العودة   روايات 2 > ~~ اقرأ أونلاين ~~ > اقرأ أونلاين لكبار الكتاب > د. أحمد خالد توفيق

آخر 10 مشاركات
العدد 79 من رويات عالمية - احزان الشيطان           »          اسطورة الاساطير الجزء الثاني           »          العدد 49 سفاري الجديد - السعار           »          فى انتظار التترات - أحمد خالد توفيق (كاملة)           »          (6) رسالة كراهية حارَّة صادقة - أحمد خالد توفيق           »          شخص مهم | د. أحمد خالد توفيق | كاملة للتحميل           »          (1) هؤلاء النصابون الكبار وابتكاراتهم العبقرية - أحمد خالد توفيق           »          (8) الطريف فى طب الريف - أحمد خالد توفيق           »          التآكل - أحمد خالد توفيق (كاملة)           »          الصفقة - أحمد خالد توفيق (كاملة)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 10-02-2013, 01:35 PM
الصورة الرمزية theghost
theghost theghost غير متواجد حالياً
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: عالم الاحزان
النوع: ذكر
المشاركات: 503
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق




جزء رائع وبانتظار البقيه
شكرا اخي العزيز على المجهود والنقل



اضغط هنا للبحث عن مواضيع theghost

توقيع theghost


love is all we need - pain is all we got
theghost



رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-02-2013, 05:45 PM
الصورة الرمزية mulan2006
mulan2006 mulan2006 غير متواجد حالياً
Mulan
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: in my mind
النوع: أنثى
المشاركات: 82
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



مشوقة جدا كالعادة
مشكور على النقل
فى انتظار البقية



اضغط هنا للبحث عن مواضيع mulan2006

توقيع mulan2006

يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-02-2013, 07:13 PM
الصورة الرمزية حماده عماره
حماده عماره حماده عماره غير متواجد حالياً
عضو ماسى

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: مصر
النوع: ذكر
المشاركات: 1,620
نقاط التقييم : 750
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



فى شارع المشـــــــاط
..(3)


-7-



القتلى:
طفل صغير..
فتاة مراهقة..
شاب..

وسائل القتل هي الخنق.. ضربة قوية على الرأس في حالتين..
كلهم من سكان شارع المشاط..
في كل الأحوال لا توجد استفادة واضحة؛ لا يمكن تحديد هدف الجريمة، هذا قاتل فنان يمارس القتل للقتل كما أن الفن للفن "آرس جراتيا أرتيس"، لا يريد سوى الذعر والدم..

ليس هناك مكسب مادي من هذه العمليات..

في كل مرة هناك مكالمة هاتفية وهناك طرد يصلني في صندوق القمامة، كان هناك رباط حذاء وكان هناك طبق شاي صغير وكان هناك حزام جلدي..
ما معنى هذا؟

كنت جالسا في مكتب عزت والدخان ينعقد في هواء الغرفة، يمكنك أن ترى الأشباح تنتظر وتحملق فيك منتظرة ما ستقول، فإذا نهضت فرّت منك مبتعدة وتبددت.
قال عزت:
- النقطة الأكثر أهمية، لماذا أنت بالذات؟

هذه هي المشكلة، يحسبون أنني لست بالأهمية التي أراها في نفسي، لذا قلت بكبرياء:
- أنا صحفي حوادث مهم، لو كنت قد لاحظت هذا..
- ليس هذا مبررا؛ نحن لسنا في الولايات المتحدة؛ عدد الأميين عالٍ هنا والناس لا تهتم بالصحف؛ لن تحدث مقالتك ذعرا عاما أو تمنح القاتل شعورا بالأهمية.

ابتلعت الإهانة في غيظ وواصلت التفكير.. ثم سألته:
- لماذا شارع المشاط؟
تثاءب وفك ربطة عنقه قال:
- طبعا لأن أهل الشارع آذوه نفسيا في وقت ما، أو هو يتصور أنه المهدي المنتظر وقد كلّفته السماء بقتل سكان هذا الشارع بالذات، يمكنك أن تكتب عدة قصص تتخيل فيها سبب اختيار الشارع، لكن الخيارات محدودة.
- وماذا يجمع بين الضحايا؟
- ربما كان الأمر عشوائيا..
- لا أعتقد.. هناك نوع من التخطيط لا شك فيه.
ساد الصمت.. بعد قليل قال لي:
- أعتقد أننا سنراقب الشارع لفترة، وأنت سيكون عليك أن تخبرني بمجرد تلقي الهدية القادمة.

-8-

الكلام سهل على كل حال؛ يمكنك أن تكون حذرا مفتوح العينين ليوم.. يومين.. أسبوع.. شهر، لكن الزمن عدو الحذر، بعد قليل تتعلم أنه لا شيء يحدث وتتراخى قبضتك ويتدلى جفناك وتتثاءب.

كانت هناك مراقبة على هاتف الجريدة، استمرت ثلاثة أسابيع ثم توقفت، عندما تكون سفاحا يجب أن تتصل بانتظام حتى لا يملّك الجميع وينسون أمرك..
هكذا كان هناك مخبران أو ثلاثة، بعد قليل صارا يذهبان إلى مقهى بعيد لتدخين الشيشة، بعد فترة لم يعد أحد يراقب الشارع، بعد فترة نسي الكل القصة.

وكنت في مكتب الجريدة أكتب عن مشاجرة حدثت في شبرا بين تاجرين، وكانت عزة زميلة العمل تفرّغ بعض الصور التي التقطتها بالكاميرا الرقمية، هنا دق جرس الهاتف..
رفعت السماعة، جاء الصوت المألوف:
- هديتك في السلة أمام الجريدة.

هذه المرة لم أتردد ولم أطلب عون أحد، اتصلت بعزت أخبره أن يرسل رجاله إلى شارع المشاط فورا وأن يكثّفوا الرقابة..
- على ماذا؟ الشارع طويل..
- لا بد من الوجود الأمني، لا بد أن يعرف الجميع أن هناك وجودا أمنيا؛ أرسلوا سيارتي شرطة تطلقان سرينة عالية، ولتمضيا في الشارع عدة مرات.
ثم ابتلعت ريقي لاهثا وأردفت:
- سوف أرى هديتي هذه المرة وأخبرك بها.

انطلقت إلى الخارج حيث صندوق القمامة، الناس ينظرون إليّ بشك وأنا أمد يدي في الصندوق في لهفة؛ لا أبدو لهم جائعا إلى هذا الحد.
وجدت الطرد اللعين فأخرجته، وفتحته حيث أنا، يوم يقرر الرجل أن يرسل إليّ قنبلة فلن أنجو منها حتما..

هذه المرة لم تكن هناك هدية معينة، كان هناك صورة صغيرة من مجلة، والصورة تمثل قطعة ياقوت كبيرة يبدو أنها كانت في إعلان عن صائغ باريسي مشهور، مجلة خليجية على الأرجح، دسست الصورة في جيبي وحملت الطرد الفارغ.

لقد حلل رجال الشرطة الطرود السابقة فلم يجدوا بصمات سوى بصماتي بطبيعة الحال، لا يوجد أي شيء يدل على المرسل، بالطبع لأنه وضع الطرد بنفسه ولم يرسله من مكتب بريد..
هرعت إلى الجريدة فاتصلت بعزت أخبره بما وجدت.. صورة ياقوتة.. لا توجد معلومات أخرى.. سلام..

وانطلقت إلى شارع المشاط بأسرع ما أمكنني..
شارع هادئ جميل؛ بالفعل يحب المرء أن يعيش فيه وينعم بهذه السكينة التي تختلف تماما عن عالم القاهرة الصاخب المزعج الملوّث بالعادم، لكن وغْدا ما قرر أن يفسد هذا كله..

منذ اللحظة الأولى أدركت أن رجال الشرطة قاموا بعمل ممتاز؛ هناك عدة سيارات تجوب الشارع الهادئ الذي لم يعرف إلا الدرّاجات، وهناك أكثر من رجل يقف، رجال الشرطة بالثياب المدنية المفضوحة جدا إياها، والتي تجعل أي أعمى يدرك أنهم رجال شرطة، هذه الأكتاف العريضة والشوارب الكثّة والنظرات المخيفة، لكن ليكن، مهمتهم هي ترويع القاتل وليس خداعه..

كان عزت يقف هناك أمام بيت من طابقين، وضحكت عندما رأيته ولوّحت بذراعي لكنه كان واجما فلم يكلف نفسه بهز رأسه.
عندها عرفت ما حدث..
لقد تأخرنا، أو لعل القاتل أرسل الطرد بعد الجريمة وليس قبلها..

عندما هرعت إليه نظر إليّ في حيرة وقال:
- تأخرنا.. امرأة في الثالثة والأربعين من عمرها، هناك من تسلل إلى البيت وطعنها حتى الموت، كانت وحدها لأن زوجها في العمل والأولاد في المدرسة.
- وهل حدث شيء؟
- لا شيء كالعادة، لا سرقة، لا اغتصاب، لا خلافات معروفة، هذه من جرائم المزاج لا أكثر، قتل للتسلية.

كانت الإسعاف تعوي عواءها الكئيب الشبيه بالندّابات الأجيرات، وهي تحاول أن تجد وقفة مناسبة تسمح بنقل الجثة، ثم ظهر رجلان يحملان محفّة عليها ملاءة ملوثة بالدم.
هنا لاحظت شيئا تكرر في حوادث القتل السابقة..
هؤلاء القوم غير مهتمين؛ لا توجد علامات لوعة من أي نوع، كنا سنرى جارة باكية وجارة منهارة وأطفالا فضوليين، لكن هؤلاء القوم يتعاملون ببرود غير معتاد.

ملحوظة غريبة ومهمة، لكن لا سبيل لنقلها لعزت، سوف يسخر مني..
وقفت أنظر إلى مدخل البيت، مدخل جميل تحيط به النباتات ويوحي بالسلام، رقم البيت هو 40، هل يستخدم السفاح متوالية هندسية معينة للقتل؟

دعنا نتذكر..
أول بيت حدث فيه القتل رقمه هو.. لا أذكر..
البيت الثاني رقمه 13..
البيت الثالث رقمه 20..
هذا البيت رقمه 40..

سألت عزت عن رقم أول بيت، البيت الذي قتل فيه الطفل خنقا، بدت عليه الدهشة ثم فتح مفكرته وراجعها، قال لي:
- رقم ثلاثة..
رحت أفكر في عمق..
وفجأة وصلت إلى الحل الصحيح..
الأمر واضح وليس معقدا على الإطلاق..


يُتبع..



اضغط هنا للبحث عن مواضيع حماده عماره

توقيع حماده عماره








رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15-02-2013, 12:05 AM
المذهول المذهول غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: ام الدنيا
النوع: ذكر
المشاركات: 11
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



يا ترى اللي بعد كده البيت رقم 100
ده شغل برمجة على مستوى


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18-02-2013, 10:39 AM
الصورة الرمزية theghost
theghost theghost غير متواجد حالياً
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: عالم الاحزان
النوع: ذكر
المشاركات: 503
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



رائع جدا الى الان القصه ممتعه واللغز جمييييل
متابع كالعاده .. وشكرا على المجهود الجبار والنقل الممتع



اضغط هنا للبحث عن مواضيع theghost

توقيع theghost


love is all we need - pain is all we got
theghost



رد مع اقتباس
  #16  
قديم 22-02-2013, 03:23 AM
الصورة الرمزية Dr.mostafa
Dr.mostafa Dr.mostafa غير متواجد حالياً
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: cairo
النوع: ذكر
المشاركات: 625
نقاط التقييم : 64
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



4

الأرانب الصغيرة أهم شيء في الكون، وبعدها فليذهب الكل إلى الجحيم..

عندما تراك الأرانب الصغيرة فإنها تتدافع نحو قدميك، وهي تحرك أنوفها بتلك الطريقة الساحرة.. أقدامها الصغيرة تدوس على أصابع قدميك برفق جميل، أما عندما يمسك الأرنب الصغير بأذنه ليمشط فراءها فهو يذكرك بحسناء تجدل ضفيرتها عند النهر، العيون الواسعة المفعمة براءة وتهيبا.. كتل بيضاء تتواثب كأنها ندف قطن حي..

هكذا كانت لمياء تفكر وهي تقف في الحديقة الخلفية للبيت تلقي فتات الخبز للأرانب. هي ليست حديقة بالضبط بل هي أقرب إلى مسقط أو سماوي تم استغلاله للزراعة.. هناك شجيرتان صغيرتان وأسرة أرانب وأسرة دجاج.. هناك قط رمادي صغير يتمنى لو ظفر بشيء يوما ما لكن هذا مستحيل، لذا تعلم أن يحترم نفسه ويتعايش، كأنه زير نساء يتعامل مع زميلات عمل حسناوات ولا يريد أن يُطرد بسببهن..

تفرغ من هذا ثم تتجه إلى مقدمة البيت التي تطل على شارع المشاط، حيث تجلس أمها هناك خلف سور الشرفة وقد وضعت عليه كوب الشاي بالنعناع.. أوراق خضراء نديَّة تطل وسط البخار، وفي يدها طبق من الأرز تنقيه.. هناك مشكلة بصرية، لذا تجهد عينها في النظر من تحت إطار النظارة..

بعد قليل يأتي القط ليثب إلى حاجز الشرفة ويجلس جوارها ويقر.. هنا تتربع لمياء على الأرض جوار القدم المجعدة المليئة بالعروق، وتتأمل مسام الجلد في شغف وفضول..
كسول.. لا تعرف شيئا عن العالم.. مفعمة بالجمال.. هادئة الطباع.. هذا هو مزيج الطباع الذي تتوقعه من فتاة نشأت في شارع المشاط.

كانت تسأل أمها في فضول:
ـ هل تسمعين عن حوادث القتل هذه؟
فتقول الأم في شرود:
ـ أسمع.
ـ كلها في شارع المشاط.. لقد مات أربعة.

تقول الأم:
ـ كلنا يعرف ذلك.. ونعرف أن القصة مستمرة.. سوف يموت آخرون.
ـ والسبب؟
ـ نحن لا نسأل أسئلة.. سوف تعرفين عندما تكبرين.
وتواصل الأم تنقية الأرز في هدوء تام.. بينما لمياء تتأمل الشارع الهادئ من جديد متسائلة عن البيت القادم والضحية التالية..

-10-



كنت جالسا في الجريدة أدخن وأرمق الفضاء من النافذة الضيقة.
هنا دق جرس الهاتف فرفعته في كسل.. جاء الصوت المميز يقول:
ـ هديتك في السلة أمام الجريدة.

بالطبع كان من المستحيل أن نراقب سلة المهملات للأبد أو نضع كاميرا تراقبها.. ربما يصير هذا حتميا فيما بعد. أما الآن فعليّ أن أهرع للصندوق لأرى.. ليس لي من دور إلا التيقن من صحة نظريتي أو فسادها لا أكثر.. من الصعب أن أمنع جريمة القتل التالية..

هرعت خارج الجريدة وبحثت في صندوق القمامة.. خمس مرات في شارع المشاط.. هذا رقم مرتفع جدا.. السفاح الذي قرر أن واجبه إبادة سكان الشارع، وهم قوم مسالمون جدا ينتظرون دورهم كالخراف في المذبح.. هذا شعور قوي أشعر به كلما رأيت شارعهم..

في شارع المشاط لا توجد سياسة.. في شارع المشاط لا توجد دولة ولا حكومة.. في شارع المشاط لا توجد أوبئة.. إنه شارع غريب متفرد على هامش الوجود.. على هامش التجربة الإنسانية ذاتها، وعلى الأرجح سوف أبحث عن شخص يعرف تاريخ هذا الشارع.. من هو المشاط؟

كنت أفكر في هذا وأنا أعبث في صندوق القمامة..
أخيرا أخرجت الطرد.. فتحته في لهفة كالعادة..
كان مبطنا بورق الزبد الشفاف.. وقد التفَّ حول حرف ذهبي صغير.. حرف D يبدو أنه منزوع من قلادة ذهبية.. خفيف جدا، فلا أحسب أنه كلف صاحب الطرد الكثير من المال..
هرعت إلى داخل الجريدة وطلبت عزت..

جاء صوته المتململ شأن من أيقظته من نوم محبب.. فقلت في انتصار:
ـ شارع المشاط من جديد.
أطلق السباب على الفور:
ـ الله يخرب بيتك! ما الهدية هذه المرة؟
ـ حرف ذهبي..
ـ ومعنى هذا؟
ـ البيت الذي يحمل رقم خمسين طبعا..
أطلق سبة أخرى وأدركت أنه يرتدي ثيابه والسماعة تحت ذقنه.. سوف يفتح أبواب الجحيم حالا..

أرسل إلينا القاتل قطعة من ذهب ليقصد البيت رقم 50 (رسوم: فواز)

-11-



في لحظة رائقة من التفكير ، أدركت أن القاتل ينذرنا بجرائمه بطريقة مبتكرة، هي العناصر التي ترمز لانقضاء السنين.. أنت تعرف العيد البرونزي والعيد الماسي... إلخ.

عندما أرسل إلينا حزاما جلديا في طرد، ماتت الضحية في البيت رقم ثلاثة.. العيد الثالث هو العيد الجلدي..
عندما أرسل إلينا رباط حذاء كان يتحدث عن البيت رقم 13..
عندما أرسل إلينا صورة ياقوتة كان يتحدث عن البيت رقم 40.. العيد الأربعون هو العيد الياقوتي..
وعندما أرسل لنا طبقا من الصيني في طرد كان يتكلم عن البيت رقم 20..
اليوم هي قطعة من ذهب.. إذن هو يتحدث عن البيت رقم 50..

هذا يسهل الأمور.. ليست كل الأرقام مرتبطة بعناصر.. هذا يعني أن البيت رقم 23 مثلا أو البيت رقم 51 آمن تماما.. سوف يكون الخطر مقتصرا على الرموز المعروفة..
هذا يسهل الأمور كما قلت.. لكن السفاح يغش بشكل واضح، صار يرسل إليّ الطرد بعد الجريمة وليس قبلها.. هكذا لا يمنحنا فرصة الاستعداد..

النقطة الثانية هي الفهم.. لماذا يفعل ذلك ولِمَ اختار هذه الطريقة؟ لِمَ اختار شارع المشاط أصلا؟ ولماذا ينذرني أنا؟
ألغاز لا نهاية لها.. وفي نفسي تلاعبت رغبة خبيثة كريهة؛ لا تدعه يتوقف الآن يا رب! لو توقف لمتنا والفضول يخنقنا لمعرفة المزيد.. فلتستمر الجرائم إلى أن يرتكب خطأ جسيما أو نصير نحن عباقرة ونعرف كل شيء..

كنت أفكر في هذا كله بينما السيارة تندفع نحو شارع المشاط.. السرينة تنطلق مولولة.. وعند مدخل الشارع أبطأ السائق السيارة ومضى بسرعة الرجل العادي نحو البيت الذي يحمل رقم خمسين..
ترجّلنا سريعا وهرع عزت يدق الباب بقبضته كما يرى في السينما.

قلت له في هدوء:
ـ لا تتحمس جدا.. أعتقد أننا جئنا بعد فوات الأوان كالعادة.
انفتح الباب.. هنا تراجعنا للخلف بسبب هذا الوجه الرقيق الذي تفتَّح في وجوهنا فجأة كزهرة.. فتاة شابة كانت ترمقنا في رعب، فشعرنا بأننا ألعن مجموعة من الأوغاد في التاريخ.. كيف تقع وجوهنا على هذه الشبكية الرقيقة؟

قال لها عزت بصوت مبحوح:
ـ نحن من الشرطة.. هل أمك هنا؟
استدارت للخلف وصاحت:
ـ ماما!
ومن مكان ما ظهر قط فضولي.. ثم ظهرت سيدة عجوز تمشي كالبطة بسبب الروماتيزم المفصلي، وترتدي قميص نوم باهتا رثَّا..

كانت عيناها متسعتين في ذعر.. وتساءلت ورائحة البهارات تتصاعد منها:
ـ شرطة؟ لماذا؟
ابتلع عزت ريقه ثم قال:
ـ هل أفراد أسرتك بخير؟ كم عدد أفراد أسرتك؟
ـ أنا وابنتي فقط..

نظر إليّ عزت نظرة ذات معنى.. إما أنني أحمق وغبي، وإما أن الجريمة لم تقع بعد.. وهذا يعني أن استنتاجي كان ذا منفعة أكيدة.



يُتبع


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 22-02-2013, 07:02 AM
الصورة الرمزية نشوى_نورالدين
نشوى_نورالدين نشوى_نورالدين غير متواجد حالياً
VIP

المركز الأول ؛ المسابقة الرمضانية  


/ قيمة النقطة: 15
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: مصر
النوع: أنثى
المشاركات: 3,870
نقاط التقييم : 358
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



مشوقه جدااااااااااااااااااااااا.......اظن ان الجريمه حدثت فعلا.....فالدور على رجل وليس مراه



اضغط هنا للبحث عن مواضيع نشوى_نورالدين

توقيع نشوى_نورالدين

عاند الدنيا وأبتسم....فبعد الليل فجر يرتسم^_^

عذرا لا اقبل صداقة الاولاد



رد مع اقتباس
  #18  
قديم 22-02-2013, 12:07 PM
طلال كريم طلال كريم غير متواجد حالياً
مشرف منتدى الأخبار

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: الإمارات
النوع: ذكر
المشاركات: 18,071
نقاط التقييم : 1168
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



فصل رائع
في انتظار البقيه
شكرا للنقل



اضغط هنا للبحث عن مواضيع طلال كريم

توقيع طلال كريم

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (من قال سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه اكبر مئة مره باليوم غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر)


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 23-02-2013, 11:04 AM
الصورة الرمزية theghost
theghost theghost غير متواجد حالياً
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: عالم الاحزان
النوع: ذكر
المشاركات: 503
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق




رائع .. بنتظار البقيه
شكرا للمجهود المبذول



اضغط هنا للبحث عن مواضيع theghost

توقيع theghost


love is all we need - pain is all we got
theghost



رد مع اقتباس
  #20  
قديم 23-02-2013, 10:52 PM
الصورة الرمزية حسن محمد حاجي
حسن محمد حاجي حسن محمد حاجي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: الصومال
النوع: ذكر
المشاركات: 10
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: فى شارع المشاط .. قصة جديدة لد/ أحمد خالد توفيق



قصة مشوقة.
والحقيقه انني لن استغرب إذا تكشفت النهايه عن ان صاحبنا الصحفي الهمام وراوي القصة هو من وراء هذه الجرائم.
فكل ما لدينا هي اقواله التي لم تتئيد بدليل يدل على صدقه.
كما ان بعض العبارات التي افلتت منه تثير الشكوك
على كل حال فلننتظر ونرى



اضغط هنا للبحث عن مواضيع حسن محمد حاجي

توقيع حسن محمد حاجي

أبو ماجد


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تيك توك .. قصة جديدة لــــــــ د/ أحمد خالد توفيق حماده عماره د. أحمد خالد توفيق 73 05-10-2013 08:57 PM
الرواية .. قصة جديدة لـ د/ أحمد خالد توفيق حماده عماره د. أحمد خالد توفيق 39 05-10-2013 12:45 AM
المريض التالي .. قصة جديدة لــ د/ أحمد خالد توفيق حماده عماره د. أحمد خالد توفيق 52 15-04-2013 06:21 PM
الهـــــــــــــول .. قصة جديدة لــ د/ أحمد خالد توفيق حماده عماره د. أحمد خالد توفيق 55 14-03-2013 08:30 AM
كراهية بلا سبب ؛ قصة جديدة بقلم : د . أحمد خالد توفيق عاشق المنتدى د. أحمد خالد توفيق 120 19-07-2011 12:54 PM


الساعة الآن 01:54 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir