العودة   روايات 2 > ~~ اقرأ أونلاين ~~ > روائع القصص والروايات أونلاين > يوسف إدريس

آخر 10 مشاركات
مجلة الحائط قطوف:::أقبلت خير أيام الدنيا فاغتنمها:::عدد شهر ذو الحجة 1435           »          اسطورة الاساطير حصريا رابط تحميل مباشر           »          ردٌّ جميلٌ ومُفْحِم           »          ماذا علينا يوم عيد الأضحى ؟؟           »          عملاق ازالة البرامج من جذورها IObit Uninstaller 4.0.4.1           »          يوم التروية (الثامن من ذي الحجة)           »          رواية "أحداث إيانسيا" بقلمي           »          عملاق صيانة الجهاز وحذف الفيروسات و اصلاح النظام AVG PC TuneUp 2015           »          DirectX 10 NE - Game Fix لزيادة رقعة توافق الألعاب والبرامج الجديدة مع ويندوز XP           »          لعبة السباقات و السرعة الرائعة Thumb Formula Racing v1.0.3

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-03-2009, 08:32 PM
الصورة الرمزية نور الدين محمود
نور الدين محمود نور الدين محمود غير متواجد حالياً
قلب منتدى روايات 2

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
النوع: ذكر
المشاركات: 9,714
نقاط التقييم : 565
افتراضي قصة مصرية جدا لــ د. يـوسـف إدريـس



قصه مصريه جدا

يوسف ادريس




صعدت راكبة جديدة إلى عربة الأتوبيس من باب الدرجة الأولى ولم تكن الصاعدة من راكبات الدرجة الأولى. فكانت ترتدى جلبابا أسود طويلا، وتلفع طفلا على كتفيها بينما طفلها الاخر مستميت على ذيلها استماتة من لو تركه لمات فى الحال. صعدت المرأة، وظلت تزق وتنزق، وتندفع وتدفع، بينما طفلها راكب الكتف يصرخ، وطفلها ماسك الثوب يسبها ويلعنها ويبكى حتى بلغت منتصف الدرجة الأولى ثم لم تستطع بعد هذا حراكا. والعادة جرت أن ركاب الدرجة الأولى لا يكادون يضبطون واقعة كهذه حتى تتنبه فيهم غريزة الكمسارية الطبقية فيتطوع أكثر من واحد منهم بقوله: دى درجة أولى يا ست. خشى جوه. وقد تكون غريزة كهذه قد تنبهت عند أكثر من واحد منهم، ولكن الحق يقال لم ينطق أحد بشيء مما دار بخاطره. وطبعا لم يكن هذا لأن الراكبة الصاعدة جميلة أو ذات سمنة ومؤهلات أخرى، لا شيء من هذا أبدا. كل ما كان يميزها عن غيرها من مرتديات السواد ولافعات الأطفال أن أنفها - دونا عن بقية وجهها - كان أحمر شديد الحمرة، هكذا لله فى لله، وكأنها ولدت به. لم تكن جميلة ليصرفوا النظر عن تنبيهها، ولكن ربما صرفوا النظر لأنهم عذروها حين وجدوها حائرة بولديها، وربما أحسوا أنها ليست فى حاجة إلى تنبيه وأدركوا من تلقاء أنفسهم أنها مضطربة وشاعرة بالذنب لوجودها فى درجة غير درجتها. أو لعل السبب أنهم تركوا تنبيهها إلى الكمسارى الحقيقى حين يجيء. وجاء الكمسارى. أو بالأصح نفد الكمسارى فجأة من بين أجساد الركاب المتلاحمة وكأنه السهم الموجه، مع أنه كان سمينا وأصلع ويرتدى بيريه. ربما خفة دمه هى التى سهلت عليه مأمورية اختراقه كتل الركاب، إذ كان واضحا أنه من الصنف اللى واحدة والتانية ويدخل معك فى قافية لا أول لها ولا آخر. ولكن ملامحه كانت تنطق بأنه فى تلك اللحظة ليس على استعداد للدخول فى أى هزل، كان فى منتهى القرف وروحه بلغت، أو حالا ستبلغ، الحلقوم. وما كاد الرجل - بعد رحلة الدرجة الثانية الخطرة - يلتقط أنفاسه ويلم نفسه ويدق على لوحته الخشبية بقلمه ويبدأ فى مهمته حتى تنبه إلى وجود المرأة..
والعجيب أنه لم يفتح لها كالعادة محضرا ويأمرها قبل أى شيء بمغادرة الدرجة الأولى فى الحال. لم يفعل شيئا من هذا. دق على اللوحة مرة أخرى وقال: تذاكر. وتوجه بالكلمة إلى المرأة دون غيرها من الركاب، بل قبل أى من الركاب. وكأنما هى الأخرى كانت تتوقع هذا، إذ قبل أن يكرر النداء كانت قد فردت كفها اليمنى ومدتها إليه. ودون أن يلتقط الكمسارى ما فى يدها أو يتفحصه عرف أنه نصف قرش، وعرف أنها تريد تذكرة درجة ثانية، وعرف أيضا أن لابد من قرش كامل لقطع التذكرة. عرف كل هذا فى لمحة عبقرية خاطفة وكذلك عرفه ركاب الدرجة الأولى. بل المرأة هى الأخرى عرفته. وقبل أن يتكلم أحد قالت بلهجة صادقة ليس فيها شائبة كذب واحدة: والنبى يا خويا ما معايا غيره. ولوى ركاب الدرجة الأولى جميعا أعناقهم ضيقا، واستعدوا لجدل عنيف سخيف آخر سوف يبدأ حالا، وضجة أخرى لن تلبث أن تتصاعد، ولابد أن الأمر لن ينتهى إلا فى قسم شرطة.
ولوى الكمسارى رقبته اشمئناطا كالمحاضر الذى فلق رأسه طوال اليوم، بل طوال العمر، يعيد نفس الدرس، وقال بهدوء ما قبل العاصفة: يا ستى عايزين تعريفة كمان.
وقال هذا ورفع الصفارة فى اتجاه فمه استعدادا لوقف العربة.. وحسما لأى نقاش قد ينشب. أما المرأة فلم تلو عنقها ولم تجادل ولم تحاور، بل حتى لم تنظر هنا وهناك أو استعرضت ركاب الدرجة الأولى الأفندية وانتقت أحدهم. ببساطة جدا مدت كفها المفتوحة بالنصف قرش إلى الأفندى الواقف بجوارها، من سكات، ودون أن تتكلم أو تطلب، وفى ملامحها ثقة ما بعدها ثقة، أنه لن يخذلها وكأنها تعرفه من سنين، وكأنها ركبت العربة معه. ثقة لا يفترض الإنسان وجودها إلا فى قريب أو صديق. ثقة لا يدرى أحد كيف تنشأ ولا من أين تجيء. ومن سكات أيضا، وبلا أى استنكار، وكأنه فعلا قريب أو صديق مد الرجل أصابعه فى جيب سترته البيضاء "الشاركسكين" وأخرج نصف قرش، ووضعه بكل أدب فى الكف المفتوحة الممدودة. وبكل ثبات انتقلت الكف من قرب الأفندى إلى قرب الكمسارى. وخفض الكمسارى الصفارة وتناول القرش ولم تقف العربة


تمت
منقول



التعديل الأخير تم بواسطة Mera ; 27-02-2011 الساعة 07:00 PM
  #2  
قديم 12-03-2011, 12:44 PM
الصورة الرمزية karamell
karamell karamell غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى تحميل الكتب والروايات الحصرية
ومنتدى دار روايات 2 للنشر

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

التميز الذهبى  


/ قيمة النقطة: 30

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: egypt
النوع: أنثى
المشاركات: 6,002
نقاط التقييم : 1272
افتراضي رد: قصة مصرية جدا



ياااااااااااااااااااااااه

جميلة اوي

تسلم ايدك اخي

نقل رائع



اضغط هنا للبحث عن مواضيع karamell

توقيع karamell









رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جرد يوم لــ د. يـوسـف إدريـس نور الدين محمود يوسف إدريس 14 14-03-2014 08:45 PM
الكابوس لــ د. يـوسـف إدريـس نور الدين محمود يوسف إدريس 3 09-03-2014 01:00 PM
القبور لــ د. يـوسـف إدريـس نور الدين محمود يوسف إدريس 7 09-03-2014 12:59 PM
تلميذ طب لــ د. يـوسـف إدريـس نور الدين محمود القصص القصيرة المنقولة 9 31-05-2013 03:48 AM
أبو سيد لــ يـوسـف إدريـس نور الدين محمود يوسف إدريس 1 10-10-2012 01:46 AM


الساعة الآن 06:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir