العودة   روايات 2 > ~~ عـالـم الروايـــات الحـقـيـقـى ~~ > عالم المخابرات والحروب > قصص المخابرات

آخر 10 مشاركات
شمشون السفاح ..وتزوير الاسطورة           »          طائرة شمسية عبر الولايات المتحدة           »          الصلاة بين العمودين           »          ما هي متلازمة العش الفارغ؟           »          ~سجل حضورك اليومى بمنظر طبيعي على ذوقك متجدد يوميأ~           »          دقيقة من فضلك           »          ما تصلى ع النبى           »          لغزان رياضيان .... صعب جداااااااا           »          موجة حضارية جديدة.. وامرأة جديدة أيضا           »          الثقافة التنظيمية ... أنواعها وخصائصها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-10-2010, 04:54 PM
الصورة الرمزية tatfat
tatfat tatfat غير متواجد حالياً
مشاغب المنتدى
سوبر ستار المنتدى

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

الحضور المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصرى مقيم فى الكويت
النوع: ذكر
المشاركات: 23,171
نقاط التقييم : 2477
افتراضي الصمت للدكتور نبيل فاروق



الأول من أكتوبر عام 1973م -الخامس من رمضان عام 1393هـ..
كل شئ يبدو هادئاً على السطح فى (القاهرة)، التى انشغل معظم قاطنيها بمتابعة فوازير .ومسلسلات شهر رمضان، وانهمك البعض فى أعمالهم، التى تشهد رواجاً ملحوظاً، فى ذلك الشهر الكريم، مع إقبال الناس على الشراء، واستمتاعهم بالسهر والتجوال، حتى مطلع الفجر..
ولكن، دعنا نبتعد عن قلب (القاهرة)، ونتجه إلى ذلك المبنى القابع خلف القصر الجمهورى، فى حدائق القبة، وستبدو لنا الصورة مختلفة تماماً..
ففى قاعة الاجتماعات، فى أحد طوابق المبنى الغامض، التف عدد من الرجال حول خريطة مُجسمة ضخمة، تحتل منضدة كبيرة، فى منتصف القاعة، وتمثل نموذجاً شديد الإتقان لصحراء (سيناء) بكل مدنها وطرقها، والمنشآت التى أقامها الإسرائيليون عليها، وحتى بجبالها وتبابها وكثبانها الرميلة..
وكانت المناقشة محتدمة للغاية، بين هؤلاء الرجال، الذين هم صفوة جهاز المخابرات العامة، وخلاصة خبراته وعقوله، والذين أدركوا قبل غيرهم أن الحرب على الأبواب، وأن المهمة التى أُسندت إليهم منذ فترة طويلة، قد شارفت ذروتها، واقتربت من اللحظة التى تحسم عندها الأمور، والتى لن يشهد نهايتها إلا المنتصرون..
وفى حزم، أشار قائد الرجال إلى مبنى صغير على الخريطة، يرتفع فوقه برج معدنى طويل، وهو يقول:
- هنا تكمن المشكلة الحقيقية، فهذا هو مركز التصنت، الذى أنشأته المخابرات الإسرائيلية فى منطقة محمية للغاية، على ساحل (سيناء) الشمالى، وهو يضم بين جدرانه أحدث الأجهزة الإليكترونية، وأكثرها تطوراً، وبفضلها يُصبح بمقدور الإسرائيليين الاستماع إلى الإشارات المتبادلة، بين وحدات الجيش المصرى، وبين هذه الوحدات وقياداتها فى جبهة قناة السويس.. وهذا أمر بالغ الخطورة، وخاصة فى ساعة القتال..
ثم اعتدل، ودار بعينيه فى وجوه الرجال، قبل أن يُضيف فى حزم أكبر: ولهذا، لابد من تدمير ذلك المركزى، قبل ساعة الصفر.
التقط الرجال عبارته، وعادوا يتناقشون فى حماس، واقترح أحدهم فكرة مهاجمة المركز بالطائرات المصرية، أو بواسطة فريق من رجال الكوماندوز، ولكن سرعان ما تم طرح الفكرة جانباً، لأنها ستنبه الإسرائيليين إلى قُرب حدوث هجوم مصرى شامل، ثم إن الإسرائيليين اختاروا للمحطة نقطة حصينة للغاية، وأحاطوها بحراسة مُشددة، ومراقبة دائمة دقيقة..
وأثناء المناقشات والمحاورات هتف أحد الرجال فجأة:
- ولما لا نلجأ إلى ضربة غير مباشرة؟!
التفتت إليه العيون كلها فى تساؤل، فأضاف فى حماس، وهو يُشير إلى نقطة أخرى على الخريطة:
- هذه هى محطة المحولات الكهربائية، المقامة خلف جسر (وادى العريش) وتشتمل على ثلاثة محولات ضخمة، كل منها له ثلاثة أوجه، من الطراز الذى يجرى فيه الزيت مضغوطاً، ويتم تبريده بتيار من الهواء، وهذه المحطة تمد معسكرات الجيش الإسرائيلى فى (سيناء) وثلاجات حفظ الأطعمة الضخمة، وأجهزة التكييف فى غُرف العمليات والقيادة بالتيار الكهربى، ولكن الأكثر أهمية هو أنها مصدر الطاقة الرئيسى لهذا المبنى.
قالها وهو ينقل سبَّابته إلى مبنى مركز التصنت، فتألقت العيون كلها فى آن واحد، وفهم الجميع الفكرة فى لحظة واحدة، وهتف أحدهم:
- فكرة عبقرية.. إذن فأنت تقترح تدمير محطة المحولات الكهربائية، وقطع الطاقة عن مركز التصنت؟
أشار الرجل بكفِّيه، وهو يقول مبتسماً:
- بالضبط.. إننا لن نشغل أنفسنا بتدمير مركز التصنت، ولكننا سنقطع أذنيه، ونُغرقه فى عالم من الصمت.
بدا القلق على وجه قائد الرجال، وهو يقول:
- إنها فكرة جيدة بالفعل، ولكن المشكلة أنها تحتاج إلى إعداد مسبق، وليس لدينا الوقت الكافى لتدريب الرجال، وإرسالهم إلى هناك، و...
قبل أن يتم عبارته، اندفع رجل آخر يقول فى حماس:
- ربَّما لا نحتاج إلى هذا.
تطلَّع إليه زملاؤه، فتابع بسرعة:
- لدينا فى العريش من يمكنهم تنفيذ المهمة، وبكفاءة مُدهشة.. إننى أعنى تلك المجموعة.. مجموعة (صباح الكاشف).
ومرة أخرى تألقت كل العيون، فقد كان هذا الاقتراح رائعاً..
رائعاً بحق..
***

منذ حوالي 11‏ شهر
· ‎رابع من أكتوبر عام 1973، الثامن من رمضان عام 1939هـ..
ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتى الصيدلى (محمود حميدة) وهو يفتح باب صيدليته فى الصباح الباكر، فى شارع (23يوليو)، أهم شوارع العريش، وبدا أنيقاً بسيطاً، فى معطفه الأبيض النظيف، وهو يلقى التحية على المارين، أو يتلقاها منهم، ولم يلبث أن استقر خلف ذلك الحاجز الزجاجى فى الصيدلية، وبدأ عمله فى قراءة التذاكر الطبية وتسليم الأدوية، من خلال نافذة صغيرة فى الحاجز، دون أن تُفارقه ابتسامته البشوش لحظة واحدة..
ثم دلف الرجل إلى الصيدلية..
كان شاباً نحيلاً، فى حوالى الأربعين من عمره، تبدو عليه العصبية فى وضوح، وهو يمسك تذكرة طبية، ناولها للصيدلى، قائلاً فى توتر:
- هل يمكننى أن أجد هذا عندك؟
ألقى الدكتور (محمود) نظرة مُدققة على التذكرة، التى تحوى تركيبة طبية بسيطة، لعلاج آلام المفاصل، ثم أشار إلى مقعد فى ركن الصيدلية، قائلاً فى هدوء:
- انتظر قليلاً يا أستاذ (عبد الحميد)، فالتركيبة يحتاج إعدادها إلى بعض الوقت.
جلس (عبد الحميد عبد الله الخليلى) على ذلك المقعد فى الرُكن، وراح يُحرك قدميه فى عصبية واضحة، وكان يحتاج إلى هذا الدواء فى شدة، فى حين أجاب الصيدلى طلبات زبون أو زبونين فى سرعة، ثم إعادة قراءة التذكرة فى اهتمام واضح شديد، وبأسلوب تدرب عليه طويلاً، فالتقط الحرف الأول فى اسم العقار الأخير، ثم الحرف الثانى من اسم العقار السابق له، وهكذا، حتى تكونت لديه فى النهاية كلمة (الهدف - 126ب)..
وفهم الصيدلى على الفور تلك الرسالة، التى وصلته من الرجال فى (القاهرة)..
لقد تقرر تدمير ذلك الهدف، الذى لم يكن سوى محطة توليد الكهرباء الكبيرة..
وفى حسم، سأل الصيدلى:
- ومتى تحتاج إلى هذا الدواء؟
أجابه (عبد الحميد) فى سرعة حازمة:
- الليلة.
كان الموعد قريباً للغاية، والمهمة عسيرة إلى حد مُخيف، إلا أن الصيدلى لم يتردد لحظة واحدة، وهو يُجيب:
- ستحصل عليه فى الموعد المطلوب بإذن الله.
ولم يكن (عبد الحميد) يُغادر الصيدلية، حتى أزاح الصيدلى ستارة قريبة، والتقط من خلفها صندوقاً يحمل اسم شركة أدوية شهيرة، ونقله فى عناية إلى ما خلف مكتبه، ثم التقط منه علبتين كبيرتين من علب أحد أدوية الروماتيزم، ودسهما فى جيبه، وأغلق باب الصيدلية، ثم اتجه مباشرة إلى شارع المحطة..
كان يعلم أن العلبتين لا تحويان أية عقاقير طبية، كما يقول غلافيهما، وإنَّما يحملان خمسة مفجرات طرفية تحتاجها المهمة، ضمن عدد آخر من المعدات، المبعثرة فى طول المدينة وعرضها، فلكى يتم تدمير المحطة، يحتاج الرجال إلى عشرة كيلو جرامات من مادة (t.n.t) تم إخفاؤها فى قاع زورق مهجور على الشاطئ، وعشرين متراً من الفتيل المُتفجر، يحتفظ بها (عبدالحميد الخليلى) فى بيته الكائن فى شارع الشهيد (محمد الخليلى)، وهو شقيقه، ويحتاجون أيضاً إلى قلم أو قلمين زمنيين، لتحديد موعد التفجير..
وفى شارع المحطة، كان (محمود العزازى) فى ورشة السيارات التى يمتلكها، بقامته الممشوقة وكتفيه العريضين، وإلى جواره واحدة من سيارات الجيب الإسرائيلية، التى تحتاج إلى إصلاح عاجل، ولكنه لم يكد يلمح الصيدلى، حتى أوكل أمر إصلاحها إلى أحد الصبية فى الورشة، ومسح جبهته بكم سترته الملطخة بالشحم، واتجه مباشرة إلى الصيدلى وصافحه فى حرارة، وسأله بصوت مسموع عن عقار جديد، لعلاج التهابات الأذن، ثم انتحى به جانباً، وهمس فى اهتمام:
- هناك جديد.. أليس كذلك؟
أجابه الصيدلى بسرعة:
- بلى.. لابد من تدمير الهدف 126 ب الليلة.
أومأ (محمود العزازى) برأسه موافقاً، دون أن يلقى أية أسئلة أخرى، وقال سألحق بك عند الحاج (صباح)، فى الموعد المعتاد..
والحاج (صباح الكاشف) هذا هو قائد المجموعة، وعلى الرغم من أنه فى ذلك الحين كان يتجاوز الستين من العمر، إلا أنه يحتفظ بنشاط وحيوية شاب فى العشرين، وجرأة مقاتل لا يشق له غبار، وكان هادئاً بطئ السير والحديث، إلا أنه فى أعماقه داهية ماكر، وعبقرى يتميز بين رفاقه فى قدرته على دراسة وتخطيط أعقد الأمور، ثم أنه همزة الوصل، بين مقاتلى (العريش)، ورجال المخابرات العامة المصرية..
وفى منزل الحاج (صباح)، اجتمع الفريق كله، الصيدلى، و(عبد الحميد)، و(العزازى)، ومسئول اللاسلكى (سعد محمود جلبانة)، والمزارعان (محمد عبد الغنى السيد) و(عدنان شهاب البراوى)..
وفى حزم، قال الحاج (صباح):
- منذ زمن وأنا أشعر أن هذه المحطة سيتم تدميرها ذات يوم، فهى شريان الحياة للعسكريين الأمريكيين، ولكن المهمة ليست سهلة أو هينة بالتأكيد، بل هى مهمة شاقة للغاية، وستتطلب منا جهداً خرافياً، واحتمالات نجاتنا منها قد لا يتجاوز الخمسة فى المائة، فمن منكم يرغب فى التراجع الآن؟ ظلَّت الوجوه جامدة حازمة، يطل منها العزم والإصرار الذى ترجمه (عدنان) بقوله:
- اشرح لنا ما ينبغى فعله:
ابتسم الحاج (صباح) وأدرك أن الجميع مُصرون على القيام بالمهمة، فالتقط نفساً عميقاً، وقال: على بركة الله.
ثم بدأ يشرح خطته..
كانت عملية شاقة بالفعل، ولعل أخطر ما فيها هو عملية نقل المواد نفسها، والتى لابد وأن تتم وضح النهار، وعبر طرقات تغص بجنود الاحتلال، إلى خارج المدينة، حيث منطقة الجسر، والتى تتم حراستها بعناية فائقة، نظراً لأن فيها جسر السكك الحديدية، وكابل الاتصالات اللاسلكية، ومحطة المحولات المنشودة..
ولكن أحداً من الرجال لم يتقاعس أو يتراجع..
فبعد صلاة الظهر مباشرة، بدأت تحركات المجموعة فى نشاط جم، وصمت تام، وسرية بالغة، فأحضر (عبد الحميد) الفتيل المتفجر والقلمين الزمنيين من منزله، واتجه (سعد جلبانة) إلى الزورق المهجور، وأحضر المواد الناسفة من قاعه، ثم تولى (محمد عبد الغنى) و(عدنان شهاب) وزميل لهما عملية نقل الشحنة كلها إلى منطقة الجسر.. و...
وفجأة أمسك (عدنان) ذراعى زميله، وهمس:
مهلاً.. يبدو أن الأبقار كلها لم تعد إلى حظائرها بعد.
انتبه زميلاه فى تلك اللحظة إلى ثلاثة من الحراس الإسرائيليين المدججين بالسلاح، يقفون لحراسة المحطة، وعيونهم تدور فى كل مكان، فغمغم (محمد عبد الغنى):
- هذا من سوء حظهم.
وفى خفة وحذر، تسلل الرجال الثلاثة إلى المحطة، واتخذوا مواقعهم، التى حددها لهم الحاج (صباح) وتطلَّع أحدهم إلى ساعته لحظات، قبل أن يقول فى حزم، وهو يلوح بيده فى قوة:
الآن.
وقبل أن يتلاشى صوته، كان الثلاثة ينقضون على الحُراس الإسرائيليين، الذين أخذتهم المفاجأة فعقدت ألسنتهم، وأخرست حلوقهم، وجمَّدت أيديهم على أزندة أسلحتهم، فلم ترتد إليهم عقولهم، ويُعاودهم جأشهم، إلا وقد جردهم الرجال الثلاثة من أسلحتهم، وألقوهم أرضاً، وجثموا فوق صدورهم، و...
وانتهى أمر الحراس الثلاثة، فى أقل من دقيقة واحدة.
ثم بدأت عملية زرع المتفجرات..
وحتى بعد التخلص من الحراس الثلاثة، لم يكن هذا بالمهمة السهلة أو اليسيرة، فالمحطة مُحاطة بسياج مرتفع من الأسلاك الشائكة، والأضواء تغمرها من كل جانب، على نحو يجعل من العسير أن يتحرك أى شخص فى نطاقها، دون أن يبدو واضحاً منظوراً..
ولكن المدهش أن الرجال أنجزوا المهمة، بعد أن انضم إليهم رفاقهم، ثم تراجع الجميع على نحو منظم، إلى مسافة عشرين متراً، وهو طول فتيل التفجير، قبل أن يغمغم (سعد):
حانت اللحظة.
قالها، وغرس القلم الزمنى، وأشعل فتيل التفجير، ثم انطلق الرجال يبتعدون بأقصى سرعة..
ومن بعيد، وفى شرفة منزله فى قلب (العريش)، وقف الحاج (صباح الكاشف) يُراقب الأفق، وهو يتمتم بآيات قرآنية، ويُداعب حبات مسبحته فى توتر..
ثم دوى الانفجار..
كان انفجاراً رهيباً، ارتجت له (العريش) كلها، وارتجفت له أجساد الإسرائيليين، فى نفس اللحظة التى رقصت فيها قلوب المصريين فى المدينة..
ومع اندلاع النيران، أطلق الحاج (صباح) كل التوتر المحبوس فى صدره، على هيئة زفرة حارة، أفلتت من بين شفتيه الباسمتين، وهو يتمتم:
- الحمد لله.
وفى منتصف الليل، وعندما التقى الرجال فى منزل الحاج (صباح)، والزهو الظافر يملأ عقولهم وقلوبهم، ويزغرد صامتاً فى عيونهم، ابتسم الحاج، وأشار إلى (عبد الحميد) و(سعد)، قائلاً:
- أبلغا (القاهرة) أن الهدف لم يعد هناك.
وصمت لحظة، ثم أضاف فى حزم:
- وقل لهما : إنها ليست عمليتنا الأخيرة بإذن الله.
وعندما وصلت الرسالة إلى (القاهرة)، استقبلها الرجال بلهفة وسعادة حقيقيتين، وهتف أحدهم:
- كنت أعلم أنهم سيفعلونها.
أومأ قائده برأسه، وهو يقول فى إعجاب واحترام:
- هؤلاء الرجال أبطال بحق.
مال عليه أحد الرجال، وسأله:
- هل تظن أن الحاج (صباح) كان يعنى ما يقوله، عندما أشار إلى أنها ليست عمليتهم الأخيرة.
ابتسم القائد ابتسامة واسعة، وهو يقول:
- نعم.. الرجل اكتسب خبرة جيدة، وهو يُدرك جيداً أن تدمير محطة محولات كهربية ليس بالهدف الرئيسى حتماً، وإنَّما هو مُجرد خطوة فى طريق طويل، تقترب نهايته فى سرعة.
ثم تطلَّع إلى خريطة (سيناء) المُجسمة، قبل أن يستطرد فى حزم:
- وأنها حتماً، لن تكون عمليتهم الأخيرة.
وكان القائد على حق تماماً، فى كل حرف نطق به، فعملية محطة المحولات لم تكن آخر عمليات مجموعة (العريش)، ففى السابع من أكتوبر 1973م، قاموا بوضع ستة من العبوات شديدة التفجير تحت ستة من الدعائم الخرسانية الضخمة لكوبرى السكك الحديدية، الممتد من (إسرائيل) إلى الجبهة، ونسفوا ليقطعوا بهذا واحداً من أخطر وأهم خطوط الإمداد والتموين الإسرائيلية، فى اليوم الثانى للحرب..
وفى الساعة الثانية والثلث، من مساء الاثنين الثامن من أكتوبر، نسفوا كابل الاتصالات السلكية الرئيسى للإسرائيليين، فى أربعة مواضع مُتباعدة، حتى تُصبح عملية إصلاحه شبه مستحيلة..
وبوسعك أن تتخيل حالة جيش، فوجئ فى الأيام الثلاثة الأولى من الحرب بضربات تقطع إمداداته، وتشل اتصالاته بقياداته، وتنسف أذنه المرهفة، التى كانت تنقل إليه أسرار المصريين أولاً بأول..
وكل هذا بفضل أبطال (العريش)، الذين ظلّوا لسنوات وسنوات يعملون فى بسالة وإصرار، تحت قيادة رجال تحتم عليهم طبيعة عملهم أن يٌقاتلوا فى دقَّة وفى صمت.


من صحبة نت



اضغط هنا للبحث عن مواضيع tatfat

توقيع tatfat

البقاء لله تعالى
توفيت فجر اليوم12يناير2013والدتى
انا لله وانا اليه راجعون
دعائكم لها


  #2  
قديم 08-11-2010, 03:24 PM
just_humen just_humen غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 6
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



بارك الله فى رجالك يامصر و اعزك الله
وجزاك الله كل خير اخى الفاضل


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-11-2010, 04:44 PM
الصورة الرمزية tatfat
tatfat tatfat غير متواجد حالياً
مشاغب المنتدى
سوبر ستار المنتدى

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

الحضور المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصرى مقيم فى الكويت
النوع: ذكر
المشاركات: 23,171
نقاط التقييم : 2477
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة just_humen [ مشاهدة المشاركة ]
بارك الله فى رجالك يامصر و اعزك الله
وجزاك الله كل خير اخى الفاضل

متشكر يا اخى بارك الله فيك مصر ولادة بالعظام دوما



اضغط هنا للبحث عن مواضيع tatfat

توقيع tatfat

البقاء لله تعالى
توفيت فجر اليوم12يناير2013والدتى
انا لله وانا اليه راجعون
دعائكم لها



التعديل الأخير تم بواسطة suzan ; 08-11-2010 الساعة 06:03 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-11-2010, 06:55 PM
الصورة الرمزية suzan
suzan suzan غير متواجد حالياً
محبة القرآن الكريم
ملكة روايات 2

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرفة المميزة  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

التميز الذهبى  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: Egypt
النوع: أنثى
المشاركات: 9,653
نقاط التقييم : 2828
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



رائع هو دكتور نبيل فى كتاباته
ورائعة هى مصر دائما بأبطالها
وفى المقاومة الشعبية حكايات
كتير تشعرنا بكل الفخر
ألف شكر يا تامر على القصة الرائعة



اضغط هنا للبحث عن مواضيع suzan

توقيع suzan




رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-11-2010, 09:14 PM
الصورة الرمزية tatfat
tatfat tatfat غير متواجد حالياً
مشاغب المنتدى
سوبر ستار المنتدى

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

الحضور المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصرى مقيم فى الكويت
النوع: ذكر
المشاركات: 23,171
نقاط التقييم : 2477
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة suzan [ مشاهدة المشاركة ]
رائع هو دكتور نبيل فى كتاباته
ورائعة هى مصر دائما بأبطالها
وفى المقاومة الشعبية حكايات
كتير تشعرنا بكل الفخر
ألف شكر يا تامر على القصة الرائعة

متشكر يا سوزان على الرد
مصر فيها حكايات كتيرة بتبان كل مدة



اضغط هنا للبحث عن مواضيع tatfat

توقيع tatfat

البقاء لله تعالى
توفيت فجر اليوم12يناير2013والدتى
انا لله وانا اليه راجعون
دعائكم لها


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-07-2011, 01:46 PM
الصورة الرمزية الباحثة عن الإرادة
الباحثة عن الإرادة الباحثة عن الإرادة غير متواجد حالياً
عضو ماسى
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: في قلب مصر .. أمي ثم أمي لحد آخر يوم ف عمري
النوع: أنثى
المشاركات: 1,239
نقاط التقييم : 624
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



فعلا أبطال و رجال بحق
كم هو رائع د. نبيل عندما نقل هذه الأشياء النبيلة
...
شكرًا أخي تامر على النقل المثمر




اضغط هنا للبحث عن مواضيع الباحثة عن الإرادة

توقيع الباحثة عن الإرادة

لا تسقني كأس الحياة بذلة
...
بل اسقني العز بكأس الحنظل



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-07-2011, 06:38 PM
الصورة الرمزية tatfat
tatfat tatfat غير متواجد حالياً
مشاغب المنتدى
سوبر ستار المنتدى

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

الحضور المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصرى مقيم فى الكويت
النوع: ذكر
المشاركات: 23,171
نقاط التقييم : 2477
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحثة عن الإرادة [ مشاهدة المشاركة ]
فعلا أبطال و رجال بحق

كم هو رائع د. نبيل عندما نقل هذه الأشياء النبيلة
...
شكرًا أخي تامر على النقل المثمر

فعال تعجبنى كتابات د نبيل فى حرب اكتوبر وتملئنا بالزهو والفخر
تسلمى على الرد



اضغط هنا للبحث عن مواضيع tatfat

توقيع tatfat

البقاء لله تعالى
توفيت فجر اليوم12يناير2013والدتى
انا لله وانا اليه راجعون
دعائكم لها


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-08-2011, 12:41 PM
sayed5555 sayed5555 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: Egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 25
نقاط التقييم : 54
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



طول عمركم رجالة يا اولاد العريش
موضوع جميل وبارك الله فيك


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-08-2011, 02:33 AM
الصورة الرمزية tatfat
tatfat tatfat غير متواجد حالياً
مشاغب المنتدى
سوبر ستار المنتدى

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

الحضور المميز  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مصرى مقيم فى الكويت
النوع: ذكر
المشاركات: 23,171
نقاط التقييم : 2477
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sayed5555 [ مشاهدة المشاركة ]
طول عمركم رجالة يا اولاد العريش
موضوع جميل وبارك الله فيك

متشكر يا سيد على الرد اتشرفنا



اضغط هنا للبحث عن مواضيع tatfat

توقيع tatfat

البقاء لله تعالى
توفيت فجر اليوم12يناير2013والدتى
انا لله وانا اليه راجعون
دعائكم لها


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-08-2011, 01:15 PM
الصورة الرمزية voldmort
voldmort voldmort غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 34
نقاط التقييم : 65
افتراضي رد: الصمت للدكتور نبيل فاروق



مشكور على النقل المميز ياtatfat



اضغط هنا للبحث عن مواضيع voldmort

توقيع voldmort


لما رأيت بنى الزمان ومابهم
خل وفى للشدائد أصطفى

علمت أن المستحيلات ثلاثة
الغول والعنقاء والخل الوفى





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتب حصرية للدكتور نبيل فاروق رجل المستحيل مكتبة لولو الالكترونية 252 16-04-2013 05:35 PM
نقد صريح للدكتور نبيل فاروق! هانا رجل المستحيل 40 24-06-2012 10:30 PM
الزهايمر قصه للدكتور نبيل فاروق حماده عماره الموضوعات المكررة 7 11-05-2010 10:07 AM


الساعة الآن 07:19 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir