العودة   روايات 2 > ~~ عـالـم الروايـــات الحـقـيـقـى ~~ > ما وراء الطبيعة > عجائب وغرائب

آخر 10 مشاركات
البرنامج العملاق لمشاهدة القنوات الفضائية ProgDVB Pro 7.07.6 Final اخر اصدار           »          موسوعة الفلسفة - Encyclopedia of Philosophy           »          "الهــول " كاملة..بقلم د / أحمد خالد توفيق           »          آخر أخبار مصر/ اهالي سيناء: نتحدى نشر صور التفجيرات والجنود القتلى جاءوا من ليبيا           »          برنامج ربط الايفون والايباد بجهازك وتصفح محتوياتهم iExplorer v 3.6.1.0           »          مسرحية بكالوريوس في حكم الشعوب لعلي سالم           »          من مذكرات بنوتة           »          غيبوبة لـ د. احمد خالد توفيق           »          اروع المساجد فى العالم           »          80(2)-أسطورة الأساطير الجزء الثاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 04-08-2010, 07:05 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



سفاح بوسطن الجزء الاول


لعل اشهر القضايا التى تولاها بيتر هوركوس هى قضية سفاح بوستون و التى بدات احداثها عام 1964 و شغلت الراى العام طويلا و مازالت حتى يومنا هذا ... هل هو البرت دى سالفو Albert DeSalvo ام هو الشخص الاخر الذى اعتادت وسائل الاعلام ان تطلق عليه توماس اوبرين الذى يؤكد بيتر على انه السفاح الحقيقى


لقد عمل بيتر لفترة محدودة كمستشار لمنتج الفيلم الذى قدمته هوليود تحت اسم سفاح بوستون و قام فيه تونى كيرتس بدور السفاح Tony Curtis و اخرجه واحد من اكبر مخرجى هوليود [سجل معنا ليظهر الرابط. ]
يحكى ريتشارد عما جرى له مع بيتر هوركوس عندما دعاه الى حفل ساهر مع العاملين فى الفيلم .. و كالعادة اخذ الموجودون يسالون بيتر بعض الاسئلة التى يهمهم اجاباتها و كان معظمهم يقومون بهذا على سبيل المزاح لانهم لم يكونوا يؤمنوا بالقدرات الخارقة .

و اثناء هذا استدار بيتر ناحية ربة البيت السيدة مارى Mary و زوجة فليتشر و سالها " ما هو تاريخ ميلادك ؟ " بوغتت مارى بهذا السؤال فقالت " الحقيقة هناك نوع من الخلط حول تاريخ ميلادى الحقيقى و انا حتى الان لا اعلم تاريخ ميلادى الحقيقى بالضبط و هو ان يكون بين 19 يوليو او 22 يوليو و عائلتى لا تعلم بالضبط التاريخ الحقيقى و انا حاليا احاول الحصول على تاريخ ميلادى من السجلات الرسمية بمونتريال "
كانت مارى قد ولدت من ابوين كاثوليكيين فى مونتريال و قد نشات مشكلة تاريخ الميلاد من الاختلاف بين السجلات الدينية و الطبية . و لم تستطع عائلة مارى ان تحدد اى اليومين هو تاريخ ميلادها الفعلى و قالت مارى " على كل حال لن يخرج تاريخ الميلاد الصحيح عن 19 او 22 يوليو " فعلق بيتر بحسم " انت مخطئة يا سيدتى فتاريخ ميلادك الحقيقى هو 24 يوليو "
ضحك الجميع من كلام بيتر و لم يولوا الامر اهمية تذكر و بعد مرور سنة على الحفل حصل المخرج على شهادة ميلاد رسمية وصلته من كندا و كان بيتر محقا فقد كان تاريخ ميلاد مارى المدون بها هو 24 يوليو

فى هذا الحفل كان احد الحضور هو احد كبار المنتجين فى هوليود ميلتون سبيرلنج Milton Sperling
استدار اليه بيتر و هو يقول " لديك ساعة مستديرة عقاربها تسبق الوقت الحقيقى ب20 دقيقة ... لماذا تتركها هكذا ؟ "
ضحك سبرلينج ساخرا من بيتر و لكنه اخرج مفكرة و قلما و قال " على كل حال سادون هذا لاتذكر مراجعة كل الساعات التى فى بيتى "
انتهى الحفل فى منتصف الليل و فى الثالثة صباحا استيقظ فليتشر على رنين التليفون و كان سبيرلنج على الخط يقول مندفعا "صاحبك بيتر هوركوس هذا كاذب " سال فليشتشر " لماذا ؟ " فقال سبيرلنج محتدا " انها ليست ساعة و لكنه منبه كما ان عقاربه تسبق الوقت الصحيح بثمانى عشرة دقيقة فقط "

قد تتساءل ما قيمة هذه الموهبة اذا كانت ستسهل له معرفة مثل هذه المعلومات التافهة ؟ لكن هذه المعلومات التى تبدو تافهة تصبح ذات دلالة اذا ما اضيف اليها تلك المعلومات التى استطاع بيتر التوصل اليها اثناء عمله ضد سفاح بوسطن

سالت نورما بروننج المخرج فليتشر عن رايه فى جهد بيتر فى القضية فقال " مدهش ... مدهش للغاية ... المشكلة الوحيدة انه مصمم على اختيار الشخص الخطأ " فحتى وفاته يصر بيتر على ان البرت دى سالفو ليس هو السفاح الحقيقى رغم انه اعترف بارتكابه لجميع الجرائم الوحشية . و اصراره هذا هو الذى جعل عمر عمله قصيرا كمستشار لهيئة انتاج الفيلم الذى جرى انتاجه عن السفاح و يقول بيتر " لقد صرفوا الملايين على انتاج ذلك الفيلم و لكنهم رسموا قصتهم على اساس الشخص الخطأ "
لم يعر العاملون فى الفيلم اعتراضات بيتر اى اهتمام كانوا قد اشتروا حق انتاج كتاب سفاح بوستون لمؤلفه جيرالد فرانك الذى اقام كتابه على اساس ان دى سالفو هو السفاح و قد اورد المؤلف التشابه الشديد فى الظروف و الملابسات بين دى سالفو و الشخص الذى صمم بيتر على اختياره و اطلق عليه اسم توماس اوبرين Thomas O'brien و حاولوا اقناع بيتر بمواصلة العمل فى الفيلم على اساس هذا التشابه لكنه كان دائما يقول " لا انا لا ارى هذا التشابه ... المسؤول عن هذه الجرائم هو الرجل الذى اشرت اليه و دى سالفو هذا ليس هو القاتل "

و قد طلبت نورما من بيتر الشرائط التى تحتوى على تفاصيل الواقعة فقال لها انها كانت مع جيم كرين الذى جاء معه الى بوسطن ليساعده و يعمل كحارس شخصى له اثناء عمله فى هذه القضية و انها الان مع الممثل تونى كيرتس الذى يدرسها لتساعده فى التمثيل
و لكن تونى كان فى ذلك الوقت قد تزوج و سافر لتمضية شهر العسل فى اوروبا و كان على بيتر ان يعثر على هذه اشرائط فى قصر تونى المنيف فى هوليود و الذى لم يكن قد دخله من قبل
و قال العاملون بالقصر انهم على استعداد لتسليم بيتر الشرائط لكنهم لا يعلمون شيئا عن مكانها و هم على استعداد لفتح كافة الابواب امامه ليبحث عن شرائطه بنفسه.
دخل بيتر المكتبة فقال " كتب كثيرة .... لا الشرائط ليست هنا " ثم اتجه الى حجرة النوم و مد يده الى احد ادراج الكومودينو و فتحه ثم اخرج منه الظرف الكبير الذى يحتوى الشرائط قائلا بانتصار " هاهو"



رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-08-2010, 07:06 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



الضحية رقم 11 للسفاح



الثابت أن فترة عمل بيتر هوركوس في قضية سفاح بوستون لم تتجاوز ستة أيام. وأنه فقد أكثر من ستة كيلوجرامات من وزنه خلال هذه الأيام الستة!.. وأنه لم يسترد هذه الكيلوجرامات الناقصة من وزنه إلا بعد عدة شهور



من واقع هذه الخرائط، تتجسد فظاعة الجرائم التى ارتكبها ذلك السفاح، المختل عقلياً، المهووس جنسياً، الذي كان يعتدي اعتداء شرساً على ضحاياه من النساء لم يتركهن في أوضاع خادشة للحياء، كما لو كان يحرص على المزيد من إهانتهن..



عندما استدعي بيتر للعمل في هذه القضية، كان السفاح قد قضى على الضحية رقم 11 من ضحاياه. وكانت الضحية هذه المرة، هي مارى سوليفان Mary Sullivan التى لم يتجاوز عمرها 19 ربيعأ.. وما فعله السفاح مع ماري سوليفان يحمل في ثناياه إجمالاً لكل الفظائع التي كان قد قام بها في جرائمه العشر السابقة. مما دل النائب العام للولاية إلى التدخل، وتولى الإشراف على التحقيقات و التحريات بنفسه.. عن الواقعة الأخيرة وعن الوقائع العشر التي سبقتها. مما أثار ضيق رجال شرطة بوسطون الذين كانوا يتولون هذه القضية.

كان النائب العام للولاية فى ذلك الوقت هو إدوارد بروك Edward Brooke


أول زنجى يصل إلى هذا المنصب. وقد بدأ بأن شكل مكتبأ خاصاً لتولى هذه القضية أوكل رئاسته إلى وكيل النائب العام جون بوتوملي John Bottomley .. وانشغل بروك و بوتوملي بجمع كافة الحقائق التي تتصل بحوادث القتل التي قام بها السفاح، مهما كانت تبدو تافهة أو جانبية او غير مفيدة. وحتى الآن، لايعرف من الذي تكفل بمساهمة بيتر هوركوس في هذه القضية. كل ما هو معروف أن العرض جاء من طرف رجل من رجال الصناعة ببوسطون، وأن ذلك الرجل الثري أصر على أن يظل اسمه مجهولا.



وكان الرجل قد تعهد بتغطية كافة النفقات التي ستترتب على استقدام بيتر من هوليود.. السفر والانتقال و الاقامة، كما قيل إنه رصد مبلغاً يزيد على ألف دولار كمكافأة لبيتر عن جهوده، لكن الثابت من المستندات أن بيتر لم تصله أي مكافأة عن عمله فى هذه القضية. كان من الطبيعي أن يتردد بروك وبرتوملى في قبول فكرة اشتراك واحد من أصحاب القدرات العقلية الخارقة للمساهمة فى كشف شخص السفاح. لكن الأمر الواقع فرض نفسه في النهاية. حقيقة قد يوجه أليهما بعض النقد بالنسبة لهذا التصرف، لكنهما على كل حال لن يخسرا شيئاً، فالدولة لن تتكلف دولاراً واحدا نتيجة لهذه المساهمة.



مع جلين فورد Glenn Ford




كان بيتر يجلس مع الممثل المعروف جلين فورد في بيته المقام بمنطقة بيفرلي هيلز الفاخرة الشهيرة عدما تلقى المكالمة التي كانت بداية صلته بالقضية. كان البرنامج التليفزيونى التسجيلي (خطوة إلى الأمام) قد خصص إحدى حلقاته لبيتر هوركوس، وموهبته الغريبة. كما قد تقرر إنتاج فيلم سينمائي حول شخصيتة وموهبته، على أن يلعب جلين فورد دور بيتر هوركوس في الفيلم. وقتها كان بيتر يوزع إقامته بين ميامي وهوليود، وقد بدأ يفكر جديا في الانتقال إلى هوليود نهائياً، كما كان في نفس الوقت يتخذ ألاجراءات للانفصال عن زوجته الثانية.. ويبدو أن مواهبه الخارقة لم تفده كثيرأ في تأمين حياته الزوجية ونجاحها .



وسط كل هذا، وسط أحلام العمل فى التليفزيون والسينما، وسط المشاغل العملية والعائلية, تردد بيتر قي قبول فكرة الانسحاب من هذا كله، والسفر للعمل والمساهمة في قضية سفاح بوستون. يحكي بيتر عن هذا فيقول " لم أكن راغبأ فى قبول هذه القضية، لكن ذلك الرجل المدعو بوتوملي دأب على الاتصال بي تليفونياً، راجياً السفر أليهم، ومساعدتهم في كشف ألغاز القضية. قال إن جميع المصاريف الخاصة قد تكفل بها بعض الناس.. لم أكن أحب أن أسافر إلى بوستون.. كان لدي شعور خفي بأني سأواجه بعض المتاعب في هذه القضية.. لا أدرى لماذا كنت متردداً في قبول العمل في قضية سفاح بوستون. غير أن جميع الأصدقاء الذين استشرتهم فى هذا، أجمعوا على ضرورة سفرى.. إن لم يكن لشيء فللاعتبارات الإنسانية.. وقد جاء صديقي جيم كرين وعرض على ان يسافر معى إلى بوستون على نفقته الخاصة، حتى يتولى حمايتي في تلك المدينة التي لا أعرف فيها أحداً.."



قبل أن يتخذ بيتر قراره النهائى في هذا الموضوع، ذهب لاستشارة صديقته تراسي، التى كانت هي الأخرى تتمتع بقدرات عقلية خارقة. عندما علمت الكاتبة نورما بروننج بهذا ثارت دهشتها الشديدة، وتساءلت بكثير من الشك إذا ما كان بيتر جاداً في هذا. فقال لها بيتر بجدية تامة" أنا أفعل هذا دائماً.. أستشير تراسي قبل الاقدام على أي عمل كبير.. لقد ذكرت لها فقط أنني سأسافر في مهمة، هل أذهب أم لا؟،. فقالت لى : نعم، أن مهمتك لها صلة بطقس بارد.. وجرائم قتل كثيرة.. ستمر عليك أوقات صعبة، لكنك ستخرج منها سليما.." . سألته نورما باندهاش " أنا لا أصدق هذا ! أنت تستشير شخصاً آخر من أصحاب القدرات العقلية الخارقة مع كل ما تتمتع به من هذه القدرات !.. لماذا ؟ ". أجاب بهدوء "دعيني أشرح لك أننا أصحاب القدرات العقلية الخاصة، نذهـب عادة لمن هم مثلنا بحثأ عن المشورة تمامآ كما يذهب الطبيب إلى زميل من الأطباء عندما يشكو من مرض.. فأنا لا أستفيد من موهبتي هذه فى شأن من شؤوني الشخصية، لذلك ألجأ إلي تراسي كلما شرعت في كشف أسرار جريمة من الجرائم، حتى أتأكد من أن ضررا ما لن يصيبني.. "



من المسائل التي أكد عليها بوتوملي عندما عرف بقبول بيتر هوركوس للمهمة أن أوصاه بعدم الهبوط بطائرته في مطار بوستون.. وأن يلجأ إلى استخدام أي مطار قريب، حتى لا يلفت نظر رجال ألاعلام.





الهبوط السري




وفقأ لتعليمات مكتب النائب العام، هبطت الطائرة التى يستقلها بيتر هوركوس وزميله وحارسه جيم كرين jim krane في مطار يبعد 50 ميلأ عن بوستون، في الثامنة من يوم 29 يناير 1964. وكان في استقبالهما جون بوتوملي وكيل النائب العام والضابط ليو مارتن Leo Martin. و جرى نقل بيتر و صاحبه الى الفندق القريب الذي سجلا فيه تحت اسمين مستعارين، وذلك ضمن إجراءات أخرى اتخذها مكتب النائب العام لتعمية رجال ألاعلام، والحيلولة بينهم وبين الاتصال ببيتر. ومن مكتب النائب العام، اختيار جوليان سوشنيك
Julian Soshnick


لمرافقة بيتر يومأ بيوم وساعة بساعة طوال عمله فى هذه القضية. كما سمح مكتب النائب العام لصديق بيتر و راعيه دكتور أندريا بوهاريش بالبقاء معه.

في عصر اليوم الأول لعمل بيتر في القضية، أحضر له سوشنيك في جناحه بالفندق صندوقين كبيرين بهما بعض الأشياء التي استخدمها السفاح في جرائمه،. جوارب نايلون، وأوشحة من الحرير، ثم حوالي 300 صورة من الصور التي التقطها رجال الشرطة لكل ضحية من ضحايا السفاح. وكانت الصور الخاصة بكل ضحية موضوعة في غلاف خاص مقوى.



أخرج سوشنيك الصور، ووضعها في أكوام فوق السرير بالحجرة و وجهها الى أسفل، مد بيتر يده يتحسس هذه المجموعات، ثم توقف فجأة وهو يصيح غاضباً " هذا تزييف تهريج. هذه الصورة ليس لها صلة بالموضوع" وكان محقا في هذا..

اعترف سوشنيك على الفور أنه تعمد إقحام هذه الصورة على باقى الصور لاختبار لقدرة بيتر على كشف هذا.. كالت الصورة لامرأة قتيلة، في جريمة أخرى تم كشف أسرارها والقبض على القاتل الذي ارتكبها.. لكن بيتر لم يستطع أن يتقبل هذه المحاولة، وصاح " تريد أن تنصب لى فخاً؟.. أطير كل هذه المسافات لأساعدك، ثم تظن أن بيتر هوركوس نصاب؟ ا.. على كل حال سأريك.. " ومرر أصبعه على ظهر صورة مقلوبة لا يرى أحد ما بها ثم قال " هل ترى هذه الصورة؟. هذه صورة امرأة قتيل ترتمى على الأرض و قد تباعد ما بين ساقيها.. سأريك كيف. ارتمى بيتر على الأرض، واستدار حتى أصبح مستلقياً على ظهره مباعدا ما بين ساقيه، مميلا رأسه إلى ناحية، وقد رسم على وجهه تكشيرة خفيفة، مقلدأ بالضبط وضع المرأة القتيلة التى تظهر في الصورة المشار إليها.



كانت هذه هي البداية، وبعدها بدأ بيتر يتكلم عن الصور المقلوبة التي يراها بعقله، ويعطي من المعلومات عن أصحابها ما أثار دهشة الموجودين ..

في مساء ذلك اليوم، وصل أحد الضباط العاملين في القضية إلى حجرة بيتر في الفندق، و بدأ يعتذر لزملائه عن وصوله متأخراً عن موعده ثلاثة أرباع الساعة، قائلاً إن سيارته تعطلت قي الطريق، كما أن المرور كان مرتبكاً بشكل غير طبيعى. لم يكن بيتر قد قابل ذلك الضابط من قبل، لكنه استدار فجأة ليواجهه، وقال بصوت أميل إلى الخشونة" أنت لا تقول الصدق. أنت لم تتأخر نتيجة لتعطل سيارتك أو لازدحام المرور. السبب الحقيقي هو أنك توقفت فى طريقك عند شقة حبيبتك وأمضيت معها لحظات مسروقة سريعة من المتعة.. أليس كذلك يا سيدي؟!.."

احمر وجه الضابط المسكين، بينما فغر باقى الضباط أفواههم اندهاشا عندما واصل بيتر كلامه، فوصف محتويات شقة حبيبة الضابط التى كان عندها. ولما أفاق الضابط من دهشته وخجله قال مغتاظا " نعم أنت على حق.. ما قلته هو الحقيقة.. لكن.. لكن كيف عرفت هذا كله " ثم نظر الى الضباط زملائه و قال هل كان هذا الرجل معكم طوال الوقت .. هل أنتم متأكدون من أنه لم يكن يلاحقني؟ "



خريطة ومشط للبحث عن السفاح..!



عندما عرضت على بيتر صور المشتبه فيهم، وكانت عديدة، قال إن صورة السفاح ليست بين هده الصور، وإن صورتين منها لمتهمين في جريمتي اغتصاب، وإن واحدة منها لقاتل، لكنهم جميعا ليست لهم صلة بأي جريمة من الجرائم المنسوبة للسفاح الذي يبحثون عنه. وقد كان هذا مثار اندهاش كبير بين ضباط الشرطة، فقد كان ما قاله صحيحأ إلى أبعد حد..

وهكذا بدءوا يثقون في قدراته، ويتخلصون من شكوكهم فيه. وذات لحظة، توقف بيتر عن تأمله، وقال "إني محتاج إلى خريطة للمدينة.. أحضروا لى خريطة وسأدلكم على المكان الذى يعيش فيه السفاح.."




أسرع أحد الحاضرين فأتى بخريطة كبيرة لمدينة بوستون. وكعادة بيتر طلب منهم أن يضعوا الخريطة بحيث يكون وجهها إلى أسفل , قائلا للموجودين " لا أريد أن أرى الشوارع.. وأسماء الأحياء.. إذا رأيت الخريطة بكل ما فيها من تفاصيل فإن هذا سيربكني.. والآن.. أحضروا لى شيئاً من متعلقات الضحايا.. ". قدم إليه أحدهم مشطا لواحدة من ضحايا السفاح، فراح بيتر يمرر أسنان المشط على الخريطة المقلوبة، و راح يدفع المشط إلى أعلى وإلى أسفل، حتى توقف عند نقطة معينة على ظهر الخريطة وهو يقول بانفعال "هنا.. هنا ستجدون السفاح، إنه يبدو في هيئة الوعاظ.، ويرتدى ملابس الوعاظ.. إنه يتكلم الإنجليزية بلكنة فرنسية،. إن صوته أشبه بصوت البنات، إنه يتكلم هكذا.. " ثم أصدر بيتر صوتاً نسائيأ مصطنعأ. وكانت المنطقة التي حددها بيتر على الخريطة هي منطقة نيوتن- بوستون.



أثناء عمل بيتر على الخريطة تلبدت معالم وجهه فجأة وهو يقول بانفعال " عليه اللعنة هذا الفتى.. هذا الكلب الفاسد.، إنه منحرف جنسيا".. ودفع الخريطة جانبا وهو يقوم متحركا في الحجرة وهو يقلد حركات ومشية الشواذ جنسياً. ! ثم قال وهو ينظر إلى الضباط من حوله " سأتوقف الآن،. إنني متعب للغاية.. "، كان العرق يتصبب منه غزيراً وقد تلاحقت أنفاسه، فهبط على أحد المقاعد الوثيرة، وتناول السيجار الذي قدمه له صديقه جيم كرين.. بينما وقف رجال الشرطة في مكانهم لا ينطقون.



لكن هذا لم يكن سوى البداية،. فقد استطاع بيتر هوركوس بعد ذلك أن يصل إلى أدق التفاصيل حول شكل السفاح وعاداته وطريقة معيشته .



رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-08-2010, 07:08 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



اللقاء المثير

بين بيتر هوركوس و سفاح بوستون





في اليوم الأول لوصول بيتر هوركوس، كان هو وصديقه الذي أصر على مرافقته في هذه المهمة، جيم كرين، ينتظرون في مكتب وكيل النائب العام بوتوملى. قبل وصول بوتوملى دخل ليو مارتن ، وسلم بيتر خطابا مطويا وهو يقول له " ماذا ترى في هذا يا سيدي؟." بدلا من فتح الورقة وقراءة الخطاب، قيض بيتر على الورقة بين أصابعه، وأغلق عينيه، وغرق في حالة من التركيز العميق. وقد تصبب العرق غزيرا على وجهه ... ثم صاح فجأة "يا الله.. هذا هو الكلب الذي فعلها.. السفاح الرجل الذي نسعى للقبض عليه.."



فما قصة هذا الخطاب ؟

وصل هذا الخطاب إلى مديرة كلية بوستون للتمريض، من شخص يرمز إليه جميع الذين كتبوا عن قصة سفاح بوستون باسم توماس أوبرين، وهو اسم مستعار اصطلح الجميع على إطلاقه على ذلك الشخص. ومرجع ذلك إلى أن ذلك الشخص لم تثبت عليه التهمة أو يحقق معه رسميا، ولهذا فذكر اسمه الحقيقي قد يؤدى إلى مشاكل قضائية و دعاوى بالتعويض.


المهم، لنتفق على أن اسم ذلك الرجل هو توماس أوبرين. و أنه هو الذي أرسل الخطاب المشار إليه، وقد كتب في الطرف الأعلى الأيمن للخطاب العجيب عنوانه. ذلك العنوان الذي يقع في إطار المنطقة التي حددها بيتر على الخريطة باستخدام المشط. ولعل هذا هو الذي جعل الشرطة تهتم بهذا الخطاب الغريب الذي وصلها من مديرة كلية بوستون للتمريض.. فماذا جاء في ذلك الخطاب ؟



سيدتي..


عندي مشكلة ربما رسمت الابتسامة على شفتيك عندما تقرئين عنها، لكني توجهت إليك معتقدا أن بإمكانك مساعدتي. بعد فشلي في الدراسة، جربت العمل كبائع جوال، وما زلت حتى اليوم أعمل في هذا المجال. لقد حاولت طويلا أن أحصل على وظيفة رسام للرسوم الكوميدية " استربس" التي تظهر في الجرائد و المجلات، ومع فشلي في ذلك، ما زلت أحاول. سبب كتابة هذا الآن، هو رغبتي في إخبارك بأنني غير متزوج، و تمنيت دائما أن أقابل ممرضة كاثوليكية طيبة، تكون قد أنهت دراستها في كلية التمريض ضمن دفعة عام 1950. على أن يكون عملها في مدينة بوستون، أو في مكان قريب منها .


و أنا لدي فكرة كتابة تحقيق صحفي عن كليتكم، و هكذا يتاح لي أن أجرى الأحاديث مع أكبر عدد ممكن من الممرضات، و بهذا أتعرف على وجهات نظرهن و خبراتهن، سواء في الدراسة التي تلقينها أو في العمل الذي يقمن به . و قد يحدث أثناء إجراء هذه الأحاديث أن التقى بالممرضة التي أحوز إعجابها وتحوز إعجابي. فإذا حدث هذا، يمكن آن تنشأ بيننا صداقة تمتد إلى أن تقود إلى علاقة أعمق، وإذا حدث، بشكل آو بآخر، أن بعض خريجات 1950 كن مطابقات لمواصفاتي، أو كن يرين أنني مطابق لمواصفاتهن. إذا حدث هذا، فربما تكون هناك وسيلة لمقابلتهن غير تلك التي كنت قد اقترحتها. سأكون سعيداً إذا ما تمكنت من زيارتك شخصيا في الكلية، إذا اتفق هذا مع رغبتك. علي أي الأحوال، يهمنى أن أسمع منك إذا ما أردت الاتصال بى فليكن ذلك عن طريق دكتور ريتشارد رايت 1190 شارع بيكون، بروكلين،. لقد عرفني لعدة سنوات..

مع أفضل تحياتي..

توماس أوبرين

" الاسم المستعار "





عيون القتلة والصوت المخنث

مع غرابة الخطاب، أرسلت مديرة كلية بوستون للتمريض ذلك الخطاب المريب إلى الشرطة . التي نقلته بدورها إلى وكيل النائب العام بوتوملي . عندما اتصل بوتوملى بالدكتور رايت تليفونيا، قال الطبيب إنه يعرف الرجل فعلا لبعض الوقت، وإن لاوبرين هذا تاريخا طويلا في المرض العقلي، و انه في حوالي الخمسين من عمره.

هكذا دخل اوبرين دائرة المشتبه فيهم، في عملية البحث عن السفاح. وخاصة بعد أن قرأ بيتر هوركوس الخطاب، دون أن ينظر إليه، و قال إن صاحبه هو السفاح.



فماذا قال بيتر أيضا في وصف و رسم شخصية السفاح , من واقع الصور الفوتوغرافية للضحايا وبعض متعلقاتهن وملابسهن الشخصية ؟

لقد قدم بيتر وصفا تفصيليا دقيقا للسفاح من حيث الشكل والطباع والسكن الذي يقيم فيه و العادات التي يلتزمها، وطريقته في النطق، وطبيعة صوته . وعندما حدثت المواجهة بين الشرطة وهذا الرجل ثبت آن كل ما حدده بيتر كان صحيحاً إلى أبعد حد، بل إن بعض المعلومات التي توصل إليها بيتر من خلال تحسسه للصور و المتعلقات ، قد أدهشت السفاح نفسه عندما ووجه بها، ذلك لأن لا أحد غيره يعرفها ..




سبق أن اشرنا إلى أن زميل بيتر وصاحبه جيم كرين حرص على تسجيل كل ما قاله بيتر أثناء عمله في هذه القضية. و من واقع هذه التسجيلات نرى فيض المعلومات التي مد بها بيتر هوركوس رجال الشرطة من خلال صور الضحايا و متعلقاتهن الشخصية. معلومات تتصل بالضحايا أنفسهن، وتفاصيل الطريقة التي قتلت بها كل واحدة منهن. بل إن بعض هذه المعلومات كان خافياً على الجميع فيما عدا رجال الشرطة، والجهات الطبية التي تولت تشريح الجثث.



قال بيتر فى وصف السفاح " انه ليس كبيرا في الحجم، طوله يصل إلى حوالي 170 سم، خط شعره ينحسر متراجعا على جبينه ، توجد علامة أو بقعة على ذراعه اليسرى، مع عيب فيه إبهامه. يتكلم بلكنة غريبة.. لكنة فرنسية ، له صلة بالمستشفيات.، إنه شاذ جنسيا وكاره للنساء.. يتلذذ بإراقة الدماء وبغسل يديه فيها، حرفته ليست حرفة نمطيه آو عادية.. وهو نفسه ليس عاديا،. عيناه زرقاوان تميلان إلى اللون الرمادي، كعيني القتلة.. شعره خفيف، وله انف حادا مدببا، وتفاحة آدم كبيرة في رقبته. ".



تعلق الكاتبة نورما بروننج التي أصدرت كتابا عن بيتر أنها عندما اطلعت بعد ذلك على الصور الفوتوغرافية التي التقطت للرجل الذي نسميه توماس أوبرين، والمعلومات التي سجلها رجال الشرطة على ظهر الصورة، وجدت أن بيتر كان مصيباً في كل ما قاله عنه من معلومات استمدها من صور الضحايا وملابسهن، فيما عدا الخطأ الوحيد الذي يتصل بعمر السفاح. لقد قال بيتر إنه في حوالي الثانية و الخمسين من العمر، بينما كان الرجل في السابعة و الخمسين .




ينام على الدبابيس ..

ماذا يقول جيم كرين في تسجيلاته هذه؟

" قال بيتر إن الرجل مصاب بتيبس في إبهامه، وبندبة على ذراعه اليسرى. وقال إن القاتل يضع نظارة على عينيه، لكنه لا يستخدمها كثيراً. وقال بيتر إن الرجل يعلم بينه و بين نفسه إن الشرطة ستصل إليه وتقبض عليه. لكنه لا يستطيع أن يتوقف عن القتل.. يعيش بالقرب من مدرسة لتخريج القساوسة الكاثوليكيين، وله صلة بالرهبان.. براهب سمين يضع نظارة على عينيه.. وأنه فصل من عمله أكثر من مرة لشذوذه الجنسي..



تقول تسجيلات كرين " شرح بيتر رؤيته للسفاح، فقال إنه مثقف حصل على قدر لا بأس به من التعليم.. وإنه يعيش أو كان يعيش في منطقة من المناطق الفقيرة التي يوزع فيها الحساء مجانا، وأنه يتردد على الأبرشية لكنه رجل خطير. يحب رؤية النساء عاريات وقد تباعدت سيقانهن. ويقول بيتر إن ذلك الرجل يقتل متصورا أنه يقدم قربانا إلى الله، وهو يقتل النساء حتى يقدمهن نظيفات أمام الله. و إنه لا يتصل بالنساء جنسياً. والنساء اللائي يقتلهن لا يعتدي عليهن جنسيا، لكنه يشبع رغبته الجنسية بطريقة شاذة خاصة به. ".



وعن العادات الشاذة للسفاح جاء في التسجيلات " يقول بيتر إن السفاح ينام بملابسه، وإنه في بعض الأحيان يرفع الحشية عن السرير، وينام على سوستة السرير المعدنية.. إنه يسعى بذلك إلى تعذيب نفسه. إنه يؤمن بأن الله يريد منه ذلك. في بعض الأحيان ينام عارياً على الدبابيس.. دبابيس ليست مسننة.. لكن على نوع من المعدن يسبب له الآلام. إنه يفعل ذلك للتكفير عن جرائم القتل التي يرتكبها. و في الأيام التي لا يرتكب فيها أي جرائم ينام على السرير وفوقه الحشية ".



" يقول بيتر إنه يرى الآن القاتل وهو يفتح أدراجه بحجرة نومه وأن هذه الأدراج مملوءة بالأحذية. كما يرى حقيبة سفر ببدروم المنزل الذي يسكنه السفاح مملوءة بالأحذية. ويوضح بيتر أن الأحذية التي بحجرته هي التي يمر بها على البيوت، من منزل إلى منزل، محاولاً بيعها للنساء، وأن الأحذية التي في البدروم هي أحذية الضحايا من النساء اللائي يقتلهن. و أن السالسيد المسيح إلى خلع أحذية الضحايا هو اعتقاده أن الله لا يمكن أن يقبلهن وهن يرتدين الأحذية. ذلك لأن السيد المسيح لم يكن يرتدي حذاء. و قال بيتر إن الرجل تخصص في بيع الأحذية للممرضات".



أصوات بيتر أثناء نومه

كان من عادة بيتر أن يتكلم وهو نائم، خصوصاً في أعقاب يوم متعب مجهد، أو عندما يكون واقعا تحت تأثير توتر عصبي شديد نتيجة لاستغراقه في بعض الشؤون، كما حدث أثناء عمله في الكشف عن شخص سفاح بوستون. و من واقع تسجيلات جيم كرين، نعرف أن بيتر توصل إلى الكثير من المعلومات حول اوبرين، أثناء استغراقه في النوم.



كان كرين يشارك بيتر حجرة نومه في الملامح، جرين، وكان يترك جهاز التسجيل دائرا أثناء نوم بيتر حتى يسجل كل ما يقوله. بالطبع كان بعض ما يقوله غير واضح الملامح ، والبعض الآخر لم يكن من الممكن تفسيره لاختلاط الأصوات. ذلك لأن بيتر هوركوس أثناء نومه كان يتكلم بصوتين، صوته الأصلي الثقيل بلكنته الهولندية القوية و صوت السفاح الحاد الأنثوي المخنث، بالإضافة إلى اختلاط الأصوات بأصوات تقلب بيتر على السرير أثناء تكلمه.

عندما أبلغ جيم كرين ممثل مكتب النائب العام جوليان سوشنيك مسألة تكلم بيتر أثناء نومه، وذكره لمعلومات مفيدة عن السفاح، جاء سوشنيك مع ثلاثة من رجال الشرطة إلى حجرة بيتر وبقوا بها طوال الليل ليسمعوا بأنفسهم ما يقوله بيتر أثناء نومه.




و قد جاء في أحد تقارير جيم كرين عن هذه الظاهرة ما يلي:

" الساعة الآن الثانية و النصف بعد منتصف ليل الثالث من فبراير 1964، بيتر يتكلم أثناء نومه و يقول: "هالو. هالو أيها المهندس و 20 دك و 20 دك،. و 20 دك. صوفيا مورتيكا .. صوفيا مورتيكا ... صوفيا "

كانت الفتاة الزنجية صوفيا كلارك واحدة من ضحايا السفاح. وعند الرجوع إلى مدارس برليتز حول اللغة التي تكلم بها بيتر أثناء نومه، تبين إنها البرتغالية . ومن المعروف أن بيتر يتكلم خمس لغات، لكن ليس من بينها البرتغالية. و قد ظهر أخيرا أن صوفيا كلارك كانت نصف زنجية، وأن والدها كان برتغاليا. كما توصلت الشرطة إلى أن محفنجد:اسلكي التي تتخذ لها رمز الاتصال و 20. د.ك، كانت مملوكة لابن عم صوفيا كلارك ..



ها أنا أخلع الحذاء..

نعود إلى تسجيلات جيم كرين فنجد : " في تمام الساعة 3.24 بعد منتصف الليل، بدا بيتر منفعلا للغاية وهو نائم، و كان يقول: اقتلوا ذلك اللقيط ! رفع بيتر قبضة يده وشد عليها بعنف وهو يلوح بها حتى شحبت مفاصل يده، ثم لكم بقبضته حاجز السرير خلف رأسه حتى خيل إلي أن قبضته قد تحطمت . الآن استراحت قبضته وهو يقول: أنت يا صاحب العينين الزرقاوين يا عفن. أخرج من عقلي و إلا فسأقتلك.."



في الرابعة إلا الربع نهض بيتر من سريره ومضى إلى الحمام، وعندما عاد سأله جيم كرين إذا ما كان بخير، فرد إيجابا، لكنه عاد ليسأل كرين لماذا تولدت داخله هذه القدرة الخاصة؟.. ولماذا لا يستطيع أن يخرج القاتل من عقله؟. قال إنه لا يستطيع أن ينام. وعندما يذهب إلى سريره يحلم بأشياء غريبة لا يستطيع فهمها. و قد بذل كرين غاية جهده في تهدئة بيتر لكن يبدو أن جهوده لم تكلل بالنجاح فقد نهض بيتر من سريره وأخذ يذرع الحجرة لأكثر من عشرة دقائق، ودخن سيجارتين . كان يبدو عليه التعب الشديد، لكنه اقتنع آخر الأمر بضرورة العودة إلى سريره ومحاولة النوم.. بعد ذلك و أثناء نومه تحول صوته إلى ذلك الصوت الأنثوي، وأجرى حوار مع القاتل، كان يتكلم مع السفاح بصوته الطبيعي، وينطق إجابات السفاح بصوته المصطنع..



جاء في تسجيلات كرين " دار بينهما الحوار التالي، قال القاتل: ها أنا أخلع عنهن أحذيتهن.. ها هي الجثة، أنا أخلع الحذاء ، و أعرى البدن من الملابس.، أوه.اننى اذهب إلى الكنيسة.. أنا من رواد الكنيسة ولا أفعل عملاً آثما. ! أفعالي كلها طيبة، وآنا أغسل يدي في دورة المياه. ثم ياتى الصوت الطبيعي لبيتر وهو مفعم بالغضب و التقزز : أتظن هذه مياه مقدسة ؟.. أنت مجنون ! .."




حكى بيتر هوركوس لنورما بروننج عن المعاناة التي لاقاها في هذه القضية، وعن الطريقة التي كان يحصل بها على المعلومات معتمدا على قدراته العقلية الخاصة


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 04-08-2010, 07:09 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



رحلة الكشف عن سفاح بوستون

كم هو قوي؟..

يقول بيتر هوركوس "معظم ما توصلت إليه من معلومات رأيته أثناء نومي، لكني اعتمدت كثيراً على صور الضحايا وملابسهن الخاصة. لقد عشت جرائم السفاح واحدة واحدة. عشتها من خلال عقله هو. ذلك العقل الذي يضطرم بالمشاعر الحادة. لعل هذا هو السبب فيما اصابنى من أرق.. نعم، كنت أتكلم أثناء نومي، وكان ذلك يحدث فقط عدما يبلغ بي التعب والإجهاد مداه. كان رجال الشرطة يقولون لي: بيتر، لماذا لا تذهب لتنام، فكنت أقول لهم: لا أستطيع آن أذهب إلى سريرى، طالما أنني لا أستطيع النوم.. لكني كنت في نهاية الأمر أسقط نائماً. وتبدأ الأحلام وتصدر منى الكلمات أثناء نومي.."

يواصل بيتر روايته فيقول " فى الليلة الاولى.نمت مع صور الضحايا. وفي الليلة الثانية نمت مع صورهن وبعض ملابسهن،. وقد أوصلني هذا إلى مفتاح الجريمة، عندما نمت مع قميص إحدى الضحايا و تنورة ضحية أخرى، استطعت أن أرى القاتل، وأن أصفه، وتكلمت بهذا الوصف أثناء نومي. كنت أثناء نومي أسمع صوتين، صوتى، وصوت القاتل، كان غضبي يصل إلى مداه.. كنت أشعر برغبة شديدة في قتله!".

اثناء نوم بيتر، تكلم واصفأ الحجرة التي يعيش فيها القاتل، والطريقة التي ينام بها " على السوستة ودون مرتبة"، والأهم بالنسبة للشرطة، ما ذكره من أنهم سيجدون في حجرة القاتل مفكرة، كتب فيها ما يثبت أنه السفاح. عن هذا يقول بيتر " أثناء نومي، ومن خلال احلامى، أرى المفكرة، وأرى خط يده فيها. لقد تضمنت المفكرة كل شىء، كيف تتحقق متعته بالجرائم التي يرتكبها، كيف تسمح له النساء بالدخول إلى بيوتهن، وكيف كن ينظرن إليه باعتباره مجرد رجل لطيف يبيع لهن الأحذية في منازلهن، كيف كان يبدأ بأن يقول للضحية: " دعينا نرى إذا ما كان هذا المقاس يناسبك.. ثم ينقض عليها، وغالبا من الخلف. وبعد أن تنتهي جريمته يقف مناجياً الله، قانلأ كم هو قوي.. لأنه لا يقرب ضحاياه أو يتصل بهن جنسياً..".


الاستحمام بالحذاء..

شيئا فشيئا بدأت المعلومات تتكامل لدى مكتب النائب العام، سواء عن طريق هوركوس، أو عن طريق التحريات التي كان رجال الحثرطة يقومون بها. وقد أصبح رجال الشرطة على مدى الأيام أكثر ضيقاً بالمنافسة التي يواجههم بها بيتر، وبفيض المعلومات الذى يقدمه يوماً بعد يوم. نتيجة لهذه المعلومات المتجمعة، لم يكن امام جون بوتوملي وجوليان سوشنيك سوى آن ينظما زيارة لحجرة أوبرين، تقوم بها الشرطة ويرافقهم فيها بيتر هوركوس.

كان بيتر قد وصف لهم بدقة، المنطقة التي يوجد بها السفاح، والمنزل الذى يسكنه، والحجرة التي يعيش فيها. قال لهم إنهم سيجدون بالحجرة سريرا صغيرا، وأكواماً من الكتب يعلوها التراب، وحوضا لغسيلالوجه. فالحجرة ليس بها حمام أو دورة مياه، والسفاح يستحم في الطابق السفلى. ويذهب إلى دورة المياه التي به. بل قال لهم بيتر إن السفاح يقف دائماً تحت الدش .. وقد ارتدى الحذاء.! قال لهم عن هذا " اسألوا صاحبة البيت.. وستؤكد لكم كلامي "..

أكد بيتر للشرطة أن السفاح لن يواجههم بالعنف عندما يقبلون للقبض عليه "فهو يعلم أنه سيقع في يد الشرطة. واقع الأمر أنه يريد أن يقع في يد الشرطة، لكنه أيضاً بريد أن يقتل مرة أخرى ". ومن ناحية أخرى حذر رجال الشرطة بيتر هوركوس من أن يمد يده إلى السفاح أو يعتدي عليه. في هذا يقول" قالوا لي إنني قوى، و انهم يخشون أن أعتدي عليه نتيجة لاحتقاري الشديد له،. وقالوا إنه إذا كان هو القاتل فإنه سينال الجزاء المناسب عن طريق العدالة، وإنهم لا يريدون اي انتقام شخصي، فوعدتهم بعدم المساس به".


اللقاء الأول مع السفاح

صباح اليوم التالي توجه الجميع للبحث عن أوبرين، وفيما هم في الطريق، و السيارة تقطع شوارع المنطقة، ظل بيتر يتحدث طوال الوقت عن عيني القاتل " للقاتل عينان غريبتان.. عينا سفاح ". وعندما وصلوا إلى العنوان، وجدوا المنزل عتيقاً متداعيأ. كانت حجرة أوبرين في الدور الثالث. قرع أحد رجال الشرطة الباب. بعد قليل انفرج الباب انفراجة طفيفة، لا تزيد على عدة سنتيمترات، وظهر من فتحة الباب وجه رجل نحيف، في أواسط العمر، حاد الأنف، تبرز تفاحة آدم في رقبته بشكل ملفت، وأخذت العينان الزرقاوان تحدقان في الزوار!!

تساءل الرجل بصوت مخنث " نعم؟ا..تحول وجه بيتر إلى اللون الرمادي الشاحب، وتلاحقت أنفاسه من فرط الانفعال. قال الضابط " يا سيد أوبرين، لقد كنت كتبت خطاباً إلى كلبة بوستون لل.." فقاطعه الرجل قائلا بحدة: " لا أريد أن آري آحدأ" ثم صفق الباب في وجوههم، وسمعوا صوت الكرسي الذي وضعه خلف مقبض الباب حتى لا يسمح لأحد بفتحه.

يحكي بيتر عن لقائه الأول بالسفاح فيقول " وهكذا ذهبت مع الشرطة إلى حجرته، وعندما سمع رجال الشرطة صوت السفاح، قالوا وقد أصيبوا بالذعر: يالله.. هذا هو الصوت الذي تتكلم به وأنت نائم. فقلت لهم: نعم.. إنه الرجل المطلوب، هذا هو صوت القاتل صاحب العينين الزرقاوين. كم كنت أود أن أضع يدي على ذلك اللعين، لكنه أغلق الباب في وجوهنا. قلت لرجال الشرطة: بحق المسيح.. أخرجوه من هذه الحجرة وضعوه في أحد المستشفيات، وتأكدوا أنه سيعترف بجرائمه!! "

بعد عشرين دقيقة من هذا، كان الجميع في مكتب بوتوملي يناقشون كيفية تدبير استجواب أوبرين. فالقرائن المتوفرة لم تكن تكفي للقبض عليه. لكن وفقأ للقانون، يمكن للطبيب أن يأمر بوضع شخص ما في مؤسسة علاج عقلى لمدة عشرة أيام ليكون تحت الملاحظة، إذا كانت ملابسات الموقف تستوجب ذلك. تم ترتيب الأمر على هذه الصورة، وحصل سوشنيك على إذن بتفتيش حجرة اوبرين للبحث عن أي أدلة قد تفيد فى إدانته.

وفي الصباح المبكر من اليوم التالى، تحركت حملة من رجال الشرطة على رأسها سوشنيك شخصياً، وكان الطبيب برفقتهم..


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04-08-2010, 07:11 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



السفاح يقول لبيتر
لقد كنت فى انتظارك

كانت لحظات ترقب حافلة بالإثارة تلك التي عاشها بيتر هوركوس قبل أن يتخذ رجال الشرطة اجراءاتهم للقبض على توماس أوبرين، الذي كان يؤمن أنه سفاح بوستون. وأخيراً صدر الإذن الرسمي بتفتيش منزل أوبرين وقاد الحملة ممثل مكتب النائب العام بنفسه، مصطحبا معه الطبيب الذي سيوكل إليه تحديد حالة أوبرين العقلية والعصبية. وقد طلبوا من بيتر هوركوس أن يقف على مبعدة حتى تنتهي الحملة من اصطحاب أوبرين خارج المنزل بسلام، لإيداعه مستشفى الأمراض العقلية.. وقد وعدوا بيتر بدخول الحجرة بعد ذلك. واحتاط مكتب النائب العام بهذا الإجراء، خوفاً من أن يفقد بيتر هوركوس أعصابه عند مواجهة السفاح، فيعتدى عليه بدنياً.

طرقوا باب حجرة أوبرين. فتح أوبرين الباب. قام سوشنيك من مكتب النائب العام بتقديم نفسه ومن معه رسميا، فقال " أنا من مكتب النائب العام، وهؤلاء السادة من ضباط الشرطة. وهذا طبيب. هل يمكننا أن ندخل؟.. ".

قال أوبرين " نعم.. بالطبع". ثم قال بنبرة صوته الحادة" أنا سعيد لأنكم جئتم أخيرا". ساعتها تذكر سوشنيك السفاح الآخر الشهير الذي عرف باسم سفاح أحمر الشفاه الذي ارتكب جرائمه في شيكاغو عام 1940، فقد كتب السفاح على حوائط حجرة واحدة من ضحاياه بأصبع أحمر الشفاه " بحق السماء، اقبضوا على قبل أن أرتكب المزيد من الجرائم.. لا أستطيع أن أتحكم في أفعالى..". تطلع سوشنيك من حوله في أنحاء الحجرة الصغيرة المشوشة، فوجدها كما سبق لبيتر أن وصفها.. صناديق كرتونية، أكوام الكتب، النشرات، القصاصات.. وفي ناحية من الحجرة السرير الصغير الذي ينام عليه أوبرين بلا حشية.. فوق الزنبرك المعدني للسرير.

تساءل سوشنيك: هذا الرجل الضئيل الضعيف الذي يقف أمامنا الآن.. أيمكن أن يكون هو السفاح الذي ارتكب كل هذه الجرائم البشعة ؟..

كان قليل الحجم، هزيلاً، لا يتجاوز وزنه 60 كيلو، ويصل طوله إلى 170 سم بالضبط كما قال بيتر من قبل، في منتصف الخمسينات، مخنث في حركاته يقف وقد مال إلى جانب، يفرك كفيه فى عصبية، كلما زاد تطلع رجال الشرطة وتفرسهم فى أوبرين اهتزت أعصابهم، وهم يلاحظون أنفه الحاد الدقيق، والندبة التي على ذراعه الأيسر، و التشويه الذي بابهام يده اليمنى.- بالضبط كما وصفه بيتر قبل أن يراه..

لقد كان بيتر مصيبأ في كل دقيقة من دقائق وصفه للسفاح. لذا فلم يكن أمام رجال الشرطة إلا أن يؤمنوا بأن ذلك الرجل الهولندي صاحب القدرة العقلية الخارقة، قد قادهم إلى السفاح الذي طال بحثهم عنه.

طال استجواب الطبيب لأوبرين، وعرف أنه ذهب ذات مرة إلى طبيب عقلي، وأنه يصاب بحالات متكررة من فقدان الذاكرة.

هكذا وقع الطبيب المرافق للحملة على أوراق إيداع أوبرين المستشفى وهو مستريح الضمير. وبعد قليل كان أوبرين في طريقه إلى مركز الصحة العقلية بماساشوستس بصحبة الطبيب، فيما بقي رجال الشرطة ينقبون بفضول شديد بين الأكوام المختلطة التي تشغل الحجرة.

حياتي.. مجزرة

عندما تلقى بيتر الإشارة المتفق عليها لحق برجال الشرطة في حجرة أوبرين. اندفع بيتر إلى داخل الحجرة، و راح يحبو في أنحاء الحجرة على ركبتيه وقد ساده انفعال شديد، مختطفاً الأوراق والنشرات من وسط الأكوام المتراكمة، فمذا وجدوا في حجرة أوبرين؟..

وجدوا المفكرة الخاصة بأوبرين، التى كشفوا ما بها من معلومات عن شذوذه الجنسي ونزواته.. وجدوا نشرة من النشرات التى تشرح اليوجا وممارساتها، وبها رسوم تشرح الأوضاع المختلفة تؤديها نساء، وقد جرى تلطيخ 11 رسم منها بالحبر الشيني.. وجدوا درجاً مليئا بأوشحة رجال، وربطات عنق مربوطة بأناقة، ومفكرة أخرى مرسوم فيها بعض الرسوم التخطيطية لعمارة سكنية.

كما قرأوا في المفكرة بخط يد الرجل" شكراً لك يا إلهي، لأني أنام على معدن السرير.. والشكر لك لأنني لم أعد أشعر بآلام قدمي،. ولأنني أستحم تحت الدش وآنا أرتدي حذائى "

قالت صاحبة البيت الذى يسكنه أوبرين للمحققين، إنها لا تعلم الكثير عن الرجل، فيما عدا أنه لا يستعمل حشية فوق السرير، وأنه يقف تحت الدش وقد ارتدى الحذاء. الأمر الذي أشار دهشتها.

لقد كشفت الملاحظات التى دونها أوبرين في مفكرته عن الكثير من جوانب حياته. حاول منذ عشرين سنة أن يصبح راهبا، لكنه فشل في ذلك. لقد جرب العديد من الأعمال الواحد بعد الآخر، لكنه لم يكن يبقى في أعمال أفضل من غسل الأطباق، والعمل في محلات تنظيف الملابس وقد مارس بيع الاحذية لبعض الوقت، وعن هذا كتب يقول " لا أستطيع أن أحتفظ بوظيفة ما طويلاً.. حياتي عبارة عن مجزرة ". لقد اعترف اوبرين في مفكرته بدوافعه الشاذة، وصراعه من أجل التحكم في " أعماله غير السوية "، ومحاولته "للسيطرة على الطبيعة البشرية". واعترف في مذكراته أن الآخرين يصفونه بأنه "مجنون.. ومقزز.. ورجل مخنث.. ". كما قال إن الطبيب نصحه بأن يخضع نفسه " لعلاج عصبي ".. ويقول إنه تراجع عن ذلك عندما علم أن هذا يعني العلاج بالصدمات..

قبل أن يصحب الشرطة بيتر هوركوس لمواجهة أوبرين فى المستشفى العقلي، عمدوا مرة أخرى إلى انتزاع وعد منه بأنه سيتحكم في أعصابه، ولا يمد يده إلى القاتل صاحب العيون الزرقاء!. لقد كانوا فعلاً في حالة من القلق نتيجة لانفعال بيتر كلما جاء ذكر السفاح.. لقد رأو قتال بيتر مع الرجل في أحلامه، لقد قدموا بيتر إلى أوبرين باعتباره أحد الأطباء الذين جاءوا لفحصه


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 04-08-2010, 07:12 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



كنت في انتظارك .....

يحكى بيتر عن هذه الواقعة فيقول " كنت هادئا للغاية.، كنت أضع كفى على كتفه عندما أوجه إليه أسئلتى.. وكان هو الآخر هادئا للغاية" رفع اوبرين بصره إلى بيتر قائلا " كنت في انتظارك " فقال بيتر " أعلم هذا"، ثم نظر بيتر إلى المحققين وهو يقول " هل يمكن أن ألقى نظرة على ملفه؟ ". سلموه الملف. مد بيتر يده داخل الملف، وأخذ يخرج منه صور ضحايا السفاح ببطء واحدة بعد الأخرى، وهو يهزها فى وجه أوبرين قائلا" لقد أتيت فعلاً شنيعاً للغاية "... أجاب أوبرين " نعم.. لا بد أنني فعلت أشياء سيئة جداً.. سيئة جداً.. "، تم استطرد و قد ظهرت عليه معالم الإعياء " لكنى لا أذكرها".. قال بيتر " تذكر.. ألا تذكر كيف كنت تبيع الأحذية للنساء.. لقد كنت لا تطيق أن ترى سيدة وقد ضمت ساقاً إلى ساق.. أتذكر كيف كنت عندئذ تصاب بنوبة هياج، و تشعر برغبة فى القتل . أليس هذا ضد إرادة الله ". لم يجب أوبرين، فاستطرد بيتر" أنت تعلم أنه لا جدوى من الإنكار, فلقد حصلنا على مفكرتك.. "

هنا، قام أحد رجال مكتب النائب العام باظهار المفكرة وهو يقول لأوبرين" هل هذا خط يدك؟ " أجاب اوبرين بصوت يحمل فى طياته الفكاك من عبء ثقيل" نعم.. هذا هو خط يدي.. ". ومع هذا أثار الكثير مما في هذه المفكرة اندهاش وحيرة أوبرين، وإن كان قد عاد وأكد أن الملاحظات بخط يده. لكن كلما وصل الأمر إلى الاعتراف بجرائم القتل التي قام بها، كان يقفز إلى حالة من فقدان الذاكرة وعدما كانت تعرض عليه صور الضحايا و بعض فقرات من مذكراته كان يقول "نعم لابد أنني فعلت شيئأ سيئا للغاية" ثم كان يعود ليقول " لا أستطيع أن أتذكر.. "

لكنه عاد وتذكر أنه أمضى ليلة مع واحدة من الضحايا تدعى ماري سوليفان، لكنه صمم على أن زميلة لماري وصديقة ثالثة شاركتاهما الحجرة. قال إن زميلة مارى " كانت متعبة وذهبت لتنام.. " قال هذا، لكن ما أن وصل الحديث إلى التفاصيل، التي قادت إلى أنه بقى منفرداً بمارى، حتى حل به اضطراب وخوف شديدان.

عند أول دخول الحملة عليه، سأله الطبيب المرافق " لمذا تنام على معدن السرير دون حشية " فسأله أوبرين بذهول " كيف عرفت هذا؟ "، ثم تأوه بطريقة نسائية وهو يقول " نعم، لقد فـعلت شيئأ سيئأ.. كنت أفكر في أنني يجب أن أبقى بحجرتي لم أكن أرغب فى الخروج منها لم أكن أحب أن أعود إلى ذلك المكان الآخر.."

عندما انتهت التحقيقات الرسمية مع أوبرين.. استطاع أن يهرب من مواجهة مصيره كسفاح بأن طلب هو شخصياً أن يقيم في مستشفى الأمراض العقلية للعلاج

فبعدما انتهت الأيام العشرة التي كان على أوبرين أن يمضيها في المستشفى بأمر النائب العام، أوصى الأطباء ببقائه 35 يوما أخرى تحت الملاحظة. وعندما انتهت هذه الفترة، تطوع اوبرين بأن طلب البقاء بمستشفى الأمراض العقلية، قائلا إنه يحتاج إلى بعض الراحة صحة قال إنه لا يرغب في البقاء مع أسرته أو مع أصدقائه " بالرغم من أن أحداً لم يعرف له اسرة أو أصدقاء ".لم يكن يطلب سوى أن يبقى في المشتشفى.
وما زال هناك، حتي يومنا هذا .

المشتبهان في حجرة واحدة

انتهى عمل بيتر هوركوس في هذه القضية، فغادر بوستونطائرا الى نيويورك، وهو ما زال يؤكد أنه قد وضع يده على سفاح بوستون الحقيقى
حتى عندما قبضت الشرطة على المدعو دي سالفو، واعترف بارتكابه الجرائم المنسوبة إلى السفاح، قال بيتر " أعلم تماما أن دي سالفو ليس هو القاتل المنشود".

سألته الكاتب نورما بروننج هل حدث أن قابلت دي سالفو أجاب " لا..لم يحدث أبدا لقد التقطوه بعد شهر من إنتهاء القضية.. لقد كان يزامل أوبرين في حجرته بمستشفى الأمراض العقلية" سألت نورما باندهاش شديد، وكانت تسمع هذا لأول مرة " كان ماذا؟!.!" قال " نعم.. لقد كانا يقيمان فى نفس الحجرة الامراض العقلية وهذه هي الطريقة التي عرف بها دي سالفو كل التفاصيل من ضمنها اعترافه بارتكاب الجرائم.. ".

لكن يبقى هذا السؤال..

لماذا يسعى أحدهم للاعتراف بهذه الجرائم الوحشية البشعة؟.

نفس التساؤل الذي قمنا به في القضية المعروفة باسم جريمة جاكسون، والتى ذكرنا تفاصيل عمل بيتر هوركوس فيها.

إذا اعتمدنا على أقوال دي سالفو نفسه، فهو قد اعترف في واحد من تصريحاته أن استمتع بالدعاية التي توفرت له عندما اعترف بانه السفاح. ومع هذا، فإنه عندما حوكم دي سالفو كان ذلك لتهم أخرى ثابتة عليه، وليس على الجرائم المنسوبة إلى سفاح بوستون، الأمر الذى سنتعرض له فيما بعد. ولكن من المفيد الآن أن نذكر واقعة تكشف الصراعات الدفينة التى أحاطت بهذه القضية، والتى كانت تعرض صراعا سياسيا بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطى، لا تمت لجرائم السفاح بصلة ما.



رد مع اقتباس
  #17  
قديم 04-08-2010, 07:14 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



القبض على هوركوس


في الثالثة والنصف من مساء الثامن من فبراير وبعد 72 ساعة من مغادرة بيتر هوركوس لبوستون القى القبض عليه بعد أن تم إيقاظه من النوم ، بحجرته في الفندق الذى يقيم فيه بنيويورك . وجهت إليه تهمة ادعاء شخصية أحد رجال المباحث الفيدراليةقفز الخبر إلى مانشيتات الصحف على اتساع الولايات المتحدة الآمريكية . وكان من الواضح آن هذه المؤامرة الصغيرة لا تستهدف بيتر هوركوس نفسه بقدر ما كانت موجهة إلى النائب العام الذي قرر اشتراك بيتر هوركوس في حل غوامض هذه القضية


اعتمد الاتهام الملفق على واقعة جرت قبل هذا التاريخ بشهرين عندما كان بيتر يتزودد بوقود سيارته في ضاحية من ضواحي ميلواكى بالضبط في العاشر من ديسمبر 1963 . أنكر بيتر التهمة بشدة وقال إن الأمر كله لا يخرج عن كونه سوء تفاهم نتيجة لنطقه الإنجليزي المشوب بلكنة هولندية قوية .


لقد بلغ وقع هذا الاتهام مداه عند بوتوملى


وسوشنيك



من مكتب النائب العام . لقد فهما بوضوح أن حركة القبض على بيتر في ذلك الوقت بالذات هي حركة انقضاض من جانب شرطة بوستون على النائب العام الذي قبل استدعاء بيتر للمشاركة في القضية أو هي مؤامرة صغيرة من بعض الجهات السياسية .

قال البعض إن رجال الحزب الديمقراطي المحليين قد رسموا هذه

الخطة للنيل من النائب العام بروك الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري وقبل معركة إعادة انتخابه . كما قال البعض إن أسره كينيدي هي التي وراء ذلك كله رغبة فى وضع أحد أعوانهم في منصب حاكم ولاية ماساتشوستس في القريب . ولما كان سيصعب عيم إزاحة النائب العام الزنجي ادوارد بروك

بكل شعبيته بعد أن يصل رجلهم إلى منصب حاكم الولاية فقد رتبوا هذه المؤامرة حتى يتخلصوا من النائب العام الجمهوري قبل ذلك .




لقد حفلت الصحف طوال هذه الفترة بالاتهامات والاتهامات المضادة .

ومن بين ما نشر تساؤل من جانب بوتوملي حول السبب في أن رجال المباحث الفيدرالية لم يخطروه بنية القبض على هوركوس . وتساءل عن السبب في أن يتم القبض عليه في هذا الوقت بالذات قال "عندما اعتزمنا الاتصال ببيتر هوركوس ، اقتضى منا الأمر ما لا يزيد عن ساعتين لنجده في منزل أحد الممثلين بكاليفورنيا .. ومع هذا فقد استغرق بحث رجال المباحث الفيدرالية عنه حوالى شهرين .. "

وقد نشرت الصحف أن الخطة الموضوعة كانت تقضي في أول الأمر بالقبض على بيتر وهو في مكتب النائب العام ، حتى يبدو الحدث مسرحيأ ، وأكثر تأثيرا .. لكن أصحاب هذه الخطة ، عادوا وتراجعوا عن هذا ، باعتباره تجاوزأ للحدود .


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 04-08-2010, 11:14 PM
الصورة الرمزية i Doctor
i Doctor i Doctor غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: مصر
النوع: أنثى
المشاركات: 100
نقاط التقييم : 73
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



بحث راااااااااااااااااائع
تستحق عليه التقييم
اول مرة اقرأهذه المعلومات
تقبل تقييمى المزدوج اذن



اضغط هنا للبحث عن مواضيع i Doctor

توقيع i Doctor

ستمضى الليالى تليها الليالى ..وكم من ليال يئدها السهاد
وامضى افكر وارجو واصبر ..واشكو لرب السما والعباد
لعل الليالى ترق لحالى ..وتسمح بفرح كسير الفؤاد
وامسى وحيدا حزينا شريدا .. فتضنينى ذكرى اللقا والبعاد
واحلم بيوم رحيم الفعال ..يقرب تلك ..لهذى البلاد



رد مع اقتباس
  #19  
قديم 04-08-2010, 11:22 PM
msdalia msdalia غير متواجد حالياً
msdalia

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
النوع: أنثى
المشاركات: 491
نقاط التقييم : 394
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



شكرا لك أختي العزيزة على التقييم


رد مع اقتباس
  #20  
قديم 30-03-2011, 03:02 PM
مريام 44 مريام 44 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: سوريه
النوع: أنثى
المشاركات: 2
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: أسطورة عالم ما وراء الطبيعة ( بيتر هوركوس)



رائع جداااااااااااااا يعطيكم العافيه


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسطورة أغنية الموت , العدد 74 ما وراء الطبيعة رجل المستحيل د. أحمد خالد توفيق 181 23-08-2014 08:19 PM
أسطورة شبه مخيفة - ما وراء الطبيعة 73 - أحمد خالد توفيق رجل المستحيل د. أحمد خالد توفيق 199 25-02-2013 11:11 AM
أسطورة أغنية الموت , العدد 74 ما وراء الطبيعة رجل المستحيل مكتبة لولو الالكترونية 58 09-12-2011 05:16 PM
قصص من عالم ما وراء الطبيعة moon9999 ركن الرعب 6 29-06-2009 06:40 AM


الساعة الآن 03:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir