العودة   روايات 2 > ~~ اقرأ أونلاين ~~ > قصائد كبار الشعراء > العصر العباسي

آخر 10 مشاركات
مشغل افلام البلوراى الرهيب iDeer Blu-ray Player 1.5.8.1701           »          صقر البحر-رفائيل ساباتيني           »          1919 لاحمد مراد           »          سلسلة WWW ، للدكتور أحمد خالد توفيق ، كاملة للتحميل           »          إبراهيم ناجى - نبذة عن حياته و ديوانه           »          تحميل ديوان الشاعر أيمن أحمد خلف (عندما يأتي المساء)           »          تحميل ديوان الشاعر أيمن أحمد خلف (الحب والمستحيل)           »          يا صاحب الهم إن الهم منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج الله           »          مسلمون ....للامام القرضاوى           »          د\احمد خالد توفيق يكتب " عدوى الرقمى "

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2010, 02:51 PM
الصورة الرمزية حازم إمام
حازم إمام حازم إمام غير متواجد حالياً
مراقب عام
محمد نصر | روح روايات 2

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القاهرة
النوع: ذكر
المشاركات: 26,584
نقاط التقييم : 10181
exclusive من روائع الشعر العذري.....إعداد / حازم إمام(14)



الغزل العذري


مفهوم الغزل العذري

هو
غزل طاهر عفيف يصور فيه الشاعر مكابدة العشق والم البعد عن الحبيبة ولا يحفل فيه بجمال المراة الجسدي
بقدر ما يحفل بقوة اسرها وجاذبيتها ويقتصر فيه على محبوبة واحدة يخلص لها طوال حياته
.

الغزل العذري فن شعري تشيع فيه حرارة العاطفة التي تصور خلجات النفس وفرحة اللقاء وآلام الفراق، ويحفل بوصف جاذبية المحبوبة وسحرها ونظرتها وقوة أسرها، ولا يتجاوز ذلك. ويقتصر فيه الشاعر على محبوبة واحدة ردحًا من حياته أو طوال حياته. وسُمِّي عُذْريًا لأن أول من اشتهر به من قبائل العرب هم بنو عُذْرة، ثم أصبح الغزل العذري بعد ذلك فنًا ينطبق على كل من نهج نهجهم وذهب مذهبهم، وعبَّر عن أحاسيسه وعاطفته تعبير الشعراء العذريين.

عُرف الغزل العذري منذ الجاهلية، إلا أنه تميَّز تميُّزًا ظاهرًا في صدر الإسلام، وفي عهد بني أمية،حيث أصبح مدرسة شعرية قائمة بذاتها، حين انقسم شعر الغزل إلى اتجاهين: عذري وصريح. وقد انتشر الغزل العذري في بادية الحجاز حيث يقيم بنو عذرة، وفي عالية نجد حيث تقيم القبائل الحجازية النجدية. وقد كانت ظروف المعيشة والواقع الإسلامي من أسباب انتشار الغزل العذري في بيئات البادية التي تحولت في هذا العصر إلى حياة جديدة في قيمها ومُثُلها ومعارفها فحافظت على الطُّهر والنقاء.

كان شعراء الغزل العذري في وضع اجتماعي أقرب ما يكون إلى الكفاف والقناعة؛ إذْ لم يحسنوا التكيف السريع مع مستجدات الأحداث، ولم يستطيعوا البقاء على حياة الجاهلية الأولى التي كانوا يعيشونها قبيل الإسلام. وعندما انتقلت قوة القبائل وشوكتها إلى الأمصار وانتقل جلّ شبابها مع الفاتحين، لم يبق في بادية الحجاز غير أولئك الذين لم يستطيعوا ترك بلادهم وأهلهم. وقد تأثروا بالإسلام وطُبعت حياتهم الجديدة بشيء غير قليل من التغيُّر؛ فعبروا عنه بالزهد في الحياة وملذاتها، ووجدوا في الشعر تعويضًا عن مطامح الدنيا التي لم يستطيعوا مواجهتها، كما وجدوا قبولاً لدى الناس لهذا الفن، عوَّضهم عمَّا فقدوه في واقعهم الاجتماعي.

وأصبح للشعر العذري عناصر مشتركة حافظ عليها الشعراء ولم يتخلوا عنها، وهي وصف حدة الهجران والحرمان، ومعاناة الصبر، وتأجج نار الحب، واحترام العلاقة بين العاشقين، والأخذ بالعفة والرضى بالعلاقة الطاهرة. وإذا كان الغزل العذري استجابة لظروف بيئية، واتبَّاعًا لعادات وأعراف اجتماعية ساعدت على نموه في نفوس الناس؛ فإنه قد اتخذ العاطفة الصادقة سبيلاً لشرح العلاقة بالطرف الآخر، فقويت بواعثه في نفوس بعض الشعراء حتى أثمرت العلاقة الطاهرة التي تستجيب لفطرة الإنسان وتحترمها.

ولا يتخذ الغزل العذري مظهرًا واحدًا عند المحبين جميعًا، فهو هادئ عند بعضهم، ثائر عند آخرين، يلامس بعض النفوس فتقوى لديها عاطفة الحب حتى تستبد بالشاعر، فيصف لواعج الحب ولهيب الجوى الذي يكتوي به قلبه، وهو عنها راضٍ ليعيش في حب دائم لا ينقطع، وإن انقطعت أسبابه من الطرف الآخر، حتى يصير شعره أنينًا وتضرُّعًا، ولكنه لا يجد راحة ولا ييأس من وصْل المعشوقة على كل حال.



اضغط هنا للبحث عن مواضيع حازم إمام

توقيع حازم إمام

it doesn't matter what you think



  #2  
قديم 12-01-2010, 11:11 PM
الصورة الرمزية حازم إمام
حازم إمام حازم إمام غير متواجد حالياً
مراقب عام
محمد نصر | روح روايات 2

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القاهرة
النوع: ذكر
المشاركات: 26,584
نقاط التقييم : 10181
افتراضي



الغزل


عُرف الغـزل منـذ العصر الجاهليّ، ويدلنا تراث هذا العصر من شعر

الغزل على رقة مشاعرهم، كما يسجل لنا معاييرهم في جمال المرأة.

ومن أشهر المتغزّلين في هذا العصر: عُروة بن حزام العُذريّ الذي

أحبَّ عَفْراء ابنة عمه، ومالك بن الصمصامة الذي أحبَّ جنوب بنت

محصن الجعديّ، ومسافر بن أبي عمرو الذي أحب هندًا بنت عُتبة.

على أن قصة عنترة وابنة عمه عبلة أشهر من أن تذكر. وكانوا في

مقدمات قصائدهم يبكون ديار أحبتهم في حنين جارف، كما كانوا

مشغوفين بذكر رواحل محبوباتهم حين يرحلن من مكان مجدب إلى آخر

خصيب. وفي معلقة امرئ القيس مقدمة غزلية باكية فيها ذكر الحبيب

ومنزله، ويقال: إنه كان أول من بكى واستبكى. كما أن زهيرًا في

معلقته قد بدأها بوصف طويل لارتحال محبوبته.

وقد مضى العصر الجاهلي، والقصيدة العربية، إلا النادر منها، لا تستقل

بغرض الغزل، وإنما كان الغزل يرد في مقدمتها فحسب.

وفي العصر الإسلامي، وجدنا كعب بن زهير يستهل لاميته الشهيرة

في مدح رسول الله ³ بذكر سعاد والتغزل بها، حتى اشتهرت لاميته

تلك بقصيدة: بانت سعاد. إلا أن الإسلام كان له تأثيره في الغزل بحكم


تأثيره الأخلاقي في المجتمع، وبخاصة في العلاقة بين المرأة والرجل،

ومن هنا اتسم الغزل في العصر الإسلامي بالطهر والعفة، وشاعت


في ثناياه بعض الأفكار الإسلامية.


على أن الغزل، في العصر الأموي خاصةً، قد أصابه تطور ملحوظ فلم يعد مجرد مطلع في قصيدة، بل استقلّت بالغزل قصائد تامة. وقد اشتهر بالغزل عمر بن أبي ربيعة ولم يتطرق إلى أغراضٍ سواه، حتى أوقف على الغزل ديوانه كاملاً. كما عَرف العصر الأموي تيارين للغزل هما الغزل اللاهي، أو ما سماه الدارسون بالغزل الصريح حينًا والحسّي حينًا آخر، وتيار الغزل العفيف، أو العذري.


الغزل العذري فن شعري تشيع فيه حرارة العاطفة التي تصور خلجات

النفس وفرحة اللقاء وآلام الفراق، ويحفل بوصف جاذبية المحبوبة

وسحرها ونظرتها وقوة أسرها، ولا يتجاوز ذلك. ويقتصر فيه الشاعر

على محبوبة واحدة ردحًا من حياته أو طوال حياته. وسُمِّي عُذْريًا لأن

أول من اشتهر به من قبائل العرب هم بنو عُذْرة، ثم أصبح الغزل العذري

بعد ذلك فنًا ينطبق على كل من نهج نهجهم وذهب مذهبهم، وعبَّر عن

أحاسيسه وعاطفته تعبير الشعراء العذريين.



عُرف الغزل العذري منذ الجاهلية، إلا أنه تميَّز تميُّزًا ظاهرًا في صدر الإسلام، وفي عهد بني أمية،حيث أصبح مدرسة شعرية قائمة بذاتها، حين انقسم شعر الغزل إلى اتجاهين: عذري وصريح. وقد انتشر الغزل العذري في بادية الحجاز حيث يقيم بنو عذرة، وفي عالية نجد حيث تقيم القبائل الحجازية النجدية. وقد كانت ظروف المعيشة والواقع الإسلامي من أسباب انتشار الغزل العذري في بيئات البادية التي تحولت في هذا العصر إلى حياة جديدة في قيمها ومُثُلها ومعارفها فحافظت على الطُّهر والنقاء.

كان شعراء الغزل العذري في وضع اجتماعي أقرب ما يكون إلى

الكفاف والقناعة؛ إذْ لم يحسنوا التكيف السريع مع مستجدات

الأحداث، ولم يستطيعوا البقاء على حياة الجاهلية الأولى التي كانوا

يعيشونها قبيل الإسلام. وعندما انتقلت قوة القبائل وشوكتها إلى

الأمصار وانتقل جلّ شبابها مع الفاتحين، لم يبق في بادية الحجاز غير

أولئك الذين لم يستطيعوا ترك بلادهم وأهلهم. وقد تأثروا بالإسلام

وطُبعت حياتهم الجديدة بشيء غير قليل من التغيُّر؛ فعبروا عنه بالزهد

في الحياة وملذاتها، ووجدوا في الشعر تعويضًا عن مطامح الدنيا التي


لم يستطيعوا مواجهتها، كما وجدوا قبولاً لدى الناس لهذا الفن، عوَّضهم


عمَّا فقدوه في واقعهم الاجتماعي.


وأصبح للشعر العذري عناصر مشتركة حافظ عليها الشعراء ولم يتخلوا

عنها، وهي وصف حدة الهجران والحرمان، ومعاناة الصبر، وتأجج نار

الحب، واحترام العلاقة بين العاشقين، والأخذ بالعفة والرضى بالعلاقة

الطاهرة. وإذا كان الغزلالعذري استجابة لظروف بيئية، واتبَّاعًا لعادات

وأعراف اجتماعية ساعدت على نموه في نفوس الناس؛ فإنه قد اتخذ

العاطفة الصادقة سبيلاً لشرح العلاقة بالطرف الآخر، فقويت بواعثه


في نفوس بعض الشعراء حتى أثمرت العلاقة الطاهرة التي تستجيب

لفطرة الإنسان وتحترمها.


ولا يتخذ الغزل العذري مظهرًا واحدًا عند المحبين جميعًا، فهو هادئ

عند بعضهم، ثائر عند آخرين، يلامس بعض النفوس فتقوى لديها عاطفة

الحب حتى تستبد بالشاعر، فيصف لواعج الحب ولهيب الجوى الذي

يكتوي به قلبه، وهو عنها راضٍليعيش في حب دائم لا ينقطع، وإن

انقطعت أسبابه من الطرف الآخر، حتى يصير شعره أنينًا وتضرُّعًا،

ولكنه لا يجد راحة ولا ييأس من وصْل المعشوقة على كل حال.


وقد قويت مظاهر الغزل العذري فارتبطت بالتغيُّرات الاجتماعية التي

طرأت على حياة الناس وارتبطت بواقعهم خلال فترة زمنية طويلة. كان

الإسلام مشجِّعًا على العفة، ومنظِّمًا لعلاقة الرجال بالنساء. وقد منع

الاستجابة العشوائية للشهوة إلا عن طريق مشروع، وسما بالعقيدة

والعلاقة والأخلاق، فكان عاملاً من عوامل الحب العذري ودافعًا إليه.


وقد تحدَّدت العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الغزل العذري في أمور أهمُّها :

المعاني بسيطة مباشرة لا يتعمق فيها الشاعر ولا يُدقِّق في دلالاتها، وليست موطن اهتمامه وتعهده، ولا يحرص عليها أو يُجوِّدها. كلُ هَمه أن يعبِّر عن العاطفة التي تجيش بها نفسه. ولذا تتصف معاني العذريين بالفطرة والسذاجة والبعد عن التعقيد اللفظي.

الصدق. تغلب روح الصدق على الشاعر العذري، فهو يقنع مستمعيه

بحرارة عاطفته وأمانة وصْفه لما يعبِّر عنه من شعور نحو محبوبته،

فتظهر كلماته صافية لا يلوِّثها الخداع الاجتماعي والنفاق والمداراة

التي قد تكون عند غيره من الشعراء.


خصوصية الحب.لا يتحدث الشاعر العذري إلا عن محبوبة واحدة فلا يتجاوزها إلى غيرها، ولا يتحول حبه عنها، فهي داؤه ودواؤه، وهي حبه الوحيد ومطلبه الأبدي. وبسبب ذلك، ارتبط اسم كل شاعر بحبيبته، وصارا متلازمين، فنقول: عروة عفراء، وجميل بثينة، وقيس ليلى، وكثير عزة، وقيس (ابن ذريح) لبنى.



الأسلوب سهل مباشر يتَّجه فيه إلى الغرض الأصلي دون المرور بالمقدمات أو الأغراض الأخرى التي يهتم بها الشعراء غير الغزليين.

العفة. أظهر ما يميِّز الشعر العذري عفة الأساليب، وطُهْر القول، وبساطة العرض وسهولة المعنى.



اليأس. يعيش الحب العذري على اليأس أكثر مما يعيش على الأمل، ويصف المرأة بأنها مُعرِضةٌ متمنِّعة قلَّما تستجيب له أو تسمع منه.





ومن أشهر شعراء هذا الفن عروة بن حزام وجميل بثينة وكُثَيِّر عزة وقيس (مجنون ليلى) وقيس بن ذريح. انظر: عروة بن حزام؛ جميل بثينة؛ كثير عزة.

وقد منح الغزل العذري القصيدة الأُموية ذاتية متميزة؛ حين جعل الغرض الشعري غرضًا مفردًا لا تتجاوزه القصيدة إلى سواه، فهي قصيدة غزلية من مفتتحها إلى نهايتها، على حين كان الغزل من قبل يأتي في مقدمات القصائد، ولا يستقل غرضًا قائمًا بذاته.



الغزل الحسي هو الغزل المادي الذي يصف الملامح الجسدية للمرأة. وأساسه حب ممتزج بميول شهوانية وعواطف خالية من التحرُّج، وأوصاف مكشوفة، يدفع إليها الشوق إلى الاستمتاع بالمرأة. وهو تصوير لحب عابث، طبيعته الإعجاب المؤقت بالجمال حتى يقضي الشاعر منه وطرًا، فينقلب إلى البحث عن حب جديد. وقد اكتسب المصطلح اسمه وصار غرضًا شعريًا قائمًا بذاته في العصر الأموي لأسباب سياسية واجتماعية وفكرية وحضارية واقتصادية خاصة بذلكالعصر.

وأصحاب المذهب الحسي في الغزل لاطاقة لهم بالصبر على محبوبة

واحدة؛ لأنهم يرون أن الحب المفرد قَيْدٌ يحدُّ من انطلاقهم وحريتهم.

وهم يلتمسون الحب المتعدِّد تخففًا من قيود الحب الواحد وما يُلقي
عليهم من تبعة لا تقبلها طبيعتهم ولا يرضاها سلوكهم. فحبهم قائم

على الاستطراد المؤقت، وأنفسهم قادرة على تغيير الحال والانتقال

بعواطفهم إلى حيث شاءوا من مواقع الجمال فيتحول الحب عندهم

إلى ضرب من المغامرة.

ولا يتحرج الشاعر الحسي من إعلان اللذة وطلب المتعة المتجددة

والاستمتاع بالمرأة، وقد يجاهر بشيء من الفحش. كما يجنح إلى لون

من الحوار القصصي يُكْسِب شعره طرافة وجمالاً، ويخلق جوًا من

المرح. ولا يحفل هذا الفن بالجاذبيةالروحية التي يجدها العاشق في
المرأة، بقدر احتفاله بأوصافها الجسدية وأنها مخلوقة للاستمتاع. وقد
برع الغزل الحسي في الوصف براعة جعلته يتناول كل عضو من جسد





المرأة ويصور مكامن الجمال فيه ولذة النظر إليه.

وقد يجعل الشاعر الحسي في صحبة من يتغزل بها نسوة يشهدن

اللقاء، ويُعجبن به، كما يرسل الوسطاء، ويتفنن في ضروب الحيل
ليحقق في نهاية المطاف صلته بمن يُحب. والشاعر هنا لا يُجهد نفسه


بوصف تباريح الحب، ولكنه يهتم بوصف نجاح مغامراته ولياليه الواصلة



وتحقيق مطالب جسده وإشباع غريزته.

والقصيدة عند الغزليين الحسِّيين ذات موضوع واحد، فلا ينتقل الشاعر

من غرض إلى آخر، كما كان منهج الشاعر في القصيدة العربية من

قبل. وقد تطور الأمر في العصر الأموي إلى شيء من الاختصاص

الدقيق، وأصبح لدى بعض الشعراء موقف فني يتمثل في قصر الشِّعر

على وصف المرأة والحديث عنها وعدم تجاوز موضوع المرأة إلى سواه

من موضوعات القصيد وفنون القول. وقد حقق عمر ابن أبي ربيعة هذا

القول عندما قال لسليمان بن عبد الملك إنه لا يمدح الرجال ولكنه يمدح



النساء.



ولم تكن المرأة متمنعة لدى هؤلاء الشعراء الحسيين، لكنها سهلة

موافقة تبادل الرجل الحب وتظهر ضروبًا من الدلال وتكشف عن رغبة



في اللقاء والتطلع إليه.


وتكمن فلسفة شعراء الغزل الحسي في أن الحياة غرام وعشق،



ومن لا يحاول ذلك فهو حجر جامد وميت لا حياة فيه.



إذا أنْت لَمَ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوى فَكُنْ حَجَرًا من يَابِسِ الأرْضِ جَلْمَدَا



وأهم عناصر هذا اللون من الغزل يمكن إجمالها فيما يلي:



- الآنِيَّة والتجدُّد في العلاقة والانتقال بالعواطف من امرأة إلى أخرى:



فإن تَصِلي أصلْك وإن تعودي لهجرٍ بعد وصْلك لا أُبالي



- العاطفة متقلِّبة متنقِّلة سريعة التغيُّر غير قادرة على الثبات.


- ليس الحب عناءً يذيب النفس، ولكنه متعة للشاعر حيث لا يشكو



الحرمان ولا يذوق مرارة الهجر.

- مطلبه المباشر المرأة والحديث المكشوف عنها وعما يصل إليه منها



والتصريح بذلك ووصف العلاقة بينهما.

ومن أشهر شعراء هذا الفن في العصر الأموي عمر بن أبي ربيعة



والأحوص والعرجي.. وغيرهم. ويجمع بينهم أنهم شعراء مُدن وأنهم من


الحجاز انظر: عمر بن أبي ربيعة؛ الأحوص.

الغزل في العصر العباسي وما بعده. كان من الطبيعي أن يظـهر في



العصر العباسي تيار غزلي يتجاوز حدود الخلق والقيم الإسلامية بل

والعربية، حين ظهر الغزل بالمذكر يتزعمه أبو نواس، وظهر الغزل



الماجن بالمرأة لدى أمثال مسلم بن الوليد ومطيع بن إياس.



وفيما بعد العصر العباسي، يظهر تيار غزلي قوي حقًّا جمع بين الرِّقة

والظرف في ثوبٍ لغوي سهل ووزن شعري زاخر بالخفّة والتطريب.

ورأس شعراء هذا الغزل في مصر: البهاء زهير (ت 656هـ)، ولعله أبرع



الغَزلين قاطبة في هذا العصر، ومن الغَزلين بالشام: الشاب الظريف



(ت688هـ).

ويقوى تيار الغزل في العصر الحديث منذ البارودي، وشوقي، مرورًا



بشعراء الديوان وأبولو والمدرسة الواقعية الحديثة.

وقد تنوعت طرائق الغزل في الشعر الحديث تبعًا لمدارسه، فشوقي

يتغزّل على طريقة القدماء، بل إنه ليعارض بعض قصائدهم، ولكن

موهبته الخصبة ميّزت غزله بطابع خاص كما أن مسرحه الشعري لم

يخلُ من نبض الغزل كما في مجنون ليلى، و مصرع كليوباتر ا. وقد

كانت التقاليد المرعية وقيم المجتمع دائمًا تقف بغزليات شوقي، في

مسرحه خاصة، عند حدود ثابتة.

أما المدرسة الرومانسية فقد مضت بالغزل أشواطًا بعيدة، وكذلك فعل



شعراء المهجر الشمالي؛ إذ مزج كل أولئك غزلهم بالطبيعة، كما امتزج



غزلهم بفلسفاتهم وأحزانهم ومشاعرهم وخيالهم المجنّح.
[سجل معنا ليظهر الرابط. ]
[سجل معنا ليظهر الرابط. ]

الغزل

عُرف الغـزل منـذ العصر الجاهليّ، ويدلنا تراث هذا العصر من شعر الغزل على رقة مشاعرهم، كما يسجل لنا معاييرهم في جمال المرأة. ومن أشهر المتغزّلين في هذا العصر: عُروة بن حزام العُذريّ الذي أحبَّ عَفْراء ابنة عمه، ومالك بن الصمصامة الذي أحبَّ جنوب بنت محصن الجعديّ، ومسافر بن أبي عمرو الذي أحب هندًا بنت عُتبة. على أن قصة عنترة وابنة عمه عبلة أشهر من أن تذكر.

وكانوا في مقدمات قصائدهم يبكون ديار أحبتهم في حنين جارف، كما كانوا مشغوفين بذكر رواحل محبوباتهم حين يرحلن من مكان مجدب إلى آخر خصيب. وفي معلقة امرئ القيس مقدمة غزلية باكية فيها ذكر الحبيب ومنزله، ويقال: إنه كان أول من بكى واستبكى. كما أن زهيرًا في معلقته قد بدأها بوصف طويل لارتحال محبوبته.


وقد مضى العصر الجاهلي، والقصيدة العربية، إلا النادر منها، لا تستقل بغرض الغزل، وإنما كان الغزل يرد في مقدمتها فحسب.

وفي العصر الإسلامي، وجدنا كعب بن زهير يستهل لاميته الشهيرة في مدح رسول الله ³ بذكر سعاد والتغزل بها، حتى اشتهرت لاميته تلك بقصيدة: بانت سعاد. إلا أن الإسلام كان له تأثيره في الغزل بحكم تأثيره الأخلاقي في المجتمع، وبخاصة في العلاقة بين المرأة والرجل، ومن هنا اتسم الغزل في العصر الإسلامي بالطهر والعفة، وشاعت في ثناياه بعض الأفكار الإسلامية.

على أن الغزل، في العصر الأموي خاصةً، قد أصابه تطور ملحوظ فلم يعد مجرد مطلع في قصيدة، بل استقلّت بالغزل قصائد تامة. وقد اشتهر بالغزل عمر بن أبي ربيعة ولم يتطرق إلى أغراضٍ سواه، حتى أوقف على الغزل ديوانه كاملاً. كما عَرف العصر الأموي تيارين للغزل هما الغزل اللاهي، أو ما سماه الدارسون بالغزل الصريح حينًا والحسّي حينًا آخر، وتيار الغزل العفيف، أو العذري.

الغزل العذري فن شعري تشيع فيه حرارة العاطفة التي تصور خلجات النفس وفرحة اللقاء وآلام الفراق، ويحفل بوصف جاذبية المحبوبة وسحرها ونظرتها وقوة أسرها، ولا يتجاوز ذلك. ويقتصر فيه الشاعر على محبوبة واحدة ردحًا من حياته أو طوال حياته. وسُمِّي عُذْريًا لأن أول من اشتهر به من قبائل العرب هم بنو عُذْرة، ثم أصبح الغزل العذري بعد ذلك فنًا ينطبق على كل من نهج نهجهم وذهب مذهبهم، وعبَّر عن أحاسيسه وعاطفته تعبير الشعراء العذريين.

عُرف الغزل العذري منذ الجاهلية، إلا أنه تميَّز تميُّزًا ظاهرًا في صدر الإسلام، وفي عهد بني أمية،حيث أصبح مدرسة شعرية قائمة بذاتها، حين انقسم شعر الغزل إلى اتجاهين: عذري وصريح. وقد انتشر الغزل العذري في بادية الحجاز حيث يقيم بنو عذرة، وفي عالية نجد حيث تقيم القبائل الحجازية النجدية. وقد كانت ظروف المعيشة والواقع الإسلامي من أسباب انتشار الغزل العذري في بيئات البادية التي تحولت في هذا العصر إلى حياة جديدة في قيمها ومُثُلها ومعارفها فحافظت على الطُّهر والنقاء.

كان شعراء الغزل العذري في وضع اجتماعي أقرب ما يكون إلى الكفاف والقناعة؛ إذْ لم يحسنوا التكيف السريع مع مستجدات الأحداث، ولم يستطيعوا البقاء على حياة الجاهلية الأولى التي كانوا يعيشونها قبيل الإسلام. وعندما انتقلت قوة القبائل وشوكتها إلى الأمصار وانتقل جلّ شبابها مع الفاتحين، لم يبق في بادية الحجاز غير أولئك الذين لم يستطيعوا ترك بلادهم وأهلهم. وقد تأثروا بالإسلام وطُبعت حياتهم الجديدة بشيء غير قليل من التغيُّر؛ فعبروا عنه بالزهد في الحياة وملذاتها، ووجدوا في الشعر تعويضًا عن مطامح الدنيا التي لم يستطيعوا مواجهتها، كما وجدوا قبولاً لدى الناس لهذا الفن، عوَّضهم عمَّا فقدوه في واقعهم الاجتماعي.

وأصبح للشعر العذري عناصر مشتركة حافظ عليها الشعراء ولم يتخلوا عنها، وهي وصف حدة الهجران والحرمان، ومعاناة الصبر، وتأجج نار الحب، واحترام العلاقة بين العاشقين، والأخذ بالعفة والرضى بالعلاقة الطاهرة. وإذا كان الغزلالعذري استجابة لظروف بيئية، واتبَّاعًا لعادات وأعراف اجتماعية ساعدت على نموه في نفوس الناس؛ فإنه قد اتخذ العاطفة الصادقة سبيلاً لشرح العلاقة بالطرف الآخر، فقويت بواعثه في نفوس بعض الشعراء حتى أثمرت العلاقة الطاهرة التي تستجيب لفطرة الإنسان وتحترمها.

ولا يتخذ الغزل العذري مظهرًا واحدًا عند المحبين جميعًا، فهو هادئ عند بعضهم، ثائر عند آخرين، يلامس بعض النفوس فتقوى لديها عاطفة الحب حتى تستبد بالشاعر، فيصف لواعج الحب ولهيب الجوى الذي يكتوي به قلبه، وهو عنها راضٍليعيش في حب دائم لا ينقطع، وإن انقطعت أسبابه من الطرف الآخر، حتى يصير شعره أنينًا وتضرُّعًا، ولكنه لا يجد راحة ولا ييأس من وصْل المعشوقة على كل حال.

وقد قويت مظاهر الغزل العذري فارتبطت بالتغيُّرات الاجتماعية التي طرأت على حياة الناس وارتبطت بواقعهم خلال فترة زمنية طويلة. كان الإسلام مشجِّعًا على العفة، ومنظِّمًا لعلاقة الرجال بالنساء. وقد منع الاستجابة العشوائية للشهوة إلا عن طريق مشروع، وسما بالعقيدة والعلاقة والأخلاق، فكان عاملاً من عوامل الحب العذري ودافعًا إليه.

وقد تحدَّدت العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الغزل العذري في أمور أهمُّها :

المعاني بسيطة مباشرة لا يتعمق فيها الشاعر ولا يُدقِّق في دلالاتها، وليست موطن اهتمامه وتعهده، ولا يحرص عليها أو يُجوِّدها. كلُ هَمه أن يعبِّر عن العاطفة التي تجيش بها نفسه. ولذا تتصف معاني العذريين بالفطرة والسذاجة والبعد عن التعقيد اللفظي.



الصدق. تغلب روح الصدق على الشاعر العذري، فهو يقنع مستمعيه بحرارة عاطفته وأمانة وصْفه لما يعبِّر عنه من شعور نحو محبوبته، فتظهر كلماته صافية لا يلوِّثها الخداع الاجتماعي والنفاق والمداراة التي قد تكون عند غيره من الشعراء.



خصوصية الحب.لا يتحدث الشاعر العذري إلا عن محبوبة واحدة فلا يتجاوزها إلى غيرها، ولا يتحول حبه عنها، فهي داؤه ودواؤه، وهي حبه الوحيد ومطلبه الأبدي. وبسبب ذلك، ارتبط اسم كل شاعر بحبيبته، وصارا متلازمين، فنقول: عروة عفراء، وجميل بثينة، وقيس ليلى، وكثير عزة، وقيس (ابن ذريح) لبنى.




الأسلوب سهل مباشر يتَّجه فيه إلى الغرض الأصلي دون المرور بالمقدمات أو الأغراض الأخرى التي يهتم بها الشعراء غير الغزليين.




العفة. أظهر ما يميِّز الشعر العذري عفة الأساليب، وطُهْر القول، وبساطة العرض وسهولة المعنى.



اليأس. يعيش الحب العذري على اليأس أكثر مما يعيش على الأمل، ويصف المرأة بأنها مُعرِضةٌ متمنِّعة قلَّما تستجيب له أو تسمع منه.



ومن أشهر شعراء هذا الفن عروة بن حزام وجميل بثينة وكُثَيِّر عزة وقيس (مجنون ليلى) وقيس بن ذريح. انظر: عروة بن حزام؛ جميل بثينة؛ كثير عزة.

وقد منح الغزل العذري القصيدة الأُموية ذاتية متميزة؛ حين جعل الغرض الشعري غرضًا مفردًا لا تتجاوزه القصيدة إلى سواه، فهي قصيدة غزلية من مفتتحها إلى نهايتها، على حين كان الغزل من قبل يأتي في مقدمات القصائد، ولا يستقل غرضًا قائمًا بذاته.

الغزل الحسي هو الغزل المادي الذي يصف الملامح الجسدية للمرأة. وأساسه حب ممتزج بميول شهوانية وعواطف خالية من التحرُّج، وأوصاف مكشوفة، يدفع إليها الشوق إلى الاستمتاع بالمرأة. وهو تصوير لحب عابث، طبيعته الإعجاب المؤقت بالجمال حتى يقضي الشاعر منه وطرًا، فينقلب إلى البحث عن حب جديد. وقد اكتسب المصطلح اسمه وصار غرضًا شعريًا قائمًا بذاته في العصر الأموي لأسباب سياسية واجتماعية وفكرية وحضارية واقتصادية خاصة بذلك العصر.

وأصحاب المذهب الحسي في الغزل لاطاقة لهم بالصبر على محبوبة واحدة؛ لأنهم يرون أن الحب المفرد قَيْدٌ يحدُّ من انطلاقهم وحريتهم. وهم يلتمسون الحب المتعدِّد تخففًا من قيود الحب الواحد وما يُلقي عليهم من تبعة لا تقبلها طبيعتهم ولا يرضاها سلوكهم. فحبهم قائم على الاستطراد المؤقت، وأنفسهم قادرة على تغيير الحال والانتقال بعواطفهم إلى حيث شاءوا من مواقع الجمال فيتحول الحب عندهم إلى ضرب من المغامرة.

ولا يتحرج الشاعر الحسي من إعلان اللذة وطلب المتعة المتجددة والاستمتاع بالمرأة، وقد يجاهر بشيء من الفحش. كما يجنح إلى لون من الحوار القصصي يُكْسِب شعره طرافة وجمالاً، ويخلق جوًا من المرح. ولا يحفل هذا الفن بالجاذبيةالروحية التي يجدها العاشق في المرأة، بقدر احتفاله بأوصافها الجسدية وأنها مخلوقة للاستمتاع. وقد برع الغزل الحسي في الوصف براعة جعلته يتناول كل عضو من جسد المرأة ويصور مكامن الجمال فيه ولذة النظر إليه.

وقد يجعل الشاعر الحسي في صحبة من يتغزل بها نسوة يشهدن اللقاء، ويُعجبن به، كما يرسل الوسطاء، ويتفنن في ضروب الحيل ليحقق في نهاية المطاف صلته بمن يُحب. والشاعر هنا لا يُجهد نفسه بوصف تباريح الحب، ولكنه يهتم بوصف نجاح مغامراته ولياليه الواصلة وتحقيق مطالب جسده وإشباع غريزته.

والقصيدة عند الغزليين الحسِّيين ذات موضوع واحد، فلا ينتقل الشاعر من غرض إلى آخر، كما كان منهج الشاعر في القصيدة العربية من قبل. وقد تطور الأمر في العصر الأموي إلى شيء من الاختصاص الدقيق، وأصبح لدى بعض الشعراء موقف فني يتمثل في قصر الشِّعر على وصف المرأة والحديث عنها وعدم تجاوز موضوع المرأة إلى سواه من موضوعات القصيد وفنون القول. وقد حقق عمر ابن أبي ربيعة هذا القول عندما قال لسليمان بن عبد الملك إنه لا يمدح الرجال ولكنه يمدح النساء.



ولم تكن المرأة متمنعة لدى هؤلاء الشعراء الحسيين، لكنها سهلة موافقة تبادل الرجل الحب وتظهر ضروبًا من الدلال وتكشف عن رغبة في اللقاء والتطلع إليه.



وتكمن فلسفة شعراء الغزل الحسي في أن الحياة غرام وعشق، ومن لا يحاول ذلك فهو حجر جامد وميت لا حياة فيه.
إذا أنْت لَمَ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوى فَكُنْ حَجَرًا من يَابِسِ الأرْضِ جَلْمَدَا



وأهم عناصر هذا اللون من الغزل يمكن إجمالها فيما يلي:



- الآنِيَّة والتجدُّد في العلاقة والانتقال بالعواطف من امرأة إلى أخرى:
فإن تَصِلي أصلْك وإن تعودي لهجرٍ بعد وصْلك لا أُبالي



- العاطفة متقلِّبة متنقِّلة سريعة التغيُّر غير قادرة على الثبات.

- ليس الحب عناءً يذيب النفس، ولكنه متعة للشاعر حيث لا يشكو الحرمان ولا يذوق مرارة الهجر.

- مطلبه المباشر المرأة والحديث المكشوف عنها وعما يصل إليه منها والتصريح بذلك ووصف العلاقة بينهما.

ومن أشهر شعراء هذا الفن في العصر الأموي عمر بن أبي ربيعة والأحوص والعرجي.. وغيرهم. ويجمع بينهم أنهم شعراء مُدن وأنهم من الحجاز انظر: عمر بن أبي ربيعة؛ الأحوص.

الغزل في العصر العباسي وما بعده. كان من الطبيعي أن يظـهر في العصر العباسي تيار غزلي يتجاوز حدود الخلق والقيم الإسلامية بل والعربية، حين ظهر الغزل بالمذكر يتزعمه أبو نواس، وظهر الغزل الماجن بالمرأة لدى أمثال مسلم بن الوليد ومطيع بن إياس.

وفيما بعد العصر العباسي، يظهر تيار غزلي قوي حقًّا جمع بين الرِّقة والظرف في ثوبٍ لغوي سهل ووزن شعري زاخر بالخفّة والتطريب. ورأس شعراء هذا الغزل في مصر: البهاء زهير (ت 656هـ)، ولعله أبرع الغَزلين قاطبة في هذا العصر، ومن الغَزلين بالشام: الشاب الظريف (ت688هـ).

ويقوى تيار الغزل في العصر الحديث منذ البارودي، وشوقي، مرورًا بشعراء الديوان وأبولو والمدرسة الواقعية الحديثة.

وقد تنوعت طرائق الغزل في الشعر الحديث تبعًا لمدارسه، فشوقي يتغزّل على طريقة القدماء، بل إنه ليعارض بعض قصائدهم، ولكن موهبته الخصبة ميّزت غزله بطابع خاص كما أن مسرحه الشعري لم يخلُ من نبض الغزل كما في مجنون ليلى، و مصرع كليوباتر ا. وقد كانت التقاليد المرعية وقيم المجتمع دائمًا تقف بغزليات شوقي، في مسرحه خاصة، عند حدود ثابتة.

أما المدرسة الرومانسية فقد مضت بالغزل أشواطًا بعيدة، وكذلك فعل شعراء المهجر الشمالي؛ إذ مزج كل أولئك غزلهم بالطبيعة، كما امتزج غزلهم بفلسفاتهم وأحزانهم ومشاعرهم وخيالهم المجنّح.






اضغط هنا للبحث عن مواضيع حازم إمام

توقيع حازم إمام

it doesn't matter what you think




التعديل الأخير تم بواسطة حازم إمام ; 26-01-2010 الساعة 03:06 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-01-2010, 03:38 PM
الصورة الرمزية حازم إمام
حازم إمام حازم إمام غير متواجد حالياً
مراقب عام
محمد نصر | روح روايات 2

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القاهرة
النوع: ذكر
المشاركات: 26,584
نقاط التقييم : 10181
افتراضي رد: من روائع الشعر العذري.....متجدد



بداية سنبدأ بعرض بعض قصلئد لعروة بن حزان

وحبيبته عفراء



اضغط هنا للبحث عن مواضيع حازم إمام

توقيع حازم إمام

it doesn't matter what you think



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-01-2010, 03:43 PM
الصورة الرمزية حازم إمام
حازم إمام حازم إمام غير متواجد حالياً
مراقب عام
محمد نصر | روح روايات 2

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القاهرة
النوع: ذكر
المشاركات: 26,584
نقاط التقييم : 10181
Mumayaz خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ






خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ

بِصَنْعَاءِ عوجا اليومَ وانتظراني

أَلم تَحْلِفا بِالله أَنِّي أَخُوكُمَا

فلمْ تفعلا ما يفعلُ الأخوانِ

ولم تَحْلِفا بِالله قدْ عَرَفْتُمَا

بذي الشِّيحِ رَبْعاً ثُمَّ لا تَقِفَانِ

ولا تَزْهدا في الذُّخْرِ عندي وَأَجْمِلاَ

فَإنَّكُمَا بِيْ اليومَ مبتَلِيَانِ

أَلَمْ تَعْلَمَا أَنْ لَيْسَ بِالمَرْحِ كُلِّهِ

أَخٌ وصدِيقٌ صالحٌ فَذَراني

أفي كلِّ يومٍ أنتَ رامٍ بلادها

بِعَيْنَيْنِ إنساناهما غَرِقَانِ

وعينايَ ما أوفيتُ نشزاً فتنظرا

بِمَأْقَيْهما إلاَّ هما تَكِفَانِ

أَلاَ فَاحْمِلاَنِي بارَكَ الله فِيكُما

إلَى حَاضِرِ الرَّوْحَاءِ ثُمَّ ذَرَانِي

على جسرة ِ الأصلابِ ناجية ِ السُّرى

تُقْطِّعُ عَرْضَ البيدِ بِالوَخَذَانِ

إذا جبنَ موماة ً عرضنَ لمثلها

جَنَادِبُها صَرْعى من الوَخَدَانِ

ولا تعذلاني في الغواني فإنّني

أَرَى فِي الغواني غَيْرَ ما تَرَيَانِ

إلمّا على العفراءِ أنّكما غداً

وَمَنْ حَلِيتْ عَيني به ولساني

فيا واشِيَيْ عفرا دعاني ونظرة

ً تقرُّ بها عينايَ ثمَّ دعاني

أَغَرَّكما لا بَارَكَ الله فيكما

قميصٌ وَبُرْدا يَمنة ٍ زَهَوانِ

متى تكشفا عنِّي القميصَ تَبَيَّنا

بِيَ الضُّرَّ من عَفْراء يا فَتَيَانِ

وَتَعْتَرفَا لَحْماً قليلاً وَأَعْظُماً

دِقَاقاً وَقَلْباً دائمَ الخَفَقانِ

على كبدي منْ حبِّ عفراءَ قرحة ٌ

وعينايَ منْ وجدٍ بها تكِفانِ


فعفراءُ أرجى النّاسُ عندي مودّة ً

وعفراء عنّي المُعْرِضُ المتواني


أُحِبُ ابْنَة َ العُذْرِيِّ حُباً وَإنْ نَأَتْ

وَدانَيْتُ فيها غيرَ ما مُتَدانِ


إذَا رَامَ قلبي هَجْرَهَا حالَ دونَه

شَفِيعانِ من قَلْبِي لها جَدِلانِ

إذَا قلتُ لا قالا: بلي، ثمَّ أَصْبَحَا

جَمِعياً على الرَّأْيِ الذي يَرَيانِ



فيا ربِّ أنتَ المستعانُ على الّذي

تحمّلتُ منْ عفراءَ منذُ زمانِ

فيا ليتَ كلَّ اثنينِ بينهما هوى

ً منَ النّاسِ والأنعامِ يلتقيانِ


فَيَقْضِي مُحِبٌّ مِن حَبيبٍ لُبَانة

ً ويرعاهما ربّي فلا يُريانِ

أَمامي هوى ً لا نومَ دونَ لِقَائِهِ

وَخَلْفِي هوى ً قد شفَّني وبَرَاني

فمنْ يكُ لم يغرضْ فإنّي وناقتي

بِحَجْرٍ إلَى أَهْلِ الحِمى غَرَضانِ

تحنُّ فتبدي ما بها منْ صبابة

ٍ وأخفي الّذي لولا الأسى لقضاني

هوى ناقتي خَلْفِي وقُدَّامي الهوى

وَإنِّي وَإيَّاهَا لَمُخْتَلِفَانِ

هوايَ عراقيٌّ وتثني زمامها

لبرقٍ إذا لاحَ النجومُ يمانِ

هوايَ أمامي ليسَ خلفي معرَّجٌ

وشوق قَلوصي في الغُدُو يمانِ

لعمري إنّي يومَ بصرى وناقتي


لَمُخْتَلِفَا الأَهْواءِ مُصْطَحَبانِ

فَلَوْ تَرَكَتْنِي ناقتي من حَنِينَها

وما بي منْ وجدٍ إذاً لكفاني

متى تَجْمعي شوقي وشوقَكِ تُفْدحِي

وما لكِ بِالْعِبْءِ الثَّقِيلِ يَدَانِ

يا كبدينا منْ مخافة ِ لوعة

ِ الفراقِ ومنْ صرفِ النّوى تجِفانِ

وإذْ نحن منْ أنْ تشحطَ الدّارُ غربة

ً وإنْ شقَّ البينُ للعصا وجلانِ


يقولُ ليَ الأصحابُ إذ يعذلونني

أَشَوْقٌ عِراقيٌّ وَأَنْتَ يَمَانِ

وليسَ يَمانٍ للعِراقيْ بِصَاحِبٍ

عسى في صُرُوفِ الدَّهْرِ يَلْتَقِيانِ

تحمّلتُ منْ عفراءَ ما ليسَ لي بهِ

ولا للجبالِ الرّاسياتِ يدانِ

كَأَنَّ قَطاة ٌ عُلِّقَتْ بِجَناحَهَا

على كبدي منْ شدّة ِ الخفقانِ

جعلتُ لعرّافِ اليمامة ِ حكمهُ

وَعَرّافِ حَجْرٍ إنْ هما شَفيانِي

فَقالاَ: نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلَّهِ

وقاما مع العُوَّادِ يُبتَدَرانِ

ودانَيْتُ فيها المُعْرِضُ المُتَوَانِي

لِيَسْتَخْبِرانِي. قُلْتُ: منذ زمانِ

فما تركا من رُقْيَة ٍ يَعْلمانِها

ولا شُرْبَة ٍ إلاَّ وقد سَقَيَانِي

فما شفا الدّاءَ الّذي بي كلّهُ

وما ذَخَرَا نُصْحاً، ولا أَلَوانِي

فقالا: شفاكَ اللهُ، واللهِ ما لنا

بِما ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ

فرُحْتُ مِنَ العَرّافِ تسقُطُ عِمَّتِي

عَنِ الرَّأْسِ ما أَلْتاثُها بِبَنانِ

معي صاحبا صِدْقٍ إذَا مِلْتُ مَيْلَة

ً وكانَ بدفّتي نضوتي عدلاني

ألا أيّها العرّافُ هل أنتَ بائعي

مكانكَ يوماً واحداً بمكاني؟

أَلَسْتَ تراني، لا رأَيْتَ، وأَمْسَكَتْ

بسمعكَ روعاتٌ منَ الحدثانِ

فيا عمٌ يا ذا الغَدْرِ لا زِلْتَ مُبْتَلى ً

حليفاً لهمٍّ لازمٍ وهوانِ

غدرتَ وكانَ الغدرُ منكَ سجيّة ً

فَأَلْزَمْتَ قلبي دائمَ الخفقانِ

وأورثتني غمّاً وكرباً وحسرة ً

وأورثتَ عيني دائمَ الهملانِ


فلا زِلْتَ ذا شوقٍ إلَى مَنْ هويتهُ

وقلبكَ مقسومٌ بِكُلِّ مكانِ

وإنّي لأهوى الحشرَ إذ قيلَ إنّني

وعفراءَ يوْمَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ


وَإنَّا على ما يَزْعُمُ النّاسُ بَيْنَنَا

مِنَ الحبِّ يا عفرا لَمُهْتَجِرانِ

تحدّثَ أصحابي حديثاً سمعتهُ

ضُحَيّاً وَأَعْنَاقُ المَطِيِّ ثَوانِ

فقلتُ لهم: كلاّ. وقالوا. جماعة

ً بلى ، والذي يُدْعى بِكلِّ مكانِ

ألا يا غرابيّ دمنة ِ الدّارِ بيّنا

أَبَا الصَّرْمِ من عفراءَ تَنتحبانِ؟

فَإنْ كَانَ حقاً ما تقُولاَنِ فاذهبا

بلحمي إلى وكريكما فكلاني

إذَنْ تَحْمِلاَ لَحْماً قلِيلاً وَأَعْظُماً

دِقَاقاً وقَلْباً دائمَ الخفَقَانِ

كُلاَني أَكْلاً لَم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ

ولا تهضما جنبيَّ وازدرداني

ولا يعلمنَّ النّاسُ ما كانَ ميتتي

ولا يَطْعَمَنَّ الطَّيْرُ ما تَذَرَانِ

أَنَاسِيَة ٌ عَفْراءُ ذكريَ بَعْدَما

تركتُ لها ذِكْرا بِكُلِّ مَكَانِ

ألا لعنَ اللهُ الوشاة َ وقولهمْ

فُلاَنَة ُ أَمْسَتْ خُلَّة ٌ لِفُلاَنِ

فَوَيْحَكُمَا يا واشِيَيُ أَمِّ هَيْثَمٍ

ففيمَ إلى منْ جئتما تشيانِ؟

ألا أيّها الواشي بعفراءَ عندنا

عَدِمْتُكَ مِنْ واشٍ أَلَسْتَ ترانِي؟


أَلَسْتَ ترى لِلْحُبِّ كيف تَخلَّلَتْ
عناجيجهُ جسمي، وكيفَ براني؟

لو أنَّ طبيبَ الإنسِ والجنِّ داوياً


الّذي بيَ منْ عفراءَ ما شفياني


إذا ما جلسنا مجلساً نستلذّهُ

تَواشَوا بِنَا حتى أَمَلَّ مكاني

تكنّفني الواشونَ منْ كلِّ جانبٍ

ولو كانَ واشٍ واحدٍ لكفاني

ولو كانَ واشٍ باليمامة ِ دارهُ

وداري بأعْلى حَضْرَمُوت أَتَانِي

فَيَا حَبَّذَا مَنْ دونَهُ تَعْذِلونَنِي

ومنْ حليتْ بهِ عيني ولساني

ومنْ لو أراهُ في العدوِّ أتيتهُ

وَمَنْ لو رآنِي في العَدُوِّ أَتَانِي

ومنْ لو أراهُ صادياً لسقيتهُ

ومَنْ لو يرَانِي صادياً لَسَقَانِي

ومنْ لو أراهُ عانياً لكفيتهُ

ومَنْ لَوْ يَرانِي عانِياً لَكَفَانِي

ومنْ هابني في كلِّ أمرٍ وهبتهُ

ولو كنتُ أمضي منْ شباة ِ سنانِ

يُكَلِّفُنِي عَمِّي ثمانين بَكْرَة ً

ومالي يا عفراءُ غيرُ ثمانِ

ثَمانٍ يُقْطِّعْنَ الأَزِمَّة ِ بالبُرى

ويقطعنَ عرضَ البيدِ بالوخدانِ

فيا ليتَ عمّي يومَ فرّقَ بيننا

سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ

بنيّة ُ عمّي حيلَ بيني وبينها

وضجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَة ِ الصُّرَدانِ

فيا ليتَ محيّانا جميعاً وليتنا

إذا نحنُ متنا ضمّنا كفنانِ


ويا ليت أَنَّا الدَّهْرَ في غيرِ رِيبة

ٍ بعيرانِ نرعى القفرَ مؤتلفانِ

يُطْرِّدُنا الرُّعْيَانُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلٍ

يقولونَ بَكْرا عُرَّة ٍ جَربَانِ

فواللهِ ما حدّثتُ سرّكِ صاحباً

أَخاً لِي ولا فَاهَتْ بِهِ الشَّفَتانِ

سِوى أَنَّنِي قد قُلْتُ يوماً لِصَاحبي

ضُحى ً وقَلوصانا بنا تَخِدَانِ

ضُحَيّاً وَمَسَّتْنَا جَنوبٌ ضَعيفة

ٌ نسيمٌ لريّاها بنا خفقانِ

تحمّلتُ زفراتِ الضّحى فأطقتها

وما لي بزفراتِ العشيِّ يدانِ

فيا عَمِّ لا أُسْقِيتَ من ذي قَرابَة

ٍ بلالاً فقدْ زلّتْ بكَ القدمانِ

فأنتَ ولم ينفعكَ فرّقتَ بيننا

ونحنُ جمعٌ شعبنا متدانِ

وَمَنَّيْتَنِي عَفْراء حتى رَجَوْتُها

وشاعَ الذي مَنَّيْتَ كُلَّ مكانِ

منعّمة ٌ لمْ يأتْ بينَ شبابها

ولا عَهْدِها بِالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ

ترى بُرَتَيْ سِتِّ وستِّين وافياً

تهابانِ ساقيها فتنفصمانِ

فواللهِ لولا حبُّ عفراءَ ما التقى

عليَّ رواقا بيتكِ الخلِقانِ


خُلَيْقانِ هَلْهالانِ لا خَيْرَ فيهما

إذَا هَبَّتِ الأَرْواحُ يَصْطَفِقَانِ

رواقانِ تهوي الرّيحُ فوقَ ذراهما

وبِاللّيْلِ يسرِي فيهما اليَرقانِ

ولم أَتْبَعِ الأَظْعَانِ فهي رَوْنَقِ الضُّحَى


ورحلي على نهّاضة ِ الخديانِ


ولا خَطَرَتْ عَنْسٌ بِأَغْبَرَ نازِحٍ

ولا ما نحتْ عينايَ في الهملانِ

كَأَنَّهُمَا هَزْمَانِ من مُسْتَشِنَّة ٍ

يُسْدانِ أَحْيَاناً وَيَنْفَجِرانِ

أرى طائريَّ الأوّلينِ تبدّلا

إلَيَّ فما لي منهما بَدَلاَنِ

أَحَصّانِ من نَحْوِ الأَسَافِلِ جُرِّدا

أَلفّانِ مِنْ أَعلاهما هَدِيان

لِعَفْراءَ إذْ في الدَّهرِ والنَّاسِ غَرَّة

ٌ وَإذْ حُلُقَانَا بِالصِّبَا يَسَرانِ

لأَدنُو مِنْ بيضاءَ خَفَّاقَة ِ الحشا

بنيّة ِ ذي قاذورة ٍ شنآنِ

كأنَّ وشاحيها إذا ما ارتدتهما

وقامتْ عِنانا مُهْرَة ٍ سَلِسَانِ

يَعَضُّ بَأَبْدَانِ لها مُلْتَقَاهما

ومثناهما رخوانِ يضطربانِ

وتحتهما حقفانِ قدْ ضربتهما

قطارٌ منَ الجوزاءِ ملتبدانِ

أَعَفْراءُ كم مِنْ زَفْرَة ٍ قد أَذقْتِنِي

وحزنٍ ألجَّ العينَ بالهملانِ

فلو أنَّ عينيْ ذي هوى ً فاضتا دماً

لفاضتْ دماً عينايَ تبتدرانِ

فهلْ حاديا عفراءَ إنْ خفتَ فوتها

عَلَيَّ إذَا نَادَيْتُ مُرعَويانِ

ضَرُوبانِ للتّالِي القطوفِ إذَا وَنَى

مشيحانِ منْ بغضائنا حذرانِ

فما لكما من حادِيَيْنِ رُمِيتُما

بحمّى وطاعونٍ إلا تقفانِ؟

فما لكما من حادِيَيْنِ كُسِيتُما

سرابِيلَ مُغْلاَة ً من القَطِرانِ

فويلي على عفراءَ ويلٌ كأنّهُ

على النَّحْرِ والأَحشاءِ حَدُّ سِنَانِ

ألا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عفراءَ مُلْتقى

نَعَمْ وألا لا حيث يَلْتَقِيانِ

أحقاً عبادَ اللهِ أنْ لستُ زائراً

عفيراءَ إلا والوليدُ يراني

لَوْ أَنَّ النَّاسِ وَجْدا وَمِثْلَهُ

مِنَ الجنِّ بعد الإنس يلتقيان

فيشتكيان الوجدَ تمَّت أشتكي

لأَضْعَفَ وَجْدِي فوقَ ما يَجِدانِ

وما تَرَكَتْ عفراءُ مِنْ دَنَفٍ دوى ً

بِدِوْمة ٍ مَطْويٌّ له كَفَنَانِ

فقد تَرَكْتَنِي ما أَعِي لمحدِّثٍ

حديثاً وإنْ ناجيتهُ ونجاني

وقد تَرَكَتْ عفراءُ قلبي كَّأَنَّهُ

جَنَاحُ غُرابٍ دائمُ الخَفَقَانِ




اضغط هنا للبحث عن مواضيع حازم إمام

توقيع حازم إمام

it doesn't matter what you think



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-01-2010, 10:02 PM
الصورة الرمزية البريق الغامض
البريق الغامض البريق الغامض غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: نبض القلب
النوع: أنثى
المشاركات: 345
نقاط التقييم : 177
افتراضي رد: من روائع الشعر العذري.....متجدد



وأيام لا نخشي على اللهو ناهيا**** تذكرت ليلي والسنين الخواليا

بليلي فهالني ماكنت ناسيا**** ويوم كظل الرمح ، قصرت ظله

بذات الغضي نزجي المطي النواحيا**** بتمدين لاحت نار ليلي ، وصحبتي

إذا جئتكم بالليل لم أدر ما هيا **** فياليل كم من حاجة لى مهمهة

وجدنا طوال الدهر للحب شافيا**** لحي الله أقوما يقولون أننا

قضي الله في ليلي ، ولا قضي ليا **** خليلي ، لأ والله لا أملك الذي

فهلا بشئ غير ليلي ابتلاني**** قضاها لغيري ، وابتلاني بحبها

يكون كافيا لا علي ولا ليا**** فيا رب سو الحب بيني وبينها

ولا الصبح إلا هيجا ذكرها ليا **** فما طلع النجم الذي يهتدي به

فهذا لها عندي ، فما عندها ليا **** فاشهدو عند الله اني احبها

وبالشوق مني والغرام قضي ليا **** قضي الله بالمعروف منها لغيرنا

أبيت سخين العين حيران باكيا **** معذبتي لولاك ما كنت هائما

هواك فيا للناس قو عزائيا **** معذبتي قد طال وجدي وشفني

ألا يا حمام العراق أعنني**** على شجي وابكين مثل بكائيا

يقولون ليلى في العراق مريضة**** فيا ليتني كنت الطبيب المداويا

فيا رب إذ صيرت ليلي هي المنى**** غرامي لها يزداد إلا تماديا





اضغط هنا للبحث عن مواضيع البريق الغامض

توقيع البريق الغامض


دعينا معا ننسى كل الهموم ونرحل عن هذا العالم الموهوم
دعينا نرحل إلى آخر الحدودولنختبئ فى عينيك عن كل العيون




رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-01-2010, 10:33 PM
الصورة الرمزية nour_flower
nour_flower nour_flower غير متواجد حالياً
ॐೋܔوردة ഈ المــنــتـــــــــدىܔ ॐೋ
مراقبة عامة

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

المشرفة المميزة  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرفة المميزة  


/ قيمة النقطة: 10

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 30

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرفة المميزة  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: إسكندريه
النوع: أنثى
المشاركات: 17,228
نقاط التقييم : 6236
افتراضي رد: من روائع الشعر العذري.....متجدد



أشكرك جداَ ياحازم على مجهودك فى تجميع روائع هذه الإشعار

وفى أنتظار جديدك دوماَ




اضغط هنا للبحث عن مواضيع nour_flower

توقيع nour_flower


اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-01-2010, 01:26 PM
الصورة الرمزية Dr.Fatma Mahmoud
Dr.Fatma Mahmoud Dr.Fatma Mahmoud غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Egypt
النوع: أنثى
المشاركات: 488
نقاط التقييم : 112
افتراضي رد: من روائع الشعر العذري.....متجدد



بارك الله فيك
فعلاًمجهود عظيم



اضغط هنا للبحث عن مواضيع Dr.Fatma Mahmoud

توقيع Dr.Fatma Mahmoud

لا دار للمرء بعد الموت يسكنهــــا
الإ التى كان قبل الموت بانيهـــــا
فإن بناها بخير طاب مسكنهــــــا
وإن بناها بشر خاب بانيهــــــــا
ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله
وأخو الجهالة فى الشقاوة ينعم



رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-01-2010, 02:46 PM
الصورة الرمزية همسة امل
همسة امل همسة امل غير متواجد حالياً
كاتبة

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10

التميز البرونزى  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: مصرية مغتربة في الرياض
النوع: أنثى
المشاركات: 2,915
نقاط التقييم : 2962
افتراضي رد: من روائع الشعر العذري.....متجدد



رائع جدا اخى
من فترة قريبة
قرأت مقتطفات من الشعر العذرى
و قرات بعض ابيات لجميل و بثينة
و قيل الذى اول مرة اعرف انه من تلك القبيلة
رائع جدا ذاك الغزل العفيف
اشعر ان الغزل الحسى الاخر
لا يحمل اى شئ من طهارة الحب و عفته
فضلا عن مخالفته لتعاليم ديننا
الحنيف
جزاك الله كل خير اخى
و لو فى بس معانى للكلمات الصعبة اكون شاكرة جدا لحضرتك



اضغط هنا للبحث عن مواضيع همسة امل

توقيع همسة امل

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين

يارب وفقني في القدرات

بناء على أوامر أبوية عليا ..
عذرًا ..
لا أقبل طلبات الصداقة من أولاد


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-01-2010, 05:46 PM
الصورة الرمزية The World End
The World End The World End غير متواجد حالياً
William Shakespeare
كاتب

التميز البرونزى  


/ قيمة النقطة: 10

وسام الإبداع  


/ قيمة النقطة: 10

التميز البرونزى  


/ قيمة النقطة: 10

الكاتب المميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: في آخر العالم
النوع: ذكر
المشاركات: 1,182
نقاط التقييم : 1491
افتراضي رد: من روائع الشعر العذري.....متجدد



بجد ياكريم موضوع قوي للغاية
ومفيد لكل من يجاول اكتساب مهارات شعرية ولغوية
بجد القصيدة تحفة مع إن في حتت وقفن عندها كتير
وفي كلمة "الوخدان" و "تخدان " تقريبا هما نفس الكلمة بس واحدة اسم والتانية فعل
بس للأسف شعرت بغيظ بالغ وأنا مش قادر أفهمهم ولا حتى أخمنهم
فياريت لو في شرح للكلمات الصعبة يعني المعاني بتاعتها تبقى كتر خيرك قوي
وأنا معاك ياصاحبي في الموضوع ده
تقبل المرور والتقييم




اضغط هنا للبحث عن مواضيع The World End

توقيع The World End

[B] حسبي من الحب أنـي بالوفـاء لـه
أمشي وأحمـل جرحًـا ليـس يلتئـم
وما شكـوت لأنـي إن ظلمـت فكـم
قبلي من الناس في شرع الهوى ظلموا
أبكـي وأضحـك والحـالات واحـدة
أطـوي عليهـا فـؤادًا شفّـه الألـم
فإن رأيت دموعـي وهـي ضاحكـة
فالدمـع مـن زحمـة الآلام يبتـسـم
وفي الجوانح خفـاق متـى عصفـت
به الشجون تلـوى وهـو مضطـرم
فاظلم كما شئـت لا أرجـوك مرحمـة
إنـا إلـى الله يـوم الحشـر نحتكـم


[/]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-01-2010, 11:54 PM
الصورة الرمزية رتاج
رتاج رتاج غير متواجد حالياً
محترفة منتدى السياحة والسفر

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10

وسام التكريم  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: أرض العزة
النوع: أنثى
المشاركات: 3,160
نقاط التقييم : 1588
افتراضي رد: خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حازم إمام [ مشاهدة المشاركة ]



فقد تَرَكْتَنِي ما أَعِي لمحدِّثٍ

حديثاً وإنْ ناجيتهُ ونجاني

وقد تَرَكَتْ عفراءُ قلبي كَّأَنَّهُ

جَنَاحُ غُرابٍ دائمُ الخَفَقَانِ


روعة يا كابتن و الله...يا هيك الحب يا بلاش...
مش زي حب آخر الزمن
في انتظار تتمة التحفة اكيد...لك تحياتي ..



اضغط هنا للبحث عن مواضيع رتاج

توقيع رتاج










رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصريحات حازم إمام عاشق المنتدى المقالات الرياضية 0 22-08-2010 01:26 PM
قصة هدف ....بقلم / حازم إمام حازم إمام القصص القصيرة بأقلام الأعضاء 23 06-08-2009 11:54 AM
أخبار اليوم 03/08/2009 إعداد/ حازم إمام حازم إمام أرشيف الأخبار 4 03-08-2009 10:26 AM
أخبار اليوم ....إعداد/ حازم إمام حازم إمام أرشيف الأخبار 11 22-07-2009 09:28 AM
الزمالك يقدم العزاء للكابتن حمادة إمام والكابتن حازم إمام tatfat رابطة مشجعي الزمالك 10 13-07-2009 06:08 AM


الساعة الآن 10:14 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir