العودة   روايات 2 > ~~ إبداعـــات الشـعـر والقـصـص والروايــات ~~ > الشعر والخواطر > الإبداعات بأقلام الأعضاء > الإبداعات الفصحى بأقلام الأعضاء

آخر 10 مشاركات
رواية "أحداث إيانسيا" بقلمي           »          اسطورة الاساطير الجزء الثاني           »          العدد 79 من رويات عالمية - احزان الشيطان           »          العدد 49 سفاري الجديد - السعار           »          فى انتظار التترات - أحمد خالد توفيق (كاملة)           »          (6) رسالة كراهية حارَّة صادقة - أحمد خالد توفيق           »          شخص مهم | د. أحمد خالد توفيق | كاملة للتحميل           »          (1) هؤلاء النصابون الكبار وابتكاراتهم العبقرية - أحمد خالد توفيق           »          (8) الطريف فى طب الريف - أحمد خالد توفيق           »          التآكل - أحمد خالد توفيق (كاملة)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-07-2009, 07:51 AM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي عبدة الشيطان



احداث حقيقية تمت بالفعل
قد تروق للبعض و قد يسخط عليها الاخرون و
و لكنها فى النهاية تجربة قد نستفيد منها

حازم شوقى
فلوريدا
امريكا

**********************************
1)المفاجأة
____________________
ما هذا الذى تسمعه ؟!
""هكذا هتفت بصرامة شديدة لا تتناسب مع شخصيتى المرحة دوما
كان الهتاف موجها لاخى الصغير و خاصة بعد ما سمعت هذه الاغنية و تسمى
(spanish train )
فأجاب فى سرعة :
و ماذا فى هذا ؟ انت عارف أنى ما بحبش اسمع عربى و كل مكتبتى البومات غربية و..


قاطعته بصرامة أشد و هو ما أثار دهشتى بالفعل !

عشان تتشدق بها امام صحابك يعرفوا أنك مودرن لا تسمع عربى .
_هل تفهم ما تسمعه؟ أم أنه مجرد سماع أغانى غربية. !؟
أجاب : بل أفهمه !
فأستطردت و لكن هذا الاغنية بها ما يخالف ....
و هنا قاطعنى هو هذه المرة :
_أين الحرية التى تتغنى يوميا بها؟
الم تكن أنت الذى تدافع عنى طوال الوقت؟
و خاصة ونحن نعيش و سط عادات و تقاليد لم تعد تناسبنا
ربماكانت تناسب أجدادنا
أما الان فلا و الف لا هكذا قالها.....
و انا أستعيد عشرات المواقف و الامثلة الذى أرفضها
و لا أستحمل أن أتقبلها
وسط كم من العادات الموروثة و التى تقبلناها دون لحظة تفكير
فنحن لا يضيرنا بالمرة أن نخالف تعاليم الدين
و أحاديث الرسول عليه الصلاةو السلام

فنحن لا نكترث بهذا

وأيضا ......
ها اليس كذلك؟ هكذا سمعت أخى يقول منتشيا و مستطردا فى
أنفعال:
و هو يرى الحالة التى أنا عليها
و رددت عليه متخاذلا :
نعم و لكن هذه البداية خطيرة و لا أعلم الى ما سوف تقودنا ؟


فعلى الرغم من كراهيتى الشديدة
لمعظم عاداتنا و تقالدينا و لكنى يجب أن.

أعترف أن بعض من هذه العادات والتقاليد أكثر من رائع
و هى مسألة نسبية و ليست. مطلقة.

و هنا هتف أخى فى شجاعة دعنى أخبرك بسر لن تنساه ما حييت !

دعنى أبلغك ما قررناه ..
. قاطعته بسرعه قائلا : قررناه !
و لم يتح لى الفرصة للكلام بل جعلنى أقرأ و أشاهد ما كنت ظننت أنه فى

كتب الخيال العلمى
بل و فى الافلام الامريكية فقط


بصراحة ما شاهدته و ما قرأته رهيب
رهيب للغاية

2) الصدمة

______________________
ما هذا ؟

" هكذا هتقت أسأله فى توجس حقيقى"

و قد تداخلت بى أنفعالات و مشاعر شتى لا أستطيع و صفها

هنا قام بفتح ملف صغير يحتوى على عدة رسائل موجهة
الى أحدى محررى أحدى المجلات الشهيرة للغاية بمصر


تحتوى على رد ما حول مقالة قام هذا المحرر بصياغتها
و كانت منشورة منذ فترة قريبة بالمجلة

كنت قد قرأت هذه المقالة بالفعل و لكنى مررت عليها سريعا
دون أن أدرى فى و قتها باننى سأكون طرفا بها لفترة ما
يعلم الله كيف أنتهت؟

و هل ما أذا كانت لها توابع أم لا؟

كانت هذه الرسالة تتضمن شكرا للمحرر على أهتمامه بهذا الموضوع
و ان كانت توجه له عتاب صريح لأنه لم يتضمن بمقالته
كافة جوانب الموضوع نفسه و أتهماته الباطله على حد قول الرسالة

"و كان الموضوع بأختصار حول أحدى الملاهى الليلية
بمدينة الاسكندرية على طريق الكورنيش

و الذى يملكه أحدى الفنانين الكوميديان و كان
يتناول بعض جوانب الحفلات التى كانت تقام به حتى ساعات الفجر
والذى كانت تقام به حفلات بعض موسيقى( الهيفى ميتال) و (الديث ميتال) و (السيتانيك )

و بعض مقطوعات موسيقية( لميتاليكا )و أشياء عديدة من هذا القبيل
التى كانت تتصدر فقرات الحفل الموسيقىو مع
أزدياد مرتادى هذه الحفلات الى نحو ملحوظ للغاية
و الذى كان يضم ابناء الصفوة لبعض عائلات مدينة الاسكندرية

القاهرة أيضا على حد قوله

و هنا سالته طيب و أيه المشكلة؟
أجاب فى أنفعال:
_ المشكلة أن الملهى أغلق بسبب مقالة سخيفة
و علينا أن نبحث عن مكان أخر ..!

أتنم مين ؟

أنا وأ صحابى من نادى سموحة و سبورتنج

و كنت أعلم مدى هوس أخى بالعزف على الجيتار
و أعلم عن مدى عشقه

هو و أصحابه بسماع موسيقى الميتال و الهيفى ميتال بل و قيامهم
بتنظيم بعض الحفلات لمحبى هذا النوع من الموسيقى

الى هنا و كل شئ عادى ما فيش مشكلة .

لكن ما أدهشنى بالفعل ما جاء برد هذا المحرر على الرسائل
التى و صلت اليه و كانت المفاجأة

و من العيار الثقيل بالفعل



3)عبدة الشيطان
_______________________________



لأول مرة اسمع هذا المصطلح (عبدة الشيطان) كلمة غريبة لا تدخل العقل
فالشيطان مخلوق من مخلوقات الله سبحانه و تعالى فكيف نعبد المخلوق و نترك الخالق ؟ !

هناك شئ غريب و غير مفهوم فى هذا الموضوع
ربما لأن بعض الاغانى التى يسمعوها اثناء حفلاتهم بها بعض الاغانى التى تتحدث عن
الشيطان و تحديه لله سبحانه و تعالى؟
! أقول ربما
فكلمات بعض هذه الاغانى هى الكفر بعينه و لهذا كان السؤال الذى سألته
هل تفهم ما تقوله هذه الاغنية؟ أم أنه مجرد عادة سماع الاغانى الاجنبية؟ .
و هى عادة يهتم بها الكثير من الشباب عشان يعنى يبين لزملائه أنه شاب روش!

و جاءت كلمات المحرر فى منتهى القسوة
تتهم هذه الشباب
من أنه من متعاطى

المخدرات و من أنهم
يقيموا هذه الحفلات
لأغراض جنسية بحتة و رقصات ممنوعة تختلط ...فيها الاجساد و .. و .
كل هذا من الممكن فهمه حتى و لو كان غريب على مجتمعاتنا
و لكن المفاجأة و هى
أتهامه بأن هذا الشباب من مروجى ديانة جديدة تتجه نحو الكفر بعينه
و هى عبادة أحط مخلوقات الله و هو( الشيطان)
ذلك الكائن الذى أفردت جميع الديانات السماوية مساحات و اسعة
تحكى فيها عن الشيطان منذ البداية و حتى ما يشاء الله
حتى الاساطير تناولت هذا الكائن حتى الهبت عقول الكتاب و المفكرين
و ظهرت كتب تتكلم عنه أشهرها سلسلة( بن الشيطان) للدكتور( نبيل فاروق)
و منها فيلم مصرى اسمه (المرأة التى غلبت الشيطان)...( لعادل أدهم)
ظهرت العديد من الافلام التى تناولت الموضوع ذاته

و أيضا الافلام الامريكية مثل
Omen
بأجزائه
و أيضا
devil advocate
للرائع ال باتشينو
و فيلم رائع
Eighteen angels
و فيلم اخر يسمى
Stigmata

و أيضا هذا الفيلم
و الذى لقب بأسطورة افلام الرعب على الاطلاق و على ** مر التاريخ** فيلم (exorcist)
(التعويذة)
و قبل أن يفكر أحدكم و لو للحظة لمشاهدة هذا الفيلم الذى لم أكمله
حتى كتابة هذا السطور فعليه أن يقرأ هذه المقدمة

التاريخية بهذا الموقع
الذى يبدوا و أنه تحذير شديد اللهجة لمن يفكر فى مشاهدة هذا الفيلم
, والذىادمنت الفتاة الصغيرة بطلة هذا الفيلم المخدرات
كما لو ان اللعنه التى اصابتها فى هذا أستمرت معها
الغريب و المثير للدهشة أن أحداث هذا الفيلم
مستوحاة من أحداث حقيقية 100%

حدثت بالعاصمة و اشنطن سنة 1942
[سجل معنا ليظهر الرابط. ]

. و غيرها من الاعمال التى تتناول ذلك الكائن الذى و ما زال
يثير الجدل من حوله و تكثر الخرافات عنه بصورة مفزعة بحق


يبدوا أننى خرجت عن الموضوع الرئيسى كثيرا
و لكن ربما لأهتمامى الشديد به
و تعلقى بكل ما يكتب عنه
و ربما نذكر قصة المبدع (نبيل فاروق) فى ملف المستقبل
و التى كانت تتكلم عن عبدة الشيطان
و ايضا( د/ محمد سليمان) و كتاباته عن( أخوة الدم)
و التى ذكرتنى بتلك الاحداث سواء كان يقصد أم لا. !


و ذلك أستنادا الى بعض الطقوس الوثنية
المهم أثار هذه المحرر و لأول مرة هذه الكلمة (عبدة الشيطان)
التى يتبعها البعض فى أماكن كثيرة من من أنحاء العالم .
و لم يهتم بمقاله
الكثير من الناس سوى بعض المتخصصين فى علم النفس
و القليل من رجال الدين
نظرا لغرابة الموضوع
و أستحالة مجرد التفكير فيه فى مجتمعاتنا.
و هنا قررت شئ ما . !
قررت أن أقيم عيد ميلاد أخى الصغير و الذى أقترب للغاية
فى مكان عام بأحدى الاماكن بمدينة الاسكندرية بشارع (سوريا ) و هو أحدى المناطق الراقية بالمدينه
يستطيع فيه القيام بأستضافة جميع أصدقائه و صديقاته
و ذلك حتى اتمكن من معرف هؤلاء الاصدقاء عن قرب
حتى أتمكن من الحكم عليهم و لو بصورة مبدئية

عزمت فى عيد الميلاد هذا بعض اصدقائى الاجانب

أقربهم اليا مدرس لغة أنجليزية بالمركز الثقافى الامريكي يدعى (ريفير)

هو من أصل كندى و و هو يشبه الممثل الامريكى( ريتشارد أندرسون)
بطل المسلسل الشهير للغاية( ماكجيفر)
و هو يشبه بصورة غريبة بالفعل
و هوأيضا غريب الاطوار مهتم للغاية باسرار علم التاروت
و الفلك و التنجيم بصورة مفزعة

لقد عزمته لكى أعرف رايه فى هؤلاء الفتية
بمنتهى الصراحة التى عودنى عليها .
حتى جاء ذلك اليوم الذى خشيته كثيرا و كانت مفاجأة !
مفاجأة بحق و حقيقى
لم أكن أتخيل و لو للحظة أننى سوف أشاهد ما شاهدته
و أسمع ما سمعته


4)الحفلة
_______________________

انبعثت تلك الموسيقى الصاخبة و العنيفة من أركان هذا المكان الفاخر
و كانت موزعة على سماعات خاصة تتميز بتجسيم الصوت
و هو نظام معروف يسمى بنظام الدولبى المجسم
و كانت صاخبة بالفعل كما لو انهم عملوا على تحطيم أعصابى
التى لا تتحمل مثل هذا النوع من االموسيقى
المحسوب على الموسيقى بالخطأ
و كنت جالسا مع احدى صديقات أخى
و التى رأيتها عدة مرات من قبل و ان كنت لا أذ كر أين على وجه التحديد
و كان أسمها (نهال )
......

(نهال العصار) و كانت تتميز بملامح رقيقة للغاية
يطلق عليها العامة

baby face
فالأنف صغير و الشفاه رقيقة كحبات الكريز
و شعرها ناعم طويل و ان كانت قصعته كما لو كانت طفلة صغيرة
كانت متوسطة القامة يحمر وجهها خجلا كما لو انه معجون بلون التفاح
مبتسمة دائما كما لو أنها( الموناليزا)
تكلمك بالهمس حتى رغبت فى زيارة دكتور الا ذن
حتى اتأكد من ان أ ذ نى ليس بها ما يمنعنى
من سماع صوتها الرقيق
ال ذى ي ذ كرك بزقزقة العصافير و.....
يبدوا اننى لن انتهى من وصف (نهال)
و لم لا
اليست هى سبب تسميتى ب هذا اللقب و هو (أنلاكى)
و لكن ل هذا قصة أخرى ربما أحكيها لكم لاحقا
أقول ربما
حتى قطعت هذ ة الضوضاء قائلة بهمس البلابل:
يبدوا انك مش مبسوط .. مش عجباك الموسيقى و لا أيه؟
فهتفته ساخطا: أيه!
... نعم؟
أقول أيه .. هى دى موسيقى دي (طاخ ..طيخ ..طوخ.. بووم.. ... بوووووم)... أى
أيه هو أحنا فى حرب و لا ايه
أبتسمت قائلة:أمال أنت بتحب تسمع أيه ؟

وكما لو أنى ما صدقت
فهتفت مسرعا: موسيقى ال
Celtic

فهى موسيقى رأئعة و لون ممتع و متميز بالفعل
و خاصة تلك المطربة الرائعة

loreena and eyna

احب (البيتلز),( البيجيز),(باك ستريت بويز)

كما يعجبنى من العربى (حليم) و (ام كلثوم )

فيروز
( كاظم الساهر)و أيضأ( فريد)


_( فريد)....فريد مين؟
_.....فريد شوقى ........
_جرى ايه يا( نهال) انتى بتهزرى ولا ايه؟
_أيه قالتها مبتسمه
_.دى انت دقة قديمة بقى
_قديمة جديدة انا أحب ما يمتعنى و يدخل قلبى مباشرة دون حواجز
سواء كانت القطعة الموسيقية أو الاغنية قديمة أو جديدة فلا يهمنى أن تكون
عربية أو هندية أو حتى أ سبانية
فالموسيقى ليس لها ترجمة بل هى تدخل و تحتل مشاعرك و أحاسيسك مباشرة
دون تأشيرة و لا أستئذ ان
و عموما يا ستى انا احب (عمرو دياب)و( انغام)
احب( تاروكان) و( ابراهيم تتاليس) و هم أتراك
احب( ريكى مارتن) و( مارك انتونى) و هم اسبان
و عندك مطربة رائعة تسمى( الكا ياجنك) و هى من الهند على قكرة
فسماع الموسيقى و الاغانى لا حدود له عندى
المهم ان اشعر بها و أتزوقها بل و أعشقها و دون تردد
كنت أتكلم بسرعة مثل القطار الذ ى لا توقفه محطات
كما او اننى كنت اتمنى ان أسأل هذا السؤال
اخ ذ ت تنظر لى كما لو انها ترانى لأول مرة
و شعرت باننى لمست وترا حساسا بداخلها
و لكنها نفضت عن نفسها هذا التأمل و سألتنى ؟
... و اللى يغير رأيك؟
ابتسمت قائلا: لما ذا ؟!...

_لما ذا ؟ ما ذا ؟...
_لما ذا أغير رأى .. يا ستى انا مبسوط كده
و ما حدش له حاجة عندى!
و أستطردت مغيرا الموضوع .... قرأتى مجلة (................) العدد الاخير
تقلصت ملامح وجهها و أخزت تردد .... أحمق ... احمق و متخلف كمان
_أفندم!
ه ذا ا المحرر .. احمق و جاهل و حمار هو فاكر نفسه فين؟ فى أمريكا!
فأبتسمت قائلا: و ايه اللى مزعلك قوى كده ؟ هو مش قال الحقيقة؟
أية حقيقة‍‍ .. خزعبلات عن عبدة الشيطان و كلام فارغ و سخيف
طيب و ايه الحقيقة ؟
....................
_(نهال) ايه هى الحقيقة ؟
انا أتأخرت لازم أمشى دلوقت .......... سعيدة
فهمت أنها لا ترغب فى الكلام حول هذا الموضوع بال ذات
الان على الاقل
و هنا أعطيتها رقم تليفونى (الموبيل) ..
. تقدرى تكلمينى فى أى وقت
24/7
قلتها بالانجليزية و معناها مفهموم بالطبع
و لم أطلب منها رقم المحمول الخاص بها
و كنت قد أعتدت فى ذ لك الوقت
على ان لا أطلب من اى فتاة رقم تليفونها
و هذا لرفع الحرج من عليها
فى حالة عدم قدرتها على أعطائى الرقم
و لكنى فوجئت بها تكتب رقم تليفونها على منديل ورقى
و تركته على المنضدة و هى تنظر خلفى
و اعتلت نظراتها الى شئ من الخوف و القلق
و اندفعت قائلة (حازم) انا أسفة بس انا لازم امشى دلوقت
و لم اكدالتفت القى نظرة على ما سبب لها هذا الازعاج
حتى وجدت شاب فى منتصف العشرينات يرتدى بزلة سوداء على
T_SHIRT
أسود
وعليها سلسة سميكة تنتهى بقلادة من الفضة عليها رسومات غريبة
شديدة اللمعان, مثلما كان يلبس ماجد المصرى فى فيلم (قشر البندق)
أو كما عرفت فيما بعد من الدكتور( رفعت أسماعيل)
أن من أمامى هذا يرتدى و بأسلوب شديد الشبه
بمن يسمى ب(لوسيفر) أو بن الشيطان نفسه
كان الفتى طويل القامة مفتول العضلات
شعره أجعد و طويل
و تغطى عيناة نظارة شمس لها أزرع زهبية
و كان ينظر الينا و على وجه أبتسامه حمقاء
جعلتنى اتمنى أن اقوم و الكمه بضربة لا ينساها ابدأ
وشعرت بتوتر لم أجد له مبرر لم أعهده بنفسى من قبل
ربما للجو العام و الموسيقى الصاخبة
التى تجعلك تحسد من أصابوا بالصمم
و ربما لتلك النظرة القلقة التى رأيتها على وجهها الملائكى
و هتفت بصوت عالى حتى تسمعنى
قائلا: يبدوا انه يعرفك يا (نهال).
. قلتها و انا أعود ملتفتا اليهامستطردا: مش كده !
.. و كانت المفاجأة من نصيبى أنا
فلم أجدها
و كان مقعدها خاليا
و لم يكن لها بالقاعة أدنى أثر
كما لو أنها لم تكن ......

5)و لازالت الحفلة مستمرة
_______________________________________
بحثت عن صديقى الكندى (ريفر) فوجدته جالسا وسط مجموعة من الشباب وفى يده( البد ليت)
مشروبه المفضل و.. تعالت الى أسماعى أصوات ضحكاتهم التى هى أشبه بصهيل الخيول
فتركتهم و انا اعلم ان (ريفر) سوف يسبر أغوارهم كما يفعل رمزى بسلسلة (ملف المستقبل)
و أتجهت الى أحدى الاركان المظلمة نوعا ما بحثا عن شئ من الهدوء و..
وفجأة سمعت من يهتف بأسمى قائلا أو قائلة على وجه التحديد:
_هاى ... قاعد لوحدك ليه؟
فعلى الرغم من ان اليوم عيد ميلاد أخوك (تامر )
الا و ان الكل يعلم أنك صاحب و ممول هذا الحفل
_ممول..! قلتها ضاحكا.!
و انا أعمل على طرح خلايا النسيان جانبا من ذ كراتى أين رأيتها من قبل ؟
ربما فى النادى أو فى احدى الحفلات أو فى....
وقطعت ترددى هذا و همست : انا شفتك قبل كده !.... صح؟
_ صح ... مبتسمة
_...................
_ لسه مش فاكر ؟
_ قلت و على وجههى حرج .. بصراحة أه لكنى لا أستطيع أن أنسى هذا الوجه الجميل
و أستطردت بالانجليزية

(you look so sexy)
و لمن لا يعرف فكلمة( سكسى) هنا
ليس المقصود بها الجنس أطلاقا
فنحن عندنا عقدة منه .. أنا عارف
و لكنها تعنى انك تبدين ..جميلة .. فاتنة.. ج ذا بة

و أردفت: ولكنى غير مت ذ كر الاسم بصراحة
(مها) .. (مها الشربينى)... زميلة أخوك بالكلية و ..
_ خلاص ..خلاص .. أفتكرت ولكنك فاتنة اليوم بحق
_ ده غزل ؟
_ .. لا..!ا
_امال يبقى أيه؟
_ أعجاب .. مجرد أعجاب! .. و يبدوا أننى قلتها فى صرامة مضحكة
مما جعلها تطلق ضحكة أنثوية طويلة و بصوت عالى الى حد ما
مما جعلنى أشعر بحرج و أخذت أنظر لها مليا
...قصيرة هى قليلا شديدة الاونثة لو تفهمون ما أقصد فتتميز ب...
و بالا..
قصدى.. امممم
وخاصة الاخيرة .
(أنا بصراحة مش عايز أضطرد من المنتدى)
المهم انها كانت فاتنة بحق
ملامح وجهها جامدة الى حد ما و لكنها ملامح جميلة
.. ربما تكون هذه الملامح تخفى حزن ما أو لعلها ملامح قوية
تخفى شخصية ضعيفة رخوة على عكس ملامح (نهال)الرقيقة كالملائكة
البراءة هى عنوانها فمع (نهال) أحب أسمع صوتها الضعيف
والذى به( بحة) واضحة وخاصة عندما تتكلم بخفوت
..لم تكن تملك أنوثة (مها)
و لكنى بصراحة لم أكن من هذا النوع من الشباب اللى ينساق خلف غرائزه
مهما كانت أنوثه وجمال المرأة التى أكلمها
يعنى من الأخر مش هى دى الوسيلة اللى تأثر فى الى أى فتاة

و لم أتعود أ ن أحكم على الناس من اشكالهم
فكم من وجوه بريئة أرتكبت أفظع الجرائم و حملت أقسى القلوب

و كم من وجوه تملك ملامح حادة و صارمة للغاية
و لكنها تحمل أطيب القلوب و أرق احساس
بأختصار هى ليست قاعدة
المثل يقول ( تعرف فلان؟.. أه أعرفه .. عاشرته؟ لا ... يبقى ما تعرفوش .. هاهاهاهاه )
و طبعا كان من المستحيل أن اعاشر كل أ نسان أقابله
و لكن من السهل أن تحصل على نتائج سريعة و أنطباعات أولية للحكم على الناس
و ان كانت ليست صحيحة دائما و هنا قامت هى بأشعال
أحدى السجائر ذات فلتر أخضر و أمتلأ الجو برائحة النعناع و قطعت حبل أفكارى قائلة:
قولى أحنا كنا بنقول أيه؟

_ كنا بنقول ..امممم.
_أفتكرت كنت بتقول أنك معجب بي و ...
_فأندفعت قائلا كما لو أنى لا أرغب فى أسترسالها :
أنا لا أحب المترددات و الضعيفات!.. أحب الشخصية الجريئة القوية
أحب الفتاة التى تتكلم بعقلها و ليس بجسدها
أحب الانسانة المثقفة المتعلمة..... أحب
_ حاسب حاسب انت عايزنى أشوفلك عروسة و لا أيه
ثم يا سيدى مين قلك انى جريئة
_ يعنى الفتاة التى ترتدى مثل هذه الملابس وسط قطيع من الذئاب
قصدى من الشباب لا بد و أن تكون جريئة
أو .... و التزمت الصمت هنا و أخذت انظر لها فقد
كانت ترتدى ملابس قصيرة و حذاء بوت أعجبنى بصراحة
و من أعلى كانت ترتدى بلوزة سوداء بيسموها فى مصر( سواريه)
و يلتف حول وسطها حزام فضى عريض لامع
عجبنى برضه
و لكن ما أثار دهشتى هذا الوشم المنقوش على زراعها
على شكل عقرب فى فمه ثعبان
و لم تكن من عاداتنا على الاطلاق رؤية أى وشم على الرجال فما بالك بالنساء
و أبتسمت و ظهر على وجهها بعض من الخجل و توردت وجنتاها
.. أخيرا بدأ الخجل يشرق على ملامحها و لكنه ما لبث أن غرب بسرعة
و قالت فى جدية :صدقنى لو وجدت أي أمرأة وسط 100 رجل
و كانت مش عايزة ولا واحد منهم فلن يمسها مخلوق و لا حتى الأقتراب منها
_ لا يا شيخة ! قلتها مبتسما
و أستطردت: بس أحنا فى مجتمع مغلق و الناس بتحكم على بعض من لبسهم
ثم و ليه من الأصل أن تتواجد أمرأة وحيدة وسط 100 رجل زى ما بتقولى
و أنت عارفة أن بداخلنا مشاكل معقدة .. قد تنتهى بمشاكل نحن فى غنى عنها و لا حد لها
فاهمانى مش كده ؟
_ نفخت دخان سيجارتها الخضراء فى وجهى كما لو انها تمنحها أهميه وهمية
و همست فى سخرية جادة:
(.. ويل لمن سبق عصره..)
_ و انت بقى سبقت عصرك ؟! قلتها متهكما بالطبع
_..........................
_ عموما أنا لا أحب المناقشات السخيفة
_ أنفعلت وأرتفع صوتها : مناقشات سخيفة
أخوك قالى أنك منفتح الشخصية و تقبل أى حوار
و انك تقول دوما ان سفرياتك بالخارج مع والدك الى أوروبا
أكسبتك ثقافة عربية غربية
( mixed culture)
_ شوفى ! ده ملوش علاقة بده فأنا عندما اسافر
و أتعامل مع عقلية غربية أفهمها
لا تؤُثر فى بالمرة أذا كانت من أتكلم معها
تدخن السجائر أو بلباس البحر على الشاطئ
اما هنا الوضع يختلف لأن دى حياتهم و ديه حياتنا
فهم أختاروا ما يناسبهم و نحن أخترنا ما يناسبنا
و هنا قلت متعمدا و انا أضغط على حروف كلماتى حرف حرف
تصورى فمع حريتهم الشديدة و ثقافتهم العالية
و تقدمهم الرهيب و نجد منهم من يعبد الشيطان و يقيم له الحفلات و الطقوس
و هنا شحب وجهها بشدة
و قالت: فى خفوت لا ليس هذا ما تتصوره
فلا يوجد من يعبد الشيطان و أنما هى مجرد محاولات للبحثُ عن القوة و الخلود
ليس أكثر و ده كلام علمى تقدر تقول كده حاجة عاملة زى( السحر )
_( سحر !؟!) و بتقوليلى علمى؟! .. علمى مين ؟
_ السحر مذكور فى القرأن و الأنجيل و و معظم الكتب السماوية
بل و تقام مؤتمرات علمية محترمة و موثقة عن السحر
و على فكرة أكثر واحد ممكن بفيدك فى هذا الموضوع (حسام)
_( حسام) مين ؟
" بيقولولى أنك أنت منظم الحفلة و صاحب فكرتها و عشان كده جيت أشكرك بنفسى و أدعوك للجلوس معنا عشان حنبدأ الحفلة و مش ممكن نبدأها من غيرك"

فأبتسمت و قلت له مش نتعرف الأول
_ (حسام ) ... (حسام الشربينى)
أو كما نعرفه نحن ب (لوسيفر) أو من يتشبه به

6)و لا زالت الحفلة مستمرة



___________________________________
"... هابى بيرث داى تو يو , هابى بيرث داى تو يوو , هابى بيرث داى تو ( تامر) هابى بيرث داى تو يووو..."

هكذا انطلقت هتافات المدعويين بأغنية عيد الميلاد الشهيرة فى جميع أنحاء العالم
مرحبيين بعيد ميلاد أخى ولكنهم ما لبثوا و أن أكملوا أغنية عيد الميلاد
و لكن على (الطريقة المصرية) و أقول المصرية فقط
فأكملوها قائلين :
"... كان يوم أسود يوم ما جيت , كان يوم أسود يوم ما جيت , كان يوم أسوود يوم ماجيت
كان يوم أسود يوم ما جيييييييت ..."
و طبعا اليوم الاسود ده هو اليوم ال ذ ى جاء فيه أخى الى الحياة
و ده طبعا دلالة على مدى أهمية قدومه الى هذه الدنيا
و طبعا ما كنش من الممكن أن يكتفوا ب هذا بل و أكملوا هتاقات عيد الميلاد
و لكن على( طريقتنا المصرية)
قائلين :"... يالا حالا بالا بالا هنوا( أبو الفصاد) , اللى عيد ميلاده الليلة أسعد الاعياد , حيو(ا أبو الفصاد)..",
و طبعا( ابو الفصاد) ده يبقى أخويا اللى جه فى يوم أسود كما قالوا
و ياريت ما حدش يسألنى عن معنى ( ابو الفصاد)
لأنى مش عارف معناه أيه لغاية الان ..
. و كما ترون فهتافات أعياد الميلاد فى مصر لها مزاق خاص
و تختلف عن باقى الأقطار العربية الشقيقة
و أتمنى أن لا تنتقل الى أصدقائنا بالبلاد العربية المجاورة
...(خليكم بعقلكم أحسن ) ...
_ هييييييييييييييه
_(صوت): ياله يا تامر أطلب فلوس
_(صوت تانى): بل أطلب شهرة
_(صوت ثالث): لا لا أطلب النجاح و المجد
_(صوت رابع): ... أطلب القوة و الخلود...
وهنا نظرت الى صاحب الصوت ال ذ ى لم يكن سوى ( حسام )
بأبتسامته الصفراء السخيفة و التى لا تعرف ما
أذ ا كانت سخرية أو أستهزاء
وعندها قلت له متسائلا قوة وخلود) طب أزاى ؟ !
فنظر ألى وأزدادت أبتسامته أتساعا
حتى وددت لو غرست بفمه المقيت كل شموع تورتة عيد الميلا د
و هى مشتعلة بالطبع
و قال: ولم لا ؟ فعندك الفرعنة مثلا فلقد ملكوا القوة .. كل القوة
و حصلوا على ما أرادوا من الخلود و.
فقاطعته مسرعا: اه تقصد الخلود المعنوى؟
_لا بل أقصد الخلود المادى
الخلود المادى فقط
عندها هتف أحدى المدعويين و أسمه (هشام فؤاد)
و هو يتميز بملامح تشبه كثيرا (أحمد رمزى )
نجم مصر السينمائى فى حقبة الستينات
و كانت خصلة من الشعر تتدلى على جبهته بشكل ينرفز
و يبدوا انه حريص على لزفها يوميا
ربما لتمنحه مزيد من الوسامه و الجا زبيه الحمقاء
و قال : أحنا مش حنأكل و لا أيه؟ يالا يا جماعة
و هتف كالكلب المسعور " ...عايزين ناكل هم هم هم... "
و هنا صرخ الجميع بنشوة ال ذ ئاب الجائعة
"... عايزين ناكل هم هم هم... عايزين ناكل هم هم هم... عايزين ناكل هم هم هم...)
و هو هتاف مصرى شهير ظل يتردد على السنه العامة
على أثر نجاح فيلم ( أجازة نصف السنة )
لفرقة ( رضا ) الشهير ةو هو من أنجح الافلام
و ال ذ ى لا أمل من مشاهدته ابدا
و أزداد صراخهم : " عايزين ناكل هم هم هم... عايزين ناكل هم هم هم... عايزين ناكل هم هم هم..."
و قلت مبتسما : أه ما هى من فلوس يا اوغاد
وهنا جاء لى أحدى الاوغاد و هو يبدوا فى سن صغيرة للغاية
أو هكذ ا يبدو و هتف : ربنا يخليك لينا يا عمو
فزعقت فيه بسخرية : عمو مين يا له
.. ده أنا الفرق بينى و بينكم اربع سنوات فقط الله يخرب بيتك
و بعدين الفرق ما بين جيل و جيل هو عشر سنوات
و أكملت و أنا ماسكه من قفاه : ده تايه ده و لا أيه؟
.. روح العب مع الاسد ياله
و أنطلقت الضحكات .. و أتجه كل منهم الى أخى ليعطيه هديته
و أتجهت أنا الى (ريفر) و قلت له: .. هاه أيه رأيك فأنا سايبك ساعه معاهم أهه
و .. فنظر لى بأبتسامه خبيثه قائلا: و أنا برضه سايبك ساعه مع..
فقاطعته : يا عم خلاص أنت من أولها يا (ريفر) ده أحنا لسه فى الاول
و أبتسمت مكملا : المشوار لسه طويل
و بعدين هو أنت ناقص كفاية أنك شبه (ماكيفر) و كندى كمان
بعدها هتفت فى جدية:أيه رأيك؟
و هنا أرتسمت الحيرة على وجهه و قال :هما طلبوا من أدارة القاعة ورق لعب
_ .............................. ؟؟؟
_ و مش كده و بس دول طلبوا عشرات الشموع الاضافية
و رأيت مع أحدهم أيضا (سلسلة الحظ)
_ ............................... وده معناه أيه؟
_معناه أنهم سيقرأون الطالع
و ( سلسلة الحظ) و هى لعبة شهيرة تتمثل فى أن يطلب كل منهم أمنية
و عن طريق (سلسلة الحظ) سيعرفون ما أ ذ ا كانت هذه الامنية ستتحقق ام لا
_ و انت تصدق الكلام الفارغ ده ؟
_ طبعا و ليه لا .. !
فأنا و عن تجرية شخصية تأكدت أن مثل هذ ه الاشياء ليست خزعبلات كما تتصور أنت
_ بقى أنا جايبك يا عم (ريفر) عشان تنجدنى ألاقيك خربان زيهم !
_ طب مش تجرب الاول ؟ و بعدها تحكم ؟
و هنا وجدتهم التفوا حول منضدة دائرية كبيرة
و رصوا أوراق اللعب و لم تكن ( أوراق كوتشينة) عادية كما تصورت
بل كانت أوراق الحظ الشهيرة
و التى نعرفهها جميعا
و المسماة (بالتاروت)
و بعد تفكير قصير قلت له : ماشى .
و أصدقكم القول فقد كانت تجربة مثيرة
مثيرة بحق

*******************************************
اتمنى ان يكون هذا الجزء من القصة عجب البعض و يود ان يعرف نهايتها
عموما انا مستنى ردودكم
و لو كان فى القصة ما يخالف منتدانا الروش احذفوها فورا
و الى لقاء قريب


فلوريدا
بيتش لاند


  #2  
قديم 15-07-2009, 08:31 AM
hanysobh hanysobh غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 173
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: عبدة الشيطان



مشكوررررررررررررررر


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-07-2009, 08:31 AM
hanysobh hanysobh غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 173
نقاط التقييم : 50
افتراضي رد: عبدة الشيطان





رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-07-2009, 07:51 PM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



)الى أين تأخذنى هذه الحفلة
_______________________________

أطلت النظر اليهم و هو متراصون حول تلك المنضدة تلك المنضدة الدائرية
و هم أشبه بمجموعة من( الفئران )
تراصت حول قطع الجبن و أقول( فئران )لأنهم جميعا كانوا يرتدون ال
T _ shirts
ذى اللون الاسود و يبدوا أن كل منهم كان يرتديه أسفل البولوفر
أو الجاكيت الخاص يه
و لكن ماذا عن أخى فأنا متأكد انه كان يرتدى بدلة علي قميص جديد و
يبدوا أن الهدايا اليوم كان من ضمنها هذا ال
T _ shirts
الاسود
و كان ( حسام )
قد بدأ رص ( أوراق التاروت) فى سرعة المحترفين
و فى ركن القاعة لفت نظرى أحدهم و هو شاب سمين للغاية
زكرنى (بقدرى) أحدى أبطال سلسلة رجل المستحيل

و كان يأكل بشراسة تشبه( فرس النهر) ... ( الخرتيت)
و كان أمامه ماشاء الله كمية رهيبة من الساندوتشات
و الفطائر
و الحلويات و الفواكه و النواشف و أربع زجاجات عصائر
و زجاجة (البد لايت) يبدوا أنه أخذها من( ريفر)
يعنى من الاخر كان واخد( نصف البوفيه لوحده)
وهمست( لريفر) : أه ما هى( تكيه ) !
_ أيه( تكيه) ديه ؟!؟!
_ يا عم أحنا فى ايه ولا فى أيه ؟
و أتجهت نحوه و أقول له مبتسما : على الله يكون الأكل عجبك
فما لبث , أن قام و أخذ يتكلم كلام لم أفهم منه حرف
و لكن و صلتنى كميه لا بأس بها من الرذاذ المتناثر
فهتفت به :" خلاص .. كلامك وصلنى نقطة نقطة "
أبلع الاول اللى بفمك و بعدين أتكلم
فأبتسم فى حرج شديد قائلا: معلهش
أصلى لسه جاى من السفر
و على فكرة أنا جاى مخصوص عشان عيد ميلاد أخوك
.... قلت فى عقل بالى ما هو واضح !
ولكنه أستطرد قائلا : و أيضا عشان عرفت أن (مها )
ستلقى خطبة الدكتور(..............) فى ندوته الاخيرة
و التى القاها فى أخر مؤتمر عن علم الباراسولجى
و اللى حتقولها (مها) النهاردة و ..
..خطبة و دكتور و بارا…
و هنا قاطعنا صوت (مها)
و التى كانت تقف على منصة صغيرة
بها ميكروفون( مش عارف جابوه منين)
و كانت فاتنه كالعادة و بدأت خطبتها كالأتى:
" صديقاتى أصدقائى
يسعدنى أن أشكركم على مجيئكم فى حفلنا المتواضع"
.... متواضع برضه يا أوغاد ؟ ! ؟ !... همست بيها لنفسى و له حد أفتكر حاجة ثانية ؟
"...و أوجه خالص الشكر للصديق الجديد (حازم)
على أستصافته لنا فى حفلنا هذا و الذى نجتمع فيه
لنزيد من اواصر صداقتنا و محبتنا
التى لا تفرق فيها كونك( مسلما او مسيحيا)
فكلنا أولاد( تسعة) كما يقولون و يسعدنى أكثر
أن أحدثكم اليوم أو أن أنقل اليكم على وجه التحديد
أخر خطبة للعلام القدير الدكتور(...........)
فى موضوعه الاخير
و الذى اقيم بمدينة (.............)
و هو عن علم( التاروت )
و هو بحث علمى تماما و لا يوجد به أى خزعبلات
كما يتصور البعض ..."
قالتها و نظرت لى أو هكذا كما تهيألى
و خصوصا لو عرفنا ان القاعة الان مظلمة
و تتركز الاضواء على فاتنة الحفل (مها)
و كم تمنيت لو ذهبت الى مدير القاعة
و حطمت أسنانه بيدي هاتين
و ذ لك بسبب تلك المفاجأت المتوالية
بدأ من الشموع الاضافية و(أوراق التاروت) و( المنصة) و عمل
Black out

و أستطردت (مها) و الذى تألق الوشم من على زراعها
على هذا الضوء فهو كان بالألوان
فاتنة بحق (مها).......



"...(التاروت) هى كروت (الكوتشينة) تستخدم لقرأة البخت
و الطالع و الكشف عن الامور "
عدد كروتها 78 كرت

منها 22كرت رئيسى و 56 ثانوى
و تنقسم الكروت الثانوية الى أربعة رموز
(كئوس_ سيوف_أغصان_ نجوم )
و منها أى الكروت الثانوية جاءت كروت اللعب الحالية
و المسماة (بالكوتشينة)
Playing cards
و الاسم أصلا أيطالى
Tarocchi Tarocco
و هى على صورتها الحالية تقريبا منذ القرن الخامس الميلادى عشر
حيث كانت تستخدم فى اللعب أنزاك
و ان كان لها أيضا أصل من وقت المماليك بمصر
,و فى القرن الثامن عشر و التاسع عشر
أهتم بعض الباحثون بأكتشافات و بحوث فى معانى رموزها
و التى قد تكون أصولها مستمدة من أيام( القدماء المصريين)
و الهرامسة و أصحاب الفلسفات و الديانات القديمة..,
و هنا توقفت لكى تشرب من كوب من الماء
و انا اكاد أقسم أنها تنظر لى و على شفتيها أبتسامة لها ألف معنى
و أستطردت تقول:
"و فى بداية القرن العشرين بدأ أنتشارها فى أوروبا و أمريكا
و غيرها و يتوقف أستخدام و نتيجة أى وسيلة من وسائل الكشف على

1)القارئ نفسه

شفافيته,قرينه,أحاسيسه, ,خلفيته الرومانية, خبرته الوسيلة المستخدمه
أن كانت لها أساس و قواعد
2) الوسيلة المستخدمه

ا كان لها أسس و قواعد
أم تعتمد فقط على الشفافية و رومانسية القارئ (كقراءة الفنجان)
3) كل حركة أو شكل ناشئ مصادفة عن ظاهرة طبيعية
ذ ا ت أتصال بالأنسان

لها معان يمكن ترجمتها و قرائتها
لتدل على بعض ما يحدث
و يحيط بذلك الشخص كالأشكال الناشئة عن شرب فنجان القهوة
, ضرب الرمل , القاء الودع,
(الصدف و الأحجار التى يلعبها قرائوا الودع بين البدو)..
و كذلك تفنيط الكروت و السحب منها
... أما عن ( التاروت ) نفسه فهى تنقسم الى
1) 22كارت (رمز) رئيسى و أساسى
كل منهم يمثل جانبا من تجارب الأنسان فى العالم المحيط به
و الذى نعيش فيه و أتصاله و تفاعله مع بيئته
و ما حوله من أشكال و أنماط مختلفة
و التى تؤثر فى الانسان فى طرق سلوكه و أختياراته
و كل له رقم و صورة رمزية
فالرقم له معناه من( علم الأرقام ) ... Numerology
و الرموز الاساسيه حيث أن هناك رموز فرعية
تضاف للكروت الحديثة
على حسب ما يراه مؤلفه
أما الصور فلها معان و تفسيرات خاصة بها
كذلك معان مستمدة من علم الفلك
2) ال56كارت (رمز)الكروت الثانوية الباقية
فتنقسم الى أربعة رموز
......( كئوس_ سيوف_أغصان_نجوم )

و هى تعادل العناصر الأرضية الاربعة
......(النار_التراب_الهواء_الماء)
و كل قسم يتألف من الأرقام من واحد لعشرة
و يزيد عليها الرجل الشاب ( الفارس )
و المرأة ( الملكة), الشيخ ( الملك) ,
بالأضافة الى الغلام (الفارس الغلام)
و لا يوجد نظيره فى كروت اللعبة العادية المتداولة
و هى ( الكوتشينة )
و تعتمد فى معناها على علوم الأرقام
و الطبائع و الفلك و معان أخرى... "



و هنا أختتمت خطبتها المطولة قائلة:
" أتمنى أن تكون نالت أعجابكم
مع وعد بنشر بحث أخر عن علم الباراسيكواوجى
و سوف نتحدث لاحقا عن علم ألارقام و ما له من معان علمية
معترف بها بل و موثق على أكثر من شبكة على مواقع الأنترنت العديدة
أشكركم مرة أخرى و الى لقاء قريب بأزن الله ..."
التهبت القاعة بالتصفيق حتى( عمال النظافة و الصيانة)
و التى بدت على وجوههم علامات البلاهة المتناهية
أستمروا فى التصفيق و أنا واثق أن ماحدش منهما فاهم حاجة
واعادت الأضواء الى سابقها و أنا اري (قدرى)
قصدى هذا الفتى البدين
مستمر فى الأكل
و يبدوا انه اتى على النصف الأخر من البوفيه (الله يخرب بيتك)
و توجهت نحوه قائلأ: يا رب تكون عجبتك الخطبة
_..................(.فلم يرد فقد كان فمه محشوا بالأكل).....
"... يا بنى الانسان بيأكل عشان يعيش مش بيعيش عشان يأكل ..."
وو هناجاء لى(ريفر) ليخبرنى بانهم بداوا العبة
وهناالتفت لصديقنا البدين ولكن لم يدع لي (ريفر)
الفرصة وجذبنى الىالمنضدة المستديرة وعندها بدا اللعب
.....أخيرا ...

بدأوا اللعبه و التى أثارت دهشتى بحق
أثارة بالغة


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-07-2009, 07:29 PM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



) اللعبة
________________________
تألقت عيني (حسام) و هو يعيد ترصيص (أوراق التاروت)
فى مهارة و سرعه يحسده عليها المحترفون من
ال (dealers)

... و نظر الى (هشام) قائلا:
سنبدأ بك أجلس أمامى مباشرة و لا تلمس أى ورقة أمامك
_ وهنا هتفت قائلا: الن يختار كارت ما .. لنر ما به من صور ؟!
_ لا ... و لم يكتفى بهذ ه الاجابة المقتضبة
وقال:ما سوف نفعله هو شئ اشبه بما يسموه العامة ( بفتح الكوتشينة)
و كل ما عليك سوى الجلوس و ترك أوراق اللعب
فى يد من هو قادر على كشف ماضيك وحاضرك و مستقبلك
و أجابة ما أشاء من الاسئلة و بكل صراحة
.. استفزنى رده للغاية و لكنى لم أنبث ببنت شفة...
و كان قد قام برص الاوراق فى عدة مجموعات
تمثل الماضى و الحاضر و المستقبل
كما قال بل و رص عدة مجموعات أخرى لم أفهم منها شئ
وقال (لهشام) تمر حياتك بفشل دراسى
.... (طبعا هى دى أشكال تعرف شكل النجاح أصلا ! )....
و لكنك ستتغلب عليها
...( الكداب ! ) ...
أنظروا لهزه الصورة و كانت عبارة عن شروق الشمس
على سهل أخضر .. و لم يلبث و أن ألتقط كارت أخر
تم أختياره بحسبة ما لا أعرفها
و ظهرت على ظهر الكارت صورة فتاة جميلة .. تبكى ..!
و هنا أبتسم فى خبث ة قال: للأسف سوف تنفصل عن
ال
(girlfriend )
بتاعتك قالها بالأنجليزية ..
و اكمل متوجها بكلامه (لهشام) و الزى ظهر على وجهه ضيق حقيقي
..خفت على اثره ان تنزلق الخصلة اللى لزقها بعناية و تبقى فضيحة..
و التفت الى (مها ) متجاهلا باقى الحوار
و كانت تجلس على يمينى مباشرة و قبل أن اسألها
وكانت قد
أقتربت منى للغاية و همست :
_ ولاعة
_ أفندم
_ معالك ولاعة؟
قالتها و هى تخرج سيجارة طويلة للغاية زات مبسم أخضر
و أكملت : اصل أنا ..
و لم أجعلهها تكمل فقد أشعلت لها السيجارة بمشعل ثقاب
و قلت لها ضاحكا : أصل أنا دقة قديمة على رأى واحدة صاحبتنا و بأستعمل ال
( matches)
ونظرت لها بعمق متسائلا: هو (هشام ) عنده (جيرل فريند)
و أستطردت ضاحكا :
و سوف تتركه أيضا

نظرت لى نظرة بلا معنى و قالت : نعم و أسمها(لورا)
_ طيب أزاى؟
فأنا لا أعتقد أنه توجد مثل هذه العلاقات فى مصر كلها
(بوي فريند& جيرل فريند) مش شايفة ان دى واسعة شوية
_ ده على السطح فقط فى الظاهر يعنى و لكن الواقع يختلف
و أجابة سؤالك هو : نعم
فهناك الكثير من هذ ه العلاقات فى مصر و كل مكان بالعالم
- و أنت ؟ ؟
- انا ما ذا
- عندك (بوى فريند) ؟
- لا....
- _ .............. (صمت)
- _ بتسأل ليه ؟ قالتها وعلى وجهها أبتسامة خجولة جميلة أحمر وجهها على أثره
- _ وقلت لها .. رباه _( وجههك) !
- _ أشمعنى ؟
- _
- ( blushing)
- و هى كلمة بالانجليزية تعنى ( أحمرار الوجه من الخجل)
- _ لا أعتقد
- _ (..................) ؟؟؟
- _ أبتسمت قائلة : ده من الاضاءة حولنا
- و أشارت الى بقعة ما هاتفة : أنظر ...
- فنظرت الى حيث اشارت ووجدت مجموعة من المصابيح الملونة
- مثبتة على كرة متحركة فى سقف القاعة
- لم أراها من قبل و قد أخ ذ ت تتحرك ببطء مخلفة أضواء عديدة مختلفة الالوان فى كل مكان بالقاعة
- ( الظاهر أننى سوف اقتل مشرف القاعة الليلة ... هذا الوغد ) ......
- تغلبت على حرجى و قلت مغير الموضوع
- _ هى أسمهها أيه؟
- _مين ديه (مبتسمة)
- _ السيجارة اللى بتشربيها
- _ ليه ؟ حلوة ! عجبتك ؟
- بصراحة مش قوى فهى بالنعناع
- و رائحة النعناع
- ت ذ كرنى
- بسجائر رخيصة اسمها ( بور سعيد )
- يدخنها كل بوابين الاسكندرية و خاصة بوابة منزلنا ( ربيعة)
- أبتسمت قائلة : لا ! مش قوى كده .. و عموما يا سيدى أسمها
- Capri 120 mm menthal
- _ كابرى 120 مللى
- أها
- عرفتها
- دى يبقى مدفع رشاش جديد مش كده ؟
- _ أزدادت أبتسامتها أتساعا ليظهر صفين من اللؤلؤ
- وهمست وهى تقترب منى أكثر
- : لا دى سجائر غالية ذا ت نكهه خاصة أشتريها من القاهرة
- و من محل أمريكى من (جليم) بالاسكندرية
- _ طيب ممكن واحدة؟
- _طبعا العلبة كلها لو عايز
- _ لا ! واحدة كفاية
_بصراحة كنت أسعى الى التقرب منها
و أن أ ذ يل كل توجس بداخلها من ناحيتى
وكدت أن أعطيها رقم تليفونى
حتى سمعت (حسام ) ينادينى قائلا :
دورك يا (حازم)
_ نعم
_ بقولك دورك .. أجلس هنا لو سمحت
و أستطرد قائلا : بسخريته المعهوده
و لا أنت خايف
_ وحخاف من أيه .. فلنبدأ الأن ! .... (هذا الوغد ) ...
قلتها و ان أدارى مشاعرى من قلق
بصراحة كنت قلقان و متوتر
و أطفأت السجارة بعصبية
و نظرت الى (مها ) هامسا : سأظهر لك أنه أحمق .. أحمق و وغد أيضا
_ أرتسمت على ملامحها الجمود التام و لم ترد
_ ناجح انت فى دراستك _ متمرد بطبعك_ تعشق المغامرة_حريص للغاية
...... ( كلمات تقال لأى واحد بدأ من ( المنوفى ) البقال و أنتهائا ب( محمد أحمد)
صاحب محلات الفول و الطعمية الشهير) .....
_ تعشق السفر و الترحال .... سفرياتك كلها قصيرة _ رحلات سريعة
و لكن تتنظرك بعد عدة سنوات رحلة طويلة للغاية
قد تستغرق عمرك كله .. و لكنك ستعود
و لكن زائرا لترى الاهل و الاصدقاء
و أستطرد قائلا : أنظروا و كان قد سحب كارت به صورة ت ذ كرة سفر للخارج
مكتوب عليها
( one way )


و هنا همست (لمها) : الم أقل لك أنه أحمق
فأنا مستقر هنا من ذ فترة و لا تجد لدي نية بتاتا للسفر و الهجرة
... هو أحمق اليس ك ذ لك؟ !؟
و قلت له : خلاص؟ أنتهيت؟
لاحظ انه لا يوجد عندى اي خلفية رومانية و لا شفافية
و لا رومانسية حقة حتى (قرينى) لم يأت معى اليوم
فقد أرسلته فى (مشوار)
قلتها بسخرية لا ذ عة
و انا أت ذ كر كلمات (مها)
و هنا أبتسم الجميع
وعندها قال: مش مهم فهناك اساسيات لا تحتاج الى كل هذا
.وصمت لوهلة وقال: انا شايف أنك مش مصدق ما قلته لك
_ المهم خلصت؟
_ نعم
_ أشكرك
و قمت من على المنضدة الدائرية
.... ناظرا الى تلك الالوان السخيفة و التى تغمر الجميع
و قررت أن أ ذ هب الى مدير القاعة لاسأله عن هذا
( الكباريه) و أقتله بالمرة
و توجهت الى باب جانبى مكتوب عليه ( الادارة _ ممنوع الدخول)
طرقت الباب و ما هى الا لحظات حتى ظهر رجل طويل القامة للغاية
نحيل و تبدوا عليه العصبية مثل
(نحل البرارى) و أبتسم قائلا: أى خدمة؟ !
أريد المسؤل عن هذ ه القاعة
_ لما ذا ؟
هو فين؟ قلتها بعصبية
جعلته يتراجع الى الخلف عارضا على الجلوس و هو يقول :
_ أمامك
_ أسمح لى أنا لما حجزت القاعة لم يكن بها منصة و لا ميكروفون
و لم أتفق معكم على ( أوراق تاروت)
و لا كرة الالوان السخيفة هذه ... أشياء كثيرة تمت أضافتها
مش بعيد الاقى ( رقاصة ) دخلة علينا دلوقت و بصراحة أنا غير مستعد ل...
قاطعنى بسرعة قائلا : لا تقلق فكل شئ مدفوع حسابه
_ و مين تكلم على فلوس .. ... (صمت) و مين اللى دفع الفرق؟
و أمتى؟
_ أحد المدعويين بالحفل و قد قام بدفع الحساب من الكريدت كارد الخاص به
و قال لنا أنها مفاجأة ستسعد الجميع
_ من هو ؟
و هنا أشار الى أحد المدعويين من خلال نافذ ة زجاجية تطل على القاعة مباشرة
_
و التفت حيث اشار جاهدا ان أتبين ملامح هذا المدعو و بصراحة كنت توقعت أن يشير الى (حسام)
و لكن لم تكد أضواء القاعة تتجه نحو وجه هذا العضو حتى أتضحت ملامحه
وهنا أكمل قائلا: هذه الحسناء
و التى لم تكن سوى (مها) ... (مها العصار ) نفسها
و كانت مفاجأة غير متوقعة على الاطلاق
لى انا على الاقل


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-07-2009, 08:18 AM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



9) "ال... pendulum…"
_________________________________

Bild



توجهت عائدا الى القاعة .... فلمحت صاحبنا وكان لا يزال يأكل و فمه ممتلئ بالأكل
و كان يأكل بسرعة شديدة كما لو انه لم يأكل البوفيه كله (جرررررر)
و بصراحة أنفجرت فى الضحك و بصوت مسموع
فلقد ذكرنى منظره بأحد مشاهد فيلم (أسماعيل يس)
وكان يقوم فيه بدور (حانوتى)
و كان معه ممثل سمين ذو وجه طفولى الملامح .. و خاصه عندما زعق فيه (أسماعيل يس)
... "الله يخرب بيتك" .. هو أنت كمان أكلت الجثة
فما كان الا و ان أخذ يردد هذه الجملة الشهيرة
و التى أخذ يرددها طوال الفيلم
و هى ( منبة ..منبة .. معنمى )
و ازداد علو صوت ضحكاتى و الذى التفت له كل من فى القاعة
ناظرين الى صاحبنا و كان يبدوا انه قد أتى على ال (dessert)
فقد كان يقطم أخر قطعة من ال (éclair)
بالبوفيه
و هنا تعالت صيحاتهم و ضحكاتهم و تعليقاتهم
و ان كانوا لا يعلمون سر أنفجارى فى الضحك بعد
(... الظاهر انه مش يوم صاحبنا...)

"ال... pendulum…"
هى أرقى أنواع سلاسل الحظ
فبها تعرف مدى حقيقة امانيك و أمكانية تحقيقها "ال... pendulum…"

" هى أمنية المحظوظ , حلم الملهوف
"ال... pendulum…"

هى .....
هكذا اخذ يردد(حسام) هذا الكلام السخيف كما لو ان حياتنا غير ممكنة بدون
"ال... pendulum…"
هذا
و لم التفت الى باقى كلامه الفارغ
و التفتت لى (مها) قائلة : ها أيه رأيك؟
_حاجة جميلة صراحة !
_يعنى عجبك الكلام؟
_هو فى احلى من كده !
_شفت بقى (مبتسمة )
_بس فى حاجة عايز أعرفهها الاول ؟
_ايه هى ؟
_ ايه هو "ال... pendulum…"ده .. بقى ؟!
ضحكت و هى تقول بأبتسامة ساحرة
: بقى بعد كل ده و مش عارف "ال... pendulum…"
و أستطردت قائلة : دى حاجة كده عاملة زى سلسلة الحظ
.. بل هى سلسلة حظ فعلا يعود تاريخهها الى عهود قديمة
صنعت خصيصا لمعرفة امكانية تحقيق امانيك او توقعاتك
_(.........) صمت
_مش مصدق ؟
_بصراحة ده اسخف كلام سمعته فى حياتى كلها !
_طيب ايه رأيك تجربها بنفسك
_ وهى اللعبة دى بتتلعب أزاى؟
_ و كما لو ان (حسام ) سمعنا ... فأستطرد خطبته الحمقاء و قال:
"... كل ما عليك هو ان تقف بثبات و تمسك "ال... pendulum…"
من طرفهها ثم تطلب أمنيتك أو تسال فى سرك
عن مدى أمكانية تحقيق شئ معين فمثلا لو أنك متزوج
و زوجتك حامل و تتوقع ان يكون المولود( ولد)
و هنا تقف بثبات و تمسك طرف السلسة
و تتنتظر فأذا تحركت السلسلة
فأنت من المحظوظين و تكون زوجتك حامل فى( ولد) فعلا
و ان لم تتحرك فتوقعك لم يكن سليم و لن تتحقق و ايضا ...
عندها التفت الى (مها ) قائلا : ما هذا التخريف ..
أعرف انه أحمق و لكن ليس الى هذه الدرجة
و ايه اللوحة دى الموجودة أسفل ال .. بتاعة دى
_تقصد "ال... pendulum…" ؟

_ نعم الزفتة دى (قلتها مغتاظا )
_ دى لوحة خاصة تعطى "ال... pendulum…"

مزايا أخرى عديدة و ..
قاطعتها :
كفاية !
كفاية يا (مها) و تركتها و توجههت الى أقرب (بلكونة )
لا ! ....
ليس لألقى نفسى منها كما تمنى البعض

ثم أخذت زجاجة (البد لايت ) من يد (ريفر)

الذى أبتسم و لم يعلق
و أشعلت سيجارة أحرق بها أعصابى المتغاظة
عشان خلاص مش قادر استحمل هذا التهريج
و من مين؟
من طلبة جامعات عليا يعنى ناس متعلمة و مثقفة
كنت افكر بعمق كانت البلكونة تطل على شارع (سوريا)
و أخذت انظر الى الناس فى الشارع
و قد خف الزحام كثيرا فلقد اقتربنا من الواحدة بعد منتصف الليل
و لكنه الصيف بمصطافيه الذين اتوا من كل مكان
ليتستمتعوا( بالاسكندرية )الجميلة
و التى كنت احبها اكثر فى الشتاء و ...
و قطع حبل افكارى صوت (ريفر ) ضاحكا: اين انت يا رجل ؟
_ مش عارف ؟ قلى انت أين نحن ؟!
_انت مش عاجبك الجو ده مش كده ؟
قوللى انت بصراحة انت ايه رأيك فى اللى بيحصل ده؟
بصراحة !.... مش غريب قوى كده زى ما انت متخيل
فعندنا فى (كندا) ما هو أغرب من هذا
و ماذا تفعل لو ذهبت الى( سان فرانسيسكو) او( نيويورك) ؟

فسترى العجب و لكنى اقدر اقولك :
"أن ما يفعلوه هو نوع من أنواع التمرد و البحث عن الجديد و الغريب عن المجتمع نفسه .. ربما لحب الظهور و الاختلاف عن الاخريين "


و نظر لى و هتف ضاحكا و نطقها بالعربية : (شباب روش)
ضحكت كثيرا ربما للطريقة التى نطق بها كلمتى (شباب روش)
أو كما يطلق عليها البعض منهم (روش طحن )
وده علشان (روش) لوحدها مش كفاية فلازم توصف (بالطحن)
.. عشان تبقى (روش طحن) .. ما علينا!
_ (ريفر) انا عاوز أجرب "ال... pendulum…"
نظر لى بدهشة و قال : أوكيه
_ بس مش هنا ! و أستطردت أنت عندك واحدة فى البيت مش كده ؟
_ أكيد!
_خلاص نبقى نجربها بعدين
... (يقولون أن الفضول قتل القط) ... قلتها مازحا
_ أوكيه و على العموم أخوك (تامر ) عليه الدور الأن
.. و هنا عبرنا الى القاعة و شاهدت أخى (تامر) واقف و حوله (الشباب الروش )
و قد أغمض عينيه و أمسك ب "ال... pendulum…"
من طرفهها وأخذ يتمتم بكلمات غير مسموعة
فهذا هو شرط اللعبة الا تبوح بما طلبته أو توقعته الى أى أحد
.. و أنتظرنا بعض الوقت
.. حتى أخذت تتحرك حركة سطحية لليمين و الى اليسار
وهمست (لريفر):
مش ممكن أن يكون هو اللى يكون بيحركهها بنفسه بدون أن يشعر؟
.. أقصد ان تكون شئ لا أرادى
_ ممكن .. وممكن لا !
نظرت اليه دون أن أتكلم .. و سكنت القاهة فى صمت تام
و خاصة بعد أن توقف ال .D.J
و أصبحنا مثل مجموعة من (المجازيب) أو( الدراويش)
الواقفين بمولد (السيدة) .. و كان ناقص أن يدخل علينا
واحد بملابس مهلهلة و معه بخور و يهتف صارخا " حى"
ابتسمت للفكرة و يبدوا ان (تامر) قد انتهى من دوره
و كان مبتسما و منتشيا و سعيدا للغاية
كما لو أنه طلب( بليون دولا)ر
و قلت له مازحا :اوعى تكون طلبت ان تنجح فى الكلية هذا العام
عشان ده لو حصل أعدك بأن أشترى واحدة
من هذه "ال... pendulum…"
و أعلقها فى العربية
و هتف احدهم : أكيد أتمنيت سيارة جديدة
_ و أخر يقول: لا أكيد طلب هجرة لأمريكا
_ وثالث يهتف : يا جماعة (تامر) أعقل من كده
أكيد طلب حاجة معقولة زى
(girl friend)
مثلا قالها و هو ينظر الى حدى الفتيات الموجودة بالحفل
و ان كنت لم الاحظها من قبل
.. و لم تكد تسمعه حتى قام و توجههت الى (التواليت)
مسرعة قبل ان يلحظ أحدهم لك البريق بعينها
... بريق الدموع
و لكن (تامر) قال : يا جماعة ما فيش داعى للمحاولة
مش حقول طلبت ايه يعنى مش حقول

......................************......................
تركتهم و توجههت نحو مجموعة أخرى منهم
و قد كانوا يضحكون بصوت مسموع
و كان بينهم (هشام) الذى كان يهتف بأحدههم مكملا حديثا لم أسمع بدايته قائلا:
" و بعدين أخذت أصحح له معلوماته و مصطلحاته عشان ما يهندسش علينا
و قلت له قاموسنا الجديد
و اخذ يردد :
بهججة = أخر أنبساط
أكسرا= ممتاز
عنب بضم العين =أكثر من ممتاز
مستكيص=مبسوط على الأخر
مستكليظ= برضه مبسوط على الاخر
يادلعه = ياجماله
لاغينى يا با = عبرنا يا سيدى
أكله الكنافة= ضحك عليه
ركبه طيارة = ضحك عليه برضه
يلقح السلام= يمسى عليه
= جديدة لانج G.L.
=جديدة روخر G.R
أوبس = مش معقول
قشطة= كوول
قشطات = (جمع قشطة)
و تعالى صوت الضحكات مع كل مصطلح جديد
يلقيه عليهم الشاب الروش (هشام)
مع تعالى أرتفاع( ضغط الدم) عندى أنا
و يبدوا انه كان سعيدا للغاية لهذا الاهتمام من الاخرين
لمعرفة هذه الكلمات و التى يرددها البعض
وكدت أقاطعه و ذلك لأضيف اليه مجموعة أخرى من المصطلحات
أضحك عليه بيها
و لكنى أحجمت فى أخر لحظة
و هنا فعلت أخر شئ يتوقعه أحد
(فلقد غادرت الحفلة .. و بدون كلمة واحدة أضافية )
تركتهم و بدون أى نية للعودة
أو أستكمال ما قررته من قبل
و هو معرفة ما يقومومن به من أعمال
غريبة وشاذة عن مجتمعنا
و ..


اسرعت بسيارتى العزيزة (الالفا روميو)
و كبست دواسة الوقود لأزيد من سرعتها
حتى كادت ان تطير من فرط سرعتها
و كان هذا على غير عادتى
مستغلا خلو الطريق من السيارات و المارة
متوجهها الى( الانفوشى) أقصى غرب الكورنيش
أحب البحر ليلا مع نسمات الليل العليلة ..
.......... عقلى يدور بسرعة كالطاحونة
مفكرا و متأملا فيما شاهدته و ما سمعته
و لتلك الحياة الغريبة على مجتمعنا
.. بصراحة لم أكن رافضا( للحضارة الغربية)
بل بالعكس فأنا من أثر المتحمسين
و من أشد مؤيديها
و لكن ما يفعله هؤلاء الشباب هو (الهرتلة) بعينها
و( هرتلة )هى كلمة تستطيعوا ان تضيفوها
الى للقاموس السابق ذكره
و معناها (كلام فارغ)
فهؤلاء هم أبعد ما يكونوا عن هذه الحضارة فهم أخذوا القشور فقط
تذكروا من ايام الاسبوع ال (Week end) فقط
و نسوا أو تناسوا العمل الشاق خلال أيام الاسبوع نفسه
و التى يقوم بها أصحاب هذه الحضارة
, أخذوا منهم حفلاتهم وسهراتهم و أكلاتهم و ملابسهم
و تركوا انجازاتهم و أعمالهم و أختراعاتهم و نظامهم ,
.....
و هنا وصلت الى أحد المقاهى و التى تطل على البحر مباشرة
و لم يكد يرانى المعلم صاحب القهوة حتى صرخ بأعلى صوت له
و عندك واحد( شيشة تفاحة) للأستاذ بره
وجاءت الشيشة و تصاعد الدخان فى كل مكان
و أخذت أنظر الى تلك الامواج التى تتلاطم وتنكسر على الصخور
محدثة رذاذ جميل أنعشنى فعلا
ثم تعود مرة أخرى الى أعماق البحر
فى تلك الرحلة الابدية منذ نشأة الكون ...
وكنت أفكر فيما رايته من هزل ..
و أتسأل هل هو هزل بالفعل؟
أم أنهم يأخذون هذه الامور بجدية و الى أين ستنتهى بهم
و ماذا عن أخى؟
كيف أشده من هذا العالم و....
"... كنت عارف أنى سأجدك هنا .."
لم يكن هذا القول قادم الا من صديقى الكندى (ريفر)
و معه أصدق أصدقاء عمرى بالفعل
و الذى معه أسرارى و لا اخفى عنه شئ أبدا
و أسمه الحقيقي بالفعل هو (محمود)
(محمود جودة ماضى)

و الى حلقة قادمة

يتبع
الفصل القادم بأسم ( شرق .. وغرب)



التعديل الأخير تم بواسطة hazemjax ; 18-07-2009 الساعة 08:26 AM سبب آخر: pic code
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-07-2009, 08:06 PM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



10 شرق و غرب
_________________________
اتسعت ابتسامة (ريفر)
و هو يسحب نفس من الشيشة التفاح و قال : أختراع عجيب الشيشة دى
نظر لى محمود و هو مبتسم كعادته
و قال: بقى تعمل عيد ميلاد لأخوك و ماتقوليش
_ و الله يا محمود العيد ميلاد ده ليه ظروفه و انت سيد العارفين
_ فاهم طبعا ووصلت لحاجة او نتيجة؟
_ طبعا !
_ اللى هى ؟ !
_ انى حسيبهم يعملوا اللى هم عايزينه
و بلاش وجع دماغ و لعب عيال و كلام فارغ
انا حكبر دماغى
_ احكيلى اللى حصل !
_فذكرت له كل ما مرت من احداث
و التى مرت سريعا و قد ازدادت ابتسامته اتساعا
ثم ما لبثت و ان اصبحت ضحكات عالية
لدرجة انى تصورت انى بقوله نكت و ليست مأساة
يقولون( شر البلية ما يضحك)
...( محمود) من اعز اصدقائى و اخلصهم
فأذا كنت انا مندفع كالسيارة فهو مثل كباح الفرامل بالنسبة لى
فمعه اسرارى
و لا اتردد لحظة بأن احكى له اسرارى كلها
ما اجمل! ان يكون لك صديق
ترتاح اليه تلقى له بهمومك تثق به و ترتاح اليه
فهو كالمرأة ترى فيها عيوبك
و تقوم من نفسك عن طريقها
و هنا سألنى (ريفر) فجأة هل تكره الغرب؟
و هنا تدخل محمود و قال : انا احب الغرب و لكن بحساب
فحياتهم تشبه الحيوانات (جنس و مخدرات و خمور و عرى و .. و,,,

قاطعته منفعلا: (محمود) لا تخطأ و تقع فى خطأ التعميم!
و استطردت: يا سيدى خد اللى يعجبك
و اترك ما لاتراه مناسب لكن احنا ليه ما بنشفش الا العيوب
و أكملت
Give them some credit
_ أمريكا مثلا ليست ملاك و ترتكب أخطاء كثيرة
و لكن هناك فرق كبير بين النقد و تربية الناس على الكراهية
فالمواطن العادى عنده مشكلة حقيقية فى التعامل مع امريكا و الغرب عموما
و لا يعرف التعامل معهما بشكل صحى و سليم و طبيعى
اما كراهية شديدة
او حب و ولع غير عادى
مثل هؤلاء
فمثلهم لم يروا و لم يأخذوا سوى( الويك اند) و تركوا باقى ايام الاسبوع
اخذوا الحفلات و
و الجنس
و الشرب
و السحر
و الموسيقى العنيفة
و تركوا
النظام
و الالتزام
و و العمل بجدية
لم يروا من التكنولوجيا سوى
الدى جى
و الحفلات الموسيقية الصاخبة
اخذوا القشور
لم يروا سوى المخدرات
و الخمو
ر و العرى
و قبلات الشوارع
و اصبح عنهم ولع شديد لكل ما هو غربى
بغض النظر عن مخاطره
صدقونى يجب ان نتعامل مع الغرب بحياد
و لهذالا نجد من يتنقد امريكا فى الوقت الذى تستحق فيه النقد
و من يثنى عليها عندما يجب الثناء
و انما نجد ن يشجع على الكراهية لكل ما هو امريكى او غربى
فقط لمجرد انه غربى
نحن لا نعرف نتعامل مع عواطفنا تجاه امريكا
اما حب غير عادى او كراهية مطلقة
كنت اتحدث بالانجليزية و بسرعة الى حد ما
جعلت صبى القهوة و هو بيغير الولعة ل(ريفر)
و اخذ يحدق فينا طويلا
و نظر الى( ريفر) و هتف فى دهشة حقيقية
هم البهوات من المخابرات؟
عندها فقط انفجرت فى الضحك انا و( محمود)
مفسرين( لريفر) ما قاله
و ما لبث ان ضحك قائلا :
Yes , I’m CIA
ونظر الى و قال: كنت فاكرك تكره الغرب بسبب امتعاضك منهم
_ انا ممتعض من تصرفاتهم التى لا تمت للغرب كثيرا
كما يتصور البعض
فلو كان الغرب كله مثل هؤلاء
لما تقدموا فى كافة المجالات
لما وصلوا القمر و فكوا الشفرة الوراثية للجينات
لو كلهم كذلك
لما اصبحت عندهم اقمار صناعية تدور و تكشف كل بقعة على الارض
و على مدار الاربعة و العشرين ساعة و فى كل شبر من الكرة الارضية
لو الغرب كله هكذا
لما اخترعوا الهاتف و التلفزيون و الفاكس
و الفيديو و الكمبيوتر و الانترنت

و الامثلة كثيرة
بدأ من اختراع الطيارة و الصاروخ و الغواصة و السفن
لا يا جماعة لو الغرب كله هكذا
لما اصبحوا على ما هم عليه من تقدم و علم و تكنولوجيا
و أستطردت قائلا: المشكلة الحقيقية اننا شعوب عاطفية للغاية
و بصورة مريضة
فنحن انفعاليون للغاية
نأخذ الامور بحساسية
ننفعل بسرعة و ننسى بسرعة
نتكلم كثيرا و ننتج قليلا
فنحن ملوك الخطب العنترية و نقول كلام كبير قوى
ينتهى غالبا بمجرد ما ننتهى من قوله
نحن نحكم على شعوب العالم من خلال سياسات حكامهم
لا نرى سوى العرى و الخمور و الفساتين القصيرة و قبلات الشوارع
و ننسى حاجات كتير قوى
المشكلة ان احنا بناخد اللى عاجبنا و اللى على هوانا فقط
و هنا سألنى (ريفر) فى دهشة: انت تؤمن بما قلته حقا؟
.... " صراحة لم يرق لى كثيرا اننى انفعلت و قلت ما أشعر به تجاه هذه النقطة بالذات
امام اجنبي غير مصرى او غير عربى على الاقل
لا يعنينى بالمرة ان اقول رأى هذا امام الجميع من الاهل و الاصدقاء و المعارف
و لكن امام شخص اجنبى فهذا ما ضايقنى بالفعل
و لكن ما مرت بى من احداث و ما تعرضت له من مشاعر سلبية
تجاه عاداتنا هذه جعلنى انفجر و اتكلم دون توقف"
و لكنى نحيت هذه الافكار جانبا
و نظرت اليهم كما لو انى أراهم لأول مرة
ثم نظرت الى( محمود)
و قلت له بالعربية : صدقنى (محمود)
احنا شعوب لا تعرف سوى الكلام فقط
عندنا كل مقومات القوة و النجاح
عندنا دين عظيم كلامه يجعل الجبال تخشغ
عندنا سيرة نبوية تدفعنا الى النجاح و الخير و القوة
( المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف)
اول امر فى القرأن بل اول كلمة هى (أقرأ)
فالقراءة هى مفتاح العلوم وكنوز المعرفة
القراءة هى القوة التى تفتح العقول و تهب النفوس
امرنا ان نقرأ
قبل ان نأمر بالصلاة و الزكاة و الصوم
صدقنى يا( محمود ) عندنا كل مقومات القوة
فماذا فعلنا بها؟
عندنا بحريين ابيض و احمر و 5 بحيرات كبرى
و لازلنا نستورد الاسماك!
عندنا اراضى خصبة هائلة المساحة
عندنا نهر( نيل) و بحور من المياه الجوفيه العزبة
عندنا طاقة بشرية هائلة و مناخ معتدل للغاية
و لازلنا نستورد( القمح )و (الفواكه)
عندنا العقول الجبارة و الذكاء الذى حبانا الله به الم يقل (الرسول الكريم)
( أستوصوا بالمصريين خيرا فأنهم خير أجناد الله فى أرضه)
فماذا فعلنا بهذا؟ اهملنا هذه النبؤة
و تخلفنا عن العالم كله
لا نرى سوى العرى و الجنس
لو كل ده اللى لفت نظرنا يبقى
احنا ناس ما بتفهمش حاجة
و لا ننظر الا سوى ما نبتغيه و نريده فقط
فالممنوع مرغوب
و لا نقدر عليه
و سكت و انا الهث
و يبدوا ان على وجهى كانت تظهر ملامح ضيق عارمة
مما دفع محمود الى الصمت التام و كذلك (ريفر)
و انا على قناعة بأنه على أختلاف تام مع ما قلته
و لكنه يحترم ما أقوله و يناقشنى دوما فيه
دون انفعال و زعيق و دون صراخ
كما تعود البعض عندما يختلفوا
حول احد المواضيع

هكذا كان (محمود ) و لا زال
يعرف متى يتكلم و متى يصمت
حقيقي من المهم جدا ان نختار أصدقائنا
فالصديق السوء هو اول طريق التخلف و الانحراف
وهذه على وجه التحديد ما دفعنى
الى ان اقيم عيد ميلاد لأخى لكى أعرف أصحابه جيدا
و احكم عليهم
و لكنى كنت فى حيرة شديدة
Tottaly confused
بصراحة شعرت اننى تسرعت فى مغادرة الحفل
دون اعطى لنفسي فرصة أكتر للتعرف عليهم
فلقد تركتهم فى لحظة أنفعال
دون ان امنحهم
وامنح لنفسى فرصة التعرف عليهم اكتر و أكتر
و لكنى ايضا كنت محتاج الى هذه الجلسة مع( محمود) صديقى
فهو من عمرى تقريبا و لكن الفرق بينى وبينهم 3 سنوات
هو ليس بالفرق الكبير
و شعرت بندم اننى تركتهم بكل قلة ذوق دون حتى
كلمة واحدة و ...

فجأة سطعت اضواء 3 سيارات احدث موديل
أضاءت المكان اللى جالسين فيه خارج القهوة
و سمعت( صوت) يقول : أيه يا عم ساعتين و احنا بندور عليك
لفينا عليك قهاوى( الاسكندرية) كلها
كنا متأكدين انك على احدهم تشرب الشيشة
كان (تامر ) أخى هو صاحب العبارة
و معه كل أفراد الشلة أياها
و ما لبث أن نزل (حسام) من سيارة أخرى
و قال : احنا ما كملناش كلام لسه
ولكن المفاجأة الحقيقية هى نزول أخر شخص توقعت أن اراه معهم
فى هذا الوقت بالذات
و الذى لم يكن سوى ارق فتاة عرفتها فى حياتى كلها
و كان لها تأثير كبير عما لحق بى لاحقا
و التى لم تكن سوى (نهال)
و كانت ليلة غريبة للغاية


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-07-2009, 06:59 AM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



) ليلة ما لهاش أخر
________________________

....................................................................
الهى .. خلقت لنا الجمال فتنة
وقلت ياعبادى اتقون
فأنت جميل تحب الجمال
... فكيف؟ عبادك فى الارض
لا يعشقون .

صلاح جاهين
.....................................................................
تعالت اصوات وضحكات زبائن القهوة فى ذلك الوقت المتأخر من الليل
و الذين لم يكونوا سوى اصحابنا اياهم
و قد اندمج البعض فى لعب الطاولة و الشطرنج
و الاخرون انهمكوا فى لعب الدومينو و الكوتشينة
و الفتيات اكتفوا بشرب عصير الزبادى
و الذى اعتقد انه موجود بقهاوى الاسكندرية فقط
اما( محمود و ريفر) كانوا جاليبن مع (حسام) و تعالت ضحكاتهم ايضا
و كنت جالسا مع( نهال) لوحدنا
و كنت حريص على الا افتح معها موضوع المجلة اياها
و ان كان يبدو على وجهى الف سؤال و سؤال
و فجأة هتفت بها أسمعى !
_ اسمع ايه ؟
_الراديو
_ ...........
ثم طلبت من صبى القهوة ان يرفع المزياع قليل
.... و عندها تهادت همسات (عبد الحليم )ذلك الصوت العبقرى


*************************************
وعلى طول .................... على طول الحياة
نقابل ناس ................... .. و نعرف ناس
ونرتاح ويا ناس ............. عن نااااس
و بيدور الزمان بينا ................. ينور لون ليالينا
و بنتوه بين الزحام و الناس ................... و يمكن ننسنا كل الناس
و لا ننسنا ... حبايبنا ................... أعز الناس حبايبنا
أعز الناااس ......................... حبايبنا


************************************* بتحبى (عبد الحليم)؟
طبعا هو فيه حد ما بيحبوش
_ اكيد بيتهيألى واحد زى( حسام) أو غيره من أشكاله
لا يهتم بها النوع من الاغانى
_ يمكن !
_ نهال ايه اللى خلاكى تمشى و تسيبى الحفلة فجـأة ؟ و ليه خايفة من حسام ؟
_ و مين قالك انى خايفة منه ؟
_كان باين على وجهك
ثم استطردت عايزة الصراحة ؟
_ يا ريت !
ربما شعرت بهذا عندما تركت الحفلة فجأة
و على وجهك ذعر الدنيا عندما رأيتيه كما لو انك خايفة منه
أسرعت تقول : لا و الله .....كل ما فى الامر اننى لم اتوقع قدومه هذ الليلة بالذات
لأنه عايش فى القاهرة و بعدين علاقته بأخيك علاقة سطحية
عشان يأتى له مخصوص من القاهرة للأسكندرية عشان عيد ميلاده
_ بس كده ؟ قلتها فى غموض متعمد و نظرت اليها مباشرة
_ (حسام ) كان معجب بى للغاية و لكنى صددته بكل الطرق
حتى ابتعد عنى و حين رأيته فى الحفل لم ارغب فى تسبب اى مشاكل و خصوصا
قاطعتها فى صرامة : خلاص .. خلاص( نهال) تأكدى انه لن يسبب لك لى مشاكل مرة أخرى
I promise you
ثم أخذت نفس طويل من الشيشة التفاح و اخذت
انظر اليها و يبدوا على وهها علامات الخجل
مع ابتسامة غاية فى الرقة احبها كثيرا
التزمنا الصمت لفترة تعالى معها صوت عبد الحليم


*****************************

سنين و سنين ................................ تفووووووووت
ما نحس بوجودها...................... ...... ولا وجودنا
ولحظة حب ................................. عشناها
نعيش........ نعيش
العمر تسعدنا
و لا ننسى ....................................... ........ حبايبنا
..............................أعز الناس حبايبنا ..........................

*******************************

تعرفى( نهال) طول عمرى كنت احب ان اعيش عصر الستينات
لأعيش عصر رومانسية (عبد الحليم)
بقولك أيه
ايه رأيك ان نتمشى قليلا على البحر?
بصراحة كنت اود ان اطير بها و أذهلنى
شعورى هذا
فأنا طول عمرى متحفظ للغاية
تجاه مشاعرى نحو اى فتاة
فمن الصعب ان يرى الاخرون مشاعرى
فورشة أعداد الممثل و الدورات العديدة التى أخذتها فى مجال التمثيل
أكسبتنى القدرة على كبت هذه المشاعر
بل و أظهار عكسها تماما مع الاخرين
و لكنى لم ارغب فى هذا و خصوصا معها
و فى نفس الوقت رغبت فى معرفة اشياء كثيرة منها عن هؤلاء الشباب
و ما يريدونه بالفعل
هل هو مجرد تقليد للغرب فقط؟
ام ان لهم اهداف و مبادئ اخرى؟
و ما الذى جعل فتاة رقيقة مثلها تنضم الى هذه الفئة بشكل او بأخر
فجأة قالت كما لو انها تقرأ أفكارى !
: انا فتاة وحيدة امى توفت و انا صغيرة للغاية
و ابى مهندس يعمل بالخليج و اعيش
مع عمتى
فى( جناكليس )
_ و ليه ما تعشيش مع والدك بالخليج؟
_ أولا بسبب الدراسة فكلانا فضل ان اكمل تعليمى بمصر
و ماذا عن (حسام) ?
ماذا عنه ؟
يعنى عرفتيه ازاى و ايه مدى علاقته بيكى ؟
اعرفه من حوالى سنة
و هو شاب ظريف على عكس ما تعتقد
و لكنى اكره الالحاح و الفضول
و تحكمه فى الاخرين
فهو عنده كاريزما غير عادية
فى التأثير على الاخرين
_ بس بس
انت متأكده انك بتتكلمى عن( حسام) هذا
ده حتى يبدوا احمق و شخصية سخيفة للغاية
_ ده علشان انت واخد عنه الانطباع ده
من قبل ما تشوفه
و بالتأكيد كل تصرف
يقوم به ستأخذه على هذا المحمل
و على فكرة هو شاب مثقف و متعلم للغاية فهو
طالب(بالجامعة الامريكية )
_ ربما !
كنا و صلنا الى الشاطئ و جلسنا فوق الرمال
و قد القى ضوءالقمر لون فضى محبب
و كان الصمت تالتنا
"..........غريبة هى مشاعر الانسان,فهى تتفلب كموج البحر,ترتفع الى اقصى درجاتها,ثم تهبط فجأة الى ادنى مستوى لها و تتكسر على الرمال,ثم تعود مرة أخرى الى قاع البحر................"
كنت اعرف بنات كثيرجدا عرفتهم اثناء دراستى بالجامعة
و أثناء عملى بأدارة المسرح و لكنى
لم أشعر أطلاقا بما اشعر به الان معها
و من اول لحظة"......
يقول المخضرمون من أصحاب الخبرة
فى التعامل مع الجنس اللطيف,
أياك ان تشعر الفتاة التى معك
بميلك الشديد نحوهها على نحو واضح و مكشوف,بل أتركها هى تتقرب اليك
و تسعى الى ودك

"....الم يقل القدماء ..."
"...ادبح لها القطة فى ليلة الزفاف..."
دلالة على القوة و السيطرة
"........و يقول أخرون عندما تشعر الفتاة
بأنك مدلوق عليها وواقع فى حبها,
تتقل عليك و تتدلل و تتمرد أيضا........"

و على الرغم من صحة هذه الاقوال
بل و كانت نصائح مفيدة للغاية
و على مر العصور فى التعامل مع المرأة
فانا لا انكر جدواها
الا و اننى لا احب ان اتعامل بها كثيرا
لأننى و ببساطة أفضل الصراحة
و الوضوح و البساطة فى التعامل
ففى بعض الاحيان نظرة واحدة
تكفى بل و تزيد عن
عشرات كتب الشعر و الغرام
و فجأة قطعت هذا التأمل الصامت
بعدة تساؤلات كنت مهتم جدا
بأن أعرف أجابتها
_ نهال انت تعرفتى على هؤلاء الشباب فين ؟

و امتى؟
و ما هى اهدافهم بالظبط ؟
و كيف استطاع( حسام) ان يضم كل هؤلاء?
و أيه هى علاقة( مها ) بيهم ?
و ايه علاقة( تامر) بتلك الفتاة (يسرا)? و ما
قاطعتنى مسرعة و بابتسامة قلقة الى حد ما : حيلك حيلك هو تحقيق و لا ايه؟
_ بصراحة ؟
_ (..........)
_ لا هو مش تحقيق بقدر
ما هو فضول او تقدرى تقولى كده حب أستطلاع
او لهفة سميها زى ما انت عايزة ؟
عايز تعرف ايه يا (حازم )
كل حاجة .. كل حاجة نهال
زى ما قلتلك انا عرفت( حسام ) من حوالى سنة تقريبا
بأحدى حفلات نادى( الجزيرة) بالقاهرة و كانت و لا زال عنده فرقة موسيقية
هو صاحبها تلعب موسيقى الهيفى ميتال و غيرها
و أصدقك القول هو بارع بحق فى العزف على الجيتار
فهو كان يلعب بأحدى فرق( مانهاتن بنيويورك )
منذ ان كان فى السادسة عشر
و الده من كبار رجال الاعمال فى مصر
اكيد تعرفه فهو رجل
الاعمال المعروف (..................)
طلقت والدته
و هو عنده 5 سنوات ثم
تزوجت لبنانى و تعيش معه فى بيروت
له اخ غير شقيق يعيش فى لبنان و هو قليل التردد على والدته
يعنى تقدر تقول علاقته بيها تقريبا انقطعت
اما اخوك تامر فتعرف على يسرا
فى الجامعة فهى فى كلية الاداب
و هى فتاة مدللة للغاية
و ان كانت تميل الى اخوك الى حد ما
و لكنه يبدوا هناك مشاكل بينهم حاليا
.لم أقاطعها بكلمة و لا حتى حرف واحد
و لكنى تركتها تخرج كل انفعالتها
على شكل كلمات
لم ارغب فى ان اضغط عليها
و أجعلها تشعر بأننى أحاصرها
او استجوبها
فلم ارغب فى ان اجعلها تخشى من الكلام معى
و التحدث بحرية
فهى منجم من المعلومات بالنسبة لى
عن هؤلاء الاوغاد
بالأضافة الى تلك المشاعر الغريبة
و التى لا ادرى لها سبب
و التى تجعلنى اتمنى الا أفارقها ابدا
فنحن نحب
هؤلاء الذين نشعر بالسعادة و نحن معهم ,
و الا فكيف نعرف اننا نحبهم
او كيف نضع تعريفا للحب
ففى حياة كل منا لحظات
نتوقف عندها طويلا
نفكر فيها و نتأمل
فقد نتقابل فى حياتنا مع من يترك فيها اثر لا ينمحى على مر الزمن
و مهما تمر من سنين
قاطعتنى فجأة من تأملاتى هذه
و قالت : يالا بينا نرجع عشان ما حدش يقلق
_ يقلق و لا خايفة من السنتهم
_ لا .. صدقنى ما فيش مشكلة بش عشان الوقت تأخر بالفعل
ضحكت قائلا : انت لسة فاكرة ده الفجر قرب يأذن
و لأول مرة من أن تقابلنا
أمسكت بيدها عائدين الى المقهى
و كما يحدث فى الروايات و الافلام
شعرت برجفة يديها و قد كنت ممسكا بها فى قوة
و نظرت لى بخجل
و قالت : انت مش ملاحظ حاجة
_ اللى هيه !
_ انك ماسك ايدى جامد قوى كما لو انك بتعصرها
انت عايز تكسرها
قالتها مبتسمة
فضحكت قائلا : يمكن تطرى فى ايدى يا فوزية
ازدادت ابتسامتها اتساعا و هتفت : هى ناقصة دة انا حتى عندى ضعف
و فجأة ظهر المقهى من بعيد
و فوجئت بها تهتف و هى منزعجة للغاية حازم انظر !
فلاحظت 3سيارات امام المقهى
مع عدد من الاضواء اللامعة و الفلاشات باللون الاحمر و الاصفر
و كما هو واضح فلم تكن هذه السيارات
سوي سيارات الشرطة

و عدد كبير من الجنود المنتشرين فى كل مكان
كما لو ان هناك ارهابى يودون القبض عليه
و خاصة بعد ازدياد العمليات الارهابية بصورة
غير مسبوقة فى تلك الفترة
و اخذت اتساءل الى متى ينتهى هذا الكابوس ؟
متى ؟

HAZEMJAX
FLORIDA


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-07-2009, 05:27 AM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



2) النفوذ و الضعف
_______________________

لم اكد اصل الى المقهى حتى اندفع نحوى احدى العساكر
و هتف فى صرامة مضحكة ( ممنوع الدخول ) يا فندى !
_ ليه ؟
_ التعليمات
_ تعليمات مين ؟
_ تعليمات الباشا
اللى هو مين يعنى ؟. قلتها بنرفزة و قد نجح فى استفزازى
فقد كانت تستفزنى هذه الكلمة بالذات( الباشا)
فعلى الرغم من الغاء هذا اللقب السخيف
و منذ فترة طويلة للغاية الا و ان البعض لا زالوا يستخدموه
و خاصة العساكر فهم لا يملوا من ان يطلقوها
على كافة الضباط صغارهم قبل كبارهم
كما لو انهم من فئة خاصة تختلف عن باقى الشعب
فى حين ان الشرطة هى التى فى خدمة الشعب و ليس العكس
و هنا جاءنى صوت غاضب نوعا ما من الخلف
قائلا : دى تعليماتى انا لعل الاستاذ ما عندهوش مانع؟
فألتفت بسرعة نحو هذا الصوت
فوجدت شاب حديث التخرج من كلية الشرطة
لاتزيد اشارته عن نجمة واحدة(ملازم)
طويل القامة و له شارب ضخم اكبر من شارب ( صدام حسين)
و هتفت : لا معنديش .. و ان كنت احب اعرف السبب
_ليه؟
لأنى زبون القهوة
بالاضافة الى ان المشاريب و الشيشة اللى طلبتها
لازالت ساخنة
_يعنى افهم من كده انك كنت هنا من شوية
_ نعم
و دول?
و اشار الى اصحابنا اياهم
يبقوا زمايلك?
فنظرت اليهم
و قد كان العساكر يفتشونهم بمنتهى قلة الذوق و الاهانة كالعادة
و تم تجميع بطاقاتهم الشخصية عشان يشوفها الباشا على مهله
_ مش بالظبط
_ بمعنى
_ هم اصحاب اخى و لقد تعرفت عليهم اليوم فقط فى عيد ميلاده
_ و البنات دى ؟
_ مالهم ؟
_ تعرفهم؟
_تقريبا
نظر الى شذرا وقال بصوت عالى مبالغ فيه
عشان يعرف الناس انه ظابط (حمش) و مهم
_ يعنى ايه تقريبا تعرفهم و له لا؟
قلت له بأمتعاض واضح لا تخطئه العين

: هم صديقات اخى و تعرفت عليهم اليوم فقط برضه فى عيد ميلاده
_ انتم كنتم عاملين عيد الميلاد فى القهوة هنا و لا ايه
قالها ضاحكا بسخرية شديدة
و هنا هتفت (نهال) : لا كنا عاملينه فى حتة تانية
و لكن الصالة اللى كان فيها عيد الميلاد بتقفل بدرى
و الدنيا صيف فجئنا الى هنا نكمل السهرة
عندها نظر الى ( نهال) و كانت يدها لا تزال فى يدى
و انا ممسكا بها فى قوة كما لو كنت خائف ان تذهب منى بعيدا
تضايقت كثيرا عندما نظر اليها
و على وجهه ابتسامة اعرف معناها جيدا
و ما كنش عندى مانع اروح فيه 6 اشهر
لو تمادى معها
و سألنى قائلا: و الانسة تعرفها النهاردة برضه؟
فهتفت بسرعة و انا اكاد ان طبق بكفها فى يدى
: لا دى اعرفها من زمان
..... زمان قوى
ثم استطردت مغير الموضوع : هو فيه حاجة معينة ؟
_ لا مجرد روتين عادى
_ اسرعت (نهال) قائلة : و هو تفتيش الناس بهذه الطريقة المهينة يعتبر عندك شئ عادى
(جدعة يا بت ... قلتها فى عقل بالى طبعا

_ نعم و خاصة لما يكونوا على وش الفجر و بأعداد كبيرة
فى احدى المقاهى على اطراف المدينة
قالها منتشيا كما لو انه فتح (عكا ) و حقق انتصاره الكبير الساحق
ثم هتف فى صرامة بالاضافة الى قانون الطوارئ
الى يمنع اى تجمعات
و الا انت ناسى اللى بيحصل اليومين دول
و كانت ايامها عمليات الارهاب التى ضربت ( مصر ) على اشدها
فأنفجار مقهى وادى النيل برواده فى القاهرة ليس ببعيد
و محاولات اغتيال رئيس الوزراء
ووزير الداخلية
و رئيسي مجلس الشعب و الشورى لازالت طازجة
و اخبار مقتل الطفلة شيماء لازالت تتصدر عناوين الصحف
بالاضافة الى قتل السياح و التمثيل بجثثهم
... يعنى كانت الحالة (جيم ) زى ما بيقولوا
مم دفع الكثير من ضباط الشرطة
الى زيادة حالات الاشتباه فى اى وقت
و فى كل مكان مم نتج عنه توتر غير عادى
بين المواطن البسيط و رجال الشرطة عموما
و خاصة ان العلاقة اصلا لم تكن جيدة
على ايه حال
و الثقة و الاحترام مفقودة الى حد ما
**************** *************
و استمر العساكر يفتشون هؤلاء بطريقة سخيفة عنيفة احيانا
مما اثار استياء الجميع حتى اندفع(حسام)
و قام بدفع احدى هؤلاء العساكربعنف
مم ادى الى اندفاعة نحو احدى الطاولات
و سقوطه عليها محدثا حالة من الفوضى
ادت الى توتر
بالغ
ثم اسرع الى سيارته الموجودة امام
المقهى مباشرة
و هى (شيروكى ) سوداء موديل العام الجديد
و التى تحمل ارقام مميزة
فعندنا فى مصر يقوم اصحاب النفوذ و السطوة بأختيار
ارقام خاصة لسيارتهم تحمل 3 ارقام فقط
او عدة ارقام متشابهة ايا كانت
فيعرف على الفور ان صاحبها من احدى السادة المسؤليين
او من اصحاب النفوذ على اقل تقدير
مما يدفع اى شرطى او ظابط فى ان يتوخى الحذر
مع صاحب السيارة حتى لا يقع فى مشاكل هو فى الغنى عنها
و للاسف هذاهو ما يحدث بالفعل
التقط (حسام ) هاتف السيارة و قام بعدة اتصالات
بعد ان اغلق بابها عليه ثم نادى حضرة الظابط
و هتف به بكل تعالىالدنيا
فى ان يلتقط سماعة الهاتف ليتكلم
مع البيه الكبير كما قال
و الذى يبدوا انه احدى رؤساء هذا الضابط
و ما هى الا دقائق حتىامر سعادة (الباشا) عساكره بتقديم الاعتذار
و اعادة البطاقات الشخصية الى اصحابها
دون حتى ان يلقى و لو نظرة واحدة عليها
و تقدم نحو الفتيات و خاصة (نهال) مقدما اعتذاره
عن سوء الفهم هذا ثم توجه الى سيارته البوكس
و على وجهه اشد علامات الضيق و الغضب
ثم القى نظرة اخيرة على تلك السيارات الفاخرة
و التى تحمل جميعهها ارقام خاصة عدى سيارتى
و صرخ فى قائد سيارته : اطلع بسرعة من هنا
و انطلقت سيارات الشرطة مسرعة من المكان
كما لو ان اشباح الدنيا تطاردها
و عندها فقط ابتسم حسام
ابتسامة شيطانية وعاد الى مقعده
و اخذ ينفس من حجر الشيشة امامه و هو ينظر الى الجميع
و على وجهه علامات الظفر و الغرور
و لم لا
و قد اثبت نفوذه او نفوذ ابيه امام
ضعف هذا الضابط المسكين
و امام افراد شلته و خاصة البنات منهم
و صاح فى الجميع: يالا يا جماعة كل واحد يرجع مكانه
و يكمل السهرة
و اكمل : ما تخافوش طالما انا معاكم
كم كنت اتمنى ان احطم اسنانه فى هذه اللحظة
لكى تختفى معها ابتسامته هذه
... بمنتهى الصراحة أنتابنى فى الدقائق القليلة الماضية
عدة مشاعر متناقضة تماما
فعلى قدر ما كنت ساخط على اسلوب الظابط المتعجرف
و حانق على الطريقة التى تعامل بيها معنا جنوده
التى هى السخافة بعينها
و على قدر ما استفذتنى
تلك الطريقة المتعالية الخالية من اى ذوق او ادب
على قدر ما ضايقنى تراجعه بسرعه
بعد تلقيه هذه المكالمة التى لا اعرف حتى الان صاحبها
ضايقنى ضعفه و تراجعه السريع
و اعتذاراته المتواليه
مع اعادة تلك البطاقات دون حتى النظر فيها و التحقق منها
ضايقنى انسحابه السريع
و تلاشى نظرات القوة و تحولها الى نظرات الضعف
و قله الحيلة امام هؤلاء
او حتى امام اصحاب النفوذ والقوة
و امام تلك الاوامر التى صدرت له بالتليفون
و التى هى بالتأكيد جاءت من من هم اعلى منه رتبة
فأى نفوذ هذا وأى ضعف انتابه
و الذى بالتأكيد

خاف من ان ينقل من عمله الى السلوم او الى جنوب مصر مع حدود السودان
فكان من الاسلم له ان ينسحب ودون مشاكل ووجع دماغ
وجلست اخيرا مع (نهال)و(ريفر) و(محمود) و (مها ) و(يسرا)
وعلى طاولة واحدة و قد عادت الى وجوههم الابتسامة عداى
فلقد ظللت متجهما مم دفع نهال االى ان تسألنى
_ مالك ؟
_ ما فيش و من فضلكم ما حدش يسألنى مالك ديه تانى اوكيه؟

و البسنا الصمت ثيابه
حتى تنحنح (محمود) قائلا:هو ايه اللى حصل النهاردة ياترى دى حلم و لا علم؟
_ قلت : مش عارف الظاهر بركاتك حلت علينا
و المشاكل نازلة علينا من كل ناحية ( قلتها مبتسما)
اسرعت (مها ) تقول عادى يا جماعة
ما فيش مشاكل انا خالى (..........) اللواء قائد المنطقة (..........) للقوات المسلحة
و الكل بيعمله حساب و هو قادر بمنتهى السهولة لحل اى مشكلة ممكن نقابلها
_ هتفت يسرا : مشكلة زى ايه؟
_ اى مشكلة
خناقة
مخالفة مرور
استظراف ظابط
زى ماحصل
_لا دى مصر لسة بخير يا جماعة ؟..........( قلتها بسخرية)
و هنا ابتسم محمود و نظر لى قائلا: انا عارف ان عندك حساسية من
الواسطة و استغلال النفوذ
على الرغم من والدك ما شاء الله عنده من النفوذ ما لا يعرفه احد
ضايقنى كلامه هذا على الرغم من انه حقيقة لا استطيع ان انكره
او لكنى هتفت مسرعا : و لكنه لم يستغل نفوذه قط مرة واحدة فى الاتجاه الخطأ
و لا حتى مرة واحدة
حتى رخصتى لقد حصلت عليها بطلوع الروح
على الرغم من ان بعضهم ييأخدها و هو قاعد فى البيت
و لا عمره ساق عربية (كارو) حتى
(مها) : و لكنه استخدم نفوذه حتما؟
_ أكيد و لكن لتسهيل بعض الامور التى لا تحل الى عن هذه الطريقة للأسف
و هنا سألنا (ريفر) عن فيما نتكلم و يبدوا اننا نسيناه او تناسينا انه لا يتكلم العربية
فلخصتله ما قلناه فقال: افهم من كده انكم ممكن تحلوا لى مشكلة عويصة
مش عارف اخرج منها
(مها) : اللى هي ايه؟
_مشكلة لم اتوقعها لأتمام اجراءات الاقامة و تجديد تصريح العمل
فأنتم كما تعلمون اننى اعمل فى المركز الثقافى الامريكي
و انا اصلا من كندا و حاولت كثيرا ان اجدد هذه الاوراق لأننى فشلت
(يسرا) : ليه؟
و هنا ابتسم (ريفر) و القى بقنبلته نحونا و قال: توجد عندكم
خانة عجيبة فى استمارات اوراق ادارة الهجرة و الجوازات
_ هتفت (نهال) بأهتمام شديد : اى خانة؟
_ خانة تخص الدين ؟
و استطرد
قائلا : انتم العرب الدول الوحيدة فى العالم التى تشترط وضع خانة
للدين على الرغم من ان هذا علاقة شديدة الخصوصية لا دخل لأى انسان بها
نظرت الي نهال ولكنها التفت الى (ريفر)
قائلة: شئ طبيعى احنا فى مصر اما اقباط ( مسيحيون) يعنى او مسلمين
و على حد علمى ما فيش عندنا يهود
ابتسم (ريفر ) و قال :و مين اللى جاب سيرة اليهود
نظرت اليه و قد بدأت افهم ما يرمى اليه
وقد افزعنى هذا الخاطر و قلت له: امل انت بتؤمن بأيه؟
فألتفت نحوى و على وجهه ابتسامة و قال :
I’m pagan
و هذه معناه انه لا يؤمن بدين
اين دين على الاطلاق
و قد صدمتنى عبارته كما لو انه القى بقنبلة نحونا بالفعل
و اخذنا ننظر الى بعض فى صمت رهيب
فقد كانت المفاجأة اكبر مما توقعه احد
hazemjax


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-07-2009, 08:14 PM
hazemjax hazemjax غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: florida usa
النوع: ذكر
المشاركات: 45
نقاط التقييم : 51
افتراضي رد: عبدة الشيطان



13) الدين
__________________


احتبست الانفاس و توقف الكلام فلم يعد له اى معنى
فكلمة الدين تثير لدينا حساسيات لا تنتهى
فالدين هو المحرك لكل شئ فى مجتمعاتناالشرقية
الدين هو الصدق ,الايمان,النظافة , التقوى ,العمل,
الدين هو العبادة و طاعة و برالوالدين و صلة الرحم
الدين هو العطف و الرحمة و الامان و الصبر
الدين هو القوة و المودة والحب و الطاعة
بأختصار الدين هو كل شئ و اى شئ لدينا
و لا فرق فى هذا بين مسلم و مسيحي او مسيحي و مسلم
فمع امتزاج العادات و التقاليد الشرقية مع الدين
و خاصة فى مجتمعاتنا ادت الى وحدة المفاهيم الى حد ما
فالكل سواسية فى مشاعرهم و انفعالاتهم
حتى مع اختلاف مذاهبهم
و عندما يتفوه احدهم بأنه لا يؤمن باله او دين
فلابد و ان تحتبس الانفاس و يتوقف الكلام
و لابد ان يكون الصمت هو الصوت الوحيد السائد حولنا
و يبدوا ان( ريفر) كان يعلم هذا
و ان شئ من هذا القبيل من الممكن ان يحدث
لذا التزم الصمت قليلا
و لكنه استطرد قائلا:انا لا اود الكلام فى هذا الموضوع
و خاصة معكم معشر العرب
فقد لاحظت فيكم انه ما ان يثار موضوع حول
الدين او السياسة او حتى الرياضة
حتى تتخانقون و تتشنجون و يصبح الانفعال و الصراخ هو كلامكم
و الصياح و السباب هى اللغة السائدة
و لا توقفكم الحكمة او العقل او حتى المنطق
فلو لم يؤمن الجميع بما يقولوه احدكم
انقلب الاصدقاء اعداء و تحولت الصداقة الى عداوة
و يتحول المحبين الى كارهين فى عدة دقائق
انتم شاطرين قوى فى ان تحولوا صداقة السنين
الى عداوة فىعدة دقائق عندما تختلفون و ......... و .......
تركته يكمل ما بداخله
و انا انظر حولى متوجسا فى ان يكون احد زبائن القهوة
قد لاحظ شيئا او عرف ماهية الموضوع الذى نتكلم فيه
فمن حسن الحظ ان الكلام كان دائر بالانجليزية
و الا حدث ما لاتحمد عقباه و لم يكد( ريفر) ينتهى من حديثه
حتى و انهمرت الاسئلة عليه
_ هل تؤمن بالله ؟
_ هل تؤمن بالجنة او النار؟
_هل تؤمن بالثواب و العقاب؟
_و هل تؤمن بنظرية داروين؟
, هل وهل وهل و هل ؟
و هنا اطلت النظر الى( ريفر) كما لو انى اراه لأول مرة
فهذه المرة اراه بمنظور يختلف
فأنا فى رأيى ان من لا يؤمن بالله سبحانه و تعالى
او حتى بأى دين يعد من اكثر الناس جهلا و اشدهم تخلفا
حتى و لو كان اكثر الناس علما او خلقا
فقد كان( ريفر) من اشهر مهندسي الحاسب الالى بالمركز الثقافى الامريكي
و اشدهم تواضعا ايضا و كل حواراتى و مقابلاتى السابقة معه
تدل انه على عقلية متطورة للغاية بل و شديدة الدقة فى كل شئ
و اسلوبه الهادئ و العلمى المنظم و المتطور و المنطقى ايضا
هو من اكثر الاشياء التى احببتها فيه
و لم اكن قد سألته مطلقا عن ما هى دياناته
وذلك لأنه ببساطة اؤمن بأن مثل هذه الاشياء شديدة الخصوصية
أ و من اكثر العلاقات خصوصية بين العبد و الخالق
فمن انا ؟!حتى اتدخل فى هذه العلاقة
و انه ليس من حق اى انسان التدخل فى علاقات الاخرين الخصوصية
ايا كانت صلة القرب من الاخرين
قد يختلف معى البعض فى هذا و لكنه رأيى على اية حال
ربما كانت اصابتنى الدهشة حينما وجدته شديد التعمق
فى علوم الفلك و الارقام و التاروت و السحر
و النجوم وخاصة السحر الفرعونى وعلاقاته الوثيقة بحركة النجوم
و لكنى اعتقدت انه مجرد شغف علمى لا اكثر و لا اقل
فمثل هه الاشياء انظر اليها من بعيد و لا اقربها
على الرغم من ايمانى الشديد بأن هناك من الخوارق فى عالمنا
اكثر مما نتخيل و الا لما كان هناك مثل( نوستراداموس) او (هودينى) و غيرهم
فعلاقتى بهذا العالم بسيطة وسطحية
ذلك العالم الذى لم اقربه الا من خلال روايات بسيطة
مثل ما وراء الطبيعة او بعض الكتب لأنيس منصور
و راجى عنايت و د/ مصطفى محمود
او حتى من خلال قراءة كتب الابراج الرخيصة التى تنشر مبيعاتها
عند اول كل عام و على الرغم من انها كانت تصيبنى بدهشة بالغة
و ذلك نظرا لدقتها الشديدة احيانا فى معرفة طباعى
و خصائصى و صفاتى الشخصية و التى كنت احسبها من ادق اسرارى
و انسابت العديد من المواقف و المشاهد و العديد من المقالات
التى قرأتها حول هذا العالم الغامض و الغريب
حتى افقت على يد احدهم و هى تدفعنى برفق
و صوت( محمود) مرددا : فينك يا عم ؟
احنا بقالنا مدة منتظرين تعليقك على اللى قلناه
مع صاحبك( ريفر) و مستنيين رأيك
_ رأيى ! فى ايه ؟
و هنا انفجر الجميع ضاحكين
فيبدوا اننى استغرقت طويلا فى التفكير
و انعزلت عنهم تماما فلم اسمع و لا كلمة مما قالوه
و لكنى اجبت قائلا :عموما انا لا احب الخوض فى هذه المناقشات
و اندفعت مها قائلة: و لكنك تؤمن بالحرية المطلقة و التامة
بالحديث فى اى موضوع و تستطيع ان تناقش اى موضوع ....و ....
قاطعتها قائلا: ما اختلفناش!
دة لو انى بالفعل استطيع ان اتناقش فى اى موضوع
و لكنى للاسف فأنا ابعد ما يكون عن الخوض فى اية
مناقشات دينية او فلسفية تتعلق بالخلق و الوجود و العدم
فمثل هذه المواضيع تحتاج الى دراسة متأنية و طويلة متعمقة
و استطردت منفعلا : بصراحة يدهشنى و يغيظنى
من اراهم يتكلمون فى الدين بالبساطة التى يتكلمون فيها
عن كرة القدم و الافلام و المسلسلات
فالدين علم فى حد ذاته مثل الهندسة و الطب و القانون
يحتاج الى دراسة عميقة
فطالب الدين مثل طالب الطب و الهندسة
يحتاج الى سنوات و سنوات يدرس فيها و يتعلم و يقرأ
بصرحة اكتر حاجة تغيظنى بأن ارى احدهم جالسا
فى المقهى يشرب شيشة او امام التلفزيون يقزقز لب
و اجده يتحدث فى الدين و فى اشياء تحتاج الى دراسات متخصصة
حتى الدين له متخصصيه
فى علم المواريث و الشريعة و غيرها من العلوم
الكلام فى مثل هذه الاشياء خطير و له تبعات خطيرة
و الا لما كان هناك علماء فى الدين و فقهاء و اساتذة متخصصين
و استطردت منهيا كلامى و انا اقف مستعدا للرحيل:
بأختصار انا لا احب ان اتكلم فى اشياء اجهلها و لا افقه فيها شيئا
و انا لن اقع فى نفس الخطأ الذى يقع فيه الجميع
و نظرت اليهم بتحد شديد وقد واجهوا نظراتى بشئ من عدم التصديق
وعدم الاقتناع
و لكنى اكملت: و ده كلامى النهائى
قلتها و انا التقط مفاتيح سيارتى متوجها لدفع الحساب مستعدا للرحيل
كنت متعبا للغاية فاليوم طويل جدا بأحداثه و مفاجأته المتوالية
و لم اكن مستعد لأى مفاجأة اخرى
كفيلة بتحطيم اعصابى تماما و القضاء عليها بالضربة القاضية
و لكنى لم استطع ان امنع نفسى من انظر الى( نهال) متسائلا :
انا شايف انك معكيش العربية بتاعتك
تحبى اوصلك
_ ياريت! هكذا اجابتنى بسرعة
و على وجهها ابتسامة دافئة احبها كثيرا
و توجهت لدفع حسابها و لكنى اسرعت قائلا: حسابك مدفوع نهال

نظرت لى و لم تقل شيئا و توجهت بالنظر اليهم
و انا متوقع رد سخيف من احدهم على غرار
" ايوه يا عم" او" ياريت كان اسمى نهال "
او اى شئ من هذا القبيل
و لكن لحسن حظهم لم يتفوه احدهم بحرف واحد
و الا كان اخر شئ يتفوه بيه هذه الليلة
و توجهنا سويا الى السيارة و لم اكد اجلس بداخلها
حتى وجدت( نهال) تسيل من وجهها الدموع الصامتة
و همست لى قائلة : (حازم ! )انا عايزة اقولك على حاجة
اعتقد انك ما تعرفهاش عنى
_ اللى هى ؟
و لم تكد تجيب حتى وجدت احدهم
و قد اخذ ينقر بأصابعه بشدة على زجاج السيارة
و كان( ريفر) فتحت زجاج النافذة و هتفت : نعم !
_ لقد نسيت تليفونك المحمول
_شكرا
و انطلقت بالسيارة بسرعة شديدة
حتى انها تركت خلفها دخان كثيف من العادم الابيض
و انطلقت بسرعة للغاية و لم يتفوه اى منا بكلمة واحدة
و بعد فترة غير قليلة وجدت( نهال) تنظر الى مرأة السيارة الخلفية مرار
و فجأة وجدتها تقبض على يدى بشدة قائلة:
(حازم) اعتقد ان هناك سيارة تتبعنا منذ فترة طويلة
و بالفعل كانت هناك سيارة سوداء تتبعنا فى اصرار
و كانت مفاجأة غير متوقعة على الاطلاق
مفاجأة سخيفة بالفعل
و لكنى ادرت مقود السيارة فى سرعة متوجها
نحو شارع جانبى منتظرا قدوم هذه السيارة
و لكن لم يظهر شيئا انتظرت قليلا
ثم عدت مسرعا الى طريق الكورنيش مرة اخرى
و لكن لم تكن توجد اى سيارة
فقد كان الكورنيش خاليا تماما
و لا توجد به اى سيارة على الاطلاق
hazemjax


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عبدة الشيطان سميرصادق الشعيرى المقهى الثقافي 0 14-03-2010 11:43 PM
عبدة الشيطان في الجزائر.. موسيقى صاخبة.. دماء.. جماجم... وحقائق مرعبة ياسمينة ركن الرعب 29 11-10-2009 10:26 PM
شيء لايصدق القبض على عبدة الشيطان فجر الجمعة في السعوديه طلال كريم أرشيف الأخبار 2 01-08-2009 07:54 PM
عبدة الشيطان EL Magico ركن الرعب 6 16-02-2009 01:23 PM


الساعة الآن 09:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir