العودة   روايات 2 > ~~ اقرأ أونلاين ~~ > قصائد كبار الشعراء > العصر الحديث

آخر 10 مشاركات
اسطورة الاساطير الجزء الثاني           »          العدد 79 من رويات عالمية - احزان الشيطان           »          العدد 49 سفاري الجديد - السعار           »          فى انتظار التترات - أحمد خالد توفيق (كاملة)           »          (6) رسالة كراهية حارَّة صادقة - أحمد خالد توفيق           »          شخص مهم | د. أحمد خالد توفيق | كاملة للتحميل           »          (1) هؤلاء النصابون الكبار وابتكاراتهم العبقرية - أحمد خالد توفيق           »          (8) الطريف فى طب الريف - أحمد خالد توفيق           »          التآكل - أحمد خالد توفيق (كاملة)           »          الصفقة - أحمد خالد توفيق (كاملة)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-03-2009, 08:15 PM
الصورة الرمزية ramy wasel
ramy wasel ramy wasel غير متواجد حالياً
VIP

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 3,499
نقاط التقييم : 407
Arrow دراسة أدبية عن (شاعر الأطلال) ابراهيم ناجى والقصيده كامله



(شاعر الأطلال)
كان أحد ظرفاء عصره !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"يا فـؤادى ، رحم الله الهـوى كان صرحاً من خيال فهـوى"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسة أدبية إعداد : الكاتب مجدى شلبى
ـــــــــــــ
مقدمة
ـــــــــــــ
شاعرنا أكد بسيرته الأدبية أن هناك قواسم مشتركة بين الطب والشعر, بين معالجة الأبدان ومعالجة الأرواح باعتبارها علاقة تكاملية فالإنسان روح وجسد .. وتمام الصحة يعنى سلامة البدن والعاطفة معاً .. وقد لخص هذا المعنى شعراً فقال :
الناس تسأل.. والهواجـس جمة‏ / طب وشــــــعر كيفيتفقان‏
الشعر مرحمةالنفوس وسره‏ / هبة الســــماءومنحة الديان‏
والطب مرحمةالجسوم ونبعه‏ / من ذلك الفيضالعلي الشان‏
ـــــــــــــــــــــــــ
الطبيب الشاعر
ــــــــــــــــــــــــــ
وهو مثلما كان طبيباً إنساناً مع المترددين على عيادته خصوصاً من الفقراء والمعوزين موقناً بأن العلاج ليسفقط في تذكرة الدواء ـ التى كان غالباً ما يمنحها بلا مقابل لمرضاه ، بل ويمنحهم نقوداً من جيبه لشراء الدواء .. كما كان متوافقا مع صيدلية الحداد أسفل عيادته في شبرا، على أن تقدم الدواء للفقراء من مرضاه وتضيف ثمنه على حسابه ـ ... إنما بداية الشفاء في الإصغاء إلى متاعب المريض وفي بذل العطف الصادق له ...
مثلما كان شاعراً رومانسياً رقيقاً فى أشعاره التى منحها للقراء والمعجبين من خلال دواوينه الأربعة : وراء الغمام (1934)/ ليالي القاهرة (1944)/ في معبد الليل (1948)/ الطائر الجريح (1953) ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تأثير (أبولو) على أشعار ناجى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفى ذكراه العطرة أقتطف من تلك الرياض النضرة زهوراً ندية أبياتاً شجية تصور حالة الحب المرتبط بالحزن والحرمان والألم والمعاناة وهى السمة الغالبة على جماعة أبولو (2) تلك المدرسة الرومانسية التى انتمى إليها شاعرنا :
* (فمن قصيدته كلانا) :
كلانا عليـل فـلا تجزعــى / ودمعـــكِ تســـبقه أدمعـى
وإن كان بين ضلوعكِ نار / فنار الصبابة فى أضلعى
* و(من قصيدته ما أضيع الصبر) :
ما أضيع الصبر فى جرح أداريه / أريد أنسى الذى لاشىء ينسيه
وما مجانبتى من عاش فى بصرى / فأينما التفتت عينى تلاقيـه !
* و(من قصيدته ذات ليلة) : بين سهد وعذاب ورضى / مر ليلى ذاك حالى وأنا
* و(من قصيدته محنة) :
هى محنة وزمان ضيق /وتكشفت عن لا صديق
جربت أشــواك الأذى / وبلوت أحجـار الطـريق
* و(من قصيدته أصوات الوحدة) :
تلفت القلب مطعوناً لوحدتـه / وأيـن وحدتـــه ؟ باتت كمــــا باتَ !
حتى إذا لم يجد رياً ولا شبعاً / أفضى إلى الأمل المعطوب فاقتاتَ !
* و(من قصيدته ذهب العمر) : هى الدنيا كما كانت / وماذا ينفع الوعظ
وما عتبت وما خانت / ولكن خانك الحظ
أردنا الجاه والذهبَ / فلم يتلطف المولـى
وهذا العمر قد ذهبَ / وأحسـن مابه ولى
* و(من قصيدته الختام) :
لهفى على الناقوس بين جوانحى / وعلى بقية هيكل لا تصـلح
لا فرق بين أنينه ورنينه / وصداه فى وادى المنيـــة أوضـــح
* و(من قصيدته من لى ؟) :
زمان لايفارقنى عذابى / ولازمنى الشقاء به كظلى
كأن الليل أصبح لى مداداً / أسطر من آلامى ويُملى
* و(من قصيدته بقايا حلم) : حلم مر كما مر سواه / وكذا الأحلام تمضى والحياة
* (فمن قصيدته الأجنحة المحترقة) : يا أمتى كم دموع فى مآقينا / نبكى شهيديك أم نبكى أمانينا ؟!
* ومن قصيدة (الزورق يغرق والملاح يستصرخ) :
أين شط الرجاء / ياعباب الهموم
ليلتــى أنــواء / ونهــارى غيـوم
ــــــــــــــــــــــ
وفاء وانتماء
ــــــــــــــــــــــ
وقد انعكست رهافة حسه وتدفق مشاعره نحو بلدته (المنصورة) التى عاش بها أول حياته فكتب قصيدة بعنوان المنصورة (3) فضلاً عن قصائدة الوطنية التى تفيض حباً لمصر ودعوة لافتدائها :
* فمن قصيدة (نداء للشباب) :
اليوم يبدو حب مصـر / فلا خفاء ولا حجاب
هاتوا الفدا الغالى لمصر/ وأرخصوه كالتراب
* و(من قصيدته مصر) :
أجل إن ذا يوم لمن يفتدى مصرا / فمصر هى المحراب والجنة الكبرى
وتعكس بعض أبياته الرومانسية أملاً تحقق أو على وشك التحقق :
* (فمن قصيدته خطاب) :
قبلت خطـكِ ألفــا / ولـم أدع منـه حرفــا
قد كنت توأم قلبى / وكنتِ فى الغيب إلفا
* و(من قصيدته أنوار) :
طابت بكِ الأيام وافرحتاه / أنتِ الأمانى والغنى والحياة
فليذهب الليل غفرنا له / ما دام هذا الصـبح عقبى دجاه
* و(من قصيدته الأطلال) :
لست أنساك وقد ناديتنى / بفم عذب المناداة رقيــــق
ويد تمتد نحوى ، كيدِ من / خلال الموج مُدت لغريق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روح الدعابة لدى (شاعر الاطلال)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولأن ملحمة الأطلال (125 بيتاً)(4) التى شدت بها سيدة الغناء العربى أم كلثوم هى التى نقشت اسم شاعرنا ابراهيم ناجى فى قلوب العشاق بحروف من نور ، فقد غاب عن الكثيرين جانب هام من جوانب شخصيتة باعتباره أحد ظرفاء عصره :
* فقد رأى يوماً فقيها ضريراً يمسك بيده مسبحة كهرمان ويغني طقاطيق منيرة المهدية .. فقال ناجي : هذا الرجل يقلد (منيرة المهدية) تقليداً (أعمى) !
* وذات مرة كان ناجي مدعواً إلى حفل وكان معه صديق أسود .. فلما طال المقام أراد الانصراف لكن صاحب الحفل طلب منه أن يبقى إلى طلوع النهار .. فالتفت ناجي إلى صديقه الأسود وقال: إنت يا أخي مش ناوي تروّّح علشان النهار يطلع !
*دُعِيَ ناجي إلى حفل عقد قران أحد أصدقائه وبينما كان المدعوون جالسين مع المأذون بانتظار العريس دخل أحدهم وقال : العريس واقف بره سكران !
فرد ناجي على الفور: الحقوا هاتوه قبل ما يفوق !
*كان ناجي يحمل تصريحاً بالتجول في القاهرة ليلاً بعد حريقها المشهور ... وذات ليلة وهو يتجول سار وراءه كلب ضال وحاول ناجي إبعاده دون فائدة فظن ناجي أنه كلب بوليسي وأخرج له التصريح من جيبه لكن الكلب هجم عليه وعضه فقال ناجي : إخصي عليك.. أتاريك كلب جاهل لا تعرف القراءة !
*ذات مرة نقد الدكتور طه حسين الشاعر إبراهيم ناجي فقال إنه طبيب الأدباء وأديب الأطباء) !
فعلّق ناجي على هذا النقد القاسي بروحه المرحة قائلاً : أنا من هنا ورايح هاكون طول النهار مع (الدكتور طه حسين) و(الدكتور طه بدوي) علشان أحس إنني أديب .. هو مش قال إنني أديب بين الدكاترة !
*كان ناجي يجلس ومجموعة من أصدقائه منهم محمود تيمور وإبراهيم المصري ومحمد أمين حسونه وغيرهم في جروبي عدلي ودخل عليهم عبد الحميد الديب وتناول ناجي بكلام بذىء ولم يرد ناجي عليه في حينه ـ ليس عجزاً وإنما ترفُّعاً ـ ولم يتمالك شيطان شعره أن يمر الموضوع ويمضي صاحب الإساءة بإساءته فأطلق عليه هجاءه على نحو :
رجلاً أرى بالله أم حشـرة / سـبحان مـن يعيده حشـره
يا فخر "داروين" ومذهبه / وخلاصة النظرية القذرة
أرأيت قردا في الحديقة قد / فلته أنثاه على شـــــجرة
عبد الحميد اعلم فأنت كذا / ما قال داروين وما ذكـره
يا عبقرياً في شـناعتـه / ولدتك أمــك وهـي معتـــذرة
* وقد هجا ثانِ ببيت شعر قال فيه :
قد هنأوك بمجد الأسبانى / فمتى تكون مصارع الثيران ؟
*وجلس ناجي إلى جوار فتاة حسناء وبدت عليه السعادة لذلك وأراد أن يكلمها ، لكنها أفهمته أن أمها تجلس إلى جوارها ... فقال وهو يولي وجهه عنها :
وغادة تجلس في جانبي / كأنها الزهرة في كمها
أبدع ما تنظر عين امرئ / وخيبـة الله علـى أمهـا
* كان له صديق طبيب أسنان أرسل له يوماً هذه المداعبة اللطيفة :
يا قُرّةَ العين يا (تمليِّ) / يا واســع التدبيـر والحيـــل
يا خالع الضرسين في سنةٍ / ومعقم الآلات في الحللِ
* اتصل أحد الشعراء بالدكتور ناجي وكان لم يره منذ مدة وأنشده موال :
يا حلو مالك كدا هاجر وروحي فيك ؟
فرد عليه ناجي على الفور يكمل المقطع قائلاً :
التقل شرعه كدا والحشمة والتكتيك !
* وفى حفلة عرس بمنزل الوزير الأديب دسوقى أباظة وجه ناجى دعابة إلى صديقه الشاعر محمود غنيم صاغها شعرا كان منها :
بصرت به والصحن بالصحن يلتقى / فلم أر أبهى من غنيم وأظرفا
تراءى لـه اللحـم فلـم يـدر عنـده / تديـك مـن بعد الطـوى أم تخرفـا
وأومـأ لـى ، باللحظ يســــألنى بـه / أتعرفه ؟ أومأت باللحظ مسعفا
وقدمتـه للديـك وهـو كأنمـــــا / يطـــــير إليــه واثبــاً متلهفــــــــــا
غنيم ! أخونا الديك ! قدمت ذا لذا / فهـذا لهـذا بعـد لأى تعارفــــــا
وماهــى إلا لحظــة وتغازلا / وقــد رفعــا بعد الســــلام التكلفـــــــا
فمال على الورك الشهى ممزقا / ومال على الصدر النظيف منظفـا
تلك الروح المرحة بتلقائيتها وجمالها عبرت عن ذكاء حسه‏ وصفاء نفسه وحضور بديهته وعظيم موهبته ... فاستحق ـ رحمه الله ـ أن يُلقب بطبيب الفقراء وشاعر الأطلال وشيخ الظرفاء وعمدة (مدينة الأحلام) فقد صدرت له مجموعة قصصية تحت هذا العنوان قال فى مقدمتها :
"وداعاً أيها الشعر ، وداعاً أيها الفن ، وداعاً أيها الفكر"
ــــــــــــــــــــــ
مولده ووفاته
ـــــــــــــــــــــــ
(1) * ولد ابراهيم ناجى يوم السبت 31 ديسمبر عام 1898 الموافق 17 شعبان 1316 هـ بالمنزل رقم 22بشارع العطار بشبرا وكان ترتيبه الثاني بين سبعة أشقاء وكان والده يمتلك مكتبة ضخمة تضم آلاف الكتب في شتى مجالات الثقافة ، وقد ورث عن والده حب العلم والدأب على القراءة والقدرة على استيعاب اللغات فأجاد الإنجليزية والفرنسية والألمانية ، وورث عن والدته إنسانيتها وخفة ظلها.. (قبل مولده بخمسة أيام 26/12/1898 توصلا مارى وبيير كورى لاكتشاف عنصر الراديوم المشع ، وفى ذات العام 11/7/1989 ولد العالم الجليل على مصطفى مشرفة (أينشتاين العرب) الذى توفى فى 15 يناير 1950 .ويُذكر أن [سجل معنا ليظهر الرابط. ] قد نعاه عند موته قائلا : "لا أصدق ان مشرفة قد مات ، انه ما زال حيا بيننا من خلال أبحاثه" ) .

* وقد توفىإبراهيم ناجى يوم الثلاثاء 24مارس 1953 م الموافق 8 رجب 1372 هـ في عيادته أثناء فحصه أحد مرضاه ... وهو ذات اليوم الذى كان قد توفى فيه سنة 1905 الروائى جول فيرن رائد أدب الخيال العلمى ومؤلف رواية(خمسة أسابيع فى منطاد) ... وبعد أسبوع واحد من وفاة ناجى توفى 2 أبريل 1953 م الكاتب والمؤرخ الكبير (محمد كرد على) صاحب كتاب (الإسلام والحضارة العربية) .... وبعد شهور ثلاثة من وفاته 21/6/1953 ولدت بنازير ذو الفقار على بوتو وهى أول رئيسة وزراء مسلمة فى العالم (رئيسة وزراء باكستان 1988) أوقد أُغتيلت خلال تجمع جماهيرى أٌقيم تأيداً لها فى حملتها الانتخابية ..
ونستطيع أن نصف وفاة شاعرنا بأنها كانت اغتيالاً معنوياً ، ففى أثناء ماسمى بـ(حملة التطهير) التى قادها عبد الناصر فى مطلع الثورة وجد د. ابراهيم ناجى نفسه مفصولاً من وظيفته بوزارة الصحة إثر بلاغ كيدى أو وشاية كاذبة مضللة ودون أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسة .. تلك الفرية هى التى صرعته وقضت عليه .. وقد أورد الأستاذ وديع فلسطين في موسوعته «وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره»التي صدرت عن دار القلم بدمشق عام 2003هذا المشهد بالنص : « زارني في المقطم ـ (جريدة المقطم) ـ .. ثم انفجر باكيا كالطفل، لا على وظيفة ضاعت منه، بل على وصمه بأنه أهل للتطهير، وإيراد اسمه في أول قائمة المُطهَّرين، وظل يجهش بالبكاء وأنا أواسيه إلى أن انصرف ... كنت بعد انصرافه أتوقع قراءة نعيه في الصحف كل يوم، لأن حالته النفسية كانت في الحضيض، وقدرته على المقاومة قليلة بسبب هزاله المفرط، ولم يطل انتظاري إذ قرأت نعيه في الخامس والعشرين من مارس 1953 فبكيته كالطفل، وقلت للمعزين ونحن نتبادل العزاء: لقد مات ناجي لا اليوم بل في التطهير.
ـــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أبولو) : عكاظ الشعر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) جماعة أبولو : جماعة تبنت الرومانسية منهجاً وكان هدفها تطوير القصيدة الشعرية والتجديد فى بنائها الفنى والقضاء على الصنعة والتكلف الذى ساد قبلاً .. وقد استوحت اسمها من الاله الإغريقية أبولو التى تعنى بالتنمية الحضارية ومحبة الفلسفة واعتماد المبادىء الدينية والخلقية .. والفضل في إنشاء المدرسة يعود إلى الشاعر الأديب أحمد زكي أبي شادي (1892 ـ 1955م) الذىأعلن ميلادها في القاهرة في شهر سبتمبر عام 1932م، وصدرت عنها مجلةتحمل اسمها (مجلة أبولو)بهدف نشر أدب وأفكار وآراء المنتسبين لها .. وقد حيا أمير الشعراء أحمد شوقي الجماعة والمجلة بقوله:
أبولُّلو، مَرْحباً بِكِ يا أبولو / فإنكِ من عُكاظِ الشِّعرِ ظِلُّ
عُكاظُ، وأنتِ للبلغاءِ سُوقٌ / على جنباتِها رحلوا وحَلُّوا
عَســـى تأتينَنَا بمعلقاتٍ / نروحُ علــى القديـمِ بها نُـدِلُّ
لعلّ مواهباً خِفيتْ وضاعَتْ / تُذاعُ على يَدَيْكِ وتُسْـتغَلُّ

(3) عاش ناجى في بلدته (المنصورة) أول حياته .. وفيها رأى جمال الطبيعة وجمال نهر النيل فغلب على شعره الاتجاه العاطفى .. ورغم أنه لم يستقر بها طويلاً إلا أنه عاد لزيارتها فوجدها غير ما كانت فكتب فيها
قصيدة عنوانها (المنصورة) قال فيها :
بــاي معجــــزة فـــي الحـــبنتفــــقُ


يا قلب لا يتلاقــى الفجــرُوالغســـقُ
يـا قـلب انــا لقينـا اليــومَمعجـــــــزةً
تكـــــــادُ فـي ظلمــاتِ الليـــل تأتلقُ
ظللتُ أسأل نفســي كيفتعشـــــــقها
بقيـةٌ مــن بقايــا العمـــرِ تحتـــــرقُ
وافيتُـهــا وفلــول النـــــورداميـــــــة
تطفــــو وترســب أو تعلــو فتعتلــقُ
لــم أدر حيـن تبـدتْ لــي إذاشــفقــي
ابصرته أو على المنصورة الشـفقُ؟
يا مـن منحت الأماني البيضمعــذرة
انـي بهـذي الأمانــي البيض أختنــقُ
أيـن الهــدوء المرجى فــيجوانبهــا
انـــي رجعـت وليلــــي كلـــــــه أرقُ
أقبلـتُ أنشـــد أمنـا فـي هــواكبهـــا
فلـــــم أنـــل وتولــى قلبــي الفــــرقُ
لا بالقـلــوب ولا الأرواح ياأملــــــي
إنَّــا بشــــــيءٍ وراءَ الـروحِنعتنـــقُ
ويحـي علــى كفـكِ البيضاء إذبسطتْ
عند الســـلام وويحـي حين تنطــــبقُ
هـل يســمع النيــــلُ إذ ســرنابجانبـهِ
والمــوجُ مجتمــعٌ فيــه ومفتــــــرقُ
صـوتاً تمـاوجَ فــي روحــيفجاوبـــه
من جانب القلبِ موجٌ راح يصطفــقُ
تظـــل تنـهبُ اذنــي مـــنأطايبـــــــه
كـأنهـا مـن خفايـا الغيبِ تســــــترقُ
يا جنــــــة مــن جنــان اللـهأعبدهــا
لــن تبعـدي ولـدي الســـحروالعبـقُ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
القصيدة التى خلدته
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(4) المؤكد أن ناجى لم يكتب قصيدة الأطلال دفعة واحدة بدليل أنه نشرها مجزأة بالمجلات، ومنها مجلة الرسالة ومجلة الهلال ومجلة الحديث التي كانت تصدر في حلب بسوريا إلى أن اكتملت ، ثم غنتها بعد ذلك أم كلثوم عام 1966 وحينئذ راحت تتبارى كل ممثلة مشهورة بالتصريح حيناً والتلميح أحياناً بأنها هى المقصودة بالقصيدة والملهمة وحدها لا غيرها ! .... نص (ملحمة الأطلال)للشاعر الدكتور ابراهيم ناجى :
يا فؤادي، رحم اللهالهــوى


كان صرحا من خيال فهـــوى
اسقني واشرب علىأطلاله
وارو عني، طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسـىخبراً
وحديثاً من أحاديث الجـــــــوى
وبســــاطاً من ندامىحلــــم
هم تواروا أبداً، وهو انطـــوى
***
يا رياحاً، ليس يهداعصفها
نضب الزيت ومصباحي انطفا
وأنا أقتات مــن وهــمعفـــا
وأفي العمـــر لناس ما وفـــــى
كم تقلبت علـــــــــى خنجــره
لا الهوى مال، ولا الجفن غفـا
وإذا القلب - على غفرانـــــه -
كلما غـــار بـــه النصـــل عفــا
***
يا غراماً كان مني فيدمي
قدراً كالموت، أو في طعمه
ما قضينا ساعة فيعرسه
وقضينا العمــر فـي مأتمــه
ما انتزاعي دمعة منعينه
واغتصابي بسمه من فمـــه
ليت شعري أين منهمهربي
أين يمضي هارب من دمه ؟
***
لست أنساك وقدناديتني
بفــم عذب المناداة رقيــــــق
ويد تمتد نحوي، كيدمن
خلال الموج مدت لغريـــــق
آه يا قبلـــة أقدامـــي،إذا
شكت الأقدام أشواك الطريق
وبريقاً يظمأ السـاريله
أين في عينيك ذياك البريق ؟
***
لست أنساك، وقدأغريتنـي
بالذرى الشــم،فأدمنت الطموح
أنت روح في سمائي،وأنـا
لك أعلــو، فكأني محض روح
يا لهـــا مــن قمم كنـــابهـا
نتلاقــى، وبســـــــرينا نبـــوح
نستشف الغيب منأبراجها
ونرى الناس ظلال في السفوح
***
أنت حسن في ضحاه لميزل
وأنا عنـــدي أحزان الطفل
وبقايا الظل من ركبرحـــل
وخيوط النور من نجم أفل
ألمح الدنيا بعينيســــــــــئم
وأرى حولي أشباح الملل
راقصـات فوق أشلاءالهوى
معولات فوق أجداث الأمل
***
ذهب العمر هباء،فاذهـبي
لم يكن وعدك إلا شبحــــــــــا
صفحة قد ذهب الدهربها
أثبت الحب عليها ومحــــــــــا
انظري ضحكي ورقصــــي
فرحا وأنا أحمل قلباً ذبحـــــــا
ويراني الناس روحاطائراً
والجوى يطحنني طحن الرحى
***
كنت تمثال خيالي،فهوى
المقاديـــــر أرادت لا يــــدي
ويحها، لم تدر ماذاحطمت
حطمت تاجي، وهدت معبدي
يا حياة اليائسالمنفرد
يا يبابـــــاً ما بــــه من أحــد
يا قفاراً لافحات مابها
من نجــي، يا ســــكون الأبد
***
أين من عيني حبيبساحر
فيــه نبـــل وجلال وحيـــــاء
واثق الخطوة يمشيملكاً
ظالم الحسن، شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاسالربى
ساهم الطرف كأحلام المساء
مشرق الطلعة، فيمنطقه
لغة النـــــور، وتعبير السماء
***
أين مني مجلس أنتبـــه
فتنة تمت سناء وسـنى
وأنــا حـــب وقلــــب ودم
وفـراش حائر منك دنـا
ومن الشوق رسولبيننا
ونديم قدم الكــأس لنـــا
وسقانا، فانتفضنالحظة
لغبار آدمي مســـــــنا !
***
قد عرفنا صولة الجسمالتي
تحكم الحي، وتطغى في دماه
وسمعنا صرخة فيرعدها
ســــــوط جلاد، وتعذيب إلـــه
أمرتنا، فعصينا أمرهاوأبينا
الـــــذل أن يغشــــى الجبـــــاه
حكم الطاغي، فكنا فيالعصاة
وطــــردنا خلف أسوار الحياه
***
يا لمنفيين ضلا فيالوعور
دميا بالشوك فيها والصــــخور
كلمــا تقســو الليالي،عرفا
روعة الآلام في المنفى الطهور
طردا من ذلك الحلمالكبيــــر
للحظوظ السود، والليل الضرير
يقبسان النور منروحيهما
كلما قد ضـــنت الدنيـــا بنــــور
***
أنت قد صيرت أمريعجبا
كثرت حولي أطيار الربى
فإذا قلــــت لقلبـــيســـاعة
قم نغــرد لسوى ليلى أبى
حجب تأبـــــى لعينــيمأربا
غير عينيــــــك، ولا مطلبا
أنت من أســــدلها، لاتدعي
أنني أسـدلت هذي الحجبا
***
ولكم صــاح بي اليأسانتزعها
فيرد القدر الساخر : دعــها
يا لها من خطة عمياء، لوأنني
أبصـــــــــــر شيئاً لم أطعها
ولــــي الويـــــل إذالبيتهـــــــــا
ولــــي الويــــل إذا لم أتبعها
قد حنت رأسـي، ولو كلالقوى
تشتري عزة نفسي، لم أبعها
***
يا حبيباً زرت يوماًأيكـــه
طائر الشوق، أغني ألمي
لك إبطاء الدلالالمنعــــم
وتجني القادر المحتكـــــم
وحنيني لك يكويأعظمي
والثواني جمرات في دمـي
وأنــا مرتقب فيموضعي
مرهف السمع لوقع القــدم
***
قدم تخطو، وقلبـيمشـــــــبه
موجـة تخطو إلى شاطئها
أيها الظـــالم : بالله إلـىكــــم
أسفح الدمع على موطئها
رحمه أنت، فهل مــنرحمــــة
لغريب الروح أو ظامئهـــا
يا شفاء الروح، روحيتشتكي
ظلم آسيها، إلى بارئهـــــا
***
أعطني حريتي واطلقيـــــــديّ
إنني أعطيت ما استبقيت شيّ
آه من قيدك أدمىمعصمــــــــي
لم أبقيه، وما أبقى علـــــــي ؟
ما احتفاظي بعهود لمتصنهـــــا
وإلام الأسر، والدنيا لـــــدي !
ها أنا جفت دموعي فاعفعنها
إنهــــــا قبلك لم تبذل لحـــــي
***
وهب الطائر من عشــــكطارا
جفت الغدران، والثلـج أغارا
هذه الدنيا قلـــــوبجمـــــــدت
خبت الشعلة، والجمر توارى
وإذا ما قبس القلــــبغـــــــدا
من رماد، لا تسله كيف صارا
لا تسل واذكر عذابالمصطلي
وهـو يذكيه فـــــلا يقبس نارا
***
لا رعى الله مساء قاســــياًقد
أراني كل أحـلامي ســـــــدى
وأراني قلب من أعبدهساخراً
من مدمعي ســــــــــخر العدا
ليت شعري، أي أحداثجرت
أنزلت روحك سجناً موصدا!
صدئت روحــك فيغيهبهــــا
وكذا الأرواح يعلوها الصــــدا
***
قد رأيت الكون قبراً ضيقاً -خيم اليأس عليه والسكوت
ورأت عيني أكاذيبالهــوى
واهيــــات كخيوط العنكبوت
كنت ترثي لي، وتدريألمي
لو رثى للدمع تمثال صموت
عند أقدامك دنياتنتهــــــــــي
وعلى بابــك آمــال تمـــــوت
***
كنت تدعوني طفلا،كلمــــــا
ثار حبي، وتندت مقلي
ولك الحق، لقد عاشالهوى
في طفلا، ونما لم يعقل
وأرى الطعنة إذصوبتها
فمشت مجنونة للمقتـل
رمت الطفل، فأدمتقلبه
وأصابت كبرياء الرجل
***
قلت للنفس وقد جزناالوصيدا
عجلي لا ينفع الحزم وئيـــــــــــدا
ودعــــي الهيكـــل شبتنـــاره
تأكـــل الركع فيه والســــــــجودا
يتمنــى لـــي وفائـــيعــــودة
والهوى المجروح يأبى أن نعودا
لي نحـــــو اللهب الذاكـــــيبه
لفتة العود إذا صـــــــار وقــــودا
***
لست أنس أبداً ساعة فيالعـمـــــــــــر
تحت ريح صفقت لارتقاص المطــــــــــــر
نوحــــت للذكــــر وشــــــكتللقمـــــر
وإذاما طــــــربت عربدت فـــي الشـــــجر
هاك ما قد صبت الريــــح بأذنالشاعر
وهي تغري القلب إغـراء الفصيـحالفاجر
أيها الشاعر تغفو تذكر العهدوتصـحو
وإذا ما التـــام جرح جـــــد بالتذكارجرح
فتعلم كيف تنســــــى وتعلم كيفتمحو
أو كـل الحب في رأيـك غفـرانوصـــفح ؟
***
هاك فانظر عدد الرمـــــلقلوباً ونســـاء
فتخير ما تشاء ذهب العمر هبـــــــــــاء
ضل في الأرض الذي ينشد أبناءالسماء
أي روحانية تعـــــصر من طينوماء؟ "
***
أيها الريح أجل، لكنماهـــي
حبـــــي وتعلاتــــــي ويأســـــــي
هي في الغيب لقلبيخلقــــت
أشرقت لي قبل أن تشرق شمسي
وعلى موعدها أطبقتعيني
وعلى تذكارها وسدت رأســــــــي
***
جنت الريح ونادتــــــــــهشياطين الظلام
أختاماً ! كيف يحلو لك في البدءالختام ؟
يا جريحاً أسلم الــــــــــجرححبيباً نكأة
هو لا يبكي إذاالنـــــــــــاعي بهذا نبأه
أيها الجبار هل تصــــــــرع من أجل امرأه ؟
***
يا لها من صـيحة مابعثــت
عنــده غيــــر أليــم الذكــر
أرقت في جنبه،فاســتيقظت
كبقايا خنجـــر منكســـــــر
لمـــع النهــــر وناداهلـــــه
فمضى منحـــدرا للنهــــــر
ناضب الزاد، وما منســفر
دون زاد غير هذا الســـفر
***
يا حبيبي كل شيءبقضـــاء
ما بأيدينا خلقنــا تعســـاء
ربمـا تجمعنا أقدارنـــــاذات
يوم بعدما عــز اللقـــــــاء
فـــــإذا أنكــــر خـــل خلــــه
وتلاقينا لقــاء الغربـــــــاء
ومضـــى كـــل إلـــي غايتــه
لا تقل شئنا لكن الحظ شاء
***
يا مغني الخلد، ضيعتالعمر
في أناشــيد تغنـى للبشــــر
ليس في الأحياء منيسمعنا
ما لنا لســــنا نغني للحجر !
للجمادات التي ليســتتعي
والرميمات البوالي في الحفر
غنها، سوف تراهاانتفضت
ترحم الشــادي وتبكي للوتر
***
يا نـــــداء كلمـــاأرســـلته
رد مقهـــوراً وبالحظ ارتطـم
وهتافــــاً من أغاريدالمنى
عاد لي وهو نواح ونــــــــدم
رب تمثـــال جمال وســــنا
لاح لي والعـــيش شجو وظلم
ارتمى اللحن عليـهجاثيـــاً
ليس يـدري أنه حســـن أصم
***
هــــدأ الليــل ولا قلــبلــه
أيها الســــاهر يدري حيرتك
أيها الشــاعر خـذقيثارتــك
غن أشجانك واســكب دمعتك
رب لحــن رقص النجـملــه
وغزا الســـــحب وبالنجم فتك
غنه، حتى ترى سترالدجى
طلــع الفجـــر عليه فانهتـــك
***
وإذا ما زهــــرات ذعـــرت
ورأيت الرعب يغشـــــى قلبها
فترفق واتئد واعزفلهـــا
من رقيق اللحنوامسح رعبها
ربما نامت على مهدالأسى
وبكت مســــتصرخات ربهـــــا
أيها الشــاعر، كم منزهرة
عوقبت، لم تـدر يوماً ذنبهــا !
ــــــــــــــ
المصادر
ــــــــــــــ

* موسوعة ويكيبديا (الموسوعة الحرة)
* (أطباء لكنهم شعراء) لعلاء الدين محمد
* (جماعة أبولو وأثرها في الشعر الحديث)لعبدالعزيز الدسوقي
* (الأعمال الكاملة للشاعر ابراهيم ناجى) عن المجلس الأعلى للثقافة
* مقال(الشاعرابراهيم ناجى) للكاتبة صافيناز كاظم منشوربجريدة الشرق الأوسط بتاريخ 6 سبتمبر 2007
* حوار مع ابنته (أميره ابراهيم ناجى) ـ لمحمد عبد الرحمن / منشور بجريدة الرياض بتاريخ 4/12/2003
* مقال (شاعر الأطلال رائعته ورائعةأم كلثوم‏) ‏د‏.‏ نعمات أحمدفؤاد/ منشور بجريدة الأهرام بتاريخ 30/3/2005
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعداد : الكاتب مجدى شـلبى
منقول



اضغط هنا للبحث عن مواضيع ramy wasel

توقيع ramy wasel

" ربما جاء يوم نجلس فية معا لا لكى نتفاخر ونتباهى,ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم اولادنا واحفادنا جيلا بعد جيل,قصة الكفاح ومشاقة,مراره الهزيمة والامها وحلاوة النصر واماله. نعم سوف يجئ يوم نجلس فية لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعة,وكيف حمل كل منا امانته وادى دوره,كيف خرج الابطال من هذا الشعب وهذة الامة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام,ليحملوا مشاعل النور وليضيؤا الطريق حتى تستطيع امتهم ان تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء "

الله يرحمك يا سادات
(عاش رجلا .. ومات شهيدا)

مدونتى
[سجل معنا ليظهر الرابط. ]




التعديل الأخير تم بواسطة ramy wasel ; 15-05-2009 الساعة 02:26 PM
  #2  
قديم 02-05-2009, 11:57 PM
الصورة الرمزية ramy wasel
ramy wasel ramy wasel غير متواجد حالياً
VIP

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 3,499
نقاط التقييم : 407
افتراضي رد: دراسة أدبية عن (شاعر الأطلال) ابراهيم ناجى فى ذكرى رحيله



الاطلال

كامله


يـا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى ............... كَانَ صَرْحاً مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى

اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ.............. وارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى
كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراً.............. وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى

وَبِسَــاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍ ................. هم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ انْطَوَى




يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا .............. نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا

وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا.. .............. وَأَفي العُمْرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى
كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِ .................... لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا

وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِ.. ................ كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا





يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في دّمي .............. قَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ

مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِ .............. وقَضَيْنَا العُمْرَ في مَأْتَمِهِ
مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ عَيْنَيْهِ.............. وَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ
لَيْتَ شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبي.............. أَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ






لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِني .............. بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْ

وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍ........................ مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ


آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَا .......... شَكَتِ الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيْقْ

يَظْمَاُ السَّاري لَهُ ................ أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ




لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِني .............. بِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ

أَنْتِ رُوحٌ في سَمَائي ................... وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ رُوحْ
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَا ................... نَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ

نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَا ............. وَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في السُفُوحْ





أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْ .............. وَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْ

وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْ ................ وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْ
أَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنيْ سَئِمٍ ..................... وَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ المَلَلْ
رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَى.............. مُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ الأَمَلْ






ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءً فَاذْهَبي .................. لَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إلاَ شَبَحَا

صَفْحَةً قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَا ................... أَثْبَتَ الحُبَّ عَلَيْهَا وَمَحَا
اُنْظُري ضِحْكِي وَرَقْصي فَرِحاً........... وَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً ذُبِحَا

وَيَرَاني النَّاسُ رُوحَاً طَائِراً ................ وَالجَوَى يَطْحَنُنِي طَحْنَ الرَّحَى





كُنْتِ تِمْثَالَ خَيَالي فَهَوَى ................. المَقَادِيْرُ أَرَادَتْ لاَ يَدِي

وَيْحَهَا لَمْ تَدْرِ مَاذا حَطَّمَتْ ................. حَطَّمَتْ تَاجي وَهَدَّتْ مَعْبَدِي
يَا حَيَاةَ اليَائِسِ المُنْفَرِد ِ.................... يَا يَبَاباً مَا بِهِ مِنْ أَحَدِ
يَا قَفَاراً لافِحَاتٍ مَا بِهَا .................. مِنْ نَجِيٍّ .. يَا سُكُونَ الأَبَدِ






أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ............... فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ

وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً................ ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ
عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى.............سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِ.................. لُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ






أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ................... فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى

وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ....................... وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا
وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ بَيْنَنَا.................... وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا
وَسَقَانَا فَانْتَفَضْنَا لَحْظَةً.................. لِغُبَارٍ آدَمِيٍّ مَسَّنَا






قَدْ عَرَفْنَا صَوْلَةَ الجِسْمِ الّتِي.................... تَحْكُمُ الحَيَّ وَتَطْغَى في دِمَاهْ

وَسَمَعْنَا صَرْخَةً في رَعْدِهَا..................... سَوْطُ جَلاَّدٍ وَتَعْذِيْبُ إلَهْ
أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَا........................... وَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى الجِبَاهْ

حَكَمَ الطَّاغي فَكُنَّا في العُصَاهْ.............. وَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ الحَيَاهْ





يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلاَّ في الوُعُورْ.............. دَمِيَا بِالشَّوْكِ فيْهَا وَالصُّخُورْ

كُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالي عَرَفَا.................. رَوْعَةَ اللآلامِ في المَنْفَى الطَّهُورْ
طُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الحُلْمِ الكَبِيْرْ................. لِلْحُظُوظِ السُّودِ واللَّيْلِ الضَّريْرْ
يَقْبَسَانِ النُّورَ مِنْ رُوحَيْهِمَا.............. كُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيا بِنُورْ






أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَا............. كَثُرَتْ حِوْليَ أَطْيَارُ الرُّبَى

فَإِذا قُلْتُ لِقَلْبي سَاعَةً.................... قُمْ نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
حَجَبَتْ تَأْبى لِعَيْني مَأْرَبَا.............. غَيْرُ عَيْنَيْكِ وَلاَ مَطَّلَبَا
أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا لا تَدَّعي................ أَنَّني أسْدَلْتُ هَذي الحُجُبَا






وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ اليَأْسُ انْتزِعْهَا.............. فَيَرُدُّ القَدَرُ السَّاخِرُ: دَعْهَا

يَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ لَوْ........................ أَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَا ............................. وَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ أَتَّبِعْهَا
قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ القِوَى.............. تَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ أَبِعْهَا






يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ.................... طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي

لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ........................ وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ
وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي................. وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي
وَأَنَا مُرْتَقِبٌ في مَوْضِعي ................. مُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ القَدَمِ






قَدَمٌ تَخْطُو وَقَلْبي مُشْبِهٌ...................... مَوْجَةً تَخْطُو إِلى شَاطِئِهَا

أيُّهَا الظَّالِمُ بِاللَّهِ إلَى كَمْ..................... أَسْفَحُ الدَّمْعَ عَلَى مَوْطِئِهَا
رَحْمَةٌ أَنْتَ فَهَلْ مِنْ رَحْمَةٍ ................... لِغَريْبِ الرّوحِ أَوْ ظَامِئِهَا
يَا شِفَاءَ الرُّوحِ رُوحي تَشْتَكي ........... ظُلْمَ آسِيْهَا إِلى بَارِئِهَا






أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ..................... إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ

آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي..................... لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ
مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا................... وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ
هَا أَنَا جَفَّتْ دُمُوعي فَاعْفُ عَنْهَا............. إِنّهَا قَبْلَكَ لَمْ تُبْذَلْ لِحَيَّ






وَهَبِ الطَّائِرَ عَنْ عُشِّكَ طَارَا................. جَفَّتِ الغُدْرَانُ وَالثَّلْجُ أَغَارَا

هَذِهِ الدُّنْيَا قُلُوبٌ جَمَدَتْ....................... خَبَتِ الشُّعْلَةُ وَالجِمْرُ تَوَارَى
وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا....................... مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَا
لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ المُصْطَلي............ وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ نَارَا






لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِياً..................... قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي سُدى

وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُ........................ سَاخِراً مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ العِدَا
لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ................أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدا
صَدِئَتْ رُوحُكَ في غَيْهَبِهَا................... وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدا






قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْراً ضَيِّقاً................ خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْ

وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ الهَوَى.............. وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ العَنْكَبُوتْ
كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي.............. لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ
عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي.................... وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ






كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ كُلَّمَا................... ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي

وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ الهَوَى.............. فيَّ طِفْلاً وَنَمَا لَم يَعْقَلِ
وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ صَوَّبْتَهَا.................. فَمَشَتْ مَجْنُونةً لِلْمَقْتَلِ
رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ................... وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ






قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا الوَصِيْدَا.............عَجِّلي لا يَنْفَعُ الحَزْمُ وَئِيْدَا

وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ.................... تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا
يَتَمَنّى لي وَفَائي عَوْدَةً..................... وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ نَعُودَا
لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي بِهِ.................... لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ وُقُوداً






لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا.............. سَاعَةً في العُمُرِ

تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ............. لارْتِقَاصِ المَطَرِ
نَوَّحَتْ لِلذّكَرِ.................... وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ
وَإِذا مَا طَرِبَتْ................. عَرْبَدَتْ في الشَّجَرِ



هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ............. الرِّيْحُ بِاُذْنِ الشَّاعِرِ
وَهْيَ تُغْري القَلْبَ.............إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ






أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو.................... تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو

وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ................... جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى.................... .وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو
أَوَ كُلُّ الحُبِّ في رَأْيِكَ............. غُفْرَانٌ وَصُفْحُ






هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ......................الرَّمْلِ قُلُوباً وَنِسَاءْ

فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ..................... .ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءْ
ضَلَّ في الأَرْضِ الّذي............. .يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْ
أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْصَرُ................. مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ






أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا..................... هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي

هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي خُلِقَتْ............... أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي
وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ عَيْني.............. وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي






جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا.................. دَتْــهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ

أَخِتاَماً كَيْفَ يَحْلو..............لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ



يَا جَرِيْحاً أَسْلَمَ الـ.............جُـرْح حَبِيْباً نَكَأَهْ
هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا الـ..............ـــــنَّـاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْ
أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ ................تُصْـرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ






يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ................. عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ الذِّكَرِ

أَرِقَتْ في جَنْبِهِ فَاسْتَيْقَظَتْ.............. كَبَقَايَا خَنْجَرٍ مُنْكَسِرِ
لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ.......................... فَمَضَى مُنْحَدِراً لِلنَّهَرِ
نَاضِبَ الزَّادِ وَمَا مِنْ سَفَر.................. دُونِ زَادٍ غَيْرُ هَذَا السَّفَرِ





يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ.............. مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ

رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا..................... ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ ....................... وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ
وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ................... لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ شَاء






يَا نِدَاءً كُلَّمَا أَرْسَلْتُهُ....................... رُدَّ مَقْهُوراً وَبِالحَظِّ ارْتَطَمْ

وَهُتَافاً مِنْ أَغَاريْد المُنَى.............. عَادَ لي وَهْوَ نُوَاحٌ وَنَدَمْ
رُبَّ تِمْثَالِ جَمَالٍ وَسَنَا................... لاَحَ لِي وَالعَيْشُ شَجْوٌ وَظُلَمْ
إِرْتَمَى اللَّحْنُ عَلَيْهِ جَاثِيَاً................ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ حُسْنٌ أَصَمْ






هَدَأَ اللَّيْلُ وَلاَ قَلْبَ لَهُ...................... أَيُّهَا السَّاهِرُ يَدْري حَيْرَتَكْ

اَيُّهَا الشَّاعِرُ خُذْ قِيْثَارَتَكْ ..............غَنِّ أَشْجَانَكَ وَاسْكُبْ دَمْعَتَكْ
رُبَّ لَحْنٍ رَقَصَ النَّجْمُ لَهُ ................ وَغَزَا السُّحْبَ وَبِالنَّجْمِ فَتَكْ
غَنِّهِ حَتَّى نَرَى سِتْرَ الدُّجَى ........... طَلَعَ الفَجْرُ عَلَيْهِ فَانْتَهَكْ






وَإِذا مَا زَهَرَاتٌ ذُعِرَتْ ...................... وَرَأَيْتَ الرُّعْبَ يَغْشَى قَلْبَهَا

فَتَرَفَّقْ وَاتَّئِدْ وَاعْزِفْ لَهَا ................... مِنْ رَقِيْقِ اللَّحْنِ وَامْسَحْ رُعْبَهَا
رُبَّمَا نَامَتْ عَلَى مَهْدِ اللأَسَى ............ وَبَكَتْ مُسْتَصْرِخَاتٍ رَبَّهَا
أَيُّهَا الشَّاعِرُ كَمْ مِنْ زَهْرَةٍ ................عَوقِبَتْ لَمْ تَدْرِ يَوْماً ذَنْبَهَا






اضغط هنا للبحث عن مواضيع ramy wasel

توقيع ramy wasel

" ربما جاء يوم نجلس فية معا لا لكى نتفاخر ونتباهى,ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم اولادنا واحفادنا جيلا بعد جيل,قصة الكفاح ومشاقة,مراره الهزيمة والامها وحلاوة النصر واماله. نعم سوف يجئ يوم نجلس فية لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعة,وكيف حمل كل منا امانته وادى دوره,كيف خرج الابطال من هذا الشعب وهذة الامة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام,ليحملوا مشاعل النور وليضيؤا الطريق حتى تستطيع امتهم ان تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء "

الله يرحمك يا سادات
(عاش رجلا .. ومات شهيدا)

مدونتى
[سجل معنا ليظهر الرابط. ]



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-05-2009, 11:58 PM
الصورة الرمزية ramy wasel
ramy wasel ramy wasel غير متواجد حالياً
VIP

مشرف مميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 10

المشرف المميز  


/ قيمة النقطة: 20

الموضوع المميز  


/ قيمة النقطة: 10
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: egypt
النوع: ذكر
المشاركات: 3,499
نقاط التقييم : 407
افتراضي رد: دراسة أدبية عن (شاعر الأطلال) ابراهيم ناجى فى ذكرى رحيله



الاطلال

كامله


يـا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى ............... كَانَ صَرْحاً مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى

اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ.............. وارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى
كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراً.............. وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى

وَبِسَــاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍ ................. هم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ انْطَوَى




يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا .............. نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا

وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا.. .............. وَأَفي العُمْرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى
كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِ .................... لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا

وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِ.. ................ كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا





يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في دّمي .............. قَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ

مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِ .............. وقَضَيْنَا العُمْرَ في مَأْتَمِهِ
مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ عَيْنَيْهِ.............. وَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ
لَيْتَ شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبي.............. أَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ






لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِني .............. بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْ

وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍ........................ مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ


آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَا .......... شَكَتِ الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيْقْ

يَظْمَاُ السَّاري لَهُ ................ أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ




لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِني .............. بِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ

أَنْتِ رُوحٌ في سَمَائي ................... وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ رُوحْ
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَا ................... نَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ

نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَا ............. وَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في السُفُوحْ





أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْ .............. وَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْ

وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْ ................ وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْ
أَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنيْ سَئِمٍ ..................... وَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ المَلَلْ
رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَى.............. مُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ الأَمَلْ






ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءً فَاذْهَبي .................. لَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إلاَ شَبَحَا

صَفْحَةً قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَا ................... أَثْبَتَ الحُبَّ عَلَيْهَا وَمَحَا
اُنْظُري ضِحْكِي وَرَقْصي فَرِحاً........... وَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً ذُبِحَا

وَيَرَاني النَّاسُ رُوحَاً طَائِراً ................ وَالجَوَى يَطْحَنُنِي طَحْنَ الرَّحَى





كُنْتِ تِمْثَالَ خَيَالي فَهَوَى ................. المَقَادِيْرُ أَرَادَتْ لاَ يَدِي

وَيْحَهَا لَمْ تَدْرِ مَاذا حَطَّمَتْ ................. حَطَّمَتْ تَاجي وَهَدَّتْ مَعْبَدِي
يَا حَيَاةَ اليَائِسِ المُنْفَرِد ِ.................... يَا يَبَاباً مَا بِهِ مِنْ أَحَدِ
يَا قَفَاراً لافِحَاتٍ مَا بِهَا .................. مِنْ نَجِيٍّ .. يَا سُكُونَ الأَبَدِ






أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ............... فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ

وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً................ ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ
عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى.............سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِ.................. لُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ






أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ................... فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى

وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ....................... وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا
وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ بَيْنَنَا.................... وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا
وَسَقَانَا فَانْتَفَضْنَا لَحْظَةً.................. لِغُبَارٍ آدَمِيٍّ مَسَّنَا






قَدْ عَرَفْنَا صَوْلَةَ الجِسْمِ الّتِي.................... تَحْكُمُ الحَيَّ وَتَطْغَى في دِمَاهْ

وَسَمَعْنَا صَرْخَةً في رَعْدِهَا..................... سَوْطُ جَلاَّدٍ وَتَعْذِيْبُ إلَهْ
أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَا........................... وَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى الجِبَاهْ

حَكَمَ الطَّاغي فَكُنَّا في العُصَاهْ.............. وَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ الحَيَاهْ





يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلاَّ في الوُعُورْ.............. دَمِيَا بِالشَّوْكِ فيْهَا وَالصُّخُورْ

كُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالي عَرَفَا.................. رَوْعَةَ اللآلامِ في المَنْفَى الطَّهُورْ
طُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الحُلْمِ الكَبِيْرْ................. لِلْحُظُوظِ السُّودِ واللَّيْلِ الضَّريْرْ
يَقْبَسَانِ النُّورَ مِنْ رُوحَيْهِمَا.............. كُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيا بِنُورْ






أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَا............. كَثُرَتْ حِوْليَ أَطْيَارُ الرُّبَى

فَإِذا قُلْتُ لِقَلْبي سَاعَةً.................... قُمْ نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
حَجَبَتْ تَأْبى لِعَيْني مَأْرَبَا.............. غَيْرُ عَيْنَيْكِ وَلاَ مَطَّلَبَا
أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا لا تَدَّعي................ أَنَّني أسْدَلْتُ هَذي الحُجُبَا






وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ اليَأْسُ انْتزِعْهَا.............. فَيَرُدُّ القَدَرُ السَّاخِرُ: دَعْهَا

يَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ لَوْ........................ أَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَا ............................. وَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ أَتَّبِعْهَا
قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ القِوَى.............. تَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ أَبِعْهَا






يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ.................... طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي

لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ........................ وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ
وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي................. وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي
وَأَنَا مُرْتَقِبٌ في مَوْضِعي ................. مُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ القَدَمِ






قَدَمٌ تَخْطُو وَقَلْبي مُشْبِهٌ...................... مَوْجَةً تَخْطُو إِلى شَاطِئِهَا

أيُّهَا الظَّالِمُ بِاللَّهِ إلَى كَمْ..................... أَسْفَحُ الدَّمْعَ عَلَى مَوْطِئِهَا
رَحْمَةٌ أَنْتَ فَهَلْ مِنْ رَحْمَةٍ ................... لِغَريْبِ الرّوحِ أَوْ ظَامِئِهَا
يَا شِفَاءَ الرُّوحِ رُوحي تَشْتَكي ........... ظُلْمَ آسِيْهَا إِلى بَارِئِهَا






أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ..................... إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ

آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي..................... لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ
مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا................... وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ
هَا أَنَا جَفَّتْ دُمُوعي فَاعْفُ عَنْهَا............. إِنّهَا قَبْلَكَ لَمْ تُبْذَلْ لِحَيَّ






وَهَبِ الطَّائِرَ عَنْ عُشِّكَ طَارَا................. جَفَّتِ الغُدْرَانُ وَالثَّلْجُ أَغَارَا

هَذِهِ الدُّنْيَا قُلُوبٌ جَمَدَتْ....................... خَبَتِ الشُّعْلَةُ وَالجِمْرُ تَوَارَى
وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا....................... مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَا
لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ المُصْطَلي............ وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ نَارَا






لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِياً..................... قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي سُدى

وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُ........................ سَاخِراً مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ العِدَا
لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ................أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدا
صَدِئَتْ رُوحُكَ في غَيْهَبِهَا................... وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدا






قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْراً ضَيِّقاً................ خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْ

وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ الهَوَى.............. وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ العَنْكَبُوتْ
كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي.............. لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ
عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي.................... وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ






كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ كُلَّمَا................... ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي

وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ الهَوَى.............. فيَّ طِفْلاً وَنَمَا لَم يَعْقَلِ
وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ صَوَّبْتَهَا.................. فَمَشَتْ مَجْنُونةً لِلْمَقْتَلِ
رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ................... وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ






قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا الوَصِيْدَا.............عَجِّلي لا يَنْفَعُ الحَزْمُ وَئِيْدَا

وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ.................... تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا
يَتَمَنّى لي وَفَائي عَوْدَةً..................... وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ نَعُودَا
لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي بِهِ.................... لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ وُقُوداً






لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا.............. سَاعَةً في العُمُرِ

تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ............. لارْتِقَاصِ المَطَرِ
نَوَّحَتْ لِلذّكَرِ.................... وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ
وَإِذا مَا طَرِبَتْ................. عَرْبَدَتْ في الشَّجَرِ



هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ............. الرِّيْحُ بِاُذْنِ الشَّاعِرِ
وَهْيَ تُغْري القَلْبَ.............إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ






أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو.................... تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو

وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ................... جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى.................... .وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو
أَوَ كُلُّ الحُبِّ في رَأْيِكَ............. غُفْرَانٌ وَصُفْحُ






هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ......................الرَّمْلِ قُلُوباً وَنِسَاءْ

فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ..................... .ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءْ
ضَلَّ في الأَرْضِ الّذي............. .يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْ
أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْصَرُ................. مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ






أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا..................... هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي

هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي خُلِقَتْ............... أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي
وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ عَيْني.............. وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي






جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا.................. دَتْــهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ

أَخِتاَماً كَيْفَ يَحْلو..............لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ



يَا جَرِيْحاً أَسْلَمَ الـ.............جُـرْح حَبِيْباً نَكَأَهْ
هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا الـ..............ـــــنَّـاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْ
أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ ................تُصْـرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ






يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ................. عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ الذِّكَرِ

أَرِقَتْ في جَنْبِهِ فَاسْتَيْقَظَتْ.............. كَبَقَايَا خَنْجَرٍ مُنْكَسِرِ
لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ.......................... فَمَضَى مُنْحَدِراً لِلنَّهَرِ
نَاضِبَ الزَّادِ وَمَا مِنْ سَفَر.................. دُونِ زَادٍ غَيْرُ هَذَا السَّفَرِ





يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ.............. مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ

رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا..................... ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ ....................... وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ
وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ................... لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ شَاء






يَا نِدَاءً كُلَّمَا أَرْسَلْتُهُ....................... رُدَّ مَقْهُوراً وَبِالحَظِّ ارْتَطَمْ

وَهُتَافاً مِنْ أَغَاريْد المُنَى.............. عَادَ لي وَهْوَ نُوَاحٌ وَنَدَمْ
رُبَّ تِمْثَالِ جَمَالٍ وَسَنَا................... لاَحَ لِي وَالعَيْشُ شَجْوٌ وَظُلَمْ
إِرْتَمَى اللَّحْنُ عَلَيْهِ جَاثِيَاً................ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ حُسْنٌ أَصَمْ






هَدَأَ اللَّيْلُ وَلاَ قَلْبَ لَهُ...................... أَيُّهَا السَّاهِرُ يَدْري حَيْرَتَكْ

اَيُّهَا الشَّاعِرُ خُذْ قِيْثَارَتَكْ ..............غَنِّ أَشْجَانَكَ وَاسْكُبْ دَمْعَتَكْ
رُبَّ لَحْنٍ رَقَصَ النَّجْمُ لَهُ ................ وَغَزَا السُّحْبَ وَبِالنَّجْمِ فَتَكْ
غَنِّهِ حَتَّى نَرَى سِتْرَ الدُّجَى ........... طَلَعَ الفَجْرُ عَلَيْهِ فَانْتَهَكْ






وَإِذا مَا زَهَرَاتٌ ذُعِرَتْ ...................... وَرَأَيْتَ الرُّعْبَ يَغْشَى قَلْبَهَا

فَتَرَفَّقْ وَاتَّئِدْ وَاعْزِفْ لَهَا ................... مِنْ رَقِيْقِ اللَّحْنِ وَامْسَحْ رُعْبَهَا
رُبَّمَا نَامَتْ عَلَى مَهْدِ اللأَسَى ............ وَبَكَتْ مُسْتَصْرِخَاتٍ رَبَّهَا
أَيُّهَا الشَّاعِرُ كَمْ مِنْ زَهْرَةٍ ................عَوقِبَتْ لَمْ تَدْرِ يَوْماً ذَنْبَهَا






اضغط هنا للبحث عن مواضيع ramy wasel

توقيع ramy wasel

" ربما جاء يوم نجلس فية معا لا لكى نتفاخر ونتباهى,ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم اولادنا واحفادنا جيلا بعد جيل,قصة الكفاح ومشاقة,مراره الهزيمة والامها وحلاوة النصر واماله. نعم سوف يجئ يوم نجلس فية لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعة,وكيف حمل كل منا امانته وادى دوره,كيف خرج الابطال من هذا الشعب وهذة الامة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام,ليحملوا مشاعل النور وليضيؤا الطريق حتى تستطيع امتهم ان تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء "

الله يرحمك يا سادات
(عاش رجلا .. ومات شهيدا)

مدونتى
[سجل معنا ليظهر الرابط. ]




التعديل الأخير تم بواسطة ramy wasel ; 01-07-2009 الساعة 09:51 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجمل ما كتب شاعر الأطلال █||| إبراهيم ناجى |||█◄◄ 23 قصيدة مختارة من أجمل أشعاره رجل الظلام مكتبة لولو الالكترونية 3 10-09-2010 03:22 PM
ديوان ابراهيم ناجي ديــــــــــــنا العصر الحديث 0 19-07-2010 02:26 PM
الشاعر ابراهيم ناجي - الاعمال الكاملة د. سامي مكتبة الشعر 14 23-06-2010 05:15 PM
رد على رئوبين شاعر اليهود - ابراهيم طوقان د. سامي شعر المقاومة 9 15-10-2009 09:51 PM
قصيده الوداع ابراهيم ناجى ramy wasel العصر الحديث 3 03-05-2009 12:50 AM


الساعة الآن 08:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir