PHP Warning: Illegal string offset 'userid' in ..../includes/functions.php on line 509

PHP Warning: Illegal string offset 'userid' in ..../includes/functions.php on line 512

PHP Warning: Illegal string offset 'membergroupids' in ..../includes/functions.php on line 441

PHP Warning: Illegal string offset 'membergroupids' in ..../includes/functions.php on line 443

PHP Warning: Illegal string offset 'usergroupid' in ..../includes/functions.php on line 452

PHP Warning: Illegal string offset 'usergroupid' in ..../includes/functions.php on line 518

PHP Warning: Illegal string offset 'userid' in ..../includes/functions.php on line 518
قصة فن النصر من سلسلة قصص عيون الصقر للكاتب نبيل فاروق - روايات 2
العودة   روايات 2 > ~~ اقرأ أونلاين ~~ > اقرأ أونلاين لكبار الكتاب > د. نبيل فاروق

آخر 10 مشاركات
روايات عالمية للجيب           »          يمكنك كسب المال بسهوله عن طريق موقع BuddyTraveller.com           »          ليد لحلول البرمجة و تطوير المشاريع الإلكترونية           »          فقر دم حبيبتي           »          ليالي الفخامة لتنظيم الحفلات و خدمات الضيافة           »          معرض ادم هديب للسيارات           »          شركة كشف تسربات الغاز بالرياض           »          كشف تسربات المياه | شركة البيوت           »          شركة البيوت للخدمات المنزلية بالرياض           »          علي بابا والأربعون عاما

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-02-2016, 06:22 PM
الصورة الرمزية جاك بيتون
جاك بيتون جاك بيتون غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
الدولة: جمهورية مصر العربية
النوع: ذكر
المشاركات: 33
نقاط التقييم : 50
Thumbs up قصة فن النصر من سلسلة قصص عيون الصقر للكاتب نبيل فاروق



النصر له زهوة خاصة ..حقيقة لايختلف عليها اثنان،فى اى زمان ومكان، وتحت اى ظروف او قواعد ...وخاصة عندما يكون النصر عسكريا وحربيا ، حققته دوله صغرى ،على دول كبرى ، لها تاريخها و عراقتها و حضارتها... و لهذا كان لنكسة يونيو1967م اثرها القوى ،على المجتمع الاسرائيلى كله ، وبالذات على جنرالاته ، الذين انتفخت اوداجهم فى زهو ظافر ،وهم يعلقون الاوسمة ،ويتلقون التهنئة ،ويصافحون عشرات الايدى ،التى تمتد اليهم طوال الوقت بالتحية والتقدير ...وفى كل اللقاءات و الاجتماعات والمحاضرات ،وعلى صفحات المجلات واوراق الصحف ، وشاشات التلفزيون ، راح المجتمع الاسرائيلى كله يتحدث عن الجيش الاسطورى ، الذى لا يهزم او يقهر ابدا ، والذى حقق معجزة عسكرية ، على اى مقياس استراتيجى ...... اما المخابرات الاسرائيلية ، فقد بدت اشبه بالطاووس ،من شدة الغرور ، و الشعور بالتفوق و القوة ، وراحت تخرق كل القواعد الامنية ، لتتحدث طوال الوقت عن انتصارها الساحق ، على اجهزة المخابرات العربية و السوفيتية ، ونجاحها فى مباغتتهم جميعا بضربة ساحقة ماحقة ...وفى كل وسائل الاعلام الاسرائيلية ، ترددت نغمة واحدة ، فى الحاح مستفز...ان حرب يونيو 1967م ، هى اخر الحروب، بين العرب و (اسرائيل)... والحجة فى هذا ،كانت ان العرب قد انهزموا هزيمة نكراء ،لن تقوم لهم بعدها قائمة ابدا ، تحت اى مقياس منطقى او عسكرى.... ووسط كل هذا ، وكعادتها فى طبيعة عملها ،لاذت المخابرات المصرية بالصمت التام ، و احتفظت بكل ما لديها داخلها ،على الرغم من كل ما واجهته من انتقادات و اتهامات ،وكأن الكل يحاول اعتبارها كبش الفداء ،الذى يفترض منه ان يدفع فاتورة الهزيمة كاملة ....وكان لصمتها هذا عشرات الاسباب ، من اهمها انها لا تستطيع ، بحكم طبيعتها ان تفصح عن كل ما لديها و ان رجالها و خبرائها لم ينتهوا من بحث و دراسة اسباب الهزيمة بعد ، ثم ان القاعدة الذهبية ، التى تؤمن بها دوما ، هى انه ليس من المهم من ينتصر فى الجوله الاولى ، و لكن الاهم من يربح المباراة فى النهاية ، كما ان كل رجالها يؤمنون بأن من يضحك اخيرا يضحك كثيرا ....و طويلا ... ومن هذا المنطلق ، ومن ثقتهم التامة فى انه ،و على الرغم من كل فوائد النصر ، هناك نقطة ضعف كبرى تتصل به ، الا وهى ان المنتصر ينتفخ زهوا ، و يكتظ بالثقة ، الى الحد الذى يفقده الكثير و الكثير من الحذر و الحكمة ...و الواقع ان نظريتهم هذه كانت سليمة تماما ، فجنرالات (اسرائيل ) تحولوا بالفعل الى نجوم لامعه فى المجتمع ، و احاط بهم بريق الشهرة ، وخلبت لبهم اضوائها ، فراحوا يتصرفون ويتعاملون من هذا المنطلق ، وحملت برامجهم اليومية ، لاول مرة ،مواعيد الحفلات و الاستقبالات و المحاضرات ، التى يعاملون فيها كالابطال .... و كرد فعل طبيعى ، بدا الجنرالات يولون اناقتهم و نرجسيتهم اهتماما بالغا ، ويحيطون انفسهم بكل مظاهر البريق و الزهو ، مما اصابهم بالترهل و التراخى ، و سلبهم بالفعل الكثير من حذرهم التقليدى ، و حرصهم المعتاد .. ومن بين هؤلاء كان الجنرال (موشى جولدمان )، اركان حرب الجبهة الشرقية للجيش الاسرائيلى ...ولان زوجة (جولدمان)من ذلك الطراز ،الذى مقت العسكرية منذ الازل ، وحلم طيلة عمره بالثراء و الشهرة ،فقد وجدت مبتغاها فيما احاط بزوجها من شهرة و بريق ، و راحت تتعامل بدورها كسيدة مجتمع راقية ، وزوجة لاحد اهم مشاهير (اسرائيل) الحديثة ، وهى تلقى بالاحاديث الصحفية هنا و هناك ، و تتدرب على الابتسام امام المراة ،و على لباقة الحديث و رونقه ، و تحرص على ارتداء افضل و افخم الثياب ، الى الحد الذى ارهق ميزانية زوجها ، و جعله يعترض و يغضب و يصرخ احيانا ، مطالبا اياها بالحد من الانفاق ، وان لم يحاول هو تطبيق المبدا ذاته على نفسه ،وهو يستبدل ازار زيه العسكرى بأخرى ذهبيه ، و يختلق المناسبة تلو الاخرى ، لتتصدر صورته صفحات الصحف الاولى ....ووسط كل هذا ، وجدت زوجته ، فى احدى الحفلات ، من يهمس فى اذنها بفكرة جديدة ، بدت لها عبقرية جذابة ، وخلبت لبها بحق ، لما فيها من ابتكار ، لم يسبقها اليه اى جنرال اخر ... لماذا لا يصنع زوجها لنفسه تمثالا نصفيا انيقا ، يزين به مكتبه؟ و انبهرت زوجة (جولدمان) بالفكرة ، و لم ثلبث ان نقلتها الى زوجها ، وهما فى طريق العودة الى منزلهما ،الا انه استنكر الامر تماما ، وقال : ان هذا سيجعله اضحوكه ، فى نظر ضباطه و قياداته ....و لكن النساء يمتزن بعامل خاص جدا ،مهما اختلفت جنسياتهن .... الالحاح ......وبهذا العامل ، لم تتوقف الزوجه عن التحدث عن الفكرة ، طوال الليل و النهار ، و عن تزيينها ، و تجميلها ، و تبريرها ، حتى انها اقترحت ان تقوم احدى صديقاتها بعمل التمثال ،ثم ترسله اليه كهديه ،تقديرا لدوره الفائق فى الحرب .... و رويدا رويدا ،راح الجنرال (جولدمان)يخضع للفكرة ، و يستسلم لها ...بل و بدات تروق له ايضا ، وهو يتخيل ذلك التمثال الانيق ، على سطح مكتبه ، يواجه كل زائر ببراعته و انتصاراته ، و .. وادركت الزوجة انها قد نجحت ،وحان موعد التنفيذ.... و عندما اعلنت هذا لصديقتها ، التى اوعذت لها بالفكرة ، نصحتها تلك الصديقة ، اليونانية المولد (ايلينا)بأختيار فنان معروف للقيام بالعمل ، ثم رشحت لها الفنان و المثال الايطالى (بجاروتى ) ، و الذى –ويا للمصادفة – يزور (اسرائيل ) للاطلاع على معارض الفن هناك....وبمعاونة (ايلينا) ، قامت زوجة (جولدمان) بالاتصال بالمثال الايطالى ، الذى اعترض على الفكرة فى البداية ، بحجة ان وقته فى( اسرائيل) لن يكفى ، للقيام بعمل يفتخر به ، ثم لم يلبث ان لان قليلا ، مع توسلاتها المستميتة ،والمبلغ الكبير ، الذى لوحت به .....و اخيرا ، وافق(بجاروتى)على الفكرة ، و طلب مقابلة الجنرال ، لصنع النموذج الاولى ،وهيكل الاسلاك الازم لعمل التمثال ....وهنا تردد الجنرال (جولدمان) كثيرا ، و اصابه القلق من الموقف كله ، و اعلن لزوجته عن قلقه وشكوكه،وخشيته من ان يؤدى هذا الى بعض المشكلات ، الا انها تسلحت مرة اخرى بسلاح الالحاح و الاقناع ، وطلبت منه ان يقوم بعمل بعض التحريات ، عن (بجاروتى ) هذا ، حتى يطمئن اليه ، قبل ان يقف امامه لتنفيذ التمثال ...ووجد الجنرال (جولدمان)راى زوجته عمليا ومقنعا هذه المرة بالفعل، خاصة وانه صديق لمدير المخابرات الاسرائيلية،الذى وافقه على الفكرة، وحبذ وجهة نظرة ،باعتبار ان كل شخص ، يتصل بأحد الجنرالات ، فى جيش ( اسرائيل ) لابد من التيقن من حقيقة هويته و انتماءاته اولا....وهكذا ،بدات المخابرات الاسرائيليه فى عمل كل التحريات الازمه ،عن الفنان الايطالى (بجاروتى)، وكل ما يتعلق به ....ولقد استغرقت التحريات اسبوعا و احدا ، اتصل بعدها مدير المخابرات بصديقه (جولدمان)، و قال فى حزم : - الرجل نظيف ...امض فى الامر ... وبكل ارتياح ، حدد(جولدمان) موعدا للمثال الايطالى ، فى منزله فى (تل ابيب)....و فى الموعد بالضبط ،حضر (بجاروتى)... كان ايطاليا حتى النخاع ، فى كبريائه، وغروره ، وشعره الاسود الطويل ، المبعثر فى خصلات حول راسه ،لحيته وشاربه القصيرين ،الذين يمنحانه عمرا يفوق سنواته الفعليه بكثير ...ولا احد يمكنه ان يتصور كم شعرت زوجة (جولدمان) بالفخر ،وهى تستقبل مثالا ايطاليا شهيرا فى منزلها ،وتقدمه لصديقاتها ،ولزوجات الجنرالات الاخرين ،الائى حضرت لرؤيته ،ومتابعة عمله على الطبيعه....وفى زهو حقيقى ، وقف الجنرال امام الايطالى ، الذى راحت اصابعه تعمل ، فى خفة و سرعة ومهارة ، ليصنع الهيكل السلكى ، ثم يكسوه بالجبس و الصلصال ، وملامح الجنرال (جولدمان) تتكون امامه رويدا رويدا ، على نحو مبهر ،يشف عن موهبة واضحة ،وبراعة بلا مثيل ..... وطوال ثلاثه ايام كامله ، واصل الفنان عمله ،حتى تكون امام العيون المبهورة ، ذلك النموذج الاولى ، الذى ابدى الجنرال اعجابه الشديد به ، وراح يلقى بشأنه ملاحظاته هنا و هناك ،والايطالى ينفذ التعليمات ، حتى استقر النموذج ، وشهقت زوجات الجنرالات الاخرين انبهارا به ،مما اعلن نجاحه التام ... و كان هذا يعنى انه لم تعد هناك سوى خطوة واحدة ....صنع القالب الرئيسى ،لانتاج التمثال النهائى ...ولكن هذه الخطوة بالذات لم يكن من الممكن ان يقوم بها الايطالى ، فى منزل الجنرال (جولدمان) ،و انما كان من المحتم ان يتم عمله فى مرسم خاص ، حيث تحيط به كل ادواته ....وهكذا ، حمل (بجاروتى) النموذج الى ورشته الخاصة ، بمباركة الجنرال (جولدمان) وزوجته ...وكانت اطول ليله ، فى حياة الفنان الايطالى لقد انتهى من عمل القالب الرئيسى ، فى الثالثه والنصف صباحا ،ثم اجرى اتصالا هاتفيا قصيرا ....وفى الرابعة الا خمس دقائق ، استقبل فى منزله ثلاثه زوار ....اليونانية (ايلينا) ، و بصحبتها رجلان ،توحى ملامحهما بأنهما من اليهود الشرقيين ، الذين قضوا فترة طفولتهم وشبابهم فى( مصر ) .....وحتى السادسة صباحا ، انهمك احد الزائرين مع (ايلينا) ، فى عمل بعض التوصيلات الخاصه داخل القالب الرئيسى ،ومد بعض الاسلاك ، و ...وفى السادسة والربع ،قام (بجاروتى) بصب المادة الرئيسية للتمثال فى القالب ، فى حرص بالغ ، وما ان انتهى من عمله ،وراجعه بمنتهى الدقه ،حتى غادر الزوار الثلاثه المكان ،بنفس الخفة والحذر ، الذين وصلا بهما.....اما (بجاروتى)،فقى القى جسده على فراشه ، فور انصرافهم وغرق فى نوم عميق....عميق للغاية .......وفى اليوم التالى ، استيقظ (بجاروتى) فى التاسعه مساء ، وارتدى ملابسه ،ثم خرج لقضاء السهرة فى احد الملاهى الليلية ،وكأنه فنان لاه ، لا يقيم للدنيا وزنا ...ومع مقدم السبت التالى ، حمل (بجاروتى)تمثاله الانيق للغاية،الى منزل الجنرال (جولدمان)......وانطلقت شهقات التقدير والاعجاب و الانبهار ،من حلق الجنرال ، والزوجات الاخريات ، الاتى شعرن ، الى جوار مشاعرهن العاديه ، بموجة قوية من الحسد تجتاح نفوسهن ، و الجنرال يبدى اعجابه البالغ بالتمثال ....وفى الصباح الباكر ، نقل الجنود التمثال النصفى ، الى مكتب الجنرال ...وانتقل معه الحسد ، الى قلوب باقى الجنرالات.....وبأيعاز من احدهم اعترض الامن على وضع التمثال فى مكتب الجنرال ، قبل عرضه على المختصين ،وفحصه بأجهزة كشف التصنت...وعلى الرغم من غضب الجنرال (جولدمان)لهذا ،الا انه طلب تطبيق كل اجراءات الامن المعتادة ،حتى يخرس الالسنه ،ويجدع انوف الحاسدين ....وبمنتهى الدقه ،فحص رجال الامن العسكريون التمثال ، واخضعوه لكل اختبارات التصنت الاليكترونية ...وجاءت النتيجة سلبية تماما....وهكذا ، احتل التمثال موقعه ، فى صدارة مكتب الجنرال (موشى جولدمان) ، دليلا على براعته وانتصاراته ، فى حرب يونيو1967م. واستعد(بجاروتى)للعودة الى ايطاليا ولملم اوراقه وحمل حقيبة ملابسه،و....فجأة تنهال عليه سيل من الطلبات ....أكثر من عشرة جنرالات ، فى الجيش الاسرائيلى ،يطلبون تماثيل نصفية لهم ، بالزى الرسمى ، بكل ما عليه من اوسمه و نياشين....ولأن الامر قد اقلقه كثيرا ، اتصل( بجاروتى ) بزميلته اليونانية (ايلينا) لاستشارتها ، وارسلت هى بدورها رسالة شفرية الى( القاهرة ) ، استقبلها رجل المخابرات المصرى (م.ن) بنفسه ،وقرأها فى امعان قبل ان يبتسم ، قائلا: - من كان يتصور كل هذا النجاح . وبعد ساعة واحدة ، عقد (م. ن) اجتماعا لرجاله ، لدراسة الامر ، وتحديد ما اذا كان على (بجاروتى ) ان يرحل ، مكتفيا بمهمته الاولى ، ام يستمر لتحقيق المزيد والمزيد من النجاحات؟!! وبعد مناقشات و محاورات ، ودراسات استمرت ست ساعات كاملة ، اتخذ الرجال قرارهم بأستمرار الايطالى فى عمله ،لاختراق مواقع قيادية اكثر ، فى الجيش الاسرائيلى وقال ( م . ن ) فى حزم : - خبراؤنا واثقون من ان اجهزة التصنت ، التى يتم زرعها داخل التماثيل ، لن يمكن كشفها بالوسائل المعتادة ، خاصة و انها ستظل خاملة لاكثر من عام كامل ، قبل ان تبد أ عملها ،لتنقل الينا كل ما يدور ، داخل مكاتب جنرالات الجيش الاسرائيلى ، ثم ان مادتها الصلبه تجعلها غير قابلة للكسر بسهولة ،مما يعنى ان انكشاف امرها ليس بالامر المحتمل ، فى القريب العاجل ، فلماذا لا نربح ارضا اكثر...وهكذا صدرت الاوامر الى العميلة اليونانية (ايلينا) ، التى نقلتها شفاهة الى الفنان الايطالى ،الذى مد فترة اقامته فى (اسرائيل) ، لتلبية كل الطلبات ... وخلال شهر واحد ، احتلت تماثيل (بجاروتى) معظم مكاتب جنرالات الجيش الاسرائيلى .... و فى بداية عام 1972م ، انتهى (بجاروتى) من عمل اخر تماثيل الجنرالات ، واتخذ قراره بالعوده الى (ايطاليا) ..... و فى فبراير 1973م ، و بعد ان نسى الجميع امرها ، بدات التماثيل فى القيام بعملها ، فى كفاءة تامة ... و بدات المخابرات المصرية تستقبل عشرات التسجيلات الدقيقة ، لكل ما يدور فى مكاتب جنرالات الجيش الاسرائيلى ، من احاديث، ومحاورات ، وقرارات .... وكل ما يتردد فيها من معلومات و اسرار بالغة الخطورة ، كان لها دور كبير ، فى الاعداد و المواجهة القادمة ....ومع منتصف سبتمبر 1973م ، تلقت ( ايلينا) رسالة شفرية لاسلكية عاجلة ، من المخابرات العامه المصرية ، تحمل اوامر مشددة بمغادرة (اسرائيل) ، والسفر فورا الى (اليونان) او ( قبرص) ...و نفذت( ايلينا) الاوامر ، و سافرت الى( اليونان ) ، وهناك التقى بها رجل مخابرات مصرى ، منحها جواز سفر خاص ، من جوازات السفر المصرية ، ثم اصطحبها الى طائرة من طائرات (مصر للطيران) ، فى العشرين من سبتمبر ، حملتها فى رحلة مباشرة الى ( القاهرة).....ز وكانت مفاجأة حقيقة لها ان تلتقى بالايطالى (بجاروتى)، فى مكتب (م.ن) ، الذى استقبلهما معا بترحاب شديد ، و اخبرهما انهما سيبقيان فى( مصر) ، حتى منتصف اكتوبر ، حيث سترد اوامر اخرى بشأنهما ......و فى السادس من اكتوبر 1973م ، ادرك الاثنان لماذا صدرت اليهما الاوامر بالقدوم الى( القاهرة) فورا ... لقد اندلعت الحرب بغتة ، بين (مصر) و(اسرائيل) ، وعبر المصريون قناة (السويس) ، وسحقوا خط( بارليف ) ، وجن جنون القيادة الاسرائيلية ، وطار صواب جنرالاتها ، الذين راحوا يدرسون و يفحصون ويمحصون ، فى محاولة لفهم اسباب تلك الهزيمة الرهيبة ...و حتى ثورتهم هذه ، نقلتها اجهزة التصنت ، المزروعةفى تماثيل (بجاروتى) الى اذان المصريين مباشرة .. و ارتفع العلم المصرى ، على جانبى قناة ( السويس) ، وانبهر العالم كله بذلك الانتصار الساحق ، الذى نسف اسطورة جيش (اسرائيل) الذى لا يقهر ، ورفع اسهم العرب عشرات المرات ....اما رجال المخابرات العامه المصريه ، فقد ارتفعت هاماتهم فى ظفر ، وانطلقت من حلوقهم الضحكة الاخيرة ، وهم يتحدثون عن تلك العملية العبقرية ، التى استخدموا فيها سلاحا جديدا ، لم يخطر ببال الاسرائيليين قط .....سلاح الفن .... فن النصر.....**********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************


إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
عيون الصقر نبيل فاروق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة السر من سلسلة قصص عيون الصقر للمبدع د.نبيل فاروق جاك بيتون د. نبيل فاروق 0 06-02-2016 12:26 PM
نقد للكاتب د . نبيل فاروق Om Saged كوكتيل 2000 44 10-04-2013 05:51 AM
مجموعة قصص الجاسوسية للكاتب الدكتور / نبيل فاروق . مروة احمد مكتبة لولو الالكترونية 10 10-09-2010 04:55 PM
سلسلة الجاسوسية :: ( الصقر) :: بقلم د.نبيل فاروق Ramo240680eg الكتب العربية 14 03-08-2010 03:40 PM
لماذا تقاطع دور النشر الحكومية نبيل فاروق وأحمد توفيق؟ عاشق المنتدى أخبار الكتّاب والندوات الأدبية والإصدارات الجديدة 5 20-07-2010 08:35 PM


الساعة الآن 02:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir