ما دلا لة المصعد المتكسر فى الحلم انى دائما ارى هدا الحلم اريد الصعو د لكن لا يمكننى لان
فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (إذا اقترب الزمان فلم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) متفق عليه. وخرج البخاري في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة).
فالرؤيا الصالحة نافعة غاية النفع للعبد المؤمن، فهي إما خيرٌ يستبشر به وتنشط نفسه لفعل الخيرات لأجله، وإما تحذير يحذر منه ويتوقى ضرره، وهذه الرؤيا يا أخي التي أشرت إلى تكررها واعتيادك رؤيتها تدل على بعض الأمور التي تتعلق بعض الأوضاع التي تمر بها.
فمعنى أنك تارة تريد أن تنزل من العمارة وتارة تريد أن تصعد إليها يدل على أن أحوالك ليست مستقرة تمامًا بل فيها نوع من الاختلاف، وهذا تارة يكون راجعًا إلى الحالة المادية مثلاً، ويحتمل أن يكون راجعًا إلى العلاقة مع الله تعالى مثلاً، وتارة يكون في الحياة الاجتماعية الأسرية مثلاً، ولا مانع أن يكون شاملاً لها، وذلك بحسب ما يعرض لك، والمراد أن هنالك اختلافًا واضحًا في الأمر وعدم استقرارا فيه.
ومعنى أنك تريد الصعود والنزول يدل على أنك يحصل لك أحيانًا شيء من الحيرة في بعض الأمور التي تريد أن تقرر فيها وهي كما أشرنا تحتمل أن ترجع إلى بعض الأمور التي قدمناها.
وأما عن رؤية المصعد متكسرًا ولا تستطيع النزول منه، فهذا يدل على أن لديك أمورًا تجعلك متقيدًا بها، وبعبارة أخرى: لا تستطيع تجاوزها نظرًا لأنك تجدها محيطة بك لا تقدر على تعديها، وإن كان غيرك لا يلتفت إلى مثل هذه الأمور ويخرج منها، بينما أنت تجد نفسك كالمكبل بها، وهذا يحتاج إلى أن تنظر في الأمور التي هذا هو وصفها في وضعك القائم وأن تبذل جهدك يا أخي في الاستعانة بالله جل وعلا على تجاوز أي أمر من الأمور التي قد تعرض لك وأن تجعل أساس ما تقوم به هو التوكل على الله جل وعلا ثم إحسان العمل مع الله جل وعلا ثم التماس الأسباب المعينة على حصول المقصود، فلا تقلق من هذه الرؤيا ولكن أيضًا استفد من هذه الإشارات التي فيها فإنها نافعة لك - بإذن الله عز وجل - .
وفي الرؤية إشارة إلى أنك تتردد شيئًا ما في اتخاذ بعض القرارات، وهذا قد أومأنا إليه في أول الكلام إلا أن نهاية الرؤيا تدل على هذا المعنى عندما شعرت أن المصعد متكسرًا وأنت لا تستطيع الخروج منه.
ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك، وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، وأن يوفقك لما يحب ويرضى وأن يزيدك من فضله وأن يفتح لك من بركاته ورحماته.