مشاهدة النسخة كاملة : من هو الصحابي / الصحابيه


الصفحات : [1] 2

rahaal
24-10-2010, 04:56 PM
لمن يجيب علي السؤال إجابة صحيحة


يضع السؤال التالي عن صحابي أخر


نبدأ بسم الله




من هم الثلاثه التي تشتق لهم الجنه ؟

محمود رمضان
24-10-2010, 04:59 PM
بلال وعمار وسلمان

محمود رمضان
24-10-2010, 05:03 PM
أو علي و عمار وسلمان

rahaal
24-10-2010, 05:17 PM
استقر علي 3 وادينا الاسماء كامله

أم عمرو وإيهاب
24-10-2010, 05:26 PM
1- على بن أبى طالب
2- عمار بن ياسر
3- سلمان الفارسى

rahaal
24-10-2010, 05:29 PM
صح


المفروض تحطي السؤال التالي



شكرا لكي
وببإنتظار السؤال التالي

أم عمرو وإيهاب
24-10-2010, 05:51 PM
صحابية جليلة لها لقب مشهور .. هى أم الصحابى الجليل وخادم الرسول صلى الله عليه وسلم "أنس بن مالك"
من هى ؟

rahaal
24-10-2010, 06:00 PM
الغميصاء هي أم سليم



هي الغميصاء ويقال : الرميصاء ، ويقال سهلة ، ويقال أنيفة ، ويقال : رمثة بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ،الأنصارية الخزاعية ، أم خادم النبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك رضى الله عنهما.

مات زوجها مالك بن النضر ، ثم تزوجها أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، فولدت له : أبا عمير وعبد الله ، شهدت حنيناً، وأحدا ًوهي من أفضل النساء .

عن أنس : أن أم سليم اتخذت خنجرا ًيوم حنين ، فقال أبو طلحة : يا رسول الله ،هذه أم سليم معها خنجر ‍‍‍! فقالت : يا رسول الله ،إن دنا مني مشرك بقرت بطنه .

عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : إني قد آمنت ، فإن تابعتني تزوجتك ، قال : فأنا على مثل ما أنت عليه ، فتزوجته أم سليم ، وكان صداقها الإسلام .أهـ تهذيب سير أعلام النبلاء .

عن أنس قال مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت: لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب فقال : ثم صنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها ، قالت : يا أبا طلحة ، أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ ، قال : لا ، قالت : فاحتسب إبنك قال فغضب وقال تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني .

فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لكما في غابر ليلتكما قال فحملت ، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طرقاً .

فدنوا من المدينة فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول : أبو طلحة إنك لتعلم يارب أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احتبست بما ترى قال تقول أم سليم يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد انطلق فانطلقنا .

قال : وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاماً فقالت لي أمي : يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصادفته ومعه ميسم فلما رآني قال : لعل أم سليم ولدت قلت : نعم . فوضع الميسم ، فجئت به فوضعته في حجره ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ثم قذفها في فيِّ الصبي .

فجعل الصبي يتلمظها قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انظروا إلى حب الأنصار التمر فمسح وجهه وسماه عبد الله . أخرجه مسلم في صحيحه ج6 ص 11 ـ 13 .

rahaal
24-10-2010, 06:01 PM
من هو الصحابي الجليل
إمام المهاجرين

*تالا*
24-10-2010, 06:01 PM
يوو ما شا الله عليك سبقتني !!!

هي الغميصاء ويقال : الرميصاء ، ويقال سهلة ، ويقال أنيفة ، ويقال : رمثة بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام.
الجدير بالذكر أنها أخت أم حرام بنت ملحان التي ركبت البحر
في فتح جزيرة قبرص- أو لعلها صقلية؟
و كان الرسول نائما عندهم فاستيقظ يضحك من رؤيا أن
قوما من أمته يركبون البحر فدعت السيدة أم سليم أن تكون منهم

محمود رمضان
24-10-2010, 06:03 PM
سالم مولى أبي حذيفة

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 06:06 PM
هو الصحابي الجليل

سالم مولي أبي حذيقة

rahaal
24-10-2010, 06:08 PM
إمام المهاجرين هو سالم مولى أبى حذيفة فقد كان إمامـاً للمهاجريـن من مكة الى المدينة طوال صلاتهم في مسجد قباء





سالم مولى أبي حذيفة
سالم مولى أبي حذيفة من السابقين الأولين البدريين المقربين العالمين
قال موسى بن عقبة هو سالم بن معقل أصله من اصطخر والى أبا حذيفة وإنما الذي أعتقه هي ثبيتة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة بن عتبة وتبناه أبو حذيفة كذا قال. ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد أن سهلة بنت سهيل أتت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول الله إن سالما معي وقد أدرك ما يدرك الرجال فقال أرضعيه فإذا أرضعته فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم قالت أم سلمة أبى أزواج رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png أن يدخل أحد عليهن بهذا الرضاع وقلن إنما هي رخصة لسالم خاصة
وعن ابن عمر قال كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الذين قدموا من مكة حين قدم المدينة لانه كان أقرأهم
الواقدي حدثنا أفلح بن سعيد عن محمد بن كعب القرظي قال كان سالم يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر قبل أن يقدم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png
حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة قالت استبطأني رسول الله ذات ليلة فقال ما حبسك قلت إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتا بالقرآن فأخذ رداءه وخرج يسمعه فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال ( الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك ) إسناده جيد
عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن المهاجرين نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء فأمهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنا فيهم عمر وأبو سلمة بن عبد الأسد ورواه أسامة بن حفص عن عبيد الله ولفظه لما قدم المهاجرين الأولون العصبة قبل مقدم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png كان سالم يؤمهم وروي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال وآخى النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png بين سالم مولى أبي حذيفة وبين أبي عبيدة بن الجراح هذا منقطع وجاء من رواية الواقدي أن محمد بن ثابت بن قيس قال لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png فحفر لنفسه حفرة فقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ ثم قاتل حتى قتل. ورى عبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن الهاد أن سالما باع ميراثه عمر ابن الخطاب فبلغ مئتي درهم فأعطاها أمه فقال كليها. وقيل إن سالما وجد هو ومولاه أبو حذيفة رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين رضي الله عنهما.
ومن مناقب سالم: أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن محمد في كتابه وجماعة قالوا أخبرنا حنبل بن عبد الله أنبأنا هبة الله بن محمد أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو من مال الله فقال سعيد بن زيد أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق وائتمنه الناس فقال قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة ثم قال لو أودكني أحد رجلين ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح. علي بن زيد لين فإن صح هذا فهو دال على جلالة هذين في نفس عمر وذلك على أنه يجوز الإمامة في غير القرشي والله أعلم.


بإنتظار سؤالك

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 06:09 PM
سبقتني

:sadwalk:

(((( Reem ))))
24-10-2010, 06:40 PM
قال أبو رَبيعة أيضاً، عن الحَسَن البَصْريِّ، عن أنَس بن مالك
عن النَّبِـيَّ قال: «إنَّ الجَنَّةَ تَشْتاقُ إلى ثَلاثةٍ: عَلِيٌّ وعَمَّارٍ وسَلْمانَ».
حديث ضعيف
للعلم فقط

(هوبا)
24-10-2010, 06:44 PM
حد يحطلنا سؤال يا جماعة :sadwalk:

*تالا*
24-10-2010, 06:57 PM
شكرا جزيلا أخت ريم على المعلومة
ولو اني غششتكم معلومة عن أم حرام بنت ملحان
خلاص ماينفع


صحابية جليلة
أسلمت و بايعت الرسول صلى الله عليه و سلم
و كان زوجها من أشد قريش عداوة للرسول
و كان أن جاء فتح مكة فلحقت بزوجها الذي نوى السفر بحرا هروبا
من الرسول اذ كان ممن أهدر الرسول دمهم و عرضت
عليه الاسلام و الأمان من الرسول
فأسلم و جاهد الى أن استشهد
ثم تزوجت بعده و في صباحيتها استشهد زوجها
فشدت ثيابها و قامت تضرب الروم بعمود الخيمة التي أعرست فيها
قفتلت منهم يومئذ سبعة

فمن هي؟

rahaal
24-10-2010, 07:12 PM
أم حكيم
ام حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية بنت اخي ابي جهل عمرو بن هشام عدو الله ورسوله وأمها فاطمة بنت الوليد.
كانت أم حكيم تتمتع بعقل ثاقب وحكمة نادرة زوجها أبوها الحارث في الجاهلية من ابن عمها عكرمة بن ابي جهل وهو من النفر الذين اعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اهدار دمهم فلما انتصر المسلمون وتم فتح مكه هرب عكرمه إلى اليمن وهو يعلم ماتوعده من رسول الله.
ودخل الناس في دين الله أفواجا واسلم الحارث بن هشام وأسلمت ابنته أم حكيم فحسن إسلامها وكانت من اللاتي بايعن رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام, وشعرت أم حكيم بحلاوة الإيمان تملأ كيانها فتمنت أن يذوق حلاوة الإيمان ولذتها احب الناس إليها واقربهم إلى نفسها زوجها عكرمة بن أبي جهل.
وقادتها حكمتها وعقلها إلى الذهاب إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم تطلب الامان لزوجها إذا عاد مسلما.
وغمرت السعاده قلبها وهي تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفح عنه ويامنه على نفسه.
واندفعت ام حكيم مسرعه تتبع زوجها الهارب لعلها تدركه قبل أن يركب البحر وعانت من وحشه الطريق وقله الزاد ولكنها لم تيأس ولم تضعف فالغايه عظيمه يهون من اجلها الكثير الكثير وشاءت قدره الله لها ان تدرك زوجها في ساحل من سواحل تهامه وقد كاد يركب البحر.
فجعلت تناديه قائله:
ياابن عم.. جئتك من اوصل الناس وابر الناس وخير الناس فلا تهلك نفسك وقد استامنت لك منه فأمنك.
فقال لها عكرمة: اوقد فعلت ذلك؟
قالت : نعم.
ثم اخذت تحدثه عن شخص الرسول الكريم وكيف دخل مكه وكسر اصنامها وكيف عفا عن الناس بقلبه الكبير ونفسه المنفتحه لكل إنسان.
وهكذا نجحت ام حكيم بزرع البذور الطيبة في نفس زوجها وعادت به إلى رسول الله ليعلن إسلامه بين يديه وليجدد بهذا الإسلام شبابا كاد ان يضيع في ظلمات الجهل والوثنية.
وفتح رسول الله ذارعيه ليحتوي الشاب العائد بكلية ليعلن ولاءه لله ولرسوله.
وما كاد عكرمه ينهل من نبع العقيده الإسلامية حتي فجرت في نفسه ايمانا صادقاوحبا خالصا دفعه إلى ارض المعركه ومن ورائه من بنيه كل قادر على حمل السلاح.
وعلى ارض المعركه بايع عكرمه اصاحبه على الموت في سبيل الله وصدق الله فصدقه وحاز على وسام الشهاده في سبيل الله.
ولم تجزع ام حكيم المرأه المؤمنه الصابره وقد استشهد في المعركه اخوها وابوها وزوجها وكيف تجزع؟ وهي تتمني لنفسها ان تفوز بالشهاده مثلهم والشهاده اسمى وانبل ما يتمانه المؤمن الصادق.
وبعد فترة من الزمن على استشهاد زوجها خطبها قائد المسلمين الاموي خالد بن سعيد فلما كانت وقعه مرج الصفر اراد خالد ان يدخل بها فقالت له ام حكيم:
لو تـاخرت حتي يهزم الله هذه الجموع.
فقال: ان نفسي تحدثني اني اقتل.
قالت : فدونك.
فأعرس بها عند قنطره عرفت فيما بعد بقنطره ام حكيم. ثم أصبح فأولموا فلما فرغوا من الطعام حتي وافتهم الروم واندفع العريس القائد إلى قلب المعركه يقاتل حتي استشهد فشدت ام حكيم عليها ثيابها وقامت تضرب الروم بعمود الخيمة التي اعرست فيها فقتلت من اعداء الله يومئذ سبعه منهم.
فيا له من عرس!! وياله من صياحية للعرس!! وهكذا المؤمنات المجاهدات الصابرات عرسهن في الميدان وصباحهم جهاد وقتال. ولا غرو في ذلك فام حكيم هي ابنه اخت سيف الله المسلول خالد بن الوليد.
فرحم الله ام حكيم المراه المؤمنه صانعه الابطال وفية مخلصة انقذت زوجها من الضلال والكفر إلى نور الإسلام وقاتلت بنفسها اعداء الله فجزاها الله عن دينها خير الجزاء وجعل الله من بناتنا ونسائنا ممن يستمعن القول فيتبعن احسنه.

rahaal
24-10-2010, 07:13 PM
من هو الصحابي الجليل الملقب
ذو النور

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 07:18 PM
الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه

rahaal
24-10-2010, 07:26 PM
ذو النور هو الطُّفيل بن عمرو الدّوسي فقد كان في رأس سَوْطه نور كالقنديل المعلّق ، كان يُضيء في الليلة المظلمة له

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فهذه كلمات يسيرة في ترجمة سيد من سادات العرب في الجاهلية والإسلام وحكيم من حكمائهم وشاعر من شعرائهم إنه سيد دوس الطفيل بن عمرو ، فقد كان مطاعا في قومه ، شاعرا لبيبا شريفا كثير الضيافة ، قدم مكة أول الدعوة .

نسبه
الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي وقيل هو ابن عبد عمرو بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن فهم لقبه ذو النور.(1)

إسلامه (2)
قال ابن إسحاق : وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ما يرى من قومه يبذل لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه وجعلت قريش حين منعه الله منهم يحذرونه الناس ومن قدم عليهم من العرب.(3)
وممن حذرته قريش صاحبنا -رضي الله عنه- فها هو يروي لنا كيف أسلم فيقول : كنت رجلاً شاعراً سيداً في قومي فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش فقالوا : يا طفيل إنك امرؤ شاعر سيد مطاع في قومك وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه فإنما حديثه كالسحر فاحذره أن يُدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا فإنه يفرق بين المرء وابنه وبين المرء وزوجه وبين المرء وأبيه فوالله ما زالوا يحدثونني في شأنه وينهونني أن أسمع منه حتى قلت والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني .
قال : فعمدت إلى أذني فحشوتهما كرسفاً ثم غدوت إلى المسجد فإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائماً في المسجد قال : فقمت منه قريباً وأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله . قال : فقلت في نفسي : والله إن هذا للعجز والله إني امرؤ ثبت ما يخفى علي من الأمور حسنها ولا قبيحها والله لأستمعن منه فإن كان أمره رشداً أخذت منه وإن كان غير ذلك اجتنبته فقلت بالكرسفة فنزعتها من أذني فألقيتها ثم استمعت له فلم أسمع كلاماً قط أحسن من كلام يتكلم به. قال: قلت في نفسي يا سبحان الله ؟ ما سمعت كاليوم لفظاً أحسن منه ولا أجمل . قال : ثم انتظرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انصرف فاتبعته فدخلت معه بيته فقلت له : يا محمد إن قومك جاؤوني فقالوا كذا وكذا فأخبرته بالذي قالوا وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول وقد وقع في نفسي أنه حق وإني شاعر فاسمع ما أقول. فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- : هات.فأنشدته. فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: وأنا أقول فاسمع. ثم قرأ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص:1) إلى آخرها
و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) (الفلق:1) إلى آخرها و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (الناس:1) إلى آخرها وعرض علي الإسلام فلا والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت .

تهديد قريش له
وبعد إسلامه بلغ ذلك قريشا فهددوه وتوعدوه وذكَّرهم بأنه سيد دوس وأنهم لو تعرضوا له فلن تتركهم دوس فهابوه فقال -رضي الله عنه- :
ألا أبلغ لديك بني لؤي *** على الشنآن والعضب المرد
بأن الله رب الناس فرد *** تعالى جده عن كل ند
وأن محمدا عبد رسول *** دليلُ هدى ومُوضحُ كلِّ رشد
رأيت له دلائل أنبأتني *** بأن سبيله يهدي لقصد
وأن الله جلله بهاء *** وأعلى جده في كل جد
وقالت لي قريش عد عنه *** فإن مقاله كالغر يعدي
فلما أن أملت إليه سمعي *** سمعت مقالة كمشور شهد
وألهمني هدايا الله عنه *** ومبدل طالعي نحسي بسعدي
ففزت بما حباه الله قلبي *** وفاز محمد بصفاء ودي(4)

دعوته قومه
قال -رضي الله عنه- : قلت يا رسول الله إني أرجع إلى دوس وأنا فيهم مطاع وأنا داعيهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه فقال: " اللهم اجعل له آية تعينه على ما ينوي من الخير " .
قال: فخرجت حتى أشرفت على ثنية أهلي التي تهبطني على حاضر دوس. قال: وأبي هناك شيخ كبير وامرأتي ووالدتي قال: فلما علوت الثنية وضع الله بين عيني نوراً يتراءاه الحاضر في ظلمة الليل وأنا منهبط من الثنية. فقلت: اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراق دينهم فتحول في رأس سوطي فلقد رأيتني أسير على بعيري إليهم وإنه على رأس سوطي كأنه قنديل معلق فيه حتى قدمت عليهم (5) .

لذا كان كان لقبه ذا النور
قال: فأتاني أبي فقلت: إليك عني فلست منك ولست مني قال: وما ذاك يا بني؟ قال: فقلت: أسلمت واتبعت دين محمد. فقال: أي بني فإن ديني دينك قال: فأسلم وحسن إسلامه ثم أتتني صاحبتي فقلت إليك عني فلست منك ولست مني. قالت: وما ذاك بأبي وأمي أنت! قلت: أسلمت واتبعت دين محمد فلست تحلين لي ولا أحل لك . قالت : فديني دينك قال: قلت فاعمدي إلى هذه المياه فاغتسلي منها وتطهري وتعالي. قال: ففعلت ثم جاءت فأسلمت وحسن إسلامها.(6)
وهنا نلاحظ كيف أنه -رضي الله عنه- وقد قطع تلك المسافة الطويلة من مكة إلى بلده على جمل ومع ذلك بدأ بالدعوة إلى الله تعالى قبل أن يرتاح ويلقي تعب السفر ووعثاءه عنه فهم القوم صدقوا الله تعالى فصدقهم .
قال -رضي الله عنه- : ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبت علي وتعاصت ثم قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله غلب على دوس الزنا والربا فادع الله عليهم فقال: " اللهم اهد دوساً "(7) .
ثم رجعت إليهم. قال: وهاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام حتى استجاب لي منهم من استجاب وسبقتني بدر وأحد والخندق مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثم قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثمانين أو تسعين أهل بيت من دوس إلى المدينة فكنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى فتح الله مكة .

هدمه أحد أصنام مشركي العرب
وبعد فتح مكة في السنة الثامنة بدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ببعث رسله لهدم الأصنام وحرقها وممن بعثه صاحبنا -رضي الله عنه- قال -رضي الله عنه- :
فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكَفَّين صنم عمرو بن حُمَمَة الدوسي - وهو الصنم الذي كان يعبده في الجاهلية - حتى أحرقه قال: أجل فاخرج إليه فحرقه قال: فخرجت حتى قدمت عليه. قال: فجعلت أوقد النار وهو يشتعل بالنار واسمه ذو الكفين وأنا أقول :
يا ذا الكَفَّين لست من عِبَادِكا ميلادنا أكبر من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادك(8)
قال فلما أحرقته أسلموا جميعا .
نستفيد هنا أنه -رضي الله عنه- طلب أن يهدم صنم قومه بيده نصرة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- .
وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا فوافوا النبي -صلى الله عليه وسلم- بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام .

تعلمه القرآن
فقد قرأ القرآن على أبي بن كعب رضي الله عنهما في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .(9)
ومن بركاته -رضي الله عنه- ما رواه مسلم عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- : أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ ؟ قَالَ : حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ : مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ ؟ فَقَالَ : غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- . فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ ؟ قَالَ قِيلَ لِي : لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ ) (10)

وفاته
لما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- وارتد مَن ارتد مِن العرب عن دين الله تعالى واتفاق الصحابة على قتال المرتدين وبدأ أمير المؤمنين أبو بكر -رضي الله عنه- ببعث الجيوش لقتالهم كان صاحبنا -رضي الله عنه- ممن ذهب لقتال مسيلمة الكذاب وخرج معه ابنه عمرو قال -رضي الله عنه- : حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا فقلت لأصحابي إني رأيت رؤيا عبروها قالوا: وما رأيت ؟ قلت : رأيت رأسي حلق وأنه خرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها وكان ابني يطلبني طلباً حثيثاً فحيل بيني وبينه . قالوا : خيراً . فقال : أما أنا والله فقد أولتها ؛ أما حلق رأسي فقطعه وأما الطائر فروحي وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها فقد رجوت أن أقتل شهيداً وأما طلب ابني إياي فلا أراه إلا سيغدو في طلب الشهادة ولا أراه يلحق بسفرنا هذا (11). فقتل الطفيل -رضي الله عنه- شهيداً يوم اليمامة وقطعت يد ابنه، ثم استبل وصحت يده. فبينا هو عند عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذ أتي بطعام فتنحى عنه ، فقال عمر: مالك لعلك تنحيت لمكان يدك ؟ قال: أجل ، قال : واللّه لا أذوقه حتى تسوطه بيدك ، فواللّه ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك . ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقتل شهيداً (12) -رضي الله عنه-م أجمعين وحشرنا وإياهم في زمرة سيد المرسلين نبينا محمد والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 2/3/1428هـ جمعه د.نايف بن أحمد الحمد




تمام
في إنتظار سؤالك

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:09 PM
من هو الصحابي الذي كان أول من أمّ المسلمين في صلاتهم بالمدينة

rahaal
24-10-2010, 08:19 PM
مصعب ابن عمير رضي الله عنه


مصعب بن عمير رضي الله عنه
مصعب بن عمير أول سفراء الإسلام { لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه منه، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله} حديث شريف...
غُرّة فتيان قريش وأوفاهم بهاءً وجمالا وشباباً، كان مصعب بن عمير أعطر أهل مكة لم يظفر بالتدليل مثله أي فتى من قريش، فكان المدَلّل المُنَعّم أو كما يصفه المسلمين مصعب الخير، والى جانب أناقة مظهره كان زينة المجالس والندوات على الرغم من حداثة سنه، سمع بالنبي الجديد ومن تبعه من المسلمين، وعَلِم باجتماعهم في دار الأرقم فلم يتردد وسارع ليسمع الآيات تتلى والرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالمسلمين فكان له مع الإسلام موعدا، فبسط يده مبايعا، ولامست اليد اليمنى لرسول الله صدره المتوهّج فنزلت السكينة عليه وبدا وكأنه يملك من الحكمة مايفوق عمره.
أمه كانت أم مصعب (خُنَاس بنت مالك) تتمتع بقوة فذة في شخصيتها وكانت تُهاب الى حد الرهبة، وحين أسلم مصعب خاف أمه وقرر أن يكتم إسلامه حتى يقضي الله أمراً، ولكن أبصره (عثمان بن طلحة) وهو يدخل الى دار الأرقم ثم مرة ثانية وهو يصلي صلاة محمد، فأسرع عثمان الى أم مصعب ينقل لها النبأ الذي أفقدها صوابها، ووقف مصعب أمام أمه وعشيرته وأشراف مكة المجتمعين يتلو عليهم القرآن الذي يطهر القلوب، فهمَّت أمه أن تُسْكِتُه بلطمة ولكنها لم تفعل، وإنما حبسته في أحد أركان دارها وأحكمت عليه الغلق، حتى عَلِم أن هناك من المسلمين من يخرج الى الحبشة، فاحتال على أمه ومضى الى الحبشة.
وعاد الى مكة ثم هاجر الهجرة الثانية الى الحبشة.
ولقد منعته أمه حين يئست من رِدَّته كل ما كانت تفيض عليه من النعم وحاولت حبسه مرة ثانية بعد رجوعه من الحبشة، فآلى على نفسه لئن فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه، وإنها لتعلم صدق عزمه فودعته باكية مصرّة على الكفر، وودعها باكيا مصرّا على الإيمان، فقالت له: { اذهب لشأنك، لم أعد لك أما }.
فاقترب منها وقال: { يا أمَّه، إني لكِ ناصح وعليك شفوق، فاشهدي أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله }.
أجابته غاضبة: { قسماً بالثّواقب لا أدخل في دينك فَيُزْرى برأيي ويضعف عقلي }.
تَرْك نعيم الدنيا وخرج مصعب من النعمة الوارفة التي كان يعيش فيها مؤثرا الفاقة، وأصبح الفتى المُعَطّر المتأنق لا يُرى إلا مرتديا أخشن الثياب، يأكل يوما ويجوع أيام، وقد بصره بعض الصحابة يرتدي جلبابا مرقعا باليا، فحنوا رءوسهم وذرفت عيونهم دمعا شجيا، ورآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتألقت على شفتيه ابتسامة جليلة وقال: { لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه منه، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله }.
أول سفير اختار الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير ليكون سفيره الى المدينة، يفقه الأنصار ويعلمهم دينهم، ويدعو الجميع الى الإسلام، ويهيأ المدينة ليوم الهجرة العظيم، مع أنه كان هناك من يكبره سنا وأقرب للرسول منه، وحمل مصعب -رضي الله عنه- الأمانة مستعينا بما أنعم الله عليه من عقل راجح وخلق كريم، فنجح بمهمته ودخل أهل المدينة بالإسلام، واستجابوا لله ولرسوله، وعاد الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في موسم الحج التالي لبيعة العقبة الأولىعلى رأس وفد عدد أعضائه سبعين مؤمنا ومؤمنة، بايعوا الرسول الكريم ببيعة العقبة الثانية.
إسلام سادة المدينة فقد أقام مصعب بن عمير في المدينة في منزل (أسعد بن زرارة) ونهضا معا يغشيان القبائل والمجالس، تاليا على الناس ما معه من كتاب الله، وتعرض لبعض المواقف التي كان من الممكن أن تودي به لولا فطنة عقله وعظمة روحه، فقد فاجأه يوما (أُسَيْد بن حضير) سيد بني عبد الأشهل بالمدينة شاهِراً حربته، يتوهج غضبا على الذي جاء يفتن قومه عن دينهم، وقال (أُسَيْد) لمصعب وأسعد بن زرارة: { ما جاء بكما إلى حَيِّنَا تُسَفِّهان ضعفائنا ؟.
اعتزلانا إذا كنتما لا تريدان الخروج من الحياة }.
وبمنتهى الهـدوء تحرك لسان مصعب الخيـر بالحديث الطيب فقال: { أولا تجلس فتستمـع ؟ فإن رضيت أمْرنا قَبِلته، وإن كرهته كَفَفْنا عنك ما تكره }.
وكان أُسَيْد رجلا أريبا عاقلا، هنالك أجاب أسَيْد: { أنصَفْت }.
وألقى حربته الى الأرض وجلس يصغي، ولم يكد مصعب يقرأ القرآن ويفسر الدعوة حتى أخذت أسارير (أُسَيْـد) تشرق، ولم يكد ينتهي مصعـب حتى هتف أسَيْـد: { ما أحسن هذا القول وأصدقـه، كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين ؟}.
وأجابوه بتهليلـة رجت الأرض رجّـاً ثم قال له مصعب: { يطهر ثوبه وبدنه، ويشهد أن لا إله إلا الله }.
فأسلم أُسَيْد وسرى الخبر كالضوء، وجاء سعد بن معاذ فأصغى لمصعب واقتنع وأسلم، ثم تلاه سعد بن عبادة وأسلم، وأقبل أهل المدينة يتساءلون: إذا أسلم ساداتهم جميعا ففيم التخلَّف ؟.
هيا الى مصعب فلنؤمن معه فإن الحق يخرج من بين ثناياه.
غزوة أحد وفي غزوة أحد يُحتدم القتال، ويخالف الرماة أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويغادرون مواقعهم في أعلى الجبل بعد أن رأوا المشركين ينسحبون منهزمين، لكن عملهم هذا حول النصر الى هزيمة، ويفاجأ المسلمون بفرسان قريش تغشاهم من أعلى الجبل، ومزقت الفوضى والذعر صفوف المسلمين، فركَّز المشركون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريدون أن ينالوا منه، وأدرك مصعب بن عمير ذلك، فحمل اللواء عاليا، وكبَّر ومضى يصول ويجول، وكل همِّه أن يشغل المشركين عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
الشهادة حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد، فلما جال المسلمون ثبت به مصعب، فأقبل ابن قميئة وهو فارس، فضربه على يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول: { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل }.
وأخذ اللواء بيده اليسرى وحَنَا عليه، فضرب يده اليسرى فقطعها، فَحَنَا على اللواء وضَمَّه بعَضُدَيْه الى صدره وهو يقول: { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل }.
ثم حمَلَ عليه الثالثة بالرُّمح فأَنْفَذه وانْدَقَّ الرُّمح، ووقع مصعب وسقط اللواء، واستشهد مصعب الخير.
وداع الشهيد وبعد انتهاء المعركة جاء الرسول وأصحابه يتفقدون أرض المعركة ويودعون شهدائها.
يقول خبّاب بن الأرَتّ: { هاجرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-في سبيل الله، نبتغي وَجْه الله، فوجب أجْرَنا على الله، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره في دنياه شيئا، منهم مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أُحُد، فلم يُوجد له شيء يكفن فيه إلا نَمِرَة، فكنا إذا وضعناها على رأسه تَعَرَّت رجلاه، وإذا وضعناها على رِجْلَيْه برزت رأسه، فقال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اجْعَلوها مما يلي رَأْسَه، واجعلوا على رجليه من نبات الإذْخِر }.
وقد مثّل المشركون بجثمانه تمثيلا أفاض دموع الرسول عليه السلام وأوجع فؤاده، وقال وهو يقف عنده: { من المؤمنين رجال صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه }.
ثم ألقى بأسـى نظرة على بردته التي كُفِّن فيها وقال: { لقد رأيت بمكـة وما بها أرق حُلَّة ولا أحسن لِمَّة منك، ثم هأنتـذا شَعِث الرأس في بُرْدَة }.
وهتف الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد وسعت نظراته الحانية أرض المعركة بكل من عليها من رفاق مصعب وقال: { إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة }.
ثم أقبل على أصحابه الأحياء حوله وقال: { أيها الناس زوروهم، وأتوهم وسلِّموا عليهم، فوالذي نفسي بيده لا يُسلم عليهم مُسَلِّم الى يوم القيامة، إلا ردّوا عليه السلام }.

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:20 PM
اجابة صحيحة


منتظرة سؤالك ..

rahaal
24-10-2010, 08:22 PM
من هو الصحابي الجليل الذي لقب ب...

سِداد البطحاء

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:28 PM
صفوان بن أمية رضي الله عنه

rahaal
24-10-2010, 08:29 PM
صفوان بن أميّة


صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب الجمحي القرشي، أسلم بعد فتح مكة قُتِلَ أبوه يوم بدر كافراً، وكان من كبراء قريش، وكان صفوان أحد العشرة الذين انتهى إليهم شَرَفُ الجاهلية، ووصله لهم الإسلام من عشر بطون، شهد اليرموك وكان أميراً على كُرْدُوس من الجيش.




دعوة الرسول

كان صفوان بن أمية من الذين دَعَا عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الحارث بن هاشم وسهيل بن عمرو فنزلت الآية الكريمة.

قال الله تعالى: {ليس لكَ مِنَ الأمْرِ شيءٌ أو يتوبَ عليهم أو يُعذِّبَهُم فإنّهم ظالمون}... (آل عمران 128).

فاستبشر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بهدايتهم، فتِيْبَ عليهم كلهم...





فتح مكة

وفي يوم الفتح العظيم، راح عمير بن وهب يُناشد صفوان الإسلام ويدعوه إليه، بيْد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى اليمن، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له: (يا نبي الله، إن صفوان بن أمية سيد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر، فأمِّـنه صلى الله عليك)... فقال النبي: (هو آمن)... قال: (يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك)... فأعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمامته التي دخل فيها مكة.

فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال: (يا صفوان فِداك أبي وأمي، الله الله في نفسك أن تُهلكها، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به)... قال له صفوان: (وَيْحَك، اغْرُب عني فلا تكلمني)... قال: (أيْ صفوان فداك أبي وأمي، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس، وأحلـم الناس وخيـر الناس، عِزَّه عِزَّك، وشَرَفه شَرَفـك)... قال: (إنـي أخاف على نفسـي)... قال: (هو أحلم من ذاك وأكرم).

فرجع معه حتى وقف به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم: (إن هذا يزعم أنك قـد أمَّـنْتَنـي)... قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم-: (صـدق)... قال صفـوان: (فاجعلني فيها بالخيار شهريـن)... فقـال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أنت بالخيار فيه أربعة أشهر)... وفيما بعد أسلم صفوان.





يوم حُنَين

لمّا أجمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السير إلى هوازن ليلقاهم، ذُكِرَ له أن عند صفوان بن أمية أدراعاً له وسلاحاً، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك، فقال: (يا أبا أمية، أعرنا سلاحك هذا نلقَ فيه عدونا غداً)... فقال صفوان: (أغصباً يا محمد ؟)... قال: (بل عارِيَةٌ ومضمونة حتى نؤديها إليك)... قال: (ليس بهذا بأس)... وقد هلك بعضها فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن شئت غَرِمتُها لك ؟)... قال: (لا، أنا أرغبُ في الإسلام من ذلك).




إسلامه

لمّا فرّق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غنائم حُنَين، رأى صفْوان ينظر إلى شِعْبٍ ملآن نَعماً وشاءً ورعاءَ، فأدام النظر إليه، ورسول الله -صلى اللـه عليه وسلم- يَرْمُقُـهُ فقال: (يا أبا وهب يُعْجِبُـكَ هذا الشّعْبُ ؟)... قال: (نعم)... قال: (هو لك وما فيه)... فقبـض صفوان ما في الشّعْب و قال: (ما طابتْ نفسُ أحدٍ بمثل هذا إلا نفسُ نبيّ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبدُهُ ورسوله)... وأسلم في مكانه...




الهجرة

وأقام صفوان بمكة مسلماً بعد عودة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، فقيل له: (لا إسلام لمن لا هجرة له)... فقدم المدينة فنزل على العباس، فقال: (ذاك أبرَّ قريش بقريش، ارجع أبا وهب، فإنه لا هجرة بعد الفتح... ولمن لأباطحِ مكة ؟!)... فرجع صفوان فأقام بمكة حتى مات فيها.




العطاء

لمّا أعطى عمر بن الخطاب أوّل عطاء أعطى صفوان، وذلك سنة (15 هـ)، فلمّا دَعا صفوان وقد رأى ما أخذَ أهل بدرٍ، ومن بعدهم إلى الفتح، فأعطاه في أهل الفتح، أقلَّ مما أخذ من كان قبله أبَى أن يقبله و قال: (يا أمير المؤمنين، لست معترفاً لأن يكون أكرم مني أحد، ولستُ آخذاً أقلَّ ممّا أخذ من هو دوني، أو من هو مثلي ؟)... فقال عمر: (أنّما أعطيتُهُم على السابقة والقدمة في الإسلام لا على الأحساب)... قال: (فنعم إذن)... فأخذ وقال: (أهل ذاكَ هُمْ).




فضله

كان صفوان -رضي الله عنه- أحد المطعمين، وكان يُقال له: (سِداد البطحاء)... وكان من أفصح قريش لساناً.




وفاته

توفي صفوان بن أميّة في مكة في نفس سنة مقتل عثمان بن عفان سنة (35 هـ).


بأنتظار سؤالك

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:36 PM
حسناً ..


سؤالي هو :



من هو الصحابي الذي كان اخر من مات من العشرة المبشرين بالجنة

daisy
24-10-2010, 08:40 PM
موضوع حلو قوى بس انا مش عارفة الاجابة

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:40 PM
توضيح للسؤال بس

شكلي كتبته وانا نايمه :)

الصحابي كان من العشرة المبشرين بالجنة وهو اخر من مات منهم

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:44 PM
لا يا حبيبتي اجابة خاطئة :strongsad:

rahaal
24-10-2010, 08:45 PM
سعد بن أبى وقاص

rahaal
24-10-2010, 08:53 PM
من هو الصحابي الذي لقب ب


بطل فوق الصليب

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 08:56 PM
إجابة صحيحة


هو الصحابي الجليل الأسد في براثنه.. سعد بن مالك الزهري

سعد بن أبى وقاص


هو الصحابي الذي كان اذا قدم على الرسول وهو بين أصحابه حياه وداعبه قائلا

هذا خالي.. فليرني امرؤ خاله


وهو كان ثالث أول ثلاثة سارعوا الى الاسلام


هو عم السيدة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم


هو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأول من رمي أيضا


وهو الوحيد الذي افتداه الرسول بأبويه فقال له يوم أحد..

ارم سعد فداك أبي وأمي


وهو الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم وقال ..

اللهم سدد رميته.. وأجب دعوته



رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين

rahaal
24-10-2010, 08:58 PM
من هو الصحابي الذي لقب ب


بطل فوق الصليب

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 09:00 PM
هو الصحابي الجليل


خبيب بن عدي ولقب أيضا ب بليع الارض

rahaal
24-10-2010, 09:03 PM
بليع الأرض
خبيب بن عدي
إنه الصحابي الجليل خبيب بن عدي -رضي الله عنه-، وأحد الأنصار الصادقين، من قبيلة الأوس، لازم النبي ( منذ أن هاجر إليهم، وكان عَذْبَ الروح، قوي الإيمان، وصفه شاعر الإسلام حسان بن ثابت فقال:
صقرًا توسَّط في الأنصار منصـبُه
سَمْحَ السَّجِيَّةَ مَحْضًا غير مُؤْتَشَب
شارك في غزوة بدر، فكان جنديًّا باسلاً، ومقاتلاً شجاعًا، قتل عددًا كبيرًا من المشركين من بينهم الحارث بن عامر بن نوفل.
وذات يوم أراد النبي ( أن يعرف نوايا قريش، ومدى استعدادها لغزو جديد، فاختار عشرة من أصحابه من بينهم خُبيب بن عدي، وجعل
عاصم بن ثابت أميرًا عليهم، وانطلق الركب ناحية مكة حتى اقتربوا منها، فوصل خبرهم إلى قوم من بني لحيان فأخذوا يتتبعونهم، وأحسَّ عاصم أنهم يطاردونهم، فدعا أصحابه إلى صعود قمة عالية على رأس جبل، فاقترب منهم مائة رجل من المشركين وحاصروهم، ودعوهم إلى تسليم أنفسهم بعد أن أعطوهم الأمان، فنظر الصحابة إلى أميرهم عاصم فإذا هو يقول: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة مشرك، اللهم أخبر عنا نبيك.
فلما رأى المشركون أن المسلمين لا يريدون الاستسلام؛ رموهم بالنبال، فاستشهد عاصم ومعه ستة آخرون، ولم يبق إلا خبيب واثنان معه، هما زيد بن الدثنة
ومرثد بن أبي مرثد، ولما رأى مرثد بداية الغدر حاول الهرب فقتله البغاة، ثم ربطوا خبيبًا وزيدًا وساروا بهما إلى مكة ؛ حيث باعوهما هناك.
وعندما سمع بنو حارث بوجود خبيب أسرعوا بشرائه ليأخذوا بثأر أبيهم
الذي قتله خبيب يوم بدر، وظل خبيب في بيت عقبة بن الحارث أسيرًا مقيدًا بالحديد.
وذات يوم دخلت عليه إحدى بنات الحارث فوجدت عنده شيئًا عجيبًا، فخرجت وهي تناديهم وتقول: والله لقد رأيته يحمل قطفًا (عنقودًا) كبيرًا من عنب يأكل منه، وإنه لموثق (مقيد) في الحديد، وما بمكة كلها ثمرة عنب واحدة، ما أظنه إلا رزقًا رزقه الله خبيبًا.
ولما أجمع المشركون على قتل خبيب استعار موسيًا من إحدى بنات الحارث ليستحد بها (يزيل شعر العانة) فأعارته، وكان لهذه المرأة صبي صغير، غفلت عنه قليلا، فذهب الصبي إلى خبيب فوضعه على فخذه، وفي يده الموسى، فلما رأته المرأة فزعت وخافت على صبيها، فقال لها خبيب أَتَخْشِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله، فقالت المرأة: ما رأيت أسيرًا خيرًا من خبيب.
وأراد المشركون أن يدخلوا الرعب في قلب خبيب، فحملوا إليه نبأ مقتل
زيد بن الدثِنَّة، وراحوا يساومونه على إيمانه، ويعدونه بالنجاة إن هو ترك دين محمد، وعاد إلى آلهتهم، ولكن خبيبًا ظل متمسكًا بدينه إلى آخر لحظة في حياته، فلما يئسوا منه أخرجوه إلى مكان يسمى التنعيم، وأرادوا صلبه (تعليقه)، فاستأذن منهم أن يصلي ركعتين، فأذنوا له، فصلى خبيب ركعتين في خشوع، فكان بذلك أول من سنَّ صلاة ركعتين عند القتل.
وبعد أن فرغ من صلاته نظر إليهم قائلاً: والله لولا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ بي جزعًا (خوفًا) من الموت؛ لازْددت صلاة. ثم رفع يده إلى السماء ودعا عليهم: (اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا)، ثم أنشد يقول:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًــا
عَلَى أي جَنْبٍ كَانَ في اللهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ في ذَاتِ الإلهِ وإنْ يَشَـــأ
يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شَلْوٍ ممَـــزَّعِ
ثم قاموا إلى صلبه، وقبل أن تقترب منه سيوفهم، قام إليه أحد زعماء قريش وقال له: أتحب أن محمدًا مكانك، وأنت سليم معافى في أهلك، فيصيح خبيب فيهم قائلاً:
والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة.
إنها الكلمات التي قالها زيد بن الدثنة بالأمس يقولها خبيب اليوم، مما جعل أبا سفيان -ولم يكن قد أسلم- يضرب كفًا بكف ويقول: والله ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كما يحب أصحاب محمدٍ محمدًا.
وما كاد خبيب ينتهي من كلماته هذه حتى تقدم إليه أحد المشركين، وضربه بسيفه، فسقط شهيدًا، وكانوا كلما جعلوا وجهه إلى غير القبلة يجدوه مستقبلها، فلما عجزوا تركوه وعادوا إلى مكة.
وبقى جثمان الشهيد على الخشب الذي صلب عليه حتى علم النبي ( بأمره، فأرسل الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو فأنزلاه، ثم حمله الزبير على فرسه، وهو رطب لم يتغير منه شيء، وسار به، فلما لحقهما المشركون قذفه الزبير، فابتلعته الأرض، فَسُمِّيَ بَلِيع الأرض.

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 09:19 PM
من هو الصحابى الجليل الذي قال


والله يا قوم إن الذي تكرهون هو الذي خرجتم له تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدة ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا لهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة

rahaal
24-10-2010, 09:38 PM
عبد الله بن رواحة
في غزوه مؤته

بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة فقال لهم إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج وهم ثلاثة آلاف فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم فلما ودع عبد الله بن رواحة مع من ودع بكى فقيل له ما يبكيك يا ابن رواحة فقال والله ما بي حب الدنيا وصبابة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا } فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال لهم المسلمون صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين فقال عبد الله بن رواحة : لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فزع تقذف الزبدا _ أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا _ حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشده الله من غاز وقد رشدا . ثم إن القوم تهيئوا للخروج فأتى عبد الله بن رواحة رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعه فقال : يثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا _ إني تفرست فيك الخير نافلة فراسة خالفتهم في الذي نظروا _ أنت الرسول فمن يحرم نوافله والوجه منه فقد أزرى به القدر . ثم خرج القوم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبد الله بن رواحة : خلف السلام على امرئ ودعته في النخل غير مودع وكليل . ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام فبلغهم أن هرقل في ماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وقد اجتمعت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهرام وبلى في مائة ألف عليهم رجل يلي أخذ رايتهم يقال له ملك بن زانة فلما بلغ ذلك المسلمين قاموا بمعان ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له فشجع عبد الله بن رواحة الناس وقال يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور أو شهادة , قال عبد الله بن رواحة في مقامهم ذلك قال ابن إسحق كما حدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث عن زيد بن أرقم قال كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته ووالله إنا لنسير ليلة إذ سمعته يتمثل ببيته هذا : إذا أديتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء . فلما سمعته منه بكيت فخفقني بالدرة وقال ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع من شعبتي الرحل ومضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها ماب ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة فالتقى الناس عندها وتعبأ المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له قطبة بن قتادة وعلى مسيرتهم رجلا من الأنصار يقال له عبادة بن مالك ثم التقى الناس واقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى إذا ألجمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها فقاتل القوم حتى قتل وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام
الراوي: عروة بن الزبير المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/161
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات إلى عروة
الصحابي الجليل زيد بن أرقم رضي الله عنه

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :(إن الله قد صدّقك يا زيد)

أسلم و هو صفير و قد تجرع مرارة اليتم و تربى في حجر ابن رواحة رضي الله عنه .

نشأ زيد في المدينة قبل الإسلام حيث كانت الحروب الطاحنة بين الأوس و الخزرج و التي يشعل لهيبها

اليهود بدسهم و دسائسهم ، و كان آخر هذه الحروب الهوجاء يوم بعاث و كان قبل الهجرة النبوية

بنحو خمس سنين ، و كان يوما أليما على الفريقين و بخاصة الخزرج الذين كادوا يقتلون حرقا

بديارهم بيد الأوس . و بعد أن أشرقت أنوار التوحيد خرج زيد بن أرقم إلى العقبة و بايع النبي

صلى الله عليه و سلم نقيبا عن قومه ، و عاد و قد حمل أمانة الدين و الدعوة على كتفيه فسخر

نفسه و ماله لخدمة دين الله. و بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه و سلم الى المدينة ظل ملازما

له ينهل من هديه و أخلاقه ، و كان من المشاركين في بناء مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم.

و في غزوة بدر تقدم ليجاهد في سبيل الله و لكن النبي رده مع ثلة من أترابه لصغر سنه .

و في غزوة أحد رده رسول الله صلى الله عليه و سلم لصغر سنه أيضا .

و في غزوة بني المستلق و بعد أن أنتصر جند الأسلام ، و بينا رسول الله على ذلك الماء ، وردت

واردة الناس ، و مع عمر بن الخطاب أجير له يقال له جهجاه بن مسعود يقود فرسه فازدحم و سنان

بن وبر الجهني حليف بني عوف ابن الخزرج على الماء ، فاقتتلا ، فصرخ الجهني : يا معشر الأنصار

و صرخ جهجاه : يا معشر المهاجرين ، فغضب عبد الله بن أبي بن سلول ،و عنده رهط من قومه فيهم

زيد بن أرقم غلام حدث ، فقال : أو قد فعلوها ، قد نافرونا و كاثرونا في بلادنا ، والله ما

أعدنا و جلابيب قريش إلا كما قال الأول : سمن كلبك يأكلك ، و أما والله لئن رجعنا إلى المدينة

ليخرجن الأعز منها الأذل.

ثم أقبل على من حضره من قومه ، فقال لهم : هذا ما فعلتم بأنفسكم : أحللتموهم بلادكم، و قاسمتموهم

أموالكم ، أما و الله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم ... فسمع ذلك زيد

بن أرقم ، فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ذلك عند فراغ رسول الله صلى الله

عليه و سلم من عدوه ، فأخبر الخبر و عنده عمر بن الخطاب ، فقال : مر به عباد بن بشر فليقتله

فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم:( فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه)

لا و لكن أذن بالرحيل ، و ذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يرتحل فيها فأرتحل

الناس.

و قد مشى عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حين بلغه أن زيد بن أرقم

قد بلغه ما سمع منه ، فحلف بالله : ما قلت ما قال ، و لا تكلمت به فقال من حضر رسول الله صلى

الله عليه و سلم من الأنصار من أصحابه : يا رسول الله ، عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ،

و لم يحفظ ما قال الرجل ،... حدبا على ابن أبي بن سلول و دفاعا عنه.

قال ابن إسحاق :فلما أستقل رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لقيه أسيد بن حضير ،فحياه بتحية

النبوة و سلم عليه ،ثم قال : يا نبي الله ، و الله لقد رحت في ساعة منكرة ،ما كنت تروح في

مثلها ،فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم (أو ما بلغك ما قال صاحبكم ؟) قال : و أي صاحب

يا رسول الله ؟ قال : عبد الله بن أبي ، قال : و ما قال ؟ قال : زعم أنه إن رجع إلى المدينة

ليخرجن الأعز منها الأذل، قال : فأنت يا رسول الله ،و الله تخرجنه منها إن شئت ، و هو والله

الذليل و أنت العزيز ، ثم قال : يا رسول الله ،أرفق به ،فوالله لقد جاءنا الله بك ، و إن

قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه ، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا.

قال زيد :فأصابني غم لم يصبني مثله قط ،فجلست في بيتي ،و قال عمي : ما أردت إلى أن كذبك

النبي صلى الله عليه و سلم و مقتك؟ فأنزل الله تعالى :(إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك

لرسول الله ) ، و أرسل إلىّ النبي صلى الله عليه و سلم فقرأها و قال :إن الله قد صدّقك)

و هكذا أنزل الله قرآنا ليصدق زيد بن أرقم و ليدافع عنه كما دافع هو عن رسوله صلى الله عليه

و سلم.

و في غزوة مؤتة أصطحب عبد الله بن رواحة زيد بن أرقم في المعركة ، و حين بلغ المسلمون أرض

معان بلغهم أن هرقل في باب من أرض البلقاء في مائة الف من الروم و معهم من المستعربة من

لخم و جذام و بلقين و بهرام و بلى مائة ألف أخرى ، فأقام المسلمون بمعان ليلتين ينظرون في

أمرهم و قالوا : نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمددنا

و إما أن يأمرنا بأمره فنمضي له ، فشجع عبد الله بن رواحة الناس و قال : يا قوم و الله

إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون (الشهادة) ، و ما نقاتل الناس بعدد و لا قوة و لا كثرة

إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فانما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور

و إما الشهادة.

ثم التقى الجيشان فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى شاط في رماح

القوم ، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل. ثم أخذها عبد الله بن رواحة فجعل يستنزل نفسه و

تردد بعض التردد ثم قال :

أقسمت يا نفس لتنزلنـــه طائـعــــة أو لتــكرهـنــه

ما لي أراك تكرهين الجنة إن أجلب الناس و شدوا الرنة

لطالما قد كنت مطمئنـــة هل أنـت إلا نطفــة في شنــة

يا نفس إلا تقتلي تموتــي هذا حمـام الموت قد صليــت

و ما تمنيت فقد لقيــــت إن تفــعلي فعلهمــا هديــت

ثم قاتل حتى قتل . و عاد زيد من مؤتة و قد مات حبيبه الذي كفله و رباه و أحسن إليه عبد الله

بن رواحة رضي الله عنه فحزن عليه حزنا شديدا. و ظل زيد ملازما للنبي يقتبس من هديه حتى توفاه

الله . و لم يدع فرصة للجهاد إلا اقتنصها عسى أن يرزق بالشهادة إلى أن توفاه الله

فرضي الله عن زيد بن أرقم و عن الصحابة أجمعين.

rahaal
24-10-2010, 09:38 PM
من الصحابي الجليل الذي قيل عنه



داهية العرب - أرطبون العرب

ღ بنـت الإســـلام ღ
24-10-2010, 09:44 PM
الصحابي الجليل

عمرو بن العاص رضى الله عنه

rahaal
25-10-2010, 10:44 AM
عمرو بن العاص..داهية العرب وفاتح مصر
http://www.moheet.com/image/41/225-300/412940.jpg
عمرو بن العاص بن وائل السهمي قائد إسلامي عظيم تمتع بعقلية قيادية مميزة، بالإضافة لدهاء وذكاء مكنه من اجتياز العديد من المعارك والفوز بها، أعلن إسلامه في العام الثامن للهجرة مع كل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وفي الإسلام كان ابن العاص مجاهداً وبطلاً، يرفع سيفه لنصرته، عندما أعلن إسلامه قال عنه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" { أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص }.

لقب "بداهية العرب" لما عرف عنه من حسن تصرف وذكاء، فما كان يتعرض إلى أي مأزق حتى كان يتمكن من الخروج منه، وذلك بأفضل الحلول الممكنة، فكان من أكثر رجال العرب دهاء وحيلة.



حياته
ولد عمرو بن العاص في الجاهلية والده هو العاص بن وائل أحد سادة العرب في الجاهلية، شرح الله صدره للإسلام في العام الثامن من الهجرة، ومنذ ذلك الحين كرس عمرو حياته لخدمة المسلمين فكان قائد فذ تمتع بذكاء ودهاء كبير، قام الرسول "صلى الله عليه وسلم" بتوليته قائداً على الكثير من البعثات والغزوات، فكان احد القادة في فتح الشام ويرجع له الفضل في فتح مصر.



قبل الإسلام
قبل أن يعلن عمرو بن العاص إسلامه كانت له إحدى المواقف مع النجاشي حاكم الحبشة والذي كان قد هاجر إليه عدد من المسلمون فراراً بدينهم من المشركين واضطهادهم لما عرف عن هذا الحاكم من العدل، ولكن قام المشركون بإرسال كل من عمرو بن العاص - كان صديقاً للنجاشي - وعبد الله بن ربيعة بالهدايا العظيمة القيمة إلى النجاشي من أجل أن يسلم لهم المسلمين الذين هاجروا ليحتموا به، فرفض النجاشي أن يسلمهم لهم دون أن يستمع من الطرف الأخر وهم المسلمين ولما استمع لهم رفض أن يسلمهم إلى عمرو وصاحبه.


قال له النجاشي ذات مرة : يا عمرو، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك؟ فوالله إنه لرسول الله حقًا، قال عمرو: أنت تقول ذلك؟ قال: أي والله، فأطعني، فخرج عمرو من الحبشة قاصدًا المدينة، وكان ذلك في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة، فقابله في الطريق خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وكانا في طريقهما إلى النبي "صلى الله عليه وسلم" فساروا جميعًا إلى المدينة، وأسلموا بين يدي رسول الله، وكان النجاشي قد أعلن إسلامه هو الأخر.



قال عمرو بن العاص عندما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو؟ قلت: أردت أن أشترط، قال: تشترط بماذا؟، قلت: أن يغفر لي، قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟، وما كان أحد أحب إلى من رسول الله "ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأنني لم أكن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة".



عمرو قائداً حربياً
كانت أولى المهام التي أسندت له عقب إسلامه، حينما أرسله الرسول "صلى الله عليه وسلم" ليفرق جمعاً لقضاعة يريدون غزو المدينة، فسار عمرو على سرية "ذات السلاسل" في ثلاثمائة مجاهد، ولكن الأعداء كانوا أكثر عدداً، فقام الرسول "صلى الله عليه وسلم" بإمداده بمائتين من المهاجرين والأنصار برئاسة أبي عبيدة بن الجراح وفيهم أبو بكر وعمر، وأصر عمرو أن يبقى رئيساً على الجميع فقبل أبو عبيدة، وكتب الله النصر لجيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص وفر الأعداء ورفض عمرو أن يتبعهم المسلمون، كما رفض حين باتوا ليلتهم هناك أن يوقدوا ناراً للتدفئة، وقد برر هذا الموقف بعد ذلك للرسول حين سأله انه قال " كرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، وكرهت أن يوقدوا ناراً فيرى عدوهم قلتهم " فحمد الرسول الكريم حسن تدبيره.


بعد وفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم" وفي خلافة أبي بكر "رضي الله عنه"، قام بتوليته أميراً على واحداً من الجيوش الأربعة التي اتجهت إلى بلاد الشام لفتحها، فانطلق عمرو بن العاص إلى فلسطين على رأس ثلاثة ألاف مجاهد، ثم وصله مدد أخر فأصبح عداد جيشه سبعة ألاف، وشارك في معركة اليرموك مع باقي الجيوش الإسلامية وذلك عقب وصول خالد بن الوليد من العراق بعد أن تغلب على جيوش الفرس، وبناء على اقتراح خالد بن الوليد تم توحيد الجيوش معاً على أن يتولى كل قائد قيادة الجيش يوماً من أيام المعركة، وبالفعل تمكنت الجيوش المسلمة من هزيمة جيش الروم في معركة اليرموك تحت قيادة خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم وتم فتح بلاد الشام، انتقل بعد ذلك عمرو بن العاص ليكمل مهامه في مدن فلسطين ففتح منها غزة، سبسطية، ونابلس ويبني وعمواس وبيت جيرين ويافا ورفح.

كان عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" إذا ذُكر أمامه حصار "بيت المقدس" وما أبدى فيه عمرو بن العاص من براعة يقول: لقد رمينا "أرطبون الروم" "بأرطبون العرب".

فتح مصر
http://www.moheet.com/image/fileimages/2008/file131337/8_63_1332_14.jpgمسار فتح مصر
بعد أن توالت انتصارات وفتوحات عمرو بن العاص في الشام، توجه نظره إلى مصر، فرغب في فتحها فأرسل إلى الخليفة ليعرض عليه الأمر وكان حينها عمر بن الخطاب متولياً الخلافة، وبعد تفكير وتردد أقتنع عمر بن الخطاب بفكرة عمرو.


وبالفعل قام ابن العاص بإعداد العدد والعتاد من أجل التوجه لفتح مصر فسار على رأس جيش مكون من أربعة ألاف مقاتل فقط، ولكن بعد أن قام الخليفة باستشارة كبار الصحابة في الأمر رأوا ألا يدخل المسلمين في حرب قاسية، وقام عمر بن الخطاب بكتابة رسالة إلى عمرو بن العاص جاء فيها " إذا بلغتك رسالتي قبل دخولك مصر فارجع، و إلا فسر على بركة الله"، وحين وصل البريد إلى عمرو بن العاص وفطن إلى ما في الرسالة، فلم يتسلمها حتى بلغ العريش، فاستلمها وفضها ثم سأل رجاله: انحن في مصر الآن أم في فلسطين؟، فأجابوا : نحن في مصر ، فقال : إذن نسير في سبيلنا كما يأمر أمير المؤمنين".



توالت انتصارات عمرو فدخل بجيشه إلى مدينة الفرما والتي شهدت أول اشتباك بين الروم والمسلمين، ثم فتح بلبيس وقهر قائدها الروماني ارطبون الذي كان قائداً للقدس وفر منها، وبعد أن وصل المدد لجيش عمرو تابع فتوحاته لأم دنين، ثم حاصر حصن بابليون حيث المقوقس حاكم مصر من قبل هرقل، لمدة سبعة أشهر وبعد أن قبل المقوقس دفع الجزية غضب منه هرقل واستدعاه إلى القسطنطينية ونفاه، فأنتهز المسلمون الفرصة وهاجموا حصون بابليون مما اضطر الروم إلى الموافقة على الصلح ودفع الجزية.



توالت فتوحات عمرو بن العاص بعد ذلك في المدن المصرية الواحدة تلو الأخرى حتى بلغ أسوار الإسكندرية فحاصرها وبها أكثر من خمسين ألفاً من الروم، وخلال فترة الحصار هذه مات هرقل وجاء أخوه بعده مقتنعاً بأن لا أمل له في الانتصار على المسلمين، فأستدعى المقوقس من منفاه وكلفه بمفاوضة المسلمين للصلح.


وجاءت عدد من البنود في اتفاقية الصلح هذه منها: أن تدفع الجزية عن كل رجل ديناران ماعدا الشيخ العاجز والصغير، وأن يرحل الروم بأموالهم ومتاعهم عن المدينة، وأن يحترم المسلمون حين يدخلونها كنائس المسيحيين فيها، وان يرسل الروم مئة وخمسين مقاتلاً وخمسين من أمرائهم رهائن لتنفيذ الشروط، وقام عمرو بن العاص بإرسال رسول إلى الخليفة عمر ليبلغه بشارة الفتح، وقد مهد فتح الشام لفتح مصر وذلك بعد ما علمه الروم والأقباط من قوة المسلمين.



عمرو حاكماً لمصر
http://www.moheet.com/image/fileimages/2008/file131337/1_63_1332_13.jpgجامع عمرو بن العاص
قضى عمرو بن العاص في فتح مصر ثلاث سنوات، وقد استقبله أهلها بالكثير من الفرح والترحيب لما عانوه من قسوة الروم وظلمهم، وقد كانوا خير العون لعمرو بن العاص ضد الروم، وكان عمرو يقول لهم: يا أهل مصر لقد أخبرنا نبينا أن الله سيفتح علينا مصر وأوصانا بأهلها خيرا، حيث قال الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم": ستفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بقبطها خيرا، فان لهم ذمة ورحما.

وقد كان عهد ولاية عمرو على مصر عهد رخاء وازدهار فكان يحب شعبها ويحبوه وينعموا في ظل حكمه بالعدل والحرية، وفيها قام بتخطيط مدينة الفسطاط، وأعاد حفر خليج تراجان الموصل إلى البحر الأحمر لنقل الغنائم إلى الحجاز بحراً، وانشأ بها جامع سمي باسمه وما يزال جامع عمرو بن العاص قائماً إلى الآن بمصر، وظل عمرو والياً على مصر حتى جاء عثمان على الخلافة وقام بعزله.



اللقاء الثاني بين الروم والمسلمين
كان الأقباط في فترة حكم الروم يعانون من قسوتهم واضطهادهم، وإجبارهم على ترك مذهبهم واعتناق المذهب الرومي، فجاءت إحدى المواقف الهامة والتي أكدت على مدى احترام المسلمين للديانات الأخرى، فقد كان للأقباط رئيس ديني يدعى بنيامين حين تعرض للقهر من الروم اضطر للفرار، وعندما علم المسلمون بالأمر بعد الفتح أرسلوا إليه ليبلغوه انه في أمان، وعندما عاد أحسنوا استقباله وأكرموه، وولوه رئاسة القبط، وهو الأمر الذي نال استحسان وإعجاب الأقباط بالمسلمين، فأحسنوا التعامل معهم.


جاءت المعركة الثانية بين المسلمين والروم بعد أن علم ملك الروم أن الحامية الإسلامية بالإسكندرية قليلة العدد، فانتهز هذه الفرصة وأرسل بثلاثمائة سفينة محملة بالجنود، وتمكن من اختراق الإسكندرية واحتلالها وعقد العزم على السير إلى الفسطاط، وعندما علم عمرو بن العاص بذلك عاد من الحجاز سريعاً وجمع الجيش من أجل لقاء الروم ودحرهم، وبالفعل تمكن عمرو من قيادة جيشه نحو النصر فكانت الغلبة لجيش المسلمين، ولم يكتفي أبن العاص بهذا بل سارع بملاحقة الروم الهاربين باتجاه الإسكندرية، وفرض عليها حصاراً وفتحها، وكسر شوكة الروم وأخرجهم منها، كما قام بمساعدة أهل الإسكندرية لاسترداد ما فقدوه نتيجة لظلم الروم والفساد الذي قاموا به أثناء فترة احتلالهم للمدينة.

بعد معركة الإسكندرية، وأثناء خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه قام بعزل عمرو عن ولاية مصر وولي عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم في عهد معاوية بن أبي سفيان عاد إليها عمرو مرة أخرى واستمر والياً عليها حتى وفاته.

الوفاة
كانت أخر الكلمات التي انطلقت من فمه قبل وفاته " اللهم آمرتنا فعصينا .. ونهيتنا فما انتهينا .. ولا يسعنا إلا عفوك يا ارحم الراحمين"، وقد كانت وفاة عمرو بن العاص في مصر هذه البلد التي فتحت على يديه، وشهدت أزهى عصورها عندما كان والياً عليها، فتوفى عام 43هـ.

rahaal
25-10-2010, 10:45 AM
بإنتظار سؤالك

*تالا*
25-10-2010, 03:35 PM
يالله عاد مافيه سؤال؟
الله يجزاكم خير
هذينا نراجع معلومات اتبخرت

rahaal
25-10-2010, 03:45 PM
من هو الصحابي الجليل


غسيل الملائكة

*تالا*
25-10-2010, 05:24 PM
هو الصحابي الجليل حنظلة بن أبي عامر
في انتظار أن تتحفنا عنه جزاك الله خير
سؤالي
صحابية جليلة من الأنصار
بايعت الرسول في مكة
و دافعت عنه في أحد حتي قال عليه السلام من يطيق ماتطيقين؟
قالت أطيق و أطيق لكن أسألك صحبتك في الجنة
قال لست أنت وحدك أنت و كل أهل بيتك

rahaal
25-10-2010, 05:58 PM
غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر )§¤°

هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة

الأنصاري الأوسي ، من بني عمرو بن عوف.


°¤§( أبوعامر الراهب )§¤°

أبوه أبو عامر واسمه عمرو ، وقيل عبد عمرو يعرف بالراهب

في الجاهلية ، قرأ كتب اليهود ورأى فيها صفات النبي صلى الله

عليه وسلم ، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية ، فلما بعث رسول الله

صلى الله عليه وسلم حسده.

ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينه لقيه أبو عامر

فقال له : ما هذا الذي جئت به يامحمد ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جئت بالحنيفية ، دين ابراهيم "

قال أبو عامر : أنا عليها

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنك لست عليها "

قال أبو عامر : أدخلت في الحنيفية ما ليس منها

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ما فعلت ، ولكن جئت بها بيضاء نقية "

قال أبوعامر : أمات الله الكاذب منا طريدا غريبا وحيدا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آمين "

فقال أبو عامر : لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك معهم .

وفي نهاية اللقاء هذا أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

لقب : الفاسق

فصار يسمى أبو عامر الفاسق بدلا من الراهب ، وخرج الى مكة

والتقى فيها بزعماء قريش وراح يحرضها على قتال رسول الله

صلى الله عليه وسلم وتعهد لهم بمساندتهم إذا قدموا إلى المدينة ،

وأقام بمكة فلما فُتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافرا غريبا

وحيدا كما دعى على نفسه .


°¤§( إسلام حنظلة )§¤°

كان حنظلة رضي الله عنه من سادات المسلمين وفضلائهم ، أسلم

مع قومه الأنصار لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، و كان

من المصدقين ويعد في الطبقة الثانية للصحابة .

وكان حنظله رضي الله عنه يعاني الألم والعذاب من موقف أبيه

المعادي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان شريكه في تلك

المعاناة مؤمنا تقيا صادقا هو عبدالله بن عبدالله بن أُبي بن سلول

رضي الله عنه ابن رأس النفاق الذي لقي منه رسول الله صلى الله عليه

وسلم الأمرين وكان حنظلة وعبدالله رضي الله عنهما يزدادان في كل

يوم قربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبا له ، بينما يزداد أبواهما

له كرها وحقدا .


°¤§( زفاف إلى الجنة )§¤°

روي أن حنظلة رضي الله عنه قد خطب لنفسه جميلة بنت عبدالله

بن أُبي بن سلول ، واستأذن حنظلة رضي الله عنه النبي صلى الله

عليه وسلم في أن يدخل بها فأذن له ، فكانت ليلة غزوة أحد أسعد ليالي

حنظله رضي الله عنه واكثرها فرحا وسرورا ، إنها ليلة زفافه على

جميله بنت عبدالله بن أبى بن سلول وشقيقة صاحبه عبدالله رضي الله

عنهما ..

وبعد أن زُفت اليه وأفضى حنظلة رضي الله عنه إلى عروسه في أول

ليلة ، سمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يهيب بالمسلمين

أن يخرجوا إلى أحد فترك حنظله عروسه ونسي فرحته الصغرى طمعا

في الفرحة الكبرى ، إنها مجاهدة الكفار للفوز بإحدى الحسنيين النصر

أو الشهادة ، فشغله الصوت عن كل شيء ، وأعجلته الاستجابة السريعة

حتى عن الاغتسال ، والتحق حنظلة برسول الله صلى الله عليه وسلم

وهو يسوي الصفوف ، فلما انكشف المشركون ، كان حنظله رضي الله

عنه يثب على أرض المعركة ويتفحص الوجوه كالنمر الجائع يريد أن

يجد فريسه سمينة دسمه يسكت بها جوعه ، ولاحت له عن كثب تلكم

الفريسة التي يتمناها ، ولقد كانت أبا سفيان زعيم قريش ، فضرب عرقوب

فرسه فقطعه ، ووقع أبو سفيان إلى الأرض يصيح :

يا معشر قريش أنا أبو سفيان بن حرب ..

وفيما كان حنظله رضي الله عنه يهم بأن ينقض عليه ويرديه قتيلا ،

كان ابن شعوب وهو شداد بن الأسود يراقبه فحمل على حنظله رضي الله

عنه ، وضربه بسيفه فقضى عليه وألحقه بقافلة الشهداء البررة .


°¤§( غسيل الملائكة )§¤°

مضت المعركة حتى نهايتها ، ثم تحدث رسول الله صلى الله علية وسلم

عن الشهيد حنظلة رضي الله عنه ، فقال لأصحابه :

" ما شأن حنظلة ؟ إن صاحبكم لتغسله الملائكة ،

فاسألوا أهله ما شأنه ؟ "

فسُئلت زوجته عن ذلك ، فقالت:

( سمع صيحة الحرب وهو جنب ، فخرج مسرعا ولم يتأخر للاغتسال )

فلما بلغ كلامها مسمع النبي صلى الله علية وسلم قال :

" لذلك غسلته الملائكة ، لقد رأيت الملائكة تغسله في صحائف الفضة ،

بماء المزن ، بين السماء والأرض "

وفي روايه :

" ‏لذلك غسلته الملائكة ، وكفى بهذا شرفا ومنزلة عند الله "

و روى الحاكم في المستدرك أن حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه

تزوج فدخل بأهله الليلة التي كانت صبيحتها يوم أحد ، فلما صلى الصبح

لزمته "جميلة " فعاد فكان معها ، فأجنب منها ثم أنه لحق برسول الله صلى

الله عليه وسلم .

ومنذ ذلك اليوم وحنظلة رضي الله عنه يلقب بـــ :

" غسيل الملائكة "






شكرا لكي




السؤال
صحابية جليلة من الأنصار
بايعت الرسول في مكة
و دافعت عنه في أحد حتي قال عليه السلام من يطيق ماتطيقين؟
قالت أطيق و أطيق لكن أسألك صحبتك في الجنة
قال لست أنت وحدك أنت و كل أهل بيتك

ღ بنـت الإســـلام ღ
25-10-2010, 06:03 PM
أم عمارة

الصحابية الجليلة

نسيبة بنت كعب

ღ بنـت الإســـلام ღ
25-10-2010, 06:05 PM
نسيبة بنت كعب

اسمها وكنيتها


نسيبة بنت كعب المازنية الانصارية كنيتها ام عمارة امها الرباب بنت عبد الله بن حبيب من الخزرج, تزوجت نسيبة زيد بن عاصم فولدت له عبد الله وحبيبا ثم مات زوجها زيد فتزوجت غزية بن عمرو فولدت له تميما وخولة.



اسلامها


شرح الله صدرها للاسلام وهي في المدينة فذهبت مع الوافدين الى مكة لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم فى بيعة العقبة الثانية.



صفاتها


حبها للنبي صلى الله عليه وسلم: ويظهر ذلك في القتال دونه يوم أحد وأيضا لما سألته مرافقته في الجنة.
صبرها:وذلك عندما قتل مسيلمة ابنها قالت لمثل هذا أعددته وعند الله احتسبته.
جهادها: شهدت أحدا والحديبية وخيبر والقضية والفتح وحنينا واليمامة.



مواقفها في الاسلام


في غزوة أحد:خرجت لتسقي الجرحى وترعاهم وكان معها زوجها وابنها فلما اشتد الخطر وانهزم المسلموون حملت السلاح واخذت تقاتل ولما جرح ابنها عبد الله وجعل دمه يسيل اسرعت فربطت جرحه ثم قالت له
" يابني انهض فضارب القوم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ومن يطيق ماتطيقين ياام عمارة " ثم قال لاصحاابه "ماالتفت يمينا ولا شمالا الا وانا اراها تقاتل دوني " فقالت ام عمارة " ادع الله ان نرافقك في الجنة " فقال صلى الله عليه وسلم "اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة " فقالت " ماابالي مااصابني من الدنيا "
شاركت في حصار بني قريظة وحصلت على نصيب من الفيء وشهدت خبير وفتح مكة وثبتت مع القلة المؤمنة يوم حنين وكانت تصيح بالانصار " اية عادة هذه ! مالكم وللفرار ! " وشدت على رجل من هوازن فقتلته واخذت سيفه .

وفاتها
توفيت رضي الله عنها في مطلع خلافة سيدنا عمر رضي الله عنه سنة 13 ه

ღ بنـت الإســـلام ღ
25-10-2010, 06:12 PM
سؤالي

من هي


صاحبة القلادة

rahaal
25-10-2010, 07:23 PM
قيل
صاحبة القلادة ( زينب بنت النبى )

رجع أبو العاص بن الربيع من إحدى رحلاته إلى الشام، فوجد أخبار الدين الجديد تملأ جنبات مكة، فأسرع إلى بيته، فبادرتْه زوجته يحدوها الأمل قائلة: الإسلام يا أبا العاص. وهنا يلف الصمت أبا العاص ويشرد ذهنه بعيدًا. فقد خاف أن يقول عنه القوم: فارق دين آبائه إرضاءً لزوجه، ورغم أنه يحب النبي (، ويحب زوجه إلا أنه كره أن يخذل قومه، ويكفر بآلهة آبائه، وظل متمسكا بوثنيته، وهنا اغرورقت عينا الزوجة المخلصة بالدموع، لكن الأمل ظل حيَّا في نفسها عسى الله أن يهدى زوجها.

إنها السيدة زينب بنت رسول الله (، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد -رضى الله عنها- ولدت قبل بعثة والدها ( بعشر سنوات. وكانت أول أولاده من أم المؤمنين خديجة بنت خويلد -رضى الله عنها-، وتزوجت من ابن خالتها أبى العاص بن الربيع فأنجبت له عليَّا وأمامة، فمات على وهو صغير، وبقيت أمامة فتزوجها الإمام على بن أبى طالب -رضى الله عنه-.

وفى ذلك الحين بدأت ملحمة الصراع بين المسلمين وكفار قريش، وهاجر النبي ( وأصحابه إلى المدينة، وهاجرت معه رقيَّة وفاطمة وأم كلثوم، وبقيتْ زينب وحيدة في مكة بجوار زوجها الذي ظل متمسكًا بوثنيته، ثم تطورت الأحداث فخرج المسلمون لاسترداد حقهم الذي تركوه بمكة فتعرَّضوا لقافلة أبى سفيان، فخرجت قريش برجالها، وبدأت الحرب بين الفريقين، وكانت غزوة بدر الكبرى.

وانتصر المسلمون وانهزم الكفار والمشركون. فوقع أبو العاص أسيرًا عند المسلمين، فبعثت قريش لتفديه، وأرسلت "زينب" بأخى زوجها "عمرو بن الربيع" وأعطته قلادتها التي أهدتها لها أمها "خديجة" يوم زفافها، فلما وصل عمرو ومعه تلك القلادة التي أرسلتها لفداء زوجها الأسير، ورأى الصحابة القلادة أطرقوا مأخوذين بجلال الموقف، وساد الصمت الحزين برهة، فقطعه النبي ( والدموع حبيسة عينيه، وقال لهم في رقة رقّت لها أفئدة المسلمين: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا". قالوا: نعم يارسول اللّه. فأطلقوه، وردّوا عليها الذي لها. [أبو داود وأحمد والحاكم].

وأمر النبي ( أبا العاص أن يترك زينب، وأن يرسلها إليه في المدينة، ففعل رغم حبه الشديد لها.

رجع أبو العاص وأرسل أخاه كنانة؛ ليقود بعير زينب وهى في طريقها إلى المدينة. لكن قريشًا تصدَّت لهما فأصاب هبار بن الأسود الأسدى بعيرها برمحه، فوقعت "زينب" على صخرة جعلتها تنزف دمًا وأسقطت على إثرها جنينها. فهدَّد كنانة بن الربيع قريشًا بالقتل بسهامه، إن لم يرجعوا ويتركوا زينب فرجع الكفار عنهما.

ورأى كنانة ألم زينب فحملها إلى بيت أخيه. وظلت هناك حتى بدأت تستعيد قواها بجانب أبى العاص زوجها الذي لا يكاد يفارقها لحظة... فخرج بها كنانة مرة أخري، حتى سلمها إلى زيد ابن حارثة، الذي صحبها حتى أتت بيت أبيها ( بالمدينة، فاستقبلها المسلمون استقبالا طيبًا حافلا.

ومرت الأيام، ووقع "أبو العاص" مرة أخرى في الأسر، حين هاجم المسلمون قافلته العائدة من الشام، وبعد صلاة الفجر دخلت زينب إلى أبيها، تطلب منه أن تجير "أبا العاص"، فخرج النبي ( على المسلمين قائلا: "أيها الناس هل سمعتم ما سمعتُ؟" قالوا: نعم. قال: "فوالذى نفسى بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي سمعتم، المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليُّهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت" [الحاكم وابن سعد وابن هشام].

وأمر رسول اللّه ( زينب أن لا يقربها زوجها أبو العاص، لأنها لا تحل له مادام مشركًا.
ورحل أبو العاص بتجارته عائدًا إلى مكة وأعاد لكل ذى حق حقه، ثم أعلن إسلامه على الملأ ورجع مهاجرًا في سبيل اللّه إلى المدينة، وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة. فالتأم شمل زينب بزوجها مرة أخري.

لكن سرعان مانزلت مصيبة الموت بزينب فماتت متأثرة بالألم الذي أصابها بالنزف عند هجرتها إلى المدينة، وكانت وفاتها -رضى الله عنها- في السنة الثامنة للهجرة، فبكاها زوجها أبوالعاص بكاءً مرّا. وحزن عليها الرسول ( حزنًا كبيرًا، ثم ودعها إلى مثواها الأخير.

وعاد زوجها أبو العاص إلى ولديها: على وأمامة دامع العين يقبل رأسيهما وفاءًا لزوجته الحبيبة "زينب" -رضى الله عنها-.




وقيل

أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية
أسلمت وبايعت بعد الهجرة وشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر .
أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن أم علي بنت أبي الحكم عن أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية قالت جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار فقلنا إنا نريد يا رسول الله أن نخرج معك إلى وجهك هذا تعني خيبر فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بركة الله قالت فخرجنا معه وكنت جارية حديثا سني فأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيبة رحله فنزل إلى الصبح فأناخ وإذا أنا بالحقيبة عليها أثر دم مني وكانت أول حيضة حضتها فتقبضت إلى الناقة واستحييت فلما رأى رسول الله ما بي ورأى الدم قال لعلك نفست قلت نعم قال فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء ثم اطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي ففعلت فلما فتح الله لنا خيبر رضخ لنا من الفيء ولم يسهم لنا وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي فوالله لا تفارقني أبدا فكانت في عنقها حتى ماتت وأوصت أن تدفن معها وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهرها ملحا وأوصت أن يجعل في غسلها ملح حين غسلت

rahaal
25-10-2010, 07:49 PM
من هو الصحابي


حاجب الكعبة المعظّمة

ღ بنـت الإســـلام ღ
25-10-2010, 09:51 PM
الاجابة الصحيحة

هيا الصحابية

أمية بنت قيس الغفارية < رضي الله عنها

ღ بنـت الإســـلام ღ
25-10-2010, 10:26 PM
شيبة بن عثمان رضوان الله عليه

ღ بنـت الإســـلام ღ
25-10-2010, 10:37 PM
سؤالي ..


كان صحابي معروف بـ الصدق، والزهد، والورع، والتفاني وحب الله وطاعته...

وكان معه من توفيق الله ونعمة الهدى لشيئا كثيرا، ومع ذلك فهو لا يفتأ يبكي، ويبكي، ويقول

" يا ليتني كنت رمادا، تذروه الرياح"..!!

rahaal
26-10-2010, 09:52 AM
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة القرشيّ العبدريّ

، تأخر إسلامه إلى ما بعد الفتح
وكان حاجب الكعبة المعظّمة000

يوم الفتح
دفع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لشيبة عام الفتح مفتاح الكعبة ، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وقال :( خُذُوها خالدة مخلّدَة تَالِدَة إلى يوم القيامة ، يا بني أبي طلحة ، لا يأخذها منكم إلا ظالم )000
الثأر و الإيمان
في يوم حنين أراد شيبة بن عثمان الأخذ بالثأر لمقتل أبيه يوم أحد كافراً ، يقول شيبة :( اليوم أقتُل محمداً ، فأدرتُ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأقتله ، فأقبل شيءٌ حتى تغشّى فؤادي ، فلم أطقْ ذلك ، فعلمت أنه ممنوع )000فقد قذف اللـه بقلبه الرعب ، قال شيبة :( يا نبي اللـه إنّي لأرى خيلاً بُلقاً ؟!)000قال :( يا شيبة ! إنه لا يراها إلا كافر )000فضرب بيده على صدر شيبة و قال :( اللهم اهدِ شيبة )000وفعل ذلك ثلاثاً ، يقول شيبة :( فما رفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده عن صدري الثالثة حتى ما أجد من خلقِ الله أحبَّ إلي منه )000وثبت الإيمان في قلبه ، وقاتل بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-000

ويقول شيبة أيضا في ذلك :( لمّا اختلط الناس اقتحم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بغلته ، وأصلتَ السيف ، ودنوتُ أريد منه ما أريد منه ، ورفعت سيفي حتى كدّت أسوّره ، فرُفِعَ لي شُواظٌ من نار كالبرق كاد يمحشني ، فوضعت يدي على بصري خوفاً عليه ، والتفت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنادى :( يا شيبة آدْنُ مني )000فدنوت ، فمسح صدري ثم قال :( اللهم أعذه من الشيطان )000فوالله لهو كان ساعة إذ أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي ، وأذهب الله ما كان بي ، ثم قال :( ادْنُ فقاتل )000

فتقدّمت أمامه أضرب بسيفي ، الله يعلم أنّي أحبُّ أن أقيه بنفسي كلَّ شيء ، ولو لقيت تلك الساعة أبي ، لو كان حيّاً ، لأوقعت به السيف ، فجعلتُ ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون ، فكرّوا كرّة رجلٍ واحدٍ ، وقربت بغلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستوى عليها ، فخرج في إثرهم حتى تفرّقوا في كل وجه ، ورجع إلى معسكره فدخل خِباءه ، فدخلتُ عليه ، ما دخل عليه غيري حبّاً لرؤية وجهه وسروراً به ، فقال :( يا شيبة ! الذي أراد الله بك خيراً مما أردت بنفسك )000ثم حدّثني بكل ما ضمرتُ في نفسي ممّا لم أذكره لأحدٍ قطٌ ، فقلت :( أشهـد أن لا إلـه إلا وأنك رسـول الله )000ثم قلت :( استغفر لي يا رسول الله )000فقال :( غفر الله لك )000
وفاته
توفي شيبة -رضي الله عنه- سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية000

rahaal
26-10-2010, 09:57 AM
إجابة سؤالك

هو الصحابى عمران بن حصين


هذا الصحابي الجليل الذي كان يجمع بين الزهد والجمال حيث إن الزهد مرتبة قلبية ولا علاقة لها بالمظهر. إنه الصحابي (عمران بين حصين الخزاعي ) رضي الله عنه لقد أسلم هو ووالده وأبو هريرة في وقت واحد. وكان عمران قد تقدم على إسلام والده ولما أسلم أبوه قام إليه عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه
فلما رأي النبي صلى الله عليه وسلم هذا المشهد بكى وقال بكيت من صنع عمران. دخل الحصين أبوه وهو كافر فلم يقم إليه عمران ولم يلتفت ناحيته فلما أسلم قضى حقه من البر والإحسان فدخلني في ذلك الرقة فبكيت. كان عمران بن حصين قدوة إماماً مما جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يوليه قضاء البصرة وكان عمر بعثه إلى أهل البصرة ليفقههم في الدين فكان الحسن البصري يحلف بالله قائلاً ما قدم البصرة أحدُ خير لها من عمران بن حصين.
كان من شدة إيمانه وورعه وتقواه ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما مسست عورتي بيدي منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد كان شديد البعد عن المحرمات وعن الحرمات وخاصة ما يتعلق بالدماء حتى قال أبو قتادة قال لي عمران : الزم مسجدك. قلت فإن دخل عليّ وأرادوا قتلى. قال الزم بيتك. ولا تأت إلى المسجد قال فإن دُخِل عليّ في بيتي قال لو دَخَلَ على رجل إلى بيتي يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حَلَّ لي أن أقتله.
كان شديد الورع في قضائه حتى إنه قضى ذات مرة على رجل في قضية وجعل الحق لخصمه. فقال الرجل يا صحابي رسول الله والله لقد قضيت عليّ بجور وظلم. قال عمران وكيف ؟ قال شُهِدَ عليّ بزور قال عمران : ما قضيت عليك به فهو في مالي تعال فخذه. ما دمت أنك تحلف أنك ظُلِمت ثم قال : والله لا أجلس مجلسي هذا أبداً للقضاء.
ورغم كل هذا الورع كان شديد المحبة للثياب الجميلة الباهظة الثمن حيث لا يرى أن الزهد في التقشف إنما هو في القلب. فقد روى أبو رجاء : خرج علينا عمران بن حصين في مِطْرف حر لم نره قط وكان يساوي كثيراً من الأموال فلما رأى استغراب الناس قال رضي الله عنه : قال رسول الله إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن ترى عليه. مصداقاً لقوله تعالي ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ )
وكان رضي الله عنه يلبس أجمل الثياب خاصة إذا قام إلى الصلاة فقيل له في ذلك. فقال«أفلا أتزين وأنا أمام ربي» لقد فهم الإسلام الفهم الصحيح. حيث إن الإسلام دين يحب الجمال ويحث عليه يقول تعالي (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ) ولما حانت وفاته كان قد وصي قائلاً : من صرخت عليّ فلا وصية لها وكانت وفاته سنة اثنين وخمسين للهجرة.
الكرامة التي أكرمه الله بها
أخرج مسلم في صحيحه عن مطرّف بن عبد الله قال : بعث إلى عمران بن الحصين في مرضه الذي توفي فيه قال : يا مطرف إني كنت محدِّثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي. فإن عشتُ فاكتم عني وإن مت فحدث بها إن شئت. ( إنه قد سلّم على حتى اكتويت فلما اكتويت تركت فلما تركت الكي عادَ إليّ )
قال النووي : إن عمران بن الحصين كانت به بواسير فكان يصبر وكانت الملائكة تسلّم عليه فلما اشتد ألمه اكتوى فانقطع سلامهم عليه ثم ترك الكي حتى مات فعادت الملائكة تسلّم عليه. قال ابن سرين : سقى بطن عمران ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى ويصبر على الألم ويقاوم وكانت الملائكة تسلّم عليه ولا يخبر الناس بذلك خشية الفتنة عليهم. فلما كان قبل موته لسنتين ولم يقدر على شدّة الألم عندها اكتوى وأخذ بالرخصة. فلم تسلم عليه الملائكة. ثم ترك الكي فعاد إليه تسليم الملائكة ولم يلبث قليلاً حتى مات


صاحب راية خزاعة يوم الفتح. أسلم عام خيبر، وبايع الرسول ( على الإسلام والجهاد، وكان صادقًا مع الله ومع نفسه، ورعًا زاهدًا مجاب الدعوة، يتفانى في حب الله وطاعته، كثير البكاء والخوف من الله، لا يكف عن البكاء ويقول: يا ليتني كنت رمادًا تذروه الرياح. [ابن سعد].

rahaal
26-10-2010, 10:00 AM
من هو الصحابي الذي لقب



صاحب وسادة رسول الله ومطهرته

ღ بنـت الإســـلام ღ
26-10-2010, 06:08 PM
هو الصحابي الجليل

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

ღ بنـت الإســـلام ღ
26-10-2010, 06:16 PM
قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، كان عبدالله بن مسعود قد آمن به، وأصبح سادس ستة أسلموا واتبعوا الرسول، عليه وعليهم الصلاة والسلام..

هو اذن من الأوائل المبكرين..

ولقد تحدث عن أول لقائه برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

" كنت غلاما يافعا، أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر فقالا: يا غلام،هل عندك من لبن تسقينا..؟؟
فقلت: اني مؤتمن، ولست ساقيكما..

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: هل عندك من شاة حائل، لم ينز عليها الفحل..؟

قلت: نعم..

فأتيتهما بها، فاعتلفها النبي ومسح الضرع.. ثم اتاه أبو بكر بصخرة متقعرة، فاحتلب فيها، فشرب أبو بكر ثم شربت..ثم قال للضرع: اقلص، فقلص..

فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد لك، فقلت: علمني من هذا القول.

فقال: انك غلام معلم"...




**




لقد انبهر عبدالله بن مسعود حين رأى عبدالله الصالح ورسوله الأمين يدعو ربه، ويمسح ضرعا لا عهد له باللبن بعد، فهذا هو يعطي من خير الله ورزقه لبنا خالصا سائغا للشاربين..!!

وما كان يدري يومها، أنه انما يشاهد أهون المعجزات وأقلها شأنا، وأنه عما قريب سيشهد من هذا الرسول الكريم معجزات تهز الدنيا، وتلمؤها هدى ونور..

بل ما كان يدري يومها، أنه وهو ذلك الغلام الفقير الضعيف الأجير الذي يرعى غنم عقبة بن معيط، سيكون احدى هذه المعجزات يوم يخلق الاسلام منه منه مؤمنا بايمانه كبرياء قريش، ويقهر جبروت ساداتها..

فيذهب وهو الذي لم يكن يجرؤ أن يمر بمجلس فيه أحد أشراف مكة الا مطرق الرأس حثيث الخطى.. نقول: يذهب بعد اسلامه الى مجمع الأشراف عند الكعبة، وكل سادات قريش وزعمائها هنالك جالسون فيقف على رؤوسهم. ويرفع صوته الحلو المثير بقرآن الله:

(بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمن، علّم القرآن، خلق الانسان، علّمه البيان، الشمس والقمر بحسبان، والنجم والشجر يسجدان).

ثم يواصل قراءته. وزعماء قريش مشدوهون، لا يصدقون أعينهم التي ترى.. ولا آذانهم التي تسمع.. ولا يتصورون أن هذا الذي يتحدى بأسهم.. وكبريائهم..انما هو أجير واحد منهم، وراعي غنم لشريف من شرفائهم.. عبدالله بن مسعود الفقير المغمور..!!

ولندع شاهد عيان يصف لنا ذلك المشهد المثير..

انه الزبير رضي الله عنه يقول:

" كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، اذ اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

والله ما سمعت قريش مثل هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه..؟؟

فقال عبدالله بن مسعود:أنا..

قالوا: ان نخشاهم عليك، انما نريد رجلا له عشيرته يمنعونه من القوم ان أرادوه..

قال: دعوني، فان الله سيمنعني..

فغدا ابن مسعود حتى اتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، فقام عند المقام ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم _رافعا صوته_ الرحمن.. علم القرآن، ثم استقبلهم يقرؤها..

فتأملوه قائلين: ما يقول ابن ام عبد..؟؟ انه ليتلو بعض ما جاء به محمد..

فقاموا اليه وجعلوا يضربون وجهه، وهو ماض في قراءته حتى بلغ منها ما شا الله أن يبلغ..

ثم عاد الى أصحابه مصابا في وجهه وجسده، فقالوا له:

هذا الذي خشينا عليك..

فقال: ما كان أعداء الله أهون عليّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينّهم بمثلها غدا..

قالوا: حسبك، فقد أسمعتهم ما يكرهون"..!!





أجل ما كان ابن مسعود يوم بهره الضرع الحافل باللبن فجأة وقبل أوانه.. ما كان يومها يعلم أنه هو ونظراؤه من الفقراء والبسطاء، سيكونون احدى معجزات الرسول الكبرى يوم يحملون راية الله، ويقهرون بها نور الشمس وضوء النهار..!!

ما كان يعلم أن ذلك اليوم قريب..

ولكن سرعان ما جاء اليوم ودقت الساعة، وصار الغلام الأجير الفقير الضائع معجزة من المعجزات..!!




**




لم تكن العين لتقع عليه في زحام الحياة..

بل ولا بعيدا عن الزحام..!!

فلا مكان له بين الذين أوتوا بسطة من المال، ولا بين الذين أوتوا بسطة في الجسم، ولا بين الذين أوتوا حظا من الجاه..

فهو من المال معدم.. وهو في الجسم ناحل، ضامر.. وهو في الجاه مغمور..

ولكن الاسلام يمنحه مكان الفقر نصيبا رابيا وحظوظا وافية من خزائن كسرى وكنوز قيصر..!

ويمنحه مكان ضمور جسمه وضعف بنيانه ارادة تقهر الجبارين، وتسهم في تغيير مصير التاريخ..!

ويمنحه مكان انزوائه وضياعه، خلودا، وعلما وشرفا تجعله في الصدارة بين أعلام التاريخ..!!

ولقد صدقت فيه نبوءة الرسول عليه الصلاة والسلام يوم قال له: " انك غلام معلّم" فقد علمه ربه، حتى صار فقيه الأمة، وعميد حفظة القرآن جميعا.

يقول على نفسه:

" أخذت من فم رسول الله صلى الله عليه زسلم سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد"..

ولكأنما أراد الله مثوبته حين خاطر بحياته في سبيل ان يجهر بالقرآن ويذيعه في كل مكان بمكة أثناء سنوات الاضطهاد والعذاب فأعطاه سبحانه موهبة الأداء الرائع في تلاوته، والفهم السديد في ادراك معانيه..



ولقد كان رسول الله يوصي أصحابه أن يقتدوا بابن مسعود فيقول:

" تمسّكوا بعهد ابن أم عبد".

ويوصيهم بأن يحاكوا قراءته،ويتعلموا منه كيف يتلو القرآن.

يقول عليه السلام:

" من أحب أن يسمع القرآن عصّا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد"..

" من أحب أن يقرأ القرآن غصا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد"..!!

ولطالما كان يطيب لرسول الله عليه السلام أن يستمع للقرآن من فم ابن مسعود..

دعاه يوما الرسول، وقال له:

" اقرأ عليّ يا عبد الله"..

قال عبد الله:

" أقرأ عليك، وعليك أنزل يا رسول الله"؟!

فقال له الرسول:

"اني أحب أن أسمعه من غيري"..

فأخذ ابن مسعود يقرأ من سورة النساء حتى وصل الى قوله تعالى:

(فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا..

يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض..

ولا يكتمون الله حديثا)..

فغلب البكاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفاضت عيناه بالدموع، وأشار بيده الى ابن مسعود:

أن" حسبك.. حسبك يا ابن مسعود"..



وتحدث هو بنعمة الله فقال:

" والله ما نزل من القرآن شيء الا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، ولو أعلم أحدا تمتطى اليه الابل أعلم مني بكتاب الله لأتيته وما أنا بخيركم"!!



ولقد شهد له بهذا السبق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عنه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:

" لقد ملئ فقها"..

وقال أبو موسى الأشعري:

" لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم"

ولم يكن سبقه في القرآن والفقه موضع الثناء فحسب.. بل كان كذلك أيضا سبقه في الورع والتقى.

يقول عنه حذيفة:

" ما رأيت أحدا أشبه برسول الله في هديه، ودلّه، وسمته من ابن مسعود...

ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن ام عبد لأقربهم الى الله زلفى"..!!

واجتمع نفر من الصحابة يوما عند علي ابن أبي طالب كرّم الله وجهه فقالوا له:

"يا أمير المؤمنين، ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد ورعا من عبدالله بن مسعود..

قال علي:

نشدتكم الله، أهو صدق من قلوبكم..؟؟

قالوا:

نعم..

قال:

اللهم اني أشهدك.. اللهم اني أقول مثل ما قالواو أو أفضل..

لقد قرأ القرآن فأحلّ حلاله، وحرّم حرامه..فقيه في الدين، عالم بالسنة"..!



وكان أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يتحدثون عن عبدالله بن مسعود فيقولون:

" ان كان ليؤذن له اذا حججنا، ويشهد اذا غبنا"..

وهم يريدون بهذا، أن عبد الله رضي الله عنه كان يظفر من الرسول صلى الله عليه وسلم بفرص لم يظفر بها سواه، فيدخل عليه بيته أكثر مما يدخل غيرهو ويجالسه أكثر مما يجالس سواه. وكان دون غيره من الصّحب موضع سرّه ونجواه، حتى كان يلقب بـ صاحب السواد أي صاحب السر..



يقول أبو موسى الشعري رضي الله عنه:

"لقد رأيت النبي عليه الصلاة والسلام، وما أرى الا ابن مسعود من أهله"..

ذلك أن الحبيب صلى الله عليه وسلم كان يحبّه حبا عظيما، وكان يحب فيه ورعه وفطنته، وعظمة نفسه.. حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه:

" لو كنت مؤمّرا أحدا دون شورى المسلمين، لأمّرت ابن أم عبد"..

وقد مرّت بنا من قبل، وصية االرسول لأصحابه:

" تمسكوا بعهد ابن أم عبد"...



وهذا الحب، وهذه الثقة أهلاه لأن يكون شديد لبقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطي ما لم يعط أحد غيره حين قال له الرسول عليه الصلاة والسلام:" اذنك عليّ أن ترفع الحجاب"..

فكان هذا ايذانا بحقه في أن يطرق باب الرسول عليه أفضل السلام في أي وقت يشاء من ليل أو نهار...

وهكذا قال عنه أصحابه:

" كان يؤذن له اذا حججنا، ويشهد اذا غبنا"..



ولقد كان ابن مسعود أهلا لهذه المزيّة.. فعلى الرغم من أن الخلطة الدانية على هذا النحو، من شأنها أن ترفع الكلفة، فان ابن مسعود لم يزدد بها الا خشوعا، واجلالا، وأدبا..

ولعل خير ما يصوّر هذا الخلق عنده، مظهره حين كان يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته...



فعلى الرغم من ندرة تحدثه عن الرسول عليه السلام، نجده اذا حرّك شفتيه ليقول: سمعت رسول الله يحدث ويقول: سمعت رسول الله يحدث ويقول... تأخذه الرّعدة الشديدة ويبدو عليه الاضطراب والقلق، خشية أن ينسى فيضع حرفا مكان حرف..!!



ولنستمع لاخوانه يصفون هذه الظاهرة..

يقول عمرو بن ميمون:

" اختلفت الى عبدالله بن مسعود سنة، ما سمعه يتحدث فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الا أنه حدّث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه: قال رسول الله، فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدّر عن جبهته، ثم قال مستدركا قريبا من هذا قال الرسول"..!!

ويقول علقمة بن قيس:

" كان عبدالله بن مسعود يقوم عشيّة كل خميس متحدثا، فما سمعته في عشية منها يقول: قال رسول الله غير مرة واحدة.. فنظرت اليه وهو معتمد على عصا، فاذا عصاه ترتجف، وتتزعزع"..!!

ويحدثنا مسروق عن عبدالله:

" حدّث ابن مسعود يوما حديثا فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ثم أرعد وأرعدت ثيابه.. ثم قال:أو نحو ذا.. أو شبه ذا"..!!

الى هذا المدى العظيم بلغ اجلاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلغ توقيره اياه، وهذه أمارة فطنته قبل أن تكون امارة تقاه..!!

فالرجل الذي عاصره رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرمن غيره، كان ادراكه لجلال هذا الرسول العظيم ادراكا سديدا.. ومن ثمّ كان أدبه مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، ومع ذكراه في مماته، أدبا فريدا..!!




**




لم يكن يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، ولا في حضر.. ولقد شهد المشاهد كلها جميعها.. وكان له يوم بدر شأن مذكور مع أبي جهل الذي حصدته سيوف المسلمين في ذلك اليوم الجليل.. وعرف خلفاء الرسول وأصحابه له قدره.. فولاه أمير المؤمنين عمر على بيت المال في الكوفة. وقال لأهلها حين أرسله اليهم:

" اني والله الذي لا اله الا هو، قد آثرتكم به على نفسي، فخذوا منه وتعلموا".

ولقد أحبه أهل الكوفة حبا جما لم يظفر بمثله أحد قبله، ولا أحد مثله..

واجماع أهل الكوفة على حب انسان، أمر يشبه المعجزات..

ذلك أنهم أهل تمرّد ثورة، لا يصبرون على طعام واحد..!! ولا يطيقون الهدوء والسلام..






ولقد آتاه الله الحكمة مثلما أعطاه التقوى.


وكان يملك القدرة على رؤية الأعماق، والتعبير عنها في أناقة وسداد..

لنستمع له مثلا وهو يلخص حياة عمر العظيمة في تركيز باهر فيقول:

" كان اسلامه فتحا.. وكانت هجرته نصرا.. وكانت امارته رحمة..".

ويتحدث عما نسميه اليوم نسبية الزمان فيقول:

" ان ربكم ليس عنده ليل ولا نهار.. نور السموات والأرض من نور وجهه"..!!

ويتحدث عن العمل وأهميته في رفع المستوى الأدبي لصاحبه، فيقول:" اني لأمقت الرجل، اذ أراه فارغا.. ليس في شيء من عمل الدنيا، ولا عمل الآخرة"..

ومن كلماته الجامعة:

" خير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى، وشر العمى عمى القلب، وأعظم الخطايا الكذب، وشرّ المكاسب الربا، وشرّ المأكل مال اليتيم، ومن يعف الله عنه، ومن يغفر الله له"..




**




هذا هو عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذه ومضة من حياة عظيمة مستبسلة، عاشها صاحبها في سبيل الله، ورسوله ودينه..

هذا هو الرجل الذي كان جسمه في حجم العصفور..!!

نحيف، قصير، يكاد الجالس يوازيه طولا وهو قائم..

له ساقان ناحلتان دقيقتان.. صعد بهما يوما أعلى شجرة يجتني منها أراكا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. فرأى أصحاب النبي دقتهما فضحكوا، فقال عليه الصلاة والسلام:

" تضحكون من ساقيْ ابن مسعود، لهما أثقل في الميزان عند الله من جبل أحد"..!!

أجل هذا هو الفقير الأجير، الناحل الوهنان.. الذي جعل منه ايمانه ويقينه اماما من أئمة الخير والهدى والنور..

ولقد حظي من توفيق الله ومن نعمته ما جعله أحد العشرة الأوائل بين أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.. أولئك الذين بشروا وهم على ظهر الأرض برضوان الله وجنّته..



وخاض المعارك الظافرة مع الرسول عليه الصلاة والسلام، مع خلفائه من بعده..

وشهد أعظم امبراطوريتين في عالمه وعصره تفتحان أبوابهما طائعة خاشعة لرايات الاسلام ومشيئته..



ورأى المناصب تبحث عن شاغليها من المسلمين، والأموال الوفيرة تتدحرج بين أيديهم، فما شغله من ذلك شيء عن العهد الذي عاهد الله عليه ورسوله.. ولا صرفه صارف عن اخباته وتواضعه ومنهج حياته..



ولم تكن له من أمانيّ الحياة سوى أمنية واحدة كان يأخذه الحنين اليها فيرددها، ويتغنى بها، ويتمنى لو أنه أدركها..



ولنصغع اليه يحدثنا بكلماته عنها:

" قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.. فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فأتبعتها أنظر اليها، فاذا رسول الله، وأبوبكر وعمر، واذا عبدالله ذو البجادين المزني قد مات واذا هم قد حفروا له، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه اليه، والرسول يقول: ادنيا اليّ أخاكما.. فدلياه اليه، فلما هيأه للحده قال: اللهم اني أمسيت عنه راضيا فارض عنه.. فيا ليتني كنت صاحب هذه الحفرة"..!!




**




تلك أمنيته الوحيد التي كان يرجوها في دنياه.

وهي لا تمت بسبب الى ما يتهافت الناس عليه من مجد وثراء، ومنصب وجاه..

ذلك أنها أمنية رجل كبير القلب، عظيم النفس، وثيق اليقين.. رجل هداه الله، وربّاه الرسول، وقاده القرآن..!!

ღ بنـت الإســـلام ღ
26-10-2010, 06:21 PM
من أقواله رضي الله عنه


لقد رايتني سادس ست وما على وجه الأرض مسلم غيرنا




http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifالله والذي لا اله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وانا اعلم أين نزلت وإلا أنا اعلم أين نزلت وإلا أنا اعلم فيما نزلت ولو اعلم أن أحدا اعلم بكتاب الله مني تناله المطي لأتيته




http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifينبغي لحامل القرآن ان يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون وبحزنه إذا الناس فرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس بخلطون وبخشوعه إذا الناس يختالون وينبغي لحامل القرآن ان يكون باكيا محزونا حليما حكيما سكيتا ولا ينبغي لحامل القرآن ان يكون جافيا ولا غافلا ولا سخابا ولا صياحا ولا حديدا




http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifما دمت في صلاة فانت تقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يفتح له




http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifإن للقلوب شهوة وإقبالا وان للقلوب فترة وادبارا فاغتنموها عند شهوتها وإقبالا ودعوها عند فترتها وادبارها

rahaal
26-10-2010, 07:44 PM
شكرا للاجابه الوافيه



السؤال التالي
من هو الصحابي

ذو البجادين

*تالا*
27-10-2010, 05:31 PM
هو عبد الله بن عبد بهم بن عفيف ذو البجادين صحابي جليل مات شهيداً في غزوة تبوك
و سبب تسميته بذي البجادين ، قال العلامة الطريحي : ذو البجادين من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و آله ) ، سمي بذلك لأنه حين هاجر قطعت أمه بجادا لها قطعتين فارتدى بإحداهما و ائتزر بالأخرى .
و البجاد : الكساء من أكسية العرب مخطط ، و منه قوله : كبير أناس في بجاد مزمل ، ( مجمع البحرين : 3 / 9 )

rahaal
27-10-2010, 05:46 PM
اسمه وكنيته: هو عبدالله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم المزني.
يقال: كان اسمه عبدالعزى، فغيره النبي عليه الصلاة والسلام فسماه عبد الله ، وهو عم عبدالله بن مغفل المزني الصحابي رضي الله عنه.
نشأته :
نشأ ذو البجادين رضي الله عنه يتيما لامال له ، مات أبوه ولم يترك له مالا فكفله عمه حتى أيسر ، فلما قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة أحب الإسلام ، وتاقت نفسه إليه ، ولكن أنى له ذلك…؟
فقد كان قاصرا يعيش في بيت عمه لاحول له ولاقوة ، وكان مبغضا للإسلام وهو يعلم عنه ذلك ، فلو علم عمه بإسلامه لما رحمه أبدا، ولربما أزهق روحه وقدمها قربانا لآلهته …!
وتمضي الأيام وتتقلب السنون وكان عبد الله يتقلب معها على حجر ملتهب، إن نفسه تتوق إلى الإسلام ولكنه يخشى بطش عمه وإنتقامه .نبأ إسلامه :
ثم قرر في نهاية المطاف أن يتجرأ ويصارح عمه، فقال : ياعم.. إني أتسآءل لماذا لم تتبع محمدا على دينه وتعلن إسلامك حتى ألآن… فإني والله أرى أ،ه نبي وأنه صادق فيما يقول..!
فغضب عمه وتغير وجهه وتلون وتجهم ، وملىء قلبه غيظا وحنقا وقال بصوت أجش : أسكت يافتى ولاتخاطبني في هذا الأمر مرة أخرى. ثم ملك الفتى الجرأة وقال : فأذن لي أن أدخل الإسلام ياعماه .
فقال : والله لئن إتبعت محمدا لا أترك بيدك درهما واحدا أعطيتكه إلا نزعته منك ، حتى ثيابك .
قال : فأنا والله متبع محمدا على دينه ، وتارك عبادة الحجر الذي لايضر ولاينفع ، ولايبصر ولايسمع ، ثم أخرج مامعه من مال فدفعه إليه وقال : هذا مابيدي فخذه.
فأخذه منه ، وجرده من ثيابه ، ولم يترك له ما يستر به عورته ، ثم طرده من بيته ، وأغلق دونه الباب وهو يشتمه ويقول له : أخرج عني أيها العاق ، فإني لا أعرفك ولست لك بعم .
ومضى عبد الله هائما على وجهه لا يدري أين يذهب ، أو إلى من يلجأ ، لم يندم عبد الله على مافعل ، ولم يراجع نفسه فيما أقدم عليه ، ولم يفكر أنع تسرع قليلا بإتخاذ قراره ، فمضى بخطى ثابته وقلب مفعم بالإيمان وإرادة قوية لاتلين ولاتعرف معنى التردد واليأس ميمما وجهه شطر بيت أمه التي تركته صغيرا وتزوجت بعد موت أبيه ، وما إن دخل عليها وأبصرته حتى ضمته إلى صدرها وانهالت عليه بالقبلات ودموعها الغزيرة الحانية تتساقط عليه...وسألته عن سبب خروجه من بيت عمه عاريا ، فقص عليها قصته وحكى لها ما جرى بينه وبين عمه الكافر ، فقطعت له بجادا جعلته نصفين ، فأتزر بنصف وارتدى بالنصف الآخر ثم ودع أمه ومضى نحو المدينة ، وكان بورقان فدخل المدينة وقت السحر والناس نيام ، فقصد مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام فنام فيه .
ومع الفجر دخل النبي عليه الصلاة والسلام المسجد فرآه نائما، فقال له : من أنت...؟ فقال : عبد العزى بن عبد نهم من مزينة.
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : أنت عبد الله ذو البجادين. " أي صاحبهما "، وصار لقبا له.
ثم قال له النبي عليه الصلاة والسلام ( أنزل مني قريبا ) ، فلزم ذو البجادين باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان قريبا منه معظم أوقاته ، وكان يكثر من تلاوة القران الكريم وانعم الله عليه وأكرمه بحفظه وفهمه ، حتى لقد كان من شدة رغبته بتلاوة القرآن وتعلقه به أنه كان يرفع صوته بالذكر والترنم بالقراءة تعبيرا عن فرحته بذلك وانه أضحى واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانه يريد أن ينسى تلك الليلة التي خرج فيها من بيت عمه شريدا طريدا عريانا ً .
سمعه سيدنا عمر رضي الله عنه يوما ً يرفع صوته بالذكر فأنكر عليه ذلك وقال : أمُراء ٍ هو ...؟
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : بل هو أحد الأواهين.
وفاته:وتجيء غزوة تبوك ويخرج النبي صلى الله عليه وسلم يقود جيشه إليها فيعترض طريقه ذو البجادين ويطلب منه أن يكون رفيقه في هذه الرحلة الطويلة الشاقة ، فأذن له بالخروج معه ، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع أحدا ً من الخروج أو يحرمه أجر الجهاد في سبيل الله .
فقال ذو البجادين : يا رسول الله ، ادع ُ الله لي أن يكرمني بالشهادة .
فقال : اللهم إني أ ُحرم دمه على الكفار .
فقال : ليس هذا أردت ...!!
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إنك إذا خرجت غازيا ً فأخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد ، أو وقصتك دابتك فأنت شهيد .
فمضى المقاتلون تحت قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا تبوك ، فأقاموا بها أياما ، وفي هذه الأيام أدركته الوفاة ، فمرض ومات .
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : قمت في جوف الليل في غزوة تبوك فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر ، فاتبعتها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات ، فإذا هم قد حفروا له ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته ، فلما دفناه، قال : اللهم إني أمسيت عنه راضيا ً فأرض عنه .
روى ابن سعد بسنده عن عبد العزيز بن عمران قال : لم ينزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبر أحد إلا خمسة منهم عبد الله المزني ذو البجادين.
وهذه لعمري تكرمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم بها ذا البجادين، ومكافأة كريمة منه صلى الله عليه وسلم وتعويض مخلص وصادق لما أصابه من تشرد وجوع وحرمان ووداع لذلك المؤمن الضائع اليتيم ، ليكون ذلك الدعاء رفيقا له في قبره، وزادا ً يتزود به في رحلة البعث والنشور .
غرضي الله عن ذي البجادين وأرضاه وأسكنه فسيح جناته (( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا )).

بإنتظار سؤالك

*تالا*
27-10-2010, 06:11 PM
صحابية من الأنصار
لقبت بخطيبة النساء
كانت حريصة على سؤال الرسول في أمور دينها
و شاركت في معركة اليرموك

فمن هي؟

rahaal
27-10-2010, 06:14 PM
أسماء بنت يزيد
خطيبة النساء
هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرؤ القيس بن عبد الأشهل بن الحارث، الأنصارية، الأوسية، الأشهلية. وقد اختلف بعض المؤرخين والرواة حول اسمها فبعضهم قال: (أسماء بنت عبيد الأنصاري) وكانت تكنى أم سلمة و (أم عامر الأوسية) وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه، تعد من المحدثات الفاضلات وهي مجاهدة جليلة كانت من ذوات العقل والدين والخطابة حتى لقبوها خطيبة النساء. فها هي تتقدم النساء وتتزعمهن ويذهبن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول له: (أنا وافدة النساء إليك إن الله عز وجل بعثك إلى الرجل والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجُمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم أفلا نشارككم في هذا الأجر؟. وما انتهت أسماء من حديثها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ثم قال: (هل سمعتم بمقالة امرأة أحسن من سائلة في أمر دينها من هذه؟). فقالوا بلى يا رسول الله. فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال). فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولما أسلم ابن عمها معاذ بن جبل- رضي الله عنه سألته عن الإسلام وما يدعو إليه فتلا عليها آيات من الذكر الحكيم وأخبرها أنه عليه الصلاة والسلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له. ونبذ عبادة الأصنام ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فأتت أم عامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت وكانت أول من بايع من النساء. وكان عليها سواران من ذهب فبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيصهما فقال عليه الصلاة والسلام: (ألقي السوارين يا أسماء أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟) ابن ماجة. فما كان منها إلا أن سارعت فنزعتهما وألقتهما أمامه. وشهدت أسماء بنت يزيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض المشاهد وكانت تخدم رسول الله تقول: (إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله إذ نزلت سورة المائدة كلها فكادت تدق عنق الناقة. وقد امتد العمر بأسماء- رضي الله عنها- فقد شهدت (موقعة اليرموك سنة 15هـ) وشاركت فيها فكانت مجاهدة جليلة وتذكر الروايات أنها قتلت تسعة من جنود الروم بعمود خيمتها وعاشت بعد ذلك دهراً رضي الله عنها

rahaal
27-10-2010, 06:15 PM
من هو الصحابي صاحب لقب


الكامل

*تالا*
27-10-2010, 06:28 PM
سيدنا سعد بن عبادة

rahaal
27-10-2010, 07:55 PM
سعد بن عبادة
سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
السيد الكبير الشريف أبو قيس الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني النقيب سيد الحزرج، له أحاديث يسيرة وهي عشرون بالمكرر. مات قبل أوان الرواية. روى عنه سعيد بن المسيب (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A8) والحسن البصري مرسل (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%84)، له عند أبي داود والنسائي (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A) حديثان
قال أبو الأسود عن عروة: إنه شهد بدرا وقال جماعة ما شهدها، قال ابن سعد (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D8%B9%D8%AF) كان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش فأقام فقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) لئن كان سعد ما شهد بدرا لقد كان حريصا عليها قال وكان عقبيا نقيبا سيدا جوادا ولما قدم النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) المدينة كان يبعث إليه كل يوم جفنة من ثريد اللحم أو ثريد بلبن أو غيره فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) في بيوت أزواجه. وقال البخاري (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%8A) في تاريخه: إنه شهد بدرا وتبعه ابن مندة وممن روى عنه أولاده قيس وسعيد وإسحاق وابن عباس وسكن دمشق فيما نقل ابن عساكر قال ومات بحوران وقيل قبره بالمنيحة. روى ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت وعليها نذر فسألت النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) فأمرني أن أقضيه عنها، والأكثر جعلوه من مسند ابن عباس
أحمد في مسنده: حدثنا يونس حدثنا حماد حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة عن رجل رده إلى سعيد الصراف عن إسحاق بن سعد بن عبادة عن أبيه قال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) ( إن هذا الحي من الأنصار مجنة حبهم إيمان وبغضهم نفاق ).
قال موسى بن عقبة والجماعة إنه أحد النقباء ليلة العقبة. وعن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال جاء سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو يمتاران لأهل العقبة وقد خرج القوم فنذر بهما أهل مكة فأخذ سعد وأفلت المنذر قال سعد فضربوني حتى تركوني كأني نصب أحمر يحمر النصب من دم الذبائح عليه قال فخلا رجل كأنه رحمني فقال ويحك أما لك بمكة من تستجير به قلت لا إلا أن العاص ابن وائل قد كان يقدم علينا بالمدينة فنكرمه فقال رجل من القوم: ذكر ابن عمي والله لا يصل إليه أحد منكم، فكفوا عني وإذا هو عدي بن قيس السهمي
حجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال كان لواء رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) مع علي ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة رواه أبو غسان النهدي عن إبراهيم بن الزبرقان عنه
معمر عن عثمان الجزري عن مقسم - لا أعلمه إلا عن ابن عباس - إن راية رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) كانت تكون مع علي وراية الأنصار مع سعد بن عبادة
حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال لما بلغ رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) إقفال أبي سفيان قال أشيروا علي فقام أبو بكر فقال اجلس فقام سعد بن عبادة فقال لو أمرتنا يا رسول الله أن نخيضها البحر لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا
أبو حذيفة حدثنا سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يوم بدر ( من جاء بأسير فله سلبه ) فجاء أبو اليسر بأسيرين فقال سعد بن عبادة يا رسول الله حرسناك مخافة عليك فنزلت { يسألونك عن الانفال } ورواه عبد الرزاق عن سفيان علي بن بحر حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل حدثنا أبي عن جدي أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) كان يخطب المرأة ويصدقها ويشرط لها ( صحفة سعد تدور معي إذا درت إليك ) فكان يرسل إلى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) بصحفة كل ليلة، محمد بن إسحاق بن يسار عن أبيه مرسلا نحوه
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير كان للنبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) من سعد كل يوم جفنة تدور معه حيث دار وكان سعد يقول اللهم ارزقني مالا فلا تصلح الفعال إلا بالمال
أحمد حدثنا يزيد حدثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت { والذين يرمون المحصنات } [النور ] 14 قال سعد سيد الأنصار هكذا أنزلت يا رسول الله فقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم قالوا لا تلمه فإنه غيور والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا ولا طلق امرأة قط فاجترأ أحد يتزوجها فقال سعد يا رسول الله والله لأعلم أنها حق وأنها من الله ولكني قد تعجبت أن لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فلا آتي بهم حتى يقضي حاجته، الحديث وفي حديث الإفك قالت عائشة (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9): فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال كلا والله لا تقتله ولا تقدر على ذلك. يعني يرد على سعد بن معاذ سيد الأوس وهذا مشكل فإن ابن معاذ كان قد مات
جرير بن حازم عن ابن سيرين كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم، قال عروة كان سعد بن عبادة يقول اللهم هب لي حمدا ومجدا اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. قلت كان ملكا شريفا مطاعا وقد التفت عليه الأنصار يوم وفاة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) ليبايعوه وكان موعوكا حتى أقبل أبو بكر والجماعة فردوهم عن رأيهم فما طاب
لسعد الواقدي حدثنا محمد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن الصديق بعث إلى سعد بن عبادة أقبل فبايع فقد بايع الناس فقال لا والله لا أبايعكم حتى أقاتلكم بمن معي فقال بشير بن سعد يا خليفة رسول الله إنه قد أبى ولج فليس يبايعكم حتى يقتل ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته فلا تحركوه ما استقام لكم الأمر وإنما هو رجل وحده ما ترك فتركه أبو بكر فلما ولي عمر لقيه فقال إيه يا سعد فقال إيه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت صاحبه قال نعم وقد أفضى إليك هذا الأمر وكان صاحبك والله أحب إلينا منك وقد أصبحت كارها لجوارك قال من كره ذلك تحول عنه فلم يلبث إلا قليلا حتى انتقل إلى الشام فمات بحوران، اسنادها كما ترى
ابن عون عن ابن سيرين أن سعدا بال قائما فمات فسمع قائل يقول
قد قتلنا سيد الخز * رج سعد بن عباده
ورميناه بسهمي * ن فلم نخط فؤاده
وقال سعد بن عبد العزيز أول ما فتحت بصرى وفيها مات سعد بن عبادة وقال أبو عبيد مات سنة أربع عشرة بحوران وروى ابن أبي عروبة عن ابن سيرين أن سعد بن عبادة بال قائما فمات وقال إني أجد دبيبا
الأصمعي حدثنا سلمة بن بلال عن أبي رجاء قال قتل سعد بن عبادة بالشام رمته الجن بحوران
الواقدي حدثنا يحيى بن عبد العزيز من ولد سعد عن أبيه قال توفي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان قائلا من بئر يقول
قد قتلنا سيد الخز * رج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمي * ن فلم نخط فؤاده
فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه وانما جلس يبول في نفق فمات من ساعته ووجدوه قد اخضر جلده، وقال يحيى بن بكير وابن عائشة وغيرهما مات بحوران سنة ست عشرة وروى المدائني عن يحيى بن عبد العزيز عن أبيه قال مات في خلافة أبي بكر. قال ابن سعد: كان سعد يكتب في الجاهلية ويحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل وكان سعد وعدة آباء له قبله ينادى على أطمهم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة



بإنتظار سؤالك

rahaal
28-10-2010, 09:34 AM
من هو الصحابي الملقب
سيد المسلمين

*تالا*
28-10-2010, 11:48 AM
الله يجزاك خير
معذرة لقد سجلت للتو في المنتدى

الاجابة
سيدنا أبيّ بن كعب

*تالا*
28-10-2010, 12:43 PM
سؤالي
بطلة في الجاهلية و الاسلام
بايعت الرسول يوم فتح مكة
و كان لها بعد الله دور أساسي في تثبيت المسلمين يوم اليرموك
اذ ذهل المسلمون من ضخامة جيش الروم فكأنهم غمامة تغطي الشمس
أخذت عمود خيمتها و ضربت به فرس كل مَن كان يتراجع خوفا من المعركة
فرجعوا و انتصروا
فمن هي؟

rahaal
28-10-2010, 04:14 PM
أبى بن كعب

سيد المسلمين

أُبَيُّ بنُ كَعْبِ بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ
ابْنِ زَيْدِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ.
سَيِّدُ القُرَّاءِ، أَبُو مُنْذِرٍ الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئُ، البَدْرِيُّ.
وَيُكْنَى أَيْضاً: أَبَا الطُّفَيْلِ.
شَهِدَ العَقَبَةَ، وَبَدْراً، وَجَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَحَفِظَ عَنْهُ عِلْماً مُبَارَكاً، وَكَانَ رَأْساً فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

أقرأ الأمة لكتاب الله

قَالَ أَنَسٌ:
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ).
وَفِي لَفْظٍ: (أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ).
قَالَ: الله سَمَّانِي لَكَ؟
قَالَ: (نَعَمْ).
قَالَ: وَذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِيْنَ؟
قَالَ: (نَعَمْ).
فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.

وَلَمَّا سَأَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُبَيّاً عَنْ: (أَيِّ آيَةٍ فِي القُرْآنِ أَعْظَمُ؟).
فَقَالَ أُبَيٌّ: {اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّوْمُ}
ضَرَبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: (لِيَهْنِكَ العِلْمُ أَبَا المُنْذِرِ).
قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُم مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، أَحَدُ عُمُوْمَتِي.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
قَالَ أُبَيٌّ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: إِنِّي تَلَقَّيْتُ القُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ مِنْ جِبْرِيْلَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَهُوَ رَطْبٌ.

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَقْرَأُ أُمَّتِي أُبَيٌّ).

سيد المسلمين

وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ:
قَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-! مَا جَزَاءُ الحُمَّى؟
قَالَ: (تُجْرِي الحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا).
فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّىً لاَ تَمْنَعُنِي خُرُوْجاً فِي سَبِيْلِكَ.
فَلَمْ يُمْسِ أُبَيٌّ قَطُّ إِلاَّ وَبِهِ الحُمَّى.

قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جَابِرٌ، أَوْ جُوَيْبِرٌ:
طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الثِّيَابِ وَالشَّعْرِ، فَقَالَ:
إِنَّ الدُّنْيَا فِيْهَا بَلاَغُنَا وَزَادُنَا إِلَى الآخِرَةِ، وَفِيْهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ؟
قَالَ: هَذَا سَيِّدُ المُسْلِمِيْنَ؛ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ.

عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَوْصِنِي.
قَالَ: اتَّخِذْ كِتَابَ اللهِ إِمَاماً، وَارْضَ بِهِ قَاضِياً وَحَكَماً، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فِيْكُم رَسُوْلُكُم، شَفِيْعٌ مُطَاعٌ، وَشَاهِدٌ لاَ يُتَّهَمُ، فِيْهِ ذِكْرُكُم وَذِكْرُ مَنْ قَبْلَكُم، وَحَكَمُ مَا بَيْنَكُم، وَخَبَرُكُم، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُم.

روى أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ بِالجَابِيَةِ، فَقَالَ:
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ القُرْآنِ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الفَرَائِضِ، فَلْيَأْتِ زَيْداً، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذاً، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ المَالِ، فَلْيَأْتِنِي، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَنِي خَازِناً وَقَاسِماً.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو مَرْفُوْعاً: (اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَأُبَيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ).

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
قَالَ عُمَرُ: اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا.
فَكُنْتُ فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ مَعَ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فَهَاجَتْ سَحَابَة، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا.
قَالَ: فَلَحِقْنَاهُمْ، وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُم.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا؟
قُلْتُ: إِنَّ أَبَا المُنْذِرِ قَالَ: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا.
قَالَ: فَهَلاَّ دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ.

أبى بن كعب و الولاية

قَالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: مَا لَكَ لاَ تَسْتَعْمِلُنِي؟
قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يُدَنَّسَ دِيْنُكَ.

وكَانَ أُبَيٌّ صَاحِبَ عِبَادَةٍ، فَلَمَّا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ، تَرَكَ العِبَادَةَ، وَجَلَسَ لِلْقَوْمِ.

عَنِ الحَسَنِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِم عِشْرِيْنَ رَكْعَةً.

وفاته

عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنِي عُتَيُّ بنُ ضَمْرَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَهْلَ المَدِيْنَةِ يَمُوْجُوْنَ فِي سِكَكِهِم.
فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَؤُلاَءِ؟
فَقَالَ بَعْضُهُم: مَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ البَلَدِ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ اليَوْمَ سَيِّدُ المُسْلِمِيْنَ؛ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ.

rahaal
28-10-2010, 05:35 PM
بطلة في الجاهلية و الاسلام
بايعت الرسول يوم فتح مكة
و كان لها بعد الله دور أساسي في تثبيت المسلمين يوم اليرموك
اذ ذهل المسلمون من ضخامة جيش الروم فكأنهم غمامة تغطي الشمس
أخذت عمود خيمتها و ضربت به فرس كل مَن كان يتراجع خوفا من المعركة
فرجعوا و انتصروا
فمن هي؟








أسماء بنت يزيد الأنصارية (توفيت 30 هـ)‏
‏من أخطب نساء العرب، عرفت بالشجاعة والإقدام، محدثة حضرت معركة اليرموك، فسقت وضمدت الجراح، ولما اشتدت الحرب أخذت عمود خيمتها ودخلت المعركة وصرعت تسعة من الروم.





أسماء بنت يزيد الخطيبة الفارسة



هي فارسة الفرسان، وأميرة الفصاحة والبيان، حباها الله لسانا طلقا بليغا تتلألأ الحروف والكلمات بين شفتيها، فتشق طريقها إلى العقول والقلوب بلا عناء.

جمعت أسئلة النساء، وحملتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعادت إليهن بالإجابات الشافية والردود الوافية، والحقائق الجامعة المانعة، التي تشفي الصدور وتروي ظمأ النفوس.

وفي الجهاد كانت لها صولات وجولات؛ تسقي وتداوي وتحمل السيف في سبيل الله وتخطب في الناس، فتشتد العزائم وتزداد الإرادة قوة وصلابة.

هي أسماء بنت يزيد الأنصارية الأوسية، ابنة عم الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنهما، أعلنت إسلامها في العام الأول من الهجرة المشرفة، صاحبة علم ودين، وفقه ويقين، بايعت الرسول مع النساء وأوفت بما بايعت طبقا لما ورد في الآية الثانية عشرة من سورة الممتحنة، آمنت بربها، وصدقت نبيه، لم تسرق، ولم تزن ولم تقتل ولدا، ولم تأت ببهتان، ولم تخالف معروفا.

يقول الحق تبارك وتعالى: “يَا أَيهَا النبِي إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُن وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِن وَأَرْجُلِهِن وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُن وَاسْتَغْفِرْ لَهُن اللهَ إِن اللهَ غَفُورٌ رحِيمٌ”.

جاءت أسماء بنت يزيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأل في أمر يشغل النساء المسلمات، قالت بلسانها الذي يفيض فصاحة وبلاغة: يا رسول الله، إنني رسول مَن ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وهن على مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات “صلاة الجمعة” وحضور الجنازات والجهاد في سبيل الله، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أنشاركهم في الأجر؟

التفت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى صحابته الكرام رضي الله عنهم وسألهم:

“هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه”؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال الرسول: “انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال”.

فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر فرحا وبشرا بما قال النبي الكريم.

وحسن تبعل المرأة يعني تفانيها في طاعة زوجها وحسن رعايتها له ولبيتها وأولادها، وحفظها له في ماله وفي عرضها.

سعت أسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله كعادتها فيما يهم النساء في حياتهن، سألت عن كيفية التطهر من دم الحيض والنفاس وكيف تغتسل، وتزيل آثار الدماء، فنظر إلى عائشة كأنه يطلب منها العون في هذا الموقف الحرج.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أن امرأة “أسماء بنت يزيد” جاءت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل.

قال: “خذي قرصة من مسك فتطهري بها”.
قالت: كيف أتطهر؟
قال: “تطهري بها”.
قالت: كيف؟
قال: “سبحان الله تطهري”.
فاجتذبتها إليّ، فقلت: تتبعي بها اثر الدم.

حشد الروم جيوشهم في معركة اليرموك، وجاؤوا بكامل عدتهم وعتادهم في السنة الثالثة عشرة للهجرة لقتال المسلمين في بلاد الشام، وشاركت أسماء بنت يزيد في هذه المعركة مع غيرها من النساء المسلمات، فكانت تسقي الماء، وتعالج الجراح، وتقاتل مع الفرسان.

وكما روى المؤرخون فقد قتلت تسعة من جنود الروم بعمود خيمتها في هذه المعركة.
ومع هذا الدور الكبير، كانت تحث الجميع على الجهاد في سبيل الله، ونصرة الدين الحق، وتدعوهم إلى الصمود في وجه الأعداء، والقتال من اجل النصر أو الشهادة.

حضرت أسماء غزوة خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كعادتها تخطب في الجميع، وتنادي بأعلى صوتها، وبكلمات تشق طريقها إلى العقول والقلوب: ان قاتلوا في سبيل الله، وانصروا رسول الله وارفعوا راية الإسلام.

وأصل كلمة “الفصاحة” من اللبن إذا أفصح، أي ذهبت رغوته، وظهرت حقيقته فهي تعني الوضوح والبيان وأيضا الجمال والكمال.

والكلمات القوية الصادقة لها أثر كبير في النفوس بها ترتفع الهمم إلى القمم وتتبدد الآلام وتتجدد الآمال.

يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته: “إِن اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَن لَهُمُ الجَنةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التوْرَاةِ وَالإِنجِييلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب”، وقال أيضا: “الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها”.

استجابت أسماء بنت يزيد لنداء ربها، ودعوة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وسعت طوال حياتها في طريق الخير.

كانت تتعلم وتعلم النساء، وتتحدث في أمور الدين والآخرة، وتشارك في الغزوات بيدها الحانية في علاج الجرحى، وبلسانها البليغ في النداء للجهاد، وبسيفها إذا اقتضت ظروف الحال. ولو أنها ترددت أو تكاسلت لأضاعت على نفسها وعلى بنات جنسها الفرصة في العلم بأمور الدين والدنيا.

لكنها أقدمت وتقدمت وسألت وحصلت على الجواب الشافي، فاستفادت وتعلمت وعلمت النساء، وصارت قدوة ومثلا في هذا الاتجاه.

وقيل إن أسماء بنت يزيد بعد أن شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر، وقامت بواجبها خلالها خير قيام، كما فعلت في سائر الغزوات، عاشت سبعة عشر عاماً تدافع عن رسالة الإسلام، وتدعو للجهاد في سبيل الله وتحمل هموم النساء بوجه خاص، تعلمهن أصول دينهن ودنياهن، من خلال علم اكتسبته على مر الأيام والأعوام.

رحم الله خطيبة النساء التي لم تحمل اسم أسماء بنت أبي بكر الصديق فقط، لكنها سعت على دربها، ونسجت على منوالها في الفروسية وطلب العلم، وأيضا في الحكمة والفطنة وحسن البيان.صلى الله عليه وسلم غ

rahaal
28-10-2010, 05:36 PM
من هي الصحابيه الملقبه


الواهبة

*تالا*
28-10-2010, 07:36 PM
الله يجزاك خير
أنا قصدت في سؤالي الأخير شخصا آخر غير السيدة أسماء بنت يزيد
و الآن أنتبه لمدى التشابه بينهما!
هذا خطئي اذ لم أوضح أكثر و أضع قرينة
و هي أنها و زوجها كانا من أعداء الرسول و حارباه في أحد

هل عرفتموها؟

rahaal
28-10-2010, 07:55 PM
الله يجزاك خير

أنا قصدت في سؤالي الأخير شخصا آخر غير السيدة أسماء بنت يزيد
و الآن أنتبه لمدى التشابه بينهما!
هذا خطئي اذ لم أوضح أكثر و أضع قرينة
و هي أنها و زوجها كانا من أعداء الرسول و حارباه في أحد

هل عرفتموها؟



الصحابيه الجليله

هند بنت عتبه

*تالا*
29-10-2010, 03:06 PM
هي الصحابية أم شريك غزية بنت جابر

*تالا*
29-10-2010, 03:11 PM
سؤالي
صحابية جليلة من قريش
أسلمت في مكة
شجت أبا لهب في رأسه فمات بعدها بسبع ليال
كانت من تكفل بالعناية بالحسين بن علي حين كان صبيا
رضي الله عنهم جميعا
من هي؟*

rahaal
30-10-2010, 08:56 AM
الصحابيه الجليله
هند بنت عتبة
مقدمة هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أم معاوية.
حالها في الجاهلية:
كانت هند بنت عتبة عند الفاكه بن المغيرة المخزومي وكان الفاكه من فتيان قريش وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن فخلا ذلك البيت يوما فاضطجع الفاكه وهند فيه في وقت القائلة ثم خرج الفاكه لبعض شأنه وأقبل رجل ممن كان يغشاه فولج البيت فلما رأى المرأة فيه ولى هاربا ورآه الفاكه وهو خارج من البيت فأقبل إلى هند وهى مضطجعة فضربها برجله وقال من هذا الذي عندك قالت: ما رأيت أحدا ولا انتبهت حتى أنبهتني أنت، فقال لها: إلحقي بأبيك، وتكلم فيها الناس، فقال لها أبوها: يا بنية إن الناس قد أكثروا فيك القالة، فأنبئينى نبأك فان يكن الرجل عليك صادقا دسست إليه من يقتله فينقطع عنك القالة، وإن يك كاذبا حاكمته إلى بعض كهان اليمن، فعند ذلك حلفت هند لأبيها بما كانوا يحلفون في الجاهلية إنه لكاذب عليها، فقال عتبة بن ربيعة للفاكه: يا هذا إنك قد رميت ابنتى بأمر عظيم وعار كبير لا يغسله الماء، وقد جعلتنا في العرب بمكان ذلة ومنقصة، ولولا أنك منى ذو قرابة لقتلتك، ولكن سأحاكمك إلى كاهن اليمن، فحاكمني إلى بعض كهان اليمن، فخرج الفاكه في بعض جماعة من بنى مخزوم أقاربه، وخرج عتبة في جماعة من بنى عبد مناف، وخرجوا بهند ونسوة معها من أقاربهم، ثم ساروا قاصدين بلاد اليمن، فلما شارفوا بلاد الكاهن، قالوا غدا نأتي الكاهن، فلما سمعت هند ذلك تنكرت حالها وتغير وجهها وأخذت في البكاء فقال لها أبوها: يا بنية قد أرى ما بك من تنكر الحال وكثرة البكاء، وما ذاك أراه عندك إلا لمكروه أحدثتيه وعمل اقترفتيه، فهلا كان هذا قبل أن يشيع في الناس، ويشتهر مسيرنا، فقالت: والله يا أبتاه ما هذا الذي تراه منى لمكروه وقع منى، وإني لبريئة، ولكن هذا الذي تراه من الحزن وتغير الحال هو أنى أعلم أنكم تأتون هذا الكاهن وهو بشر يخطئ ويصيب، وأخاف أن يخطئ في أمري بشيء يكون عاره على آخر الدهر، ولا أمنة آمنة أن يسمنى ميسما تكون على سبة في العرب، فقال لها أبوها: لا تخافي فإني سوف أختبره وأمتحنه قبل أن يتكلم في شأنك وأمرك، فإن أخطأ فيما أمتحنه به لم أدعه يتكلم في أمرك ثم إنه انفرد عن القوم وكان راكبا مهرا حتى توارى عنهم خلف رابية فنزل عن فرسه ثم صفر له حتى أدلى ثم أخذ حبة بر فأدخلها في احليل المهر، وأوكى عليها بسير حتى أحكم ربطها ثم صفر له حتى اجتمع احليله، ثم أتى القوم فظنوا أنه ذهب ليقضى حاجة له، ثم أتى الكاهن فلما قدموا عليه أكرمهم ونحر لهم فقال له عتبة: إنا قد جئناك في أمر، ولكن لا أدعك تتكلم فيه حتى تبين لنا ما خبأت لك، فأنى قد خبأت لك خبيئا فانظر ما هو فأخبرنا به، قال الكاهن: ثمرة في كمرة، قال: أريد أبين من هذا، قال حبات بر في إحليل مهر، قال: صدقت فخذ لما جئناك له انظر في أمر هؤلاء النسوة فأجلس النساء خلفه وهند معهم لا يعرفها ثم جعل يدنو من إحداهن فيضرب كتفها ويبريها ويقول: انهضى حتى دنا من هند فضرب كتفها وقال: انهضى حصان رزان غير رسخا ولا زانية ولتلدن ملكا يقال له معاوية، فوثب إليها الفاكه، فأخذ بيدها فنترت يدها من يده وقالت له: إليك عنى والله لا يجمع رأسي ورأسك وسادة، والله لأحرصن أن يكون هذا الملك من غيرك، فتزوجها أبو سفيان بن حرب، فجاءت منه بمعاوية. هذا وفى رواية أن أباها هو الذي قال للفاكه ذلك. والله سبحانه أعلم
عن حسين بن عبد الله أن أبا لهب لقي هند بنت عتبة ابن ربيعة حين فارق قومه وظاهر عليهم قريشا فقال يا ابنة عتبة نصرت اللات والعزى وفارقت من فارقها وظاهر عليها قالت نعم فجزاك الله خيرا يا أبا عتبة
موقفها في غزوة أحد:
لما التقى الناس(في غزوة أحد) ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويحرضن على القتال فقالت هند فيما تقول... ويها بني عبد الدار... ويها حماة الأديار... ضربا بكل بتار...
وتقول أيضا... إن تقبلوا نعانق... ونفرش النمارق... أو تدبروا نفارق... فراق غير وامق...
وفي يوم أحد جعلت هند بنت عتبة النساء معها يجدعن أنوف المسلمين ويبقرن بطونهم ويقطعن الآذان إلا حنظلة فان أباه كان من المشركين وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبدة وجعلت تلوك كبده ثم لفظته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو دخل بطنها لم تدخل النار
وقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى يجدعن الآذان والأنف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنفهم خدما وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظته. ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها
نحن جزيناكم بيوم بدر... والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من... صبر ولا أخي وعمه وبكري
إسلامها أسلمت هند بنت عتبة يوم الفتح وحسن إسلامها فلما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وقال في البيعة ": ولا يسرقن ولا يزنين " قالت هند: وهل تزني الحرة وتسرق فلما قال: " ولا يقتلن أولادهن " قالت: ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا وشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها أبا سفيان وقالت: إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك "
وروى هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمد. قال: قد رأيتك تكذبين هذا الحديث أمس!
قالت: والله ما رأيت الله عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة. والله إن باتوا إلا مصلين. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك. فذهبت إلى عثمان بن عفان وقيل: إلى أخيها أبي حذيفة بن عتبة فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي منتقب فقال: " تبايعيني على أن لا تشركي بالله شيئا... " وذكر نحو ما تقدم من قولها للنبي صلى الله عليه وسلم. ولما أسلمت هند جعلت تضرب صنما لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وتقول كنا معك في غرور.
مواقفها مع النبي صلى الله عليه وسلم:
يقول عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء أو خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل أخبائك أو خبائك - شك يحيى - ثم ما أصبح اليوم أهل أخباء أو خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل أخبائك أو خبائك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأيضا والذي نفس محمد بيده ). قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له؟ قال ( لا إلا بالمعروف ) وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمر بقتل هند بنت عتبة لما فعلت بحمزة ولما كانت تؤذي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة، فجاءت إليه النساء متخفية فأسلمت وكسرت كل صنم في بيتها وقالت: لقد كنا منكم في غرور، وأهدت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جديين، واعتذرت من قلة ولادة غنمها، فدعا لها بالبركة في غنمها فكثرت، فكانت تهب وتقول: هذا من بركة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فالحمد لله الذي هدانا للإسلام.

من مواقفها مع الصحابة رضي الله عنهم موقفها مع أخيها في غزوة بدر:
شهد أبو حذيفة بدرا وكان أخاً لها ودعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز فقالت أخته هند بنت عتبة لما دعا أباه إلى البراز الأحول الأثعل المشئوم طائره أبو حذيفة شر الناس في الدين أما شكرت أبا رباك من صغر حتى شببت شبابا غير محجون.
موقفها مع زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وتقول السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما قدم أبو العاص مكة قال لي: تجهزي فالحقي بأبيك قالت: فخرجت أتجهز فلقيتني هند بنت عتبة فقالت: يا بنت محمد ألم يبلغني أنك تريدين اللحوق بأبيك؟ فقلت له: ما أردت ذلك فقالت: أي بنت عم لا تفعلي إني امرأة موسرة وعندي سلع من حاجتك فإن أردت سلعة بعتكها أو قرضا من نفقة أقرضتك فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت: فوالله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل فخفتها فكتمتها وقلت: ما أريد ذلك
موقفها مع أبو دجانة في غزوة أحد:
ويقول الزبير بن العوام: وجدت في نفسي حين سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم السيف فمنعنيه و أعطاه أبا دجانة فقلت: و الله لأنظرن ما يصنع فاتبعته فأخذ عصابة له حمراء فعصب بها رأسه و قالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت و هكذا كان يقول إذا عصب بها فخرج و هو يقول:
(أنا الذي عاهدني خليلي... و نحن بالسفح لدى النخيل)
(أن لا أقوم الدهر في الكيول... أضرب بسيف الله و الرسول)
فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله و كان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه فدعوت الله أن يجمع بينهما فالتقيا فاختلفا ضربتين فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه و ضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته محل السيف على رأس هند بنت عتبة ثم عدل السيف عنها
قال ابن إسحاق: و قال أبو دجانة: رأيت إنسانا يحمس الناس حمسا شديدا فصمدت إليه فلما حملت عليه السيف ولول فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أضرب به امرأة.
موقفه مع هند بنت أثاثة في غزوة أحد:
قالت هند بنت عتبة تفتخر حمزة وغيره ممن أصيب من المسلمين أنها علت على صخرة مشرفة فنادت بأعلى صوتها نحن جزيناكم بيوم بدر... والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر... أبي وعمي وشقيق بكري شفيت وحشي غليل صدري... شفيت نفسي وقضيت نذري وأجابتها هند بنت أثاثة بن المطلب فقالت:
خزيت في بدر وغير بدر... يا بنت وقاع عظيم الكفر
صبحك الله غداة الفجر... بالهاشميين الطوال الزهر
بكل قطاع حسام يفري... حمزة ليثي وعلي صقري
موقفها مع أبي سفيان يوم فتح مكة:
خرج أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به! فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن! فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشاربه و قالت: اقتلوا
الحميت الدسم الأحمش! فقال أبو سفيان: لا يغرنكم هذه من أنفسكم فإنه قد جاءكم بما لا قبل لكم به من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! قالو: قبحك الله! وما تغني دارك؟ قال: و من أغلق عليه بابه فهو آمن! و من دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم و إلى المسجد.
موقفها مع معاوية:
قال معاوية بن أبي سفيان: لما كان عام الحديبية وصدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت ودافعوه بالراح وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة فقالت: إياك أن تخالف أباك وأن تقطع أمرا دونه فيقطع عنك القوت وكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة.
موقفها مع عمر:
جاء عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان فإذا هند بنت عتبة امرأته تهيئ أهبه لها في المدينة فقال أين أبو سفيان فقالت هند ها هوذا وكان ناحية من البيت فقال احتسبا واصبرا فقالا من يا أمير المؤمنين قال يزيد بن أبي سفيان فقالا من استعملت على عمله قال معاوية بن أبي سفيان قالا وصلتك رحم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
من كلماتها:
قالت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين رجعوا من أحد:
رجعت وفي نفسي بلابل جمة... وقد فاتني بعض الذي كان مطلبي من أصحاب بدر من قريش وغيرهم... بني هاشم منهم ومن أهل يثرب
ولكنني قد نلت شيئا و لم يكن... كما كنت أرجو في مسيري ومركبي
وفاتها:
شهدت اليرموك مع زوجها وماتت يوم مات أبو قحافة في سنة أربع عشرة وهى أم معاوية بن أبي سفيان.
المراجع:
الاستيعاب - البداية والنهاية - تاريخ الإسلام - أسد الغابة - الطبقات الكبرى - الكامل في التاريخ - صحيح البخاري - الإصابة في تمييز الصحابة - تفسير القرطبي - سيرة ابن كثير - تاريخ دمشق - عيون الأثر - السيرة لابن حبان.

rahaal
30-10-2010, 08:58 AM
ام شريك القرشية



اسمها غزيه بنت جابر بن حكيم وهي احدي نساء قريش ثم احدي بني عامر بن لؤي
وكانت تحت ابي العكر الدوسي وقد وقع في قلب ام شريك الاسلام وهي بمكه وما ان
تمكن الايمان من قلبها وفهمت ما يتوجب عليها اتجها هذا الدين الحنيف حتي
اوقفت حياتها لنشر دعوه التوحيد واعلاء كلمه الله ورفع رايه لااله الا الله
محمد رسول الله.
وبدات ام شريك تتحرك في دعوتها وتدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن
في الاسلام دون كلل او ملل وهي تدرك ما ينتظرها من تضحيات والام وما ينتظرها
من اذي وبلاء في الانفس والاموال فالايمان ليس كلمه تقال باللسان وانما هو
حقيقه ذات تكاليف وامانه ذات اعباء وجهاد يحتاج الى صبر.

وشاءت قدره الله بعد فتره من الزمن ان تبدأ فتره الامتحان والتعرض للفتنه
فظهر امر ام شريك لاهل مكه فاخذوها وقالوا لها : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا
ولكنا سنردك اليهم.

قالت ام شريك : فجاءني اهل ابي العكر اهل زوجها فقالوا: لعلك على دينه!!
فقلت اي والله اني لعلي دينه .
قالوا:جرم والله لنعذبنك عذابا شديدا ثم ارتحلوا بنا من دارنا ونحن كنا
بذي الخلصه وهو من صنعاء فساروا يريدون منزلا وحملوني على جمل ثقال شر
ركابهم واغلظه يطعموني الخبر والعسل ولا يسقوني قطره من ماء حتي اذا انتصف
النهار وسخنت الشمس نزلوا فضربوا اخبيتهم وتركوني في الشمس حتي ذهب عقلي
وسمعي وبصري ,فعلوا بي ذلك ثلاث ايام.

فقالوا لي في اليوم الثالث: اتركي ما انت عليه.

قالت: ما دريت ما يقولون الا الكلمه بعد الكلمه واشير باصبعي الى السماء
بالتوحيد.

قالت: فوالله اني لعلى ذلك وقد بلغني الجهد اذ وجدت برد دلو على صدري
فاخذته فشربت منه نفسا واحدا ثم انتزع مني فذهبت انظر فاذا هو معلق
بين السماء والارض فلم اقدر عليه.

ثم ادلي الى ثانيه فشربت منه نفسا ثم رفع فذهبت انظر فاذا هو بين
السماء والارض ثم ادلي الي الثالثه فشربت منه حتي رويت واهرقت على
راسي ووجهي وثيابي.

قالت: فخرجوا فنظروا وقالوا: من اين ذلك هذا يادعوه الله؟

فقلت لهم: ان عدوالله غيري من خالف دينه واما قولكم من اين هذا؟ فمن
عند الله رزقا رزقنيه الله.

قالت: فانطلقوا سراعا الى قربهم واداويهم فوجدوها موكوءه لم تحل
فقالوا: نشهد ان ربك هو ربنا وان الذي رزقك ما رزقك في هذا الموضع
بعد ان فعلنا بك ما فعلنا هو الذي شرع الاسلام فاسلموا وهاجروا جميعا
الى رسول الله صلي الله عليه وسلم وكانوا يعرفون فضلي عليهم وما صنع
الله لي.

فرحم الله ام شريك فقد ضربت اروع الامثله في الدعوه الى الله وفي
الثبات على الايمان والعقديه صابره على الابتلاء معتصمه بالله وما
خطر لها على بال ان تلين او تضعف فتتنازل ولو قليلا لتنقذ نفسها
من الموت والهلاك بل كانت نتيجه الثبات ان اكرمها الله واقر عينها
باسلام قومها وهذا غايه ما يقصده المسلم من جهاده.
(.. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)..

rahaal
30-10-2010, 08:59 AM
السؤال المطروح هو
سؤالي
صحابية جليلة من قريش
أسلمت في مكة
شجت أبا لهب في رأسه فمات بعدها بسبع ليال
كانت من تكفل بالعناية بالحسين بن علي حين كان صبيا
رضي الله عنهم جميعا
من هي؟*

rahaal
30-10-2010, 09:02 AM
لبابة بنت الحارث

أم الفضل هي زوجه العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم

اسمها لبابه بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلالية
وهي لبابه الكبرى مشهورة
بكنيتها ومعروفه باسمها وأم لبابه رضي الله عنها
خولة بنت عوف القرشية
وهي إحدى الأخوات المؤمنات الأربعة اللاتي شهد لهن رسول الله صلي الله عليه وسلم بالإيمان وهم: ميمونة وأم الفضل وأسماء وسلمى .

وأما ميمونة فهي أم المؤمنين رضي الله عنها
وهي شقيقه أم الفضل وأما سلمى وأسماء فأختاهما من أبيها وهما بنتا عميس.

فرسول الله صلى الله عليه و سلم زوج أختها ميمونة
و العباس رضي الله عنه زوج لبابه
و جعفر ثم أبو بكر الصديق ثم علي رضي الله عنهم أجمعين أزواج أختها أسماء بنت عميس
و حمزة بن عبد المطلب زوج أختها سلمى بنت عميس و من بعده شداد بن الهاد
وأم الفضل رضي الله عنها زوجه العباس وأم أولاده الرجال الستة النجباء اللذين لم تلد أمراه مثلهم وهم:
الفضل وعبد الله الفقيه وعبيد الله الفقيه ومعبد وقثم وعبد الرحمن وفيها
قال عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبه من فـــــحل بجبل نعلــــــمه وسهل
كسته من بطن أم الفـــــضل أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل وخاتم الرسل وخير الرسل

اسملت لبابة أم الفضل قبل الهجرة وهي أول امرأة أسلمت بعد خديجة رضي الله عنها
فكان ابنها عبد الله يقول:
كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان

وكانت أم الفضل من عليه النساء وفضلائهن
فكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يزروها ويقيل في بيتها.

وأم الفضل هي المرأة الشجاعة المؤمنة التي قضت على

أبي لهب عدو الله وقتلته فقد اخرج ابن إسحاق عن عكرمة

قال: قال أبو رافع مولى رسول الله.

كنت غلاما للعباس وكان العباس قد أسلم سرا و أسلمت أم الفضل وكان العباس يهاب قومه.

وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكذلك كانوا صنعوا ولم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلا.

فلما جاء خبر مصاب أصحاب بدر من قريش كبتهم الله واخزاهم فوجدنا في أنفسنا قوة وعزة قال: كنت اعمل الأقداح انحتها في حجره زمزم فوالله إني لجالس وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخير إذ اقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس,
فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم .
قال أبو لهب: هلم الي فعندك لعمري الخبر , قال: فجاء إليه الناس, فقال: يا ابن أخي اخبرني كيف أمر الناس؟

فقال أبو سفيان بن الحارث: والله ما هو إلا أن لقينا القوم
حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا
كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا!!.. وايم الله مع ذلك ما لمت الناس , لقينا رجالا بيضا على الخيل بلق بين الناس والأرض
والله لا يوقم لها شئ.

قال أبو رافع: قلت : تلك والله الملائكة فرفع أبو لهب يده فضرب بها وجهي ضربه شديه فساورته فاحتملني وضرب بي الأرض
ثم برك علي يضربني وكنت رجلا ضعيفا
فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة
فأخذته فضربته به ضربه فشجت رأسه شجه منكره
وقالت : استضعفته إن غاب سيده؟..

فقام أبو لهب موليا ذليلا فوالله ما عاش إلا سبع ليالي حتي رماه الله بالعدسة فقتلته.

وهكذا فعلت لبابة المؤمنة الصالحة الشجاعة بعدو الله فداست كبرياءه
و مرغت كرامته بالوحل فيا له من فخر عظيم لأم الفضل.

وذكر ابن سعد في طبقاته الكبرى أن أم الفضل
رأت ذات يوم في منامها حلما عجيبا فذهبت لتوها إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم وقالت: يارسول الله رأيت فيما يرى النائم
كأن عضوا من أعضائك في بيتي!!

فقال رسول الله : ( خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما وترضعيه بلبان ابنك ثم.

وخرجت أم الفضل بهذا البشري الكريمة وماهية إلا فتره وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين فكفلته أم الفضل و أرضعته.
قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله صلي الله عليه وسلم
فهو يلاعبه ويقبله

والى جانب كل هذا فقد تلقيت أم الفضل الأحاديث الشريفة عن رسول الله
فروت ثلاثين حديثا فروي عنها ابنها عبد الله بن العباس
وتمّام مولاها وانس بن مالك وغيرهم..

وتوفيت رضي الله عنها في خلافه عثمان بن عفان رضي الله عنه

لقد أنجبت أبطالاً أمثال عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القران وكانت رضي الله عنها في البطولة النابعة من العقيدة الصحيحة كالبوة الكاسره استطاعت أن تقضي على ألد أعداء الله..

rahaal
30-10-2010, 09:07 AM
من هي الصحابيه الجليله


البرصاء

عاشق المنتدى
31-10-2010, 09:29 AM
أمامة بنت الحارث بن عوف

rahaal
31-10-2010, 09:46 AM
هي امامة بنت الحارث الشيباني , البرصاء
عاشت في العصر الجاهلي وكان زوجها - عوف بن ملحم الشيباني - سيدا في قومه , ولقد اشتهرت امامة بالعقل والحكمة وبفصاحة اللسان وسداد الرأي .
خطب ابنتها - ام إياس - ملك كندة الحارث بن عمرو فاعطوه , وقبل زواج ابنتها قالت لها وصية تعتبر درسا في اسس الحياة الزوجية الناجحة وواجبات الزوجة تجاه زوجها . الوصية :

يابنيتي :
إن الوصية لو تركت لفضل أدب تركت لذلك منكِ .
ولكنها تذكرة للغافل ومعونة للعاقل .
ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى ابويها وشدة حاجتهما إليها كنتِ اغنى الناس عنه .
ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال .
يابنيتي :
إنك فارقتِ الجو الذي منه خرجتِ .
وخلفت العش الذي فيه درجتِ .
الى وكرٍ لم تعرفيه .
وقرينٍ لم تألفيه .
فأصبح بملكه عليك رقيباً ومليكاً .
فكوني له امه يكن لكِ عبداً وشيكاً .
يابنيتي :
احملي عني عشر خصال تكن لك ذخراً وذكراً :
الصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن السمع والطاعة .
والتعهد لموقع عينه .
والتفقد لموضع انفه :
فلا تقع عينه منكِ على قبيح .
ولا يشم منكِ إلا أطيب ريح .
والكحل أحسن الحسن .
والماء اطيب الطيب المفقود .
والتعهد لوقت طعامه .
والهدوء عنه عند منامه :
فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة .
والاحتفاظ ببيته وماله .
والارعاء على نفسه وحشمه وعياله :
فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير .
والارعاء على العيال والحشم جميلٌ حَسنُ التدبير .
ولا تفشي له سراً .
ولا تعصي له امراً :
فإنك ان افشيتِ سره لم تأمني غدره .
وإن عصيتِ امره اوغرتِ صدره .
ثم اتقي من ذلك :
الفرح إن كان ترِحاً .
والاكتئاب عنده إن كان فرِحاً .
فإن الخصلة الاولى من التقصير .
والثانية من التكدير .
وكوني اشد ماتكونين له اعظاماً .
يكن اشد مايكون لكِ اكراماً .
واشد ماتكونين له موافقة .
يكن اطول ماتكونين له مرافقة .
واعلمي أنك لا تصلين الى ماتحبين .
حتى تؤثري رضاه على رضاكِ وهواه على هواكِ فيما احببتِ وكرهتِ والله خير لكِ .

عاشق المنتدى
31-10-2010, 10:22 AM
في الليلة التي سَبقتْ فتحَ مكة قال عليه الصلاة والسلام
لأصحابه: ( إن بمكة لأربعة نفرٍ أربأ بهم عن الشركِ
"لا أرضاه لهم ولا أجدهم أهلاً له"، وأرغبُ لهم في الإسلام )
، قيل: ومن هم يا رسول الله؟!

قال: ( عتابُ بنُ أسيدٍ، وجُبير بن مطعمٍ،
وسُهيلُ بن عمرٍو و ... ).

وهو رابعهم

فمن هو ؟؟

rahaal
31-10-2010, 11:06 AM
حكيم بن حزام
مقدمة هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ابن أخى خديجة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم.
حالة في الجاهلية:
كان حكيم بن حزام من سادات قريش وكان صديق النبي (صلى الله عليه وسلم) قبل البعثة وكان يوده ويحبه بعد البعثة ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح..
وقد اشتري حكيم بن حزام زيد بن حارثة، وكان زيد فيما روي عن أنس بن مالك وغيره مسبيا من الشام سبته خيل من تهامة فابتاعه حكيم بن حزام بن خويلد فوهبه لعمته خديجة.(1)
وقد شهد حكيم بن حزام بدرا الكبرى مع الكفار ونجا مع من نجا.(2)
بالنظر في حكيم بن حزام قبل إسلامه نجده في مكانة مرموقة بين سادات قريش كما نجده على فطرته السليمة لم يتأثر بما حوله من فساد..
قال الزبير جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفدة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم وفي الصحيح أنه سأل النبي قال أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟ قال أسلمت على ما سلف لك من خير. رواه مسلم
إسلامه:
أسلم حكيم بن حزام بن خويلد من قبل أن يفتح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكة بيوم.
وقد تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن.(3)
وقد تركت تربية الرسول (صلى الله عليه وسلم) أثرا واضحا في شخصية حكيم بن حزام ولعل خير دليل على هذا الأثر هو هذا الحديث الذي يرويه بن حزام بنفسه دون أن يجد أي غضاضة في ذلك وهو من هو سنا ومقاما وهذا أيضا من أثر تربية الرسول الرسول (صلى الله عليه وسلم).
أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن حكيم بن حزام قال "سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال: يا حكيم هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى.
فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي (صلى الله عليه وسلم). حتى توفي رضي الله عنه.


بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
شهد حكيم بن حزام موقعة بدر الكبرى مع المشركين فيقول: لما كان يوم بدر أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخذ كفا من الحصى فاستقبلنا به فرمى بها وقال: " شاهت الوجوه " فانهزمنا فأنزل الله عز وجل: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}. (4)
وأراد حكيم بن حزام أن يهدي الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) هدية وكان حكيم بن حزام لا يزال مشركا ويروي ذلك فيقول: كان محمد (صلى الله عليه وسلم) أحب رجل في الناس إلي في الجاهلية فلما تنبأ وخرج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى قال عبيد الله حسبت أنه قال إنا لا نقبل شيئا من المشركين ولكن إن شئت أخذناها بالثمن فأعطيته حين أبى علي الهدية.(5)
مع الصحابة رضي الله عنهم:
كان له موقف يحسب له يوم قتل عثمان (رضي الله عنه) حيث قال رجل يدفن بدير سلع مقبرة اليهود فقال حكيم بن حزام والله لا يكون هذا أبدا وأحد من ولد قصي حي حتى كاد الشر يلتحم فقال ابن عديس البلوي أيها الشيخ وما يضرك أين يدفن فقال حكيم بن حزام لا يدفن إلا ببقيع الغرقد حيث دفن سلفه وفرطه فخرج به حكيم بن حزام في اثني عشر رجلا وفيهم الزبير فصلى عليه حكيم بن حزام قال الواقدي الثبت عندنا أنه صلى عليه جبير بن مطعم.(6)
وله بعض المواقف الرائعة مع التابعين فعن عروة بن الزبير قال لما قتل الزبير يوم الجمل جعل الناس يلقوننا بما نكره ونسمع منهم الأذى فقلت لأخي المنذر انطلق بنا إلى حكيم بن حزام حتى نسأله عن مثالب قريش فنلقى من يشتمنا بما نعرف فانطلقنا حتى ندخل عليه داره فذكرنا ذلك له فقال لغلامه أغلق باب الدار ثم قام إلى وسط راحلته فجعل يضربنا وجعلنا نلوذ منه حتى قضى بعض ما يريد ثم قال أعندي تلتمسان معايب قريش ايتدعا في قومكما يكف عنكما مما تكرهان فانتفعنا بأدبه.(7)
بعض الأحاديث التي نقلها عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين أصحابه إذ قال لهم: [ هل تسمعون ما أسمع؟ ] قالوا ما نسمع من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إني لأسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط وما فيها من موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم ] .
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما.(8)
وأخرج البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اليد العليا خير من اليد السفلى وأبدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان على ظهر غنى ومن يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله.


وفاته قال البخاري في التاريخ مات سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، قاله إبراهيم بن المنذر ثم أسند من طريق عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال مات لعشر سنوات من خلافة معاوية..
وعن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة قال: كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره ثم اشتكى فاشتد وجعه، فقلت والله لأحضرنه فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت فإذا هو يهمهم فأصغيت إليه فإذا هو يقول لا إله إلا أنت أحبك وأخشاك.
فلم تزل كلمته حتى مات وفي رواية أخرى فإذا هو يقول: لا إله إلا الله قد كنت أخشاك فإذا اليوم أرجوك.(9)
المصادر:
1- تفسير القرطبي [ جزء 14 - صفحة 105 ]
2- الإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 2 - صفحة 112 ]
3- الإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 2 - صفحة 112 ]
4- مجمع الزوائد [ جزء 6 - صفحة 112 ]
5- مسند أحمد بن حنبل [ جزء 3 - صفحة 402 ]
6- تاريخ الطبري [ جزء 2 - صفحة 688 ]
7- تهذيب الكمال [ جزء 7 - صفحة 190 ]
8- صحيح البخاري [ جزء 2 - صفحة 733 ]
9- تهذيب الكمال [ جزء 7 - صفحة 191 ]

rahaal
31-10-2010, 11:13 AM
من هي الصحابيه الجليله
صاحبة الإزار

عاشق المنتدى
31-10-2010, 11:22 AM
لمزيد من المعلومات عن

حكيم بن حزام


يمكن ذلك من خلال :

http://rewayat2.com/vb/showthread.php?t=64572


إجابة السؤال : فاطمة بنت الوليد المخزومية رضي الله عنها

rahaal
31-10-2010, 04:21 PM
فاطمة بنت الوليد المخزومية رضي الله عنها
( صاحبة الإزار )

نسبها
فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية ، وقيل : فاطمة ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . كانت زوج سالم مولى أبي حذيفة ، زوّجها منه أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .

قال ابن شهاب : كانت ابنة أخيه ، وكانت من المهاجرات الأول ، قال : فهي يومئذ من أفضل أيامى قريش ، ثم تزوجها بعده الحارث بن هشام فيما ذكر إسحاق بن أبي فروة . وليس ممن يحتج به هكذا ذكر العقيلي في نسبها وذكر في ذلك حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن إبراهيم بن العباس بن الحارث ، عن أبي بكر بن الحارث ، عن فاطمة بنت الوليد أم أبي بكر ــ أنها كانت في الشام تلبس الجباب من ثياب الخز ، ثم تأتزر فقيل لها : أما يغنيك هذا عن الإزار ؟ فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالإزار . وهذا الحديث حدثناه عن الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة . ولم ينسبها ابن أبي خثيمة ، ونسبها العقيلي ، وغيره يخالفه فيها فيقول : هي فاطمة بنت الوليد بن المغيرة المخزومي . قتل أبوها باليمامة وأمها أم حكيم بنت أبي جهل ، فعلى هذا هي أخت خالد بن الوليد ، أخرجها أبو عمر ، وجعل الحديث في هذه الترجمة ، وكان ينبغي أن يكون في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، لأن الحديث مشهور بها ، وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا هذا الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وجعلاه في ترجمة فاطمة بنت الوليد القرشية ، ولم ينسبها أكثر من هذا ، وكلاهما قرشيتان . ولكن أبو بكر بن عبد الرحمن يروي عن المخزومية ، فقد جعلنا علامتهما في ترجمتها ، والله أعلم .

وتزوج فاطمة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه فولدت له : ( سعيداً ) و ( الوليد ) ، ويقال : إن اسمها ( أسماء ) .

*تالا*
31-10-2010, 04:36 PM
الله يجزاكم خير
د محمد وين السؤال؟

عاشق المنتدى
01-11-2010, 10:34 AM
قالت للحجاج : " أنا أم هذا المصلوب على الثنيّة..
وما بي إليكم حاجة..
ولكني أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" يخرج من ثقيف كذاب ومبير"..
فأما الكذاب فقد رأيناه, وأما المبير, فلا أراه إلا أنت "

فمن هو المصلوب ومن هى أمه رضى الله عنهما ؟

*تالا*
01-11-2010, 03:15 PM
السيدة أسماء بنت أبي بكر و ابنها عبدالله بن الزبير
زوجها الزبير بن العوام حواري الرسول و ابن عمته صفية
رضي الله عنهم جميعا

*تالا*
01-11-2010, 03:22 PM
سؤالي
صحابية من الأنصار
هي خالة الرسول صلى الله عليه و سلم
نام عندهم مرة ثم استيقظ فرحا يقول
"ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله مثل الملوك في الأسرة"
فطلبت منه أن يدعو الله أن تكون منهم
فركبت مع المسلمين اذ غزوا قبرص و ماتت شهيدة
فكانت شهيدة البحر
من هي؟

احمد555
01-11-2010, 04:13 PM
ومن يجهل شهيدة البحر ( أم حرام بنت ملحان ) النجارية زوج عبادة بن الصامت رضي الله عنه وخالة أنس بن مالك رضي الله عنه وأخت الروميساء ( أم سليم بنت ملحان )

احمد555
01-11-2010, 04:20 PM
صحابي جليل جاء في بعض الأثار أنه شرب من دم النبي صلي الله عليه وسلم
فمن هو ؟؟

rahaal
01-11-2010, 05:07 PM
الزبير بن العوام
نسبه
الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى
حَوَارِيُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَحَدُ العَشرَةِ المَشْهُوْدِ لَهُم بِالجَنَّةِ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى، وَأَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَسْلَمَ وَهُوَ حَدَثٌ، لَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ رَجُلاً طَوِيْلاً، إِذَا رَكِبَ خَطَّتْ رِجْلاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ خَفِيْفَ اللِّحْيَةِ وَالعَارِضَيْنِ.

نشأته
كَانَ عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، أترابا، يَعْنِي: وُلِدُوا فِي سَنَةٍ.
وَكَانَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ تَضْرِبُهُ ضَرْباً شَدِيْداً، وَهُوَ يَتِيْمٌ.
فَقِيْلَ لَهَا: قَتَلْتِهِ، أَهْلَكْتِهِ.
قَالَتْ:
إِنَّمَا أَضْرِبُهُ لِكَي يَدِبّ * وَيَجُرَّ الجَيْشَ ذَا الجَلَبْ
وَعَنْ عُمَرَ بنِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَاتَلَ الزُّبَيْرُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ وَلَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ.

ثباته فى الاسلام
هَاجَرَ الزُّبَيْرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَمُّهُ يُعَلِّقُهُ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: لاَ أَرْجِعُ إِلَى الكُفْرِ أَبَداً.
وَهُوَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، فِيْمَا نَقَلَهُ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُطَوِّلِ الإِقَامَةَ بِهَا.

أول سيف شهر فى الاسلام
أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ ابْنُ ثَمَانِ سِنِيْنَ، وسمع أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ غُلاَمٌ ابْنُ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً بِيَدِهِ السَّيْفُ، فَمَنْ رَآهُ عَجِبَ، وَقَالَ: الغُلاَمُ مَعَهُ السَّيْفُ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟).
فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: أَتَيْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ أَخَذَكَ.
و فى رواية أخرى : جَاءَ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا لَكَ؟).
قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ.
قَالَ: (فَكُنْتَ صَانعاً مَاذَا؟).
قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ بِهِ مَنْ أَخَذَكَ، فَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ.

رَوَى أَحَادِيْثَ يَسِيْرَةً.
عنَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قُلْتُ لأَبِي: مَا لَكَ لاَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ؟
قَالَ: مَا فَارَقْتُهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً:
سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ).

غزواته فى سبيل الله

قَالَ الزُّبَيْرُ: مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا المُسْلِمُوْنَ، إِلاَّ أَنْ أُقْبِلَ، فَأَلْقَى نَاساً يَعْقِبُوْنَ.
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ نَجْدَةُ الصَّحَابَةِ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ.
و قد روى مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ أن َفِي صَدْرِهِ أَمْثَالُ العُيُوْنِ مِنَ الطَّعْنِ وَالرَّمْي.
عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلاَثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ: إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ، إِنْ كُنْتُ لأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيْهَا، ضُرِب ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ اليَرْمُوْكِ.

غزوة بدر
كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَارِسَانِ: الزُّبَيْرُ عَلَى فَرَسٍ، عَلَى المَيْمَنَةِ، وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ عَلَى فَرَسٍ، عَلَى المَيْسَرَةِ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَتْ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عمَامَةٌ صَفْرَاءُ، فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ عَلَى سِيْمَاءِ الزُّبَيْرِ.

يوم أحد
قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! كَانَ أَبُوَاكَ -يَعْنِي: الزُّبَيْرَ، وَأَبَا بَكْرٍ - مِن: {الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لِلِّهِ وَالرَّسُوْلِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ}
لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُوْنَ مِنْ أُحُدٍ، وَأَصَابَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَقَالَ: (مَنْ يُنْتَدَبُ لِهَؤُلاَءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً؟).
فَانْتُدِبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِيْنَ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ المُشْرِكِيْنَ، فَسَمِعُوا بِهِم، فَانْصَرَفُوا.
قَالَ تَعَالَى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ} لَمْ يَلْقَوا عَدُوّاً.

يوم الخندق
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الخَنْدَقِ: (مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟).
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسٍ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ.
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ.
ثُمَّ الثَّالِثَةَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ).
و روى أَنَّ الزبَيْرَ خَرَجَ غَازِياً نَحْوَ مِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيْرُ مِصْرَ: إِنَّ الأَرْضَ قَدْ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُوْنُ، فَلاَ تَدْخُلْهَا.
فَقَالَ: إِنَّمَا خَرَجْتُ لِلطَّعْنِ وَالطَّاعُوْنِ، فَدَخَلَهَا فَلَقِيَ طَعْنَةً فِي جَبْهَتِهِ

حوارى رسول الله
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّاً، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ).
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي، وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي).
أَخَذَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِي، فَقَالَ: (لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ، وَابْنُ عَمَّتِي).

جاراى فى الجنة
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الجَنَّةِ).

فضائله
أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُم: عُثْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى الوَرَثَةِ مِنْ مَالِهِ، وَيَحْفَظُ أَمْوَالَهُمْ
وقد كَانَ لِلزُّبَيْرِ بنِ العَوَّام أَلفُ مَمْلُوْكٍ يُؤَدُّوْنَ إِلَيْهِ الخَرَاجَ، فَلاَ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْ خَرَاجِهِمْ شَيْئاً. بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهَا كُلِّهَا.
قَالَ جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: بَاعَ الزُّبَيْرُ دَاراً لَهُ بِسِتِّ مَائَةِ أَلفٍ، فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! غُبِنْتَ.
قَالَ: كَلاَّ، هِيَ فِي سَبِيْلِ اللهِ.

الشورى
عندما طُعن عمر بن الخطاب و أراد أن يستخلف
قَالَ عُمَرُ: إِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَالأَمْرُ فِي هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِيْنَ فَارَقَهُمْ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ سَمَّاهُمْ.
و منهم الزبير بن العوام

أَصَابَ عُثْمَانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ، حَتَّى تَخَلَّفَ عَنِ الحَجِّ، وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ.
قَالَ: وَقَالُوْهُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ الرجل.
فَقَالَ عُثْمَانُ: قَالُوا: الزُّبَيْرَ؟
قَالُوا: نَعْم.
قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَانَ لأَخْيَرَهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَأَحَبَّهُم إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ عُمَرُ:
لَوْ عَهِدْتَ أَوْ تَرَكْتَ تَرِكَةً كَانَ أَحَبُّهُمْ إِليَّ الزُّبَيْرُ، إِنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ.

الزبير و الفتنة
بعد استشهاد عثمان بن عفان خرج الزبير و طلحة الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ، وكانت ( موقعة الجمل ) عام 36 هجري طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر
عَنْ مُطَرِّفٍ، قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: مَا جَاءَ بِكُمْ، ضَيَّعْتُمُ الخَلِيْفَةَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُوْنَ بِدَمِهِ؟
قَالَ: إِنَّا قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيْبَنَّ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} لَمْ نَكُنْ نَحْسِبُ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ.
قَالَ عَلِيٌّ: حَارَبَنِي خَمْسَةٌ: أَطْوَعُ النَّاسِ فِي النَّاسِ: عَائِشَةُ، وَأَشْجَعُ النَّاسِ: الزُّبَيْرُ، وَأَمْكَرُ النَّاسِ: طَلْحَةُ، لَمْ يُدْرِكْهُ مَكْرٌ قَطُّ، وَأَعْطَى النَّاسِ: يَعْلَى بنُ مُنْيَةَ، وَأَعَبَدُ النَّاسِ: مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، كَانَ مَحْمُوداً حَتَّى اسْتَزَلَّهُ أَبُوْهُ.

موقعة الجمل
عَنْ أَبِي جَرْوٍ المَازِنِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ حِيْنَ تَوَاقَفَا، فَقَالَ عَلِيٌّ:
يَا زُبَيْرُ! أَنْشُدُكَ اللهَ، أَسَمِعْتَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ لِي ظَالِمٌ).
قَالَ: نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْهُ إِلاَّ فِي مَوْقِفِي هَذَا، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ عَنْ عَلِيٍّ، فَلَقِيَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: جُبْناً جُبْناً!
قَالَ: قَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنِّي لَسْتُ بِجَبَانٍ، وَلَكِنْ ذَكَّرَنِي عَلِيٌّ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ أُقَاتِلَهُ

الشهادة
لمّا كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله فَوَقَعَ، وَدُفِنَ بِوَادِي السِّبَاعِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَبْكِي عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ.
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ:
اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوْزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ:
بَشَّرْ قَاتِلَ ابْنَ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ).
جِيْءَ بِرَأَسِ الزُّبَيْرِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيٌّ:
تَبَوَّأْ يَا أَعْرَابِيُّ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ، حَدَّثَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ فِي النَّارِ.

وصيته
عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ، دَعَانِي.
فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ:
يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلاَّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُوْمٌ، وَإِنِّي لاَ أُرَانِي إِلاَّ سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُوْماً، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئاً؟
يَا بُنَيَّ! بِعْ مَا لَنَا، فَاقْضِ دَيْنِي، فَأُوْصِي بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِ الثُّلُثِ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ، فَثُلُثٌ لِوَلَدِكَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجَعَلَ يُوصِيْنِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُوْلُ: يَا بُنَيَّ! إِنْ عَجِزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَاسْتَعِنْ بِمَوْلاَيَ.
قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا عَنَى حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَةِ، مَنْ مَوْلاَكَ؟
قَالَ: اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-.
قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ، إِلاَّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ، فَيَقْضِيَهُ

rahaal
01-11-2010, 05:08 PM
عبد الله بن الزبير
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة
أمير المؤمنين أبو بكر وأبو خبيب القرشي الأسدي المكي ثم المدني أحد الأعلام وَلد الحواري الإمام أبي عبد الله ابن عمة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) وحواريه مسنده نحو من ثلاثة وثلاثين حديثا اتفقا له على حديث واحد وانفرد البخاري (http://rewayat2.com/wiki/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%8A) بستة أحاديث ومسلم بحديثين كان عبد الله أول مولود للمهاجرين بالمدينة ولد سنة اثنتين وقيل سنة إحدى وله صحبة ورواية أحاديث عداده في صغار الصحابة وإن كان كبيرا في العلم والشرف والجهاد والعبادة وقد روى أيضا عن أبيه وجده لأمه الصديق وأمه أسماء وخالته عائشة وعن عمر وعثمان وغيرهم حدث عنه أخوه عروة الفقيه وابناه عامر وعباد وابن أخيه محمد بن عروة وعبيدة السلماني وطاووس وعطاء وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وثابت البناني وأبو الزبير المكي وأبو إسحاق السبيعي ووهب بن كيسان وسعيد بن ميناء وحفيداه مصعب بن ثابت بن عبد الله ويحيى ابن عباد بن عبد الله وهشام بن عروة وفاطمة بنت المنذر بن الزبير وآخرون وكان فارس قريش في زمانه وله مواقف مشهودة قيل إنه شهد اليرموك وهو مراهق وفتح المغرب وغزو القسطنطينية ويوم الجمل مع خالته وبويع بالخلافة عند موت يزيد سنة أربع وستين وحكم على الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان وبعض الشام ولم يستوسق له الأمر ومن ثم لم يعده بعض العلماء في أمراء المؤمنين وعد دولته زمن فرقة فإن مروان غلب على الشام ثم مصر وقام عند مصرعه ابنه عبد الملك بن مروان وحارب ابن الزبير وقتل ابن الزبير رحمه الله فاستقل بالخلافة عبد الملك وآله واستوسق لهم الأمر إلى أن قهرهم بنو العباس بعد ملك ستين عاما قيل إن ابن الزبير أدرك من حياة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) ثمانية أعوام وأربعة أشهر وكان ملازما للولوج على رسول الله لكونه من اله فكان يتردد إلى بيت خالته عائشة
شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه وزوجته فاطمة قالا خرجت أسماء حين هاجرت حبلى فنفست بعبد الله بقباء قالت أسماء فجاء عبد الله بعد سبع سنين ليبايع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) بذلك أبوه الزبير فتبسم النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) حين رآه مقبلا ثم بايعه حديث غريب وإسناده قوي
قال الواقدي عن مصعب بن ثابت عن يتيم عروة أبي الأسود قال لما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم فقالوا سحرتنا يهود حتى كثرت القالة في ذلك فكان أول مولود ابن الزبير فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة وأمر النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) أبا بكر فأذن في أذنيه بالصلاة وقال مصعب بن عبد الله عن أبيه قال كان عارضا ابن الزبير خفيفين فما اتصلت لحيته حتى بلغ الستين وفي البخاري عن عروة أن الزبير أركب ولده عبد الله يوم اليرموك فرسا وهو ابن عشر سنين ووكل به رجلا
التبوذكي حدثنا هنيد بن القاسم سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير سمعت أبي يقول أتى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) وهو يحتجم فلما فرغ قال يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد فلما برز عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) عمد إلى الدم فشربه فلما رجع قال ما صنعت بالدم قال عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه قال لعلك شربته قال نعم قال ولم شربت الدم ويل للناس منك وويل لك من الناس قال موسى التبوذكي فحدثت به أبا عاصم فقال كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم رواه أبو يعلى في مسنده وما علمت في هنيد جرحة خالد الحذاء عن يوسف أبي يعقوب عن محمد بن حاطب والحارث قالا طالما حرص ابن الزبير على الإمارة قلت وما ذلك قالا أتي رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) بلص فأمر بقتله فقيل إنه سرق فقال اقطعوه ثم جيء به في إمرة أبي بكر وقد سرق وقد قطعت قوائمه فقال أبو بكر ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يوم أمر بقتلك فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم فقال ابن الزبير أمروني عليكم فأمرناه فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه هذا خبر منكر فالله أعلم
قال الحارث بن عبيد حدثنا أبو عمران الجوني أن نوفا البكالي قال إني لأجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن أبي يعقوب أن معاوية كان يلقى ابن الزبير فيقول مرحبا بابن عمة رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) وابن حواري رسول الله ويأمر له بمئة ألف ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال ذكر ابن الزبير عند ابن عباس فقال قارىء لكتاب الله عفيف في الإسلام أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة وخالته عائشة وجدته صفية والله إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر مسلم الزنجي سمعت عمرو بن دينار يقول ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير عبد الصمد بن عبد الوارث حدثتنا ماطرة المهرية حدثتني خالتي أم جعفر بنت النعمان أنها سلمت على أسماء بنت أبي بكر وعندها ابن الزبير فقالت قوام الليل صوام النهار وكان يسمى حمامة المسجد قال ابن أبي مليكة قال لي عمر بن عبد العزيز إن في قلبك من ابن الزبير قلت لو رأيته ما رأيت مناجيا ولا مصليا مثله وروى حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ويصبح في اليوم السابع وهو أليثنا قلت لعله ما بلغه النهي عن الوصال ونبيك http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) بالمؤمنين رؤوف رحيم وكل من واصل وبالغ في تجويع نفسه انحرف مزاجه وضاق خلقه فاتباع السنة أولى ولقد كان ابن الزبير مع ملكه صنفا في العبادة أخبرنا إسحاق بن طارق أخبرنا ابن خليل أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا أبو عاصم عن عمر بن قيس قال كان لابن الزبير مئة غلام يكلم كل غلام منهم بلغة أخرى فكنت إذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين وإذا نظرت إليه في أمر دنياه قلت هذا رجل لم يرد الله طرفة عين وقال مجاهد كان ابن الزبير إذا قام إلى الصلاة كأنه عود وحدث أن أبا بكر رضي الله عنه كان كذلك قال ثابت البناني كنت أمر بابن الزبير وهو خلف المقام يصلي كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك روى يوسف بن الماجشون عن الثقة يسنده قال قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال فليلة هو قائم حتى الصباح وليلة هو راكع حتى الصباح وليلة هو ساجد حتى الصباح
يزيد بن ابراهيم التستري عن عبد الله بن سعيد عن مسلم ابن يناق قال ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأنا بالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه قلت وهذا ما بلغ ابن الزبير فيه حديث النهي قال يزيد بن إبراهيم عن عمرو بن دينار قال كان ابن الزبير يصلي في الحجر والمنجنيق يصب توبه فما يلتفت يعني لما حاصروه وروى هشام بن عروة عن ابن المنكدر قال لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن تصفقه الريح وحجر المنجنيق يقع ها هنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال ما رأيت أحدا أعظم سجدة بين عينيه من ابن الزبير مصعب بن عبد الله حدثنا أبي عن عمر بن قيس عن أمه أنها دخلت على ابن الزبير بيته فإذا هو يصلي فسقطت حية على ابنه هاشم فصاحوا الحية الحية ثم رموها فما قطع صلاته قال ميمون بن مهران رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا أفطر استعان بالسمن حتى يلين ليث عن مجاهد ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكفله ابن الزبير ولقد جاء سيل طبق البيت فطاف سباحة وعن عثمان بن طلحة قال كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أن عثمان أمر زيدا وابن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوا المصاحف وقال إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم قال أبو نعيم حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلي فيه وكان ميتا إذا خطب تجاوب الجبلان وكانت له جمة إلى العنق ولحية صفراء
مصعب بن عبد الله حدثنا أبي والزبير بن خبيب قالا قال ابن الزبير هجم علينا جرجير في عشرين ومئة ألف فأحاطوا بنا ونحن في عشرين ألفا يعني نوبة إفريقية قال واختلف الناس على ابن أبي سرح فدخل فسطاطه فرأيت غرة من جرجير بصرت به خلف عساكره على برذون أشهب معه جاريتان تظللان عليه بريش الطواويس بينه وبين جيشه أرض بيضاء فأتيت أميرنا ابن أبي سرح فندب لي الناس فاخترت ثلاثين فارسا وقلت لسائرهم البثوا على مصافكم وحملت وقلت لهم احموا ظهري فخرقت الصف إلى جرجير وخرجت صامدا وما يحسب هو ولا أصحابه إلا أني رسول إليه حتى دنوت منه فعرف الشر فثابر برذونه موليا فأدركته فطعنته فسقط ثم احتززت رأسه فنصبته على رمحي وكبرت وحمل المسلمون فارفض العدو ومنح الله أكتافهم معمر عن هشام بن عروة قال أخذ ابن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل وبه بضع وأربعون ضربة وطعنة وقيل إن عائشة أعطت يومئذ لمن بشرها بسلامته عشرة آلاف وعن عروة قال لم يكن أحد أحب إلى عائشة بعد رسول الله من أبي بكر وبعده ابن الزبير
قال الواقدي حدثنا ربيعة بن عثمان وابن أبي سبرة وغيرهما قالوا جاء نعي يزيد في ربيع الآخر سنة أربع وستين فقام ابن الزبير فدعا إلى نفسه وبايعه الناس فدعا ابن عباس وابن الحنفية إلى بيعته فامتنعا وقالا حتى يجتمع لك الناس فداراهما سنتين ثم إنه أغلظ لهما ودعاهما فأبيا قال مصعب بن عبد الله وغيره كان يقال لابن الزبير عائذ بيت الله وقال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن عمته أم بكر قال وحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه وحدثنا ابن أبي الزناد وغيرهم قالوا لما نزل ابن الزبير بالمدينة في خلافة معاوية إلى أن قالوا فخرج ابن الزبير إلى مكة ولزم الحجر ولبس المعافري وجعل يحرض على بني أمية ومشى إلى يحيى بن حكيم الجمحي والي مكة فبايعه ليزيد فلم يرض يزيد حتى يؤتى به في جامعة ووثاق فقال له ولده معاوية بن يزيد ادفع عنك الشر ما اندفع فإن ابن الزبير لجوج لا يطيع لهذا أبدا فكفر عن يمينك فغضب وقال إن في أمرك لعجبا قال فادع عبد الله بن جعفر فاسأله عما أقول فدعاه فقال له أصاب ابنك أبو ليلى فأبى أن يقبل وامتنع ابن الزبير أن يذل نفسه وقال اللهم إني عائذ بيتك فقيل له عائذ البيت وبقي لا يعرض له أحد فكتب يزيد إلى عمرو الأشدق والي المدينة أن يجهز إلى ابن الزبير جندا فندب لقتاله اخاه عمرو بن الزبير في ألف فظفر ابن الزبير بأخيه بعد قتال فعاقبه وأخر عن الصلاة بمكة الحارث بن يزيد وقرر مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وكان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن وجبير ابن شيبة وعبد الله بن صفوان بن أمية فكان يشاورهم في أمره كله ويريهم أن الأمر شورى بينهم لا يستبد بشيء منه دونهم ويصلي بهم الجمعة ويحج بهم بلا إمرة وكانت الخوارج وأهل الفتن قد أتوه وقالوا عائذ بيت الله ثم دعا إلى نفسه وبايعوه وفارقته الخوارج فولى على المدينة أخاه مصعبا وعلى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعلى الكوفة عبد الله بن مطيع وعلى مصر عبد الرحمن بن جحدم الفهري وعلى اليمن وعلى خراسان وأمر على الشام الضحاك بن قيس فبايع له عامة أهل الشام وأبت طائفة والتفت على مروان بن الحكم وجرت أمور طويلة وحروب مزعجة وجرت وقعة مرج راهط وقتل ألوف من العرب وقتل الضحاك واستفحل أمر مروان إلى أن غلب على الشام وسار في جيش عرمرم فأخذ مصر واستعمل عليها ولده عبد العزيز ثم دهمه الموت فقام بعده ولده الخليفة عبد الملك فلم يزل يحارب ابن الزبير حتى ظفر به بعد أن سار إلى العراق وقتل مصعب بن الزبير قال شعيب بن إسحاق حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن يزيد كتب إلى ابن الزبير إني قد بعثت إليك بسلسلة فضة وقيدا من ذهب وجامعة من فضة وحلفت لتأتيني في ذلك فألقى الكتاب وأنشد
ولا ألين لغير الحق أسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
قلت ثم جهز يزيد ستة آلاف إذ بلغه أن أهل المدينة خلعوه فجرت وقعة الحرة وقتل نحو ألف من أهل المدينة ثم سار الجيش عليهم حصين بن نمير فحاصروا الكعبة وبها ابن الزبير وجرت أمور عظيمة فقلع الله يزيد وبايع حصين وعسكره ابن الزبير بالخلافة ورجعوا إلى الشام قال شباب حضر ابن الزبير الموسم سنة ثنتين وسبعين فحج بالناس وحج بأهل الشام الحجاج ولم يطوفوا بالبيت قال هشام بن عروة أول من كسا الكعبة الديباج ابن الزبير وكان يطيبها حتى يوجد ريحها من طرف الحرم وكانت كسوتها قبله الأنطاع قال عبد الله بن شعيب الحجبي إن المهدي لما جرد الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة الزبير من ديباج مكتوب عليها لعبد الله أبي بكر أمير المؤمنين وقال الأعمش عن أبي الضحى رأيت على رأس ابن الزبير مسكا يساوي مالا قلت عيب ابن الزبير رضي الله عنه بشح فروى الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن مساور سمع ابن عباس يعاتب ابن الزبير في البخل ويقول قال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع وروى عبيد الله بن عمر عن ليث قال كان ابن عباس يكثر أن يعنف ابن الزبير بالبخل فقال كم تعيرني يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عثمان أن ابن الزبير قال له حيث حصر إن عندي نجائب فهل لك أن تتحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك قال لا إني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يقول يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله عليه مثل نصف أوزار الناس رواه أحمد في مسنده وفي إسناده مقال
عباس الترقفي حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يقول يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله عليه نصف عذاب العالم فوالله لا أكونه فتحول منها وسكن الطائف قلت محمد هو المصيصي لين واحتج به أبو داود (http://rewayat2.com/wiki/%D8%B3%D9%86%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF) والنسائي (http://rewayat2.com/wiki/%D8%B3%D9%86%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A) أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد أخبرنا سعيد بن عمرو قال أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير فقال إياك والإلحاد في حرم الله فأشهد لسمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يقول يحلها وتحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها قال فانظر يا ابن عمرو لا تكونه وذكر الحديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " قال قلت لأبي من هم قال ابن الزبير بغى على أهل الشام ورواه يونس عن الزهري وفيه بغى على هؤلاء ونكث عهدهم الزبير بن بكار حدثني خالد بن وضاح حدثني أبو الخصيب نافع مولى آل الزبير عن هشام بن عروة قال رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول لقد كاد أن يأخذ لحية ابن الزبير وسمعته يقول والله إن أبالي إذا وجدت ثلاث مئة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض
قلت قد كان يضرب بشجاعته المثل وعن المنذر بن جهم قال رأيت ابن الزبير يوم قتل وقد خذله من كان معه خذلانا شديدا وجعلوا يتسللون إلى الحجاج وجعل الحجاج يصيح أيها الناس علام تقتلون أنفسكم من خرج إلينا فهو آمن لكم عهد الله وميثاقه ورب هذه البنية لا أغدر بكم ولا حاجة في دمائكم قال فتسلل إليه نحو من عشرة آلاف فلقد رأيت ابن الزبير وما معه أحد وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال حضرت قتل ابن الزبير جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم فبينا هو على تلك الحال إذ وقعت شرفة من شرفات المسجد على رأسه فصرعته وهو يتمثل
أسماء يا أسماء لا تبكيني * لم يبق إلا حسبي وديني
وصارم لاثت به يميني
قلت ما إخال أولئك العسكر إلا لو شاؤوا لأتلفوه بسهامهم ولكن حرصوا على أن يمسكوه عنوة فما تهيأ لهم فليته كف عن القتال لما رأى الغلبة بل ليته لا التجأ إلى البيت ولا أحوج أولئك الظلمة والحجاج لا بارك الله فيه إلى انتهاك حرمة بيت الله وأمنه فنعوذ بالله من الفتنة الصماء
الواقدي حدثنا فروة بن زبيد عن عباس بن سهل سمعت ابن الزبير يقول ما أراني اليوم إلا مقتولا لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي فدخلتها فقد والله مللت الحياة وما فيها ولقد قرأ يومئذ في الصبح " ن والقلم " حرفا حرفا وإن سيفه لمسلول إلى جنبه
الواقدي حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير فقال لمن كبر حين ولد أكثر وخير ممن كبر لقتله معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال قال ابن الزبير ما شيء كان يحدثنا كعب إلا قد أتى على ما قال إلا قوله فتى ثقيف يقتلني وهذا رأسه بين يدي يعني المختار الكذاب
زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد أن ابن عمر قال لغلامه لا تمر بي على ابن الزبير يعني وهو مصلوب قال فغفل الغلام فمر به فرفع رأسه فرآه فقال رحمك الله أبا خبيب ما علمتك إلا صواما قواما وصولا لرحمك أما والله إني لأرجو مع مساوىء ما قد علمت أن لا يعذبك الله ثم قال حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) قال من يعمل سوءا يجزى به في الدنيا
قال ابن أبي الدنيا في كتاب الخلفاء صلبوا ابن الزبير منكسا وكان آدم نحيفا ليس بالطويل بين عينيه أثر السجود بعث عماله إلى المشرق كله والحجاز
قال جويرية بن أسماء عن جدته إن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابن الزبير بعد ما تقطعت أوصاله وجاء الإذن من عبد الملك بن مروان عندما أبى الحجاج أن يأذن لها فحنطته وكفنته وصلت عليه وجعلت فيه شيئا حين رأته يتفسخ إذا مسته وقال مصعب بن عبد الله حملته أمه فدفنته بالمدينة في دار صفية أم المؤمنين ثم زيدت دار صفية في المسجد فهو مدفون مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يعني بقربه
قال ابن إسحاق (http://rewayat2.com/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82) وعدة قتل في جمادي الاخرة سنة ثلاث وسبعين ووهم ضمرة وأبو نعيم فقالا قتل سنة اثنتين عاش نيفا وسبعين سنة رضي الله عنه
وماتت أمه (http://rewayat2.com/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1_%D8%A3%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%A1/%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1) بعده شهرين أو نحو ذلك ولها قريب من مئة عام هي آخر من ماتت من المهاجرات الأول رضي الله عنها ويقال لها ذات النطاقين كانت أسن من عائشة بسنوات روت عدة أحاديث حدث عنها أولادها عبد الله وعروة وابن العباس وفاطمة بنت المنذر وابن أبي مليكة ووهب بن كيسان وابن المنكدر والمطلب بن عبد الله وخلق وهي وابنها عبد الله وأبوها أبو بكر وجدها أبو قحافة صحابيون أضرت بأخرة قال ابن أبي الزناد كانت أكبر من عائشة بعشر سنين قلت فعلى هذا يكون عمرها إحدى وتسعين سنة وأما هشام بن عروة فقال عاشت مئة سنة ولم يسقط لها سن وقد طلقها الزبير قبل موته زمن عثمان وقال القاسم بن محمد كانت أسماء لا تدخر شيئا لغد وقيل أعتقت عدة مماليك وقد استوفيت ترجمتها في تاريخ الإسلام رضي الله عنها ومن أولادها عروة بن الزبير الفقيه ومنهم المنذر بن الزبير (http://rewayat2.com/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1_%D8%A3%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%A1/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B0%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%B1)

rahaal
01-11-2010, 05:11 PM
أسماء بنت أبي بكر

(1) أسماء بنت أبي بكر الصديق
ذات النطاقين و أول فدائيه في الاسلام (رضي الله عنها )

نــسبها :

كانت أسمـاء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تحمل نسباً شريفاً عالياً جمعت فيه بين المجد والكرامة والإيمان ، فوالدها هو صاحب رسول الله، وثاني اثنين في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه يقول الشاعر:

ومن من الناس مثل أبـي بـكر …….إنت خلق الخلق بعد الأنبياء (1)

تزوج النبي صلى الله علية وسلم بعائشة رضي الله عنها، بنت الصديق أحد المبشرين بالجنة، وأفضل الصحابة (2)، أما عن جدها فهو عتيق والد أبي بكر ويقال: عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر، القرشي ، التميمي ، ولد بمكة ، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم ، وعالما بأنساب القبائل، وأخبارها وسياستها.أما زوج أسماء فحواري رسول الله الزبير بن العوام وأبنها عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين. وأمها قتيلة بنت عبد الغزى، قرشية من بني عامر بن لؤي ، وقد اختلفت الروايات في إسلامها ، فإذن هي قرشية تيمية بكرية.

مولدهـا:

ولدت أسماء في مكة المكرمة في قبيلة قريش ، أخوها عبد الله بن أبي أبكر أكبر من ببضع سنوات وهي أكبر عن السيدة عائشة بعشر سنوات وأختها من أبيها، وهي من الذين ولدوا قبل الهجرة 27عاما.

إسلامها:

عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها ، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً(3 ).

شخصيتها:

كانت على قدر كبير من الذكاء، والفصاحة في اللسان، وذات شخصية متميزة تعكس جانباً كبيراً من تصرفاتها، وكانت حاضرة القلب، تخشى الله في جميع أعمالها. بلغت أسماء رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث ، وقد روى عنها أبناؤها عبد الله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر، وعباد بن عبد الله، وقد روت في الطب ، وكيفية صنع الثريد ، وفي تحريم الوصل وغيرها من أمور.وكان الصحابة والتابعون يرجعون إليها في أمور الدين ، وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.

تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة ، ألا وهو الزبـير بن العوام، فكانت له خيرة الزوجات، ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضع وفرس، كانت تعلف الفرس وتسقيه الماء وترق النوى لناضحه، وكانت تقوم بكل أمور البيت ، حيث تهيئ الطعام والشراب لزوجها ، وتصلح الثياب، وتلتقي بأقاربها وأترابها لتتحدث عن أمور الدين الجديد ، وتنقل هذا إلى زوجها ، وقد كانت من الداعيات إلى الله جل وعز.ظلت أسماء رضي الله عنها تعيش حياة هانئة طيبة مطمئنة في ظل زوجها مادام الإيمان كان صادقاً في قلوبهم ، وكان ولاؤهم لله واتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلامٍ في الإسلام بعد الهجرة ، وأسمته عبد الله، وكان الزبير قاسياً في معاملته ، ولكنها كانت تقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة، وبعد زمن طلقها الزبير بن العوام ، وقيل: إن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير ، فجاء ولدها عبد الله ليصلح بينهما ، فقال الزبير: إن دخلت فهي طالق.فدخل، فطلقها.(4)، وكان ولدها يجلها ويبرها وعاش معها ولدها عبد الله ، أما ولدها عروة فقد كان صغيراً آنذاك ، فأخذه زوجها الزبير. وقد ولدت للزبير غير عبد الله وعروة: المنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة الكبرى ، وأم الحسن ، وعائشة رضي الله عنهم.

وفي أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلى المدينة ، وبقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) (5) ، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.

وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت: إنها لاتعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها (6) ، وكانت أسماء ذات إرادة وكبرياء قويين ، ومن المواقف التي تدل على ذكائها أن جدها أبا قحافة كان خائفاً على أحفاده ، ولم يهدأ له بال ، لأنهم دون مال ، فقامت أسماء ووضعت قطعاً من الحجارة في كوة صغيرة ، وغطتها بثوب ، وجعلت الشيخ يتلمسه ، وقالت: إنه ترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده ، ونجحت أسماء في هذا التصرف ، ونجح محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الوصول إلى المدينة المنورة.

روايتها عن الرسول:

روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخرى ستة وخمسين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وانفرد مسلم بمثلها، وفي رواية أخرج لأسماء من الأحاديث في الصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلم أربعة.

مـــواقف وأحـــــداث:

كانت أسماء تأمر أبناءها وبناتها وأهلها بالصدقة تقول: أنفقوا ، أو أنفقن ، وتصدقن ، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل، لم تفضلن شيئاً ، وإن تصدقتن لم تجدن فقده. وكانت شاعرة ناثرة ذات منطق وبيان ، فقالت في زوجها الزبير ، لما قتله عمرو بن جرموز المجاشعي بوادي السباع ، وهو منصرف من وقعة الجمل:

غدا ابن جرموز بفارس بهمة يوم الهياج وكان غير معرد

يا عمرو لو نبهته لو حدته لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد (7)

وعن عبد الله بن عروة عن جدته أسماء قال: قلت لها: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله ، تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم. قال: فأن ناساً إذا قرىء عليهم القرآن خر أحدهم مغشياً عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان.

وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم ، فأزيد في الكعبة من الحجر). فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم ، وجعل لها بابين ، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح أبنها ليعمل بأمر الله ورسوله.

وقد كانت امرأة جليلة تقية ورعة ، جادة في الحياة ، عندما قدم ولدها المنذر بن الزبير من العراق أرسل لها كسوة من ثياب رقاق شفافة تصف الجسد فرفضتها ، فقال المنذر: يا أماه ، إنه لا يشف ، قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. ومن جرأتها وجهادها خروجها مع زوجها وأبنها في غزوة اليرموك.

آخـر المهاجــرات وفاة:

توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل ابنها بقليل ، عن عمر يناهز مائة سنة ، ولم يسقط لها سن ولم يغب من عقلها شيء(8) ، وانتهت حياة أســماء ذات النطاقين رضي الله عنها وأرضاها ، وانتقلت إلى جوار ربها ، تاركة دروساً وعبر ومواعظ خالدة في الإسلام فقد كانت بنتاً صالحة، وزوجةً مؤمنةً وفية، وأماً مجاهدة ربت أبناؤها على أساس إيماني قوي، وكانت صحابية وابنة صحابي وأم صحابي وأخت صحابية ، وحفيدة صحابي ، ويكفي أن خير الخلق نبينا مــحمد صلى الله عليه وسلم لقبها بالوسام الخالد أبد الدهر(بــذات النــطاقــين، (9) فهنيئاً لك أيتها الام الفاضلة .

وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يرحمنا ويجعل هذا العمل في ميزان أعمالنا ويوفقنا لما هو خير لنا وأقول رحم الله هذه المرأة العظيمة أسكنها الله فسيح جناته ، وجعلنا من الذين يسمعون القول ويقتدون به.


المصدر: منتديات الدلتا

rahaal
01-11-2010, 05:13 PM
الرميصاء أم سليم بنت ملحان

(المؤمنة الداعية المبشرة بالجنة) هي الرميصاء أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية الخزرجية، وكان من أوائل من وقف في وجهها زوجها مالك الذي غضب وثار عندما رجع من غيبته وعلم بإسلامها ولما سمع مالك بن النضر زوجته تردد بعزيمة أقوى من الصخر: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، خرج من البيت غاضبا فلقيه عدو له فقتله، ومضى الناس يتحدثون عن أنس بن مالك وأمه بإعجاب وتقدير ويسمع أبو طلحة بالخبر فيتقدم للزواج من أم سليم

ويعرض عليها مهرا غاليا. فترده لأنها لا تتزوج مشركا تقول: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا. أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها آل فلان. وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت . فعندما عاود لخطبتها قالت: (يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لي أن أتزوجك). فقالت إن مهرها الإسلام. فانطلق أبو طلحة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ليسلم ويتشهد بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم - فتزوجت منه - وهكذا دخل أبو طلحة الإسلام على يد زوجته. ودخل عليها أبو طلحة وكان له غلام تركه مريضاً فسألها عن أحواله فقالت: (إنه بخير) وكان قد مات وتزينت ونال منها ما ينال الرجل من امرأته ثم قالت: (إن الله قد استرد وديعته وأن ابننا قد لقي ربه) فغضب وعجب كيف تمكنه من نفسها وولدها ميت، وخرج يشكوها لأهلها ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبله النبي باسماً وقال: (لقد بارك الله لكما في ليلتكما) فحملت الرميصاء بولدها (عبد الله بن أبي طلحة) من كبار التابعين وكان له عشرة بنين كلهم قد ختم القرآن وكلهم حمل منه العلم. ولم يكف أم سليم أن تؤدي دورها في نشر دعوة الإسلام بل حرصت على أن تشارك في الجهاد ففي صحيح مسلم وابن سعد- الطبقات بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجراً يوم حنين فقال أبو طلحة: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر. فقالت: يا رسول الله إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه. ويقول أنس- رضي الله عنه-: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى. فقد بشرها عليه الصلاة والسلام بالجنة حين قال: (دخلت الجنة فسمعت خشفة، فقلت من هذا قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك).

rahaal
01-11-2010, 05:15 PM
من هو الصحابى الذى شرب دم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟



عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه :

( أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحتَجِمُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا عَبدَ اللَّهِ اذهَب بِهَذَا الدَّمِ فَأَهرِقهُ حَتَّى لا يَرَاهُ أَحَدٌ .

فَلَمَّا بَرَزَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ .

فَقَالَ : يَا عَبدَ اللَّهِ مَا صَنَعتَ ؟

قَالَ : جَعَلتُهُ فِي أَخفَى مَكَانٍ ظَنَنتُ أَنَّهُ يَخفَى عَلَى النَّاسِ .

قَالَ : لَعَلَّكَ شَرِبتَهُ .

قَالَ : نَعَم .

قَالَ : وَلِمَ شَرِبتَ الدَّمَ ؟! وَيلٌ لِلنَّاسِ مِنكَ وَوَيلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ )

-----------------------------------------------------------------------

محمد بن حميد ثنا علي بن مجاهد ثنا رباح النوبي أبو محمد مولى آل الزبير عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : أنها ذكرت قصة شرب عبد الله بن الزبير ابنها دم النبي صلى الله عليه وسلم أمام الحجاج ، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم له : لا تمسك النار .

---------------------------------------------------------------------









اعرف ان بعضكم سيدخل إلى ها هنا عارفا القصة و هو يبتسم على العنوان
و البعض الأخر متشوقا لمعرفة من يكون ..
و أخرون حائرون فمن ذا الذي شرب دم الرسول صلى الله عليه و سلم ولما ؟

فللجميع أقول حياكم الله .. و بياك..رجالا و نساءا ..

و أحتملوا مني سرد ما اعرفه عن القصة و ما حدث و تريثوا ..
( اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا محمد )



نــســبــه :
هو من أكرم بيوت العرب منزلا ؟؟
و لا عجب .. و لا ضير .. فما أجتمع له من نسب قل أن يجتمع لرجل .. من رجال العرب

و تابع معي لتعرف من يكون

** من جهة الأب:

هو ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن كلاب

( و لن اتحدث عن عبدالعزى بن كلاب، وليس ذاك اغفالا لحقه و لكن فهو سيد العرب و كفى .. )


*يجتمع نسبة بالسيدة خديجة _ رضي الله عنها_ زوجة الرسول صلى الله علية وسلم في خويلد فهي ..خديجة بنت خويلد .. اي انها عمته ..

وقد يقول البعض وهل يفخر ..أحد بعمته ؟؟
أقول : تريث و لا تعجل
فله جدة قل ان تكون لأحد ..

* جدته صفية بنت عبدالملطلب .. عمة رسول الله علي الله عليه و سلم ..

* و لنعد لأبيه: فأبيه هو الزبير بن العوام ..حوارى الرسول .. صلى الله عليه و سلم ..
فيا بشرى من بشره الحبيب بالجنة واختاره ليكون له حواريا..


وحق له ان يفخر بذا نسب..


و لاحظ للآن ما ذكرت أحدا ممن ينسب إليهم إلا وقرن بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟


أمه رضي الله عنها:

** أسماء بنت ابي بكر .. ( ذات النطاقين) و هل تخفى شمس النهار .. ؟؟؟
في سماء الهجرة المباركة؟

** خالته : السيدة عائشة رضي الله عنها .. زوجة الرسول صلى الله عليه و سلم و احب نسائه إليه .. و سيدة علماء عصرها ..

** جده : ابي بكر _ رضي الله عنه .. قال عنه المصطفى لو كنت متخذا في الناس خليلا ..لكان ابا بكر لكنها صحبة و إخاء ..
لقب بالصديق ..أحب اصحاب النبي له ما سابقه احدا إلى خير فسبقه
( فتعس قوم من جهلة ذا الزمان ..ينالون من شيبته رضى الله عنه و أرضاه) و هو المبشر بالجنة .. و الله جل و على يقول فيه..( وما لأحد عنده من نعمة تجزى.. ولسوف يعطيه ربه فيرضى )


ها هل تجد نسب لمثله؟؟

وما تقول إلا

بخ .. بخ



و صلوا على المصطفي الكريم ..

اللهم صلي وسل وبارك على سيدنا محمد




هاجر الرسول الكريم مع صاحبه إلى المدينة ..فستنارت بمقدمه و فرح الأنصار.. رحمة الله وبركاته عليهم..
( يا رب نشهدك إنا نحبهم فيك، فجمعنا اللهم بهم و بنبينا الكريم صلواتك و سلامك عليه )

وتخيلوا معي ذاك الجو الجميل المفعم بالفرح و الذي تألفت فيه القلوب ..
و استبشرت في الأرواح
و سالت الدموع فرحا بهذا المقدم ..
فرحة تعم المدينة ..ناسها و شجرها و اهلها

فسلام الله على أرض أقبل الرسول صلى الله عليه مهاجرا إليها
فوسعته دارا و اهلا .. و مقاما و كانت نواة نشر هذا الدين
و سلام على أرض يتوسد ثرها .. الحبيب صلى الله عليه وسلم



لقد أقبل خير البرية تنادت الأرواح له و طارت تستقبله


و لكن .. دائم هناك عند شروق الشمس نجد من يختبئ

و في الخفاء في الزاوية المظلمة ..التى رفض من فيها استقبال النور
كان هناك من يحترق من هذا النور الذي أضاء المدينة ...
فنور الحق جاء ليجلي
كان قلبه يتقطع لهذا الفرح لاذي وحد قلوب الأوس و الخزرج ..

إنهم بني يهود ..عليهم لعنة الله ..
فلما روا ذلك اغتاضوا

و هبوا يبثون في المدينة السموم يريدون زرع الحزن في قلوب الناس
فما وعت المدينة إلا بإشاعة تسري فيها

( أن بني يهود قد سحروا المؤمنين فلا يولد له ذكرا )

لم تتخاطف الأسماع الخبر متجاهلة ، فلقد شغلها الحبيب و مقدمه ..
مر الشهر تلو الشهر يتلوهما آخر و أخر ؟؟
و لا يولد للمؤمنين إلا الإناث؟؟؟
وإما الذكور فالموت إليهم أسرع ؟؟
وعادت إشاعة اليهود تسري في المدينة

فحزن الناس ..
حزنت القلوب .. التى كانت ترتجي ان تكون هي و ذريتها عزا لهذا الدين ..

و وصل الخبر قريشا فقالت: قد كفتكم اليهود
يعنون بذاك ..أمر الرسول الكريم و اصحابه ..

و لكن؟؟ يأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون ..


فتخرج ذات النطاقيين مهاجرة إلى الله و رسوله .. و هي في شهرها الأخير ..( رحم الله ذاك الجسد.. كم تحملت من عناء في هذه الهجرة) ؟؟؟؟؟

_ فأين نساء اليوم ممن أحب الله و رسوله ..أين؟
همسة لأخواتي: و الله ان عز هذا الدين عظيم و المحرومة من عزت نفسها عنه
فجودي بها رخيصة لهذا الدين .. فبه قد أكرمنا .. فلا ترتضي سواه فما بعده الا الهوان_


لما وصلت أسماء بنت ابي بكر إلى مدينة قباء .. فاجأها المخاض .. فرزقت بصبي غلام .. ذكر ..

والأهم من ذاك

أن الموت .. لم يدركه ؟؟
وسرى الخبر بالمدينة
فما وعت رضي الله عنها إلا بالأيادي تتخاطف الصغير فرحة به

تخيلوا الموقف صغير يولد للتو.. يُخرج به في مظاهرة .. يعلوها

الله أكبر ..الله أكبر .. الله أكبر ؟؟ أخزى الله يهود
اخزى الله يهود ..
مظاهرة جلجلت بالمدينة فتورات السن اليهود و خاب ساحرهم ..
و أعز الله به المسلمين و أفرح قلوبهم ..


وخسئت بني يهود و خابت .. و أستحقت لعنة الله و رسله و عباده الصالحيم ، بما فعلوا و بما كسبت أيديهم إلى يوم الدين

و صلوا على المصطفي ..كما أمرك ربكم




و سارت المظاهر نحو المسجد.. لأمام الأمة .. و رسول رب العباد
تحمل الصغير
فسر قلب الرسول صلى الله عليه و سلم به .. و فرح به ايما فرح
ووضعه في حجره ..صلى الله عليه و سلم ..
و أذا به يلوك تمرة .. ثم في فم الصغير
فكان أول ما دخل في بطنه من غذاء ..ريق المصطفى صلى الله عليه وسلم

بأبي و أمي هو ... فأي هدية و اي نعمة كانت تلك..
و إذ بالرسول يرفعه لجده .. أمرا إياه أن أذن في أذنه

فيأذن ابا بكر _ رضي الله عنه في أذنه _
========

وقفة لابد منها :

لأستشعار هذا الحدث الجليل ..
طفل يولد للتو.. فماذا يسمع أول ما يولد؟؟
الله أكبر..الله أكبر.. الله أكبر ..التكبير
طفلا يولد للتو .. و يقود مظاهره.. ؟؟
تغيض اليهود ؟؟

_بخ بخ.. هذا هو عز الأسلام .. يولد الصغير في ظله عزيزا ، قائدا ..
لا متاهلكا خائبا لا يعرف الا الألعاب التى تترنم له ليكف بكائه .. _

ثم يفتح فاه .. و تكفل المولى برزق العباد ..
فأي رزق سيق له .. ممزوجا بريق خير البشر ..

ثم يؤذن في أذنه أذنا من خير الصحابة جده ابي بكر ..



يا اباء و يا أمهات ..

نحتاج رجالا للغد كهذا الصغير ..
فالله الله في الساعات الأول .. ما يسمع الصغير
و ما يطعم .. وما يغذى و كيف بعدها يُربى؟؟
=========

و سماه الرسول

عبدالله



و قرت عين المدينة به ..



و صلى الله و سلم على الرسول الكريم ..





تربي عبد الله بن الزبير بن العوام في بيت النبوة
فلقد طلبت السيدةعائشة رضي الله عنها إلى أختها أن تعطيها لها ..

وهنا أَذكر بفضل السيدة عائشة رضي الله عنها و أرضها و جمعنا بها
وما لها من مكانة َعلمية في ذاك الزمن ..
فأي علم تلقى ذاك الفتى ..

و اي نسب جمع له
و اي عظمة عاشها من مولده إلى مماته

و أتمنى على من يتابعني أن لا ينسى و هو يتابع ما أروي أن يقى ذاكرا ليوم مولده
و تلك المظاهرة الحاشدة و كيف قادها و هو صغير ..

ولعلي أطلق عليه
( القائد) فلقد رزقه القيادة من أول ساعة ولد فيها ...

يقول له أبوه :
أنت يا عبدالله أشبه الناس بأبي بكــر الصديق
فقد كان آدم ..( يميل للسمرة) و به حمره ..
نحيفا ليس بالطويل .. خفيف اللحية و لم تكتمل له لحيته الا بعد ان بلغ 60 عاما من عمره

و يروى عنه رضي الله عنه أنه كان يقول: عالجت لحيتي 60 عاما

فأين المحلقين .. الذين ما أن تطول اللحية و تبين الرجولة في محياه إلا و
تراه ينكر على نفسه و أفتى لها و حرم عليها ومن ثَم عاقبها و أقام عليها الحد
و إذ به في الحلاق يبترها ... ؟؟؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


يا شباب .. تابعوا سيرة هذا الصحابي ..
أعلم انكم تبحثون عن قدوة في ذا الزمان
تخبطتم بما ترون و تسمعون ؟؟
ولا ترون الأمر ظاهرا الآن الا للفاسدين .. فأُغرمتم بهم
لكن لا ورب البيت

وخذ مني قسما بالله
ان يعود هذا الدين قويا عزيزا يقتدي به الناس..
فكونو مع القاده و لا تكونوا أمعة زمانكم ..
========= نسأل الحي القيوم ان يهدينا و اياكم ..
و يردنا إليه ردا جميلا ..

وأنظروا يا رعاكم الله .. بماذا يصفه التاريخ..
يقولون كان آدم.. ليس بالطويل .. ( بين عينيه آثار السجود) ..

الله أكبر..
بين عينيه آثار السجود..

لا آثار السيجارة التى أحرقت الملابس .. و الأيادي

لا أثار الجل الذي يرى على بعد كيلو و هو يلمع ..

والرجل رجل.. أما ان يذكر حيا او ميتا .. فترتفع الرؤس و تشرب الأعناق و تعلو الأبصار لتنظر من ذا الذي ارتقى سلم التاريخ

واما ان يكون مهانا ذليلا .. يستنكف الناس ان يذكروه و ان ذكر فتراهم يترفعون من إنزال أنظارهم إليه ..
فما تختار

كان رضي الله عنه :
لا ينازع في ثلاث:
الشجاعة :
العبادة: حتى انه لقب بحمامة المسجد وو هو أول من سمي بهذا اللقب
الفصاحة : كان إذا تكلم ألهب .. ماذا ؟؟ ليس القلوب فحسب
يقال انه إذا تكلم اللهب اللهب..كناية عن فصاحته فلله دره ..

ولد في عام الهجرة ..

و


صلوا وسلموا وباركوا على من أمركم ربكم بالصلاة و السلام عليه





عندما بلغ عمره سبع سنوات
رأى الرجال يأتون أفواجا للرسول الكريم يبايعونه ...

فتفكر في أمره
و جمع الصبية وقال لهم ..
لما لا نبايع الرسول صلى الله عليه وسلم كما فعل الرجال ؟؟


فما خالفه أحد منهم.. فخرجوا في مظاهرة طفولية ..
لكنها تحمل نسمات الرجولة .. ويح قلبي .. كم أشتاق لأشم تلك الرائحة من أمثال أؤلئك الطفال

خرجوا في تجمع .. نحو المسجد
و إذا بالرسول صلى الله عليه وسلم.، وأصحابه .. ينظرون إلى تلك
الجمهرة ..
فيقول له المصطفي :ما وراءك ؟

فيقول : يا رسول الله ..جئنا نبايعك ..كما بايعك الرجال ..

الله أكبر ..الله أكبر.. الله أكبر

كما فعل الرجال....
كما فعل من ؟؟
الرجال

( فيا رجال .. القدوة الحسنة لأبنائكم )

أبتسم الرسول الكريم سرورا بما سمع .. ومد له يده يبايعه و قال قولة بقيت خالدة في حق عبدالله

هذا أبن أبيه

نعم هو ابن ابيه .. ومن ابيه ..
يكفي ان أقول عن اباه
انه و خالد بن الوليد كانا الرجليين الوحيديين الذين يقاتلان بسفينن إذا ما التحم القتال ..
و عل الله ييسر لي الأمر .. فأخوض في حديث عن ابيه .. في القريب بأذن الله تعالى ..
فهو حوارى رسول الله صلى اله عليه وسلم و المبشر بالجنة ..


و صلوا على نبيكم فإنكم مأمورين.. بذلك

فاللهم صلي و سلم وبارك على سيدنا و حبيبنا و نبيك و عبدك ..محمد




يروى .. ان الرسول صلى الله عليه و سلم أمره .. بان يتخلص من دم حجامته ، صلى الله عليه و سلم و هو أبن سبع او ثمان سنوات..
فخرج يبحث فلم يجد مكان يريق فيه دم الرسول الطاهر .. فلم يجد مكان مناسبا
فما كان منه الا ان شربه .. ؟! وهو ابن سبع او ثمان ؟؟؟ خوفا من ان يريق الدمو تعظيما و إجلالا لهذا الدم الذي بين يديه ...

دخل سلمان الفارسي .. رضي الله عنه وأرضاه على الرسول صلى الله عليه وسلم .. وكان قد راي الصبي يحمل الإناء فارغا ..
فلما عاد الصبي سأله الرسول صلى الله عليه و سلم: أألقيته

فأجاب : نعم ، حيث لا يراه أحد

فقال سلمان: وما ذاك يا رسول الله

فقال الرسول صلوات ربي و سلامه عليه : أعطيته دم حجامتي ليرميه

فقال سلمان: يا رسول الله، ذاك شاربه

فقال الرسول صلى الله عليه و سلم له: ويل لك من الناس و ويل للناس منك ...

ثم قال له .. و الله لا تمسك النار إلا تحلة القسم ... و هذه بشرى له بالجنة


و القسم هو قول الحق جل و علا:
( وإن منكم إلا واردها ..كان ذلك على ربك حتما مقضيا )



و هنا أتوقف معكم .. وعذرا إن كنت سردت هذا الجزء بشئ من الرتابه بعيدا عن اسلوب الرواه .و القاصين وما ذاك الا لأنه

قد بلغني أن رواية شرب دم الرسول لم تصح ..
فجزى الله الشيخ عبدالرحمن السحيم على التنبيه و جعله في ميزان حسناته

و أعتذر إليكم عن الاطالة
لكنها لمحة من حياة ذاك الصحابي الجليل
وان كنت آمل أن أتمها .. ولكن قضي الأمر ..


و لعلي ألتقكيم في القريب و جزى الله خير كل من قرا هذه الحروف و جعلها الله في ميزان حسناته يوم يلقاه

سبحانك اللهم و بحمد أشهد أن لا إله الا انت أستغفرك وأتوب إليك

rahaal
01-11-2010, 05:17 PM
من هو الصحابي الملقب
تاجر الرحمن

The World End
01-11-2010, 05:47 PM
أعتقد انه عبد الرحمن ابن عوف

The World End
01-11-2010, 05:51 PM
من هو الصحابي الذي قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - تقتلك الفئة الباغية ؟

rahaal
01-11-2010, 05:56 PM
الثري العفيف


هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري، يكنى أبا محمد، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل: عبد الكعبة؛ فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة . وكان مولده بعد عام الفيل بعشر سنوات.
وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.
إسلامه:
أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان إسلامه على يد الصديق أبا بكر رضي الله عنه، فبعد أن أسلم الصديق، دعا إلى الله عز وجل وكان رجلاً مألفًا لقومه محبًا سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلاً تاجراً ذا خلق معروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه: الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا، وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله. وكان عمره عند إسلامه ثلاثين عامًا.
وكان عبد الرحمن بن عوف من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعًا: هاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم قبل الهجرة وهاجر إلى المدينة.
أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته:
أسلم عبد الرحمن بن عوف قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم التي ربى فيها الجماعة المؤمنة التي حملت دعوة الإسلام حتى علا شأنها، وبلغت ما بلغ الليل والنهار، وكان أثر الرسول صلى الله عليه وسلم واضحًا في تربية سيدنا عبد الرحمن بن عوف، وفي معاملاته مع المسلمين وغيرهم، فقد ظهرت أثر تربية النبي صلى الله عليه وسلم عندما آخى بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع وأراد الآخر أن يؤثره بنصف ماله إلا أنه قابل هذا الكرم بعفة شديدة مع أنه كان فقيرًا معدمًا ترك أمواله ودياره بمكة، والمتتبع لحياة سيدنا عبد الرحمن بن عوف يجد أثر تربية الرسول صلى الله عليه وسلم واضحًا في حياته.
ومن المواقف التي تظهر أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته، لما بعثه إلى دومة الجندل ووصاه قائلاً: أغز بسم الله وفي سبيل الله، فقاتل من كفر بالله، لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليدًا، وقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم، فسار عبد الرحمن حتى قدم دومة الجندل، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيًا، وكان رأسهم وأسلم معه ناس كثير من قومه وأقام من أقام على إعطاء الجزية، وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ وقدم بها إلى المدينة وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن.

أهم ملامح شخصيته</B> عفته:
من أهم ما يميز ملامح شخصية سيدنا عبد الرحمن بن عوف عفته، وظهر ذلك جليًا عندما آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع، فقال له سعد: إن لي مالاً فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فانظر أيهما أحب إليك فأنا أطلقها فإذا حلت فتزوجها، فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك.
مهارته في التجارة:
استطاع سيدنا عبد الرحمن بن عوف أن يكون ثروة واسعة، بعد أن ترك دياره وأرضه وأمواله، فبمجرد وصوله للمدينة وبعد أن آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع، قال له عبد الرحمن بن عوف بعد أن عرض عليه سعد اقتسام أمواله: دلوني على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، وكان يقول: لو رفعتن حجرًا لوجدت تحته ذهبًا، وقال عنه بعض المؤرخين: : كان تاجرا مجدودا في التجارة وكسب مالا كثيرا وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحًا فكان يدخل منه قوت أهله سنة.
شجاعته:
ومن مواقف بطولته ما كان في يوم أحد، فقد كان من النفر القليل الذي ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يفر كما فر غيره، ويحكي الحارث بن الصمة فيقول: سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو في الشعب فقال: "هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟" فقلت : نعم رأيته إلى جنب الجبيل وعليه عسكر من المشركين فهويت إليه لأمنعه فرأيتك فعدلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة تمنعه" قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى فقلت: ظفرت يمينك؛ أكل هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا لأرطاة بن شرحبيل، وهذان فأنا قتلتهم وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره قلت: صدق الله ورسوله.
بعض مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم:
بعد أن أسلم عبد الرحمن بن عوف، ووجد تعذيب المشركين للمسلمين، وكانوا قبل الإسلام أعزة فجاء عبد الرحمن بن عوف في نفر من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له: يا رسول الله، إنا كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا فلما حولنا الله إلى المدينة أمرنا بالقتال فكفوا فأنزل الله عز وجل "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ".
ولقد صلى وراءه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يقول المغيرة بن شعبة: عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة، فغسل كفيه ثم غسل وجهه ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كما جبته فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه ثم توضأ على خفيه ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون، فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: "قد أصبتم" أو "قد أحسنتم".
بعض المواقف من حياته مع الصحابة:
ومن مواقفه مع الصحابة ما حدث بينه وبين سيدنا خالد بن الوليد، فقد اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله فقال: يا رسول الله إنهم يقعون في فأرد عليهم فقال: لا تؤذوا خالدًا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.
ومن مواقفه أيضًا ما كان بينه وبين بقية أصحاب الشورى، والذين استخلفهم سيدنا عمر لاختيار من بينهم خليفة المسلمين فقد روي أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأنتقي منها، قال علي رضي الله عنه: أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض.
بعض المواقف من حياته مع التابعين:
ومن مواقفه مع التابعين ما كان بينه وبين نوفل بن إياس الهذلي فقد قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسًا، وكان نعم الجليس وإنه انقلب بنا ذات ويوم حتى دخلنا منزله ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم، ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف فقلنا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا.
بعض ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: كاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية؛ فكاتبته عبد عمرو، فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا وكان رجلاً ثقيلاً، فلما أدركونا قلت له: ابرك فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه.
عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شهدت حلف المطيبين مع عمومتي، وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه، قال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام، وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار.



بعض كلماته</B> ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر.
الوفاة:
موقف الوفاة:
لما حضرته الوفاة بكى بكاء شديدًا فسئل عن بكائه فقال: إن مصعب بن عمير كان خيرًا مني توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن له ما يكفن فيه وإن حمزة بن عبد المطلب كان خيرًا مني لم نجد له كفنًا، وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياة الدنيا وأخشى أن أحتبس عن أصحابي بكثرة مالي.
وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة. ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان وكان قد أوصى بذلك.
المصادر:
الاستيعاب في معرفة الأصحاب – سير أعلام النبلاء - أسد الغابة - البداية والنهاية – الطبقات الكبرى - سنن النسائي - سنن الترمذي – صحيح البخاري
الثري العفيف

عبد الرحمن بن عوف

مقدمة
هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري، يكنى أبا محمد، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل: عبد الكعبة؛ فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة . وكان مولده بعد عام الفيل بعشر سنوات.
وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.
إسلامه:
أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان إسلامه على يد الصديق أبا بكر رضي الله عنه، فبعد أن أسلم الصديق، دعا إلى الله عز وجل وكان رجلاً مألفًا لقومه محبًا سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلاً تاجراً ذا خلق معروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه: الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا، وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله. وكان عمره عند إسلامه ثلاثين عامًا.
وكان عبد الرحمن بن عوف من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعًا: هاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم قبل الهجرة وهاجر إلى المدينة.
أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته:
أسلم عبد الرحمن بن عوف قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم التي ربى فيها الجماعة المؤمنة التي حملت دعوة الإسلام حتى علا شأنها، وبلغت ما بلغ الليل والنهار، وكان أثر الرسول صلى الله عليه وسلم واضحًا في تربية سيدنا عبد الرحمن بن عوف، وفي معاملاته مع المسلمين وغيرهم، فقد ظهرت أثر تربية النبي صلى الله عليه وسلم عندما آخى بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع وأراد الآخر أن يؤثره بنصف ماله إلا أنه قابل هذا الكرم بعفة شديدة مع أنه كان فقيرًا معدمًا ترك أمواله ودياره بمكة، والمتتبع لحياة سيدنا عبد الرحمن بن عوف يجد أثر تربية الرسول صلى الله عليه وسلم واضحًا في حياته.
ومن المواقف التي تظهر أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته، لما بعثه إلى دومة الجندل ووصاه قائلاً: أغز بسم الله وفي سبيل الله، فقاتل من كفر بالله، لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليدًا، وقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم، فسار عبد الرحمن حتى قدم دومة الجندل، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيًا، وكان رأسهم وأسلم معه ناس كثير من قومه وأقام من أقام على إعطاء الجزية، وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ وقدم بها إلى المدينة وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن.




أهم ملامح شخصيته
عفته:
من أهم ما يميز ملامح شخصية سيدنا عبد الرحمن بن عوف عفته، وظهر ذلك جليًا عندما آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع، فقال له سعد: إن لي مالاً فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فانظر أيهما أحب إليك فأنا أطلقها فإذا حلت فتزوجها، فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك.
مهارته في التجارة:
استطاع سيدنا عبد الرحمن بن عوف أن يكون ثروة واسعة، بعد أن ترك دياره وأرضه وأمواله، فبمجرد وصوله للمدينة وبعد أن آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سيدنا سعد بن الربيع، قال له عبد الرحمن بن عوف بعد أن عرض عليه سعد اقتسام أمواله: دلوني على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، وكان يقول: لو رفعتن حجرًا لوجدت تحته ذهبًا، وقال عنه بعض المؤرخين: : كان تاجرا مجدودا في التجارة وكسب مالا كثيرا وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحًا فكان يدخل منه قوت أهله سنة.
شجاعته:
ومن مواقف بطولته ما كان في يوم أحد، فقد كان من النفر القليل الذي ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يفر كما فر غيره، ويحكي الحارث بن الصمة فيقول: سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو في الشعب فقال: "هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟" فقلت : نعم رأيته إلى جنب الجبيل وعليه عسكر من المشركين فهويت إليه لأمنعه فرأيتك فعدلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة تمنعه" قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى فقلت: ظفرت يمينك؛ أكل هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا لأرطاة بن شرحبيل، وهذان فأنا قتلتهم وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره قلت: صدق الله ورسوله.
بعض مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم:
بعد أن أسلم عبد الرحمن بن عوف، ووجد تعذيب المشركين للمسلمين، وكانوا قبل الإسلام أعزة فجاء عبد الرحمن بن عوف في نفر من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له: يا رسول الله، إنا كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا فلما حولنا الله إلى المدينة أمرنا بالقتال فكفوا فأنزل الله عز وجل "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ".
ولقد صلى وراءه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يقول المغيرة بن شعبة: عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة، فغسل كفيه ثم غسل وجهه ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كما جبته فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه ثم توضأ على خفيه ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون، فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: "قد أصبتم" أو "قد أحسنتم".
بعض المواقف من حياته مع الصحابة:
ومن مواقفه مع الصحابة ما حدث بينه وبين سيدنا خالد بن الوليد، فقد اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله فقال: يا رسول الله إنهم يقعون في فأرد عليهم فقال: لا تؤذوا خالدًا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.
ومن مواقفه أيضًا ما كان بينه وبين بقية أصحاب الشورى، والذين استخلفهم سيدنا عمر لاختيار من بينهم خليفة المسلمين فقد روي أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأنتقي منها، قال علي رضي الله عنه: أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض.
بعض المواقف من حياته مع التابعين:
ومن مواقفه مع التابعين ما كان بينه وبين نوفل بن إياس الهذلي فقد قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسًا، وكان نعم الجليس وإنه انقلب بنا ذات ويوم حتى دخلنا منزله ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم، ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف فقلنا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا.
بعض ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: كاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية؛ فكاتبته عبد عمرو، فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا وكان رجلاً ثقيلاً، فلما أدركونا قلت له: ابرك فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه.
عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شهدت حلف المطيبين مع عمومتي، وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه، قال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام، وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار.






بعض كلماته
ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر.
الوفاة:
موقف الوفاة:
لما حضرته الوفاة بكى بكاء شديدًا فسئل عن بكائه فقال: إن مصعب بن عمير كان خيرًا مني توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن له ما يكفن فيه وإن حمزة بن عبد المطلب كان خيرًا مني لم نجد له كفنًا، وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياة الدنيا وأخشى أن أحتبس عن أصحابي بكثرة مالي.
وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة. ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان وكان قد أوصى بذلك.
المصادر:
الاستيعاب في معرفة الأصحاب – سير أعلام النبلاء - أسد الغابة - البداية والنهاية – الطبقات الكبرى - سنن النسائي - سنن الترمذي – صحيح البخاري



بإنتظار سؤالك

احمد555
01-11-2010, 06:14 PM
جزاك الله تعالي كل خير علي هذه المعلومات القيمة والغزيرة
لكن يا ليتها أتت عقب السؤال حتي لا يختلط الأمر علي من يقرأ

احمد555
01-11-2010, 06:29 PM
صحابي صغير السن كبير المقام كان أمردا أي خفيف اللحية جدا حكيما عاقلا
قالت عنه الأنصار : وددنا لو كانت لـ ............ لحية ولو اشتريناها بأموالنا

rahaal
01-11-2010, 06:42 PM
عمار أبن ياسر


ثبت في الحديث الصحيح أن الرسول – صلى الله عليه و آله و سلم – قال لعمار بن ياسر ( تقتلك الفئة الباغية وهذا ما حصل في معركة صفين . فمعاوية و جيشه هم الفئة الباغية , و لكن عندما نرجع إلى القرآن الكريم نجد قوله تعالى (( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) )) سورة الحجرات . و النتيجة أن معاوية و جيشه طائفة من المؤمنين .

الطيب المطيب
عمار بن ياسر
إنه عمَّار بن ياسر -رضي الله عنه-، كان هو وأبوه ياسر وأمه سمية بنت خياط من أوائل الذين دخلوا في الإسلام، وكان أبوه قد قدم من اليمن، واستقر بمكة، ولما علم المشركون بإسلام هذه الأسرة أخذوهم وعذبوهم عذابًا شديدًا، فمر عليهم الرسول ( وقال لهم: (صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة) [الطبراني والحاكم].
وطعن أبو جهل السيدة سمية فماتت، لتكون أول شهيدة في الإسلام، ثم يلحق بها زوجها ياسر، وبقى عمار يعاني العذاب الشديد، فكانوا يضعون رأسه في الماء، ويضربونه بالسياط، ويحرقونه بالنار، فمرَّ عليه الرسول (، ووضع يده الشريفة على رأسه وقال: (يا نار كوني بردًا وسلامًا على عمار كما كنت بردًا وسلامًا على إبراهيم) [ابن سعد].
وذات يوم، لقى عمار النبي ( وهو يبكي، فجعل ( يمسح عن عينيه ويقول له: (أخذك الكفار فغطوك في النار) [ابن سعد]، واستمر المشركون في تعذيب عمار، ولم يتركوه حتى ذكر آلهتهم وأصنامهم بخير، وعندها تركوه، فذهب مسرعًا إلى النبي (، فقال له النبي (: ما وراءك؟ قال: شرٌّ يا رسول الله، والله ما تركت حتى نلت منك (أي ذكرتك بسوء) وذكرت آلهتهم بخير، فقال له النبي (:
(فكيف تجدك؟)، قال: مطمئن بالإيمان، قال: (فإن عادوا فعد) [ابن سعد والحاكم]. ونزل فيه قول الله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} _[النحل: 106].
وهاجر عمار إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وشارك مع النبي ( في جميع الغزوات، حتى إنه قال ذات يوم: قاتلت مع رسول الله ( الجن والإنس فسأله الصحابة: وكيف؟ فقال: كنا مع النبي (، فنزلنا منزلاً، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي، فقال (: (أما إنه سيأتيك على الماء آت يمنعك منه)، فلما كنت على رأس البئر إذا برجل أسود، فقال: والله لا تستقي اليوم منها، فأخذني وأخذته (تشاجرنا) فصرعته ثم أخذت حجرًا، فكسرت وجهه وأنفه، ثم ملأت قربتي وأتيت رسول الله (، فقال: (هل أتاك على الماء أحد؟) قلت: نعم، فقصصت عليه القصة فقال: (أتدرى من هو؟)، قلت: لا، قال: (ذاك الشيطان).
[ابن سعد].
وذات يوم استأذن عمار -رضي الله عنه- الرسول ( ليدخل فقال (: (من هذا؟) قال: عمار، فقال (: (مرحبًا بالطيب المطيب) [الترمذي والحاكم].
وذات يوم حدث بين عمار وخالد بن الوليد كلام، فأغلظ خالد لعمار، فشكاه إلى النبي (، فقال (: (من عادى عمارًا عاداه الله، ومن أبغض عمارًا أبغضه الله) [النسائي وأحمد]، فخرج خالد من عند الرسول ( وما من شيء أحب إليه من رضا عمار، وكلمه حتى رضي عنه.
وقال النبي (: (إن عمارًا مُلئ إيمانًا إلى مشاشه (أي إلى آخر جزء فيه)) [النسائي والحاكم]. وأمر النبي ( المسلمين أن يتبعوا عمارًا ويقتدوا به، فقال (: (اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد (عبد الله ابن مسعود)) [أحمد].
وجاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إن الله قد أمننا من أن يظلمنا، ولم يؤمنا من أن يفتنا، أرأيت إن أدركت الفتنة؟ قال: عليك بكتاب الله، قال: أرأيت إن كان كلهم يدعو إلى كتاب الله؟ قال: سمعت رسول الله ( يقول: (إذا اختلف الناس كان ابن سمية (عمار) مع الحق) [الحاكم].
وبعد وفاة النبي (، اشترك عمار مع الصديق أبي بكر -رضي الله عنه- في محاربة المرتدين، وأظهر شجاعة فائقة في معركة اليمامة حتى قال
ابن عمر -رضي الله عنه- في شجاعته: رأيت عمار بن ياسر -رضي الله عنه- يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟! أنا عمار بن ياسر، أمن الجنة تفرون؟! أنا عمار بن ياسر، هلمَّ إليَّ، وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تذبذب (تتحرك) وهو يقاتل أشد القتال.
وبعد أن تولى عمر بن الخطاب الخلافة، ولى عمارًا على الكوفة ومعه
عبد الله بن مسعود وبعث بكتاب إلى أهلها يقول لهم فيه: أما بعد، فأني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرًا وابن مسعود معلمًا ووزيرًا، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد (، من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما.
وكان عمار متواضعًا زاهدًا سمحًا كريمًا فقد سبَّه رجل وعيَّره ذات مرة بأذنه التي قطعت في سبيل الله، وقال له: أيها الأجدع، فقال لها عمار: خير أذني سببت، فإنها أصيبت مع رسول الله (. وكان يقول: ثلاثة من كن فيه فقد استكمل الإيمان: الإنفاق في الإقتار، والإنصاف من النفس، وبذل السلام للعالم.
وفي يوم صفين كان عمار في جيش علي، وقبل بداية المعركة شعر عمار بالعطش، فإذا بامرأة تأتيه وفي يدها إناء فيه لبن فشرب منه، وتذكر قول الرسول ( له: (آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن) [أحمد]، ثم قال في جموع المقاتلين: الجنة تحت ظلال السيوف، والموت في أطراف الأسنة، وقد فتحت أبواب الجنة، وتزينت الحور العين، اليوم ألقى الأحبة محمدًا وحزبه (أصحابه) ثم تقدم للقتال فاستشهد سنة(37هـ)، وكان عمره آنذاك (93) سنة، ودفنه الإمام عليُّ، وصلى عليه.
A

*تالا*
01-11-2010, 07:39 PM
جزاك الله خير على التوضيح
ممكن تذمر ترجمة أخت أم سليم أم حرام بنت ملحان؟
و هل هما خالتا الرسول صلى الله عليه و سلم بالرضاعة أم النسب؟

*تالا*
01-11-2010, 07:40 PM
تقتله الفئة الباغية
سيدنا عمار بن ياسر

*تالا*
01-11-2010, 07:45 PM
سؤالي
من هي أول ممرضة في الإسلام؟

*تالا*
03-11-2010, 04:35 PM
يوو وين أمة محمد؟
بجاوب على نفسي يعني؟

أول ممرضة-طبيبة في الاسلام
هي السيدة
رفيدة بنت سعد الأسلمية الأنصارية
ذكر ابن سعد فى الطبقات أنه لما أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اجعلوه فى خيمة رفيدة التى فى المسجد حتى أعوده من قريب ))
انها خيمة الخير .لقد ارتبط اسمها بخيمتها مع كل غزوة من الغزوات . ولقد ظهرت خيمة رفيدة من يوم أحد، تستضيف الجرحى وتضمد جراحهم و تسعفهم و تواسيهم
كانت قارئة كاتبة ذات ثروة ، قد استهوتها حرفة التمريض وتفوقت فيها وعرفت بين الناس قاطبة. كانت كريمة وسخية .
اول ظهورها عندما عاد المسلمون من بدر منتصرين كان بينهم بعض الجرحى ، فمنهم من عالجه اهله ومنهم من لم يكن له مال ولا سكن ولا اهل .فى تلك الأثناء تطوعت رفيدة رضى الله عنها لخدمة هؤلاء باسعافهم وتضميد جراحهم ومداواتهم وتقديم الغذاء لهم ، فنصبت فى المسجد خيمة حيث تجمعهم ، وحملت مها ادواتها وعقاقيرها وعكفت على علاجهم اياما حتى برئوا واندملت جراحهم
واضحت خيمة رفيدة علما ، لقد كانت هذه الخيمة فى ناحية من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه بالمستشفى فيه الأسرة والقاقير والأربطة والضمادات وادوات الجراحة ، ويعاونها فى عملها بعض نساء الصحابة رضى الله عنهن .
كانت تخرج فى الغزوات وتنقل معها خيمتها وكل ادواتها فوق ظهور الجمال ثم تقيمها بازاء معسكر المسلمين ومعها الصحابيات الفضليات لآن هذا العمل يحتاج الى يد حانية وقلب عطوف وكلمة مشجعة
اما الأعجب والأغرب فى عملها فهو انفاقها عليه من حر مالها متطوعة بالجهد والمال فى سبيل الله وان كانت لا ترد يد باذل بالمساعدة
هذه الصورة المشرفة باركها الرسول صلوات الله وسلامه عليه وبارك صاحبتها وايدها
ان وراء الجيوش جيوش كثيرة تعدها وتمدها وتعززها حتى تثبت وتنتصر وفى عصورنا الحديثة اصبحت الحاجة للنساء فى القيام بهذه المهام ضرورة لا يستغنى عنها ، كل ذلك يستدعى ان تتعلم المرأة المسلمة شئون التمريض والأسعافات
هذه صورة مشرقة و مشرفة لما كانت عليه النساء المؤمنات واتمنى ان نكمل المسيرة التى بدأوها
المصدر : كتاب دور المرأة فى حمل الدعوة
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين


*منقول*

*تالا*
03-11-2010, 04:38 PM
يا الله عاد اتلحلحوا
قال عليه الصلاة و السلام "لا هجرة بعد الفتح"
صحابي هاجر قبيل فتح مكة بلحظات إذ خرج مهاجرا من مكة
فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم و جيشه يحاصرون مكة يريدون الدخول
فكان آخر مهاجر
من هو ؟

ٍSumt Al-Joroh
03-11-2010, 07:07 PM
العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه..

karamell
03-11-2010, 07:28 PM
شكرا تالا علي الدعوة

للموضوع المميز ده

جزاكِ الله كل خير

والاخت صمت سبقتني

هو العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم

أم عمرو وإيهاب
03-11-2010, 07:39 PM
شكرا تالا على الدعوة
اجابة هى العباس بن عبدالمطلب
كما سبقت صمت وكراميل وتفضلتا بالإجابة :)

احمد555
03-11-2010, 07:55 PM
صحابي صغير السن كبير المقام كان أمردا أي خفيف اللحية جدا حكيما عاقلا
قالت عنه الأنصار : وددنا لو كانت لـ ............ لحية ولو اشتريناها بأموالنا

لم يجب أحد سؤالي هذا بعد

*تالا*
03-11-2010, 08:08 PM
العباس بن عبد المُطلب

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشاً.


نذكر صحابى له خصوصية شديدة وقصته ممتلئة بالصلات الجميلة مع النبى (صلى الله عليه وسلم)، ألا وهو عم النبى صلى الله عليه وسلم (العباس بن عبد الطلب).


ترى كم عدد أعمام النبى ؟
كان للنبى تسعة أعمام، لأن أبناء (عبد المطلب) كانوا عشراً أحدهم كانت (عبد الله) والد النبى (صلى الله عليه وسلم) .. ولكن من هم التسعة الأخرون ؟
(حمزة – العباس – أبو طالب – أبا لهب – الحالك) وهم أعمام النبى
أما عمات النبى وهن ست (صفية أم الزبير بن العوام – عاتكة – أميمة – أروى)


أما العباس فهو الوحيد من أعمام النبى الذى عاش حتى وفاة النبى (صلى الله عليه وسلم) ولذلك هو الوحيد الذى كان يتلقى العزاء فى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) كلما رآه قال: " لم يبقى من آبائى إلا هذا " ويشير نحو (العباس).


كان (العباس) رجلاً أبيض جميلاً شديد الضخامة شديد الطول، ربما يعرف الجميع أنه من بين الصحابة كان (عمر بن الخطاب – وخالد بن الوليد) مشهورين بالضخامة، و(العباس) كان مثلهم أو أكثر، ولكن (العباس) تميز بموهبة لم تؤتى لغيره، كان يشتهر بها، هذه الموهبة هى صوته فكان لو تكلم ملأ صوته الآفاق.
ويحكى أنه لما كانت عادة سادة قريش أن يرسلوا الرعاة لرعاية الأغنام، كانوا إذا ما رغبوا فى استدعاء أحدهم بعثوا لهم مرسالاً، أما العباس فكان يقف على تبة عاليه وينادى فيسمعه الراعى وكل من بمكة، وكان لهذا الصوت فضل سنأتى لذكره لاحقاً.


كان العباس أكبر من سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) بعامين، فكان عمره فى وقت بعثة النبى 42 عام، وقد سُئل العباس بعد إسلامه (من أكبر؟) قال تأدباً: " هو أكبر منّى، وأنا ولدت قبله ".


تأخر إسلام العباس، وإن كانت بعض الروايات تقول أنه أسلم فى مكة وأخفى إسلامه، ولكن ليس هذا بالقول الأقرب إلى الصواب، إنما الأقرب أنه كان يحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حباً شديداً، وكان يدافع عن المسلمين دفاعاً شديداً كما كان أبا طالب فاعلاً ، لكنه لم يسلم إلا متأخراً.


العباس قبل إسلامه


ظهرت أولى مواقفه مع المسلمين فى بيعة العقبة، وبيعة العقبة هى تلك البيعة أو الاتفاق بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) والأنصار ليعاهدوه أن يحمونه كما يحمون اولادهم ونساءهم، وحضر هذه البيعة 73 رجل وامرأتان منهن واحدة مشهورة وهى (نُسيبة بنت كعب أم عمارة) والثانية (أسماء بن عمرو)، وكان الاجتماع فى ظلام الليل، ذلك أن قريش لو علمت بأمر معاهدة مع أهل يثرب على أن يهاجروا إليهم لكانوا قتلوهم قتلاً ، لذلك كان الاجتماع فى غاية الخطورة فتم عقده فى وسط الليل فى أيام التشريق حتى يعود أهل يثرب أدراجهم إلى ديارهم فى اليوم التالى فلا يشعر بهم أحد، وكان الاجتماع عند العقبة الكبرى لذلك سُميت بيعة العقبة، وهى الآن فى مكان رمى الجمرات، الرمية الكبرى، فى ذلك المكان اجتمع أهل يثرب برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهذا المكان محصور بين جبلين يميناً ويساراً.
ولم يحضر هذا الاجتماع (عمر بن الخطاب) أو (أبا بكر) .. لماذا ؟
كان كل منهما واقفاً على جبل يحمى ظهر المسلمين، ولكن من حضر مع النبى ؟
كان (العباس) عم النبى هو من حضر معه البيعة، ولم يكن (العباس) فى ذلك الحين قد أسلم بعد، إذاً .. فلماذا حضر؟
حضر العباس لسببان، أولهما أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أراد أن يهزه للإسلام، أراد أن يريه نموذج جميل للإسلام فيتأثر، كأنما تدعو صديق لمشاهدة حلقة ما واصفاً إبهارها وقوتها حتى يأتى فيتأثر، هذا ما أراده النبى (صلى الله عليه وسلم)، وكأنما يقول له أنظر كيف أن هؤلاء الناس على أتم الاستعداد للتضحية بأبنائهم ونسائهم وأموالهم وأنفسهم من أجل الإسلام.
وفى رواية أخرى أن الهدف كان رسالة رائعة من النبى إلى عمه (العباس) بأنه كبيره وانه مستشعر هذا تجاهه، وإن كان على الكفر، وذلك نموذج لا بد أن نتعلمه جميعاً فربما نجد اليوم عائلات لم يعد لها من كبير، وهناك شباب ليس لهم من كبير يستمعون له ويطيعون، لكن نبى الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) أراد توصيلها للعباس رسالة بأنه كبيرهم، لذلك يحضر معهم الاجتماع، فلا يهاجر فجأة دون علم كبير العائلة، ألا تعلمنا من رسول الله، ألا أعدنا عاداتنا الجميلة حين كانت العائلة كلها تجتمع فى بيت العائلة يوم الجمعة، ولك للأسف يتهرب الشباب من هذه الاجتماعات رغبة فى صحبة الأصدقاء وهرباً من ملل جلسات الكبار، وأضاعوا بهذا معانى غاليه وصلات مهمة تنشأ من تلك الاجتماعات، ولو لم يكن الحديث فى أمور الدين، فليكن فى أمور الدنيا ولكن فلتجتمع الأسر، ولا تنساقوا وراء أعداء الإسلام التى فتتوا الأسر وجعلوا هوة بين عقلية الأبناء وعقلية الكبار، فإلى كل شاب .. بالله عليكم احرصوا على اجتماعات العائلة، فما قصص الصحابة وسيرة رسول الله إلا عبر وعظات نتعلم منها ونستقى نهج حياتنا.


جلس رسول الله وبجوارة عمه العباس وأمامه ال73 رجلاً والامرأتان وقالوا " تكلم يا رسول الله" فقال: " تكلم يا عم " لم ير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عيباً أن يتكلم عمه وهو على غير دين الإسلام، ولعله درس آخر لنا فى فهم أخلاق الإسلام ورفقه، فقال العباس: " يا معشر الخزرج .... " وكان قول (الخزرج) يقصد بها الأوس والخزرج " يا معشر الخزرج، تعلمون مكان محمد بيننا وإنه ذاهب إليكم، فإن كنتم ستسلموه فدعوه فنحن أحق به " فقال الأنصار: " قد سمعنا ما قلت يا عباس فتكلم أنت يا رسول الله " فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): " تبايعونى على أن تمنعونى مما تمنعوا منه نساءكم وأولادكم " قالوا: " فما لنا إن فعلنا ذلك" فقال النبى: " الجنة " وسكت .. وهذا واضح فى كل كتب السيرة (الجنة.)، وبالفعل عاش الأنصار وماتوا ولم يأخذوا شيئاً، فلم يكن أى من الخلفاء الراشدين من الأنصار، والدول المتتالية فى العالم الإسلامى (الأموية – العباسية ....) لم يكن منهم من أحد من الأنصار، ولم يكن من بين قادة الجيوش أحد من الأنصار، فكانت هذه بيعتهم لم يريدوا إلا ما اشتروه ... الجنة ...
كان هذا الموقف الأول للعباس مع النبى (صلى الله عليه وسلم)

أما الموقف الثانى فكان فى يوم غزوة بدر، فقبل هذه الغزوة بثلاثة أيام رأت (عاتكة) عمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) – والتى تعيش فى مكة – رأت رؤيا، رأت رجلاً يقف على جبل ويقول: " يا آل غدر موعدكم بعد ثلاث " ثم ينتقل إلى الكعبة ويقول: " يا آل غدر موعدكم بعد ثلاث " ثم ينتقل إلى كل مكان ويقول " يا آل غدر موعدكم بعد ثلاث " ثم أخذ حفنة من الرمال وألقاها فما من بيت من بيوت قريش إلا ودخل فيها رمل من الرمال، وكأن كل بيت سيشهد فقيد، فذهبت (عاتكة) للعباس تروى له الرؤيا العجيبة فقال: " لا تخبرى أحداً كى لا يعيرونا" خشى العباس أن يظن أهل قريش أنهم يحبون أن يشمتوا بهم، برغم وجوده بينهم إلا أنه يحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فخرج العباس وقابل صديقاً فقال له: " ءأخبرك شيئاً ولا تخبر به أحد " قال: " قل " قال: " رأت عاتكة كذا وكذا .... " فذهب صديقه لآخر وقال: " ءأخبرك شيئاً ولا تخبر به أحداً " قال: " قل " فروى له ، وهكذا بعد ساعات قليلة عرفت كل مكة رؤيا السيدة (عاتكة). وفى اليوم التالى ذهب العباس ليطوف بالبيت وصادف وجود أبا جهل عندها فقال: " يا عباس قلتم لنا أن الرجال بينكم تُنبأ .. لكنكم لم تخبرونا أن النساء أيضاً عندكم تُنبأ " - أى تأتى بالنبوة – فقال العباس: " وما ذلك " قال أبا جهل: " رؤيا عاتكة " فأُخذ العباس ، فقال أبا جهل: " والله لإن لم يظهر لرؤية عاتكة هذه دليل، لنعلقن كتاباً بالكعبة ونكتب عليه أن بنى عبد المطلب أكذب العرب " يعرّض فى ذلك بالنبى (صلى الله عليه وسلم) يقول العباس: " فأيقنت أن لرؤيا (عاتكة) دليل بعد ثلاثة أيام " لأن الله لن يخزى محمد (صلى الله عليه وسلم).

بعد ثلاثة أيام جاءت غزوة بدر، ولم يشأ العباس أن يذهب فى هذه الغزوة لأنه لم يرغب فى محاربة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بل أنه كان يرسل للنبى برسائل يخبره فيها باستعداد قريش للمعركة ونواياهم والنبى يعلم ذلك ويكتبه، كان يكتبه حتى لا يصل الخبر لأحد، ولم يخبر أحداً من الصحابة حتى لا يصل الخبر إلى المدققين فى المدينة فيؤذى العباس، وحين جاءت غزوة بدر أصر النبى (صلى الله عليه وسلم) على (العباس) أن يخرج للمعركة قائلاً: " ينبغى عليك أن تخرج للمعركة " قال: " لا أريد الخروج " قال: " ستخرج " فخرج مكرهاً لغزوة بدر، وقبل الغزو وقف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: " من لقى منكم العباس بن عبد المطلب فلا يقتله .. إنما خرج مكرهاً " فقال (أبو خذيفة بن عتبة): " والله لو رأيت العباس فى المعركة لقتلته أنقتل آباءنا ونترك العباس " - وذلك من ضعف النفس البشرية وقد قتل أباه بالفعل فى هذه المعركة – فقال النبى (لعمر) وقد أتعبه ما قال (أبا حذيفة) : " يا عمر أيرضيك أن يضرب وجه عم رسول الله بالسيف " فقال (عمر): " يا رسول الله دعنى أقطع عنق هذا المنافق " قاصداً (أبا حذيفة) فقال رسول الله: " لا يعمر .. لا يُقتل أصحاب رسول الله " ولم يكن أبا حذيفة فى هذا الموقف إلا بشراً أخطأ كما يخطئ كل بن آدم ولكنه استدرك قائلاً: " والله لا أجد ما يكفر عنى هذه الكلمة إلا أن أموت شهيدا " فمات شهيدا يوم اليمانة أى بعد وفاة النبى بعدة سنوات.

وبدأت المعركة والعباس فى وسط المسلمين وإذا به يؤسر، وكان من أسره هو (عبد الله بن مسعود) وهو رجل نحيف وضعيف على العكس تماماً من (العباس) ، وأتى به بعد انتهاء المعركة يجره مع الأسرى، فعجب الصحابة وقالوا: " با عباس كيف فعل بك هذا " قال: " والله قبض على يدى قبضة ما استطعت أن أتحرك " فضحك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: " لا يا بن مسعود لم تأسره أنت، إنما أسره لك ملك من الملائكة " فقال بن مسعود: " نعم رأيت رجلاً يعيننى عليه " فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " ذلك ملك من الملائكة " وهناك مقوله جميله فى هذا تقول أن الله أراد للعباس أن يؤسر فأسرته الملائكة سريعاً حتى لا يقتله أحد وأُخذ العباس ووضع فى مكان الأسرى، ولم يفك النبى أسره ذلك أنه لم يأسره فلا يفك النبى (صلى الله عليه وسلم) أسر رجل إلا بأمر صاحبه، ولعل فى هذا درس آخر لنا لا للوساطة ولا للمحسوبية ذلك المعنى الغالى الذى يعلمه لنا رسول الله بأن يترك عمه فى الأسر هو قيمة من قيم الإسلام العميقة. ووضع (العباس) فى الأسرى، ولشدة ضخامته خشى المسئول عن شد الوثاق من قوته فربط عليه وشد بقوة. ظل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذه الليلة ساهراً برغم بعد بيته عن مكان الأسرى، يقال أخذ يخرج ويعود يخرج ويعود حتى قالوا له: " ألا تنام يا رسول الله " قال: " لا " قالوا: " لم " قال: " أنين العباس فى أُذنى" ما أرحم رسول الله وما أعظم إنسانيته، فذهب رجل من الصحابة إلى مكان الأسرى ليرى العباس فيقول: " فوجدت العباس والوثاق على يديه شديد يئن بالفعل فخففت على يديه الوثاق ... " - دون علم النبى –" .... ثم عدت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هدأ ودخل ينام فقلت: " مالك يا رسول الله " فقال: " خف أنين العباس " فقلت: " أتدرى يا رسول الله .. لما سمعتك تقول أنين العباس فى أذنى ذهبت إلى الأسرى لأنظر إليه فوجدت الوثاق على يديه شديد فخففت عنه " فقال له النبى: " وفعلت ذلك بباقى الأسرى أم لا " قلت: " لا " قال: " أذهب .. فخفف الوثاق عن باقى الأسرى" صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
كان هذا موقف العباس فى غزوة بدر.

العباس بعد إسلامه
وكان له موقفاً بعد ذلك مع النبى(صلى الله عليه وسلم) يوم فتح مكة، تحرك النبى نحو مكة فى ذلك اليوم ومعه عشرة آلاف من المسلمين، لكن النبى لم يتحرك فى اتجاه مكة إنما فى اتجاه الطائف هوادة، فعل هذا ليلهى أهل مكة ويضلل أى عيون قد تنقل الأخبار، حتى اقترب من الطائف وحول اتجاهه فجأة نحو مكة حتى أصبح بينه وبين مكة خمسة أميال فقط، وأهل مكة لا يعرفون أنه محاصرهم، وكان هذا درساً من دروس نبينا الكريم فى حسن التخطيط، فحاصر الرسول مكة دونما توقع من قريش.
فى نفس هذا الوقت كان رجلاً من أهل مكة خارجاً مقرراً إسلامه، ذلك الرجل هو (العباس بن عبد المطلب)، وما ان أتم خمسة أميال حتى وجد الرسول والعشرة آلاف محاصرين مكة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " ما الذى جاء بك " قال: " جئت مهاجراً أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله " ففرح النبى فرحاً شديداً، وكان بذلك آخر المهاجرين فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " شاء الله يا عم أن أكون انا خاتم النبيين وأن تكون أنت خاتم المهاجرين " وكان هذا إكراماً ومحبة من الله لرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)، فجعل آخر المهاجرين عمه، فلو أنه تأخر قليلاً لفاته ثواب الهجرة، فبعد فتح مكة قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): " لا هجرة بعد الفتح " ولعلنا نجد عظة وحكمة فى هذا الموقف، فمن منا يضمن عمره، ربما تأخير ساعة فى التقرب من الله نخسر بها الكثير.
شهد العباس أن لا إله إلا الله وأن محمداًرسول الله وما انتظر حتى يتقد إيمانه كما يفعل معظم المسلمون اليوم، إذ تمر بهم سنون عدة حتى يشرعوا فى التفكير فى الأخذ بيد غيرهم، إنما بعد أن نطقها العباس قال: " يا رسول الله ءإذن لى أن أعود إلى مكة وآتيك بأهلها مسلمين، فلا تدخل عليهم بقتال " فقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): " نعم إذهب يا عباس .. واركب بغلتى عد عليها " وكأن هذه علامة من الرسول تؤمنهم.
ركب العباس بغلة النبى واتجه راجعاً نحو مكة ليدعو أهلها للإسلام، وفى طريق عودته إلى مكة قابل رجلاً آخر خارجاً من مكة متجاً نحو المدينة لا ليسلم بل ليرجو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ألا يحاربهم.
فى هذا الوقت قال النبى للصحابة: " أشعلوا النيران " ولكن ... لماذا ؟
أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدخل مكة بلا قتال، فرأى أن يوهم اهل مكة بمنظر مهيب للعشرة آلاف والنيران الرهيبة فيوقنوا بعدم قدرتهم على دخول قتال كهذا، وبالفعل، رأى أبا سفيان منظر النيران الرهيب ومعه رجلاً آخر فقال له: " لمن هذه النيران؟ لغطفان؟ " فرد الرجل: " غطفان أدنى وأقل من هذا " قال: " لهوازن " فرد الرجل: " هوازن أضعف من هذا " وكان العباس قد اقترب فقال: " هى لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومعه عشرة آلاف مقاتل، فقال أبو سوفيان: " من؟ " قال: " أنا العباس " قال: " أو فعلتها!! " أسلمت قال: " نعم .. يا أبا سوفيان معه عشرة آلاف أدخل فى الإسلام يا أبا سوفيان وأمّن أهل مكة " قال: " إن ذهبت إلى محمد قتلنى " وخشى ما بينهما من صراع طويل قال: " ألا أُءمّنك يا أبا سوفيان " قال: " لا " فقال العباس: " إذا دخلت على محمداً فقل له .. والله لقد آثرك الله علينا، وإن كنا لخاطئين .. " قال بهذا قول إخوة يوسف (عليه السلام) فرد أبو سفيان: " أو تنفع؟ " فقال: " نعم، سيقول لك .. لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم .. " وبذلك أتم ما قاله يوسف رداً على اخوته، فركب ابو سفيان مع العباس على بغلة النبى ودخلوا معسكر المسلمين المكون من عشرة آلاف، وكان المسئول عن الحراسة هو (عمر بن الخطاب)، وبعد أن مرت بغلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من مناطق الحراسة والأمن وصلت إلى (عمر بن الخطاب) فما أن رأى أبا سوفيان راكباً حتى قال: " أبو سفيان .. رأس الكفر.. أعطنى رأسك يا أبا سفيان " وشد سيفه فقال العباس: " قد أمنته يا عمر " قال عمر: " لا أمان له هو رأس الكفر" فأعاد العباس: " لقد أمنته " وأعاد عمر: " لا أمان له هو رأس الكفر" فقال العباس: " مهلاً يا عمر .. لو كان من بنى عدى لما فعلت به ذلك، إنما تفعل به ذلك لأنه منا " فقد كان أبو سفيان قريباً لهم فسكت عمر وهو رجل رجّاع وبكى ثم قال: " تقول عنى هذا .. والله يا عباس لفرحى بإسلامك أكثر من فرحي لو كان أسلم أبي الخطاب لأن رسول الله يفرح بإسلامك أكثر من فرحه بإسلام أبي "، ودخل أبو سفيان على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فغضب الرسول، فقال أبو سفيان: " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين " فقال النبى: " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم" ثم قال: " يا أبا سفيان أتشهد أن لا إله إلا الله " قال أبا سفيان: " نعم .. لو كانت هذه آلهه لأغنت عنا اليوم " فقال: " أتشهد أنى رسول الله " قال : " أما هذه ففى النفس منها شك " وما أصعبه من موقف . قال العباس: " يا أبا سفيان أسلم يا أبا سفيان، وراءك قريش " فقال أشهد أن لا إله إلا لله وأن محمداًرسول الله " ولكن لم ينزع الشك من قلبه بعد، فقال النبى: " إذهب يا أبا سفيان " وبعد خروجه قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): " يا عباس احبسه عندك حتى الصباح " ترى لم ؟؟

أراد النبى أن يمرر أمامه عرضاً عسكرياً من عشرة آلاف، أراد بذلك النبى أن يهيأ أبا سفيان للاستسلام التام قبل أن يدخل مكة، فخرج العباس مناديا أبا سفيان فارتعد أبا سفيان وقال: " أغدراً يا بنى هاشم " قال: " لا .. إنما أمرنى رسول الله أن أحبسك" قال: " أخفتني " قال: " أهكذا تخاف يا أبا سفيان " لم يتوقع العباس أن ينقلب الحال حتى تصبح قريش تخشى الرسول بعد أن عذبوه، وفى الصباح التالى بدأ العرض وأمرهم النبى (صلى الله عليه وسلم) بأن يرفعوا أصواتهم بالتكبير إذا ما مروا بالجبل التى ينتظر فيه أبا سفيان والعباس كما أمرهم أن يرفعوا رايات السيوف، أراد الرسول بذلك أن يرى أبا سفيان قوة المسلمين، فكلما مرت قبيلة سأل أبا سفيان العباس: " من هؤلاء يا عباس أفيهم محمد " فيقول العباس: " لم يأتى محمد بعد" فيقول: " فمن هؤلاء " فيقول: " هذه قبيلة أشجع " فيقول: " أوأسلمت أشجع " فيقول: " نعم " فتأتى قبيلة أخرى فيقول: " من هؤلاء " فيقول: " هؤلاء مُزينة " فيقول: " ألم يكونوا أعداء محمد " فيقول: " أسلموا " وهكذا حتى قال: " أما جاء محمد بعد يا عباس " قال: " عندما يأتى ستعرف " وأخيراً بدأت تظهر آخر كتيبة وكانوا يلبسون الحديد من رؤوسهم حتى أقدامهم لا تظهر إلا عيونهم، كتيبة خضراء لها راية خضراء، يتقدمهم رجل يقول لهم: " رويداً رويداً حتى يلحق آخركم بأولكم" وكان هذا الرجل هو (عمر بن الخطاب) يقول هذا حتى يتجمع كل الناس، فقال أبا سفيان: " هذا محمد يا عباس " فى هذه القوة لا بد ان يكون محمد فقال العباس: " نعم هذا رسول الله فى المهاجرين والأنصار " عرفهم أبا سفيان برغم الحديد من شدة الدقة والانتظام والطاعة، وبتلك الخلق أعز الله الإسلام.


دخل رسول الله مكة وبعد أن تم له الفتح سأل: " أين مفتاح الكعبة؟ " مريداً الدخول للصلاة فى الكعبة.
فى ذلك الوقت كان العباس مسئولاً عن السقاية فى مكة، وكان المفتاح ملك لقبيلة من مكة تدعى بني شيبة، فحين جيء بالمفتاح مال العباس على النبى (صلى الله عليه وسلم) وقال: " يا رسول الله .. إجمع لى المفتاح مع السقاية " فقال رسول الله: " لا يا عم رسول الله، هذا يوم بر ووفاء، خذوا المفتاح يا بنى عبد الدار، خذوه لا يأخذه منكم إلا ظالم " وحتى اليوم هم يحملون المفتاح، فلا يستطيع ملك أو عظيم أن يدخل الكعبة إلا بإذنهم، ليعلمنا بذلك درساً عظيماً فى الوفاء.

وفى يوم حنين بدات المعركة والمسلمين فى حالة انتصار وعددهم اثنتى عشر ألفاً وقد استتبت لهم الأوضاع، وكأنما قد اعجبتهم كثرتهم فتبدأ الخديعة من أعداء الإسلام ليفر الكثيرين من المعركة خاصة حديثو العهد بالإسلام، ولم يثبت مع النبى إلا مائة رجل ويقال امرأتان هن (ام سُليم وام عمارة وهى نسيبة بن كعب) وأصبحوا مائة أمام عشرون ألف، فتحرك النبى بالمائة كأنهم إعصار مواجهون غير فارون فى حين فر الجميع من حولهم، ولشدة الموقف وصعوبته أراد النبى أن يجمع المسلمين فأخذ يرفع صوته قائلا: " انا النبى لا كذب .. أنا بن عبد المطلب " لعلهم يسمعون صوته فيعودون، وكان العباس فى ذلك الوقت آخذاً بناقة النبى ثابتاً فى المعركة برغم حداثة إسلامه، فحين لم يجد النبى (صلى الله عليه وسلم) حلاً لجمع شتات المسلمين اتجه إلى العباس قائلاً: " يا عباس نادى على أصحاب رسول الله " فبدأ العباس ينادى: " يا مسلمون .. يا مؤمنون .. يا أصحاب رسول الله " ولكن أحداً لم يرد والكل على فراره وخوفه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " ليس هكذا يا عباس " أراد النبى أن يذكرهم بأيام كانوا فيها له عضدا، كانما نأتى لامرأة حجت بيت الله تفعل معصية فنذكرها بأن الله أكرمها، أو برجل أصيب فى حادث فأكرمه الله فنذكره بكرم الله معه وفضله، فقال العباس: " وكيف أنادى يا رسول الله " فقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): " نادى وقل .. يا أصحاب بيعة العقبة .. يا أصحاب بدر .. يا أصحاب بيعة الرضوان ، هكذا يجتمعون " فوقف العباس بصوته يُسمع المعركة برغم كل ضجيجها يردد كلمات رسول الله، فبدأ المسلمون فى التجمع، وما أعظمها من رسالة لكل مسلم، من وجد فى نفسه موهبة منّ الله بها عليه فليستخدما فى خدمة هذا الدين، ولا نظن أن شيئاً قليلاً ربما جعل الله فيه خيراً كثيراً فمن كان يظن أن صوت العباس قد يكون بالغ الفائدة للمسلمين فى يوم كهذا، ولكل منا ما وهبه الله من مواهب، فإن أكرمك الله بموهبة الرسم فلترسم ما يخدم الإسلام، ارسم مناظر الطبيعة واكتب تحتها (آية تذكر الناس بالإسلام) وإن كنت شاعراً أو قصاصاً فكفانا من قصص الغرام، وبالله عليك أن تكتب ما تقدم فيه قيمة اجتماعية أو ما تشحذ به همة المسلمين، إن كنت صاحب مؤسسة وجه العاملين للصلاة ووفر لهم السبل، فلكل منا موهبة لا بد أن يسخرها للإسلام.
كان هذا موقف العباس فى يوم حنين.


عاش العباس مع النبى (صلى الله عليه وسلم)، فذهب إليه يوما قائلاً: " علمنى الدعاء " فقال النبى: " سل الله العفو والعافية " فعجب العباس من بساطة الدعوة، يقول العباس فذهبت ثم عدت مرة أخرى فقلت: " يا رسول الله .. علمنى دعوة أدعو بها " فقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم): " سل الله العفو والعافية " فذهبت عنه ثم عدت بعد فترة وقلت: " يا رسول الله علمنى دعوى أدعو بها " فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: " يا عم رسول الله سل الله العفو والعافية " فلا يستهينن أحد بهذه الدعوة ففيها العفو للآخرة والعافية للدنيا، فما أبلغها.

قبل وفاة النبى بليلة أو ليلتان ذهب العباس إلى على بن أبى طالب وقال له: " أدخل على رسول الله وقل له أن يجعل لنا الخلافة من بعده " ، أما سيدنا على فلأدبه وذكاءه لم يشأ أن يوجه عمه العباس لخطئه بشكل مباشر فقال: " يا عم .. أفرأيت إن دخلت وطلبتها منه فقال لى لا أنعطاها بعد ذلك " فقال العباس: " لا لا تدخل عليه .. لا تدخل عليه ".


العباس بعد وفاة النبى
مات النبى (صلى الله عليه وسلم وهو راض عن العباس) كان يحبه حباً شديداً وكان يقول: " العباس منى وأنا منه ولم يبقى من أجدادى وآبائى إلا هو"


وحين مات الرسول (صلى الله عليه وسلم) قام على تغسيله خمس هم (العباس والفضل بن العباس والإبن الآخر للعباس وعلى بن أبى طالب وأسامة بن زيد) أما العباس وولديه فكانوا يقلبون رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأما أسامة بن زيد فكان يغيث الماء على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأما على فكان يغسل النبى (صلى الله عليه وسلم).
والموت حق على كل الناس ولكن مصيبتنا فى فقد رسول الله كبيرة.

وينال العباس شرف أن يكون هو من يتلقى العزاء فى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذى مات وهو راض عنه.


بقى العباس حتى عهد (عمر بن الخطاب)، وفى عهد (عمر بن الخطاب) حدثت مجاعة شديدة فى عام الغمام ووقف المطر فوقف (عمر بن الخطاب) يدعو الله قائلاً: " اللهم كنا نستنصرك بدعاء نبينا أما وقد مات نبينا فإننا يا رب نستسقيك فيك بدعاء عم نبينا العباس " فنزل المطر، فكانوا يتمسحون بالعباس يقولون: " هنيئاً لك يا ساقي الحرمين " إيماءاً إلى سقاية مكة سابقاً والمدينة فى ذلك الحين، رضى الله عنه وأرضاه.


وقد عمى العباس فى آخر عمره، ولعلها ملاحظة هامة أن معظم الصحابة يفقدون بصرهم فى آخر عمرهم (سعد بن أبى وقاص – أسماء بنت أبى بكر – العباس .. ) لم ؟؟ وكان الله لا يريد أن يعاتب هؤلاء فى الآخرة فلو أن لأى منهم ذنوب فلا يريد الله أن يعاتبهم عنها فلتنتهى الذنوب فى الدنيا ببعض الابتلاءات، فلا يحزنن منكم من أحد ابتلاه الله بمكروه، فقد نكون نعمة من الله أن يبتلينا ليطهرنا من ذنوبنا أو ربما ليرفعنا درجة ..


مات العباس فى الثامنة والثمانين من عمره (رضى الله عنه وأرضاه) ودفن فى البقيع وصلى عليه سيدنا (عثمان بن عفان) .

يقول أبو هريرة: " أردت أن أحمل نعش العباس فما استطعت من تزاحم الناس على عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم).


ما نتعلمه من حياة العباس
ترى .. من هذه السيرة العظيمة ماذا تجلى لنا من معانى:
1- قوة صلة الرحم وخاصة حين شعر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأنينه، والصلة لا تقتصر على الأهل بل لكل المسلمين، فمن منا يسمع أنين إخواننا فى فلسطين، من منا يتأثرلما نراه على شاشات التليفزيون من فظائع، من منا بكى لأم فلسطينية فقدت وليدها، من منا حقاً يحب الشباب فى فلسطين.
2- عدم البعد عن الأرحام حتى ولو كانوا على معصية فربما هداهم الله وجعلنا سببا، فلا يصح ان تتفتت العائلات بسبب ميراث أو خلافه، ويوم القيامة لا يمر أحدكم على الصراط وتتعلق الرحم بالصراط وتقول: " يا رب .. لا يمر حتى يؤدى حقى " .
3- قيمة الدعاء وأهميته فبرغم كبر سن العباس إلا أنه لم يخجل أن يسأل العلم من رسول الله فيما يخص الدعاء.
4- الإسراع لفعل الخيرات فلا نؤخر عمل الخير فمن منا يعلم متى ينتهى عمره، وقد كان لنا عبرة حين لحق العباس بالهجرة فى الساعات الأخيرة، فلا تؤخروا الخيرات فمن يعلم ربما فتح الله بها لنا باب خير، ولا نبخل بالحسنات على انفسنا بحجة أننا قد وفينا قدراً وفيراً من الخيرات.
5- الوفاء للأصدقاء القدامى ومحاولة دعواهم لطريق الرشاد، فلم يتوانى العباس عن محاولاته لجعل صديقه القديم - أبا سفيان - يتذوق حلاوة الإيمان.
6- دعوة الأخر .. فكان هذا أول ما فعل العباس حين إسلامه، فلا نتوانى عن مسئولية تقع على عاتق كل منا، تخوفاً من ردة الفعل أو الأثر السلبى لنا أوتأجيل المسئولية لحين.
7- من الجائز التوسل بدعاء الصالحين مثلما فعل سيدنا (عمر بن الخطاب) حين توسل بدعاء العباس لأجل المطر.
8- قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " من ابتلى فى حبيبتيه فصبر دخل الجنة " فما من بلاء إلا ووراءه رحمة، وما من ابتلاء نصبر عليه إلا ويقدر لنا الله به خير وفضل ومغفرة وعفو، حتى اننا لنجد ابتلاءات الله فرص ذهبية لانكسار القلب بين يدى الله، ففى ساعة البلاء تنكسر القلوب ونستشعر العبودية لله جل وعلى، ويحكى أن السلف كانوا إذا تأخر عنهم البلاء يخافون لأنهم مشتاقون لرقة القلب وليس معنى هذا أن نسأل الله البلاء بل نسأله العافية، ولكن إن ابتلانا فلنتخذها فرصة لننكسر لله.
9- حرص الرسول (صلى الله عليه وسلم) على دخول مكة بدون قتال فكان دعاءه دائماً (اللهم خذ عني أوتار مكة فلا يرونى إلا بغتا) وذلك حرصاً منه على المؤمنين بمكة.


ختــام
نحب النبى (صلى الله عليه وسلم) ونحب آل النبى (صلى الله عليه وسلم) و أصحابه ونتمنى أن نلحق بهم فى جنة الفردوس.
والسلام عليكم ورحة الله وبركاته

*منقول بتصرف*

*تالا*
03-11-2010, 08:17 PM
أخت صمت و كاراميل و الأستاذة أم عمرو و ايهاب و أخ أحمد
بارك الله فيكم
شكرا على اجاباتكم
اعذروني كنت أجهز الموضوع
أخ أحمد لا أزال أبحث عن الاجابة جزيت خيرا

احمد555
03-11-2010, 08:25 PM
أخت صمت و كاراميل و الأستاذة أم عمرو و ايهاب و أخ أحمد
بارك الله فيكم
شكرا على اجاباتكم
اعذروني كنت أجهز الموضوع
أخ أحمد لا أزال أبحث عن الاجابة جزيت خيرا




:p:p
كان الله في عونك
في انتظار توصلك للإجابة وجزاك الله كل خير

*تالا*
03-11-2010, 08:38 PM
معاذ بن جبل رضي الله عنه
هل تجهز الموضوع؟ أم أفعل أنا؟

ٍSumt Al-Joroh
04-11-2010, 12:53 AM
إجابة سؤال الأخ أحمد555 هي: قيس بن سعد..

ٍSumt Al-Joroh
04-11-2010, 12:56 AM
من هو الصحابي الذي كانت الشياطين تسلك فجـــاً غير الذي يسلكه؟؟

*تالا*
05-11-2010, 08:33 PM
وينك يا أخ أحمد؟
الإجابة صح و لا لَا؟

عزيزتي صمت لا بد أن الإجابة هي سيدنا عمر

احمد555
05-11-2010, 09:15 PM
إجابة سؤال الأخ أحمد555 هي: قيس بن سعد..

رائع يا أختي صمت إجابة صحيحة مائة في المائة
الصحابي هو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما
:p:p:pسلمت لنا بنات السعودية المثقفات

احمد555
05-11-2010, 09:18 PM
إجابة سؤال صمت هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم مخاطبا عمر رضي الله عنه : ( إيه يا ابن الخطاب ‌!‌ و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ‌.‌ )

احمد555
05-11-2010, 09:19 PM
جاري إعداد المعلومات الكاملة عن قيس بن سعد رضي الله عنه

احمد555
05-11-2010, 09:23 PM
قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي


صحابي جليل كأبيه، له في الصحيحين حديث، وهو القيام للجنازة، وله في المسند حديث في صوم عاشوراء، وحديث غسل رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) في دارهم وغير ذلك، وخدم رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) عشر سنين، وثبت في صحيح البخاري عن أنس قال: كان قيس بن سعد من النبي http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
وحمل لواء رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) في بعض الغزوات، واستعمله على الصدقة، ولما بعث رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) أبا عبيدة بن الجراح ومعه ثلثمائة من المهاجرين والأنصار، فأصابهم ذلك الجهد الكثير فنحر لهم قيس بن سعد تسع جزائر، حتى وجدوا تلك الدابة على سيف البحر فأكلوا منها، وأقاموا عليها شهرا حتى سمنوا.
وكان قيس سيدا، مطاعا، كريما، ممدحا، شجاعا، ولاه عليّ نيابة مصر، وكان يقاوم بدهائه وخديعته وسياسته لمعاوية وعمرو بن العاص، ولم يزل معاوية يعمل عليه حتى عزله علي عن مصر وولى عليها محمد بن أبي بكر الصديق، فاستخفه معاوية، ولم يزل حتى أخذ منه مصر كما قدمنا.
وأقام قيس عند علي فشهد معه صفين والنهروان ولزمه حتى قتل ثم صار إلى المدينة، فلما اجتمعت الكلمة على معاوية جاءه ليبايعه كما بايعه أصحابه.
قال عبد الرزاق: عن ابن عيينة قال: قدم قيس بن سعد على معاوية فقال له معاوية: وأنت يا قيس تلجم علي مع من ألجم؟ أما والله لقد كنت أحب أن لا تأتيني هذا اليوم إلا وقد ظفر بك ظفر من أظافري موجع.
فقال له قيس: وأنا والله قد كنت كارها أن أقوم في هذا المقام فأحييك بهذه التحية.
فقال له معاوية: ولم؟ وهل أنت إلا حبر من أحبار اليهود؟
فقال له قيس: وأنت يا معاوية كنت صنما من أصنام الجاهلية، دخلت في الإسلام كارها، وخرجت منه طائعا.
فقال معاوية: اللهم غفرا، مديدك.
فقال له قيس بن سعد: إن شئت، زدت وزدت.
وقال موسى بن عقبة: قالت عجوز لقيس: أشكو إليك قلة فأر بيتي.
فقال قيس: ما أحسن هذه الكناية!! املأوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا.
وقال غيره: كانت له صحفة يدار بها حيث دار، وكان ينادى له مناد: هلموا إلى اللحم والثريد، وكان أبوه وجده من قبله يفعلان كفعله.
وقال عروة بن الزبير: باع قيس بن سعد من معاوية أرضا بتسعين ألفا، فقدم المدينة فنادى مناديه: من أراد القرض فليأت، فأقرض منها خمسين ألفا وأطلق الباقي، ثم مرض بعد ذلك فقل عواده.
فقال لزوجته: - قريبة بنت أبي عتيق أخت أبي بكر الصديق -: إني أرى قلة من عادني في مرضي هذا، وإني لأرى ذلك من أجل مالي على الناس من القرض، فبعث إلى كل رجل ممن كان له عليه دين بصكه المكتوب عليه، فوهبهم ماله عليهم.
وقيل: إنه أمر مناديه فنادى: من كان لقيس بن سعد عليه دين فهو منه في حل، فما أمسى حتى كسرت عتبة بابه من كثرة العواد.
وكان يقول: اللهم ارزقني مالا وفعالا، فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال.
وقال سفيان الثوري: اقترض رجل من قيس بن سعد ثلاثين ألفا فلما جاء ليوفيه إياها قال له قيس: إنا قوم ما أعطينا أحدا شيئا فنرجع فيه.
وقال الهيثم بن عدي: اختلف ثلاثة عند الكعبة في أكرم أهل زمانهم، فقال أحدهم: عبد الله بن جعفر، وقال الآخر: قيس بن سعد، وقال الآخر: عرابة الأوسي، فتماروا في ذلك حتى ارتفع ضجيجهم عند الكعبة.
فقال لهم رجل: فليذهب كل رجل منكم إلى صاحبه الذي يزعم أنه أكرم من غيره، فلينظر ما يعطيه وليحكم على العيان.
فذهب صاحب عبد الله بن جعفر إليه فوجده قد وضع رجله في الغرز ليذهب إلى ضيعة له، فقال له: يا بن عم رسول الله ابن سبيل ومنقطع به.
قال: فأخرج رجله في الغرز وقال: ضع رجلك واستو عليها فهي لك بما عليها، وخذ ما في الحقيبة، ولا تخدعن عن السيف فإنه من سيوف علي، فرجع إلى أصحابه بناقة عظيمة إذا في الحقيبة أربعة آلاف دينار، ومطارف من خز وغير ذلك، وأجلُّ ذلك سيف علي بن أبي طالب.
ومضى صاحب قيس بن سعد إليه فوجده نائما، فقالت له الجارية: ما حاجتك إليه؟
قال: ابن سبيل ومنقطع به.
قالت: فحاجتك أيسر من إيقاظه، هذا كيس فيه سبعمائة دينار ما في دار قيس مال غيره اليوم، واذهب إلى مولانا في معاطن الإبل فخذ لك ناقة وعبدا، واذهب راشدا.
فلما استيقظ قيس من نومه أخبرته الجارية بما صنعت فأعتقها شكرا على صنيعها ذلك.
وقال: هلا أيقظتني حتى أعطيه ما يكفيه أبدا، فلعل الذي أعطيتيه لا يقع منه موقع حاجته.
وذهب صاحب عرابة الأوسي إليه فوجده وقد خرج من منزله يريد الصلاة وهو يتوكأ على عبدين له - وكان قد كف بصره - فقال له: يا عرابة.
فقال: قل.
فقال: ابن سبيل ومنقطع به.
قال: فخلى عن العبدين ثم صفق بيديه، باليمنى على اليسرى، ثم قال: أوّه أوّه، والله ما أصبحت ولا أمسيت وقد تركت الحقوق من مال عرابة شيئا، ولكن خذ هذين العبدين.
قال: ما كنت لأفعل.
فقال: إن لم تأخذهما فهما حران، فإن شئت فأعتق، وإن شئت فخذ.
وأقبل يلتمس الحائط بيده.
قال: فأخذهما وجاء بهما إلى صاحبيه.
قال: فحكم الناس على أن ابن جعفر قد جاد بمال عظيم، وأن ذلك ليس بمستنكر له، إلا أن السيف أجلها.
وأن قيسا أحد الأجواد حكم مملوكته في ماله بغير علمه واستحسن فعلها وعتقها شكرا لها على ما فعلت.
واجمعوا على أن أسخى الثلاثة عرابة الأوسي، لأنه جاد بجميع ما يملكه، وذلك جهد من مقل.
وقال سفيان الثوري: عن عمرو، عن أبي صالح قال: قسم سعد بن عبادة ماله بين أولاده وخرج إلى الشام فمات بها، فولد له ولد بعد وفاته، فجاء أبو بكر وعمر إلى قيس بن سعد فقالا: إن أباك قسم ماله ولم يعلم بحال هذا الولد إذا كان حملا، فاقسموا له معكم.
فقال قيس: إني لا أغير ما فعله سعد ولكن نصيبي له.
ورواه عبد الرزاق: عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين فذكره.
ورواه عبد الرزاق: عن ابن جريج، أخبرني عطاء فذكره.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، عن معبد بن خالد.
قال: كان قيس بن سعد لا يزال هكذا رافعا أصبعه المسبحة - يعني: يدعو -.
وقال هشام بن عمار: ثنا الجراح بن مليح، ثنا أبو رافع، عن قيس بن سعد.
قال: لولا أني سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png (http://rewayat2.com/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg) يقول: «المكر والخديعة في النار»، لكنت من أمكر هذه الأمة.
وقال الزهري: دهات العرب حين ثارت الفتنة خمسة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وقيس بن سعد، وعبد الله بن بديل، وكانا مع علي، وكان المغيرة معتزلا بالطائف حتى حكم الخصمان فصارا إلى معاوية.
وقد تقدم أن محمد بن أبي حذيفة كان قد تغلب على مصر وأخرج منها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، نائب عثمان بعد عمرو بن العاص، فأقره عليها عليّ مدة يسيرة ثم عزله بقيس بن سعد.
فلما دخلها سار فيها سيرة حسنة وضبطها، وذلك سنة ست وثلاثين، فثقل أمره على معاوية وعمرو بن العاص فكاتباه ليكون معهما على علي فامتنع وأظهر للناس مناصحته لهما، وفي الباطن هو مع علي، فبلغ ذلك عليا فعزله.
وبعث إلى مصر الأشتر النخعي فمات الأشتر في الرملة قبل أن يصل إليها، فبعث علي محمد بن أبي بكر فخف أمره على معاوية وعمرو، فلم يزالا حتى أخذا منه الديار المصرية، وقتل محمد بن أبي بكر هذا وأحرق في جيفة حمار.
ثم سار قيس إلى المدينة، ثم سار إلى علي بن أبي طالب إلى العراق، فكان معه في حروبه حتى قتل علي، ثم كان مع الحسن بن علي حين سار إلى معاوية ليقاتله، فكان قيس على مقدمة الجيش.
فلما بايع الحسن معاوية ساء قيسا ذلك وما أحبه، وامتنع من طاعته معاوية، ثم ارتحل إلى المدينة، ثم قدم على معاوية في وفد من الأنصار فبايع معاوية بعد معاتبة شديدة وقعت بينهما، وكلام فيه غلظة، ثم أكرمه معاوية وقدمه وحظي عنده، فبينما هو مع الوفود عند معاوية إذ قدم كتاب ملك الروم على معاوية وفيه: أن ابعث إليّ بسراويل أطول رجل في العرب.
فقال معاوية: ما أرانا إلا قد احتجنا إلا سراويلك؟ - وكان قيس مديد القامة جدا، لا يصل أطول الرجال إلى صدره - فقام قيس فتنحى ثم خلع سراويله فألقاها إلى معاوية فقال له معاوية: لو ذهبت إلى منزلك ثم أرسلت بها إلينا، فأنشأ قيس يقول عند ذلك:
أردت بها كي يعلم الناس أنها * سراويل قيسٍ والوفود شهود
وأن لا يقولوا غاب قيسٌ وهذه * سراويل غادي سمدٌ وثمود
وإني من الحي اليماني لسيدٌ * وما الناس إلا سيدٌ ومسود
فكدهم بمثلي إنَّ مثلي عليهم * شديدٌ وخلقي في الرجال مديد
وفضلني في الناس أصلٌ ووالد * وباعٌ به أعلو الرجال مديد
قال: فأمر معاوية أطول رجل في الوفد فوضعها على أنفه فوقعت بالأرض.
وفي رواية: أن ملك الروم بعث إلى معاوية برجلين من جيشه يزعم أن أحدهما أقوى الروم، والآخر أطول الروم فانظر هل في قومك من يفوقهما في قوة هذا وطول هذا؟
فإن كان في قومك من يفوقهما بعثت إليك من الأسارى كذا وكذا، ومن التحف كذا وكذا، وإن لم يكن في جيشك من هو أقوى وأطول منهما فهادني ثلاث سنين.
فلما حضرا عند معاوية قال: من لهذا القوي؟
فقالوا: ماله إلا أحد رجلين، إما محمد بن الحنفية، أو عبد الله بن الزبير، فجيء بمحمد بن الحنفية وهو ابن علي بن أبي طالب.
فلما اجتمع الناس عند معاوية قال له معاوية: أتعلم فيم أرسلت إليك؟
قال: لا! فذكر له أمر الرومي وشدة بأسه.
فقال للرومي: إما أن تجلس لي أو أجلس إليك وتناولني يدك أو أناولك يدي، فأينا قدر على أن يقيم الآخر من مكانه غلبه، وإلا فقد غُلب.
فقال له: ماذا تريد؟ تجلس أو أجلس؟
فقال له الرومي: بل اجلس أنت، فجلس محمد بن الحنفية وأعطى الرومي يده فاجتهد الرومي بكل ما يقدر عليه من القوة أن يزيله من مكانه أو يحركه ليقيمه فلم يقدر على ذلك، ولا وجد إليه سبيلا، فغُلب الرومي: عند ذلك، وظهر لمن معه من الوفود من بلاد الروم أنه قد غُلب.
ثم قام محمد بن الحنفية فقال للرومي: اجلس لي، فجلس وأعطى محمدا يده فما أمهلة أن أقامه سريعا، ورفعه في الهواء ثم ألقاه على الأرض فسر بذلك معاوية سرورا عظيما.
ونهض قيس بن سعد فتنحى عن الناس ثم خلع سراويله وأعطاها لذلك الرومي الطويل فلبسها فبلغت إلى ثدييه وأطرافها تخط بالأرض، فاعترف الرومي بالغلب.
وبعث ملكهم ما كان التزمه لمعاوية، وعاتب الأنصار قيس بن سعد في خلعه سراويله بحضرة الناس فقال: ذلك الشعر المتقدم معتذرا به إليهم، وليكون ذلك ألزم للحجة التي تقوم على الروم، وأقطع لما حاولوه.
ورواه الحميدي: عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما، صغير الرأس له لحية في ذقنه، وكان إذا ركب الحمار العالي خطت رجلاه بالأرض.
وقال الواقدي، وخليفة بن خياط وغير واحد: توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية.
وذكر ابن الجوزي وفاته في هذه السنة، فتبعناه في ذلك.


نقلا عن البداية والنهاية لإبن كثير

*تالا*
05-11-2010, 09:27 PM
الله يعطيك العافية أخ أحمد
ماشا الله هادي عزيزتي صمت اللي مثقفة مو أنا!

*تالا*
05-11-2010, 09:30 PM
طيب شوي أدوني وقت أجهز الموضوع عن سيدنا عمر
لو يتكرم الأخ أحمد و يسويه يكون أحسن
سؤالي و أتمنى ماهو معاد

من هي الصحابية صاحبة الهجرتين؟

احمد555
05-11-2010, 10:33 PM
الله يعطيك العافية أخ أحمد
ماشا الله هادي عزيزتي صمت اللي مثقفة مو أنا!
صمت من السعودية أيضا يا تالا :shiny01:
وكلتاكما فخر لنا

احمد555
05-11-2010, 10:36 PM
طيب شوي أدوني وقت أجهز الموضوع عن سيدنا عمر
لو يتكرم الأخ أحمد و يسويه يكون أحسن
سؤالي و أتمنى ماهو معاد

من هي الصحابية صاحبة الهجرتين؟
وهل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحتاج إلي تعريف ؟؟
إنه أشهر من نار علي علم
ومع ذلك سأعد الموضوع عنه حالا بكل سرور
أما عن الصحابية فأنا أعرفها لكني سأترك المجال لغيري :blush-anim-cl::blush-anim-cl::blush-anim-cl::blush-anim-cl:

احمد555
05-11-2010, 10:45 PM
حياة عمر رضي الله عنه كتبت فيها المجلدات ولم توافيها ولن أتمكن مهما فعلت من سرد سيرته لذا فقد اخترت لكم قصة إسلامه فقط لنري كم كان قويا رضي الله عنه


إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه

كان عمر بن الخطاب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif قوياً غليظاً شجاعاً ذو قوة فائقة و كان قبل إسلامة أشد عداوة لدين الله و كان من أشد الناس عداوة لرسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif و لم يرق قلبة للإسلام أبداً , و فى يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif قتل سيدنا محمد http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif فسن سيفه و ذهب لقتل سيدنا محمد http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif , و فى الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif و كان خافياً لإسلامه فقال له الصحابى إلى أين يا عمر ؟ قال سيدنا عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif ذاهب لأقتل محمداً , فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال سيدنا عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif للصحابى الجليل أراك اتبعت محمداً ؟! قال الصحابى لا و لكن أعلم يا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بيتك أولاً )) فقال عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif من ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة و زوجها إتبعتوا محمداً , فقال عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif أو قد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم , فأنطلق سيدنا عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif زوج أخته فاطمة , فطرق الباب و كان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة و سيدنا سعيد بن زيد القرأن , فعندما طرق عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكة عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و قال له : أراك صبأت ؟ فقال سيدنا سعيد http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربه سيدنا عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و أمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من يدها صحيفة ( قرآن ) فقال لها http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif ناولينى هذة الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضى الله عنها : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها , فتوضأ عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif ثم قرأ الصحيفة وكان فيها { طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/space.jpgإِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/space.jpg} سورة طـه , فأهتز عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و قال ما هذا بكلام بشر ثم قال http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif دلونى على محمد , فقام له خباب بن الأرت و قال أنا ادلك عليه فذهب به خباب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر , فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و قال يا رسول الله دعه لى , فقال الرسول http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif أتركه يا حمزة , فدخل سيدنا عمرhttp://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif فأمسك به رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif و قال له : أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟ فقال عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif إنى أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله , فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعتة مكة كلها , فكان إسلام عمر نصر للمسلمين و عزة للإسلام و كان رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif يدعوا له دائما و يقول (( اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرينhttp://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/space.jpg)) و هما ( عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ) , و من هنا بادر سيدنا عمر بن الخطاب بشجاعته و قام و قال لرسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif : يا رسول الله : ألسنا على الحق ؟ قال الرسول http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif نعم , قال عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif أليسوا على الباطل ؟ قال رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif : نعم , فقال عمر بن الخطاب : ففيما الإختفاء ؟ قال رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif : فما ترى يا عمر ؟ قال عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif : نخرج فنطوف بالكعبة , فقال له رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif : نعم يا عمر , فخرج المسلمون لأول مرة يكبروا و يهللوا فى صفين , صف على رأسة عمر بن الخطاب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و صف على رأسة حمزة بن عبد المطلب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و بينهما رسول الله http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif يقولون: الله أكبر و لله الحمد حتى طافوا بالكعبة فخافت قريش و دخلت بيوتها خوفاً من إسلام عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif و من الرسول http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif و صحابته رضى الله عنهم , و من هنا بدأ نشر الإسلام علناً ثم هاجر جميع المسلمون خفياً إلا عمر بن الخطاب http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif هاجر جهراً امام قريش و قال من يريد ان ييُتم ولدة فليأتى خلف هذا الوادى , فجلست قريش خوفاًً من عمر http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/ratheya.gif , ثم أشتد الحصار على المسلمين وأخذت قريش تديق الخناق على رسول الله و علقوا صحيفة لمقاطعة محمد http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif و أصحابه رضى الله عنهم وhttp://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/space.jpgمن أسلم معهم فأخذت قريش تقاطع بنى هاشم و بنى عبد المطلب إجتماعياً و اقتصادياً و أدبياً فأضطر أهل الرسول http://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/salla.gif إلى النزوح إلى شعاب أبى طالب بشرق مكة و بعد ثلاث سنوات من الحصار طالب زهير بن أمية برفع الحصار عن بنى هاشم وhttp://www.islamguiden.com/profeten/rasool/images/space.jpgبنى عبد المطلب ووافقت قريش على ذلك و تم نقض الصحيفة .

*تالا*
05-11-2010, 11:36 PM
الله يجزاك خير أخ أحمد
و أنتم فخر لنا
شكرًا على تجهيزمك للموضوع

و هل يحتاج عمر الفاروق إلي تعريف؟؟!
بالتأكيد لا
لكني أجهز تعريفا ليكون مرجعا مختصرا في منتدانا الغالي

لكن أين هم الأعضاء الكرام؟

من هي صاحبة الهجرتين؟

ღ بنـت الإســـلام ღ
06-11-2010, 12:04 AM
صاحبة الهجرتين


هيا الصحابية الجليلة والعالمة الصابرة


أسماء بنت عميس،


هي أخت ميمونة زوج النبي صلي الله عليه وسلم

وأخت لبابة أمّ الفضل زوجة العباس رضي الله عنهما

وهيا زوجة الشهيد الطيار جعفر بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلي الله عليه وسلم

سُميتْ بصاحبة الهجرتين، لأنها هاجرت بصحبة زوجها مع عدد من المسلمين المهاجرين

كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة

وكانت هيا وزوجها رضي الله عنهما من أوائل المهاجرين


أما الهجرة الثانية فهي إلى المدينة المنورة، فقد عادت أسماء وجعفر وأولادهما الثلاثة من الحبشة إلى المدينة المنورة، وفرح الرسول صلي الله عليه وسلم بعودتهما، وكان ذلك أثناء فتح خيبر، فقال عليه الصلاة والسلام: “لا أدري بأيّهما أفرح؟ بفتح خيبر؟ أو بقدوم جعفر؟”



تزوجت من الصحابي الجليل أبا بكر الصديق

بعد إستشهاد جعفر رضي الله عنه في غزوة مؤتة وأنجبت له ابنه محمداً

وبعد وفاة سيدنا أبا بكر الصديق أخدت على عاتقها تربية أبنائها من جعفر وابنها محمد من أبي بكر،


حتي تزوجت من سيدنا علي بن ابي طالب

وبعد وفاة علي رضي الله عنه مرضت وحزنت علي فراق ازواجها وابنها محمد بن أبي بكر وفاضت روحها الي ربها في السنة الأربعون من الهجرة

ღ بنـت الإســـلام ღ
06-11-2010, 12:07 AM
احم احم


سؤالي

من هي صاحبة العُكة

rahaal
06-11-2010, 08:35 AM
عدنا بعد غياب


صاحبة العُكة
هي الصحابيه الجليله
أم مالك الأنصارية -
النوّار بنتُ مالك النجارية الأنصارية




أمّ الفرضي وجامع القرءان



كلما استرجعنا حادثة الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة تحضرفي الذاكرة هؤلاء القوم الذين فتحوا قلوبهم قبل بيوتهم لاستقبال النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم




فتسابقوا فيما بينهم على البذل والعطاء وحُسن الكرم والضيافة وتنافسوا في ميادين الفضائل ابتغاء وجه الله ومرضاته والفوز بسعادة الدارين ، مصدقين بما جاء في نبيهم صلى الله عليه وسلم فكان في عزّ ومنعة بينهم مع قومه وأهل بلده.




وصحابية اليوم واحدة ممن اجتمعت فيها العديد من صفات البرّ والصلاح والزهد والعبادة وامتازت بكرم وسخاء، ومشت في درب السعداء وهي من هؤلاء القوم الذين نصروا نبيهم صلى الله عليه وسلم


وفضائل هذه الصحابية الجليلة كثيرة، تكرر ذكرها في كتب السيرة والأحاديث النبوية في مواضع كثيرة..

فهي من الأنصار الذين نصروا الله وما استكانوا ولا خافوا ولا وهنوا.

ونساء الأنصاء أخلصن لله الواحد القهار، ففاحت عطور فضائلهن وعبقت في ديار الإسلام.


من هي النــوّار؟

أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني ترجمتها في كتاب "الإصابة" فقال: " النّوار بنت مالك بن صِرْمَة بن مالك بن عديّ بن النجار الأنصارية، من بني عدي بن غنم بن النجار"

قال ابن سعد:" أمها سلمى بنت عامر بن مالك بن عدي وهي والدة زيد بن ثابت الصحابي المشهور، وأخيه يزيد.


روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنها أم سعد بنت أسعد بن زرارة ، وتزوجها بعد ثابت عَمارَة ابن حزم فولدت له مالكا".


ترجم لها الأثير الجزري رحمه الله في "أسد الغابة في معرفة الصحابة" بقوله :" النوّار بنت مالك ابن صرمَة من بني عدي بن النجار، وهي أم زيد بن ثابت الأنصاري الفقيه الفَرضي(العالم بالفرائض أي علم الميراث) كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

عن النوّار بن مالك أم يزيد بن ثابت قالت: رأيت على الكعبة قبل أن ألد زيد بن ثابت، وأنا به نَسُوء( تعني حامل) مطارف خزّ خضرًا وصفرًا وكرارًا وأكسية من نسج الأعراب وشقاقًا من شعر.

عن النوّار أم زيد بن ثابت قالت، كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده



ولمن لم يطّلع على أحداث يوم بُعــاث الذي قتل فيه زوج النوّار الأول ثابت بن الضحاك الخزرجي نقول: إن هذا الإسم هو لموضع بالقرب من المدينة المنورة جرت به حروب ومناوشات بين ابناء قبيلتيّ الأوس والخزرج وهما من قبائل اليمن المهاجرة بعد خراب سد مأرب.


فقبيلة الأوس تحالفت مع يهود بني النضير وبني قريظة على المؤازرة والتناصر، فلمّا سمع بذلك الخزرج جمعوا صفوفهم وحشدوا رجالهم وراسلوا حلفاءهم من سائر قبائل العرب كبني اشجع وجهينة, وراسلت الأوس حلفاءها من مُزينة ، ومكثوا اربعين يومًا يتجهزون للحرب.


والتقى الفريقان في بُـعاث وهي من محالّ بني قريظة، وكان زعيم الاوس يومئذ خضير الكتائب بن سماك والد الصحابي الجليل أسيد بن خضير، وعلى الخزرج عمرو بن النعمان البياضي، وتخلّف عبد الله بن أبيّ ابن سلول فيمن تبعه عن الخزرج وتخلف بنو حارثة ابن الحارث عن الأوس.


فلما التقوا اقتتلوا قتالا شديدًا فقتل سيد الأوس وسيد الخزرج ، وانهزمت الخزرج وصاروا تحت سيوف الأوس المنتصرين فصاح صائح: يا معشر الأوس أحسنوا ولا تهلكوا إخوانكم، فجوارهم خير من جوار الثعالب (اليهود) فانتهوا عنهم ، ولم يسلبوهم، وإنما قام بالسلب والنهب حلفاء الاوس بنو النضير وقريظة.


وفي يوم بُعـــاث يقول الشاعر الجاهلي المعروف قيس بن الخطيم:
ويوم بُعاث أسلمتنا سيوفنا = إلى نسب من جذم غسان ثاقب


ثم بعد وفاة زوج النوّار في يوم بُعاث تزوجت هذه السيدة الفاضلة من عمار بن حزم بن زيد من بني النجار، فهو ايضًا أنصاري رضي الله عنه ، كان أحد الرجال السبعين ليلة العقبة، شهِد بدرًا وأحدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوم فتح مكة كان يحمل راية بني النجار، وظل يجاهد في سبيل الله فشهد مع خالد بن الوليد رضي الله عنه قتال أهل الردة وقُتل يوم اليمامة شهيدًا في السنة الثانية عشرة للهجرة.

</B></I>


أمّ جامع القرءان


كانت النوّار من النساء الصالحات اللواتي وهبهنّ الله حافظة جيدة، ولسانًا فصيحًا كانت تُقبل على ءايات الوحي فتحفظها عن ظهر قلب ثم تلقنها لولدها ثابت، الذي أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة عند قدوم النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة ، وقد منّ الله على ولد النوّار هذا، فأصبح بعد حين شيخ القُرّاء والفَرَضيين وأحد كتبة الوحي وجامعًا لسور القرءان ومفتي المدينة رضي الله عنه.

وكان يجيد لغة اليهود تحدُثًا وكتابة بعد أن أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعلم خط اليهود ليقرأ للنبي كتبهم ورسائلهم وقال له صلى الله عليه وسلم :" فإني لا ءامنهم"

فتعلم كلام اليهود حتى أتقنه وتقول بعض الروايات أنه حذق اللغة في أيام قليلة، ربما بلغت نصف شهر.

كان زيد بن ثابت من أصغر كتاب الوحي، كان يسمع القرءان عذبًا طريًا مشافهة من فم النبي صلى الله عليه وسلم وقد ولاه رسول الله الفرائض اي المواريث بعد أن وصفه صلى الله عليه وسلم بقوله:" أفرضُ أمتي زيد بن ثابت".

وفي هذا الأمر نبّه محمد بن علي الرحبي أرجوزة" الرحبية" إلى فضل زيد حيث قال:
وإن زيدًا خُصّ لا محالة
بما حَباه خاتم الرسالة
من قوله في فضله مُنبّها
أفرضكم زيد وناهيك بها

ومما تروي كتب السيرة أن أول هدية أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزل ضيفًا على أبي أيوب الأنصاري كانت قصعة النوّار أم زيد بن ثابت ، فيها خبز مثرود بسمن ولبن ، بعد ذلك جاءت قصعة سعد بن عبادة وفيها ثريد وعَرقُ لحم، وجعل بنو النجار يحملون الطعام كل يوم إلى بيت ابي أيوب بالتناوب فما كانت من ليلة إلا وعلى باب النبي يقف الثلاثة يحملون الطعام، ولكن فضل السّبق في هذا نالته النوّار رضي الله عنها وأرضاها.

بلال يؤذن عندها

لما كانت دار النوّار أطول دار حول مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سيدنا بلال مؤذن الرسول يصعد أعلى دارها، لينادي للصلاة، وقد شرفها الله بهذا الفضل العظيم، فكان بيتها أول منارة للإسلام في المدينة يُذكر فيها الله بالنّداء للصلاة..

فهنيئًا للنوار هذا الشرف العظيم الذي حباها الله به.


وكانت النوّار رضي الله عنها إلى جانب حبها ووعيها لحفظ القرءان شغوفة ً بحفظ الأحاديث النبوية الشريفة، فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأحاديث وكذلك روت عن أمهات المؤمنين ، وكانت صاحبة همة عالية، وهبت حياتها لله فأكرمها الله في نفسها وفي ولدها بعد أن علمته وربته أحسن تربية

فكانت مكرّمة هي وولدها عند النبي صلى الله عليه وسلم وعند الخلفاء الراشدين من بعده، خصوصًا الصّديق الذي كلّف زيدًا بجمع القرءان فتحرى الصدق والأمانة في جمعه من صدور الرجال مشافهة ومن سعف النخيل فأدى المهمة كما يحب الله ويرضى.

وهذا القرءان الذي بأيدينا جمعه هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه.

أما عن وفاة النوّار رضي الله عنها فتروي كتب التراجم أنها توفيت وصلى عليها ابنها زيد رضي الله عنها وجزاها كل خير عن ولدها وعن أمة الإسلام ، فلولا حرصها على تربية ابنها وتنشئته على الهدي النبوي ما كانت لتتحمل كل هذه المشقات ولا تحلت بهذا الصبر ، ولكنها في النهاية رأت ثمرة غرسها الصالح في ولدها، فهو زينة من رجالات الأمة المحمدية , وماتت وهي ترجو سعادة الآخرة ولقاء نبيها الأعظم صلى الله عليه وسلم.

رحلت النــوّار بعد حياة مباركة قضتها كما أمرها خالقها، فأدّت ما عليها لأجل نُصرة دين الله في نفسها وولدها رضي الله عنها وأرضاها وأسكنها في أعلى عليين بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وقبل أن ننهي هذه القصة نذكر في الخاتمة أنه في السنة الخامسة والأربعين من الهجرة النبوية المباركة توفي زيد بن ثابت رضي الله عنه فرثاه حسان بن ثابت رضي الله عنه قائلا:
فمن للقوافي بعد حسّـان وابنــه ~~ ومــن للمثانـي بعد زيــد بن ثابــت

rahaal
06-11-2010, 08:36 AM
من هي الصحابيه الجليله
الملقبه ب


الممتحنة

*تالا*
06-11-2010, 03:35 PM
جزاك الله خير عزيزتي بنت الاسلام
أهلا اخي بعودتك الى موضوعك
بارك الله فيكما

احمد555
06-11-2010, 03:42 PM
من هي الصحابيه الجليله
الملقبه ب


الممتحنة

:graduate::graduate::graduate::graduate:

هل هناك من مجيب أم أجيب أنا ؟؟

*تالا*
06-11-2010, 03:57 PM
*ترجمة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه*
1

عند وفاة سيدنا أبو بكر الصديق اتفق هو وسيدنا عثمان بن عفان على عمر بن الخطاب : ذلك رجل نعلم أن سره أفضل من علانيته ..
ولنبدأ نتحدث عن الخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين وهو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه .. ومن الصعب جداً وفي ظل حب الناس له ومعرفتهم لهذه الشخصية وتعلقهم به، فما هي الإضافات التي يمكن أن نأتي بها والكل يعرف بحكايات سيدنا عمر؟ ولكن تبقى النية وهي أن نتعلق به ونحبه أكثر وأكثر ونشعر بقربنا منه ..
فسأبدا بمقدمة لكل حياة سيدنا عمر ، وهل شهد العالم حاكم أقوى وأرحم وأعدل من عمر ؟ هل مر على التاريخ حاكم جمع القوة والرحمة والعدل ؟ وهل تعلمون أن شخصية سيدنا عمر بن الخطاب أكثر شخصية مناسبة للقرن الواحد والعشرين ، لماذا ، لأن هذا العصر هو عصر القوة الظالمة ، ومن يملك القوة يذبح الضعيف ، وهذا هو شعار هذا العصر الذي نعيشه الآن ، والضعيف ليس له مكان ، والقوي هو الذي يفرض قوته ، والرحمة معدومة. مثال على ذلك القمح يرمى في البحر لكي يستمر الضعيف في ضعفه ويرتفع سعر القمح .. وشعار القرن الواحد والعشرين والذي نراه اليوم الدماء ، والخراب .. والقتل ، واستضعاف للضعيف ومزيد من الغطرسة للقوي.. فسيدنا عمر بن الخطاب هو أنسب شخصية لهذا القرن ، ولأنه الوحيد الذي جمع الخصال الثلاثة : القوة مع العدل والرحمة ..
وعصرنا الحالي الذي نعيشه بدأ يقنعنا بأنه من المستحيل أن تجتمع هذه الخصال الثلاثة .. وهل ينفع أن يكون القوي رحيم ، أو عادل؟


فسنتكلم اليوم عن عمر بن الخطاب وكيف أن هذه الخصال الثلاثة اجتمعت فيه وكيف أن الإٍسلام كان يقود العالم.
وهذان المعنيان اللذان بدأت بهما مهمان جداً ... فليس هناك عدل أو رحمة إلاّ في ظل الإسلام، والأديان لم تتحق الرحمة فيها إلا عندما كانت القيادة في يد الإسلام ، فاليهود لم يرحمهم أحد إلاّ في ظل الإسلام ، فأي دين آخر أو حضارة أخرى قادت العالم لم ترحم لا مسيحيين ولا يهود. والغرب يعترف اليوم ويقول :الفترة الوحيدة التي أحست فيها الأديان الأخرى بسلام هي فترة حكم الإسلام للعالم..
عمر ، نموذج مجسد للعدل مع الرحمة والقوة ..
يامن تعيشون في القرن الواحد والعشرين أنتم بحاجة إلى عمر بن الخطاب الذي عاش في القرن الأول الهجري ..
ولنبدأ الآن نتعرف وبعد هذه المقدمة على سيدنا عمر بن الخطاب ..
سنبدأ بالتعريف عن سيدنا عمر حتى إسلامه ، وفي الحلقة القادمة سنكمل مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نتحدث عن صفاته ، وخلافته ، لغاية أن نصل إلى وفاته

من هو عمر بن الخطاب ؟

عمر بن الخطاب ابن نفيل ابن عبد العزه ابن كعب ابن لؤي ابن فهر، وفهره هو قريش ، فهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الرابع ـ كعب بن لؤي ـ فهو قريب النبي صلى الله عليه وسلم ، قرشي من قريش من بني عدي ، قبيلته كانت من القبائل المسؤولة عن الِسفارة في الجاهلية ، وكان عمر بن الخطاب هو المسؤول عن السِفارة في قبيلته ، أي إذا كان هناك أي مشكلة بين قريش وأي قبيلة أخرى ، كان عمر هو الذي يقوم بحل هذه المشكلة .. وكان صاحب شرف ومكانة، وأي رسالة لقريش أو تفاوض مع القبائل الأخرى فالمسؤول عن هذا الأمر هو سيدنا عمر بن الخطاب ، وهذا يدل على أن قريش كانت تثق بإمكانياته وشرفه ، ولكنه لم يمارس هذا الموضوع كثيراً ، ولم يقم بدور الِسفارة كثيراً ، لأن قريش في ذلك الوقت كانت سيدة العرب ، ويعود إليها الأمر الديني ، ولم يكن هناك من يجروء على أن يحدث أي خلاف معها.. وهذا أدى إلى أن يكون دور عمر في النهاية دوراً قليلاً لا يتطلب منه وقتاً طويلاً
فعمر مع شرفه ونسبه وعائلته الكريمة، ولكنه كان مثل كل قبيلته يعبد الأوثان وكان يكثر من شرب الخمر، وكان يئد البنات .. فعلى رغم كل ما فيه من الشرف والنسب ، ولكن كان فيه مشاكل وأداوء قريش ..
فهو في يوم من الأيام كان يريد أن يتعبد ، أن يعبد إلهه ، وهذا الإله خارج منـزله في مكان بعيد، وكان عمر يريد أن يبقى في منـزله لأن الجو كان بارداً .. فما كان منه إلا أن صنع إله من التمر وظل يتعبد لهذا الصنم .. ثم عندما شعر بالجوع أكل هذا الصنم الذي كان يعتقد بأنه إلهه الذي يتعبد له .. ثم شعر بالخجل من نفسه بأن إلهه أصبح داخل أمعائه ثم من الطبيعي سيذهب لقضاء حاجته ، فكان أن كرر الحكاية يصنع إلهًا من التمر ثم يأكله .. وبعد سنوات طويلة وعندما أصبح خليفة للمسلمين ، جاءه شاب وقال له :يا أمير المؤمنين أكنتم تعبدون هذه الأصنام ، أكنتم تفعلون هذا ، أما كان عندكم عقل؟ فقال عمر: يا بني كان عندنا عقل ولكن لم تكن عندنا هداية.

فالذين يعتمدون على عقولهم ثم يضلون في النهاية .. فالعقول تحتاج إلى الاستعانة بالله ، وكم من عقول عظيمة ولكن أصحابها لا يصلون .. ومنهم من يكون فعلاً مفكر ولكن في النهاية فهو ضال .. فمسكين هذا المفكر ، ومن كثرة اقتناعه بعقله ضاعت منه الهداية، فهو لم يلجأ إلى الله ويطلب منه الهداية ، واعتمد على قدراته الشخصية ، فأوكله الله إلى قدراته هذه فضاع..
فسيدنا عمر أكد لهذا الشاب بأن كان لديهم العقل ، ولكن لم يكن لديهم هداية ..
فسيدنا عمر لو لم يأت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة .. هل كان التاريخ سيذكر عمر ؟ فمن غير ذلك لكان قضى حياته بشرب الخمر وانتهت حياته سفيراً لقبيلته ..
وهل العرب إلاّ بالإسلام ، وهل عمر إلاّ برسالة محمد صلى الله عليه وسلم؟
وهل كانت ستتحقق له هذه النقلة الكبيرة ؟
فالذي أريد أن أشير إليه أن الإسلام يفجر الطاقات ، فعمر كان طاقة هائلة كانت ستدفن ..
فلو أنتم أردتم أن تبرزوا طاقاتكم فالجأوا إلى الإسلام وإلى التدين ..
فلو كان هناك شاب عنده قدرات تمثيلية هائلة وآخر المطاف سيكون ممثلاً وتنتهي طاقاته على ذلك

فالإسلام يفجر الطاقات ، ويجعلك صاحب قضية فتبدع ، فسيدنا عمر ، وخالد بن الوليد ، والصحابة كلهم الإسلام كان سبباً في تفجير طاقاتهم العظيمة ..
فيامن تخافون من التدين ، وأن ذلك سيؤدي إلى عدم إظهار طاقاتكم أو أن تختفي هذه الطاقات ، فالعكس هو الصحيح والإسلام هو الذي يفجر هذه الطاقات ويظهرها .. فالإسلام يجعلك صاحب رسالة ، وصاحب الرسالة لا بد أن يبدع ، ومن ليس له رسالة يعيش فقط من أجل طعامه وشرابه .. وهذا معنى كبير جداً .. ولولا الإسلام لم تظهر طاقات سيدنا عمر الهائلة الذي يمتلكها ..
وهذا معنى مهم جداً ، وستجدونني وأنا أتحدث لكم عن سيدنا عمر ، سأقوم بتوجيه رسالاتي لكم ، مرةً عن قيمة الإسلام، ومرةً أخرى عن حاجة القرن الواحد والعشرين لمثل سيدنا عمر ..
فما تقدم كان عن نسبه ، ووضعه في قريش ..أما عن مولده فهو ولد بعد عام الفيل بثلاثة عشر سنة، فهو أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة ، فالنبي ولد بعد عام الفيل ، فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما بُعث كان عمر بن الخطاب يبلغ من العمر 27 عاماً وأسلم بعد ست سنوات من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ..وتولى خلافة المسلمين وعمره حينها 52 سنة .. وأصبح أميراً للمؤمنين وتولى الخلافة لمدة عشر سنوات وستة أشهر وأربعة أيام ، ومات وعمره 62 سنة (أي أقل بسنة من عمر النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته) .. أبو بكر تولى خلافة المسلمين لمدة سنتين وعدة شهور.. وكأن الأحبة يلحقوا ببعضهم البعض .. ودفن عمر عند كتف أبو بكر الذي دفن عند كتف النبي صلى الله عليه وسلم ولكي يكون الثلاثة مع بعضهم البعض حتى بعد مماتهم.

سيدنا عمر بن الخطاب في بداية إسلامه كان في الثانية والثلاثين .. وشباب اليوم لماذا يشعرون بأنهم تأخروا في التزامهم والشباب الذين في الثامنة عشر من عمرهم فأنتم لديكم الفرصة الكبيرة للقيام بأعمال كبيرة تفيد الإسلام وأن تتقرب من البذل والعطاء الذي قام به سيدنا عمر لو أردت ..
فسيدنا عمر ابتدأ وهو في الثانية والثلاثين ، وأيضاً الكبار في السن الذين يعتقدون بأن الفرصة ضاعت عليهم ..
فمدة اسلام سيدنا عمر كانت ثلاثين سنة .. والحياة ليست طويلة ، ولكن الحياة بقيمة ما بذلته وماذا عملت وحققت ..
فأردت أن أبين المدة التي قضاها في الإسلام ..
والد سيدنا عمر ابن الخطاب لم يكن مشهوراً في ذلك الوقت ، ولم يكن من أصحاب الرياسة في قريش ، أو له أي مواقف تذكر ، بل بالعكس كان غليظاً وفظاً وشديداً .. وعاش ومات دون أن يكون له أدنى ذكر ..
ألم أقل لكم بأنه لولا الإسلام لم يعرف أي شيء عن عُمر ... ولولا الرسالة المحمدية لم تفجر طاقات عمر..
هذا عن والده ، أما والدته اسمها حنتمة بنت هاشم وهي في القرابة يكاد يكون ابن أخيها أو من أقربائها عمر بن هشام (أبو جهل) الذي يعتبر خال عمر بن الخطاب ، وأمه من بني مخزوم ، وابن عمتها الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد، وبالتالي خالد وعمر أقرباء أيضاً (أولاد عم)..
فهذه هي علاقاته الأسرية ، فخاله أبو جهل ، وابن عمته خالد بن الوليد..
أولاده : له أولاد كثيرين من الجاهلية وفي الإسلام ولكن من أشهر أولاده عبد الله بن عمر ، ذلك العابد .. وكان من أكثر الصحابة سيراً على خطى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يتمثل أحد بهدي النبي صلى الله عليه وسلم مثل عبدالله ابن عمر ابن الخطاب ، وكان شديد الالتصاق بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم..

ومن أولاده أيضاً حفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن أولاده فاطمة ، وعاصم ..
ومن أعجب الأمور أن له ثلاثة أولاد سماهم بنفس الاسم وهم من زوجات مختلفات ، وأسماهم بعبد الرحمن الأكبر ، وعبد الرحمن الأوسط ، وعبد الرحمن الأصغر ، ولماذا قام بتسميتهم هكذا ، فهو قد سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم بأن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وهذا لكثرة حبه في الرحمن وكلما دخل منـزل أحدهم وجد اسم عبد الرحمن فيه ..
فهل نرى كيف كانت تأثير الهداية في نفسه وتفاعله مع الإيمان؟ ..

كان له ثلاث زوجات في الجاهلية وأول ما نزل قول الله عزّ وجل "ولا تمسكوا بعصم الكوافر" ، في نفس الليلة طلق الثلاثة لرفضهم الدخول في الإٍسلام" وهكذا طلق زوجاته الثلاثة لحرصه على تنفيذ هذه الآية . وسنرى وعلى مدى إسلامه تنفيذه الدقيق لأوامر الله عزّ وجل ، ولكن الأعجب من ذلك أنه بعد إسلامه تزوج عدة زيجات ، ومن أعجب زوجاته زوجة عجيبة جداً تزوجها بعد أن أصبح خليفة للمسلمين أي بعد أن بلغ سن ال 52 وهي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، فهي حفيدة الرسول صلى الله عليه وسلم ووالدتها السيدة فاطمة وأخت الحسن والحسين ، فأرسل عمر إلى علي بن أبي طالب : ياعلي زوجني من أم كلثوم ، فقال علي :ياأمير المؤمنين إنها صغيرة فقال يا علي زوجني إياها، فوالله ما أحد من المسلمين يعلم كرامتها إلاّ أنا، ولا أحد من المسلمين سيكرمها مثل عمر..
فقال يا علي :زوجني إياها
فقال علي (وهنا نرى حب سيدنا علي لعمر بن الخطاب) : أرسلها إليك تنظر إليها فإن أعجبتك تتزوجها.
فرأها سيدنا عمر بن الخطاب وقال :يا علي زوجني إياها
فتزوجها عمر وخرج على الناس في المسجد ونظر إليهم وقال :تقولون تزوج صغيرة أليس كذلك ..! والله ما تزوجتها إلاّ لحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال سمعت رسول الله يقول : كل سبب (أي كل علاقة) وكل نسب وكل صهر يوضع يوم القيام (أي ليس له أي قيمة) إلاّ سببي ونسبي وصهري .. وأنا لي مع رسول الله اثنين منهما .. لي معه السبب أني صاحبت النبي صلى الله عليه وسلم ولي معه النسب أن ابنتي حفصة زوجة النبي فأردت أن أجمع لهما الصهر ليرفع يوم القيامة سببي ونسبي وصهري . رضي الله عنه وأرضاه .

له ألقاب ثلاثة ، ماذا عن ألقابنا .. وترى هناك من يعيش عمره وتكون قضية حياته ليكتب بجانب اسمه الأستاذ أو الدكتور ..لكن لنرى ألقاب عمر بن الخطاب اثنان منهما اللذان سماهما به النبي صلى الله عليه وسلم ، اللقب الأول أبا حفص ، واللقب الثاني الفاروق ، واللقب الثالث أمير المؤمنين وكل لقب من هؤلاء يساوي الدنيا بأسرها..
أما عن سبب تسميته بأبا حفص فهناك سببان لتسميته بأبي حفص، السبب الأول قيل (وحفص يعني شبل الأسد) ، ذلك أنه في يوم غزوة بدر عندما قال النبي للصحابة : من لقي منكم العباس فلا يقتله، وكان أن قام أحد الصحابة وقال :أنقتل أباءنا وأبنائنا، والله لو لقيت العباس عم النبي لقتلته. فنظر النبي إلى عمر وقال :يا أباحفص أترضى أن تُضرب عنق عم النبي وقد خرج مكرهاً .
يقول عمر:أول مرة يناديني فيها النبي بأباحفص (أي يا أسد) ..
وقيل أنه سمي بأبا حفص نسبة الى ابنته السيدة حفصة.. فهذا عمر الذي كان يئد البنات في الجاهلية تدور الأيام وينسب إلى امرأة .. وهل نرى كيف أن الإسلام يغير المفاهيم، وعمر يفتخر بانتسابه إلى حفصة ابنته وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم..
هذا الذي كان يئد البنات ويكره أن يكون له بنت ، فهل نرى كيف أن الإسلام غير فيه ما كان عليه وكيف باحترام الإسلام للمرأة ورفع مكانتها لدرجة أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يُكنى وينادى عليه بكنية ابنته..
هذا اللقب الأول ، أما اللقب الثاني فسمي بالفاروق أول يوم اسلامه.

ماذا عنا نحن ولا نقدم للإسلام إلاّ بعد عشر سنوات أو أكثر .. وإذا كان هناك شاب بدأ بالالتزام يحتاج إلى سنتين لتوبة عن معصية ثم سنتين أخريين ليتوب عن معصية أخرى .. لكن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق على عمر بن الخطاب لقب الفاروق ـ يفرق الله بك بين الحق والباطل .. أول يوم اسلامه.. فبدايته بداية غير عادية عوضت الاثنين وثلاثين سنة من حياته قبل إسلامه ..
أما اللقب الثالث فهو أمير المؤمنين ، فعند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أطلق على سيدنا أبو بكر الصديق لقب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما مات أبو بكر الصديق صعب على الناس أن ينادوا سيدنا عمر بخليفة خليفة رسول الله ، ثم بعد عمر هل سينادوا الخليفة الذي سيأتي من بعده خليفة خليفة خليفة رسول الله .. وهكذا وقع المسلمين في حيرة وبماذا سينادوا سيدنا عمر .. هنا أردت أن أبين لكم مدى أدب المسلمين آنذاك ..
بعض الشباب عندما يتدين فيبدأ تعامله مع الناس بغير وقار وبحجة عدم النفاق وطبعاً هذا مفهوم خطأ جداً .. فالصحابة وقعوا في حيرة بالبحث عن لقب يليق بخليفتهم.. فالتدين يدعونا إلى مزيد من احترام الناس ، وهذا ليس عيباً أو نفاق بل العكس ، وأمرنا به الإسلام ..
فالصحابة كانوا مشغولين في هذا الأمر في المدينة ، وكان أن جاء إلى المدينة وفد من العراق ومن بينهم كان عدي ابن حاتم الطائي، وكان له منـزلة ومكانة بين العرب.. فدخل عدي وقابل عمر بن العاص ، فقال:يا عمر استأذن لوفد العراق على أمير المؤمنين .. فقال عمر بن العاص:من أمير المؤمنين .. فقال عدي :أليس عمر أميرنا؟ قال : نعم .. قال : ألسنا المؤمنين؟ .. قال : بلى .. قال : فهو أمير المؤمنين ..
فدخل عمر بن العاص على عمر بن الخطاب يقول له :السلام عليك يا أمير المؤمنين.. قال عمر : من .. قال : ألست أميرنا؟ .. قال : نعم ، قال :ألسنا المؤمنين؟ .. قال بلى.. قال عمر بن العاص :فأنت أمير المؤمنين..

ياترى هل ممكن من يكون الفاروق في الحي الذي يسكنه، أو بين أصحابه على قدر حجمه أو مستواه ..

كيف كان شكل سيدنا عمر بن الخطاب ؟

كان بائن الطول ، إذا رأيته يمشي حسبته راكباً ، عملاق ضخم جداً، كان هو وخالد بن الوليد من أطول رجال العرب .. مفتول العضل، ضخم الشارب ، أبيض مشرئب بحمرة ، حسن الوجه ، حسن الأنف ، حسن الشفتين ، أصلع .. ، في إحدى المرات أحد الصحابة قال له :يا أمير المؤمنين أيهما أفضل الصلع أم غزارة الشعر، وقد فهم سيدنا عمر بأن هذا الرجل يلمح إلى سيدنا أبو بكر الذي كان يمتاز بغزارة الشعر ، فقال عمر : بل غزارة الشعر ، وكان العرب يرون أن الصلع هبة..
كان سيدنا عمر إذا مشى أسرع كانه يدب الأرض ، كذلك كنت قد قلت بأنه أبيض البشرة لكن ذكر أيضاً في كتب أخرى بأن سيدنا عمر كان أسمر اللون ، فهناك اختلاف بين كتاب وآخر على لون بشرته ، فالذي حصل أن سيدنا عمر كان أبيض اللون حتى جاء عام الرمادة والمجاعة الشديدة التي حدثت فحرّم على نفسه أكل اللحم ولم يرضى إلا أن يأكل الخبز والزيت ، فتغير لون وجهه ، فالذين رأوه بعد ذلك وصفوه بالأسمر.. والذين عاشروه طوال حياته جاء وصفهم له بأنه كان أبيض البشرة .. وهكذا نرى بأنه قد تغير لونه من أجل الإسلام والمسلمين وانظر كيف حرم على نفسه الأكل .. حتى أن الناس كانوا يقولون : كنا ندعو الله أن يرفع المجاعة ليس من أجلنا ولكن من أجل عمر ..

كان من طريقته أنه إذا تكلم أسمع لدرجة أنه كانوا يقولون : كنا نخاف إذا حدّث عمر وتكلم ، وأحد الناس غافلين أن يُغشى عليه ..
كان ذلك هو شكل عمر بن الخطاب ..
أيضاً كان أعسر أي يستخدم يده اليسرى ولقد ذكرت صفة سيدنا عمر بن الخطاب في التوراة الذي ذكرت الرجل الذي سيفتح بيت المقدس وكان اليهود يعرفون بأن هناك رجل من أمة نبي آخر الزمان جاء وصفه فيها : هامة عالية وثوب مرقع .. فهذه صفة عميقة جداً وراءها عزة كبيرة وبساطة.. وليست العبرة بالثوب ، ولكن العبرة بهذه الهامة العالية ..

* عن قصة إسلامه*

فالذي حدث أنها ابتدأت بدعوة من النبي صلى الله عليه وسلم دعاها النبي قال فيها :اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين ، عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام..
وقد بدأ النبي دعوته بعمر بن الخطاب وكأن الله تبارك وتعالى يحقق للنبي من بدأ به دعوته ..
ولماذا النبي دعا لهؤلاء العمرين، وماهي الصفات التي تجمع بين عمر بن الخطاب وعمر بن هشام؟ مع أن نهاية كل واحد منهما عكس الآخر تماماً ، فالأول في أعلى الجنان ، والثاني في قعر جهنم وأسوأ الناس عذاباً أبو جهل عمر بن هشام ..
فمن المؤكد أن هناك صفة مشتركة بين الاثنين ، ألا وهي الإيجابية..جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو هذه الدعوة .. كانا شخصيتان قويتان .. فأسوأ شيء أن تكون شخص سلبي ، أو إنسان بلا قيمة في الحياة..
فهذان الشخصان جمعهما شيء أساسي عندهما إيجابية غير عادية ويؤثران في مجتمعهما بشكل غير عادي ..
*فهكذا ابتدأ إسلام سيدنا عمر بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم *

فإذا كان منا من يحب أي أحد ويتمنى أن يعز الإسلام به فليدعو له.. والدعاء يغير كثير من الناس .. فأنا أعرف شخص كان له صديق يتمنى له الهداية ، وهذا الأخير كان مؤثراً جداً في مجتمعه فما كان من صاحبه إلاّ أن سافر إلى العمرة خصوصاً ليدعو له بالهداية .. لقد أقسم لي بأنه
بعدعودته من العمرة اتصل به هذا الصديق يطلب منه الذهاب معه إلى المسجد للصلاة ..

وهكذا رأينا بأن سيدنا عمر بدأت قصته مع الإسلام بدعوة من النبي، وهذه كانت أول محطة .. كان عمر صعباً جداً ، وغليظاً ، كان له جارية قد أسلمت وكان يقوم بضربها ضرباً شديداً بالسوط لغاية أن يشعر بالتعب من جراء ضربه لها.. كان قاسياً جداً .. حتى أنه كان يقول لهذه الجارية الضعيفة: لولا أني تعبت ما تركتك ، فترد عليه : انظر كيف فعل الله بك . فهل نرى كيف أن المرأة عندما تكون مؤمنة تكون قوية بإيمانها..
ويشاء الله تبارك وتعالى ومن شدة قسوته أن عمر كان يجند نفسه فيتبع النبي في خطواته وكلما أراد النبي أن يدعو أحد للإسلام كان عمر يقوم بإبعاده عن النبي بالقوة ويمنعه من التحدث إلى النبي، لدرجة أن النبي في إحدى المرات كان يسير ليلاً متجهاً إلى الكعبة يريد أن يصلي والناس نيام . فنظر النبي فإذا عمر خلفه ، فقال له النبي : أما تتركني يا عمر ليلاً أو نهاراً .. فهل نرى كيف كان عمر عنيفاً إلى أي حد ، والناس كانت تتجنبه خوفاً منه .. ولكن يبدو أن دعوة النبي سيبدأ تأثيرها عليه ..

وفي إحدى المرات وكان النبي وصل إلى الكعبة وعمر وراءه ، وبدأ النبي يصلي .. وبدأ عمر يسمع القرآن ، وبدأ القرآن يهزه .. لكن داخله كان هناك صراع كبير في نفسه ، ويتغلب عليه شيطانه بأن يقول لنفسه أن ما يسمعه ما هو إلاّ شعر.. والنبي يقرأ سورة الحاقة ، فإذا بالنبي يقرأ الآية "وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون" ..
فاهتز ثم قال في نفسه إذان كاهن ، فإذا بالنبي يقرأ "ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون تنزيل من رب العالمين"
يقول عمر : فوقع في قلبي الإسلام..
وبدأ الصراع الداخلي في نفسه هل يسلم أم لا ، وفي يوم من الأيام كان هناك امرأة تسير في الطريق مهاجرة إلى الحبشة ، وكان النبي بعد سنة ستة من بعثته يأمر الصحابة بالهجرة إلى الحبشة ، فقابلها عمر بن الخطاب ، فخافت منه أن يتعرض لها أو يؤذيها وقد بدا له بأنها مهاجرة ، ويبدو أن الصراع الذي في داخله لم يحسم بعد ..
فقال لها عمر : إلى أين يا أمة الله
قالت : أفر بديني ، قهرتونا وظلمتونا ..
فقال :إذن هو الانطلاق يا أمة الله صحبكم الله .
فعجبت المرأة من رقة عمر ، فذهبت إلى زوجها تخبره بما حدث لها قائلة : سمعت من عمر بن الخطاب عجباً وجدت منه رقة ما عهدتها فيه ..
فقال زوجها : أتطمعين أن يسلم عمر؟
قالت :نعم
قال : والله لا يسلم عمر حتى يسلم حمار الخطاب ..
فقالت : لا والله أرى فيه خيراً ..
ويبدو أن العاطفة أكثر من يحسها المرأة التي تستطيع أن تلمح صدق العاطفة من زيفها .. وقد أحست هذه المرأة بفطرتها بأن عمر صادق..
ولكن هل رأينا كيف أن بعض الصحابة كانوا يستبعدون إسلام عمر والدليل قول زوج المرأة ..
ونجد كثيراً منا من يستبعد على فلان أن يتدين .. فيجب أن لا نيأس ، فعمر أسلم بعد كل الذي رأيناه منه .. وهناك أمثلة كثيرة لناس كانت بعيدة جداً عن الله ثم منّ الله عليهم بالهداية .. فيجب دعوة الناس واليقين بالله لهؤلاء بالهداية..

واستمر صراع عمر، وهو يرى عدد المسلمين يزيد ، وكان يخاف أن يؤدي ذلك إلى تفرق قريش بوجود مسلمين وغير مسلمين .. فقرر عمر أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وشيطانه غلبه . فأخذ عمر سيفه ورفع السيف يسير في طرقات مكة متجهاً إلى مكان النبي صلى الله عليه وسلم، فقابله أحد الصحابة كان يكتم إسلامه ، فقال له : إلى أين يا عمر ، فقال: إلى محمد أقتله وأريح الناس منه .. وكان هو الوحيد الذي تجرأ على ذلك، فالصحابي خائف على النبي وخوفه أيضاً أن يخبر عمر بأنه قد أسلم ، فقال له : وهل ستتركك بني عبد المطلب سيقتلوك ..
فقال عمر : أراك اتبعت محمداً ..
فالصحابي خاف ثم قال : أبداً ، ولكن اعلم يا عمر بدل أن تذهب إلى محمد انظر إلى أختك وزوجها فقد اتبعوا محمداً ..
فالصحابي فكر بدل أن يذهب عمر إلى النبي يشغله بإسلام أخته وزوجها..
فقال عمر : أو قد فعلت
قال : نعم ..
فاستشاط عمر غضباً وكان زوج أخته سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأخته فاطمة..
ثم اتجه إلى منـزل أخته وطرق الباب ، ويشاء الله أنه في هذه اللحظة كان عندهم حلقة تعليم قرآن (هل نرى كيف كانت بيوت الصحابة آنذاك)
وكان خباب بن الأرت جالساً بينهم يعلمهم القرآن وكان خباب دون عمر وأخته وزوجها في المستوى الاجتماعي وكان أيضاً من العبيد .فهل نرى كيف أن الإسلام ساوى بين الطبقات ، وكيف أن الإسلام ألغى هذه الفروقات الاجتماعية..
فعندما علم من في المنزل بأن الطارق هو عمر ، أحسوا بالخوف ، واختبأ سيدنا خباب في ناحية من المنزل .
وفتحوا له الباب ودخل عمر ، فأمسك بزوج أخته وقال له : بلغني أنك قد اتبعت محمداً .. بلغني أنك قد صبئت وكانوا يطلقون اسم صابئ على من يدخل في الإسلام وكما في يومنا هذا يطلقون اسم ارهابي على المسلم.
فقال يا عمر : أرأيت إن كان الحق في غير دينك ..
فدفعه وسقط فوقه وظل يضربه في وجهه ، فجاءت فاطمة تدفعه عن زوجها ، فلطمها ، فأسقط القرط من أذنها ، وسال الدم من وجهها .
فقالت له أخته : أرأيت إن كان الحق في غير دينك ..
فهل نرى قوة هذه المرأة التي كانت وراء إسلام أخيها سيدنا عمر..
وبدلاً من أن تطلب المساعدة من الخارج ، وقفت في وجهه وقالت له: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله..
عندما ضربها وقعت صحيفة كانت في يدها ..
فقال لها :ناوليني هذه الصحيفة .. يريد أن يرى ما فيها
فقالت : أنت نجس وهذه الصحيفة فيها كلام الله "ولا يمسه إلا المطهرون" اذهب فاغتسل كي تقرأها ..

لكن يبدو أنه عندما رأى الدم في وجه أخته ، فبين طبيعته التي فيها تنازع وبين أن الإسلام بدأ يناوش قلبه وبين كفره فقرر أن يغتسل .
فذهب واغتسل وطلب من أخته أن تعطيه الصحيفة .. فأعطته الصحيفة وبدأ يقرأ فإذا سورة طه ولنرى كيف اهتز عمر من الآيات التي قرأها ، ونحن من نقرأ هذه الأيات منذ سنوات طويلة ولا نهتز ولا نبك من خشية الله ، وكيف بعمر الذي سينقلب حاله ويهتز عند قراءته هذه الآيات .. فلنسمع سورة طه بقلوبنا وكما قرأها عمر "طه 1 ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى 2 إلا تذكرة لمن يخشى 3 تنزيلاً ممن خلق الأرض والسموات العلى 4 الرحمن على العرش استوى5 له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى6 وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى7 الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى 8 ..
فقال عمر : ما يقول هذا الكلام إلاّ رب العالمين.. أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمداً رسول الله .. دلوني على محمد ..
فجاء خباب بن الأرت الذي كان مختبئاً وقال : نعم ياعمر هو موجود في دار الأرقم بن أبي الأرقم وما أراك يا عمر إلاّ نتاج دعوة رسول الله :اللهم أعزّ الإسلام بأحد العمرين ، عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام ..
فقال عُمر : أو قد دعا لي
فقال نعم :اذهب إليه يا عمر..
فاتجه عمر إلى دار الأرقم وكان النبي معه 39 صحابياً ما بين رجل وامرأة..
فطرق الباب ، فقال بلال : من؟
قال : عمر
فاهتز من في البيت ، فقال سيدنا حمزة وكان قد أسلم قبل عمر بثلاثة أيام: لا عليكم إن كان قد جاء لخير فأهلاً به وإن كان غير ذلك فأنا له ، افتحوا له..
عندما فتح الباب وهمّ عمر بالدخول كان سيدنا حمزة وراء الباب فأمسك به من الخلف مكتفاً إياه ، فقال النبي : دعه يا حمزة ، تعال يا عمر

عمر كان شخصية قوية ، والنبي كان يدعو كل واحد على حسب شخصيته فهناك من يحتاج أن تدعوه برقة ، وهناك من تذكره بالجنة ، وآخر تخوفه ، والنبي كان يعرف بقوة شخصية عمر، وهو قد دخل ولم يعرفوا بعد سبب قدومه إليهم.. فالنبي أمسك به وهزه هزة قوية حتى أن عمر قال بعد ذلك: حتى سقطت على قدمي من شدة إمساك النبي به.
قال له النبي : أما آن لك أن تسلم يابن الخطاب؟
قال عمر:أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنك رسول الله..
فارتج البيت في التكبير ـ الله أكبر ، الله أكبر ، لدرجة أن أهل مكة سمعوا أصوات التكبير ..
فعزة الإسلام جميلة جداً وإسلام عمر كان يوم من أيام عزة المسلمين ، وكم نتمنى نحن أن يكون لدينا 100 عمر .. فقد تعبنا من المذلة ، نتمنى أن يكون لدينا رجال ونساء يحملون النفس العمرية والقوة العمرية ولو على مجال أمكانهم وليس على مجال الأمة كلها

فوقف عمر، والبيت كله يكبر ، فرحة وعزة للإسلام

قال ابن مسعود
كان إسلامه نصراً وهجرته فتحاً وخلافته عزّاً

ثم وبعد لحظات من إسلامه قام وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ألسنا يارسول الله على الحق ، قال : نعم
قال : أليسوا على الباطل ؟
قال : نعم
قال : ففيم الاختفاء؟
قال : فما ترى يا عمر؟
ويبدو أن النبي أحس بأنه آن الآوان لإظهار الدين علناً
قال عليه السلام: يا عمر أنت الفاروق
قال عمر : نخرج يارسول الله فنعلن الإسلام في طرقات مكة حتى نطوف في مكة .
فكانت هذه أول مظاهرة وأول خروج للمسلمين وكانوا عبارة عن صفين ، الصف الأول في مقدمته عمر بن الخطاب (وهكذا نرى تحركه منذ أول لحظة لإسلامه) والصف الثاني في مقدمته حمزة بن عبد المطلب والمسلمين الذي لم يتجاوز عددهم 39 أو أربعين في صفين والنبي صلى الله عليه وسلم يسير في وسط هذين الصفين وهم يسيرون ويكبرون .. الله أكبر ولله الحمد لغاية أن دخلوا الكعبة فطافوا بالبيت، وما استطاعت قريش أن تتعرض لأي أحد منهم .. ودخل أهل قريش منازلهم وسكتوا وكتموا وكأن قريش هي التي تستخفي من المسلمين .. وهكذا كان يوم عزّة للإسلام والمسلمين .. كل هذا في أول أيام إسلام عمر.. يا ترى ماذا فعلنا نحن؟
وهو لم يكتف بذلك وقد كان سعيداً جداً في تدينه وقرر أن يذهب لأشد من سيغتاظ إذا علم بإسلامه وبالطبع كان أبو جهل (عمر بن هشام) ..
فذهب إليه يطرق بابه ( كيف بمن تخجل من حجابها أو من يخجل من تدينه والعكس هو أن يفخر أو تفخر بذلك) ثم قال له : أما علمت
قال أبو جهل : ماذا
قال عمر : أني أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ..
قال أبو جهل : تباً لك سائر اليوم أفسدت عليّ يومي ، ثم أغلق الباب في وجهه..
ثم ذهب إلى أبو سفيان وطرق بابه ففتح له ، ثم قال له : أما علمت
قال : ماذا
قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله
قال :تباً لك سائر اليوم ..
وأغلق الباب في وجهه .
ثم فكر عمر من أكثر رجل في قريش سيقوم بنشر خبر اسلامه ، وهو كان يريد أن يُعرف الكل في إسلامه ،فذهب إلى جميل بن معمر وكان مشهوراً بعدم كتمانه للسر ويعشق إفشاء الأسرار..
قال عمر : ياجميل أأكتمك خبراً
قال جميل :نعم
قال : ولا تحدث به أحد
قال : نعم
قال عمر:إني أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله
يقول عمر : فما وجدته .
فانطلق يجري يقول يا معشر قريش صبأ عمر ، فيقول عمر : وأنا أقول وراءه كذب ، فما صبئت ولكني أسلمت ..
يقول عمر : فاجتمعوا علي يضربونني وأضربهم من الفجر إلى الضحى حتى تعبت فأخذت واحداً منهم ووضعته على الأرض ووضعت إصبعي في عينيه وقلت له سأفقأ عيناك إن لم تبعدهم عني ..
فقال الرجل : قوموا عنه ، قوموا عنه .. فقاموا عني..
ثم يقول عمر : ثم أخذوني أضربهم ويضربونني (كان عمر فرحاً بأن الذي يحدث له هو الذي يحدث للمسلمين)

. ونحن مسلمين ومنذ عشرات السنين هل فعلنا شيء من أجل الإسلام؟
من منا أخذ على عاتقه مسؤولية الإسلام أو أن يعمل أي عمل يفيد الإسلام؟ بالله عليكم لماذا لا نقدم للإسلام كأن تعلم الناس القرآن ، أو تقوم بالدعوة أو غير ذلك ..

آخر نقطة في أول يوم من إسلامه ، عاد عمر إلى منزله ثم جمع كل أولاده وقال لهم :اعلموا أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإني آمركم أن تؤمنوا بالله وحده ..
فكان أن قام إليه ابنه الكبير عبد الله وقال : يا أبتي أنا مسلم منذ عام..
كان يكتم إسلامه خوفاً من أبيه ..
فقال له عمر : أو تترك أباك يدخل جهنم؟؟ والله لأوجعنك ضرباً..
فعاش عمر وعاش عبد الله بن عمر ، كلما تذكر عمر ذلك نغزه..
فهل عرفنا لماذا سمي بالفاروق ، وهل عرفنا من هو عمر بن الخطاب وهل سيكون منا من يحمل على عاتقه هم الإسلام ؟

*يتبع ان شاء الله*

*تالا*
06-11-2010, 04:03 PM
سؤالك أخ أحمد
من هي الصحابية الملقبة بالممتحنة؟
أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط

ღ بنـت الإســـلام ღ
06-11-2010, 04:03 PM
هيا الصحابية الجليلة


أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط

ღ بنـت الإســـلام ღ
06-11-2010, 04:04 PM
سبقتيني بفرق ثواني بس ي تالا

:nosweat:

rahaal
06-11-2010, 04:06 PM
أم النجباء أمّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيْط
المهاجرة بدينها إلى الله ورسوله




صاحبة ترجمتنا هذه صحابية جليلة سجلت لها كتب السيرة والتاريخ نفحة من نفحات البركة والإيمان حين أكرمها الله بالإسلام، إنها أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط الأموية القرشية، وأمها الصحابية الجليلة وأم أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه أروى بنت كُريز بن ربيعة العبشمية رضي الله عنها وأرضاها.




في ظلال الإسلام




لما نزلت الشريعة المحمدية أكرمت المرأة، فساوت بينها وبين الرجل في أداء الواجبات التي عليها واجتناب المحرمات، فكان لها من الحق ما أعطاها الله كما للرجل ما أعطاه الله، وعليها ما عليه على حسب ما ورد في الشريعة، لكن الله فضله عليها في قوة الجسم، وبسطة اليد، والانفاق عليها ورياستها وغير ذلك، وهو ما يُعرف بالقوامة، وذلك رأفة بها ومناسبة لحالها وضعفها، وتخفيفًا عنها ما لا يطيقه إلا الرجال، وقد أجمل الله عز وجل ذلك في القرءان الكريم بلفظ وجيز، وأدق تعبير، فبين هذه الحقوق بقوله تعالى: {ولهنَّ مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهنّ درجة والله عزيز حكيم} [سورة البقرة ءاية 228].

وقد قرن الله بينهما في إدخار الأجر والثواب عنده، وارتقاء الدرجات العلى في الآخرة، كما قرن سبحانه بينهما في كثير من الفضائل ومنها الإسلام، والإيمان، والصدق، والصبر، والخشوع وثواب الصدقة، والصيام وحفظ الفروج، وذكر الله وغير ذلك، وقرن هذه الصفات بعضها ببعض فقال جل وعلا: {إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعدّ الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا} [سورة الأحزاب ءاية 35].




بداية عطرة




أسلمت أم كلثوم، ورأت، وعاينت بنفسها صرخات المتألمين وءاهات المعذبين تحت سياط وضربات الكفار كفار قريش، فما اهتز إيمانها، ولا تزعزع بخوف أو وجل.

وقد صلّت أم كلثوم نحو القبلتين، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل هجرته إلى المدينة.

وأم كلثوم هي أخت أحد العشرة المبشرين بالجنة لأمه، وصهر النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان عليه سحائب الرضوان، فقد تزوجت أروى بنت كُريز من عفان بن أبي العاص، فولدت له عثمان وءامنة، ثم تزوجها من بعده عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالدًا وأم كلثوم وأم حكيم وهندًا كما جاء في "الإصابة".

وأروى هذه صحابية كريمة، علمت بإسلام ابنها عثمان في بدء الدعوة، فلم تُنكر عليه ذلك، بل كانت سباقة إلى نصرة النبي العظيم صلى الله عليه وسلم والدين الحنيف، فقد وقفت وقفة مباركة جريئة حفظتها كتب التاريخ، فقد روى ابن الأثير رحمه الله أن عقبة بن أبي معيط قد شكا عثمان بن عفان إلى أمه أروى فقال لها: إن ابنك قد صار ينصر محمدًا فلم تُنكر ذلك من ابنها، ووقفت في موقف مشرف وقالت لعقبة: ومَن أولى به منّا؟ أموالنا وأنفسنا دون محمد صلى الله عليه وسلم.

وكان عقبة بن أبي معيط هذا من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين كثير الأذى، وقع في الأسر في أيدي المسلمين لما كانت غزوة بدر فقتل بأيديهم، وأما أخواها الشقيقان وهما الوليد وعمارة ابنا عقبة فقد أسلما يوم فتح مكة.




هجرتها





لما كانت الهجرة النبوية إلى المدينة، حُبست أم كلثوم في مكة المكرمة ومُنعت من اللحاق بركب المهاجرين، فكتمت إيمانها، وحملت في قلبها الأمل بأن الله عز وجل يعينها على الفرار بدينها من شرك كفار قريش وأذاهم إلى مدينة النور والإسلام، فصبرت على ذلك زمنًا وهي تتحمل الشدائد في سبيل الله عز وجل، إلى أن شاء الله لها بالهجرة فكان لها بذلك شأن عظيم يدل على إكرام الله تبارك وتعالى لها ولأمثالها من المؤمنات الصابرات.

قال ابن عبد البر رحمه الله في "الاستيعاب": "إنه لم يتهيأ لأم كلثوم هجرة إلى سنة سبع من الهجرة، وقيل: هي أول من هاجر من النساء، وكانت هجرتها زمن صلح الحديبية".

وتروي أم كلثوم بنت عقبة في قصة هجرتها فتقول: "كنت أخرج إلى بادية لنا فيها أهلي، فأقيم فيها الثلاث والأربع ثم أرجع إليهم فلا يُنكرون ذهابي للبادية، حتى أجمعت المسير، فخرجت يومًا من مكة كأني أريد البادية، فلما رجع من تبعني، إذ رجل من خزاعة، قال: أين تريدين؟ قلت: ما مسألتك؟ ومن أنت؟ قال: رجل من خزاعة.

فلما ذكر خزاعة اطمأننت إليه لدخول خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده. فقلت: إني امرأة من قريش، وإني أريد اللحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا علم لي بالطريق، قال: أنا صاحبك حتى أوردك المدينة. ثم جاءني ببعير فركبته حتى قدمنا المدينة، وكان خير صاحب، فجزاه الله خيرًا، فدخلتُ على أم المؤمنين أم سلمة وعرفتها بنفسي فالتزمتني، وقالت: هاجرت إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟

قلت: نعم، وأنا أخاف أن يردني، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فأخبرته بذلك، فرحب وسهل.

فقلت: يا رسول الله، إني فررت إليك بديني، فامنعني ولا تردني إليهم يفتنوني ويعذبوني، ولا صبر لي على العذاب".

فنزل قول الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ الله أعلم بإيمانهنّ فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهنّ إلى الكفار لا هنّ حلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنّ وءاتوهم ما أنفقوا ولا جُناح عليكم أن تنكحوهن إذا ءاتيتموهن أجورهنّ ولا تُمسكوا بعصَم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم} [سورة الممتحنة ءاية 10].

وروى البيهقي في "دلائل النبوة" وابن عبد البر في "الاستيعاب" أن أم كلثوم رضي الله عنها لما هاجرت لحقها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط ليرداها، فمنعها الله عز وجل منهما بالإسلام، ولم يدفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما. ثم امتحن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم والنساء بعدها.

وروى ابن جرير رحمه الله عن أبي نصر الأسدي قال: سُئل ابن عباس رضي الله عنهما، كيف كان امتحان رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء؟

قال: كان يمتحنهن: بالله ما خرجتُ من بُغض زوج، وبالله ما خرجتُ رغبة عن أرض إلى أرض، وبالله ما خرجت التماس دُنيا، وبالله ما خرجت إلا حبًا لله ولرسوله.

ويروى أن الوليد وعمارة دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا: يا محمد أعد لنا أختنا أم كلثوم، ردها إلينا، هناك شروط متفق عليها بيننا وبينكم، وأنت من نعلم لا تنقض عهدًا ولا تخلف وعدًا.

فلما نزل قول الله في سورة الممتحنة استثنى النساء، وكان هذا الامتحان لأم كلثوم، فكانت الممتحنة الأولى.

فقد خرجت حبًا بالله وبرسوله وطلبًا للإسلام لا حُبًا لزوج ولا لمال.

ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول للنساء: "والله ما أخرجكنّ إلا حب الله ورسوله والإسلام، أما خرجتنّ لزوج ولا مال؟ فإذا قلن ذلك، لم يرجعهن إلى الكفار".






أم كلثوم أم النجباء





كانت أم كلثوم من أوفر النساء عقلاً، وأقواهنّ إيمانًا، فاحتلت مكانة لائقة بين نساء الصحابة المهاجرين والأنصار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكرمها لصدق إيمانها، وقد أخرجها معه في بعض غزواته تداوي الجرحى، وضرب لها بسهم.

وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بأمرها، فقد ورد أنه خطبها الزبير بن العوام، وزيد بن حارثة، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم. فاستشارت في هذا أخاها لأمها عثمان بن عفان رضي الله عنه، فأشار عليها أن تأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتته فاشار صلى الله عليه وسلم عليها بزيد، وقال: تزوجي زيد بن حارثة فإنه خير لك". فتزوجته فولدت له زيدًا ورقية.

وروى النووي رحمه الله في "تهذيب الأسماء واللغات" وابن حجر في "تهذيب التهذيب" أن الزبير بن العوام تزوجها لما استُشهد زيد بن حارثة في موقعة مؤتة، فولدت له زينب، وكان الزبير رضي الله عنه شديدًا على النساء، فسألته الطلاق، فطلقها، ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فولدت له إبراهيم وحميدًا، فلما توفي عنها تزوجها عمرو بن العاص رضي الله عنه فماتت عنده.

وكان أولاد أم كلثوم رضي الله عنها من نجباء العلماء الذين تركوا ءاثارًا كريمة في دنيا العلم والعلماء في تاريخ الإسلام.

فابنها حُميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري التابعي المشهور، كان فقيهًا نبيلاً عالمًا، له روايات كثيرة، سمع من خاله عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو صغير، قال عنه ابن العماد في "شذرات الذهب": "كان عالمًا فاضلاً مشهورًا توفي سنة 95هـ رحمه الله تعالى".






مناقبها





روت أم كلثوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أحاديث، أخرج لها منها في الصحيحين حديث واحد متفق عليه، وروى لها الجماعة سوى ابن ماجه، وروى عنها ابناها حميد وإبراهيم ابنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

ومما يعزز علمها ووعيها ومقدرتها على الحفظ والرواية أنها كانت إحدى نساء قريش القلائل اللواتي كنّ يعرفن القراءة والكتابة، وهذه ميزة عظيمة في ذلك الزمان.

ومن مروياتها ما أخرجه الإمام مسلم بسنده عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، أخبرته أنها سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ويقول خيرًا ويُنمي خيرًا".

ومن الجدير ذكره أن وفاة الصحابية الجليلة أم كلثوم كانت في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه.

رحم الله السيدة الجليلة أم كلثوم هذه الصحابية المؤمنة المهاجرة التي كانت قدوة في التضحية والصبر والثبات ومثالاً صادقًا على الإخلاص لله عز وجل ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





بإنتظار سؤالك
تالا

لانك السابقه بالاجابه

*تالا*
06-11-2010, 04:22 PM
*عمر بن الخطاب*
2

كنا قد وصلنا إلى إسلام سيدنا عمر بن الخطاب . أما اليوم فسنتكلم عن مواقف سيدنا عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم وسنحاول على قدر الإمكان سرد كل هذه المواقف..

ولكن لو أحببت أن أضع مسمى لأحداث حياة عمر بن الخطاب من يوم إسلامه لغاية وفاة النبي ومواقفه معه فلقد وجدت لها مسمى وهو الخط الأصيل الذي يحكم كل تصرفاته ، وفي وجهة نطري هذا الخط اسمه الغيرة الشديدة على الإسلام ، فعمر كان يحب الإسلام حباً كبيراً والإسلام كان غالياً جداً على قلبه لدرجة أننا نرى منه تصرفات عظيمة جداً ولن تجد تفسير لهذه التصرفات الكثيرة سوى حبه الشديد للإسلام وغلاوته ..
غلاوة الإسلام لا ترتبط بما نتعرض له وخصوصاً في أيامنا هذه وما يحدث في فلسطين .. فغلاوة الإسلام هي جزء من تكويني وهذه الغيرة حولتني من انسان سلبي إلى انسان ايجابي .. فنحن نرى هذه الأيام غلاوة الإسلام عند البعض فقط بذرف الدموع على أمر يتعرض له المسلمين وتنتهي هذه الغيرة، بينما سيدنا عمر بن الخطاب غيرته كانت غيرة إيجابية مفيدة ، فهذا هو الخط الأصيل لهذه الحلقة ..
فهل أنت تحب الإسلام سؤال سأكرره عليكم طوال حديثي لكم عن عمر ، وهل تفعل شيء من أجل هذا الدين، وهذه هي القضية الأساسية من الوجود ، وهناك الكثير ممن يتقدمون خطوات نحو التدين والالتزام ثم بعد فترة تراهم يتراجعون..
فالميزة عندما يكون الإسلام غالي عليك فأنت لن تتراجع أبداً لأنك أصبحت صاحب قضية وهكذا يكون الإسلام أغلى شيء أنت تعيش من أجله لكي ترى الإسلام في أحسن حال ويسود الدنيا بالحق والخير والعدل وليس بالعنف والقهر ..
ولكن هل عندك الإحساس بأن أجمل منهج هو هذا الدين؟ وأنه أبسط عقيدة؟ وأن البشرية كلها وما تعانيه من الحروب والدمار والضنك والآلام النفسية حلها هو هذا الدين ؟ وهل تشعر بأن القرآن الذي بين يديك هو الذي يملك الحل ؟..
يامن تريد أن تحافظ على التزامك وتدينك يجب أن تشعر بأن الإسلام هو قضية حياتك ..
ولنرجع إلى سيدنا عمر بن الخطاب عندما كان الإسلام قضية حياته ولنرى مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم

ولنبدأ من هذه المواقف في الهجرة
كان يرى المسلمين يهاجرون مستخفين خوفاً من إيذاء قريش لهم والخوف يسيطر عليهم والصحابة لا يملكون القدرة للإعلان عن هجرتهم ..
فاختار لنفسه في هذا الوضع الحرج ومن باب غيرته على إسلامه فقرر أن يهاجر علناً ..
يقول سيدنا علي بن أبي طالب عنه : لا أعلم أحد من أصحاب النبي من المهاجرين هاجر إلاّ مستخفياً إلاّ عمر بن الخطاب ..
واللطيف في هذا الأمر أن سيدنا علي كان من أشجع الناس ويقول هذا عن سيدنا عمر ..
ولعل سؤال يتدرج إلى البعض ، فالنبي هاجر مستخفياً ، وعمر هاجر علناً فهل عمر أشجع من النبي .. فيجب التنبيه هنا فالنبي صلى الله عليه وسلم مهمته هي التشريع للأمة وتعليم هذه الأمة ..
فالأوضاع كانت صعبة حينذاك ، وهو يريد أن يبين بأن الأمة عندما تكون في وضع ضعف وليست في وضع قوة فمن الخطأ المجاهرة والتعرض للإيذاء ..

لكن عمر يتصرف على أساس شخصي، فهو أراد أن يظهر لهذه الأمة أنه مهم جداً أن تكون قوياً ولكن على نفسك وليس على باقي الناس .. فعمر بن الخطاب تصرف تصرفاً فردياً ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم يُحسب عليه أي تصرف لأنه نبي هذه الأمة وجاء ليِشرع لها هذا الدين .. صلى الله على محمد .. صلى الله عليه وسلم ..
فهاجر النبي مستخفياً لكي يخفف عن الصحابة أولاً ثم عن أمته فهو القدوة .. وبأنه لو تعرضنا لمثل هذا الموقف وهو الاستضعاف فنقتدي به ..
لكن عمر آنذاك وكما ذكرنا تصرف على صعيد شخصي ، ولكن عندما سيصبح خليفة للمؤمنين فسنراه سيقلد النبي صلى الله عليه وسلم وهو قد ذكر ذلك بأنه قبل أن يصبح خليفة للمؤمنين كان يتصرف بناء على تصرفاته الشخصية ولكن عندما أصبح خليفة للمؤمنين فهو أرأف الناس بالمسلمين ..
فهل نرى هذا الفهم الجميل .. فأنت عندما تصلي في الناس إمام تخفف عليهم ، وإذا صليت لوحدك فأطل كيف شئت .. واحذر أن تلزم الناس بالأمور الشديدة .. الزم نفسك ولا تلزم الناس ..
فسيدنا عمر بن الخطاب من أجل هذا هاجر مجاهراً والنبي هاجر مستخفياً..
فلنرى كيف كانت هجرته ونرى عزة الإسلام وحلاوة هذا الدين .. وهل نعلم لماذا كل الناس تحب عمر بن الخطاب كثيراً لدرجة أن في بعض المسلمين يحبون عمر أكثر من أبو بكر رغم أن أبو بكر أعلى من عمر في الدرجات، لكن عمر هذا الحب له يرجع لأننا نتمنى أن نشعر بعزّة الإسلام التي نجدها من خلال سيرته ..
فنعود إلى هجرته ، سار ممسكاً سيفه وتنكى بقوسه وأمسك بأسهمه وعصاه في يده يتخيل لمن يراه كأنه مقدم على معركة وكان ذلك في أكثر الأوقات التي يكون فيها أهل قريش مجتمعين بجانب الكعبة وكان يقصد أن يشاهدوه في هذا المنظر ..

.. فدخل إلى الكعبة وبدأ يطوف حول الكعبة سبعة أشواط متمكناً ، ثم اتجه إلى مقام سيدنا ابراهيم وصلى ركعتين ..
ويجدر بالذكر هنا أن الصحابة لم يكن أحد منهم يتجرأ أن يصلي في الكعبة إلاّ بعد إسلام عمر .. وكان هذا مستحيلاً قبل ذلك..
يقول عبدالله بن مسعود : مازلنا أذلة حتى أسلم عمر ، ووالله ماكنا نستطيع أن نصلي داخل الكعبة حتى أسلم عمر فصلينا .. فلما أسلم نزل قول الله عزّ وجل "ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين"
فهل نرى كيف أن آية نزلت في القرآن بعد إسلام عمر ..
ثم بعد أن صلى سيدنا عمر ركعتين خلف مقام ابراهيم اتجه نحو حلقات قريش حلقة، حلقة فيقف أمامهم ويقول :شاهت الوجوه (أي تعكرت الوجوه وستكون نهايتها قبيحة) أرغم الله هذه المعاطف (المعاطف أصلها العطف أي الأنوف) فهو يقصد أن أنوفهم ستمرغ في التراب ..
ثم نظر إليهم وقال : من أراد أن يُيتم ولده وتثكل أمه وترمل زوجته فليقني خلف هذا الوادي فإني مهاجر غداً ..
فما تكلم أحد .. وهذه نقطة فيها معنى جميل جداً أنه لا ينفع أن يكون انسان في الأصل شخصية ضعيفة ويأخذ موقف مثل موقف عمر ، فمن أراد أن يقلد عمر لا بد أن يكون صاحب شخصية قوية مثله..
إذا أردت أن تكون مثل عمر لا بد أن تنجح في حياتك ودراستك .. فعمر كان انساناً ناجحاً فهو من عائلة كبيرة ، ثري ، متميز ، قوي ..

فمن الخطورة أو من الخطأ أن تقلد عمر وأنت لا تملك امكانياته ..
فالحل يجب أن تنمي في نفسك امكانيات عمر وهذا الكلام موجه للنساء أوجدوا في أولادكم نزعة عمرية للعزة وتنمية ذلك بالنجاح والتميز ..
فهاجر مع سيدنا عمر عشرين من ضعفاء المسلمين وهو الوحيد الذي دخل معه هذا العدد إلى المدينة ..
لو كان عندنا مثل عمر ناجح ومتميز فالمسلمين سيكون عندهم أمل، فأنا اليوم أتحدث عن حكايات عمر ولكن لماذا لا تكون أنت أو أنتِ مثل عمر..

ومن اللطيف أيضاً أن سيدنا عمر كان له صديق حميم اسمه عياش بن ربيعة صحبه في هجرته إلى المدينة المنورة.. وكان عياش من العائلات الثرية في مكة وكان له أخ اسمه الحارث اتفق مع أبو جهل لإعادة عياش إلى مكة حتى يكون عبرة لمن بقي في مكة من المسلمين حتى لا يتجرأ أحد منهم على الهجرة..
فالحارث وأبو جهل اتجهوا مسرعين للحاق بعياش قبل أن يصل المدينة فالتقوا به وبالطبع عياش كان بصحبة سيدنا عمر وهم لا يستطيعون التقرب من عمر وهم يريدون فقط عياش فقالوا له : يا عياش أمك أقسمت أن لا تستظل بظل وألاّ تغتسل وتغسل شعرها حتى تعود إليها ..
فبدأ عياش يرق لأمه فهل نرى هذه الفتنة التي تعرض لها ..
فأحس به سيدنا عمر وقال له : يا عياش لا تعد ، والله إن عدت سيردونك عن دينك ، ابق ياعياش ، ولا تخف على أمك إن كانت ستقف في الحر فبعد قليل ستتعب وتقف في الظل وإن كان القمل سيؤذي شعرها فسيؤذيها فستذهب وتغتسل ..
لكن عياش قال : ولكن لي في مكة أموال أذهب فآتي بأموالي وأبر بقسم أمي وأعود ..
قال عمر : يا عياش إن ذهبت فلن تعود ..
فأصر عياش على العودة معهم .. فهل نرى كيف هي فتن الدنيا ..
فقال عمر : يا عياش تريد أن تأتي بمالك ، أنت تعلم أني من أكثر قريش ثراءً ومالاً ، أقسم مالي بيني وبينك نصفين ولا تعد يا عياش ..
هل هناك من يستطيع أن يكون له مثل موقف سيدنا عمر مع أي أحد من أصحابه ، فهو سيستغني عن نصف ماله في سبيل أن يبقى صديقه مع المسلمين ..
لكن عياش قال : بل أعود ..
فقال عمر : خذ ناقتي ، وعد عليها لعلها تذكرك بالمسلمين إذا فتنت هناك
ثم أن عياش ذهب إلى مكة ، وكانت هذه الناقة أيضاً سبباً في عودته .
وبقي عياش في مكة لغاية أن نزل قول الله تعالى "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً"
فيقول عمر :فأخذتها وكتبتها (وكان من القلائل الذين يقرأون ويكتبون في الجاهلية) وأرسلتها إلى عياش الذي قال : فظللت أقرأها ولا أفهم ، فقلت اللهم فهمنيها ..
فعياش لم يدرك ماذا يقصد عمر من وراء إرسال هذه الآية له..
ثم بعدها عرف نية عمر من هذه الآية وأن الفرصة ما زالت أمامه لكي يعود إلى الله ..
يقول عياش : فقرأتها ففهمتها فعرفت أن الله تبارك وتعالى رغم أني فتنت ما زال يفتح لي الباب ..
فمابالكم ليس بمن ارتد ، ولكن بمن وقع في الذنب الفلاني ، وإذا كان عياش أدرك أن الفرصة ما زالت أمامه لكي يعود إلى الله ، وعمر رضي الله عنه أدرك أن هذه الآية مناسبة لعياش.. فيامن وقعتم في المعاصي من شرب خمر أو زنا أو كبائر أو مخدرات لماذا اليأس ، ارجعوا إلى الله والطريق مفتوح إلى الله .. والأمر يحتاج إلى العزيمة


وعاد عياش مرة أخرى-بفضل الله- بسبب كلمة أرسلها له سيدنا عمر .. فهل نرى موقف سيدنا عمر وإصراره على الوقوف بجانب صديقه؟..
وهنا تجدر الإشارة بأن القوة لا تعني العنف أو الغلظة ، فسيدنا عمر قوي لكنه ليس غليظاً ، ويمتلىء قلبه بحبه للمسلمين وهذا هو الخط الأصيل الذي قصدته وهو غيرته الشديدة على الإسلام والمسلمين..

ما ذكرناه كان عن مواقفه في الهجرة ، ثم أن النبي وصل إلى المدينة .. ولنرى مواقف عمر بعد هذه الهجرة .. جاءت غزوة بدر وكانت قريش قد اتجهت صوب المدينة لمحاربة المسلمين .. فسيدنا عمر كان من ضمن جيش المسلمين..
من مواقفه العجيبة وكان له خمس أو ست مواقف في بدر وحوالي بدر ..
فعندما ابتدأت الغزوة كان يريد أن يقتل من يجده من أقربائه من قريش لأنه كان يريد أن يبين لله عز وجل أنه ليس هناك من هو أغلى من الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم .. وقلبه متجرد من أي شيء سوى حبه لله ولدينه ولرسوله ..
فظل يبحث ويبحث إلى أن وجد خاله وهو العاص بن هشام ، فبدأ يحارب خاله إلى أن قتله ، والغريب أنه بعد انتهاء المعركة قابل أحد الصحابة اسمه سيدنا سعيد بن العاص وكان والده كافراً وقتل في غزوة بدر ومات كافراً .. وكان سعيد متأثراً لوفاة والده .. وكان عمر يخاف أن يكون سعيد يعتقد بأن عمر هو الذي قتل والده .. ولنسمع هذا الحوار اللطيف بينهما :
فقال عمر : يا سعيد أرى أن في قلبك شيء مني أتظن أني قتلت أباك .. لا والله يا سعيد ما قتلته ، إنما قتلت خالي .. ثم سكت عمر ثم قال : ووالله لو كنت قتلته ما اعتذرت إليك ..إنما هو رجل كافر ..

فنظر إليه سعيد وقال : يا عمر والله لو كنت أنت الذي قتلته لكنت أنت على الحق وكان هو على الباطل ..
فسعيد اهتز من رد فعل سيدنا عمر ..
فهل نرى نوعية الصحابة؟ ..

موقف آخر في بدر .. سهيل بن عمر سيد من سادات قريش أسر يوم بدر .. وكان خطيب قريش ومن أكثر الناس تحمساً ويشجع قريش على حرب النبي صلى الله عليه وسلم .. وكان يقلب قريش على النبي وعلى المسلمين ..
فما كان من سيدنا عمر إلاّ أن قال للنبي صلى الله عليه وسلم :يارسول الله دعني أنزع أسنان سهيل بن عمر حتى لا يقوم عليك خطيباً بعد اليوم..
فهل نرى هذا الخط الأصيل فيه وحبه الشديد للإسلام ولا يستحمل من أحد أن يؤذي الإٍسلام ولكن في نفس الوقت هل نرى أدبه وكيف أنه يستئذن النبي ..

فقال النبي : لا يا عمر ، لا أُمثل بأحد فيمثل الله بي ولو كنت نبياً ، ومن يدريك يا عمر لعل سهيل يقف في يوم من الأيام موقفاً تفرح به ..
ولقد تحقق فعلاً كلام النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، فسهيل بن عمر هو الذي ثبّت أهل مكة كلها .. قال سهيل :يا معشر قريش كنتم آخر من أسلموا فلا تكونوا أول من ارتد ..
فبكى حينها عمر وقال : صدقت يا رسول الله ..

فهل منا من سيفكر للإسلام وإفادة المسلمين والأخذ بأيدي الآخرين والدعوة إلى الدين؟ ..

الموقف الأعجب لسيدنا عمر كذلك بعد غزوة بدر ، فالمسلمين كان لهم عدد من الأسرى من قريش ، والنبي صلى الله عليه وسلم حائر ماذا سيفعل بهم وبدأ يستشير الصحابة ..
فأبو بكر قال : يارسول الله هم أقاربك وبنو عمومتك .. فأرى أن تعفو عنهم أو تفاديهم بالمال ..
فقال عمر بن الخطاب : أما أنا يا رسول الله فأرى أن تمكني من فلان قريبي فأقطع رقبته وتمكن علي بن أبي طالب من رقبة أخيه عقيل فيقطع رأسه، وتمكن حمزة من أخيه العباس فيقطع رأسه حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين..
لكن النبي صلى الله عليه وسلم والناس تفكر برأي من سيأخذ النبي ، أبو بكر أم عمر.. لكن النبي مال لرأي أبا بكر، ثم وقف النبي وقال كلاماً جميلاً : أيها الناس إن الله ليلين قلوب رجال فيه (أي من أجل الله) حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليقوي قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وإني أراك يا أبابكر ممن لين الله قلوبهم (هل نرى كيف أن النبي يوجد التكامل بين سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر) أراك يا أبابكر كمثل ابراهيم عليه السلام حين قال "فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم "، وأراك يا أبابكر كمثل عيسى ابن مريم حين قال "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" وإن الله يا عمر قد قوى قلبك فأراك كمثل نوح إذ قال "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ، وأراك كمثل موسى إذ قال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم" .. وهكذا رأينا كيف أن الأمم السابقة منها من تفرد بالليونة ومنها من تفرد بالقوة ولكن أمة محمد عليه الصلاة والسلام هي الأمة الوحيدة التي جمعت لين القلوب الذي هو مثل اللبن بقوة القلوب مثل القوة والحجارة والحديد وهذه الأمة هي التي كان فيها أبو بكر وعمر بن الخطاب فكانت أمة متكاملة .. ولذلك جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم في عمر وأبو بكر بعد غزوة بدر ..

ومن العجيب أيضاً والملفت للنظر أن بعد غزوة بدر وبفترة بسيطة كان الأسرى لا يزالون محجوزين لدى المسلمين ، وأنا أردت أن أشير من وراء ذلك حتى أبين لكم مدى غيرة عمر على الإسلام ..
كان هناك اثنان من المشركين يجلسان مع بعض في حجر الكعبة ، الأول اسمه عمير بن وهب والثاني اسمه صفوان بن أمية . فعمير ابنه أسير في قبضة المسلمين وكان عمير هذا شديد الكفر فقال لصفوان :تعرف ياصفوان والله لولا ديون عليّ أريد أن أقضيها ولولا عيال لي أخشى عليهم الضياع لخرجت إلى محمد بسيفي هذا فقتلته ووالله إن لي عندهم سبب ابني عندهم أسير .
فقال صفوان بن أمية وأحس بهذه الفرصة الكبيرة للتخلص من النبي صلى الله عليه وسلم :دينك ديني وعيالك عيالي ..
فقال عمير بن وهب : وتفعل
قال : نعم
قال :فاكتم عني
قال :والله لأكتمنه
وكُتّم على الخبر واتجه عمير إلى المدينة وأخذ سيفه بعد أن وضع عليه سُماً يريد قتل النبي .. فرآه سيدنا عمر بن الخطاب فقال :أي عدو الله والله ما أراه جاء لخير ..
فأمسك به سيدنا عمر وأخذه ودخل به على النبي ثم قال: يارسول الله ما أراه جاء لخير ..
فقال النبي : دعه يا عمر ..
فأطلقه سيدنا عمر ..
فقال النبي : تعال ياعمير (هل نرى كيف هو أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم )
فجلس عمير أمام النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر حتى يخرج سيدنا عمر ليقوم بالمهمة التي قدم من أجلها ..
فقال عمير موجهاً كلامه إلى النبي : أنعم صباحاً
فقال النبي :أدبنا الله بتحية خير من هذه
قال : وما هي
قال النبي : تقول السلام عليكم ورحمة الله
قال عمير : أنا حديث عهد بهذا الكلام
(وما نراه الآن ومن يستخدمون غير هذه التحية وهي تحية الإسلام وتحية أهل الجنة)
فقال : نعم سامحني
فقال النبي : ما الذي جاء بك يا عمير؟
فقال :ابني عندكم أسير جئت لأفديه
فقال النبي :اصدقني القول يا عمير
فقال : هو ذاك
فقال النبي : اصدقني القول يا عمير
فقال عمير : هو ذاك
قال النبي : لا بل قعدت أنت وصفوان في الحِجر وقلت له لولا ديون عليّ ولولا عيال أخشى عليهم من الضياع لذهبت إلى محمد فقتلته ، أليس كذلك يا عمير؟ ..
فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمداً رسول الله ..
فكبر عمر (هل نرى فرحة سيدنا عمر بإسلام عمير؟)
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :خذوا أخاكم ففقهوه في الإسلام

يقول عمررضي الله عنه : والله لخنزير كان أحب إلى قلبي من عمير بن وهب قبل الإسلام ، أما الآن فوالله بعد أن أسلم لعمير بن وهب لأحب إليّ من بعض أولادي

ما أروع سيدنا عمر !هل هو يملك مفتاح لقلبه ؟ وهل نرى كيف وبمجرد أن دخل عمير الإسلام أصبح يحبه كبعض أولاده .. من يملك هذه العاطفة ومن مفاتيح قلبه متعلقة بالله مثل عمر، ومن يُقيم الناس ليس على قدر غناها أو مركزها أو إمكانياتها ولكن على قدر إيمانها وتعلقها بدينها.. فنحن نقيم الناس على صعيد سطحي ..


ومن مواقف سيدنا عمر أيضاً موقفه بعد غزوة أحد وما حدث فيها، ونحن لانستطيع أن نجزم بأن هذه المعركة انتهت بهزيمة للمسلمين ولا بنصر للمشركين ، ولكنها انتهت بفصل للقوات .. فالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة صعدوا إلى جبل أحد واحتموا فوقه ، وبقي أبو سفيان وقريش في الأسفل أي في سفح الجبل .. وكانت قد سرت إشاعة عن قتل النبي ، وأبو بكر وعمر بن الخطاب، وأبو سفيان غير متأكد من صحة هذه الإشاعة والمسلمين على سطح الجبل وهو متردد أن يهاجمهم وخصوصاً بعد هذه الإِشاعة ويريد أن يعود أدراجه ..
فوقف أبو سفيان على فرسه وبدأ يكلم الصحابة أو الفرسان الموجودين في أعلى الجبل فقال : أفيكم محمد ؟
فهّم سيدنا عمر يريد أن يرد عليه.. فقال النبي : لاتجيبوه ..
فقال أبو سفيان : أفيكم عمر ؟ أفيكم أبو بكر ؟
فكرر النبي قوله للصحابة : لا تجيبوه
فقال أبو سفيان : اعلو هبل
فقال النبي : أفلا تجيبوه ..
فقال الصحابة : بما نجيبه؟
قال النبي : قولوا الله أعلى وأجل ..

وتصرف النبي هذا يدلنا على أنه لو تأتي سيرة أشخاص فهؤلاء سيزولوا ويموتوا .. ولكن إذا مس الأمر الإسلام فالوضع يختلف ..

فإذا بالصحابة من فوق الجبل يصيحون بصوت واحد : الله أعلى وأجل
فقال أبو سفيان : لنا العزة ولا عزة لكم
فقال النبي : أفلا تجيبوه؟
قالوا : بما نجيب يارسول الله ؟
قال : قولوا الله مولانا ولا مولى لكم
وكأن الجبل كله يردد : الله مولانا ولا مولى لكم
فقال أبو سفيان : يوم بيوم بدر ( أي متساويين )
فقال النبي: أفلا تجيبوه؟
قالوا : بما نجيب يا رسول الله
قال : قولوا لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار
فردد الصحابة ما قاله النبي..
فسكت أبو سفيان وقال : إن كان هذا الكلام فإن محمد وأبو بكر وعمر لم يموتوا..
فسيدنا عمر لم يستطع أن يمسك نفسه أكثر من ذلك ثم قال لأبو سفيان : أخزاك الله يا عدو الله .. فوالله الثلاثة أحياء ..
فقال أبو سفيان : والله يا عمر لأنت أصدق عندي من ابن قمئة (وهذا هو الذي نشر إشاعة قتل النبي وأبو بكر وعمر بعد قتله لسيدنا مصعب شبيه الرسول صلى الله عليه و سلم)

فهل نتخيل أخلاق الإسلام ؟ فأبو سفيان كان وقتها رأس الكفر وابن قمئة جندي في جيشه .. وعمر يعتبر عدوه ورغم ذلك يقول له ما قال وهذا بالطبع لما يعرفه أبو سفيان عن أخلاق سيدنا عمر وصدقه..
فهنا لي لفتة ، والموضوع ليس موضوع شجاعة تأتي من عدم وهل يصلح رجل شجاع من غير أخلاق أو عدل أو قيم .. كمثل طالب فاشل في دراسته ، أو موظف غير ملتزم بعمله هل نتوقع أن يكون عنده نفس النزعة العمرية؟ أو مثال آخر من كانت عبادته ضعيفة فأين الدليل على غيرته على الإسلام؟
ولكن من كان ناجحاً وإيجابياً في حياته وأخلاقه عالية فكلمته بالتأكيد ستهز الدنيا..
ونحن لا نطالب فقط بتقليد سيدنا عمر بنزعته العمرية وقوته وشجاعته ولكننا نريد أولاً أن نقلده في تميزه ، وتدينه وعبادته وأخلاقه وهذا هو تكامل المسلم الذي نبحث عنه

من مواقفه أيضاً بعد غزوة أحد ، يأتي صلح الحديبية ، والنبي توجه إلى مكة يريد العمرة ثم العودة وبالطبع نعرف الأحداث التي جرت وكيف بقريش ومنعهم دخول المسلمين إلى مكة وبدأت قريش تفاوض المسلمين التي أنابت عنها سهيل بن عمر لكي يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم ولقد جاء ذكر سهيل بن عمر والذي أراد سيدنا عمر أن ينزع أسنانه.. والنبي كان كل همه من هذا التفاوض أن تكون هناك فترة هدوء وسلام من غير حرب مع قريش ، ذلك لأن فترة الهدوء تجعل الناس تقبل على الإسلام ، لأن الفرصة تكون أكبر للعقول للتفكير بهذا الموضوع بصفاء ذهني..
ولذلك فمن غير المناسب عرض الإسلام في جو مشحون .. والفطرة السليمة عندما تعرض عليها الإسلام من غير خوف من مؤثرات أخرى حواليها فالبطع ستتحقق النتيجة ، وما يجري اليوم وسيطرة فكرة الإرهاب على هذا الدين وبأن المسلمين إرهابيين إلاّ إذا اغتصب الحق مثل موضوع فلسطين وهذا أمر مختلف..
فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يتم صلح الحديبية مع قريش لكي تتوفر له فترة الهدوء والسلام بين الجانبين .. وهكذا كل ما تعرض عليه قريش أمر يوافق على شرط أن تكون مدة الهدنة عشر سنوات .. ثم إن قريش جاء قرارها بعدم السماح للمسلمين بالدخول إلى مكة للعمرة وأن يعود المسلمين أدراجهم ثم يأتون في السنة القادمة لأداء العمرة.. وبالطبع كان هذا أمراً صعباً للمسلمين الذين قدموا للعمرة أن يعودوا دون تحقيق ذلك ..
ثم إن قريش أيضاً كان لها طلباً آخر وهو أن الكافر الذي يسلم بعد ذلك فعلى المسلمين إعادته لقريش ، والمسلم الذي يرتد فلن يعيدوه إلى المسلمين..
هل نرى هذا التعجيز ..
ويوافق النبي ، ثم عندما أرادوا كتابة هذا الصلح ، أراد النبي أن يبدأ بكلمة بسم الله الرحمن الرحيم .. فرفضت قريش فهم لا يعترفون بالرحمن الرحيم.. وقالوا :اكتب باسمك اللهم..
ثم عندما كُتب في هذا الصلح :هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله ، رفضوا أيضاً بقولهم : لو كنا نعلم أنك رسول الله لاتبعناك.. قالوا :اكتب محمد بن عبد الله ..
ووافق النبي أيضاً ..
والصحابة يرون ما يحدث ولا يعرفون الهدف الكبير الذي يريده النبي من وراء هذا الصلح وموافقته على طلبات قريش..

فإذا بسيدنا عمر ولم يعد يتحمل ما يحدث واتجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : يارسول الله ، ألسنا على الحق؟
قال النبي : نعم
قال عمر : أليسوا على الباطل؟
قال عمر : فلم نعط الدنية في ديننا؟ ..
قال النبي : ماذا تريد يا عمر؟
قال : نواجههم ولا نعود حتى ننتصر منهم..
وعمر لم يكن وقتها ليدرك البعد الذي يراه النبي صلى الله عليه وسلم ..

قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عمر إني رسول الله وإني مأمور بأوامر الله وإن الله لن يضيعني

فالنبي أراد أن يوضح لعمر بأنه لا يتصرف من عنده ولكن تصرفه هذا تنفيذاً لأوامر الله عزّ وجل ..
فما كان من عمر إلا أن ذهب إلى أبو بكر :
قال : يا أبابكر ألسنا على الحق ، أليسوا على الباطل ؟ فلم نعطي الدنية في ديننا أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟
فقال يا عمر إنه رسول الله وإن الله لن يضيعه فالزم غرسه (أي على خطاه) ..
وهنا أراد أبو بكر من عمر أن يتبع أوامر النبي..

ثم وفي هذا الوضع المتأزم وعمر يغلي من داخله ، جاء أبو جندل ابن سهيل بن عمر الذي أعلن إسلامه في هذه اللحظة الحرجة يقول:يامعشر المسلمين أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ..
فقال سهيل بن عمر (والد أبوجندل) : لا يذهب .. (بناء على الاتفاق الذي تم ذكره آنفاً)
فقال النبي : ولكننا لم نكتب بعد
قال سهيل: ولكننا اتفقنا ..
قال النبي : فأعطه لي
قال سهيل : أبداً سآخذه

ثم أمر باثنين من الحراس الذين قاموا بتقييد أبو جندل ..
فأوجه كلامي إلى الشباب المتدين الذين يتعرضون للفتن من مثل عدم التزام أهلهم فأقول لهم اصبروا وتعلموا من أبا جندل وسنرى ماذا سيفعل..
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا جندل عد واصبر ، فإن الله سيجعل لك مخرجاً ..
فجلس أبا جندل وكان قد قيد بالحديد ، والمسلمين يرون ما يحدث له أمام أعينهم ولايستطيعون الدفاع عنه..
فسيدنا عمر لم يستطع تحمل ذلك فأخذ سيفه ووقف بجانب أبا جندل ثم بدأ يحرك سيفه يريد من وراء ذلك أن يأخذ أبا جندل السيف ويقتل به والده.. وهكذا يتحررون من هذا العهد أو الصلح ..
ثم قال سيدنا عمر له : يا أبا جندل إنما هؤلاء كفار أنجاس وإن دم أحدهم دم كلب ، ثم نظر إليه وأبا جندل صامت لا يتكلم فقال عمر: إيه إن الرجل ليقتل أباه من أجل الله..
ثم قال : والله لو كان الخطاب حياًّ وفعل ما فعل هذا لقتل عمر ابن الخطاب (يقصد والده)
فقال أبا جندل : فلم لا تقتله أنت يا عمر؟
فقال عمر : أنا لا أترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فقال أبا جندل : وأنا كذلك يا عمر ملتزم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم..
فهل نرى كيف عمر جمع بين القوة وهي قوة غير متهورة ، فهو يريد أن يجد حلاً دون أن يخطئ وفي نفس الوقت حرصه على طاعته لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم ..
وهنا أيضاً أوجه كلامي للشباب فليس هناك عذر للتهور بحجة أن تفقد أعصابك ..

فسيدنا عمر ذكر بعد ذلك أنه في طريق عودتهم نزلت سورة الفتح، "إنا فتحنا لك فتحاً مبينا"
وسأل عمر النبي : يارسول الله أفتح هو؟

وكانت نتيجة صلح الحديبية أنه خلال السنتين من هذا الصلح ولغاية فتح مكة دخول أعداد كبيرة في الإسلام تفوق أضعاف أضعاف من أسلموا منذ بداية دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .. وهل رأينا تصور النبي الذي حقق هذه النتائج العظيمة ..

يقول عمر : فعرفت أنه الفتح .. فوالله إني لأكثر من الصلاة والصيام والذكر والدعاء والصدقة حتى يكفر عني الله تبارك وتعالى ما حدث مني يوم الحديبية .. مع إن موقفه الذي كان من شدة غيرته على دينه..
وهنا لفتة لطيفة فهل نرى كيف أنه يكثر من عبادته من أجل أن يكفر عن غلطة.. فلو كان هناك أخطاء في حياتنا فلماذا لا نكثر الحسنات ولنرى قول الله تبارك وتعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات وأتبع السيئة الحسنة تمحها"
كان هذا موقف عمر يوم صلح الحديبية..

موقفه يوم فتح مكة

أبو سفيان كان قد اتجه إلى المدينة يريد أن يطلب من النبي أو من المسلمين أن لايأتوا إلى مكة لفتحها ومحاربتهم ..
فيذهب أبو سفيان إلى أبو بكر الذي يرد عليه : جواري في جوار رسول الله .. ثم إلى سيدنا عثمان .. فيرد عليه بنفس رد أبو بكر .. ذلك أن أبو سفيان كان يرغب تمديد صلح الحديبية التي نقضته قريش ، والنبي من جراء هذا النقض لهذا الصلح كان يريد أن يذهب إلى مكة بجيش من المسلمين لفتح مكة ، فأبو سفيان كان يريد أن يلقى من الصحابة من يشفع له عند النبي لوقف هذا الهجوم الذي سيحدث ..

وعندما لم يجد أبو سفيان من أبو بكر وعثمان مطلبه فذهب إلى سيدنا عمر ( وهذه غلطة عمره) فغضب عمر غضباً شديداً ثم قال له: أما وجدت غيري أتترك الناس وتأتيني؟ والله لو لم أجد إلاّ الذر (النمل الصغير) لقاتلتكم به وإني لأدعو الله ليل نهار أن تنقضوا هذا العهد كي نأتي ونقاتلكم

ووصل المسلمين إلى حدود مكة وكانوا على وشك الدخول فجاء أبو سفيان يريد أن يدخل معسكر المسلمين ذلك لأن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم كان قد تعهد لأبو سفيان بأنه سيشفع له عند النبي شريطة أن يسلم أبا سفيان ..
فالعباس راكب على بغلة النبي ووراءه أبو سفيان يريدون الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن من حظ أبو سفيان أن عمر بن الخطاب كان قائد الحراسة ، فأبو سفيان رأس الكفر والمسلمين على وشك الدخول إلى مكة
فعندما لمح عمر العباس جعله يدخل ولكن عندما شاهد أبو سفيان وراءه , فقال : أبو سفيان ؟؟ رأس الكفر !! أعطني رأسك يا أبا سفيان
فقال العباس : دعه يا عمر فإني قد أجرته..
قال عمر : لا أمان له اليوم أعطني رأسك يا أبا سفيان ..
فتنازعوا ..

فقال العباس : يا عمر أنت تفعل ذلك لأنه من بني عبد مناف وليس من بني عدي لو كان من بني عدي لتركته..

فسكت عمر و بكى وقد هزته كلمة العباس ثم قال : لا والله يا عباس والله يوم أسلمت أنت يا عباس فرحت أكثر من إسلام الخطاب أبي لو كان أسلم.. لأن رسول الله يفرح بإسلامك أكثر من فرحه بإسلام أبي ..
فهذا كان موقف حب وشهادة من سيدنا عمر للنبي صلى الله عليه وسلم

فنرى فيه خط أصيل واضح في الهجرة ، وبدر ، وموقفه مع عمير بن وهب ، وأحد ، وصلح الحديبية وفتح مكة.. يبين لنا حبه الشديد للإسلام وغيرته وبدون تهور ، ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم في كل كبيرة وصغيرة

*يتبع ان شاء الله*

*تالا*
06-11-2010, 04:29 PM
ماشا الله عليك بنت الاسلام
:clap:

طيب سؤالي
صحابية من قريش
هاجرت للمدينة و بايعت الرسول
كانت من القلائل اللاتي تعلمن القراءة و الكتابة في مكة
و علمت ذلك النساء فكانت أول معلمة في الاسلام

فمن هي؟

ღ بنـت الإســـلام ღ
06-11-2010, 05:14 PM
هيا

الشفاء بنت عبد الله العدوية

ღ بنـت الإســـلام ღ
06-11-2010, 05:15 PM
معلش ممكن حد غيري ينزل السؤال

:smurf:

*تالا*
06-11-2010, 05:21 PM
هههههههه
ماشا الله عليك
:clap:

طيب حبيبتي و لا يهمك
سؤالي
أنصارية من بني النجار
بايعت الرسول في بيعة الرضوان
روت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و كان كبار الصحابة يسألونها
في أمور الدين
شاركت في الغزوات تمرض الجرحى و تسقي الناس
ماتت في خلافة سيدنا معاوية
فمن هي؟

rahaal
06-11-2010, 05:36 PM
مقدمة هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية. واسمها ليلى وغلب عليها الشفاء
وقال أبو عمر:أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية .

إسلامها: أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
ـ وكانت الشفاء ترقى في الجاهلية، ولما هاجرت إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج، فقدمت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني قد كنت أرقى برُقَى في الجاهلية، فقد أردت أن أعرضها عليك. قال: فاعرضيها. قالت: فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة، فقال: ارقي بها وعلميها حفصة . إلى هنا رواية ابن منده، وزاد أبو نعيم: باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهِهَا، ولا يضُرُّ أحدًا، اكشفْ الباسَ ربَّ الناسِ .قال: ترقي بها على عود كُرْكُمْ سبع مرات، وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بِخَلٍّ خُمْرٍ مصفَّى، ثم تطليه على النَّمْلة. ـ بعض المواقف من حياتها مع الصحابة:
ـ ويروي أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها: لم أر سليمان في صلاة الصبح! فقالت له: إنه بات يصلي فغلبته عيناه!فقال عمر لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة.
ـ وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق.
وعن محمد سلام قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغدي علي . قالت : فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه قالت : فقلت تربت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها . فقال : ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك.

بعض المواقف من حياتها مع التابعين قال أبو خيثمة: رأت الشفاء بنت عبد الله فتياناً يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو والله ناسك حقاً
ـ بعض الأحاديث التي روتها عن النبي صلى الله عليه وسلم:
روي عن الشفاء بنت عبد الله وكانت امرأة من المهاجرات قالت
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله وجهاد في سبيل الله عز وجل وحج مبرور..
المراجع
الإصابة في تمييز الصحابة
الاستيعاب
الكامل في التاريخ
سنن أحمد

الشفاء بنت عبد الله العدوية
مقدمة هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية. واسمها ليلى وغلب عليها الشفاء
وقال أبو عمر:أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية .
إسلامها: أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
ـ وكانت الشفاء ترقى في الجاهلية، ولما هاجرت إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج، فقدمت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني قد كنت أرقى برُقَى في الجاهلية، فقد أردت أن أعرضها عليك. قال: فاعرضيها. قالت: فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة، فقال: ارقي بها وعلميها حفصة . إلى هنا رواية ابن منده، وزاد أبو نعيم: باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهِهَا، ولا يضُرُّ أحدًا، اكشفْ الباسَ ربَّ الناسِ .قال: ترقي بها على عود كُرْكُمْ سبع مرات، وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بِخَلٍّ خُمْرٍ مصفَّى، ثم تطليه على النَّمْلة. ـ بعض المواقف من حياتها مع الصحابة:
ـ ويروي أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها: لم أر سليمان في صلاة الصبح! فقالت له: إنه بات يصلي فغلبته عيناه!فقال عمر لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة.
ـ وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق.
وعن محمد سلام قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغدي علي . قالت : فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه قالت : فقلت تربت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها . فقال : ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك.
بعض المواقف من حياتها مع التابعين قال أبو خيثمة: رأت الشفاء بنت عبد الله فتياناً يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو والله ناسك حقاً
ـ بعض الأحاديث التي روتها عن النبي صلى الله عليه وسلم:
روي عن الشفاء بنت عبد الله وكانت امرأة من المهاجرات قالت
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله وجهاد في سبيل الله عز وجل وحج مبرور..
المراجع
الإصابة في تمييز الصحابة
الاستيعاب
الكامل في التاريخ

rahaal
06-11-2010, 05:38 PM
أنصارية من بني النجار
بايعت الرسول في بيعة الرضوان
روت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و كان كبار الصحابة يسألونها
في أمور الدين
شاركت في الغزوات تمرض الجرحى و تسقي الناس
ماتت في خلافة سيدنا معاوية
فمن هي؟

*تالا*
06-11-2010, 05:55 PM
*عمر بن الخطاب*
3

حب سيدنا عمر لله وحبه للنبي صلى الله عليه وسلم

عندما تكون قريباً جداً من الله وتأخذ درجة من هذا القرب فتشعر بمراد الله في كل أمر وتشعر أيضاً ماذا يريد الله من الخلق ومنك أنت شخصياً ويكون التفاعل عالي جداً وإحساسك الشديد بهذا القرب ..
الآن نتكلم عن سيدنا عمر في حبه لله وسترون مواقف جميلة .. وسيدنا عمر مع رسول الله وحبه له وحب الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمر وماذا قال عنه ووضعه في أحاديث النبي ..


بدأنا بإسلامه ، ثم بمواقفه ، واليوم عن حبه لله والنبي


ولنعود إلى موضوع اليوم وهو يدور حول محور واحد وهو الحب مع الله.. وكيف هناك الكثيرين ممن فقدوا هذا الحب .لماذا القلوب لم تعد قريبة من الله ؟ وأين ذهبت حلاوة هذا القرب ..؟


سيدنا عمر وقد اشتد القرب بينه وبين الله لدرجة أنه بدأت تحدث أشياء كأن يتحدث بأمر ثم يأتي النص القرآني مطابقاً لما قاله عمر رضي الله عنه ..
ولنبدأ بحب عمر مع الله تبارك وتعالى .. وهذا الحب لايأتي من العدم .. فهناك من يقول لك أنا أحب الله فإن سألته هل تصلي سيأتي جوابه بـ لا "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" فعمر حبه لله مرتبط بأفعال


ستجد مثلاً أنه كان يوجد خطين أسودين تحت عينيه من أثر البكاء من خشية الله ..
هل تذكر متى بكيت من خشية الله آخر مرة ؟


كان في إحدى المرات يسير في الطريق ، فسمع من يقرأ آية"إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع" فلم يستطع عمر أن يكمل سيره وجلس .. فحملوه إلى داره وبقي مريضاً لمدة شهر ومن يزوره من الصحابة لا يعلمون السبب وراء مرض عمر

لغاية إن سمع آية أخرى تتكلم عن رحمة الله وعفوه .. فتحرك ونشط ..
هل نرى هذا القرب الشديد من الله ؟



كان لا يتحمل أن يرى من يخطئ ، وحدث أنه كان هناك من تصرف خطأ ًفجاء سيدنا عمر بعصاه يريد أن يؤدب هذا الرجل الذي كان خائفاً من ضرب سيدنا عمر له وقال له : ذكرتك بالله ، خوفتك بالله..
فتراجع سيدنا عمر وقال له : ذكرتني بعظيم ..
فهل نرى رقته وقربه من الله وإحساسه لإرضاء الله ؟


النبي بعد إسلام عمر قال : لقد فرح أهل السماء بإسلام عمر



ونتيجة لذلك فإن الله عزّ وجل أجرى على لسانه موافقات عديدة للنص القرآني, فهو كان يُلهم بأمر فينزل القرآن بنفس المعنى ..وسأضرب لكم الأمثلة على ذلك ..


في إحدى المرات عندما كان يطوف مع النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة فقال يا رسول الله: أليس هذا مقام أبينا ابراهيم؟
قال النبي : بلى
قال عمر : يارسول الله أفلا نتخذ من مقام إبراهيم مُصلى ؟ (صلاة ركعتين خلف المقام)
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم نزل الوحي بنفس الكلمات "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"



من عنده هذا الإحساس القوي إلاّ من قلبه متعلق بالله جداً . يطلب أمر ثم يأتي به الله سبحانه وكما تمنى .


موقف آخر مر بحياة سيدنا عمر بن الخطاب ، أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال :يارسول الله زوجاتك يدخل عليهن البر والفاجر أفلا تأمرهن بالحجاب يا رسول الله؟


فنزل قول الله تبارك وتعالى بعد كلامه مع النبي موافقاً لكلام سيدنا عمر "وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب"





موقف ثاني ، وأنا إن كنت أحدثكم عن هذه المواقف فمن يكون على علم وعنده الإحساس القوي بكلام الله لدرجة أنه يُكمِّل وينزل القرآن مطابقاً لكلامه لابد أن يكون هذا الإنسان على مستوى عالي جداً من الإيمان


نحن لدينا حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: إنه كان في الأمم من قبلكم مُحدثون فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب ..
محدثون أي ملهمون بإرادة الله تبارك وتعالى يُجري الله على لسانه ما يريده الشرع .. ويأتي الشرع موافق لكلام هذا المحدث أو الملهم ..
العلماء لهم تعليق على هذا الحديث : أنه كان يوجد الكثير من المحدثين أو الملهمين في الأمم السابقة والنبي صلى الله عليه وسلم جزم هذا الأمر ، وكلمة "إن" في الحديث هنا شرطية أي في الغالب لا يوجد وإن وجد فسيدنا عمر بن الخطاب ، مع إن هذه الأمة من أفضل الأمم ولماذا المحدثون كانوا في الأمم السابقة وليس في هذه الأمة غير سيدنا عمر وهو الوحيد الذي قصده النبي بحديثه


ويتفق العلماء بأن الأمم السابقة كانت تحتاج إلى وجود ناس ملهمة لأن شريعتهم كانت تحتاج إلى ذلك ولكثرة الزيغ عندهم .. ولكن أمة محمد منّ الله عليها باكتمال هذا الدين والقرآن الكريم هذا المنهج العظيم لم يترك لنا أي أمر وشمل كل أمور الدنيا والآخرة "اليوم أكملت لكم دينكم" فالله أتم لنا هذا الدين والأمة لا تحتاج لمحدث أو ملهم ولا لأصحاب رؤيا ، لأن هذه الأمة اكتمل دينها ..
لكن لو وُجد مُحدِّث أو مُلهم في هذه الأمة لكان سيدنا عمر بن الخطاب .. فنرى قيمة موافقاته وتفرده في هذه الأمة بأن يقوم بهذا الدور دور المحدث الملهم بإرادة الله تبارك وتعالى





موقف آخر ، مرة كان الرسول يقرآ آيات من سورة المؤمنون على الصحابة عقب نزولها فوراً وكانت هذه الآيات تتكلم عن خلق الإنسان .."ولقد خلقنا الإنسان في سلالة من طين" "ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر"
فسيدنا عمر أول ما سمع هذه الآيات تدبر خلق الإنسان وقبل أن يُكمل النبي بقية الآيات قال عمر بأعلى صوته :فتبارك الله أحسن الخالقين، فإذا بالآية الكريمة تنزل بنفس ما قاله عمر .. رضي الله عنه وأرضاه..


فهل نرى موافقة الآيات مع قوله .. وكل هذا من تفاعله مع الآيات فيكملها




لنرى موافقته للقرآن في قضية تحريم الخمر، فأول ما نزلت الآيات عن الخمر "يسألونك عن الخمروالميسر قل فيمها إثم كبير ومنافع للناس وأثمهما أكبر من نفعهما" وهذه الآية كانت في مراحل تحريم الخمر ..
فرفع سيدنا عمر يديه إلى السماء وقال : اللهم بين لنا في الخمر دليلاً وآية ..
فنزلت آية أخرى عن الخمر "ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى" فرفع أيضاً يديه إلى السماء وقال :اللهم بين لنا في القرآن حكماً نهائياً .. فهل نرى قوة تفاعله وإحساسه إلى أي درجة ..
فنزل قول الله عزّ وجل "ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحكون" "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون" ..


فقام سيدنا عمر وقال : قد انتهينا يارب .. قد انتهينا يارب .. وكان أول من ذهب ليفرغ الخمور فامتلأت شوارع المدينة بالخمور وكأنها كانت ليلة ممطرة ..



حتى أن الناس عندما خرجوا في اليوم التالي وجدوا الطرقات وكأنها تسبح في الخمر ويدل ذلك على انتهاء الناس عن الخمر والتخلص منه ..
فيا مسلمين يامن تشربون الخمر لغاية الآن هل ممكن أن يكون هناك مسلم يشرب الخمر ؟ أو من يجادل في الآيات القرآنية ويقول بأن الله أمرنا أن نجتنب الخمر ولم يحرمها .. فهل يعقل هذا الكلام وهذا الافتراء على الله..
فهل رأينا موافقات سيدنا عمر مع القرآن وفي مواقف عديدة ..




موقف آخر لهذه الموافقات .. غلام من الأنصار أرسله النبي إلى عمر فدخل عليه في وقت الظهيرة .. وكان سيدنا عمر قد تكشفت هدومه بعض الشيء عندما دخل عليه هذا الغلام .. فرفع عمر يديه إلى السماء وقال: اللهم حرم الدخول علينا في وقت نومنا.. فسبحان الله يدعو الله فينزل القرآن بالإجابة، يتحدث بكلمة تنزل الآية بنفس ما تحدث ..





فهل هناك مناّ من هو مثل سيدنا عمر بتفاعله وقربه من الله هذا القرب الكبير؟؟
وهذا لا يتحقق إلاّ وكما ذكرت في بداية الحلقات بالعبادة الشديدة .. فعمر كان عابداً يذكر الله كثيراً كلما سمع بآية تأثر بها تأثراً شديداً ..
وهكذا نزلت الآية "ياأيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء .. ثلاث عورات لكم"

عمر واليهود

كان لعمر مواقف مع اليهود عجيبة جداً سنرى كيف أنه يتحدث بأمر فيُنفذ ..
جاءه يهودي وقال له :ياأمير المؤمنين عندكم في القرآن آية لو نزلت علينا نحن معشر اليهود لاتخذناها عيداً ..
فسأله سيدنا عمر عن هذه الآية.. قال اليهودي "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"
فضحك سيدنا عمر، وسنرى فهمه وتفاعله مع القرآن عندما ردّ عليه وقال: وهي عندنا عيد ..نزلت على رسول الله يوم عرفة يوم جمعة..(أي عيد بعيدين)




أيضاً من كثرة تفاعله مع القرآن عندما نزل قول الله تعالى في سورة الواقعة عن المقربين من الله وهم السابقون الأولون وعن النعيم الذي سيعطيهم الله لهم في الجنة وجاء ذكرهم في القرآن بأنهم
"ثلة من الأولين وقليل من الآخرين"
فبكى عمر
رغم أنه هو يعتبر من الأولين .. وثلة أي عدد كبير ، ولكن يبكي على من سيأتي من بعد .. نحن .. فنزل قول الله تبارك وتعالى في نفس سورة الواقعة عن أصحاب اليمين "ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" .. فضحك عمر وقال اللهم لك الحمد.
فهل نرى حبه لهذه الأمة ؟


*اللهم انا نشهدك أنا نحب سيدنا عمر*


كان هذا عن مواقفه وموافقة الآيات الكريمة لقوله أو لدعوته.. ولنرى مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم والحب المتبادل بينهما والعلاقة الحميمة بينهما..


من المواقف الجميلة موقف ذكره ابنه عبد الله بن عمر عن والده أنه بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير ومعه مجموعة من الصحابة وكان من بينهم سيدنا عمر ، والنبي كان يعلم مدى قوة شخصية سيدنا عمر فكان أن أمسك النبي بيد سيدنا عمر .. فتشابكت يده بيد النبي صلى الله عليه وسلم .. فعمر أحس بفرحة كبيرة وقال بصوت عال : والله يارسول الله إني أحبك .. فقال له النبي :أكثر من ولدك يا عمر ؟
فقال : نعم يا رسول الله
قال النبي :أكثر من أهلك؟
فقال: نعم يارسول الله
قال:أكثر من مالك يا عمر؟
فقال : نعم يارسول الله
فقال له النبي :أكثر من نفسك يا عمر؟
فقال :لا يارسول الله



فعمر صادق ولأبعد حدود وواضح جداً ..


فقال له النبي :لا ياعمر ، لا يكتمل إيمانك حتى أكون أحب إليك من نفسك..
يقول عبد الله بن عمر : فانزوى أبي..


فترك عمر الصحابة وجلس مع نفسه لوهلة قصيرة يفكر.. ثم عاد إليهم يرفع صوته ويقول : يارسول الله والله لأنت الآن أحب إليّ من نفسي



فقال له النبي: الآن يا عمر ، الآن يا عمر.. (أي اكتمل إيمانك) ..


حتى إن عبدالله بن عمر ذهب إلى أبيه وقال له :هل تملك مفاتيح قلبك؟


فقال عمر :يابني جلست أسأل نفسي .. لمن تحتاج أكثر ياعمر لنفسك أم لرسول الله .. فتذكرت أني كنت في الضلالة وفي الظلمات ولولا أنّ الله جعل رسول الله سبباً لما اهتديت .. ثم تذكرت أني آتي يوم القيامة فأكون في درجة من درجات الجنة لكني لا أبلغ الفردوس الأعلى إلا بحبي لرسول الله .. فوجدت إني أحتاجه أكثر من نفسي .. فأحببته أكثر من نفسي..


هذا الكلام يمكن أن يكون بمثابة تدريب لقلوبنا ، لبذل الجهد مع أنفسنا لاتباع أوامر الله ورسوله ..


من حبه الكبير والعجيب في نفس الوقت لرسول الله .. يوم أن أسلم العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له عمر : والله يا عباس لفرحي بإسلامك أكثر من فرحي بإسلام أبي الخطاب لو كان أسلم..(وكان والده قد مات على الكفر)
فقال له العباس : ولم؟
قال عمر : لأن رسول الله صلى عليه وسلم يفرح بإسلامك ويحبك أكثر من فرحه بإسلام أبي وحبه لأبي ..
فهل نرى مدى هذا الحب ؟


فالنبي يفرح بأمور كثيرة أهملت في هذه الأيام .. فلو نظر النبي اليوم لما يحدث ..
فأعمالنا تعرض عليه فما كان فيها من خير حمد الله وما كان فيها من شر استغفر لنا الله ..


لكن هل نرى تفاعل سيدنا عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم .. فكان لا بد أن يبادله النبي حباً بحب
من حب النبي لعمر .. عمر كان يجلس مع ابنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فعبد الله ابن عمر يقول له : يا أبتي إن نسيت ما نسيت من حياة النبي .. أي لو نسيت كل مواقفك معه فما هو الموقف الذي لاتنساه؟؟


فقال عمر :يا بني إن نسيت ما نسيت فلا أنسى يوم استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن أخرج لأداء العمرة .. فقال لي النبي : لاتنساني يا أخي من صالح دعائك .. (فهل نرى تواضع النبي وهو يطلب من أحد أتباعه أن يدعو له؟)

زوجات النبي أثقلن عليه في فترة من الفترات وسببن تعباً كبيراً للنبي صلى الله عليه وسلم .. لكن هذا الموقف كان له مقدمة ، فعمر كان مرة يجلس مع زوجته وكان أن طلب منها أمراً ونحن نعلم صرامته وشدته .. فكان أن راجعته وجادلته..
فقال لها : أتراجعينني؟
فقالت : ولما لا أراجعك وزوجات النبي يراجعنه ..
قال : أتصدقين فيما تقولين ؟
فقالت : نعم
فتركها وذهب مسرعاً على بيوت زوجات النبي وكانت حفصة ابنته من إحدى زوجاته ..
فقال : يا حفصة أتراجعين النبي صلى الله عليه وسلم؟
قالت : نعم وربما نغضبه إلى الليل ..
فقال : يا بنيتي لا تفعلي فيغضب عليك النبي فيغضب الله لغضب النبي .. يا بنيتي لا يغرنك صاحبتك (يقصد السيدة عائشة أن لاتحاول أن تقلدها) فإنها أضوأ منك (أجمل منك) وأبوها أحب إلى النبي من أبوك .. (هل نرى التواضع عنده)



ثم ذهب عمر وفي قلبه قلق .. فبدأ يلف على زوجات النبي يقول لهن:عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيراً منكن.. فنزلت الآية بنص كلمات عمر..




لدرجة أنه حدثّ في يوم من الأيام ، أنه كان له بستان يتعاقب عليه مع رجل أنصاري لإصلاح هذا البستان والنبي في المدينة ، وهذا البستان في منطقة العوالي (منطقة العوالي مكان موجود لغاية اليوم كله زرع ونخيل.. بعيد عن المدينة بعض الشيء ).
فكان سيدنا عمر يزرع يوم في هذا البستان واليوم التالي يتفرغ لمرافقة النبي والأنصاري يفعل نفس الشيء .. فكانا يتبادلان المواقع حتى تتاح الفرصة لكلاهما صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ..
وهنا لفتة أردت أن أبينها بأن الصحابة كانوا أصحاب أعمال أو مهن ولم يكونوا يجلسون في المساجد طوال النهار فهم كانوا يعملون ، وعمر كان يبدل مع الأنصاري فيوم مع النبي ويوم في البستان .. فكيف بالطلبة الذين لا يذاكرون ، والفاشلين في حياتهم .. ومن يقضون كل نهارهم في المساجد ويعتقدون أن الصحيح هو الالتزام بالعبادة وترك العمل .. فإذا كان عمر يعمل ويجمع بين العبادة والعمل ,,
فعمر جالس في البستان وصاحبه الأنصاري كان مع النبي ..
يقول عمر :فطرق عليّ الباب طرقاً شديداً حتى فزعت ..
فقلت : ماذا .. أهاجمت المدينة غسان؟! (أي قبائل الغساسنة) فعمر أحس من شدة طرق الباب بأن هناك أمراً قد حدث ..
فقال الأنصاري: أشد
فقال : رسول الله طلق زوجاته ..
فقال عمر :وامصيبتاه
وكان همه الأكبر ليس إن كانت ابنته طلقت ولكن همه غضب النبي وحزنه..
فعمر لم يذهب إلى ابنته بعد هذا الخبر ..
يقول عمر :فانطلقت إلى المسجد .. دخلت المسجد فإذا بجوار المنبر مجموعة من أصحاب النبي يبكون ..
فقلت : ماالذي حدث ؟ أطلّق الرسول زوجاته ؟
قالوا : لا ندري إنما اعتزل الرسول زوجاته وجلس في حجرة صغيرة جاعلاً عليها بواب (ليس بمعنى بواب ) حتى يستئذن من يريد الدخول عليه وكان هذا البواب سيدنا بلال بن رباح .. وكان يرفض التكلم مع أي أحد ولا يأذن لأحد بالدخول عليه .. ولا أحد يعلم ماذا حدث هل طلق زوجاته أم لا حتى زوجاته لا يعلمون أيضاً ..
فعمر كان حزيناً جداً لما حدث ليس من أجل ابنته ولكن من أجل النبي..
فنحن كنا تكلمنا وفي حلقتين عن قوة عمر وبقية الحلقات القادمة سنتكلم عن قوته ، ولكن في هذه الحلقة نتكلم عن رقته .. وأنا قصدت أن أبين لكم رقته وحبه للنبي وذلك لأن بعض الناس المتدينين يريدون أن يقلدوا سيدنا عمر فتأتي النتيجة أن يتصرفوا بطريقة غلظة وشديدة .. فالمؤمن سهل ورقيق ، وكله حنان .. وقوي في وقت الشدة ..
فيدخل عمر ويطلب من بلال أن يأذن له بالدخول على النبي ..
فيقول له بلال : سأستئذن لك ..
فيعود بلال ويقول : لم يأذن.
فالنبي متأثر جداً ولم يأذن لعمر ...
ثم يذهب عمر إلى بعض الصحابة فيجدهم يبكون ، فيعود عمر ويطلب من بلال أن يأذن له بالدخول على النبي صلى الله عليه وسلم .. فيتكرر الموقف ويعود بلال أدراجه ويقول لعمر بأنه لم يأذن..
فعمر يذهب ويجلس بين الناس ثم يعود مرة أخرى ويقول لبلال: أستحلفك بالله استأذن لي على رسول الله .. وهذه المرة يعود بلال ويقول لسيدنا عمر : أذن لك..


فيدخل سيدنا عمر فيجد النبي صلى الله عليه وسلم ينام على قطعة من الحصير وقد أثر الحصير في جنبه ..
فقلت : يا رسول الله أتكون أنت هاهنا تنام على الحصير وكسرى وقيصر يتمتعون بالمال والجاه والسلطان ..
فقال النبي : أو في شك أنت يا عمر؟
فقلت : معاذ الله استغفر لي يا رسول الله ..


فقال : يا عمر أولئك قوم عُجلت لهم حسناتهم في الدنيا (أي لاتفرح بهذا العز الذي هم فيه) ..


وعمر كان يريد أن يسأل النبي إن كان قد طلق زوجاته ولكن لم يكن يتجرأ .. فكان أن وضع خطة وهو أن يبدأ بإضحاك النبي أولاًَ حتى تتسنى له الفرصة ويسأله..


فقلت يارسول الله (الكلام لعمر): كنا معشر المهاجرين أيام كنا في مكة لا تستطيع امرأة أن تراجع رجل فلما جئنا إلى المدينة إذا برجال الأنصار نساؤهم يراجعنهم فتعلمت نسائنا منهن ..
فابتسم النبي صلى الله عليه وسلم ..


فقال يارسول الله : أتدري والله ما كانت امرأتي تستطيع أن تراجعني في مكة أما الآن فتراجعني وتراجعني ..
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ..


فبادره عمر فوراً بالسؤال : يارسول الله أطلقت زوجاتك؟
فقال : لا ..
فقال عمر : الحمد لله ..
فهل نرى حبه الشديد للنبي صلىالله عليه وسلم ، ولطفه معه؟


..
فلنسمع ماذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن عمر رضي الله عنه .. وكيف بشره بالجنة ..
في حديث لطيف لأبي موسى الأشعري كان واحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. يقول : بحثت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فلم أجده ، فسألت عنه بين بيوت أزواجه فلم أجده .. فسألت أين النبي ، فقيل لي :تحرك في هذا الاتجاه .. فمشيت في هذا الاتجاه حتى وصلت إلى بئر اسمها بئر أريف.. فإذا بالنبي قد توضأ وجلس على حافة البئر ودلّ قدميه في البئر وكشف عن ثوبه أي رفعه .. فقلت : لأجعلن نفسي بواب النبي صلى الله عليه وسلم اليوم .. (فأبو موسى الأشعري نفسه عين نفسه أن يكون حارثاً للنبي دون أن يطلب النبي منه ذلك وهذا يدلنا على مدى حب الصحابة للنبي وتفانيهم في خدمته أو حراسته)
فوقفت على باب النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء أبو بكر ، فأراد أن يدخل ، فقلت : على رسلك يا أبابكر حتى أستأذن لك على رسول الله..
فلماذا لا نحاول نحن إرضاء النبي صلى الله عليه وسلم اليوم وهو غير راض عن ما يحدث وخصوصاً والمسجد الأقصى أسير .. والمسلمين وبعدهم عن الله .. والمعاصي التي تحدث من شرب خمر وزنا وترك الصلاة الخ ..
فهل نحن مدركون خطورة كل هذا ..
لنعود إلى الصحابي موسى الأشعري وماذا حدث عند البئر ..
فدخلت على النبي : قلت يارسول الله أبو بكر في الباب يستئذن.. فابتسم النبي .. فقال له : إئذن له وبشره بالجنة ..
فذهبت إليه وقلت : رسول الله يأذن لك ويبشرك بالجنة..
فدخل أبو بكر فجلس بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وبلّ قدميه في داخل البئر وكشف عن ثوبه ..
فجاء عمر بن الخطاب وأراد أن يدخل ، فقلت : على رسلك يا عمر حتى أستأذن لك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فدخلت على النبي فقلت :يارسول الله عمر في الباب يستأذن أن يدخل ..
فقال النبي : إئذن له وبشره في الجنة .. فدخل عمر..



( هل نرى هذا الترتيب الإلهي بدخول أبو بكر أولاً ثم عمر وكيف تمت لهم الخلافة بعد وفاة النبي أبو بكر أولاًَ ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي بن أبي طالب (الخلفاء الراشدون)


ثم جاء عثمان بن عفان فأراد أن يدخل ، فقلت : على رسلك فاستئذنت له فقال النبي :إئذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه ..
صلى الله على محمد ، صلى الله عليه وسلم ..ورؤيته للأحداث التي ستحدث ..
فخرجت وقلت له :رسول الله يأذن لك ويبشرك بالجنة على بلوى تصيبك..
قال عثمان :الله المستعان انشاءالله ..
فدخل الثلاثة وظلوا جالسين بجوار النبي صلى الله عليه وسلم ..
يقول أبو موسى الأشعري فظللت أدعو الله أن يأتي أخي فيحدث له ما حدث ويبشره النبي بالجنة .. ولكن جاء علي بن أبي طالب .. واجتمع الخلفاء الراشدون الأربعة مع النبي صلى الله عليه وسلم وبُشر الأربعة بالجنة ..
وهكذا رأينا هذه العلاقة الوطيدة بين النبي صلىالله عليه وسلم وسيدنا عمر .. وهذه المحبة الشديدة بينه وبين النبي,,
النبي جالس مرة بين أصحابه فقال : نِعم الرجل أبو بكر ، نِعم الرجل عمر




أما عن فضائله والكلام الجميل الذي جاء في هذا الموضوع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان داخلاً المسجد النبوي وكنت قد ذكرت هذا الحديث في قصة حياة أبو بكر لأنه يتعلق أيضاً به ..
دخل النبي صلى الله عليه وسلم ينادي : أين أبو بكر؟
تعال بجواري ..
أين عمر؟ تعال بجواري ..
والصحابة يجلسون وينظرون إلى الذي يحدث..


وأمسك النبي صلى الله عليه وسلم بيد أبا بكر ثم أمسك بيد عمر ورفعهما وقال : هكذا نُبعث يوم القيامة ..



من المواقف الجميلة أيضاً التي ذكرها الصحابة : كنا نقول ورسول الله يسمع .. خير الناس بعد رسول الله ، أبو بكر وعمر .. والنبي يسمع فيبتسم ويسكت.. (وهذا يدل على موافقته على رأي الصحابة في أبو بكر وعمر)


عمر بن العاص كان أن عاد من معركة ذات السلاسل منتصراً ، والنبي سعيد به جداً ، فسيدنا عمر بن العاص كان يريد أن يسمع كلمة من النبي أمام الصحابة .. فسأل النبي : يارسول الله من أحب الناس إليك؟
وكل هذا يعود لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعامل الصحابة بكل رقة فكل واحد منهم يظن بأنه أحب شخص إلى النبي ..
فقال النبي : عائشة
هل نرى منزلة المرأة عند النبي .. وهو لم يخجل أن يقول أن أحب الناس إليه زوجته ..
فقال عمر بن العاص : ليس عن النساء أسألك إنما أسالك عن الرجال
قال النبي : أبوها أبو بكر
قلت : ثم من
قال : عمر
يقول : فسكت وقلت في نفسي سأعتبر نفسي من الناس الذين يحبهم ..
ولكن هل نرى كيف أن النبي أول اسمين ذكرهما كان أبو بكر وعمر ..


الحسن البصري له كلمة جميلة جداً وكلماته كانت تمتاز بالرقة .. يقول: لكأني أرى الإسلام يأتي يوم القيامة يتصفح وجوه الناس يقول يارب هذا نصرني يارب هذا خذلني .. يارب هذه نصرتني يارب هذه خذلتني ... حتى يصل إلى عمر فيأخذ بيد عمر ويقول يارب كنت غريباً حتى أسلم هذا الرجل..!
فهل نتخيل مقام سيدنا عمر ..


من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول : رأيتني في المنام وكأنني في الجنة فبينما أنا أسير في الجنة رأيت قصر عظيم فقلت لمن هذا القصر ألي هذا القصر.. فقيل لي لرجل من قريش .. فقلت ألي هذا القصر .. فقيل لي : لا بل لعمر بن الخطاب ..
في حديث آخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم :رأيتني في المنام أسير في الجنة فرأيت قصر ورأيت امرأة تتوضأ بجوار القصر فقلت لمن هذا القصر .. فقيل لي لعمر بن الخطاب .. يقول : فوليت تذكرت غيرة عمر على النساء فوليت بعيداً عن القصر .. فبكى عمر وقال : أو مثلي يغار على مثلك يارسول الله..
فهل نرى مقام سيدنا عمر .. ونحن ماذا نفعل للإسلام ولن نبلغ هذه المنزلة ولكن يجب أن نفعل شيئاً من أجل هذا الدين .. لماذا لا نأخذ بأيدي الآخرين ، أو إصلاح من حولنا .. ونعيش من أجل الله وننصر هذا الدين وليكن من أولوياتنا أن هذا الدين غالي جداً وعزيز .. وأن تكون رسالتنا في الحياة تربية أولادنا حتى يأتي منهم من أمثال صلاح الدين .. لتحرير المسجد الأقصى.. وأن يكون حلم حياتنا أن نصلي في القدس .. وأن ينتصر الإسلام ويقود الدنيا ..
فهل نرى من خلال هذه الأحاديث منزلة عمر وأين نحن منه .. ولست هنا لكي أهبط عزائكم أو معنوياتكم وأنا أعلم بأن هناك الكثير من الناس يعيشون من أجل الإسلام .. وهذا شيء جميل جداً وأدعو الله أن يزداد عددهم .. ولكن أحاول شد العزائم والهمم وأجند نفسي معكم بأننا نريد أن نعيش للإسلام ..


ومن الأحاديث الجميلة أيضاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، يتحدث عن رؤية له في المنام .. يقول : رأيتني في رؤية فرأيت الناس يعرضون عليّ يوم القيامة وعليهم قمص فمنهم من يبلغ القميص ثدييه ومنهم ما دون ذلك ورأيت عمر بن الخطاب عليه قميص يجره وراءه ..
فالصحابة يستعمون إلى حديث النبي ويريدون تأويل هذه الرؤية وإلى ماذا يرمز القميص في هذه الرؤية ..
فقالوا : فما أولته يارسول الله ..
فقال : القميص .. الدين
فيا ترى كيف بيوم القيامة وكيف بمن كان بعيداً في هذه الدنيا عن الله وطاعته فكيف سيكون قميصه .. وهناك من سيأتي عاري .. فعري يوم القيامة صعب جداً .. والكسوة يوم القيامة رحمة من الله .. كيف سنأتي نحن يوم القيامة .. كساة أم عراة .. وإلى أي مدى سيغطي القميص جسدنا؟ وهذا الكلام طبعاً يؤثر في النساء وكلهن عفة وحياء..
لكن عمر بن الخطاب سيأتي يوم القيامة يجر قميصه وراءه




من الأحاديث أيضاً التي تدلنا على منزلة سيدنا عمر ، وكل هذا أنا أروي لكم الأحاديث التي تتحدث عن منزلته ..


يقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله يجري الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق يَفرق الله به بين الحق والباطل ..


حديث آخر ، كان النبي صلى الله عليه وسلم قد إئتمن حذيفة بن اليمان على كل الفتن التي ستحدث إلى يوم القيامة .. فسيدنا حذيفة كاتم سر النبي.. وسيدنا عمر كان على علم بأن حذيفة قد أطلعه النبي على كل الفتن التي ستحدث .. فبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعندما أصبح عمر أميراً للمؤمنين.. فحدث أن سيدناعمر كان جالساً والصحابة من حوله ومن بينهم كان حذيفة ..
فقال سيدنا عمر : يا حذيفة حدثنا عن الفتن ..
فقال حذيفة : فتنة الرجل في بيته وأهله وماله يكفرها الصدقة والعمرة والدعاء والقيام ..
فقال عمر : ليس عن هذه الفتن أسألك ، إنما أسألك عن فتن تموج كقطع الليل .. فتن شديدة تشمل الأمة وليس الأفراد ..
فقال : حذيفة ومالك أنت وبهذه الفتن يا أمير المؤمنين إن بينك وبين الفتن باباً مسدوداً ..
فقال عمر : يا حذيفة أيفتح الباب أم يُكسر ..
قال حذيفة : بل يُكسر
فقال عمر : إذاً لايعود إلى مكانه بعد ذلك أبداً ..
ثم قام عمر يبكي .. فهل نرى حبه لأمته ؟


فالصحابة عندما رأوا سيدنا عمر يبكي وهم لم يفهموا هذا الحوار بين سيدنا عمر وسيدنا حذيفة ..
فقالوا : يا حذيفة ماالباب وما الفتن ؟
فقال حذيفة : الباب هو عمر (الباب الذي يمنع الفتن عن الأمة) فإذا مات عمر فتح باب للفتنة لا يغلق إلى يوم القيامة ..
هل نتخيل فرد يحمي الأمة لغاية يوم القيامة ..


فهل تستطيع أنت أن ترد الفتنة عن مكان عملك ، أو جامعتك .. أو القسم الذي تدرس فيه ، أو أصحابك ، أو شارعك ، أو منزلك ، أو حتى في داخل غرفتك .. فإن كنت لا تستطيع أن تمنع هذه الفتن حتى ولو في داخل غرفتك.. فأنت ضعيف جداً .. فعمر منع الفتن حتى مات وفتح هذا الباب بعد وفاته..


بعد هذا الحديث الذي دار بين سيدنا عمر وسيدنا حذيفة .. انتشر بين الصحابة كلهم وبين الأمة أن الذي يمنع الفتن عمر فإن مات فستحدث ..الفتن..


يوم وفاة سيدنا عمر بن الخطاب ، خرجت امرأة بسيطة ووقفت في وسط المدينة تقول بأعلى صوتها :واعمراه ، لقد فتح باباً للفتنة لايغلق إلى يوم القيامة ..


فهل نرى إدراك هذه المرأة؟


فلنحاول منع الفتن وأن لا تصل إلى الناس .. فهل نرى مقام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ..


فأنا أردت من كل هذه الأحاديث التي تتكلم عن فضائله وقيمه لعل أحداً تتحرك فيه النخوة والإيمان في قلبه فيقلده ويقرر أن يمنع باب الفتن ويأخذ بأيدي الناس..


في إحدى المرات جاء إلى النبي وفد من نساء قريش يكلمهم في الدين فبدأت أصواتهم تعلو وبدأوا يتجاذبون الحديث .. فجاء سيدنا عمر.. فما أن سمعوا صوته وهو يستأذن في الدخول ، فإذا بالنساء كلهن يلزمن الصمت فدخل سيدنا عمر وضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إن هؤلاء النساء كن عندي فكن يرفعن أصواتهن فلما دخلت أنت يا عمر هبنك ( أي خافوا منك)
فقال عمر : والله لأنت أحق أن يهبن يارسول الله ..
ثم إن عمر وجه كلامه للنساء وقال : يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فقالت النساء : أنت أغلظ وأفظ من رسول الله ..


فضحك النبي وقال : والله يا عمر لو رآك الشيطان سالكاً فجاً أو طريقاً لخاف منك وسلك طريقاً آخر ..




فهل أدركنا كيف أن عمر ، حتى الشيطان يهرب منه .. والشيطان ماذا يريد منا نحن البشر فهو يريد أن يوسوس لنا حتى نكسب السيئات .. وإذا كان هناك من يوسوس له الشيطان فيزداد قوة فيكسب الحسنات فالحل عند الشيطان أن يبعد عنه حتى لا تزداد حسناته ..
فمن أجل ذلك فالشيطان كان يتجنب عمر ليس خوفاً من عمر ولكن حتى لا يكون سبباً في كسب سيدنا عمر للحسنات ..
أي منزله هذه وأي مقام هذا .. ومن منا متشوق ليصارع الشيطان ويقف له بالمرصاد ولا يعطيه الفرصة أبداً لإفساد الناس ، أو من يعمل على سد الفتن عن الناس..




يقول النبي صلى الله عليه وسلم : رأيتني في المنام وُضعت في كفة ووضعت الأمة في كفة فرجحت بالأمة .. ثم وُضع أبو بكر في كفة والأمة في كفة فرجح أبو بكر بالأمة .. ثم وُضع عمر في كفة والأمة في كفة فرجح عمر ..




اوزنوا واعملوا أعمال تتقربون بها ، لن نصل إلى منزلتهم ، ولكن نريد أن نرتفع أن نقدم شيء للإسلام لا نريد أن نعيش فقط من أجل أن نعيش ونموت نريد أن يكون لنا قيمة أعظم مما نحن عليه الآن نريد أن نتقرب من الصحابة ومن عمر وفضل عمر ..
أسـأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا معه في الجنة ويرزقنا الإخلاص ويستخدمنا لنصرة ديننا حتى نلقى الله وهو راض عنّا


*يتبع بمشيئة الله*

*تالا*
06-11-2010, 08:18 PM
يا أمة محمد
وين الإجابة؟
أنصارية روت عن الرسول و شاركت في التريض
و ماتت في خلافة سيدنا معاوية
من هي؟

*تالا*
07-11-2010, 02:21 PM
:mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad:

rahaal
07-11-2010, 02:25 PM
اسماء بنت عميس

*تالا*
07-11-2010, 02:38 PM
الرُبَيّعُ بنت مُعَوّذ من أسرة فاضلة طيبة الأعراق، عُرفت بالمكارم من أول يوم عرفت فيه الإسلام. فأبوها مُعّوذ بن عفراء مِمّنْ شَهِد العقبة وبدرًا، واشترك مع عمّها في قتل أبي جهل فرعون هذه الأمة.
وجدّتها لأبيها عفراء بنت عبيد الأنصارية، وهي أمّ سبعة رجال كلهم شهدوا بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم وثلاثة منهم استشهدوا في تلك الغزوة، وأختها فريعة بنت معوّذ، صحابية جليلة، ويروي ابن عبد البرّ صاحب كتاب "الاستيعاب" أنها كانت مُجابة الدعوة.
أسلمت الرُبَيّعُ في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وكانت صغيرة السن. ولما نزل عليه الصلاة والسلام في بيت أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه بالمدينة، خرجت جوار بني النّجار مستبشرات بقدومه صلى الله عليه وسلم فرحات وهنّ ينشدن:
نحنُ جوارٍ من بني النجارِ ... يا حبّذا محمدٌ من جارِ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله يعلم إني لأحبكنَّ).
وكان النبي عطوفًا يُكرم الأنصار وأبناءهم، ويعطيهم كل رعاية واهتمام. ونتكلم في هذا الموضوع عن الرُبَيّعُ رضي الله عنها وهي من الصحابيات اللواتي حظين بصحبته ورعايته صلى الله عليه وسلم. فقد زارها النبيّ العظيم صلى الله عليه وسلم صبيحة عرسها بعد غزوة بدر إكرامًا لها، وتعليمًا للنّسوة لما فيه خيرهنّ في الدنيا والآخرة.

فقد روى البخاري في كتاب "النكاح": باب ضرب الدُفّ في النكاح والوليمة عن خالد بن ذكوان قال: قالت الرُبَيّعُ بنت معوّذ بن عفراء: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل حين بُنِيَ عليّ، فجلس على فِراشي، كمجِلِسِك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدفّ ويندبنَ مَنْ قُتل من ءابائي يوم بدرٍ، إذ قالت إحداهنّ: (وفينا نبيّ يعلم ما في غدٍ) فقال(دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين).
فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى الفتاة أن تقول عنه إنه يعلم الغيب وأرشدها للصواب، لأنّه لا يعلم الغيب كُلَّه إلا الله سبحانه وتعالى، وأمرها صلى الله عليه وسلم أن تعود إلى تعداد فضائل الشهداء وذكر محاسنهم.
وهذا الحديث فيه فوائد جمة، منها جواز الغناء بكلام مباح لا معصية فيه كالكذب، وجواز الضرب بالدُّف، وفيه أيضًا دليل أن صوت المرأة ليس بعورة بدليل سماع النبي صلى الله عليه وسلم لغناء الجواري وعدم إنكاره لذلك.
ولا يفوتنا في هذا المقام ما دمنا نذكر الشهداء أن نروي اعتزاز الربيّع بوالدها الذي بدأ مسيرة الجهاد في بدر، حيث كان لأولاد عفراء شأن كبير وسطروا فيه صور الجهاد والتضحية.
فقد خرج أبو الوليد عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وولده الوليد بن عتبة ودعا للمبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة إخوة أشقاء وهم مُعَوّذ ومعاذ وعوف بنو عفراء، فقالوا: مَن أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار، قالوا: ما لنا بكم حاجة.
فناداهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن ارجعوا إلى مصافِكم، وليقم إليهم بنو عمّهم، فخرج سيدنا حمزة بن عبد المطلب، وسيدنا علي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث رضوان الله عليهم، فنصرهم الله تعالى وقُتل أئمة الشرك. كما شارك معوّذ بن عفراء في قتل رأس الكفر أبي جهل عمرو بن هشام. ذكر ذلك ابن قدامة المقدسي في "الاستبصار": أن مُعَوّذًا شهد بدرًا مع أخوية وقتل أبا جهل ثم قاتل حتى قُتل رضي الله عنه.
وقد سبق الفضل لمعوّذ قبل بدر، إذ كان أحد السبعين ليلة العقبة مع أخويه معاذ وعوف. وبنو عفراء تركوا حسرة وألمًا في قلوب المشركين يوم بدر، وعبّرت عن هذا هند بنت عتبة بعد مقتل ثلاثة من أهلها حيث قالت:
لن يزالَ المصابُ قلبي كئيبًا ... مسعرَ الحربِ من بني عفراء

وكانت الربيّع تفتخر بأبيها الذي قتل أبا جهل، وأنها تحدّث أمّه علانية، فقد أخذت طيبًا من أسماء بنت مخرّبة،- وكانت تبيع العطر بالمدينة – فسألتها أسماء عن نسبها فانتسبت الرُبَيِّعُ، فقالت لها أسماء: أنتِ ابنةُ قاتل سيّده –تعني أبا جهل -؟
فأجابتها الرُبَيِّعُ بتحدٍ: بل أنا ابنة قاتل عبْدِهِ.
قالت لأسماء: والله لا أبيعُك شيئًا أبدًا. فأجابتها الربيع: وأنا لن أَشتري من عطرك شيئًا، فما رأيتُ لعطر نتنًا غير عطرك.
قالت الرُبَيّعُ: وإنما قلت ذلك لأغيظها.

جهادها في سبيل الله


تابعت الصحابية الجليلة الرُبَيِّعُ بنت معوّذ رحلة الجهاد التي بدأها والدها في بدر، فساهمت بشكل فعّال في ساحات القتال لسقي المرضى ومداواة الجرحى. قال عنها ابن كثير: كانت تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغزوات، فتداوي الجرحى، وتسقي الماء للكَلْمى أي الجرحى.
بيعة الرضوان

في ساعة مباركة في السنة السادسة من الهجرة انضمتْ الرُبَيِّعُ إلى المجموعة المباركة التي بايعت النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بالحديبية على الصبر والجهاد وكانوا فيما رواه جابر بن عبد الله ألفًا وأربعمائة من المهاجرين والأنصار، بنفوسهم الراضية، وقلوبهم المطمئنة حتى نالوا رضى الله سبحانه وتعالى حيث قال تبارك وتعالى(لقد رضي اللهُ عن المؤمنينَ إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلِمَ ما في قلوبهم فأنزل السكينةَ عليهم وأثَابهم فتحًا قريبًا) سورة الفتح آية 18.
رواية الحديث
أحبت الرُبَيِّعُ بنت مُعَوّذ العلم، فكانت كثيرة التردد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تأخذ عنها العلم، ولهذا حفظت وروت عن النبي واحدًا وعشرين حديثًا.

وروى عنها عدد من أجلاء التابعين وعلمائهم من الرجال والنساء منهم: عائشة بنت أنس بن مالك، وسليمان بن يسار، وخالد بن ذكوان وأبو عبيدة بن عمّار بن ياسر وآخرون

فمنْ مَروياتها ما رُوِي في الصحيحين (البخاري ومسلم) عن خالد بن ذكوان عن الرُبَيِّعُ بنت مُعَّوذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: مَن أصبح مفطرًا فليتمَّ بقيّة يومه، ومن أصبح صائمًا فليصُم، قالت: فكنا نصومه، ونصوّم صبيانَنا ونجعل لهم اللعبة من العِهْن- الصوف- فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاكَ حتى يكون عند الإفطار.

والرُبَيِّعُ رضي الله عنها هي الصحابية التي روت صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرج ابن ماجه بسنده عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا.

كما وصفت الرُبَيِّع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفًا جميلا رائعًا، فقد روى أبو عبيدة بن عمّار بن ياسر قال: قُلتُ للربيّع بنت معوّذ بن عفراء: صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا بنيّ لو رأيتَهُ لرأيتَ الشمس طالعة. وهذا يشبه ما وصف به سيدنا أبو بكر رضي الله عنه النبيَّ كدارة القمر، فقد كان رضي الله عنه إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
أمين مصطفى بالخير يدعو .... كضوءِ البدْرِ زايلهُ الظلامُ
هدية نبوية

كانت الرُبَيِّعُ رضي الله عنها تُهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يتوفر عندها من الطعام ممّا يُعجب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل عندها ويقبل هديتها ويكرمها.فقد رُوِي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رُطبٍ، وءاخر من عنب، فناولها النبي صلى الله عليه وسلم حليًا أو ذهبًا، وقال: تحلّي بهذا.
وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يأتيها فيسألها عن قضاء عثمان ابن عفان رضي الله عنه حين اختلعت من زوجها إياس بن البكير الليثي أحد كبار المهاجرين وكانت قد ولدت له ابنه محمد بن إياس، ووجدت صعوبة في العيش معه، فقالت له: لك كل شىء وفارِقْتي، قال: فعلتُ، قالت: فأخذ والله كل شىء حتى فراشي.

تقول الربيّع: فجئتُ عثمان فذكرتُ له ذلك – وقد حُصِر- فقال: الشرطُ أمْلَكُ، خذ كلِ شىء لها حتى عقاص رأسها إن شئتَ.

توفيت سنة 45 هـ في خلافة سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بعد أن تركت سيرة عطرة لصحابية صادقة صابرة تركت آثارًا وضيئة من العلم والخير والجهاد رضي الله عنها وعن أبيها وسائر الصحابة الأبرار.

*تالا*
07-11-2010, 02:40 PM
الله يجزاك خير
في انتظار سؤالك

rahaal
07-11-2010, 02:42 PM
السؤال عندك لاني لخبطت ورجعت عدلت الاجابه الصحيحه لاجابه غلط

*تالا*
07-11-2010, 03:09 PM
قرشية هاجرت الى المدينة
هي و ولدها و حفيدها من كبار الصحابة
كانت قارئة عالمة و فارسة شجاعة
كيف لا و هي قد قتلت رجلا من الأعداء في احدى الغزوات
توفيت في خلافة سيدنا عمر رضي الله عنهم جميعا و جمعنا بهم

فمن تكون؟

karamell
07-11-2010, 03:30 PM
صفية بنت عبد المطلب

عمة الرسول صلي الله علية وسلم

karamell
07-11-2010, 03:35 PM
هي ام الزبير ابن العوام

والرجل الذي قتلته كان من اليهود

في غزوة الخندق

وتوفيت سنة 20 تقريبا

*تالا*
07-11-2010, 04:37 PM
جزاك الله خير عزيزتي
دورك ما سؤالك؟

iscandarnia
07-11-2010, 05:06 PM
اين السؤال التالي ؟؟؟

rahaal
07-11-2010, 06:28 PM
هي صفية بنت عبد المطلب ، الهاشمية. وهي عمة النبي صلى الله عليه وسلم وشقيقة حمزة. وأم حواري النبي -صلى الله عليه وسلم-: الزبير وأمها من بني زهرة.
تزوجها الحارث، أخو أبي سفيان بن حرب فتوفي عنها.
وتزوجها العوام. أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد فولدت له: الزبير والسائب وعبد الكعبة.
قصة إسلامها:
هي من المهاجرات الأول، ولا يُعلم هل أسلمت مع حمزة أخيها، أو مع الزبير ولده؟..
من ملامح شخصيتها:
شجاعتها:
تظهر شجاعة السيدة صفية بنت عبد المطلب لما كانت في حصن فارع ورأت يهودي يطوف حول الحصن فنزلت إليه بعمود خيمتها وقتلته.
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
ـ لقد بايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابيات على الإسلام وما مسّت يدُهُ يد امرأة منهنّ، وكانت عمّته صفية -رضي الله عنها- معهن، فكان لبيعتها أثرٌ واضح في حياته، بإيمانها بالله ورسوله، ومعروفها لزوجها، وحفاظها على نفسها،والأمانة والإخلاص في القول والعمل.
قال تعالى:( يا أيُّها النّبي إذا جاءَك المؤمناتُ يبايِعْنَكَ على أن لا يُشْركْنَ بالله شيئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنينَ ولايَقْتُلن أولادهُنَّ ولا يأتيَن ببُهْتانٍ يفترينه بين أيْديهنَّ وأرجُلهنَّ ولا يَعْصينك في معروفٍ فبايعْهُنّ واستغفرْ لهُنَّ الله إنّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ )...
ـ لم تكن صفية -رضي الله عنها- لتنسى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول أيام إسلامه، لمّا نزل قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقْربين).
قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال:( يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئ، سلوني من مالي ما شئْتُمُ )000فخصّها بالذكر كما خصّ ابنته فاطمة أحب الناس إليه...
ـ زعم هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر أخو مرحب فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: يقتل ابني يا رسول الله قال بل ابنك يقتله إن شاء الله فخرج الزبير فالتقيا، فقتله الزبير.
بعض المواقف من حياتها مع الصحابة:
أقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها حمزة فلقيها الزبير فقال أي أمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي قالت ولم وقد بلغني أنه مثل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرن وأحتسبن إن شاء الله فجاء الزبير فأخبره فقال خل سبيلها فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن...
بعض كلماتها:
ـ قال ابن إسحاق: وقالت صفية بنت عبد المطلب، تبكي أخاها حمزة بن عبد المطلب:
أسائلة أصحاب أحد مخافة بنات أبي من أعجم وخبير
فقال الخبير إن حمزة قد ثوى وزير رسول الله خير وزير
دعاه إله الحق ذو العرش دعوة إلى جنة يحيا بها وسرور
فذلك ما كنا نرجي ونرتجي لحمزة يوم الحشر خير مصير
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا بكاء وحزنا محضري ومسيري على أسد الله الذي كان مدرها يذود عن الإسلام كل كفور
فيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي لدى أضبع تعتادني ونسور
أقول وقد أعلى النعي عشيرتي جزى الله خيرا من أخ ونصير
ـ فقالت صفية ابنة عبد المطلب تبكي أباها:
أرقت لصوت نائحة بليل على رجل بقارعة الصعيد
ففاضت عند ذلكم دموعي على خدي كمنحدر الفريد
على رجل كريم غير وغل له الفضل المبين على العبيد
على الفياض شيبة ذي المعالي أبيك الخير وارث كل جود
صدوق في المواطن غير نكس ولا شخت المقام ولا سنيد
طويل الباع أروع شيظمي مطاع في عشيرته حميد
رثائها للرسول صلى الله عليه وسلم:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا... وكنت بنا بَرَّا ولم تك جافيا
وكنت رحيما هاديا معلما... ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكى النبي لفقده... ولكن لما أخشى من الهرج آتيا
كأن على قلبي لذكر محمد... وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب محمد... على جدث أمسى بيثرب ثاويا
فدى لرسول الله أمي وخالتي... وعمي وآبائي ونفسي وماليا
صدقت وبلغت الرسالة صادقا... ومت صليب العود أبلج صافيا
فلو أن رب الناس أبقى نبينا... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية... وأدخلت جنات من العدن راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
وفاتها:
توفيت -رضي الله عنها- في خلافة عمر سنة عشرين...ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة... ودفنت في البقيع..
المراجع:
سير أعلام النبلاء - الإصابة في تمييز الصحابة - سيرة بن هشام - سيرة ابن كثير - الاستيعاب - الطبقات الكبرى

karamell
07-11-2010, 06:55 PM
طيب انا مش عارفة انتو كتبتوه قبل كده ولا لاء

هو صحابي شهد بدرا

ضرب ابا جهل فقطع رجله

فضربه عكرمة بن ابي جهل فقطع يده

توفي في خلافة سيدنا عثمان

من الانصار

(اظن سهلة)

*تالا*
07-11-2010, 08:38 PM
هو معاذ بن عمرو بن الجموح

*تالا*
07-11-2010, 08:40 PM
سؤالي سهل للغاية
من هي الصحابية التي بعد الله كانت السبب في إسلام أخيها؟

karamell
07-11-2010, 08:51 PM
هي فاطمة بنت الخطاب

اخت سيدنا عمر رضي الله عنهما

karamell
07-11-2010, 08:52 PM
هو معاذ بن عمرو بن الجموح


شاطرة يا تالا

جزاكِ الله خيرا

*تالا*
07-11-2010, 09:00 PM
هههه و انتي كمان شطورة
يالله يا شطورة سؤالك

rahaal
08-11-2010, 07:38 AM
معاذ بن عمرو بن الجموح

معاذ بن عمرو بن الجموح ابن كعب الأنصاري الخزرجي السلمي المدني البدري العقبي قاتل أبي جهل. قال جرير بن حازم عن ابن إسحاق: معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد ابن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة شهد بدرا.
روى عنه ابن عباس وعاش إلى أواخر خلافة عمر. وفي الصحيحين من طريق يوسف بن الماجشون أنبأنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال إني لواقف يوم بدر في الصف فنظرت فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثه أسنانهما فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل قلت نعم وما حاجتك قال أخبرت أنه يسب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png والذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكما قال فابتداره بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى النبي فأخبراه فقال أيكما قتله فقال كل منهما أنا قتلته فقال هل مسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو والآخر هو معاذ ابن عفراء. وعن معاذ بن عمرو قال جعلت أبا جهل يوم بدر من شأني فلما أمكنني حملت عليه فضربته فقطعت قدمه بنصف ساقه وضربني ابنه عكرمة بن أبي جهل على عاتقي فطرح يدي وبقيت معلقة بجلدة بجنبي وأجهضني عنها القتال فقاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آذتني وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها. هذه والله الشجاعة لا كآخر من خدش بسهم ينقطع قلبه وتخور قواه. نقل هذه القصة ابن إسحاق وقال ثم عاش بعد ذلك إلى زمن عثمان، قال ومر بأبي جهل معوذ بن عفراء فضربه حتى أثبته وتركه وبه رمق ثم قاتل معوذ حتى قتل وقتل أخوه عوف قبله وهما ابنا الحارث بن رفاعة الزرقي ثم مر ابن مسعود بأبي جهل فوبخه وبه رمق ثم احتز رأسه
أخبرنا أحمد بن سلامة عن ابن مسعود الجمال أنبأنا أبو علي أنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد الأبار حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا رشدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد التجيبي عن أبي منصور مولى الأنصار أنه سمع عمرو بن الجموح يقول إنه سمع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/thumb/b/b7/%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg/18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg.png يقول ( قال الله عز وجل إن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم ) تفرد به رشدين وهو ضعيف وليس هذا الحديث لصاحب الترجمة بل لأبيه وقد قالوا إن عمرا قتل يوم أحد فكيف يسمع منه أبو منصور

rahaal
08-11-2010, 07:40 AM
فاطمة بنت الخطاب


مقدمة
إن تاريخنا الإسلامي مليء بصور جليلة بين الجنسين، رجالاً ونساء،حيث اتسمت فيها كل دلالات الإيمان الصادق ، وحسن النية،والذود عن الإسلام بكافة أنواع الجهاد، ومن الصور المشرفة في ذلك التاريخ العظيم الصحابية الجليلة السابقة إلى الإسلام في وقت لم فيه أي مطمع أو مغنم دنيوي في الدخول في الإسلام ، بل كان التعذيب والجفوة والمقاطعة وكثر من المعوقات في طريقه ، إنها فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها)، وهي صحابية شاع ذكرها مع قصة إسلام أحد عظماء العالم الإسلامي عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين (رضي الله عنه). وقد قامت الباحثة بتسليط الضوء على بعض جوانب تلك شخصية العظيمة، شخصية فاطمة بنت الخطاب، وذلك ابتداء بنسبها ومرواً بصفاتها، وبقصة إسلامها، ومن مما روته عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ونهاية بما كتب فيها من شعر. فنحن بحاجة لمثل تلك الصور الرائعة الفريدة للاقتداء بها، والتمثل بخطواتها.

اسمها ونسبها ( رضي الله عنها ):
هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية ، ولقبها أميمة، و كنيتها أم جميل. وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة القرشية المخزومية. وهي أخت أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)،وزوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. وقيل إنها ولدت لسعد بن زيد ابنه عبد الرحمن.

صفاتها( رضي الله عنها ):

فاطمة بيت الخطاب(رضي الله عنها) صحابية جليلة، اتسمت بعدد من المزايا؛ منها أنها كانت شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقية الفطــرة، من السابقات إلى الإسلام، أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيهـا عمـر( رضي الله عنه)، وكانت سبباً في إسلامه. كما أنها بايعت الرسول- صلى الله عليه وسلم- فكانت من المبايعات الأول.


دور فاطمة في قصة إسلام أخيها عمر ( رضي الله عنهما ):

عرف عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بعداوته تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه، فقد خرج عمر (رضي الله عنه) في يوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، فلقيه نعيم بن عبد الله، ورأى ما هو عليه من حال " فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ً؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه. قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر! إن أختك وختنك قد أسلما، وتركا دينك الذي أنت عليه.” فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب، واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة(رضي الله عنها)، فعندما دنا من بيتها سمع همهمة، فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد (رضي الله عنهما) سورة "طـــه"،فلما سمعوا صوت عمر (رضي الله عنه) ، أخفت فاطمة (رضي الله عنها) الصحيفة، وتوارى خباب في البيت، فدخل وسألها عن تلك الهمهمة،فأخبرته أنه حديث دار بينهم. " فقال عمر- رضي الله عنه: فلعلكما قد صبوتما، وتابعتما محمداً على دينه! فقال له صهره سعيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك"،عندها لم يتمالك عمر نفسه، فوثب على سعيد فوطئه، ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها،ولكن عمر (رضي الله عنه) ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها ، بعدها" قالت فاطمة (رضي الله عنه): يا عمر إن الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم وأسف على ذلك، وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة، فقالت له فاطمة (رضي الله عنها) وقد طمعت في أن يسلم:" إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، فقام مفعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم. طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى...) فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! ...، دلوني على محمد". فلما سمع خباب خرج من مخبئه مسرعا إلى عمر وبشره وتمنى أن تكون فيه دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم" 8 .

وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم - حينها في دار الأرقم، فخرج عمر (رضي الله عنه) متجهاَ إلى تلك الدار، وقد كان متوشحاً سيفه، فضرب الباب، فقام أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونظر من الباب فرأى عمر وما هو عليه، ففزع الصحابي ورجع مسرعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بما رأى، " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه): فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه. فأذن له ونهض إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى لقيه بالحجرة فأخذ مجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر:" يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله" ، فلما سمع الرسول الكريم ذلك كبر تكبيرة عرف أهل البيت من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن عمر قد أسلم.

لقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلامية في تاريخ الحياة الإسلامية، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشاه قط، بل أصرت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم).

رواية فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها للحديث :
"روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق، و قراء جهال، و جبابرة؛ فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب"2
وبمراجعة الحديث الشريف السابق نجد فيه إشارة إلى خطورة العلماء في المجتمع ، وما يمكن أن يصنعوه من خير وتقدم إن كانوا صالحين أتقياء ، وما يجلبونه من شر وويل على الأمة إن كانوا فاسقين عصاة ، تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها ؛ذلك لأنهم يشكلون نخبة المجتمع وصفوته ، وبصلاحهم يصلح المجتمع ، وبفسادهم يفسد المجتمع.

مما كتب في فاطمة بنت الخطاب من شعر :
كتب عمر بن الخطاب في أخته فاطمة أبياتاً من الشعر، يصف فيها صبرها واحتسابها إلى ربها، حينما عارض عمر اعتناقها للإسلام، وذلك قبل دخوله (رضي الله عنه للإسلام):



الحمـــد لله ذي المـــــن الــذي وجبــــت لــه علينـــــا أيـــــاد مــا لــهـــا غـيــــر


وقــــد بدأنـــــا فكـــذبنــــا فقـــال لنـــا صـــدق الحـديــث نبـــي عنـــده الخـبـــر


وقــد ظلمــت ابنــة الخطـــاب ثم هـــدى ربي عشيــة قالــــوا: قــد صبـــا عمـــــــر


وقــد نـدمـــت على مــا كــــان مـن زلـل بظلمــهـا حـــين تتـــلى عندهــا الســـــور

لـمـا دعــــت ربـها ذا العــرش جــــاهدة والـدمـــع مـن عينـــها عجــــلان يبتــــدر


أيقنـــت أن الــذي تدعــــــوه خالقـــــها فكـــــاد تسبـــــــقني مــن عبـــــــــرة درر


فقــلـت: أشهـــــــد أن الله خــالقــــنـــا وأن أحمــــــد فينــــــا اليــــــوم مشتـــهر


نبـي صـــــدق أتـى بالحــق من ثقـــــــــة وافــــي الأمـانـــة مــــا في عـــوده خــــور


[1]
وكذلك كتب فيها شعراء آخرون ، من مثل أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-، حيث سجل شعراً دورها (رضي الله عنها) في إسلام أخيها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):


ثــــــار إلى حـيث النــبي مــوعـــــــــــداً ومـــــــــبرقاً بســيفـــــــه و مـرعــــــــدا


فجـــاءه موحــــــــــد مــن الـــزمـــــــــر وقـــال جـيء أهــــلك فانظـــــر يـا عمــر

وحـــــدت الله ابـنـــــــة الخطــــــــــاب وآمــــن السعيــــــــد فـي الأخطــــــــاب


فــجــــــاءهــــا مـعتــــــزم الشــــــــراس وكــــان صـلبــــــاً خشــــن المــــــــراس

فراعــــه مـــــن الخبـــــــــاء هنيمــــــــه وصـــوت مستــخفيـــة مــــرنــمـــــــــة


فقـــال: مـا أسمــع؟ قــالت:" طـــــــــه" ..... فلم يصوبــــها ولا خطــــــــاهــــــا


وقـــال وعـرفــــان الصـــواب مكـــرمـــــة فــاطــم هـــذا منطـــــــق مـا أكرمـــــــه!


وآنســــت سكينـــــــــة الـحـــــــــواري مــن رجــــــل فـي صحــــوه ســـــــــوار


كحمــــل مـــــدلل صــــــار الأســـــــــد والصـــــارم المســـــلول عـــــاد كالمســــد


فجـــــاء نــــــــادي النبــــي فـاهتــــدى وكبـــــر الهـــــــادي وهــــل المنتـــــدى



الخاتمة

لم تكن تلك السطور السابقة سوى ومضات سريعة من مواقف في حياة إحدى عظيمات نساء العالم، فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها)، تلك الشخصية التي سمت وبرزت في عالم الإسلام والإيمان في أبهى صورة المرأة الداعية، فكانت مثالاً وقدوة يحتذى بها في التضحية للدعوة إلى الإسلام. فهي شخصية اتصفت بصبرها واحتسابها إلى ربها (عز وجل)، فقد تحملت الكثير من أجل إسلامها، ولم تخف يوماً من أخيها عمر بن الخطاب، حينما كان في جاهليته، في حين كانت مكة بأسرها تخاف من بطشه.
وأهم النتائج التي توصلت إليها في شخصية فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها):
*أن لا يخاف المسلم في الله لومة لائم ،ويتضح ذلك في موقف فاطمة (رضي الله عنه) عندما أسلمت على الرغم من معرفتها ببطش أخيها وجبروته، فلم تخش سوى ربها ( عز وجل)، وسعت لمرضاته.
*سعي فاطمة (رضي الله عنها) لهداية أخيها عمر بن الخطاب للإسلام، حيث كان لها الدور البارز في إسلامه (رضي الله عنه)،فقد ارتبطت قصة إسلامه المشهورة بفاطمة بنت الخطاب.

وأخيرا أسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، إنه سميع مجيب الدعاء.


المصادر و المراجع


· ابن حجر العسقلاني، الأصابة في تمييز الصحابة،1412هـ 1992 م، ط1، المجلد 8 ، دار الجيل بيروت.
· عبد الحميد بن عبد الرحمن السحيباني، صور من سير الصحابة،1414 هـ، ط1، دار ابن خزيمة، الرياض.
· عز الدين بن الأثير ، أسد الغابة في معرفة الصحابة، 1419 هـ 1998 م، ط1، النساء، دار الفكر ، بيروت.
· عمر رضا كحالة، أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام، مؤسسة الرسالة، بيروت.

rahaal
08-11-2010, 07:41 AM
بإنتظار السؤال :shiny:

*تالا*
08-11-2010, 06:31 PM
كراميل حبيبتي دورك
ايش سؤالك؟

karamell
08-11-2010, 07:04 PM
اسفة اتاخرت عليكو

هو صحابي جليل من الانصار

وهو بطل يوم السقيفة

قال الرسول عن حلاوة صوته في التلاوة ( ان الملائكة دنت من صاحبه لسماعه)

توفي في خلافة سيدنا عمر

rahaal
08-11-2010, 07:49 PM
أسيد بن حضير
عن أسيد بن حضير (22) رضي الله عنه قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلما اجتَرَّهُ رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير " قال : فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحي وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال : " وتدري ما ذاك ؟ " قلت لا قال:
" تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت يَنظُر الناس إليها لا تتوارى منهم".
رواه البخاري (23)

rahaal
08-11-2010, 07:52 PM
صاحب الصوت الجميل

أسيد بن حضير

إنه أسيد بن حضير بن عبد الأشهل الأنصاري -رضي الله عنه-، فارس قومه ورئيسهم، فأبوه حضير الكتائب زعيم الأوس، وواحد من كبار أشراف العرب في الجاهلية.
وكان أسيد أحد النقباء الذين اختارهم الرسول ( ليلة العقبة الثانية، فقد أسلم أسيد بعد بيعة العقبة الأولى، عندما بعث النبي ( مصعب بن عمير إلى المدينة، فجلس هو وأسعد بن زرارة في بستان، وحولهما أناس يستمعون إليهما، وبينما هم كذلك، كان أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ زعيما قومهما يتشاوران في أمر مصعب بن عمير الذي جاء يدعو إلى دين جديد.
فقال سعد لأسيد: انطلق إلى هذا الرجل، فازجره، فحمل أسيد حربته وذهب إليهما غضبان، وقال لهما: ما جاء بكما إلى حيِّنا (مدينتنا)، تسفهان ضعفاءنا)؟ اعتزلانا، إذا كنتما تريدان الحياة. فقال له مصعب: أَوَ تَجْلِس فتسمع، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته كففنا عنك ما تكره؟ فقال أسيد: لقد أنصفت، هاتِ ما عندك. فأخذ مصعب يكلمه عن الإسلام ورحمته وعدله، وراح يقرأ عليه آيات من القرآن، فأشرق وجه أسيد بالنور، وظهرت عليه بشاشة الإسلام حتى قال من حضروا هذا المجلس: والله (لقد عرفنا في وجه أسيد الإسلام قبل أن يتكلم، عرفناه في إشراقه وتسهله.
ولم يكد مصعب ينتهي من حديثه حتى صاح أسيد قائلاً: ما أحسن هذا الكلام وأجمله، كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين؟ فقال له مصعب: تطهّر بدنك وثوبك، وتشهد شهادة الحق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم تصلي.
فقام أسيد مسرعًا فاغتسل وتطهر ثم صلى ركعتين معلنًا إسلامه. وعاد أسيد إلى سعد بن معاذ، وما كاد يقترب من مجلسه، حتى قال سعد لمن حوله: أقسم، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به، ثم قال له سعد: ماذا فعلت؟ فقال أسيد: كلمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأسًا، وقد نهيتهما، فقالا لي: نفعل ما أحببت، ثم قال أسيد لسعد بن معاذ: لقد سمعت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، وهم يعلمون أنه ابن خالتك، فقام سعد غضبان وفي يده حربته، ولما وصل إلى مصعب وأسعد وجدهما جالسين مطمئنين، عندها أدرك أن هذه حيلة من أسيد لكي يحمله على السعي إلى مصعب لسماعه، واستمع سعد لكلام مصعب واقتنع به وأعلن إسلامه، ثم أخذ حربته، وذهب مع أسيد بن حضير إلى قومهما يدعوانهم للإسلام، فأسلموا جميعًا.
وقد استقبل أسيد النبي ( لما هاجر إلى المدينة خير استقبال، وظل أسيد يدافع عن الإسلام والمسلمين، فحينما قال عبد الله بن أبي بن سلول لمن حوله من المنافقين أثناء غزوة بني المصطلق: لقد أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه منها إن شاء الله، هو والله الذليل، وأنت العزيز يا رسول الله، ارفق به، فوالله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز (حبات يطرز بها التاج) ليتوجوه على المدينة ملكًا، فهو يرى أن الإسلام قد سلبه ملكًا.
وذات ليلة أخذ يقرأ القرآن، وفرسه مربوطة بجواره، فهاجت الفرس حتى كادت تقطع الحبل، وعلا صهيلها، فسكت عن القراءة فهدأت الفرس ولم تتحرك، فقرأ مرة ثانية فحدث للفرس ما حدث لها في المرة الأولى، وتكرر هذا المشهد عدة مرات، فسكت خوفًا منها على ابنه الصغير الذي كان ينام في مكان قريب منها، ثم نظر إلى السماء فإذا به يرى غمامة مثل الظلة في وسطها مصابيح مضيئة، وهى ترتفع إلى السماء.
فلما أصبح ذهب إلى الرسول ( وحدثه بما رأى، فقال له النبي (: (تلك الملائكة دنت (اقتربت) لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم) [البخاري].
وعاش أسيد -رضي الله عنه- عابدًا قانتًا، باذلا روحه وماله في سبيل الله، وندم أسيد على تخلفه عن غزوة بدر، وقال: ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت. [ابن سعد]، وقد جرح أسيد يوم أحد سبع جراحات، ولم يتخلف عن غزوة بعدها قط.
وبعد وفاة النبي ( اجتمع فريق من الأنصار في سقيفة بني ساعدة على رأسهم سعد بن عبادة، وأعلنوا أحقيتهم بالخلافة، وطال الحوار، واشتد النقاش بينهم، فوقف أسيد بن حضير مخاطبًا الأنصار قائلاً: تعلمون أن رسول الله ( كان من المهاجرين، فخليفته إذن ينبغي أن يكون من المهاجرين، ولقد كنا أنصار رسول الله، وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته.
وكان أبو بكر -رضي الله عنه- لا يقدم عليه أحدًا من الأنصار، تقول السيدة عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل، كلهم من بني
عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. [ابن هشام].
وتوفي أسيد -رضي الله عنه- في عام (20 هـ)، وأصرَّ أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب أن يحمل نعشه على كتفه، ودفنه الصحابة بالبقيع بعد أن صلوا عليه، ونظر عمر في وصيته، فوجد أن عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثمار نخله (البلح أو التمر) أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه. [البخاري وابن سعد].

rahaal
08-11-2010, 07:52 PM
من هي الصحابيه


ذات القميص النبوي

*تالا*
08-11-2010, 09:38 PM
هي السيدة فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي بن أبي طالب و بذا هي حماة السيدة فاطمة
رضوان الله عليهم جميعا

*تالا*
08-11-2010, 09:44 PM
سؤالي سهل
صحابي من مكة أسلم بعد فتح مكة
هو و زوجته و ابنه من الصحابة
شارك في الغزوات بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم
و فقد عينيه في هذه الغزوات

فمن هو؟

rahaal
08-11-2010, 10:05 PM
الصحابيه ذات القميص النبوي


هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشية، أم علي بن أبي طالب, وإخوته عقيل وجعفر وطالب. وهي حماة فاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه و سلم.

أسلمت رضي الله عنها وكانت من المهاجرات الأوائل ، و هي أول هاشمية ولدت هاشميا ... أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها فكفنها رسول الله عليه وسلم في قميصه، ونزل قبرها قبل دفنها فاضطجع فيه. فقالوا: ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه. فقال: "إنه لم يكن بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر".

وقد انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ولد ابنته فاطمة.. بعد وفاة عبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم و الذي كان يرعاه من بعد موت أبيه و امه ، ذهب النبي إلى بيت عمه أبي طالب ليرعاه و يتولى تنشئته وسط أولاده .

وفي بيت أبي طالب كانت تكمُن اليد الحانية الأمينة ، إنها زوجته فاطمة و التي أحسنت رعاية و تنشئة سيد الخلق فقد كانت فاطمة تشمله برعايتها و تشرف عليه مع زوجها وكانت تري البركة تحل في طعام أولادها إذا أكل معهم محمد صلي الله علية وسلم وكانت رضي الله عنها تعطي محمدا صلي الله عليه وسلم عناية خاصة عن بقية أولادها .

لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنها دخل عليها رسول الله صلي الله عليه و سلم. فجلس عند رأسها فقال : "رحمك الله يا أمي كنت بعد أمي تجوعين و تشبعيني وتعرين و تكسيني وتمنعين نفسك طيبا و تطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة. "ثم أمر ان تغسل ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده ثم خلع رسول الله صلي الله عليه و سلم قميصه فالبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ثم دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبو أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما اسود يحفرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده و أخرج ترابه بيده فلما فرغ النبي فاضجع فيه فقال : <الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين قبلي فانك ارحم الراحمين>وكبر عليها أربعا وادخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم .

وعن ابن عباس قال :لما ماتت فاطمة أم علي البسها النبي صلي الله عليه و سلم قميصه واضطجع معها في قبرها فقالوا :ما رأيناك يا رسول الله صنعت هذا فقال: إنه لم يكن أحد بعد أبى طالب ابر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسي من حلل الجنة وأضجعت معها ليهون عليها .فرضي الله عن فاطمة بنت أسد وأرضاها.

احمد555
08-11-2010, 10:26 PM
سؤالي سهل
صحابي من مكة أسلم بعد فتح مكة
هو و زوجته و ابنه من الصحابة
شارك في الغزوات بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم
و فقد عينيه في هذه الغزوات

فمن هو؟ أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه وعلي ما أذكر أنه فقد عينا له في معركة حنين وفقد الأخري في اليرموك أو اليمامة لا أذكر بالضبط

rahaal
09-11-2010, 07:08 AM
هو أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر،وقال ابن هشام: واسم أبي سفيان صخر(1).
من مواقفه في الجاهلية:
كان عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب أهل عداوة ولكنهم لم يشخصوا بالنبي http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png كانوا كنحو قريش.(2)
وفي غزوة بدر، أقبل أبو سفيان بن حرب بالعير وقد خافوا خوفا شديدا حين دنوا من المدينة واستبطؤوا ضمضما والنفير حتى ورد بدرا وهو خائف من الرصد فقال لمجدي بن عمرو هل أحسست أحدا من عيون محمد فإنه والله ما بمكة من قرشي ولا قرشية له نش فصاعدا إلا قد بعث به معنا فقال مجدي والله ما رأيت أحدا أنكره إلا راكبين أتيا إلى هذا المكان وأشار له إلى مناخ عدي وبسبس فجاء أبو سفيان فأخذ أبعارا من بعيريهما ففته فإذا فيه نوى فقال علائف يثرب هذه عيون محمد فضرب وجوه العير فساحل بها وترك بدرا يسارا وانطلق سريعا وأقبلت قريش من مكة فأرسل إليهم أبو سفيان بن حرب قيس بن امرئ القيس يخبرهم أنه قد أحرز العير ويأمرهم بالرجوع
وموقف آخر له يوم هجرة زينب بنت رسول الله:
لما فرغت زينب من جهازها ارتحلت، وخرج بها حموها يقود بها نهاراً كنانة بن الربيع، وتسامع بذلك أهل مكة، وخرج في طلبها هبار بن الأسود، ونافع بن عبد القيس الفهري، وكان أول من سبق إليها هبار، فروّعها بالرمح وهي في هودجه، وبرك كنانة ونثر نبله ثم أخذ قوسه وقال: والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهم، وأقبل أبو سفيان في أشراف قريش، فقال: أمسك عنا بنبلك حتى نكلمك، فوقف عليه أبو سفيان، وقال: إنك لم تصنع شيئاً، خرجت بالمرأة على رؤوس الناس، وقد عَرفْتَ مصيبتنا التي أصابتنا ببدر، فتظن العرب وتتحدث أن هذا وهن منا وضعف، خروجك إليه بابنته على رؤوس الناس من بين أظهرنا، ارجع بالمرأة فأقم أياماً ثم سُلّها سلاً رقيقاً في الليل، فألحقها بأبيها، فلعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة، وما لنا في ذلك من ثؤرة فيما أصاب منا، ففعل، فلما مر به يومان أو ثلاثة سلها، فانطلقت حتى قدمت على رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png.(3)
وفي يوم أحد كان أبو سفيان بن حرب هو الذي قاد قريشا كلها يوم أحد ولم يكن بأعلم من رسول الله بقادة الجيش وتنظيمه. لكن أبا سفيان استطاع أن يجند عددا كبيرا من قريش فكانت عدتهم 3000 فيهم 700 دارع ومعهم 200 فرس.(4)
وجاء في الطبقات الكبري لإبن سعد "لما أراد أبو سفيان بن حرب أن ينصرف يوم أحد نادى بيننا وبينكم بدر الصفراء رأس الحول نلتقي بها فنقتتل فقال رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) لعمر بن الخطاب قل نعم إن شاء الله فافترق الناس على ذلك ثم رجعت قريش فخبروا من قبلهم بالموعد وتهيؤوا للخروج فلما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج وقدم نعيم بن مسعود الأشجعي مكة فقال له أبو سفيان إني قد واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي ببدر وقد جاء ذلك الوقت وهذا عام جدب وإنما يصلحنا عام خصب غيداق وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج فيجتريء علينا فنجعل لك عشرين فريضة يضمنها لك سهيل بن عمرو على أن تقدم المدينة فتخذل أصحاب محمد قال نعم ففعلوا وحملوه على بعير فأسرع السير فقدم المدينة فأخبرهم بجمع أبي سفيان لهم وما معه من العدة والسلاح فقال رسول الله ( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) والذي نفسي بيده لأخرجن وإن لم يخرج معي أحد فنصر الله المسلمين وأذهب عنهم الرعب
وأورد ابن الأثير في أسد الغابة " لما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل ثم نادى بأعلى صوته: إن الحرب سجال يوم بيوم بدر اعل هبل - أي أظهر دينك - فقال رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png لعمر بن الخطاب: قم فأجبه. فقال: الله أعلى وأجل لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فلما أجاب عمر أبا سفيان قال أبو سفيان: هلم إلي يا عمر فقال رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png " ائته فانظر ما يقول ". فجاءه فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدا قال: لا وإنه ليسمع كلامك الآن. فقال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر - لقول ابن قمئة لهم: قد قتلت محمدا"
وموقف آخر مع زيد بن الدثنة فقد أورد ابن كثير في البداية والنهاية "اجتمع رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل أنشدك بالله يا زيد أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وانك في أهلك قال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه واني جالس في أهلي قال يقول أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدا يحب أحد كحب أصحاب محمد محمدا".
عمره عند الإسلام:
ولد أبو سفيان قبل عام الفيل بعشر سنين وأسلم عام الفتح.(5)
فيكون عمره عند إسلامه71 عاما.
إسلامه:
لما نزل رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) بمر الظهران قال العباس: واصباح قريش والله لئن دخل رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png مكة عنة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش [ إلى ] آخر الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png ) البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت لعلي: ألقى بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png فيستأمنوه قبل أن يدخلها [ عليهم ] عنوة. قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان وأبو سفيان يقول: ما رأيت كاليوم قط نيرانا ولا عسكر. قال: يقول بديل: هذه والله نيران خزاعة حشتها الحرب. قال: يقول أبو سفيان: خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكره. قال: فعرفت صوته فقلت: يا أبا حنظلة فعرف صوتي فقال: أبو الفضل؟ فقلت: نعم. فقال: ما لك فداك أبي وأمي؟ فقلت: ويحك يا أبا سفيان هذا رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) في الناس واصباح قريش والله قال: فما الحيلة فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png فأستأمنه لك. قال: فركب خلفي ورجع صاحباه وحركت به فكلم، مررت بنار من نيران المسلمين قالو: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) قالو: عم رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png ) على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ وقام إلي فلما رأى أبا سفيان على عجز البغلة قال: أبو سفيان عدو الله؟ الحمد لله الذي أمكن الله منك بغير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد نحو رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) وركضت البغلة فسبقته بما تسبق الدابة الرجل البطيء فاقتحمت عن البغلة فدخلت على رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) ودخل عمر فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد فدعني فلأضرب عنقه فقلت: يا رسول الله إني أجرته ثم جلست إلى رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) [ فأخذت برأسه ] فقلت: لا والله لا يناجيه الليلة رجل دوني. قال: فلما أكثر عمر في شأنه قلت: مهلا يا عمر أما والله أن لو كان من رجال بني عدي ين كعب ما قلت هذا ولكنك عرفت أنه من رجال بني عبد مناف فقال: مهلا يا عباس والله لإسلامك يوم أسلمت أحب إلى من إسلام أبي لو أسلم وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله( صلي الله عليه وسلم) من إسلام الخطاب. فقال رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png): " اذهب به إلى رحلك يا عباس فإذا أصبحت فأتني به ". فذهبت به إلى رحلي فبات عندي فلما أصبح غدوت به على رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) فلما رآه رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) قال: " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله؟ ". قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأحلمك وأوصلك [ والله ] لقد ظننت أن لو كان مع الله غير لقد أغنى عني شيئ. قال: " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟ ". قال: بأبي وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك هذه والله كان في النفس منها شيء حتى الآن. قال العباس: ويحك يا أبا سفيان أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن يضرب عنقك قال: فشهد شهادة الحق وأسلم.(6)
وجاء في الاستيعاب لابن عبد البر "أسلم فحسن إسلامه فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) حياء منه"
أهم ملامح شخصيته:
تميز أبو سفيان بكثير من الصفات والتي قلما توجد في إنسان، وهذا ما جعله يتسلم زعامة قريش.
1- الدهاء والحكمة (موقفه يوم بدر وفراره بالقافلة)
2- الشجاعة والإقدام (موقفه يوم حنين وعدم فراره من المعركة )
3-حب الفخر وحب الزعامة(موقفه يوم فتح مكة) ولم يعب النبى عليه ذلك
4- البخل إلا أنه يتكلف الجود إذا اقتضى الأمر يدفعه ثمناً للزعامة (وقد شكته هند بنت عتبة زوجته إلي الرسول وقد قالت للرسول(صلي الله عليه وسلم ) " إن أبا سفيان رجل شحيح".
من مواقفه مع الرسول http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png:
قال ابن الأثير في أسد الغابة "كانت راية رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) بيد سعد بن عبادة يوم الفتح فمر بها على أبي سفيان وكان أبو سفيان قد أسلم فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة اليوم أذل الله قريشا فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار ناداه أبو سفيان: يا رسول الله أمرت بقتل قومك زعم سعد انه قاتلنا وقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله ما نأمن سعدا أن تكون منه صولة في قريش فقال رسول الله: " يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة اليوم أعز الله قريشا " فاخذ رسول الله اللواء من سعد وأعطاه ابنه قيسا.
فقد كان أخا رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) من الرضاعة أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.
وشهد أبو سفيان حنينا وأبلى فيها بلاء حسنا وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) حتى انصرف الناس إليه.(7)
وأورد ابن حجر في الإصابة "عن عكرمة أن النبي( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة وكتب إليه يستهديه أدما مع عمرو بن أمية فنزل عمرو على احدى امرأتي أبي سفيان فقامت دونه وقبل أبو سفيان الهدية وأهدى إليه أدما"
وقال ابن حجر في الإصابة "عن سعيد بن عبيد الثقفي قال رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه فأتى النبي ( http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال الجنة"
من مواقفه مع الصحابة رضي الله عنهم:
مع ابنته أم حبيبه قبل إسلامه
"لما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح لما أوقعت قريش بخزاعة ونقضوا عهد رسول الله (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) فخاف فجاء إلى المدينة ليجدد العهد فدخل على ابنته أم حبيبة فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png وقالت: أنت مشرك".(8)
من الأحاديث التي رواها عن رسول الله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png:
روى عنه سماك بن حرب أن النبي (http://rewayat2.com/vb/images/smilies/words/Sala-allah.png) قال: " ما قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع.(9)
من كلماته:
أنشد أبو سفيان بن الحارث قوله في إسلامه واعتذر إليه مما كان مضى منه فقال:
لعمرك إني يوم أحمل راية... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله... فهذا أواني حين أهدي وأهتدي
هداني هاد غير نفسي ونالني... مع الله من طردت كل مطرد
أصد وأنأى جاهدا عن محمد... وأدعى وإن لم أنتسب من محمد
هم ما هم من لم يقل بهواهم... وإن كان ذا رأي يلم ويفند
أريد لأرضيهم ولست بلائط... مع القوم ما لم أهد في كل مقعد
فقل لثقيف لا أريد قتاله... وقل لثقيف تلك: غيري أوعدي
فما كنت في الجيش الذي نال عامر... وما كان عن جرا لساني ولا يدي
قبائل جاءت من بلاد بعيدة... نزائع جاءت من سهام وسردد
ومن أقواله في يوم اليرموك:
وقام أبو سفيان بن حرب ( رضي الله عنه) في الناس فتكلم كلاما حسنا من ذلك قوله: ( والله لا ينجيكم من هؤلاء القوم ولا تبلغن رضوان الله غدا إلا بصدق اللقاء والصبر في المواطن المكروهة.(10)
ولما حضرته الوفاة: قال لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
وفاته رضي الله عنه:
اختُلف في وفاة أبى سفيان:
قال ابن حجر " مات لست خلون من خلافة عثمان وقال الهيثم لتسع خلون وقال الزبير في آخر خلافة عثمان وقال المدائني مات سنة أربع وثلاثين وقيل مات أبو سفيان سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وقيل مات سنة أربع وثلاثين قيل عاش ثلاثا وتسعين سنة وقال الواقدي وهو ابن ثمان وثمانين وقيل غير ذلك.
وعن الهيثم بن عدي قال: هلك العباس بن عبد المطلب وابن مسعود وأبو سفيان بن حرب لتسع سنين مضت من إمارة عثمان وبعض الناس يقول: هلك سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان رضي الله عنهم.(11)
المصادر:
1- سيرة ابن هشام [ جزء 2 - صفحة 98 ]
2- الطبقات الكبرى [ جزء 1 - صفحة 201 ]
3- الطبقات الكبرى [ جزء 2 - صفحة 13 ]
4- محمد رسول الله [ جزء 1 - صفحة 295 ]
5- محمد رسول الله [ جزء 1 - صفحة 199 ]
6- مجمع الزوائد [ جزء 6 - صفحة 242 ]
7- الاستيعاب [ جزء 1 - صفحة 535 ]
8- أسد الغابة [ جزء 1 - صفحة 1353 ]
9- أسد الغابة [ جزء 1 - صفحة 677 ]
10 سيرة ابن هشام [ جزء 5 - صفحة 57 ]
11- مجمع الزوائد [ جزء 9 - صفحة 439 ]

rahaal
09-11-2010, 03:00 PM
طييب سؤال من عندي
إلي أن يصل الاعضاء اللذين عليهم الدور لطرح السؤال

صحابه جليله

بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة - وهي الصحابيه التي كان مهرها الاسلام



فمن هي

*تالا*
10-11-2010, 01:52 PM
بصراحة لقد بحثت عن الإجابة و لم أتوصل إليها

:tears:

عاشق المنتدى
10-11-2010, 02:35 PM
ثاني زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم


ســـودة بنت زمعة


وأول امرأة تزوجها الرسول بعد خديجة


وبها نزلت آية الحجاب



اسمها ونسبها:

هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، وأمها الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية.



إسلامها:


كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، من فوا ضل نساء عصرها. كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري. ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير.



زواجها:


في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم، أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها: أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء.
فعرضت الزواج من سوده بنت زمعة، فهي امرأة كبيرة وواعية، رزان ومؤمنة، وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال. ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم- فأتى فتزوجها.
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم- بسودة ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة، بعد وفاة خديجة بمكة، وقيل: سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم، وهاجر بها إلى المدينة.



فضلها :


تعد سودة – رضي الله عنها - من فواضل نساء عصرها، أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض الحبشة. تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه، عرفت بالصلاح والتقوى، روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير. ونزلت بها آية الحجاب، فسجد لها ابن عباس. وكانت تمتاز بطول اليد، لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة.



صفاتها:-


لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها، شاءت سودة أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة، وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار والاعتزاز بأبيها، وملاحة يهواها الرجل.
وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين، ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً، وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله، قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى: يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني، وحسبي أن أعيش قريبة منك، أحب حبيبك وأرضى لرضاك.


ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى، وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها، وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر، هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها، ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة زوجها.


وكانت سوده ذات أخلاق حميدة، امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً، فقالت عنها عائشة – رضي الله عنها -: اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا قصبة وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة.


عن هشام، عن ابن سيرين: أن عمر رضي الله عنه- بعث إلى سودة بفرارة دراهم، فقالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية: بلغيني الفتح، ففرقتها.




أعمالها:-


روت سودة – رضي الله عنها- خمسة أحاديث، وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعدين زاره الأنصاري. وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري.




وفاتها:


توفيت سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب، ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون، وفي خلافة معاوية. ولما توفيت سوده سجد ابن عباس فقيل له في ذلك؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا رأيتم آية فاسجدوا" ، فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

rahaal
10-11-2010, 02:45 PM
شكرا لك
بإنتظار سؤالك

عاشق المنتدى
10-11-2010, 02:51 PM
هو القائل :

ما من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب

احمد555
10-11-2010, 03:04 PM
هو القائل :

ما من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب



هو عبد الرحمن ( أو عبد الله ) بن صخر الدوسي علي اختلاف في اسمه بين العلماء وهو الشهير عندنا بإسم أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه

*تالا*
10-11-2010, 05:38 PM
:jump:
يالله السؤال اللي بعده

احمد555
10-11-2010, 06:18 PM
حرم من شرف صحبته لرسول الله صلي الله عليه وسلم علي الرغم من أنه قد رأه لكنه أسلم بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم وكان بطلا من أبطال الفتوحات الإسلامية وفتح الله تعالي علي يديه العديد من المدن الفارسية
أستشهد بعد معركة الجسر بنحو شهر بعدما أنقذ أرواح المسلمين فيها
مات متأثرا بجراحه فعد من الشهداء
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول عنه كلما أتاه خبر فتح له
"من هذا الذي يأتينا خبره ولا نعرف نسبه "

rahaal
10-11-2010, 06:54 PM
أبو هريره رضي الله عنه


أبوهريرة هو عبد الرحمن بن صخر من ولد ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس اليماني ، فهو دوسي نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو سنوءة ابن الأزد ، والأزد من أعظم قبائل العرب وأشهرها ، تنسب إلى الأزد ابن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان من العرب القحطانية .الراجح عند العلماء أن اسمه في الجاهلية : عبد شمس .

فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عبد الرحمن " ، لأنه لايجوز تسمية إنسان بأنه عبد فلان أو عبد شيء من الأشياء ، وإنما هو عبد الله فقط ، فيسمى باسم عبد الله أو عبد الرحمن وهكذا ، وعبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب .

اشتهر أبوهريرة بكنيته ، وبها عرف حتى غلبت على اسمه فكاد ينسى .

أخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إنما كنّوني بأبي هريرة لأني كنت أرعى غنما لأهلي ، فوجدت أولاد هرة وحشية ، فجعلتها في كمي ، فلما رجعت إليهم سمعوا أصوات الهر من حجري ، فقالوا: ما هذا يا عبد شمس ؟ فقلت : أولاد هرة وجدتها ، قالوا : فأنت أبوهريرة ، فلزمني بعد .

وأخرج الترمذي عنه قال: كنت أرعى غنم أهلي، فكانت لي هريرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في الشجرة ، فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني بأبي هريرة

لكن يقول أبو هريرة رضي الله عنه :" كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوني : أبا هرٍ ، ويدعوني الناس: أبا هريرة " .

ولذلك يقول: " لأن تكنونني بالذكر أحب إلي من أن تكنونني بالأنثى" .

اسلامه وصحبته:

المشهور أنه أسلم سنة سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سنة ، ثم قدم المدينة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حين رجوعه من خيبر وسكن ( الصّفة) ولازم الرسول ملازمة تامة ، يدور معه حيثما دار ، ويأكل عنده في غالب الأحيان إلى أن توفي عليه الصلاة والسلام .

حفظه وقوة ذاكرته :

كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوال الرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فما نسي حديثاً بعده قط .هذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .

ثناء الله تعالى والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأهل العلم عليه :

أكرم الله تعالى الصحابة رضي الله عنهم بآيات كثيرة تثبت لهم الفضل والعدالة ، منها ما نزل في صحابي واحد أو في أصحاب مشهد معين مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،كرضوانه عن الذين بايعوا تحت الشجرة في الحديبية ، ومنها ما نزل فيهم عامة ودخل تحت ظلها كل صحابي ، وكذلك أكرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه رضي الله عنهم بمثل ذلك من الاستغفار وإعلان الفضل والعدالة لبعضهم أو لطبقة منهم أو لهم عامة .

فمن الآيات العامة الشاملة قوله عزوجل :{ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح /29] ، ومن آخر الآيات نزولاً قوله { لَقَد تابَ اللهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمهَجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهٌ فِىِ سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنهُو بهَمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة/117] .

فأبو هريرة واحد من الصحابة رضي الله عنهم ينال أجر الصحبة المطلقة ، ويكسب العدالة التي لحقت بهم جميعاً وأثبتتها آيات القرآن الكريم السابقة . وهو ينال شرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينال أجر الهجرة إلى الله ورسوله ، إذ كانت هجرته قبل الفتح وشرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، وأجر الجهاد تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجر حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتبليغه .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :والذي نفس محمد بيده ، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي ، لما رأيت من حرصك على العلم .

وفي رواية قال : لقد ظننت لايسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ،لما رأيت من حرصك على الحديث .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبوهريرة وعاء من العلم

قال زيد بن ثابت : فقلنا : يارسول الله، ونحن نسأل الله علما لاينسى فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي .

جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه في مسألة ، فقال ابن عباس لأبي هريرة رضي الله عنه : أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة .

قال الشافعي : أبو هريرة رضي الله عنه أحفظ من روى الحديث في دهره .

وقال البخاري : روى عنه نحو ثمانمائة من أهل العلم ، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره .

وقال الذهبي : الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أبو هريرة رضي الله عنه الدوسي اليماني ، سيد الحفاظ الأثبات .

وقال في موضع آخر : أبو هريرة رضي الله عنه إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه بحروفه .

وقال أيضاً: كان أبو هريرة رضي الله عنه وثيق الحفظ ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث .

وقال أيضاً : هو رأس في القرآن ، وفي السنة ، وفي الفقه .

وقال : أين مثل أبي هريرة رضي الله عنه في حفظه وسعة علمه .

الصحابة الذين روى عنه :

روى عن كثير من الصحابة منهم : أبو بكر ، وعمر ، والفضل بن العباس ، وأبي ابن كعب ، وأسامة بن زيد ، وعائشة رضي الله عنهم .

وأما الصحابة الذين رووا عنه : منهم ابن عباس ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وجابر بن عبدالله الأنصاري وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهم .

التابعون الذين رووا عنه :

ومن التابعين سعيد بن المسيب وكان زوج ابنته، وعبدالله بن ثعلبة ، وعروة ابن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وسلمان الأغر، وسليمان بن يسار، وعراك بن مالك ، وسالم بن عبدالله بن عمر، وأبو سلمة وحميد ابنا عبدالرحمن بن عوف، ومحمد بن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار رضي الله عنهم وكثيرون جداً بلغوا كما قال البخاري : ثمانمائة من أهل العلم والفقه .

عدة ما روي عنه من الحديث :

أخرج أحاديثه جمع من الحفاظ من أصحاب المسانيد ، والصحاح ، والسنن ، والمعاجم ، والمصنفات ، وما من كتاب معتمد في الحديث ، إلا فيه أحاديث عن الصحابي الجليل أبى هريرة رضي الله عنه .

وتتناول أحاديثه معظم أبواب الفقه: في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والجهاد ، والسير، والمناقب، والتفسير، والطلاق، والنكاح، والأدب، والدعوات ، والرقاق ، والذكر والتسبيح .. وغير ذلك .

روى له الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (3848 ) حديثاً وفيها مكرّر كثير باللفظ والمعنى ، ويصفو له بعد حذف المكرّر خير كثير.

وروى له الإمام بقى بن مخلد ( 201 - 276 ه ) في مسنده ( 5374 ) خمسة آلاف حديث ، وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً .

وروى له أصحاب الكتب الستة والإمام مالك في موطئه( 2218 ) ألفي حديث، ومائتين وثمانية عشر حديثاً مما اتفقوا عليه وانفردوا به (3) ، له في الصحيحين منها (609) ستمائة وتسعة أحاديث ، اتفق الشيخان : الإمام البخاري ، والإمام مسلم عن (326) ثلاثمائة وستة وعشرين حديثاً منها، وانفرد الإمام البخاري ب( 93) بثلاثة وتسعين حديثاً، ومسلم ب(190) بتسعين ومائة حديث .

أصح الطرق عن أبي هريرة :

أصح أسانيد أبي هريرة في رأي البخاري ماروي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .

وأصح حديث ابي هريرة في رأي الإمام أحمد مارواه محمد بن سيرين ثم مارواه سعيد بن المسيب .

أما عند الإمام علي بن المديني فهم ستة : ابن المسيب ، وأبوسلمة ، والأعرج، وأبو صالح ، وابن سيرين ، وطاوس .

وهم ستة أيضاً عند ابن معين: قال أبوداود : سألت ابن معين: من كان الثبت في أبي هريرة ؟ فقال: ابن المسيب وأبوصالح ، وابن سيرين ، والمقبري ، والأعرج ، وأبو رافع ، وأربعة منهم وافق ابن المديني عليهم ، واستثنى أبا سلمة وطاوس ، وأبدلهما بالمقبري وابي رافع .

وقد أحصى أحمد محمد شاكر ، وذكر أصح أسانيد أبي هريرة ومجموع من ذكرهم ستة : مالك وابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه ، ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عنه، وحماد بن زيد عن ايوب عن محمد بن سيرين عنه، ومعمر عن همام بن منبه عنه ، ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه واسماعيل ابن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عنه .

كثرة حديثه وأسبابها :

كان أبو هريرة رضي الله عنه يبين أسباب كثرة حديثه فيقول : إنكم لتقولون أكثر أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والله الموعد ، ويقولون : ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأحاديث ، وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها ، وإني كنت امرءاً مسكيناً :" ألزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملء بطني " وكنت أكثر مجالسة رسول الله، أحضر إذا غابوا ، وأحفظ إذا نسوا ، وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا يوماً فقال: " من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي ، ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئاً سمعه مني أبداً " فبسطت ثوبي - أو قال نمرتي - فحدثني ثم قبضته إلىّ ، فوالله ما كنت نسيت شيئاً سمعته منه .

وكان يقول: وأيم الله.. لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبداً، ثم يتلوا: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّهُ لِلنَّاسِ فىِ الْكِتَبِ أُوْلئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ }. وكان يدعو الناس إلى نشر العلم، وعدم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من ذلك ما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال: " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة " وعنه أيضاً : " ومن كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه .

وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه ، حتى إن بعض الصحابة رضي الله عنهم رووا عنه لأنه سمع من النبي الكريم ولم يسمعوا ، ومن هذا أن رجلا جاء إلى طلحة ابن عبيد الله، فقال: يا أبا محمد، أرأيت هذا اليماني- يعني أبا هريرة - أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منكم ؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، أم هو يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل ؟ قال : أما أن يكون سمع ما لم نسمع ، فلا أشك ، سأحدثك عن ذلك : إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل ، كنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفى النهار ، وكان مسكيناً ضيفاً على باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده مع يده ، فلا نشك أنه سمع ما لم نسمع ، ولا تجد أحداً فيه خير يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل وقال في رواية : " قد سمعنا كما سمع ، ولكنه حفظ ونسينا " .

وروى أشعث بن سليم عن أبيه قال : سمعت أبا أيوب " الأنصاري " يحدّث عن أبي هريرة فقيل له : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتحدّث عن أبي هريرة رضي الله عنه ؟ فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإني أن أحدث عنه أحبّ إليّ من أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يعني ما لم أسمعه منه .

ثم إن جرأة أبى هريرة رضي الله عنه في سؤال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أتاحت له أن يعرف كثيراً مما لم يعرفه أصحابه ، فكان لا يتأخر عن أن يسأله عن كل ما يعرض له، حيث كان غيره لا يفعل ذلك ، قال أٌبي بن كعب : كان أبو هريرة رضي الله عنه جريئاً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن أشياء لا نسأله عنها .

كما كان يسأل الصحابة الذين سبقوه إلى الإسلام ، فكان لا يتأخر عن طلب العلم ، بل كان يسعى إليه في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد وفاته .

وهو الذي يروى عنه : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" .

وقد رأينا أبا هريرة رضي الله عنه يحب الخير ويعمل من أجله ، فما أظنه يتأخر عن خير من هذا النوع، وهو الذي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكلمة يعلمه إياها، ولحكمة يعظه بها

مرضه ووفاته :

لما حضرته المنية رضي الله عنه قال: لاتضربوا علي فسطاطاً ، ولاتتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعاً ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا وضع الرجل الصالح - أو المؤمن - على سريره قال: قدموني، وإذا وضع الرجل الكافر - أو الفاجر - على سريره ، قال ياويلي أين تذهبون بي ؟ وكانت وفاته في السنة التي توفيت فيها عائشة أم المؤمنين عام (58 ه) .

الرد على الشبهات التي أثارها أهل البدع والمخالفين حول أبي هريرة ورواياته:

ذلكم أبو هريرة رضي الله عنه الذي عرفناه قبل إسلامه وبعد إسلامه ، عرفناه في هجرته وصحبته للرسول الكريم ، فكان الصاحب الأمين والطالب المجد ، يدور مع الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في حلّه وترحاله ، ويشاركه أفراحه وأحزانه،وعرفنا التزامه للسنة المطهرة، وتقواه وورعه ، في شبابه وهرمه ...وعرفنا مكانته العلمية ، وكثرة حديثه ، وقوة حافظته ، ورأينا منزلته بين أصحابه ، وثناء العلماء عليه .

ذلكم أبو هريرة رضي الله عنه الذي صوّره لنا التاريخ من خلال البحث الدقيق ، إلا أن بعض الحاقدين الموتورين لم يسرهم أن يروا أبا هريرة رضي الله عنه في هذه المكانة السامية ، والمنزلة الرفيعة ، فدفعتهم ميولهم وأهواؤهم إلى أن يصوّروه صورة تخالف الحقيقة التي عرفناها ، فرأوا في صحبته للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، غايات خاصة ليشبع بطنه ويروي نهمه ، وصوروا أمانته خيانة ، وكرمه رياء ، وحفظه تدجيل ،وحديثه الطيب الكثير كذباً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبهتاناً ، ورأوا في فقره مطعناً وعاراً ، وفي تواضعه ذلاً ، وفي مرحه هذراً ، وصوروا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لونًا من المؤامرات لخداع العامة، ورأوا في اعتزاله الفتن تحزباً ، وفي قوله الحق انحيازاً ، فهو صنيعة الأمويين و أداتهم الداعية لمآربهم السياسية ، فكان لذلك من الكاذابين الواضاعين للأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم افتراء وزورا !! .

وفيما يلي ذكر الأباطيل والافتراءات والشبهات التي أوردُوها ، ولنبدأ بالشبهات التي أثارها "عبد الحسين" في كتابه ( أبو هريرة ) مع أجوبتها .

"مع عبد الحسين شرف الدين الموسوي "

قال في مقدمة كتابه " أبو هريرة " (ص5) ما نصهhttp://rewayat2.com/vb/images/smilies/05055.gif هذه دراسة لحياة صحابي روى عن رسول الله فأكثر حتى أفرط و روت عنه صحاح الجمهور و سائر مسانيدهم فأكثرت حتى أفرطت أيضاً ، ولا يسعنا إزاء هذه الكثرة المزدوجة إلا أن نبحث عن مصدرها لإتصالها بحياتنا الدينية والعقلية اتصالا مباشرًا ولولا ذلك لتجاوزناها و تجاوزنا مصدرها إلى ما يغنينا عن تجشم النظر فيها وفيه .

ولكن اسلات هذه الكثرة قد استفاضت في فروع الدين وأصوله فاحتج بها فقهاء الجمهور ومتكلموهم في كثير من أحكام الله عز وجل وشرائعه ملقين إليها سلاح النظر والتفكير ولا عجب منهم في ذلك بعد بنائهم على إصالة العدالة في الصحابة أجمعين ، وحيث لا دليل على هذا الأصل كما هو مبين في محله بإيضاح لم يكن لنا بد من البحث عن هذا المكثر نفسه وعن حديثه كما وكيفا لنكون على بصيرة فيما يتعلق من حديثه بأحكام الله فروعاً وأصولاً وهذا ما اضطرنا الى هذه الدراسة الممعنة في حياة هذا الصحابي ( وهو أبو هريرة ) وفي نواحي حديثه وقد بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب حتى أسفر وجه الحق في كتابي هذا وظهر فيه صبح اليقين .

أما أبو هريرة نفسه فنحيلك الآن في تاريخ حياته وتحليل نفسيته على ما ستقف عليه في الكتاب، إذ مثلناه بكنهه وحقيقته من جميع نواحيه تمثيلا تاما تدركه بحواسك كلها .

وأما حديثه فقد أمعنا النظر فيه كما وكيفا فلم يسعنا -شهد الله - إلا الانكار عليه في كل منها. وأي ذي روية متجرد متحرر يطمئن إلى هذه الكثرة لا يعد لها المجموع من كل ما حدث به الخلفاء الأربعة وأمهات المؤمنين التسع والهاشميون والهاشميات كافة . وكيف تسنى لأمي ( تأخر اسلامه فقلت صحبته أن يعي عن رسول الله(ص) ما لم يعه السابقون الأولون من الخاصة وأولي القربى . ونحن حين نحكم الذوق الفني والمقياس العلمي نجدهما لا يقران كثيراً مما رواه هذا المفرط في اكثاره وعجائبه . فالسنة أرفع من أن تحتضن أعشاباً شائكة وخز بها أبو هريرة ضمائر الأذواق الفنية، وأدمى بها تفكير المقاييس العلمية ان يشوه بها السنة المنزهة ويسيء الى النبي وأمته (ص).... .

والحق أن الصحبة بما هي فضيلة جليلة ، لكنها غير عاصمة ، والصحابة فيهم العدول وفيهم الأولياء والأصفياء والصديقون وهم علماؤهم وعظماؤهم وفيهم مجهول الحال، وفيهم المنافقون من أهل الجرائم والعظائم، والكتاب الحكيم يذكر ذلك بصراحة ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم .

فعدولهم حجة ومجهول الحال نتبين أمره ، وأهل الجرائم لا وزن لهم ولا لحديثهم هذا رأينا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم والكتاب والسنة بنيا على هذا الرأي فالوضّاعون لا نعفيهم من الجرح وإن اطلق عليهم لفظ الصحابة ، لأن في اعفائهم خيانة لله عز وجل ولرسوله ولعباده ، ونحن في غنى بالعلماء والعظماء ، والصديقين ، والصالحين ، من أصحابه (ص) ومن عترته التي أنزلها منزلة الكتاب وجعلها قدوة لأولي الألباب .

وعلى هذا فقد اتفقنا في النتيجة وإن قضى الالتواء في المقدمات شيئاً من الخلاف، فإن الجمهور إنما يعفون أبا هريرة،وسمرة بن جندب،والمغيرة ، ومعاوية ، وابن العاص، ومروان، وأمثالهم تقديساً لرسول الله لكونهم في زمرة من صحبه(ص) ونحن إنما ننتقدهم تقديساً لرسول الله ولسنته (ص)شأن الأحرار في عقولهم ممن فهم الحقيقة من التقديس والتعظيم .

وبديهي - بعد - أن تكذيب كل من يروي عن رسول الله(ص) شيئاً خارجاً عن طاقة التصديق أولى بتعظيم النبي وتنزيهه وأجرى مع المنطق العلمي الذي يريده (ص) لرواد الشريعة ورواد العلم من أمته ، وقد أنذر (ص) بكثرة الكذابة عليه وتوعدهم بتبوء مقاعدهم من النار فأطلق القول بالوعيد .

وإني أنشر هذه الدراسة في كتابي هذا - أبو هريرة - مخلصاً للحق في تمحيص السنة وتنزيهها في ذاتها المقدسة وفي نسبتها لقدسي النبي الحكيم العظيم ( وما ينطق عن الهوى).

قلت: قوله بأن أبا هريرة أفرط ، فهذا كذب ، فأي إفراط كان من أبي هريرة وهو الحافظ الذي عرفناه ، والمفتي الذي احتاجت إليه الأمة بعد وفاة رؤوس الصحابة، وبقى أبو هريرة مع من بقى في المدينة مرجعاً للمسلمين في دينهم وشريعتهم ، بعد أن انطلق الصحابة إلى الأقطار الإسلامية يعلمون أهلها ويفقهونهم ، وسنتعرض للرد التفصيلي على دعواه هذه فيما بعد ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن أبا هريرة لم يكن مفرطاً ، بل كان كغيره من علماء الصحابة ، يستفتى فيفتى ، ويسأل فيجيب ، فلم يكن مفرطاً ، في عهد الخلفاء الراشدين ولا بعدهم ، إنما وثق به القوم، وعرفوا مكانته ، فوضعوه حيث يستحق ، فكم من راحل يقطع المسافات ليرى أبا هريرة ، وكم من مقيم يترك كبار الصحابة ويأتيه في مسألة أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فأبو هريرة لم يكثر من عنده ، إنما وثق الناس بحفظه فحرصوا على أن ينهلوا منه، فما جريرته في ذلك ، وقد شهد بعلمه وحفظه ابن عمر وطلحة بن عبيد الله والزبير وغيرهم ، حتى إنه قال - عندما استكثروا حديثه - : ما ذنبي إذا حفظت ونسوا .

جاء في مصادر القوم ( البحار 18/13) " باب معجزات النبي في استجابة دعائه" نقلا عن الخرائج : أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه ، قال : أبسط رداك قال : فبسطته فوضع يده فيه ثم قال : ضمّه فضممته، فما نسيت كثيرا بعده .

فما ذنب أبي هريرة رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟!، بل هذا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، يزعم أولياء " المؤلف" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا له أن يعطيه فهماً وحفظاً ، فما نسى آية من كتاب الله !! .

ففي " البحار" (40/139 ) "باب 93 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه ألف باب" !! عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (ع) قال : كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها عليّ ، وكتبت بيدي وعلّمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ، دعا الله لي أن يعطيني فهماّ وحفظاّ ، فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا على من أنزلت أملاه عليّ .

فما ذنب علي رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟! بل ، ما ذنبه إذا علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حسب ادعاء القوم - ألف باب أو كلمة ؟!

وعن الثمالي عن أبي جعفر قال: قال علي (ع): لقد علّمني رسول الله ألف باب كل باب يفتح ألف باب!! . وفي وراية " علّم رسول الله علياً ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف كلمة " .

ونقل محمد مهدي في كتابه " الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا" (1/244):

" لقول أمير المؤمنين(ع) : اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فإن العلم يفيض فيضاً، وجعل يمسح بطنه!! ويقول: ما ملئ طعام ولكن ملأه علم!! ..." .

ونقل النجاشي في رجاله (2/399-400) تحت ترجمة هشام بن محمد بن السائب....، المشهور بالفضل والعلم، وكان يختص بمذهبنا وله الحديث المشهور، قال: اعتللت علّة عظيمة، نسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد(ع)، فسقاني العلم في كأس، فعاد إليّ علمي ..

أليس غريباً بعد ذلك أن يستنكر المؤلف كثرة أحاديث أبي هريرة وعلمه؟!!

ثم من العجيب أن يثير هذا في القرن العشرين !! ، فهل يعجب من قوة ذاكرة الإنسان ولاسيما العرب ؟، فقد كان العرب يحفظون أضعاف أضعاف ما حفظه أبو هريرة ؟!!

لقد حفظوا القرآن الكريم والحديث والأشعار ، فماذا يقول المؤلف" الأمين" في هؤلاء ؟ ماذا يقول في حفظ أبي بكر أنساب العرب؟ وعائشة رضي الله عنها شعرهم؟

وماذا يقول هذا الجاهل في حماد الراوية الذي كان أعلم الناس بأيام العرب وأشعارا وأخبارها وأنسابها ولغاتها ؟ وماذا يقول فيه إذا علم أنه روى على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة كبيرة سوى المقطعات ، من شعر الجاهلية دون الإسلام؟

ماذا يقول في حفظ الإمام البخاري في الحديث، فقد كان يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح ، وقد صنّف كتابه في ستمائة ألف حديث .

وماذا يقول في حفظ ابن عقدة ، فقد كان يحفظ مائة وعشرين ألف حديث!!

نقل آية الله الكلبايكاني في كتابه ( أنوار الولاية ص 415) " في تحقيق سند الحديث الشريف "http://rewayat2.com/vb/images/smilies/05055.gif قال الشيخ الطوسي: سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال: أحفظ مائة وعشرين ألف حديثا بأسانيدها !! ، وأذاكر بثلاثة مائة ألف حديث )!! .

إن مشكلة عبد الحسين أنه يدلس في كل صفحة من صفحات كتابه ، فهو يزعم أن أبا هريرة أفرط ، وينسى أو بالأحرى يتناسى أن أئمته الذين يزعمون فيهم العصمة ! ورواتهم ، قد رووا أضعاف ما رواه أبو هريرة ، حتى أفرطوا وأفرطت كتبهم الأربعة أو أصولهم الأربعمائة ! .

فعلاوة على الباب السابق الذي عقده المجلسي من بحاره والتي استغرق عرض الأحاديث فيه من (ص127 -200) ، علاوة على ذلك ، فقد زعموا لأئمتهم مثل ذلك !

قلت: استمع واقرأ واعجب من مرويات ثقاته وعددها !! .

رواة الشيعة يفرطون :

فهذا عالم الشيعة في الجرح و التعديل أبو العباس النجاشي يروي في رجاله المعروف برجال النجاشي أن الراوي أبان بن تغلب روى عن الإمام جعفر الصادق (30) ألف حديث!! ، بل أن هذا المؤلف بنفسه نقل هذا الكلام في كتابه الموضوع على شيخ الأزهر المسمى" بالمراجعات " .

قال المؤلف في مراجعاته ما نصه http://rewayat2.com/vb/images/smilies/05055.gif فمنهم أبو سعيد أبان بن تغلب رباح الجريري القارىء الفقيه المحدث المفسر الأصولي اللغوي المشهور،كان من أوثق الناس ، لقى الأئمة الثلاثة فروى عنهم علوماً جمة و أحاديث كثيرة ، وحسبك أنه روى عن الصادق خاصة ثلاثين ألف حديث!! كما أخرجه الميرزا محمد في ترجمة أبان من كتاب منتهى المقال بالإسناد إلى أبان بن عثمان عن الصادق(ع)...) .

وقال عبد الحسين: ( قال الصادق لأبان بن عثمان: إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث!! فاروها عني).

بل أكثر رواتهم الموثقين يروون أضعاف أضعاف هذا العدد .

محمد بن مسلم بن رباح: فهذا عمدتهم في الرجال يذكر أحد رواتهم ويُدعى محمد بن مسلم بن رباح فيقول أنه : سأل الباقر عن ثلاثين ألف حديث!! و سأل الصادق عن ستة عشر ألف حديث!! .

جابر بن يزيد الجعفي: ومن المكثرين المفرطين جابر بن يزيد الجعفي ،كان يجيش في صدره كثرة أحاديث المعصومين حتى يأخذه الجنون، فكان يذهب إلى المقبرة ويدفن أحاديثهم ‍‍‍‍‍‍!!

روى الكشي عن جابر الجعفي قال حدثني أبو جعفر (ع) بسبعين ألف حديث!! لم أحدث بها أحداً قط ولا أحدث بها أحد أبدا ، قال جابر فقلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك أنك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سرّكم!! الذي لا أحدث به أحداً!! ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه الجنون !! قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودل رأسك ثم قل حدثني محمد بن علي بكذا وكذا .

وأخرج الكشي بإسناده عن جابر الجعفي قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني .

قال الحر العاملي في خاتمة الوسائل ما نصه : " أنه روى سبعين ألف حديث!! عن الباقر وروى مائة وأربعين ألف حديث!! ، والظاهر أنه ما روى أحد بطريق المشافهة عن الأئمة أكثر مما روى جابر .

وهؤلاء المكثرون المفرطون من الحديث ذكرهم عبد الحسين بنفسه في كتابه الذي لفقه وسماه " المراجعات " و دافع عنهم و اثنى عليهم . فيا عقلاء من الذي أكثر و أفرط ؟! إي إفراط كان من أبي هريرة رضي الله عنه؟

وأما أن الصحاح وسائر مسانيد الجمهور قد أفرطت فيما روته عنه ، فهذا ظلم وجور ، لا نوافقه عليه ، ولا يقبله إنسان منصف ، ولا يقره عليه عقل راجح ، بل هذا الادعاء كذب مكشوف ، لأن صحاحهم هي التي أفرطت بإعترافه ! .

قال في كتابه الذي لفقه " المراجعات " ما نصه (...وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم و فروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان، وهي : الكافي، و التهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها و أعظمها وأحسنها و أتقنها ، وفيه ستة عشر ألف و مئة وتسعة وتسعون حديثا، وهي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها، كما صرح به الشهيد في الذكرى وغير واحد من الأعلام ) .

فأنظروا إلى قوله http://rewayat2.com/vb/images/smilies/05055.gif وهي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها ) !

فيا عقلاء، كتب من التي أكثرت و أفرطت ؟! كتب الحديث عن أهل السنة لم تضم بين دفاتها أي حديث إلا بعد تنقيب وتمحيص .

إن كتب السنة لم تضم بين دفاتها أي حديث إلا بعد بحث وتنقيب وتمحيص ، ومقارنة وتحقيق ، يتناول حياة الراوي وسلوكه وحفظه ، ولا يؤخذ عن إنسان إلا بعد التحقق من عدالته ، فكان النقد يتناول الرجال والمتن ، ولم يكن النقد خارجياً فقط ، بل كانوا يعرضون الرواية على القرآن والسنة ، حتى يتأكدوا من صحة الخبر ، وكان منهم من يجمع الأخبار المتعارضة فيسلك طريق الدراسة والموازنة والتوفيق والترجيح حتى يتبين له وجه الحق والصواب ، فلم تكتب الصحاح إلا على أسس علمية دقيقة ، تتناول السند والمتن على السواء ، وهذا بخلاف كتب القوم ، يقول الاستاذ عبد الله فياض في كتابه الإجازات العلمية عند المسلمين : ( ويبدو أن عملية انتحال الأحاديث من قبل غلاة الشيعة القدامى ودسّها في كتب الشيعة المعتدلين لم تنته بمقتل المغيرة بن سعيد (سنة 119ه)... بل نجد إشارة للعملية نفسها تعود إلى مطلع القرن الثالث الهجري ولعل ذلك ما يدل على عمق حركة الغلو من جهة واستمراريتها من جهة أخرى ...) .

ويقول الأستاذ عبد الله فياض ما لفظه: ( ومن الجدير بالذكر أنه لم تجر عملية تهذيب وتشذيب شاملة لكتب الحديث عند الشيعة الإمامية على غرار العملية التي أجراها المحدثون عند أهل السنة والتي تمخض عنها ظهور الصحاح الستة المعروفة ونتج عن فقدان عملية التهذيب لكتب الحديث عند الشيعة الأمامية مهمتان هما :

أولاً: بقاء الأحاديث الضعيفة بجانب الأحاديث المعتبرة في بعض المجموعات الحديثية عندهم .

ثانياً : تسرب أحاديث غلاة الشيعة إلى بعض كتب الحديث عند الشيعة وقد تنبه أئمة الشيعة الإمامية وعلمائهم إلى الأخطار المذكورة وحاولوا خنقها في مهدها ولكن نجاحهم لم يكن كاملا نتيجة لعدم قيام تهذيب شاملة لكتب الحديث) .

وهذا بخلاف كتب الحديث عند أهل السنه كما أشار إلى ذلك الأستاذ فياض ، فأنهم هذّبوا كتبهم من الروايات الموضوعة حتى ألفوا مجموعة كبيرة من المؤلفات في الأحاديث الموضوعة فألف الحافظ الجوزجاني المتوفي سنة (543ه) أول كتاب في الموضوعات أسمه كتاب: الأباطيل ثم الحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة (597 ه) ألف كتاب سماه الموضوعات ثم الصاغاني اللغوي المتوفى سنة (650 ه) له رسالتان في ذلك ثم السيوطي المتوفى سنة (910ه) وله كتب في التعقيب على ابن الجوزي وهى : النكت البديعات والوجيز واللاّلي المصنوعة والتعقبات .

ثم محمد بن يوسف بن علي الشامي صاحب السيرة المتوفي سنة (942ه) له كتاب " الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة " ثم علي بن محمد بن عراق المتوفي سنة (963) له كتاب: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " ثم محمد بن طاهر الهندي المتوفى سنة (986 ه) له كتاب " تذكرة الموضوعات " ثم الملا علي قاري المتوفي سنة (1014ه) له كتاب تذكرة الموضوعات " ثم الشيخ السفاريني الحنبلي المتوفي سنة (1188ه) له كتاب " الدررالمصنوعات في الأحاديث الموضوعات" في مجلد ضخم ..ثم القاضي الشوكاني المتوفى سنة (1250ه) ألف كتاباً "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة "ولأبي المحاسن محمد بن خليل المتوفى سنة (1305) ألف كتابا " اللؤلؤ الموضوع " فيما قيل : لاأصل له أو بأصله موضوع، ولمحمد البشير ظافر الأزهري المتوفى سنة (1325ه) كتاب سماه " تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين " .

كما أن هناك كتب اشتملت على الموضوع والواهي من الأحاديث مثل "التذكرة" للمقدسي و"المغني" عن الحفظ والكتاب " لعمر بن بدر الموصلي المتوفى سنة (543 ه) وله أيضا كتاب " العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة " ومنها كتب يكثر فيها بيان الموضوع منه : تخريج أحاديث الأحياء للعراقي ومختصره لصاحب القاموس والمقاصد الحسنة في الأحاديث الدائرة على الألسنة للسخاوي وللحافظ ابن القيم رسالة باسم " المنار " فيها مباحث في شأن الحديث الموضوع ونحوه... وأخيرا ألف العلامة المعاصر الشيخ الألباني كتاباً ضخم للاحاديث الموضوعة سماه "سلسلة الأحاديث الموضوعة " و"سلسلة الأحاديث الصحيحة " .

طبعاً هذا بخلاف كتب الحديث عند الشيعة حيث لم تتعرض لمثل هذا وتجد الأحاديث الموضوعة بجانب الأحاديث الصحيحة بل لم يؤلف الشيعة إلي يومنا هذا كتاباً مفصلاً في معرفة الأحاديث الموضوعة رغم دس المغيرة وأبي الخطاب أحاديث كثيرة في أحاديثهم التي يزعمون أنهم أخذوها من أهل البيت ... بل نظرة واحدة على كتاب الكافي تكفي مؤونة التفصيل .. كتلك الأحاديث الزاعمة على أهل البيت أن القراّن محرف أو إن الأئمة يعلمون علم الغيب أو إن الأئمة يوحى إليهم أو أن الأئمة يعلمون متى يموتون ... إلى آخر هذه الأحاديث الموضوعة ، ثم ألا يعد الكليني صاحب الكافي من الغلاة الحاقدين، ألم يقل بأن الصادق يقول بتحريف القراّن حتى عقد باباً في كتاب الحجة من كافيه وأورد عشرات الأحاديث على لسان الصادق بتحريف القراّن أن الآية لم تنزل هكذا بل هكذا نزلت حسب زعمه الفاسد .

ولهذه الأسباب لم يؤلف الشيعة كتاباً واحداً في الأحاديث الموضوعة لأنهم أن فعلوا ذلك لانهار " مذهب عبد الحسين " من أساسه لأنه قائم على الأحاديث الموضوعة !!

يقول شيخهم هاشم معروف في كتابه "الموضوعات في الآثار والأخبار" (ص253): ما نصهhttp://rewayat2.com/vb/images/smilies/05055.gif وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما نجد الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا باباً من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة و الاساءة إلى سمعتهم وبالتالي رجعوا إلى القراّن الكريم لينفثوا سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل مالا يتحمله غيره ففسروا مئات الآيات بما يريدون وألصقوها بأئمة الهداة زورا وبهتاناً وتضليلا وألف علي بن حسان، وعمه عبدالرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتبا في التفسير كلّها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع اسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه ) .

لذلك نقول " لعبد الحسين" أنك أخطأت طريقك ، وتنكبت جادة الصواب ، واتهمت المسلمين جميعاً بأنهم لم يعرفوا قيمة "الصحاح " ، في حين إنك لم تعرف حقاً قيمة صحاحك! ، ولكن " المؤلف " لا يذكر هذا ، ليعمى على المسلمين طريقهم ويشككهم في كتبهم المعتمدة ، يريد منّا أن نسلّم له بما يقول ويرى ، فنحن القُرّاء لا نعرف شيئاً عن مذهبه ، لا يمكننا أن نحكم عليه ما لم ندرس "مذهبه " دراسة نزيهه محررة ، نحكم عليه من خلالها ، أما أن نكون فريسة خياله وأهوائه فهذا خلاف البحث العلمي ، وما عهدنا بحثاً توضع نتائجه قبل منا قشته ومحاكمته ، فهذا خلاف المنهج العلمي ، لذلك كان الأولى لهذا المؤلف أن يقوم "بعملية تهذيب وتشذيب شاملة لكتبهم الحديثية ولا سيما " الكافي " من الكفريات كأحاديث تحريف القرآن وكفر الصحابة ولعنهم والقدح في أعراض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن والغلو في الأئمة إلى درجة التأليه ... بدلا من قوله: ( الواجب تطهير الصحاح والمسانيد من كل ما لا يحتمله العقل من حديث أبي هريرة ) .

كان الأولى به أن يقوم بهذا التطهير، بدلا من أن يشاقق الله ورسوله، ويحكم على " الكافي" ( بأنه أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة )، لأن أهل السنة قاموا بذلك التطهير وقد تمخض عنه ظهور الكتب الستة المعروفة .

وكان الأولى به أن يقوم بذلك ، بدلا من تأليفه كتب مسمومة تفرق الأمة وتشتت شملها ، ككتابه " الفصول المهمة في تأليف الأمة " وهو في الحقيقة أولى

أن يسمى " بالفصول المهمة في تشتيت الأمة " . وبدلا من اهدار الوقت في الفحص والتنقيب عن صحابي أجمعت الأمة على توثيقه بتعديل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم له.... وكان الأولى له أن يبحث في حياة شيخه " النوري الطبرسي" ، الذي ألف كتاباً في إثبات تحريف القرآن المجيد سماه " فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" ، أورد فيه حوالي (1800) رواية من رواياتهم التي تزعم تحريف القرآن الكريم . كان الأولى على أقل تقدير أن يرد على شيخه ويكفره لتكفير الله له بدلا من أن يكفر أبا هريرة برواية مكذوبة مفتراة وأنه من أهل النار ، وبدلا أن يمجد مولاه بأنه: " شيخ المحدثين في عصره وصدوق حملة الآثار .

عاشق المنتدى
12-11-2010, 08:45 AM
حرم من شرف صحبته لرسول الله صلي الله عليه وسلم علي الرغم من أنه قد رأه لكنه أسلم بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم وكان بطلا من أبطال الفتوحات الإسلامية وفتح الله تعالي علي يديه العديد من المدن الفارسية
أستشهد بعد معركة الجسر بنحو شهر بعدما أنقذ أرواح المسلمين فيها
مات متأثرا بجراحه فعد من الشهداء
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول عنه كلما أتاه خبر فتح له
"من هذا الذي يأتينا خبره ولا نعرف نسبه "


المثنى بن حارثة هو من استشهد بعد معركة الجسر متأثرا بجراحه لكنه أسلم سنة 9 وليس بعد وفاة الرسول والله أعلم

rahaal
13-11-2010, 07:56 AM
المثنى بن حارثة هو من استشهد بعد معركة الجسر متأثرا بجراحه لكنه أسلم سنة 9 وليس بعد وفاة الرسول والله أعلم
الموضوع عند أحمد لان
لاني عجزت اجيب رد لسؤاله

woover
15-11-2010, 10:06 PM
جزاكم الله جميعا كل الخير
:icon30:
وفي انتظار السؤال القادم
:jump::jump::jump::jump:

احمد555
19-11-2010, 06:20 PM
أولا مرحبا بأخي وصديقي المهندس محمد
وحمدا لله على السلامة
بالنسبة للمثنى بن حارثة الشيباني فإجابة موفقة وصحيحة مائة في المائة
لكن نقطة إسلامه
فقد عرض عليه الرسول صلي الله عليه وسلم الإسلام في عام الحزن 10 من البعثة في رحلته إلى القبائل لكن شيبان قبيلة المثني ردت عرض الإسلام واعتذرت بكلام طيب لأن بينها وبين الفرس عهدا كرهوا أن يقطعوه وكان المثنى وقتها سيدا وهو من كلم الرسول عندها
وأسلم بالفعل في سنة 9 هـ وأسف لأني قلت بعد وفاة الرسول لكنه لم يقدم إلى المدينة إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره بعد إسلامه أبدا وبهذا لا يعده العلماء من الصحابة على الرغم من أنه قد رأي الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد عظم بلاءه رضي الله عنه في حروب الردة وفي فتوحات العراق والشام هو وأخويه محمود ومسعود وكلهم ماتوا شهداء في تلك الحروب
رضي الله عنهم جميعا

فيروو
19-11-2010, 07:29 PM
معلومات قيمة جزاك الله كل خير
منتظرين السؤال القادم

احمد555
19-11-2010, 07:48 PM
هو صحابي شاب كان ضخم الجثة قوي البنية
له بطولة في فتح بلاد فارس لم يسبقه إليها غيره ولم يفعلها غيره فيما أعلم
لقد صارع أسدا
وقتله
نعم قتل هذا الصحابيُ الأسدَ الذي أوقف زحف الجيش الإسلامي
فمن هو ؟؟

*تالا*
19-11-2010, 11:36 PM
:dunno:

rahaal
21-11-2010, 09:11 AM
المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان الربعي الشيباني..

حاله في الجاهلية

كان المشهور عن المثنى بن حارثة أنه من أشراف قبيلته وشيخ حربها ورجاحة عقله وإدارته المتميزة في المعارك.

وفي الجاهلية أغار المثنى بن حارثة الشيباني، وهو ابن أخت عمران ابن مرة، على بني تغلب، وهم عند الفرات، فظفر بهم فقتل من أخذ من مقاتلتهم وغرق منهم ناسٌ كثير في

الفرات وأخذ أموالهم وقسمها بين أصحابه.

قصة إسلامه:

وفد المثنَى بن حارثة بن ضَمضَم الشّيبانيّ إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- سنة تسع مع وفد قومه، وكان شهماً شجاعاً ميمون النقيبة حسن الرأي..

أهم ملامح شخصيته:

ـ حسن إدارته الشديدة للمعارك: كانت أنباء هزيمة الجسر ثقيلة على المسلمين؛ حتى إن عمر بن الخطاب ظل أشهرا طويلة لا يتكلم في شأن العراق؛ نظرا لما أصاب المسلمين

هناك، ثم ما لبث أن أعلن النفير العام لقتال الفرس في العراق؛ فتثاقل الناس عليه، وعندما رأى ذلك قرر أن يسير هو بنفسه للقتال والغزو، فأشعل سلوكه ذلك الحماسة في

قلوب المسلمين، فقدمت عليه بعض القبائل من الأزد تريد الجهاد في الشام، فرغبهم في الجهاد في العراق، ورغبهم في غنائم كسرى والفرس، وقدمت عليه قبيلة بجيلة،

واشترطوا أن يقاتلوا في العراق على أن يأخذوا ربع الغنائم التي يحصلون عليها، فوافق عمر، وبدأت الجموع المجاهدة تتوافد على المثنى، الذي لم يكف عن ترغيب العرب

في الجهاد.
واكتملت قوات المسلمين تحت قيادة المثنى بن حارثة، في مكان يسمى "البويب" (يقع حاليا قرب مدينة الكوفة)، وكان نهر الفرات بين الجيشين، وكان يقود الفرس "مهران

الهمداني" الذي أرسل إلى المثنى يقول له: "إما أن تعبروا إلينا أو أن نعبر إليكم"، فرد عليه المثنى "أن اعبروا أنتم إلينا". وكان ذلك في (14 من رمضان 14هـ = 31 من

أكتوبر 1635م). ويرى بعض المؤرخين أنها وقعت في رمضان سنة 13هـ، إلا أن تتبع ما وقع من أحداث في العراق يجعل الرأي الأقرب للصواب هو 14هـ. وقد أمر المثنى

المسلمين بالفطر حتى يقووا على القتال، فأفطروا عن آخرهم، ورأى المثنى أن يجعل لكل قبيلة راية تقاتل تحتها؛ حتى يعرف من أين يخترق الفرس صفوف المسلمين، وفي هذا

تحفيز للمسلمين للصمود والوقوف في وجه الفرس. وأوصى المثنى المسلمين بالصبر والصمت والجهاد؛ لأن الفرس عندما عبروا إلى المسلمين كانوا يرفعون أصواتهم

بالأهازيج والأناشيد الحماسية، فرأى المثنى أن ذلك من الفشل وليس من الشجاعة. وخالط المثنى جيشه مخالطة كبيرة فيما يحبون وفيما يكرهون؛ حتى شعر الجنود أنه واحد

منهم، وكانوا يقولون: "لقد أنصفتنا من نفسك في القول والفعل". ونظم المثنى جيشه، وأمرهم ألا يقاتلوا حتى يسمعوا تكبيرته الثالثة، ولكن الفرس لم يمهلوه إلا أن يكبر تكبيرة

واحدة حتى أشعلوا القتال، وكان قتالا شديدا عنيفا، تأخر فيه النصر على المسلمين، فتوجه المثنى إلى الله تعالى وهو في قلب المعركة بالدعاء أن ينصر المسلمين، ثم انتخب

جماعة من أبطال المسلمين وهجموا بصدق على الفرس فهزموهم، وعندما استشهد "مسعود بن حارثة" وكان من قادة المسلمين وشجعانهم وهو أخو المثنى قال المثنى: "يا

معشر المسلمين لا يرعكم أخي؛ فإن مصارع خياركم هكذا"، فنشط المسلمون للقتال، حتى هزم الله الفرس. وقاتل مع المثنى في هذه المعركة أنس بن هلال النمري وكان

نصرانيا، قاتل حمية للعرب، وكان صادقا في قتاله، وتمكن أحد المسلمين من قتل "مهران" قائد الفرس، فخارت صفوف الفرس، وولوا هاربين، فلحقهم المثنى على الجسر،

وقتل منهم أعدادا ضخمة، قدرها البعض بمائة ألف، ولكن هذا الرقم لا يشير إلى العدد الفعلي، ولكنه كناية عن الكثرة فقط. وقد سميت معركة البويب بـ"يوم الأعشار"؛ لأنه وجد

من المسلمين مائة رجل قتل كل منهم عشرة من الفرس، ورأى المسلمون أن البويب كانت أول وأهم معركة فاصلة بين المسلمين والفرس، وأنها لا تقل أهمية عن معركة

اليرموك في الشام. ومن روعة المثنى أنه اعترف بخطأ ارتكبه أثناء المعركة رغم أنه حسم نتيجة المعركة، فقال: "عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم إلى الجسر حتى

أحرجتهم؛ فلا تعودوا أيها الناس إلى مثلها؛ فإنها كانت زلة فلا ينبغي إحراج من لا يقوى على امتناع."

بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

ذكر قاسم بن ثابت فيما رأيته عنه من حديث عبد الله ابن عباس عن علي بن أبي طالب في خروجهما هو وأبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك قال علي وكان أبو

بكر في كل خير مقدماً فقال ممن القوم فقالوا من شيبان بن ثعلبة فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي هؤلاء غرر في قومهم وفيهم مفروق

بن عمر وهانئ بن قبيصة ومثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان مفروق بن عمر قد غلبهم جمالاً ولساناً وكانت له غديرتان وكان أدنى القوم مجلساً من أبي بكر رضي الله

عنه فقال له أبو بكر رضي الله عنه كيف العدد فيكم فقال مفروق أنا لنزيد على الألف ولن تغلب الألف من قلة فقال أبو بكر كيف المنعة فيكم فقال مفروق علينا الجهد ولكل قوم

جد فقال أبو بكر فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم فقال مفروق إنا لأشد ما نكون غضباً لحين نلقى وأنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على

اللقاح والنصر من عند الله يديلنا ويديل علينا أخرى لعلك أخو قريش فقال أبو بكر أوقد بلغكم أنه رسول الله فها هو ذا فقال مفروق قد بلغنا أنه يذكر ذلك فإلام تدعو يا أخا

قريش فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله وأن تؤوني وتنصروني فإن قريشاً قد تظاهرت على أمر الله

وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد فقال مفروق وإلام تدعو أيضاً يا أخا قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قل تعالوا أتل ما حرم ربكم

عليكم أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا

بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون" فقال مفروق وإلام تدعو أيضاً يا أخا قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهي

عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون" فقال مفروق دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك وكأنه أراد

أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال هذا هانئ ابن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعنا مقالتك يا أخا قريش وإني أرى أن تركنا ديننا واتباعنا إياك على دينك

لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر زلة في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقداً ولكن نرجع وترجع وننظر

وتنظر وكأنه أحب أن يشركه في الكلام المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب هو جواب هانئ

بن قبيصة في تركنا ديننا واتباعنا دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر وإنا إنما نزلنا بين صريي اليمامة والسمامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذان

الصريان فقال أنهار كسرى ومياه العرب فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول وأما ما كان من مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول

وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى أن لا نحدث حدثاً ولا نؤوي محدثاً وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه أنت هو مما يكرهه الملوك فإن أحببت أن نؤويك

وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ فصحتم في الصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاط من جميع جوانبه أرأيتم إن

لم تلبثوا إلا قليلاً حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نسائهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم لك ذا فتلا رسول الله صلى الله عليه

وسلم "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا" ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فقال يا أبا بكر أية أخلاق في

الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن بعض وبها يتجاوزون فيما بينهم

بعض مواقفه مع الصحابة:

ـ عندما أسلم المثنى بن حارثة كان يغِير هو ورجال من قومه على تخوم ممتلكات فارس، فبلغ ذلك الصديق أبا بكر رضي الله عنه، فسأل عن المثنى، فقيل له: "هذا رجل غير

خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا ذليل العماد".

ولم يلبث المثنى أن قدم على المدينة المنورة، وقال للصديق: "يا خليفة رسول الله استعملني على من أسلم من قومي أقاتل بهم هذه الأعاجم من أهل فارس"، فكتب له الصديق

عهدا، ولم يمضِ وقت طويل حتى أسلم قوم المثنى..

أثره في الآخرين ـ وعندما رأى المثنى البطء في الاستجابة للنفير قام خطيبا في الناس فقال ":أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه؛ فإنا قد فتحنا ريف فارس، وغلبناهم على

خير شقي السواد، ونلنا منهم، واجترأنا عليهم، ولنا إن شاء الله ما بعده".

بعض كلماته:

وقال المرزباني: كان مخضرما وهو الذي يقول:

سألوا البقية والرماح تنوشهم شرقي الأسنة والنحور من الدم

فتركت في نقع العجاجة منهم جزرا لساغبة ونسر قشعم

الوفاة:

لمّا ولي عمر بن الخطاب الخلافة سيّر أبا عبيد بن مسعود الثقفي في جيش الى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا ولقوا الفرس بـ( قس الناطف ) واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد،

وجُرِحَ المثنى فمات من جراحته قبل القادسية، رضي الله عنهما...





المثنى بن حارثة.. قاهر الفرس

يرتبط اسم الفارس المثنى بن حارثة الشيباني بانتصارات الجيوش الإسلامية على الفرس، فقد خاض معظم المعارك مع الفرس وكان له السبق في أولى المناوشات التي حدثت معهم حينما بدأت غاراتهم الأولى في محاولة لمعرفة قوة العرب بعد أن اعتنقوا الإسلام، فقد كانت قبيلته تقيم بالصحراء بالقرب من نهر الفرات وبلغ عدد فرسانها ومقاتليها نحو ألف مقاتل يقودهم المثنى في كل حروبهم، وهم كما وصفهم أحد زعمائهم مفروق بن عمرو: أشد الناس شراسة في القتال، فقد قال عنهم حينما سأله أبو بكر الصديق عندما كان يدعوه إلى الإسلام: إنا لأشد ما نكون غضباً حين نلقى عدونا، وإنا لأشد ما نكون في اللقاء حينما نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللفاح.. والنصر من عند الله يديلنا (أي ينصرنا) مرة ويديل علينا مرة.. وحينما أسلم المثنى بن حارثة في السنة التاسعة من الهجرة وأسلمت معه القبيلة علم قادة الفرس، وبدؤوا يناوشونهم، وفي عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذهب إليه المثنى وقال له: يا خليفة رسول الله، إن في قومي إسلاما كثيرا فأمرني عليهم حتى أجاهد أعداء الله من فارس وأكفيك ناحيتي، فعقد له أبو بكر اللواء على قومه بني شيبان، وعاد المثنى إلى قومه فجمعهم ودعاهم إلى الجهاد فاستجابوا له، فبدأ يغير بهم على الفرس وكان في كل غارة يصيب مغنما، ويقتل بعضهم ويصيب بعضهم حتى أثار الاضطراب في جنود الفرس ونشر الرعب في نفوسهم، وحينما وجه أبو بكر قائده خالد بن الوليد لحرب الفرس أعانه على حربه بالمثنى بن حارثة، وحينما وصل خالد إلى منطقة النباج أرسل إلى المثنى كتاب أبي بكر الذي يأمره فيه بالانضمام إلى جيش خالد، ولقي خالد في الأيلة ووضع خالد خطة الحرب واختار لها منطقة كاظمة، ولكي يبث الرعب في قلوب جنود الفرس وقائدهم هرمز قسم الجيش إلى ثلاث فرق تلتقي جميعها في كاظمة، وعيّن المثنى بن حارثة فارس بني شيبان قائداً للفرقة الأولى وطلب منه أن يغادر أولا ثم يليه بعد يومين الفريق الثاني، وبعد يوم الفريق الثالث الذي يقوده خالد بنفسه ودارت معركة “ذات السلاسل” التي قتل فيها هرمز وأبلى المثنى بلاء حسناً.

يوم النمارق

واصل المثنى حرب الفرس مع خالد ولم يدخلا معركة إلا انتصرا فيها، وكان لخالد السبق دائما في منازلة قواد الفرس وقتلهم ثم جاء أمر أبي بكر إلى خالد بالتوجه بجيشه إلى الشام لمناصرة عمرو بن العاص، وطلب أبو بكر من خالد أن يخرج بشطر من الناس، وان يخلف على الشطر الثاني المثنى بن حارثة، ونفذ خالد الأمر غير أنه آثر نفسه على المثنى، فقد اختار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمهم إلى نصف الجيش الذي قرر أن يسير به إلى الشام، وترك للمثنى مثل عددهم من أهل القناعة، ثم قسم الجند نصفين، فغضب المثنى وقال: والله لا أقيم إلا على إنفاذ أمر أبي بكر كله في استصحاب نصف الصحابة أو بعض النصف، وبالله ما أرجو النصر إلا بهم فيكفي تعريني منهم، فلما رأى منه خالد إصراره على أن يبقى معه نصف الصحابة عدل عن موقفه وأرضاه، فودعه المثنى.

أقام المثنى بالحيرة مع جيشه، وبدأ في بث العيون لتأتي له بأخبار الفرس.. ومرت أيام وإذا بالفرس يبعثون إلى الحيرة جيشاً يقوده هرمز جازويه. وكان الجيش يضم عشرة آلاف مقاتل، فخرج المثنى لمواجهة الفرس وجعل على مجنبتي الجيش أخويه المعنى ومسعود، ولما وصل المثنى إلى بابل جاءه كتاب من كسرى الفرس “شهريران” وجاء فيه: إني قد بعثت إليك جندا من أهل فارس، وهم رعاة الدجاج والخنازير ولست أقاتلك إلا بهم.

وأجاب المثنى: من المثنى إلى شهريران إنما أنت أحد رجلين، إما باغ، فذلك شر لك وخير لنا، وإما كذاب، فأعظم الكذابين عقوبة وفضيحة عند الله ومن الناس الملوك، وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنك إنما اضطررتم إليهم، فالحمد لله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير.

والتقت جيوش المسلمين والفرس ببابل في موقعة سميت موقعة “يوم النمارق” واقتتلوا قتالاً شديداً، وكان من الفرس فيل يفزع المسلمين فتصدى له المثنى في جمع من المسلمين وقتلوه، ثم انتهت المعركة بهزيمة الفرس، وتبعهم جيش المسلمين إلى المدائن فتضاعف قتلى الفرس، ونزلت أنباء الهزيمة كالصاعقة على شهريران فأصابته الحمى ومات.

على أبواب المدائن

كان انتصار المثنى على الفرس في بابل استكمالا لانتصارات خالد بن الوليد الذي انتدب المثنى لقيادة جيش العراق وأمّره على الناس طوال فترة غيابه في حرب الروم، وبعد وفاة كسرى الفرس حدثت فتنة بين رجال الحكم، فقد ولى الفرس ابنة كسرى ولكنهم خلعوها بعد أيام وعينوا بدلاً منها أخاها سابور، وما هي إلا أشهر قليلة حتى استعانت “آزرميدخت” ابنة كسرى بحراس قتلوا “سابور”، وقتلوا قبله وزيره “الفرخزاد” الذي زوجه سابور لها، وكان ذلك في ليلة عرسه بها، وجلست “آزرميدخت” على العرش.

تلك الاضطرابات في صفوف رجال فرس شجعت المثنى على مطاردة باقي فلول جيشهم حتى بلغ أبواب المدائن، ثم كتب المثنى إلى أبي بكر انتصاره على الفرس واستأذنه في الاستعانة بمن ظهرت توبتهم من أهل الردة، وكان أبو بكر قد أصدر أوامره لخالد حينما وجهه إلى العراق لقتل الفرس بعدم الاستعانة بمن عادوا إلى الإسلام بعد ارتدادهم، وتأخر وصول رد أبي بكر إلى المثنى فانسحب بجيشه إلى حدود بادية العراق واستخلف بشير بن الخصاصية على العراق، وذهب بنفسه إلى المدينة ليقنع أبا بكر برأيه بالاستعانة بمن ظهرت توبته من المرتدين، ووصل إلى المدينة وأبو بكر قد أشرف على الموت، ولكنه استقبله واستمع إلى رأيه واقتنع به وقال عليّ بعمر بن الخطاب، وكان قد استخلفه، فلما جاءه قال له: اسمع يا عمر ما أقول لك ثم اعمل به؛ إني لأرجو أن أموت في يومي هذا، فإن أنا مت فلا تمسين حتى تندب الناس “أي تبعثهم” مع المثنى، وإن تأخرت إلى الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس مع المثنى.

وتوفي أبو بكر ونفذ عمر وصيته، فقد طلب من الناس أن يخرجوا مع المثنى وذلك قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر، ثم توالى الناس على مبايعة عمر، وهو يطلب إليهم الذهاب إلى فارس فلا يجيبه أحد، وكانت فارس من أكره الوجوه إليهم وأثقلها عليهم لشدة سلطان الفرس وشوكتهم وعزهم وقهرهم الأمم، فلما كان اليوم الرابع عاد فطلب إلى الناس الذهاب مع المثنى إلى العراق ولما رأى المثنى عزوفهم قال لهم: يا أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه “بلاد فارس” فإنا قد تبحبحنا “أي تمكنا وأقمنا” ريف فارس وغلبناهم على شقى السواد “قرى العراق وضياعها” وشاطرناهم ونلنا منهم، واجترأ من قبلنا عليهم ولها إن شاء الله ما بعدها، وعاد عمر يحدث الناس ويذكرهم بوعد الله سبحانه بإظهار الإسلام على الدين كله، فكان أول من استجاب أبو عبيد بن مسعود من بني ثقيف، ثم سعد بن عبيد وسليط بن قيس ثم توالى الناس، وأمّر عليه أبا عبيد، فلما اطمأن المثنى لاجتماع نحو خمسة آلاف رجل للحاق به غادر المدينة وعاد إلى معسكره في الحيرة على أن يلحق به أبو عبيد ومن معه، وما هي إلا أيام حتى استعد الرجال للحرب وسار بهم أبو عبيد وكان كلما مر بحي من العرب ينضم إليه آخرون.

وكانت “آزرميدخت” ملكة الفرس قد اختارت رستم قائدا عاما لجيوش الفرس، فلما علم بقدوم المسلمين أرسل قائدين من قواده إليهم فدارت معركة حامية في النمارق وتلاحم جيش المسلمين بقيادة المثنى وجيش الفرس بقيادة جابان، وانهزم الفرس وأُسر جابان كما أُسر قائد تحت إمارته يدعى مروان شاه وقد قتله آسره.

معركة الجسر

وفي يوم سمي “يوم قس الناطف” وهي منطقة قريبة من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي لم يستمع أبو عبيد لنصائح الناس بعدم عبور الجسر إلى الفرس حيث لا مخرج للمسلمين إذا أرادوا الكر والفر.. وأصر على عبوره إلى الفرس فحاصرت المسلمين جيوش الفرس على الجسر ومعها الفيلة فانهزم جيش أبو عبيد وقتل أبو عبيد في المعركة ومعه أناس كثيرون، وأنقذ المثنى بقية الجيش حينما أصلح الجسر الذي سبق أن قطعه عبد الله بن مرثد ليمنع المسلمين من العودة وعبر الناس الجسر وعبره المثنى وهو جريح، ولما علم عمر بن الخطاب بالهزيمة أرسل إليه مددا واستنفر أهل الردة الذين ظهرت توبتهم استجابة لنصيحة المثنى، وما أن علم رستم حتى أرسل جيشاً إلى المثنى في البويب “نهر متفرع من الفرات” وكانت المعركة في رمضان سنة ثلاث عشرة للهجرة، واستعان المثنى بنصراني عربي كان يقاتل مع المسلمين واسمه أنس بن هلال لكي يكسر شوكة مهران قائد جيش الفرس، وحمل المثنى على مهران فأزاله حتى دخل في ميمنة جيشه، ودار قتال شرس وقتل غلام نصراني قائد الفرس مهران واعتلى فرسه وأخذ يشتد في القتال مع المسلمين، وانتصر المسلمون على الفرس انتصاراً كبيراً ومرت الأيام وبدأ الفرس في إعادة ترتيب صفوفهم ومضاعفة أعدادهم، وأرسل المثنى إلى عمر يخبره بذلك فقرر عمر أن يذهب بنفسه لقتال الفرس، إلا أن الصحابة عارضوه فطلب مشورتهم فاختاروا له عمرو بن العاص، ووصل عمرو إلى العراق وقبل أن تقع معركة القادسية التي تعتبر أكبر المعارك مع الفرس توفي المثنى بن حارثة متأثرا بجراحه يوم معركة الجسر.

عاشق المنتدى
22-11-2010, 08:19 AM
أعتقد أن السؤال عندى

السؤال كالتالى :

هو القائل :

على الإسلام أبكي، وإن موت عمر ثلم ثلمة لا ترق إلى يوم القيامة.

أسئلتى دوماً سهلة جداً :icecream:

rahaal
22-11-2010, 08:31 AM
الصحابي الجليل
سعيد بن زيد



وعندما توفي عمر بن الخطاب بكاه سعيد بن زيد بشدة فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لا يبعد الحق وأهله. اليوم يهن أمر الإسلام. وأخرج ابن سعد في طبقاته قال: بكى سعيد بن زيد عند وفاة عمر فقال له قائل: يا أبا الأعور ما يبتليك؟ فقال: على الإسلام أبكي، وإن موت عمر ثلم ثلمة لا ترق إلى يوم القيامة.

rahaal
22-11-2010, 08:32 AM
الصحابي سعيد بن زيد، هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، القُرشي العَدَويُّ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قبل أن يدخل الرسول دار الأرقم.
نسبه الشريف

* أبوه: زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وزيد هذا هو ابن عم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وكان على دين إبراهيم.

* أمه: فاطمة بنت نعجة بن مليح الخزاعية. وخزاعة هذا هو ابن ربيعة بن عمرو مزيقياء بن عامر بن حارثة بن امرؤ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن مالك بن كهلان بن قحطان.

إسلام والده وإسلامه

كَانَ وَالِدُهُ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو مِمَّنْ فَرَّ إِلَى اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَسَاحَ فِي أَرْضِ الشامِ يَتَطَلَّبُ الدِّيْنَ القَيِّمِ، فَرَأَى المسيحيين وَاليهود، فَكَرِهَ دِيْنَهُمْ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي عَلَى دِيْنِ إبراهيم، وَلَكِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِشَرِيْعَةِ إِبْرَاهِيْمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كَمَا يَنْبَغِي، وَلاَ رَأَى مَنْ يُوْقِفُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّجَاةِ"، فَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ بِأَنَّهُ: يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ عمر بنِ الخطابِ، رأَى النَّبِيَّ وَلَمْ يَعِشْ حَتَّى بُعِثَ.

قَالَ سَعِيْدٌ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَو أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ. قَالَ: (نَعَم، فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ).

أَسْلَمَ سَعِيْدٌ قَبْلَ دُخُوْلِ النَّبِيِّ دَارَ الأَرْقَمِ. وشهد المشاهد مع رسول الإسلام، وشهد حصار دمشق وفتحها، فولاّه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة.

وامرأة سعيد هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب، وأخته عاتكة زوجة عمر. أسلم قبل دخول النبي دار الأرقم، وهاجر مع زوجته، وكانا من سادات الصحابة.

لم يشهد معركة بدر لأنه قد كان بعثه رسول الله هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش فلم يرجعا حتى فرغ من بدر فضرب لهما رسول الله بسهمهما وأجرهما، وشهد أحداً وغزوة الخندق وصلح الحديبية والمشاهد.
تبشيره بالجنة

وردت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة، وأنه من الشهداء.
فاتحة خير

كان لسعيد بن زيد دور في إسلام عمر بن الخطاب، فعن أنس بن مالك قال: خرج عمر بن الخطاب متقلداً السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمداً. قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمداً؟ قال عمر: ما أراك إلا وقد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه. فقال له: أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك أي زوج أختك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه. فمشى عمر حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب. فلما سمع خباب صوت عمر توارى في البيت. فدخل عمر عليهما فقال: ما هذه الهيمنة التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرؤون (طه). فقالا: ما عدا حديثاً حدثناه بيننا.

قال عمر: لعلكما قد صبوتما؟ فقال له زوج أخته: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ فوثب عليه عمر فقيده ووطئه وطئاً شديداً. فجاءت أخته تدافع عن زوجها. فنفحها بيده نفحة فأدمي وجهها. فقالت وهي غضبى: يا عمر إن كان الحق في غير دينك اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله.

فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه وكان عمر يقرأ الكتاب فقالت له أخته: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون. فقم فاغتسل أو توضأ. فقام عمر وتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: “طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكِرة لمن يخشى. تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العلى. الرحمن على العرش استوى. له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى. الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى. وهل أتاك حديث موسى. إذ رأى ناراً فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. فلما أتاها نودي يا موسى. إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى. وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى. إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري”.

ولما انتهى عمر إلى قول القرآن: “إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري” قال: دلوني على محمد. فلما سمع خُباب قول عمر خرج فقال: أبشر يا عمر. فإني أرجو أن تكون دعوة الرسول لك ليلة الخميس إذ قال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. فانطلق عمر إلى الدار التي كان بها الرسول. وعلى باب الدار كان حمزة بن عبدالمطلب وطلحة بن عبيدالله ما وأناس آخرون من أصحاب رسول الله. فلما رأى حمزة وجل الناس من عمر قال: نعم. فهذا عمر. فإن يُرد الله بعمر خيراً يسلم ويتبع النبي. وإن يُرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً. وكان النبي بالداخل يوحى إليه. فخرج فأخذ بمجامع عمر وحمائل سيفه فقال: أما أنت منته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب. اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب. فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.

أما البيت الذي شهد خروج عمر بن الخطاب من ظلام الكفر إلى نور الإسلام فهو بيت أخته فاطمة بنت الخطاب (أم جميل). وأما زوجها فهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وهو إلى كونه ختن عمر بن الخطاب ابن عمه. وهو أحد العشرة المبشرين الجنة. وأحد الذين تظلهم الآيات القرآنية التي تشيد بالمهاجرين المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. ومن هذه الآيات قول القرآن: “الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم”.

وقول القرآن: “والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقاً حسناً وإن الله لهو خير الرازقين”.
نشأته في كنف أبيه

لم يكن غريباً أن يكون سعيد بن زيد من السابقين إلى الإسلام منذ البداية. فقد نشأ سعيد في حجر أبيه زيد بن عمرو بن نُفيل. وكان زيد من الذين نفروا من عبادة الأصنام والأوثان واتصل بأحبار اليهود وقساوسة الالمسيحيين بحثاً عن الدين الحق. واستقر على دين الحنيفية دين إبراهيم من قبل أن يُبعث النبي. وقد أخرج ابن سعد في طبقاته عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ما قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة: يا معشر قريش ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري.

عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش! والله ما فيكم أحدٌ على دين إبراهيم غيري. وكان يحي الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مه! لا تقتلها. أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إن شئت، دفعتها إليك، وإن شئت، كفيتك مؤنتها.

وكان زيد بن عمرو ينتظر ظهور النبي. عن عامر بن ربيعة قال: لقيت زيد بن عمرو وهو خارج من مكة يريد حراء. فقال: يا عامر. إني فارقت قومي واتبعت ملة إبراهيم وما كان يعبد إسماعيل من بعده. وأنا انتظر نبيا من ولد إسماعيل ثم من ولد عبدالمطلب. وما أراني أدركه. وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي. فإن طالت بك مدة فأقرئه مني السلام. ولما أسلمت أقرأت النبي منه السلام فرد عليه وترحم عليه وقال: رأيته في الجنة يسحب ذيولاً. ومن ثم فقد كان الصحابة يترحمون عليه عندما يرد ذكره. ولقد سأل سعيد بن زيد وعمر بن الخطاب النبي عن زيد بن عمرو فقال: “غفر الله لزيد بن عمرو ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم”.

عن أسماء أن ورقة كان يقول: اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك، عبدتك به، ولكني لا أعلم، ثم يسجد على راحته.

عن زيد بن حارثة قال: خرجت مع رسول الله وهو مردفي... في أيام الحر، حتى إذا كنا بأعلى الوادي، لقي زيد بن عمرو، فحيّى أحدهما الآخر، فقال له النبي : ما لي أرى قومك قد شنفوا لك، أي: أبغضوك ؟ قال: أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم، ولكني أراهم على ضلالة، فخرجت أبتغي الدين، حتى قدمت على أحبار أيلة، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فدُللت على شيخ بالجزيرة، فقدمت عليه، فأخبرته، فقال: إن كل من رأيت في ضلالة، إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته، وقد خرج في أرضك نبي، أو هو خارج، ارجع إليه واتبعه، فرجعت فلم أحس شيئاً … ثم تفرقا، ومات زيد قبل المبعث، فقال رسول الله : يأتي أمة وحده.

في هذا البيت وتلك البيئة الإيمانية ولد ونشأ سعيد بن زيد فامتلأ قلبه بالإيمان. فلما بعث النبي كان سعيد من السابقين إلى الإسلام. وكان إسلامه وزوجته سبباً في إسلام عمر بن الخطاب على النحو الذي سبق ذكره. وكان سعيد من المهاجرين بدينهم. وشهد الوقائع كلها في عهد النبي عدا غزوة بدر. فقد كان النبي قد أرسله وطلحة بن عبيدالله إلى الشام ليأتياه بخبر عن قريش. فلما عادا من مهمتهما كان النبي قد خرج لملاقاة المشركين في بدر. فتوجها إليه فوجداه منصرفاً والمسلمون من بدر وقد نصرهم الله. فضرب النبي لهما بسهامهما كمن شهدوا بدراً.
جهاده وزهده

كان محبوباً من النبي. وظل يجاهد مع النبي حتى لحق النبي بالرفيق الأعلى فواصل جهاده مع الخلفاء الراشدين حتى وافته المنية في عهد معاوية بن أبي سفيان. وفي عهد عمر بن الخطاب شهد موقعة اليرموك وفتح دمشق وأبلى في المعارك بلاءً حسناً. وحين سأل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح عن أحواله بعث إليه بكتاب جاء فيه: أما عن أخويك سعيد بن زيد ومعاذ بن جبل فكما عهدت. إلا أن السواد زادهما في الدنيا زهداً وفي الآخرة رغبة.

ويصف سعيد بن زيد معركة اليرموك قائلاً: لما كان يوم اليرموك كنا أربعة وعشرين ألفاً ونحواً من ذلك. فخرجت لنا الروم بعشرين ومائة ألف. وأقبلوا علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيد خفية. وسار أمامهم الأساقفة والبطاركة والقسيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصلوات فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد. فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شيء من خوفهم. عند ذلك قام أبو عبيدة فخطب في الناس وحثهم على القتال. عند ذلك خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة: إني أزمعت على أن أقضي أمري الساعة. فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول الله؟ فقال أبو عبيدة: نعم. تقرئه مني ومن المسلمين السلام وتقول له: يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً.

قال سعيد: فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه ويمضي إلى لقاء أعداء الله حتى اقتحمت إلى الأرض وجثوت على ركبتي وأشرعت رمحي وطعنت أول فارس أقبل علينا. ثم وثبت على العدو وقد انتزع الله كل ما في قلبي من الخوف. فثار الناس في وجوه الروم. وما زالوا يقاتلونهم حتى كتب الله للمؤمنين النصر.

ولما دانت دمشق بالولاء للمسلمين جعل أبو عبيدة بن الجراح قائد جيوش المسلمين والياً عليها. فكان أول من ولي إمرة دمشق من المسلمين. غير أنه كان زاهداً في الحكم كما هو زاهد في المال. فكتب إلى أبي عبيدة وهو في الأردن يعتذر عن عدم الاستمرار في المنصب ويطلب اللحاق به للجهاد. فلما بلغ الكتاب أبا عبيدة استجاب لرغبته.
استجابة دعوته

بسبب هذه السجايا الحميدة والفضائل النادرة والزهد في مطامع الدنيا والرغبة في الآخرة كان سعيد بن زيد مستجاب الدعوة. فيروى عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أروى بنت أويس زعمت أن سعيد بن زيد قد غصب شيئاً من أرضها وضمها إلى أرضه. وجعلت تلوك ذلك في المدينة. ثم رفعت أمرها إلى مروان بن الحكم والي المدينة. فأرسل إليه مروان أناساً يكلمونه فتساءل سعيد في دهشة: كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله يقول: “من ظلم شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين”.قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا، ثم دعا عليها فقال: “اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها. فإن كانت كاذبة فأعم بصرها وألقها في بئرها الذي تنازعني فيه. وأظهر من حقي نوراً يبين للمسلمين أني لم أظلمها”. وبعد قليل فاض وادي العقيق في المدينة بسيل عرم فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه. وظهر للمسلمين أنه كان صادقاً. ولم تلبث المرأة إلا شهراً حتى عميت. وبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها فماتت فتحدث الناس في ذلك.

وعندما توفي عمر بن الخطاب بكاه سعيد بن زيد بشدة فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لا يبعد الحق وأهله. اليوم يهن أمر الإسلام. وأخرج ابن سعد في طبقاته قال: بكى سعيد بن زيد عند وفاة عمر فقال له قائل: يا أبا الأعور ما يبتليك؟ فقال: على الإسلام أبكي، وإن موت عمر ثلم ثلمة لا ترق إلى يوم القيامة.

وقد ذكره النبي في العشرة المبشرين بالجنة في حديثه لأم المؤمنين عائشة ا إذ قال: “.. وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة”.
وفاته

مات سعيد بن زيد بالعقيق، فغسله سعد بن أبي وقاص، وكفنه، وخرج معه. توفي سعيد سنة إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، ودفن بالمدينة المنورة.

rahaal
22-11-2010, 08:35 AM
السؤال ده كان احمد طرحه


ولم نحصل علي اجابه له
فنعيد طرحه للحصول علي اجابه



هو صحابي شاب كان ضخم الجثة قوي البنية
له بطولة في فتح بلاد فارس لم يسبقه إليها غيره ولم يفعلها غيره فيما أعلم
لقد صارع أسدا
وقتله
نعم قتل هذا الصحابيُ الأسدَ الذي أوقف زحف الجيش الإسلامي
فمن هو ؟؟

*تالا*
22-11-2010, 12:04 PM
اللهم ارض عن سعيد بن زيد و حبيبنا عمر بن الخطاب و اجمعنا
بسائر الآل و الأصحاب

بصراحة لم أعرف الإجابة هلا أخبرتمونا؟

*تالا*
23-11-2010, 11:43 PM
تراني أستنى الإجابة
:sadwalk:
لاتطولون الله يرضى عليكم

nice kitty
24-11-2010, 04:04 PM
السؤال ده كان احمد طرحه


ولم نحصل علي اجابه له
فنعيد طرحه للحصول علي اجابه



هو صحابي شاب كان ضخم الجثة قوي البنية
له بطولة في فتح بلاد فارس لم يسبقه إليها غيره ولم يفعلها غيره فيما أعلم
لقد صارع أسدا
وقتله
نعم قتل هذا الصحابيُ الأسدَ الذي أوقف زحف الجيش الإسلامي

فمن هو ؟؟



هو الصحابي الجليل :
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص
ابن اخ الصحابي المبشر بالجنة سعد بن أبي وقاص
:)

rahaal
24-11-2010, 04:12 PM
هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص بن عبد مناف الزهري الشجاع المشهور المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن أبي وقاص..

قال الدولابي: لقب بالمرقال؛ لأنه كان يرقل في الحرب أي يسرع، من الإرقال وهو ضرب من العدو.

وكان صالحا زاهدا وهو أخو مصعب بن عمير لأمه أسلم يوم الفتح وذهبت عينه يوم اليرموك.

وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواء ووجهه وفتح الله عليه جلولاء.

إسلامه:

قال الخطيب:أنه أسلم يوم فتح مكة..

بعض مواقف من حياته مع الصحابة:

ـ لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعري تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة: (علي) فقال: لا تعجل.!‍ فوضع هاشم يده على الأخرى فقال: هذه لعليّ وهذه لي..

ـ عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: شهدنا صفين مع علي وقد وكلنا بفرسه رجلين فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دما، قال: ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له: يا هاشم

أعور يبغي أهله محل... قد عالج الحياة حتى ملا

لا بد أن يفل أو يفلا

بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول صلى الله عليه وسلم:

عن جابر بن سمرة عن هاشم بن عتبة: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب وعلى فارس والروم وعلى الأعور الدجال.

الوفاة:

وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق الزهري قال: قتل عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة يوم صفين.



كان هاشم من الأبطال المعدودين، ومن شجاعته وهمته في الحرب كان يلقب بـ "المقال". أي: السريع إلى العدو.
لقد خرج بطلنا هاشم مع عمه "سعد بن أبي وقاص" أمير الجيش الإسلامي في بلاد الفرس لفتحها، ولإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. وهناك أبلى هاشم بلاء حسناً، وكانت أيامه بيضاء غراء.
ومن أيامه الغر "البيض" -رضي الله عنه- يوم "مظلم ساباط" مكان بالعراق بعد بلدة "نهر شير " التي فتحها المسلمون.
في هذا المكان تجمعت كتائب كثيرة لكسرى -حاكم الفرس- يسمونها "بوران" يقسمون كل يوم: "لا يزول ملك فارس ما عشنا"، وقد أعدوا أسداً كبيراً يقال له: المقرط" في طريق المسلمين!
ظنوا أن المجاهدين في سبيل الله الذين يحبونه الموت ويؤثرونه على الحياة مثلهم سيخافون ويفرون من أسد!
لم يعلموا أن رضاء رب العالمين، والفوز بجنته، ونيل كرامته هو مطلوبهم. ولم يعلموا أن الأسد حيوان مسخر مربوب، والله -تعالى- قادر أن يحوله عليهم، كـ"فيل أبرهة"! (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ).
ابني العزيز: لقد تقدم المسلمون، فسيَّب الفرس الأسد! وكان هاشم في المقدمة -رضي الله عنه-، فتقدم بسرعة إلى الأسد، فقتله، والفرس ينظرون!
فكبر المسلمون تكبيرة أفزعت قلوب الفرس، واستمر هاشم في تقدمه وسرعته ومن ورائه الفاتحون، فحمل على الفرس حملة شديدة أزالتهم عن أماكنهم، وهو يتلو قول الله -تعالى- (أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ)، وتم النصر بفضل الله -تعالى- وله الحمد والمنة.
وفي هذا اليوم قبَّل سعد -رضي الله عنه- رأس هاشم ابن أخيه؛ تكريماً له، وقبَّل هاشم قدم سعد؛ إجلالاً واحتراماً له، ولقب سيف هاشم من ذلك اليوم بـ" المنن".

rahaal
24-11-2010, 04:12 PM
ونحن بأنتظار سؤالك التالي

nice kitty
24-11-2010, 04:38 PM
صحابي جليل حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومضيفه في بيته ؟

rahaal
27-11-2010, 04:38 PM
مصعب بن عمير

rahaal
28-11-2010, 08:44 AM
هذا رجل من أصحاب محمد ما أجمل أن نبدأ به الحديث.
غرّة فتيان قريش، وأوفاهم جمالا، وشبابا..
يصف المؤرخون والرواة شبابه فيقولون:" كان أعطر أهل مكة"..
ولد في النعمة، وغذيّ بها، وشبّ تحت خمائلها.
ولعله لم يكن بين فتيان مكة من ظفر بتدليل أبويه بمثل ما ظفر به "مصعب بن عمير"..
ذلك الفتر الريّان، المدلل المنعّم، حديث حسان مكة، ولؤلؤة ندواتها ومجالسها، أيمكن أن يتحوّل الى أسطورة من أساطير الايمان والفداء..؟
بالله ما أروعه من نبأ.. نبأ "مصعب بن عمير"، أو "مصعب الخير" كما كان لقبه بين المسلمين.
انه واحد من أولئك الذين صاغهم الاسلام وربّاهم "محمد" عليه الصلاة والسلام..
ولكن أي واحد كان..؟
ان قصة حياته لشرف لبني الانسان جميعا..
لقد سمع الفتى ذات يوم، ما بدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى الله عليه وسلم..
"محمد" الذي يقول أن الله أرسله بشيرا ونذيرا. وداعيا الى عبادة الله الواحد الأحد.
وحين كانت مكة تمسي وتصبح ولا همّ لها، ولا حديث يشغلها الا الرسول عليه الصلاة والسلام ودينه، كان فتى قريش المدلل أكثر الناس استماعا لهذا الحديث.
ذلك أنه كان على الرغم من حداثة سنه، زينة المجالس والندوات، تحرص كل ندوة أن يكون مصعب بين شهودها، ذلك أن أناقة مظهره ورجاحة عقله كانتا من خصال "ابن عمير التي تفتح له القلوب والأبواب..
ولقد سمع فيما سمع أن الرسول ومن آمن معه، يجتمعون بعيدا عن فضول قريش وأذاها.. هناك على الصفا في درا "الأرقم بن أبي الأرقم" فلم يطل به التردد، ولا التلبث والانتظار، بل صحب نفسه ذات مساء الى دار الأرقم تسبقه أشواقه ورؤاه...
هناك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلتقي بأصحابه فيتلو عليهم القرآن، ويصلي معهم لله العليّ القدير.
ولم يكد مصعب يأخذ مكانه، وتنساب الآيات من قلب الرسول متألفة على شفتيه، ثم آخذة طريقها الى الأسماع والأفئدة، حتى كان فؤاد ابن عمير في تلك الأمسية هو الفؤاد الموعود..!
ولقد كادت الغبطة تخلعه من مكانه، وكأنه من الفرحة الغامرة يطير.
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بسط يمينه الحانية حتى لامست الصدر المتوهج، والفؤاد المتوثب، فكانت السكينة العميقة عمق المحيط.. وفي لمح البصر كان الفتى الذي آمن وأسلم يبدو ومعه من الحكمة ما بفوق ضعف سنّه وعمره، ومعه من التصميم ما يغيّر سير الزمان..!!!
**
كانت أم مصعب "خنّاس بنت مالك" تتمتع بقوة فذة في شخصيتها، وكانت تهاب الى حد الرهبة..
ولم يكن مصعب حين أسلم ليحاذر أو يخاف على ظهر الأرض قوة سوى امه.
فلو أن مكة بل أصنامها وأشرافها وصحرائها، استحالت هولا يقارعه ويصارعه، لاستخف به مصعب الى حين..
أما خصومة أمه، فهذا هو الهول الذي لا يطاق..!
ولقد فكر سريعا، وقرر أن يكتم اسلامه حتى يقضي الله أمرا.
وظل يتردد على دار الأرقم، ويجلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قرير العين بايمانه، وبتفاديه غضب أمه التي لا تعلم خبر اسلامه خبرا..
ولكن مكة في تلك الأيام بالذات، لا يخفى فيها سر، فعيون قريش وآذانها على كل طريق، ووراء كل بصمة قدم فوق رمالها الناعمة اللاهبة، الواشية..
ولقد أبصر به "عثمان بن طلحة" وهو يدخل خفية الى دار الأرقم.. ثم رآه مرة أخرى وهو سصلي كصلاة محمد صلى الله عليه وسلم، فسابق ريح الصحراء وزوابعها، شاخصا الى أم مصعب، حيث ألقى عليها النبأ الذي طار بصوابها...
ووقف مصعب أمام أمه، وعشيرته، وأشراف مكة مجتمعين حوله يتلو عليهم في يقين الحق وثباته، القرآن الذي يغسل به الرسول قلوبهم، ويملؤها به حكمة وشرفا، وعدلا وتقى.
وهمّت أمه أن تسكته بلطمة قاسية، ولكن اليد التي امتدت كالسهم، ما لبثت أم استرخت وتنحّت أمام النور الذي زاد وسامة وجهه وبهاءه جلالا يفرض الاحترام، وهدوءا يفرض الاقناع..
ولكن، اذا كانت أمه تحت ضغط أمومتها ستعفيه من الضرب والأذى، فان في مقدرتها أ، تثأر للآلهة التي هجرها بأسلوب آخر..
وهكذا مضت به الى ركن قصي من أركان دارها، وحبسته فيه، وأحكمت عليه اغلاقه، وظل رهين محبسه ذاك، حتى خرج بعض المؤمنين مهاجرين الى أرض الحبشة، فاحتال لنفسه حين سمع النبأ، وغافل أمه وحراسه، ومضى الى الحبشة مهاجرا أوّابا..
ولسوف يمكث بالحبشة مع اخوانه المهاجرين، ثم يعود معهم الى مكة، ثم يهاجر الى الحبشة للمرة الثانية مع الأصحاب الذين يأمرهم الرسول بالهجرة فيطيعون.
ولكن سواء كان مصعب بالحبشة أم في مكة، فان تجربة ايمانه تمارس تفوّقها في كل مكان وزمان، ولقد فرغ من اعداة صياغة حياته على النسق الجديد الذي أعطاهم محمد نموذجه المختار، واطمأن مصعب الى أن حياته قد صارت جديرة بأن تقدّم قربانا لبارئها الأعلى، وخالقها العظيم..
خرج يوما على بعض المسلمين وهم جلوس حول رسول الله، فما ان بصروا به حتى حنوا رؤوسهم وغضوا أبصارهم وذرفت بعض عيونهم دمعا شجيّا..
ذلك أنهم رأوه.. يرتدي جلبابا مرقعا باليا، وعاودتهم صورته الأولى قبل اسلامه، حين كانت ثيابه كزهور الحديقة النضرة، وألقا وعطرا..
وتملى رسول الله مشهده بنظرات حكيمة، شاكرة محبة، وتألقت على شفتيه ابتسامته الجليلة، وقال:
" لقد رأيت مصعبا هذا، وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه، ثم ترك ذلك كله حبا لله ورسوله".!!
لقد منعته أمه حين يئست من ردّته كل ما كانت تفيض عليه من نعمة.. وأبت أن يأكل طعامها انسان هجر الآلهة وحاقت به لعنتها، حتى ولو يكون هذا الانسان ابنها..!!
ولقد كان آخر عهدها به حين حاولت حبسه مرّة أخرى بعد رجوعه من الحبشة. فآلى على نفسه لئن هي فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه..
وانها لتعلم صدق عزمه اذا همّ وعزم، فودعته باكية، وودعها باكيا..
وكشفت لحظة الوداع عن اصرار عجيب على الكفر من جانب الأم واصرار أكبر على الايمان من جانب الابن.. فحين قالت له وهي تخرجهمن بيتها: اذهب لشأنك، لم أعد لك أمّا. اقترب منها وقال:"يا أمّه اني لك ناصح، وعليك شفوق، فاشهدي بأنه لا اله الا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"...
أجابته غاضبة مهتاجة:" قسما بالثواقب، لا أدخل في دينك، فيزرى برأيي، ويضعف غقلي"..!!
وخرج مصعب من العنمة الوارفة التي كان يعيش فيها مؤثرا الشظف والفاقة.. وأصبح الفتى المتأنق المعطّر، لا يرى الا مرتديا أخشن الثياب، يأكل يوما، ويجوع أياماو ولكن روحه المتأنقة بسمو العقيدة، والمتألقة بنور الله، كانت قد جعلت منه انسانا آخر يملأ الأعين جلال والأنفس روعة...
**
وآنئذ، اختاره الرسول لأعظم مهمة في حينها: أن يكون سفيره الى المدينة، يفقّه الأنصار الذين آمنوا

rahaal
28-11-2010, 08:47 AM
من هو الصحابي الملقب
ب


برير

احمد555
28-11-2010, 09:04 AM
لحظة لحظة
حملة الراية للرسول صلى الله عليه وسلم كثيرون جدا ومصعب ابن عمير رضي الله عنه كان واحدا منهم
لكن ماذا عن الشق الثاني من السؤال ؟
السؤال يقول :
صحابي جليل حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومضيفه في بيته ؟
فمتى ضيف مصعب بن عمير رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ؟ لا أذكر أني قرأت شيئا مشابها قط !!
أظن الإجابة الصحيحة هي سعد بن عبادة وليس مصعب بن عمير

rahaal
28-11-2010, 09:10 AM
الصحابي الذى نزل النبي صلي الله عليه وسلم فى ضيافته فى الهجرة المباركة ؟ أبو أيوب الأنصاري رضى الله عنه

ســـــــــــــــــارة
28-11-2010, 09:29 AM
أبو أيوب الانصارى
معلومات جميلة جدااااااااااا
وياريت تبعتوا بيها روابط لان فيها أفادة عظمية
شكرا الله لكم

احمد555
28-11-2010, 09:46 AM
الصحابي الذى نزل النبي صلي الله عليه وسلم فى ضيافته فى الهجرة المباركة ؟ أبو أيوب الأنصاري رضى الله عنه

:graduate::graduate::graduate:
لم أسمع كذلك أن أبا أيوب أشتهر بحمل الراية

rahaal
28-11-2010, 09:59 AM
:graduate::graduate::graduate:


لم أسمع كذلك أن أبا أيوب أشتهر بحمل الراية




في هذه أنا معك

nice kitty
28-11-2010, 07:51 PM
من هو الصحابي الملقب
ب


برير

الصحابي برير غالبا هو أبو ذر الغفاري (جندب بن جنادة)


بالنسبة للسؤال السابق هو خطأ مني وليس منكم اعتذر عنه
والجواب هو أبو ايوب الانصاري هو مضيف رسول الله في المدينة
حيث اقترع الانصار وكان شرف ضيافته صلى الله وسلم لأبي أيوب الانصاري :)

ِبِِِنتـــْ السعودِيهـْ
28-11-2010, 08:11 PM
\

وهل حمل الراية ؟

\

نسيت أن أقول جزاكم الله خيراً على هذه المعلومات :bye1:

*تالا*
28-11-2010, 10:29 PM
حلو
الله يجزاكم خير
و رزقنا رفقة الرسول و صحابته الأشراف بما فيهم
آل البيت
يالله كملوا جميلكم وين السؤال؟

rahaal
29-11-2010, 08:27 AM
محامي الفقراء


أبو ذر الغفاري

إنه الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة -رضي الله عنه-، ولد في قبيلة غفار، وكان من السابقين إلى الإسلام، وكان أبو ذر قد أقبل على مكة متنكرًا، وذهب إلى الرسول وأعلن إسلامه، وكان الرسول يدعو إلى الإسلام في ذلك الوقت سرًّا، فقال أبو ذر للنبي : بم تأمرني؟ فقال له الرسول : (ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري)، فقال أبو ذر: والذي نفسي بيده لأصرخنَّ بها (أي الشهادة) بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد ونادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
فقام إليه المشركون فضربوه ضربًا شديدًا، وأتى العباس بن عبد المطلب عم النبي فأكب عليه، وقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأنه طريق تجارتكم إلى الشام؟ فثابوا إلى رشدهم وتركوه، ثم عاد أبو ذر في الغد لمثلها فضربوه حتى أفقدوه وعيه، فأكب عليه العباس فأنقذه.[متفق عليه].
ورجع أبو ذر إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فأسلم على يديه نصف قبيلة غفار ونصف قبيلة أسلم، وعندما هاجر النبي إلى المدينة، أقبل عليه أبو ذر مع قبيلته غفار وجارتها قبيلة أسلم، ففرح النبي وقال: (غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) [مسلم]. وخصَّ النبي أبا ذر بتحية مباركة فقال: ما أظلت الخضراء (السماء)، ولا أقلت الغبراء (الأرض) من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر[الترمذي وابن ماجه].
وكان أبو ذر من أشد الناس تواضعًا، فكان يلبس ثوبًا كثوب خادمه، ويأكل مما يطعمه، فقيل له: يا أبا ذر، لو أخذت ثوبك والثوب الذي على عبدك وجعلتهما ثوبًا واحدًا لك، وكسوت عبدك ثوبًا آخر أقل منه جودة وقيمة، ما لامك أحد على ذلك، فأنت سيده، وهو عبد عندك، فقال أبو ذر: إني كنت ساببت (شتمت) بلالاً، وعيرته بأمه؛ فقلت له: يا ابن السوداء، فشكاني إلى رسول الله ، فقال لي النبي : (يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، فوضعت رأسي على الأرض، وقلت لبلال: ضع قدمك على رقبتي حتى يغفر الله لي، فقال لي بلال: إني سامحتك غفر الله لك، وقال : إخوانكم خولكم (عبيدكم)، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) [البخاري].
وكان أبو ذر -رضي الله عنه- يحب الله ورسوله حبًّا كبيرًا، فقد روى أنه قال للنبي : يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم، فقال له النبي : (أنت مع مَنْ أحببت يا أبا ذر) فقال أبو ذر: فإني أحب الله ورسوله، فقال له النبي : (أنت مع مَن أحببت) [أحمد]، وكان يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده (يسأل عنه) إذا غاب.
وقد أحب أبو ذر العلم والتعلم والتبحر في الدين وعلومه، وقال عنه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: وعى أبو ذر علمًا عجز الناس عنه، ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئًا منه. وكان يقول: لباب يتعلمه الرجل (من العلم) خير له من ألف ركعة تطوعًا.
وكان -رضي الله عنه- زاهدًا في الدنيا غير متعلق بها لا يأخذ منها إلا كما يأخذ المسافر من الزاد، فقال عنه النبي : (أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى بن مريم عليه السلام) [الترمذي].
وكان أبو ذر يقول: قوتي (طعامي) على عهد رسول الله صاع من تمر، فلست بزائد عليه حتى ألقى الله تعالى. ويقول: الفقر أحب إليَّ من الغنى، والسقم أحب إليَّ من الصحة. وقال له رجل ذات مرة: ألا تتخذ ضيعة (بستانًا) كما اتخذ فلان وفلان، فقال: لا، وما أصنع بأن أكون أميرًا، إنما يكفيني كل يوم شربة ماء أو لبن، وفي الجمعة قفيز (اسم مكيال) من قمح. وكان يحارب اكتناز المال ويقول: بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاوٍ من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة.
وكان يدافع عن الفقراء، ويطلب من الأغنياء أن يعطوهم حقهم من الزكاة؛ لذلك سُمي بمحامي الفقراء، ولما عرض عليه عثمان بن عفان أن يبقى معه ويعطيه ما يريد، قال له: لا حاجة لي في دنياكم.
وعندما ذهب أبو ذر إلى الرَّبذة وجد أميرها غلامًا أسود عيَّنه عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، ولما أقيمت الصلاة، قال الغلام لأبي ذر: تقدم يا أبا ذر، وتراجع الغلام إلى الخلف، فقال أبو ذر، بل تقدم أنت، فإن رسول الله أمرني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا أسود. فتقدم الغلام وصلى أبو ذر خلفه.
وظل أبو ذر مقيمًا في الرَّبَذَة هو وزوجته وغلامه حتى مرض مرض الموت فأخذت زوجته تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: ومالي لا أبكي وأنت تموت بصحراء من الأرض، وليس عندي ثوب أكفنك فيه، ولا أستطيع وحدي القيام بجهازك، فقال أبو ذر: إذا مت، فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكما فقولا: هذا أبو ذر. فلما مات فعلا ما أمر به، فمرَّ بهم عبد الله بن مسعود مع جماعة من أهل الكوفة، فقال: ما هذا؟ قيل: جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وقال: صدق رسول الله : يرحم الله أبا ذر، يمشى وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)، فصلى عليه، ودفنه بنفسه. [ابن سعد]، وكان ذلك سنة (31هـ) وقيل: سنة (32 هـ).

rahaal
29-11-2010, 05:32 PM
· شهد بدراً وقد كان أحد النقباء ليلة العقبة .
· آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فعزم على أن يعطي عبد الرحمن شطر ماله ويطلق إحدى زوجتيه ليتزوج بها فامتنع عبد الرحمن من ذلك ودعا له
· استشهد يوم أحد فبحث عنه وهو في ‎آخر رمق فقال :أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وقل له : جزاك الله عني خير ما جزى نبياً عن أمته وأبلغ قومك مني السلام وإنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرِف.
· وفيه وفي ابنتيه من بعد وفاته أنزلت آية المواريث .



فمن هو

rahaal
30-11-2010, 07:54 AM
:bye1::bye1::bye1:

rahaal
30-11-2010, 07:32 PM
:graduate::graduate::graduate::graduate:

ِبِِِنتـــْ السعودِيهـْ
30-11-2010, 07:52 PM
\

الصحابي سعد بن الربيع :graduate:

rahaal
30-11-2010, 07:56 PM
سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري
اسمه ونسبة
هو سعد بن الربيع بن عمرو بن كعب بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار. الحارثي البدري النقيب الشهيد الذي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فعزم على أن يعطي عبد الرحمن شطر ماله ويطلق إحدى زوجتيه ليتزوج بها فامتنع عبد الرحمن من ذلك ودعا له وكان أحد النقباء ليلة العقبة.
أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته:
لقد كانت تربية النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا سعد بن الربيع أثراً كبيراً في نفسه فهو الذي استطاع أن يؤثر أخاه عبد الرحمن بن عوف بماله وزوجته يقول أنس رضي الله عنه: "قدم علينا عبد الرحمن بن عوف وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سد بن الربيع ـ وكان كثير الأموال ـ فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالاً، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبد الرحمن: "بارك الله في لك في أهلك".
وفي رواية البخاري "فقال عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك"
ملامح شخصيته:
حبه الشديد للرسول صلى الله عليه وسلم:
لقد ملك حب النبي صلى الله عليه وسلم قلوب أصحابه رضي الله عنهم حتى قادهم هذا الحب إلى أن يضحوا بأنفسهم فداء للنبي صلى الله عليه وسلم وممن ملك الحب قلوبهم سعد بن الربيع يقول زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: "بعثني النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد اطلب سعد بن الربيع فقال لي:إن رأيته فأقرأه من السلام، وقل له يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجدك؟
فطفت بين القتلى فأصبته وهو في أخر رمق، وبه سبعون ضربة فأخبرته فقال: على رسول الله السلام وعليك، قل له: يا رسول الله أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم شفر يطرف، قال: وفاضت نفسه رضي الله عنه.
ونقل ابن عبد البر عن مالك بن أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يأتينا بخبر سعد؟ فقال رجل: أنا فذهب يطوف بين القتلى فوجده، وبه رمق، فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتيه بخبرك، قال: فاذهب فأقرأه مني السلام وأخبره أنني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وقد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد منهم حي.
ويعلق صاحب فرسان النهار من الصحابة الأخيار بقوله: فإنه ـ وهو في تلك اللحظات التي يودع فيها الدنيا لم يفكر في زوجته ولا في أولاده وإنما ظل فكره مشغولاً بمصير الرسول صلى الله عليه سلم فقد أنساه حبه العظيم لنبيه صلى الله عليه وسلم كل شئ حتى نفسه وظل حتى فارق الدنيا وهو شديد الخوف على النبي صلى الله عليه وسلم وشديد الحرص على أن لا يمس بسوء.
ولا أدل على ذلك من أنه قبل أن تصعد زوحه إلى بارئها حمل الأنصاري رسالة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ملؤها المحبة، والإخلاص، والوفاء.
2ـ الإيثار:
وما يدل على ذلك ما حدث بينه وبين عبد الرحمن بن عوف لما طلب من يبدنا عبد الرحمن أن يقاسمه في أمواله وأن يطلق له زوجته ليتزوجها سيدنا عبد الرحمن.
بعض المواقف من حياته مع الصحابة:
ـ موقفه مع زوجته:
نزلت هذه الآية: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ" في سعد بن الربيع وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بن زيد بن أبي زهير، قاله مقاتل، وقال الكلبي: امرأته حبيبة بنت محمد بن مسلمة، وذلك إنها نشرت عليه فلطمها فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفرشته كريمتي فلطمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لتقتص من زوجها، فانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فجاء جبريل عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعوا هذا جبريل أتاني بشيء فأنزل الله هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير، ورُفع القصاص.
وفاته:
ذكر ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده في هذا الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع فإني رأيت الأسنة قد أشرعت إليه فقال أبي بن كعب: انا وذكر الخبر وفيه اقرأ على قومي السلام وقل لهم يقول لكم سعد بن الربيع الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة فوالله ما لكم عند رسول الله عذر أن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف وقال أبي فلم برح حتى مات فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال:
رحمه الله نصح لله حياً وميتاً.
استشهد في غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة.
المراجع:
الإصابة في تمييز الصحابة - تهذيب سير أعلام النبلاء - فرسان النهار من الصحابة الأخيار - تفسير البغوي - تفسير القرطبي - الاستيعاب.


بأنتظار سؤالك

ِبِِِنتـــْ السعودِيهـْ
30-11-2010, 08:09 PM
\

صحابي أسلم مع أبوهـ وأراد شهود بدر لكنه لم يشهدها وشهد أحد , واشتهر بصاحب السر فمن هو ؟؟؟؟

woover
30-11-2010, 08:33 PM
الصحابي الكريم

حذيفة بن اليمان

rahaal
01-12-2010, 09:34 AM
حذيفة بن اليَمان


من هو؟

حذيفة بن اليَمان بن جابر العبسي وكنيته أبا عبد الله وكان صاحب سر رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ، جاء حذيفة هو وأخـوه ووالدهمـا الى رسـول الله واعتنقوا الإسلام
ولقد نما -رضي الله عنه- في ظل هذا الديـن ، وكانت له موهبـة في قراءة الوجوه و
السرائر ، فعاش مفتوح البصر والبصيرة على مآتي الفتن ومسالك الشرور ليتقيها ، فقد
جاء الى الرسول يسأله ( يا رسول الله ان لي لسانا ذربا على أهلي وأخشى أن يدخلني
النار )000فقال له النبي ( فأين أنت من الاستغفار ؟؟000اني لأستغفر الله في اليوم
مائة مرة )000هذا هو حذيفة -رضي الله عنه-000


يوم أحد

لقد كان في ايمانه -رضي الله عنه- وولائه قويا ، فها هو يرى والده يقتل خطأ يوم أحد بأيدي مسلمة ، فقد رأى السيوف تنوشه فصاح بضاربيه ( أبي ، أبي ، انه أبي !!)000ولكن أمر الله قد نفذ ، وحين علم المسلمون تولاهم الحزن والوجوم ، لكنه نظر اليهم اشفاقا وقال ( يغفر الله لكم ، وهو أرحم الراحمين )000ثم انطلق بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة000وبعد انتهاء المعركة علم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك ، فأمر بالدية عن والد حذيفة ( حسيل بن جابر ) ولكن تصدق بها حذيفة على المسلمين ، فزداد الرسول له حبا وتقديرا 000


غزوة الخندق

عندما دب الفشل في صفوف المشركين وحلفائهم واختلف أمرهم وفرق الله جماعتهم ، دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- حذيفة بن اليمان ، وكان الطقس باردا والقوم يعانون من الخوف والجوع ، وقال له ( يا حذيفة ، اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا !)000فذهب ودخل في القوم ، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لاتقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء ، فقام أبوسفيان فقال ( يا معشر قريش ، لينظر امرؤ من جليسه ؟)000قال حذيفة ( فأخذت بيد الرجل الذي كان الى جنبي فقلت من أنت ؟00قال فلان بن فلان )000فأمن نفسه في المعسكر ، ثم قال أبو سفيان ( يا معشر قريش ، انكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع والخف ، وأخلفتنا بنوقريظة ، وبلغنا عنهم الذي نكره ، ولقينا من شدة الريح ما ترون ، ما تطمئن لنا قدر ، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فاني مرتحل)000ثم نهض فوق جمله، وبدأ المسير، يقول حذيفة ( لولا عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الي الا تحدث شيئا حتى تأتيني ، لقتلته بسهم )000وعاد حذيفة الى الرسول الكريم حاملا له البشرى000


خوفه من الشر

كان حذيفة -رضي الله عنه- يرى أن الخير واضح في الحياة ، ولكن الشر هو المخفي ، لذا فهو يقول (000
كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني000

قلت ( يا رسول الله ، انا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟)000قال ( نعم )000
قلت ( فهل من بعد هذا الشر من خير ؟)000قال ( نعم ، وفيه دخن )000
قلت ( وما دخنه ؟)000قال ( قوم يستنون بغير سنتي ، ويهتدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر )000
قلت ( وهل بعد ذلك الخير من شر ؟)000قال ( نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم اليها قذفوه فيها )000
قلت ( يا رسول الله ، فما تأمرني ان أدركني ذلك ؟)000قال ( تلزم جماعة المسلمين وامامهم )000
قلت ( فان لم يكن لهم جماعة ولا امام ؟)000قال ( تعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )000


المنافقون

كان حذيفة -رضي الله عنه- يعلم أسماء المنافقين ، أعلمه بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وسأله عمر ( أفي عمّالي أحدٌ من المنافقين ؟)000قال ( نعم ، واحد )000قال ( مَن هو ؟)000قال ( لا أذكره )000قال حذيفة ( فعزله كأنّما دُلَّ عليه )000
وكان عمر إذا مات ميّت يسأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر000


آخر ما سمع من الرسول

عن حذيفة قال ( أتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي توفاه الله فيه ، فقلت ( يا رسول الله ، كيف أصبحت بأبي أنت وأمي ؟!)000فردَّ عليّ بما شاء الله ثم قال ( يا حذيفة أدْنُ منّي )000فدنوتُ من تلقاء وجههِ ، قال ( يا حُذيفة إنّه من ختم الله به بصومِ يومٍ ، أرادَ به الله تعالى أدْخَلَهُ الله الجنة ، ومن أطعم جائعاً أراد به الله ، أدخله الله الجنة ، ومن كسا عارياً أراد به الله ، أدخله الله الجنة )000قلتُ ( يا رسول الله ، أسرّ هذا الحديث أم أعلنه )000قال ( بلْ أعلنْهُ )000فهذا آخر شيءٍ سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000


أهل المدائن

خرج أهل المدائن لاستقبال الوالي الذي اختاره عمر -رضي الله عنه- لهم ، فأبصروا أمامهم رجلا يركب حماره على ظهره اكاف قديم ، وأمسك بيديه رغيفا وملحا ، وهويأكل ويمضغ ، وكاد يطير صوابهم عندما علموا أنه الوالي -حذيفة بن اليمان- المنتظر ، ففي بلاد فارس لم يعهدوا الولاة كذلك ، وحين رآهم حذيفة يحدقون به قال لهم ( اياكم ومواقف الفتن )000قالوا ( وما مواقف الفتن يا أبا عبدالله ؟)000 قال ( أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير أو الوالي ، فيصدقه بالكذب ، ويمتدحه بما ليس فيه )000فكانت هذه البداية أصدق تعبير عن شخصية الحاكم الجديد ، ومنهجه في الولاية


معركة نهاوند

في معركة نهاوند حيث احتشد الفرس في مائة ألف مقاتل وخمسين ألفا ، اختار أمير المؤمنين عمر لقيادة الجيوش المسلمة ( النعمان بن مقرن ) ثم كتب الى حذيفة أن يسير اليه على رأس جيش من الكوفة ، وأرسل عمر للمقاتلين كتابه يقول ( اذا اجتمع المسلمون ، فليكن كل أمير على جيشه ، وليكن أمير الجيوش جميعا ( النعمان بن مقرن ) ، فاذا استشهد النعمان فليأخذ الراية حذيفة ، فاذا استشهد فجرير بن عبدالله )000وهكذا استمر يختار قواد المعركة حتى سمى منهم سبعة000
والتقى الجيشان ونشب قتال قوي ، وسقط القائد النعمان شهيدا ، وقبل أن تسقط الراية كان القائد الجديد حذيفة يرفعها عاليا وأوصى بألا يذاع نبأ استشهاد النعمان حتى تنجلي المعركة ، ودعا ( نعيم بن مقرن ) فجعله مكان أخيه ( النعمان ) تكريما له ، ثم هجم على الفرس صائحا ( الله أكبر صدق وعده ، الله أكبر نصر جنده )000ثم نادى المسلمين قائلا ( يا أتباع محمد ، هاهي ذي جنان الله تتهيأ لاستقبالكم ، فلا تطيلوا عليها الانتظار )000وانتهى القتال بهزيمة ساحقة للفرس000
وكان فتح همدان والريّ والدينور على يده ، وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين ، وتزوّج فيها000


اختياره للكوفة

أنزل مناخ المدائن بالعرب المسلمين أذى بليغا ، فكتب عمر لسعد بن أبي وقاص كي يغادرها فورا بعد أن يجد مكانا ملائما للمسلمين ، فوكل أمر اختيار المكان لحذيفة بن اليمان ومعه سلمان بن زياد ، فلما بلغا أرض الكوفة وكانت حصباء جرداء مرملة ، قال حذيفة لصاحبه ( هنا المنزل ان شاء الله )0 وهكذا خططت الكوفة وتحولت الى مدينة عامرة ، وشفي سقيم المسلمين وقوي ضعيفهم 000


فضله

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( ما من نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة نُجباء رفقاء ، وأعطيتُ أنا أربعة عشر سبعة من قريش عليّ والحسن والحسين وحمزة وجعفر ، وأبو بكر وعمر ، وسبعة من المهاجرين عبد الله ابن مسعود ، وسلمان وأبو ذر وحذيفة وعمار والمقداد وبلال )000 رضوان الله عليهم000

قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( استخلفتَ )000فقال ( إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم ، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه ، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه )000

قال عمر بن الخطاب لأصحابه ( تمنّوا )000فتمنّوا ملءَ البيتِ الذي كانوا فيه مالاً وجواهر يُنفقونها في سبيل الله ، فقال عمر ( لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان ، فأستعملهم في طاعة الله عزّ وجلّ )000ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة وقال ( انظر ما يصنع )000فقسَمَهُ ، ثم بعث بمالٍ إلى حذيفة وقال ( انظر ما يصنع )000فقَسَمه ، فقال عمر ( قد قُلتُ لكم )000


من أقواله

لحذيفة بن اليمان أقوالاً بليغة كثيرة ، فقد كان واسع الذكاء والخبرة ، وكان يقول للمسلمين ( ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للآخرة ، ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ، ولكن الذين يأخذون من هذه ومن هذه )000

يقول حذيفة ( أنا أعلم النّاس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما بي أن يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اسرَّ إليَّ شيئاً لم يحدِّث به غيري ، وكان ذكر الفتنَ في مجلس أنا فيه ، فذكر ثلاثاً لا يذَرْنّ شيئاً ، فما بقي من أهل ذلك المجلس غيري )000

كان -رضي الله عنه- يقول ( ان الله تعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم-فدعا الناس من الضلالة الى الهدى ، ومن الكفر الى الايمان ، فاستجاب له من استجاب ، فحيى بالحق من كان ميتا ، ومات بالباطل من كان حيا ، ثم ذهبت النبوة وجاءت الخلافة على منهاجها ، ثم يكون ملكا عضوضا ، فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه ، أولئك استجابوا للحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه ، كافا يده ، فهذا ترك شعبة من الحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ، كافا يده ولسانه ، فهذا ترك شعبتين من الحق ، ومنهم من لاينكر بقلبه ولا بيده ولا بلسانه ، فذلك ميت الأحياء )000

ويتحدث عن القلوب والهدى والضلالة فيقول ( القلوب أربعة قلب أغلف ، فذلك قلب كافر000وقلب مصفح ، فذلك قلب المنافق 000وقلب أجرد ، فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن000وقلب فيه نفاق و ايمان ، فمثل الايمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب000ومثل المنافق كمثل القرحة يمدها قيح ودم ، فأيهما غلب غلب )000


مقتل عثمان

كان حذيفة -رضي الله عنه- يقول ( اللهم إنّي أبرأ إليك من دم عثمان ، والله ما شهدتُ ولا قتلتُ ولا مالأتُ على قتله )000


وفاته

لمّا نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاءً كثيراً ، فقيل ( ما يبكيك ؟)000فقال ( ما أبكي أسفاً على الدنيا ، بل الموت أحب إليّ ، ولكنّي لا أدري على ما أقدم على رضىً أم على سخطٍ )000
ودخل عليه بعض أصحابه ، فسألهم ( أجئتم معكم بأكفان ؟)000قالوا ( نعم )000قال ( أرونيها )000فوجدها جديدة فارهة ، فابتسم وقال لهم ( ما هذا لي بكفن ، انما يكفيني لفافتان بيضاوان ليس معهما قميص ، فاني لن أترك في القبر الا قليلا ، حتى أبدل خيرا منهما ، أو شرا منهما )000ثم تمتم بكلمات ( مرحبا بالموت ، حبيب جاء على شوق ، لا أفلح من ندم )000وأسلم الروح الطاهرة لبارئها في أحد أيام العام الهجري السادس والثلاثين بالمدائن ، وبعد مَقْتلِ عثمان بأربعين ليلة000

rahaal
01-12-2010, 09:35 AM
بأنتظار سؤالك


woover

woover
01-12-2010, 05:43 PM
هو صحابي جليل , عم الصحابي أنس بن مالك
لم يحضر غزوة بدر مع الرسول
وفى غزوة احد
أشيع بين المسلمين بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد قتل, فقال :" ان كان رسول الله قد مات, فقوموا وقاتلوا على ما مات عليه رسول الله". فانطلق يشق صفوف المشركين قائلاً: "اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء (يعنى أصحابه) وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء (يعنى المشركين)"، ثم تقدم شاهرًا سيفه
وبعد ان وضعت الحرب اوزارها
قام الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ليتفقدوا شهداء أحد، ويتعرفوا عليهم، فوجدوه وبه بضعة وثمانون جرحًا ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، وقد مثل به المشركون فلم يعرفه أحد إلا أخته بعلامة في بنانه ( اصبعه).

قال أنس بن مالك : كنا نرى ، أو نظن : أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه }

فمن هو؟

rahaal
01-12-2010, 10:03 PM
:questionmark::questionmark::questionmark::questionmark::graduate::graduate::graduate::graduate::questionmark::questionmark::questionmark::questionmark:

*تالا*
02-12-2010, 01:48 PM
يو حمدلله أخيرا عرفت اجابة !
:happy:

الاجابة
أنس بن النضر رضي الله عنه

هو عم أنس بن مالك ولم يحضر غزوة بدر لأنه كان في تجارة خارج المدينة, فقال لنفسه: والله لإن أشهدني الله تبارك وتعالى موقعة أخرى مع رسول الله ليرن الله ما أصنع.

وفي معركة أحد كان أنس بن النضر في تجارة خارج المدينة ولكنه عندما سمع بالمعركة عاد من تجارته وذهب جريا للمعركة في الوقت الذي كان قد حصل الإنكسار لجيش المسلمين في المعركة وإشاعة قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فعاد عدد من الصحابة للمدينة.
ففي الطريق لاقى أنس من رجع من الصحابة للمدينة فقال لهم: أين تذهبون؟ فقالوا: قتل رسول الله فرد عليهم: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه, فرجع كل الجيش.
ويقول سعد بن معاذ: يا رسول الله, رأيت الناس يوم أحد يجرون هكذا من الكفار أي يفرون وأنس بن النضر يجري هكذا أي الى المعركة فسأله سعد بن معاذ: الى أين يا أنس؟ فقال: الجنة ورب النضر,إني أشم رائحة الجنة دون جبل أحد.
يقول سعد ابن معاذ: فحاولت أن أقلده فما أستطعت يا رسول الله.

ويقول سعد بن معاذ: فوجدته يا رسول الله شهيدا هناك تحت جبل أحد فقلت صدق الله فصدقه الله.

وكان من وفاء أنس بن النضر لعهده مع الله أن وجدوا في جسده أكثر من ثمانين طعنة حتى أنهم لم يتعرفوا على جثته حتى أتوا بأخته التي عرفته من بنانه الذي كان المقطوع.

فنزل فيه قول الله عز وجل" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا(سورة الأحزاب, آية 23)

يا رحال لو عندك تعريف أطول يا ليت تتحفنا فيه

*تالا*
02-12-2010, 01:53 PM
أعتذر عن السؤال
لقد نضبت - وللأسف- معلوماتي عن هؤلاء
الأطهار الأشراف
كما و لدي امتحان بعد 3 أسابيع بمشيئة الرحمن
دعواتكم

rahaal
02-12-2010, 01:55 PM
أنس بن النضر

نسبه وقبيلته:


هو أبو عمرو أنس بن النضر بن ضخم النجاري الخزرجي الأنصاري عم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم...


إسلامه:


أسلم رضي الله عنه بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم خيرًا...


أهم ملامح شخصيته:


الشوق الشديد إلى الجنة:


عن أنس قال:عمي أنس بن النضر سميت به لم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر علي فقال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه



أما والله لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليرين الله ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من العام القابل فاستقبله



سعد بن معاذ فقال يا أبا عمرو أين؟ قال: واها لريح الجنة أجدها دون أحد فقاتل حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية فقالت: عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه.


في البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر، "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ".


مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:


روى البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه أن الربيع وهي ابنة النضر كسرت ثنية جارية فطلبوا الأرش وطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص



فقال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال: "يا أنس كتاب الله القصاص" فرضي القوم وعفوا



فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" زاد الفزاري عن حميد عن أنس فرضي القوم وقبلوا الأرش.


مواقف من حياته مع الصحابة:


لما جال المسلمون يوم أحد جولاتهم، وأُشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل استمر أنس بن النضر يقاتل فرأى عمر ومعه رهط فقال: ما يقعدكم ؟



قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه ثم جال بسيفه حتى قتل.
وفاته:


استشهد رضي الله عنه وأرضاه في غزوة أحد، ووجد به بضع وثمانون مابين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ومثل به المشركون انتقاماً مما صنع بهم حتى لم يعرفه أحد إلا أخته الرُّبَيّع عرفته ببنانه.


إنه الصحابي أنس بن النضر بن ضمضم الأنصاري، عم أنس بن مالك خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وينسب إلى بني النجَّار في المدينة المنورة.
وقد أحب أنس رسوله وظل مدافعًا عنه حتى آخر قطرة دم في جسده ، ولم يعلم بخروج النبي (صلى الله عليه وسلم) لقتال المشركين في غزوة بدر ، فحزن حزنًا شديدًا، ونذر نفسه للشهادة في سبيل الله ليعوض ما فاته من يوم عظيم .
وذهب إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) نادمًا أن فاتته غزوة بدر، فقال للنبي (صلى الله عليه وسلم): "يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، غبت عن أول قتال قاتلتَ المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع"، فلما كانت غزوة أحد، خرج أنس بن النضر مع المسلمين، وهو يتمنى أن يلقى الله شهيدًا في هذه الغزوة.
وبدأت المعركة وكان النصر حليف المسلمين إلى أن خالف الرماة أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وتحول النصر إلى هزيمة، وفر عدد كبير من المسلمين، ولم يثبت مع النبي (صلى الله عليه وسلم) سوى نفر قليل. فلما رأى أنس بن النضر ذلك المشهد تذكَّر على الفور وعده لله، وقوله للرسول: "لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع". ثم أشيع بين المسلمين بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد قتل, فقال :" ان كان رسول الله قد مات, فقوموا وقاتلوا على ما مات عليه رسول الله". فانطلق يشق صفوف المشركين قائلاً: "اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء (يعنى أصحابه) وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء (يعنى المشركين)"، ثم تقدم شاهرًا سيفه، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: " يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد. وأخذ يقاتل ويضرب بسيفه يمينًا وشمالاً، حتى سقط شهيدًا على أرض المعركة، وبعد انتهاء القتال حكى سعد بن معاذ للنبي (صلى الله عليه وسلم) ما صنعه أنس بن النضر، وقال:"فما استطعت يا رسول الله ما صنع".
وقام الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ليتفقدوا شهداء أحد، ويتعرفوا عليهم، فوجدوا أنس بن النضر وبه بضعة وثمانون جرحًا ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، وقد مثل به المشركون فلم يعرفه أحد إلا أخته الربيع بنت النضر بعلامة في أصابعه. وروى أن هذه الآية الكريمة {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: 23] نزلت في أنس بن النضر ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم





إنه الصحابي الجليل أنس بن النضر -رضي الله عنه-، عم أنس بن مالك خادم رسول الله (، وعلى اسمه يسمَّى، وينسب إلى بني النجَّار في المدينة.
وقد أحب أنس رسوله (، وظل مدافعًا عنه حتى آخر قطرة دم في جسده، ولم يعلم بخروج النبي ( لقتال المشركين يوم بدر، فحزن حزنًا شديدًا، ونذر نفسه للشهادة في سبيل الله ليعوض ما فاته من يوم
بدر.
وذهب إلى الرسول ( نادمًا أن فاتته غزوة بدر، فقال للنبي (: يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، غبت عن أول قتال قاتلتَ المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع، فلما كان يوم أحد، خرج أنس بن النضر مع المسلمين، وهو يتمنى أن يلقى الله شهيدًا في هذه الغزوة.
وبدأت المعركة وكان النصر حليف المسلمين إلى أن خالف الرماة أمر رسول الله (، وتحول النصر إلى هزيمة، وفر عدد كبير من المسلمين، ولم يثبت مع النبي ( سوى نفر قليل، فلما رأى أنس بن النضر
-رضي الله عنه- ذلك المشهد تذكَّر على الفور وعده لله تعالى، وقوله للرسول (: لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع.
فانطلق يشق صفوف المشركين قائلاً: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء (يعنى أصحابه) وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء (يعنى المشركين)، ثم تقدم شاهرًا سيفه، فاستقبله سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد. وأخذ يقاتل ويضرب بسيفه يمينًا وشمالاً، حتى سقط شهيدًا على أرض المعركة، وبعد انتهاء القتال حكى سعد بن معاذ
-رضي الله عنه- للنبي ( ما صنعه أنس بن النضر، وقال: فما استطعت يا رسول الله ما صنع.
وقام الرسول ( وأصحابه ليتفقدوا شهداء أحد، ويتعرفوا عليهم، فوجدوا أنس بن النضر وبه بضعة وثمانون جرحًا ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، وقد مثل به المشركون فلم يعرفه أحد إلا أخته الربيع بنت النضر بعلامة في أصابعه [البخاري]. وروى أن هذه الآية الكريمة {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: 23] نزلت في أنس بين النضر ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم




بإنتظار سؤالك تالا

rahaal
02-12-2010, 01:56 PM
· أنصاري .. البطل الكرار .. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
· وأخو خادم النبي صلى الله عليه وسلم
· شهد أحداً وكان ممن بايع تحت الشجرة
· كان من إقدامه في الحروب أن كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أمراء الجيش : لا تستعملوا فلاناً على جيش فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم .
· واشتهر بالمبارزة وقتل في حروبه مائة نفس من الشجعان مبارزة
· أمر أصحابه يوم الحديقة أن يحملوه على ترس على أسِنَّة رماحهم ويلقوه في الحديقة فاقتحم إليهم وقاتل حتى افتتح باب الحديقة وجرح يومئذ بضعة وثمانين جرحاً ..
· كان مستجاب الدعوة ولقي المشركين مرةً وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنك لو أقسمت على الله لأبرك فأَقْسِمْ على ربك .. فقال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم.
· استشهد يوم فتح تستر سنة عشرين .




من هو

*تالا*
02-12-2010, 02:52 PM
حمدلله لقيت و بسهولة الإجابة:graduate:
البراء بن مالك رضي الله عنه

من جديد أعتذر عن السؤال

rahaal
02-12-2010, 02:58 PM
البراء بن مالك
رضي الله عنه

رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله "
" لأبره ، منهم البراء بن مالك
حديث شريف

البراء بن مالك أخو أنس بن مالك ، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ولقد
تنبأ له الرسول الكريم بأنه مستجاب الدعوة ، فليس عليه الا أن يدعو وألا يعجل
وكان شعاره دوما ( الله و الجنة ) ، لذا كان يقاتل المشركين ليس من أجل النصر
وانما من أجل الشهادة ، أتى بعض اخوانه يعودونه فقرأ وجوههم ثم قال http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif لعلكم
ترهبون أن أموت على فراشي ، لا والله ، لن يحرمني ربي الشهادة )


يوم اليمامة
كان البراء -رضي الله عنه- بطلا مقداما ، لم يتخلف يوما عن غزوة أو مشهد ، وقد كان عمر بن الخطاب يوصي ألا يكون البراء قائدا أبدا ، لأن اقدامه وبحثه على الشهادة يجعل قيادته لغيره من المقاتلين مخاطرة كبيرة ، وفي يوم اليمامة تجلت بطولته تحت امرة خالد بن الوليد ، فما أن أعطى القائد الأمر بالزحف ، حتى انطلق البراء والمسلمون يقاتلون جيش مسيلمة الذي ما كان بالجيش الضعيف ، بل من أقوى الجيوش وأخطرها ، وعندما سرى في صفوف المسلمين شيء من الجزع ، نادى القائد ( خالد ) البراء صاحب الصوت الجميل العالي http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif تكلم يا براء ) 00فصاح البراء بكلمات قوية عالية http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يا أهل المدينة ، لا مدينة لكم اليوم ، انما هو الله ، والجنة ) فكانت كلماته تنبيها للظلام الذي سيعم لا قدر الله

وبعد حين عادت المعركة الى نهجها الأول ، والمسلمون يتقدمون نحو النصر ، واحتمى المشركون بداخل حديقة كبيرة ، فبردت دماء المسلمون للقتال ، فصعد البراء فوق ربوة وصاح http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يا معشر المسلمين ، احملوني وألقوني عليهم في الحديقة ) فهو يريد أن يدخل ويفتح الأبواب للمسلمين ولوقتله المشركون فسينال الشهادة التي يريد ، ولم ينتظر البراء كثيرا فاعتلى الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب واقتحمته جيوش المسلمين ، وتلقى جسد البطل يومئذ بضعا وثمانين ضربة ولكن لم يحصل على الشهادة بعد ، وقد حرص القائد خالد بن الوليد على تمريضه بنفسه


في حروب العراق
وفي احدى الحروب في العراق لجأ الفرس الى كلاليب مثبتة في أطراف سلاسل محماة بالنار ، يلقونها من حصونهم ، فتخطف من تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا ، وسقط أحد هذه الكلاليب فجأة فتعلق به أنس بن مالك ، ولم يستطع أنس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه ، اذ كانت تتوهج نارا ، وأبصر البراء المشهد ، فأسرع نحو أخيه الذي تصعد به السلسلة على سطح جدار الحصن ، وقبض البراء على السلسلة بيديه وراح يعالجها في بأس شديد حتى قطعها ، ونجا أنس -رضي الله عنه- وألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما ، لقد ذهب كل مافيها من لحم ، وبقى هيكلها العظمي مسمرا محترقا ، وقضى البطل فترة علاج بطيء حتى برىء


موقعة تستر والشهادة
احتشد أهل الأهواز والفرس في جيش كثيف ليناجزوا المسلمين ، وكتب أمير المؤمنين عمر الى سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهما- بالكوفة ليرسل الى الأهواز جيشا ، وكتب الى أبي موسى الأشعري بالبصرة ليرسل الى الأهواز جيشا على أن يجعل أمير الجند سهيل بن عدي وليكون معه البراء بن مالك ، والتقى الجيشان ليواجهوا جيش الأهواز والفرس ، وبدأت المعركة بالمبارزة ، فصرع البراء وحده مائة مبارز من الفرس ، ثم التحمت الجيوش وراح القتلى يتساقطون من الطرفين

واقترب بعض الصحابة من البراء ونادوه قائلين http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif أتذكر يا براء قول الرسول عنك http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك ) يا براء اقسم على ربك ، ليهزمهم وينصرنا ) ورفع البراء ذراعيه الى السماء ضارعا داعيا http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif اللهم امنحنا أكتافهم ، اللهم اهزمهم ، وانصرنا عليهم ، وألحقني اليوم بنبيك ) وألقى على أخيه أنس الذي كان يقاتل قريبا منه نظرة كأنه يودعه ، واستبسل المسلمون استبسالا كبيرا ، وكتب لهم النصر

ووسط شهداء المعركة ، كان هناك البراء تعلو وجهه ابتسامة كضوء الفجر ، وتقبض يمناه على حثية من تراب مضمخة بدمه الطهور ، وسيفه ممدا الى جواره قويا غير مثلوم ، وأنهى مع اخوانه الشهداء رحلة عمر جليل وعظيم

rahaal
02-12-2010, 02:59 PM
· أنصاري خزرجي شهد العقبة شاباً أمرداً
· أسلم وله ثمان عشرة سنة.
· كان ممن شهد بدراً
· قال الرسول صلى الله عليه وسلم خذوا القرآن من أربعة وذكره منهم
· وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أمتي بالحلال والحرام .
· بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي موسى الأشعري إلى اليمن
· قال له الرسول صلى الله عليه وسلم إني أحبك في الله ..
· وكان من الستة الذين يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار فكان منهم .
· من وصاياه قوله :اعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك إلى الآخرة أفقر فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه ثم يزول معك أينما زلت.
· توفي سنة ثمان عشرة وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة .






من هو

ِبِِِنتـــْ السعودِيهـْ
02-12-2010, 03:56 PM
\

أعلم الأمة بالحلال والحرام

الصحابي معاذ بن جبل ~

rahaal
02-12-2010, 04:02 PM
إمام العلماء

هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، يكنى أبا عبد الرحمن، وأسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين وبدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله، وأردفه رسول الله وراءه، وبعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك وشيعه ماشيًا في مخرجه وهو راكب، وكان له من الولد عبد الرحمن وأم عبد الله وولد آخر لم يذكر اسمه.
صفته رضي الله عنه
عن أبي بحرية يزيد بن قطيب السكونى قال: دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس، جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ، فقلت من هذا قالوا معاذ بن جبل.
وعن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى قال: قلت لجليس لي من هذا؟ قالوا هذا معاذ بن جبل.

وعن الواقدي عن أشياخ له قالوا: كان معاذ رجلا طَوَالا أبيض حسن الشعر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا.
ثناء رسول الله على معاذ
عن أنس قال: قال رسول الله: [أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل] رواه الإمام أحمد.

وعن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله إلى اليمن خرج معه رسول الله يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ خشعًا لفراق رسول الله، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا.
ثناء الصحابة عليه
عن الشعبي قال: حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، فقيل إن إبراهيم كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، فقال ما نسيت هل تدري ما الأمة؟ وما القانت فقلت: الله أعلم، فقال: الأمة الذي يعلم الخير، والقانت المطيع لله عز وجل وللرسول، وكان معاذ بن جبل يعلم الناس الخير وكان مطيعًا لله عز وجل ورسوله.
وعن شهر بن حوشب قال: كان أصحاب محمد إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له.

نبذة من زهده

عن مالك الداري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام اذهب بها إلى عبيدة بن الجراح ثم تَلَهَّ ساعةً في البيت حتى تنظر ما يصنع، فذهب الغلام قال: يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك، قال: وصله الله ورحمه، ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها، فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل وتَلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع، فذهب بها إليه، قال: يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك، فقال: رحمه الله ووصله، تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا، فاطلعت امرأته فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فدحا (فدفع) بهما إليها، فرجع الغلام إلى عمر فأخبره بذلك فقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض.
نبذة من ورعه
عن يحيى بن سعيد قال: كانت تحت معاذ بن جبل امرأتان فإذا كان عند إحداهما لم يشرب في بيت الأخرى الماء.
وعن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان فإذا كان يوم إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى ثم توفيتا في السقم الذي بالشام والناس في شغل فدفنتا في حفرة فأسهم بينهما أيتهما تقدم في القبر.

نبذة من تعبده واجتهاده

عن ثور بن يزيد قال: كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال: اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم: اللهم طلبي للجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللهم اجعل لي عندك هدى ترده إلي يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.
جوده وكرمه

عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابًّا جميلا سمحًا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى أدان دينا أغلق ماله فكلم رسول الله أن يكلم غرماءه أن يضعوا له شيئا ففعل فلم يضعوا له شيئا، فدعاه النبي فلم يبرح حتى باع ماله فقسمه بين غرمائه فقام معاذ لا مال له قال الشيخ رحمه الله: كان غرماؤه من اليهود فلهذا لم يضعوا له شيئًا.
نبذة من مواعظه وكلامه
عن أبي إدريس الخولاني أن معاذ بن جبل قال إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والصغير والكبير والأحمر والأسود فيوشك قائل أن يقول ما لي أقرأ على الناس القرآن فلا يتبعوني عليه فما أظنهم يتبعوني عليه حتى أبتدع لهم غيره إياكم وإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان يقول علي في الحكيم كلمة الضلالة، وقد يقول المنافق كلمة الحق فاقبلوا الحق فإن على الحق نورًا، قالوا: وما يدرينا رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه فلا يثنكم فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون.
وعن عبد الله بن سلمة قال: قال رجل لمعاذ بن جبل: علمني، قال وهل أنت مطيعي قال: إني على طاعتك لحريص قال: صم وأفطر، وصل ونم، واكتسب ولا تأثم، ولا تموتن إلا وأنت مسلم، وإياك ودعوة المظلوم.
وعن معاوية بن قرة قال: قال معاذ بن جبل لابنه: يا بني، إذا صليت فصل صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدًا واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين: حسنة قدمها وحسنة أخرها. وعن أبي إدريس الخولاني قال: قال معاذ: إنك تجالس قومًا لا محالة يخوضون في الحديث، فإذا رأيتهم غفلوا فارغب إلى ربك عند ذلك رغبات. رواهما الإمام أحمد.
وعن محمد بن سيرين قال: أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون عليه ويودعونه فقال: إني موصيك بأمرين إن حفظتهما حُفِظْتَ إنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فآثر من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما فتزول به معك أينما زلت.
وعن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ فقال: اجلسوا بنا نؤمن ساعة.
وعن أشعث بن سليم قال: سمعت رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب ولبسن رياط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد.
مرضه ووفاته
عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام فاستغرقها فقال الناس ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء، فبلغ معاذ بن جبل فقام خطيبًا فقال: إنه قد بلغني ما تقولون وإنما هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم، وكموت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك أن يغدو الرجل منكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أو منافق، وخافوا إمارة الصبيان.
وعن عبد الله بن رافع قال لما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف على الناس معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز فقال إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من يشاء من عباده منكم، أيها الناس أربع خلال من استطاع منكم أن لا يدركه شيء منها فلا يدركه شيء منها، قالوا وما هن قال يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل والله لا أدري علام أنا؟ لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطى الرجل من المال مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغيرة حتى هلك.
واتفق أهل التاريخ أن معاذًا ـ رضي الله عنه ـ مات في طاعون عمواس بناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة، واختلفوا في عمره على قولين: أحدهما: ثمان وثلاثون سنة، والثاني: ثلاث وثلاثون.

rahaal
02-12-2010, 04:03 PM
ِبِِِنتـــْ السعودِيهـْ


بإنتظار سؤالك

ِبِِِنتـــْ السعودِيهـْ
02-12-2010, 05:00 PM
إن شاء الله

أجهز للسؤال وأضعهـ :)

*تالا*
05-12-2010, 04:02 AM
يا جماعة أحد يحط سؤال الله يرضى عليكم

rahaal
05-12-2010, 07:06 AM
· من بني أخوال النبي صلى الله عليه وسلم
· أحد الأعيان البدريين وأحد النقباء الإثني عشر ليلة العقبة .
· اشتهر بكنيته واسمه زيد بن سهل بن الأسود
· من مناقبه أن قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه (صوت .. فلان .. في الجيش خير من فئة)
· خطب أم سليم فكان مهرها إسلامه فقيل فما سمعنا بمهر قط أكرم من مهر أم سليم .. الإسلام
· كان شديد الرمي وكسر في غزوة أحد قوساً أو قوسين . وكان يحمي النبيصلى الله عليه وسلم .
· وقتل في حنين عشرين قتيلا فأخذ أسلابهم .
· مات سنة أربع وثلاثين في البحر ولم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها فبقي أسبوعا في السفينة ولم يتغير ..



من هو

*تالا*
06-12-2010, 01:39 AM
طالما ذكرت اسم أم سليم رضي الله عنها صارت الإجابة سهلة
هو أبو طلحة رضي الله عنه

أعتذر عن السؤال

rahaal
06-12-2010, 07:47 AM
أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه
إنه الرجل الذي كان اسلامه مهرا لامرأة من نساء أهل الجنة. انه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بني اخواله، واحد اعيان البدريين واحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة.

وقبل اسلامه رضي الله عنه تقدم للزواج من أم سليم الغميصاء بنت ملحان رضي الله عنها وراح يعرض عليها مهرا غاليا لكنها رفضت وقالت: (انه لا ينبغي ان اتزوج مشركا. اما تعلم يا أبا طلحة ان آلهتكم ينحتها آل فلان، وانكم لو اشعلتم فيها نارا لاحترقت)، فلما عاد يمنيها بمهر اكبر وعيشة رغيدة قالت: (والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وانا امرأة مسلمة، ولا يحل لي ان اتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره). لقد هزت هذه الكلمات اعماقه، وملأت كيانه، وهل يجد ابو طلحة خيرا منها تكون زوجا له، وأما لأولاده؟

فقال ابو طلحة لها: فمن لي بذلك؟ قالت: النبي صلى الله عليه وسلم. فانطلق يريده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (جاءكم ابو طلحة وعزة الاسلام بين عينيه)، فأعلن ابو طلحة اسلامه، وقامت أم سليم تقول لولدها أنس: (قم يا أنس فزوج أبا طلحة). فزوجها وكان صداقها الاسلام.

وشاء الله ان يرزق ابو طلحة بولد من أم سليم، وشاء الله ان يمتحنهما بهذا الولد، فمرض الولد مرضا شديدا ومات بين يدي امه وابو طلحة غائب، فلما عاد رضي الله عنه استقبلته زوجته أم سليم احسن استقبال، وقربت اليه عشاءه فأكل وشرب ثم اصاب منها ما يصيب الزوج من زوجته. ثم قالت له: يا أبا طلحة أرأيت لو ان قوما اعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم، ألهم ان يمنعوهم؟ قال: لا. قالت: فاحتسب ابنك. فغضب وقال: تركتني حتى تلطخت ثم اخبرتني بابني، فانطلق وشكاها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام: (بارك الله لكما في غابر ليلتكما). فحملت ثم ولدت غلاما فأرسلته الى النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه ودعا له وسماه عبدالله. ثم رزقهما الله بتسعة من الاولاد كلهم قد حفظوا القرآن.

جهاد ورزق واسع

أما عن جهاد ابي طلحة رضي الله عنه فقد كان بطلا مجاهدا، ولقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لصوت ابي طلحة في الجيش خير من الف رجل). فإن كان هذا حال صوته، فكيف سيفه ورمحه ونبله وكفاحه؟

شهد بدرا فأبلى بلاء حسنا، وشهد أحدا فثبت ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (يا نبي الله، بأبي انت، لا تشرف، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك). وكان رضي الله عنه راميا، وكان رسول الله اذا رمى ابو طلحة رفع بصره ينظر اين يقع سهمه ونبله.

ولقد منّ الله تعالى على ابي طلحة رضي الله عنه بالرزق الواسع والخير العظيم.

عن أنس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: (من قتل قتيلا فله سلبه) فقتل ابو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم.

وعلى الرغم من كثرة امواله رضي الله عنه فقد كان كريما لا يضن ولا يبخل بماله أبدا، بل كان كثير الصدقات، يرجو رحمة الله تعالى ورضوانه.
ولقب بصاحب المال الرابح
منقول من جريدة الخليج