مشاهدة النسخة كاملة : الخلافة العثمانية ( مالا تعرفه عنها )


أمير الأشجان
08-04-2009, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الخلافة العثمانية

علمها :

http://adadad51.1.googlepages.com/017.png

شعارها:

http://adadad51.1.googlepages.com/018.png

الخلافة العثمانية (1299 - 1924) (اسمها الرسمي الدولة العلية العثمانية) هي إمبراطورية أسلامية أسسها عثمان الأول حكمت أجزاء كبيرة من آسيا الصغرى و الجزيرة العربية وبلاد العراق والشام و مصر والمغرب العربي والصومال والنمسا يطاليا جورجيا كردستان رومانيا بلغاريا السودان

اللغة الرسمية :
لغة تركية عثمانية

العاصمة :
سوغوت (1299–1326)
بورصة (1326–1365)
أدرنة (1365–1453)
إسطنبول (1453–1922)

الديانة :
الإسلام

الحكم :
خلافة

عمر الخلافة :
625 سنة

لقب رأس الدولة :
سلطان

عدد السلاطين :
40 سلطان

التأسيس سنة :
699هـ / 1299م

أول سلطان :
عثمان بن أرطغرل (1299-1326)

آخر سلطان :
عبد المجيد الثاني (1922-1924)

أصولهم ونشأت الدولة :
ينحدر العثمانيون من قبائل (أوغوز) التركمانية، مع موجة الغارات المغولية تحولوا عن مواطنهم في منغوليا إلى ناحية الغرب. أقامو منذ 1237م إمارة حربية في بتيينيا (شمال الأناضول، و مقابل جزر القرم). تمكنوا بعدها من إزاحة السلاجقة عن منطقة الأناضول. في عهد السلطان عثمان الأول (عثمان بن ارطغل) (1280-1300 م)، و الذي حملت الأسرة اسمه، ثم خلفاءه من بعده، توسعت المملكة على حساب مملكة بيزنطة (إحتلال بورصة: 1376 م، إدرين: 1361 م). سنة 1354 م وضع العثمانيون أقدامهم لأول مرة على أرض البلقان. كانت مدينة غاليبولي (في تركية) قاعدتهم الأولى. شكل العثمانيون وحدات خاصة عرفت باسم الإنكشارية (كان أكثر أعضاءها من منطقة البلقان). تمكنوا بفضل هذه القوات الجديدة من التوسع سريعا في البلقان و الأناضول معا (معركة نيكبوليس: 1389 م). إلا أنهم منوا بهزيمة أمام قوات تيمورلنك في أنقرة سنة 1402 م. تلت هذه الهزيمة فترة اضطرابات و قلائل سياسية. استعادت الدولة توازنها و تواصلت سياسة التوسع في عهد مراد الثاني (1421-1451 م) ثم محمد الفاتح (1451-1481 م) والذي استطاع أن يدخل القسطنطينية سنة 1453 م و ينهي بذالك قرونا من التواجد البيزنطي في المنطقة.

بداية ظهور آل عثمان :
!بعد وفاة أرطغرل قام السلطان علاء الدين السلجوقي بتنصيب الأمير عثمان مكانه، وعثمان بن أرطغرل ولد عام 656 هـ/1258م وتوفي عام 726هـ/ 1326م. و هو من عشيرة قايي، من قبيلة الغزالأغوز التركية. هاجر جده سليمان شاه ، أمير عشيرة قايي، مع عشيرته من موطنه الأصلي، في آسيا الوسطى، ليستقر في الأناضول فتابع طريق التوسع بشجاعة خارقة، فكافأه السلطان علاء الدين، وكرّمه بإعطائه شارات السلاجقة، وهي الراية البيضاء والخلعة والطبل، ومنحه استقلالاً، ولقب بك، ابتداء من سنة 688 هـ/ 1289م، وسمح له بأن يسكك النقود باسمه (أى يكتب عليها أسمه ) ، وبذكر اسمه بعد اسم السلطان علاء الدين من على منابر المساجد والجوامع السلجوقية ، ومنحه السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث جهات إسكي شهر وإينونو، عام (1289م).. وقرر منحه ما يفتحه من أرضي البيزنطيين وغيرهم ، حاصر عثمان مدينة بورصة، المعروفة في غرب الأناضول، في عام(1314م)، ولكنه لم يتمكن من الاستيلاء عليها ، وتوسعت منطقة نفوذ عثمان أو إمارته، فشملت مناطق سوغود، ودومانيج، وإينه كول، ويني شهر، وإن حصار، وقويون حصار، وكوبري حصار، ويوند حصار. وجعل في عام(1300م) ، يني شهر مركزاً لتلك الإمارة. خيانة قائد بيزنطي ونهاية دولة السلاجقة ونشأت صداقة بين عثمان الأول ، والقائد البيزنطي كوسه ميخائيل حاكم قلعة (خرمن قايا) الذي أسلم، وأنقذ عثمان من مؤامرة بيزنطية دُبرت له في وليمة عرس بيزنطي . وفي تلك الأثناء هاجم قازان المغولي المدن السورية، ومدينة قونية، فاحتلها سنة 699هـ/ 1299م، وأنهى دولة سلاجقة الأناضول ،, وفد على عثمان بن أرطغرل كثير من علماء الدولة السلجوقية هرباً من المغول ، وأقبل عليه أمراؤها وأعيانها وأثريائهم ، فأثورا إمارته وأنتقلت من مجرد قبيلة وأمارة إلى أن تصبح لها مقومات الدولة وبهذا الحدث يمكن القول أنه بدأت بهؤلاء القادمين العاربين من وجه المغول سلطنة آل عثمان في عام( 708هـ/1308م)، أى عندما توفي آخر سلاطين سلاجقة الروم السلطان غياث الدين مسعود الثالث، حيث كانت الإمارة العثمانية تابعة للدولة السلجوقية قبل ذلك.. الإستيلاء على بورصا

وكان الهدف الأسمى، الذي يسعى الأمير عثمان لتحقيقه ، هو احتلال مدينة بورصا واتخاذها عاصمة للدولة العثمانية. وظل هذا هدفاً يطمح إليه الأمير عثمان حتى آخر حياته ؛ فقد أمر ، وهو على فراش الموت ، ولده أورخان بفرض الحصار عليها، والاستماتة في غزوها والإستيلاء عليها . وقد نجح أورخان في ذلك، وطارت أنباء الاستيلاء إلى الأمير عثمان وهو يجود بأنفاسه الأخيرة. ونُقل جثمانه إلى مدينة بورصا ودفن بها. في عام( 726هـ 1324/م) ، بعد أن عاش سبعين عاماً، قضى منها 27 عاماً على عرش السلطنة. وكان عثمان الأول له من الأولاد سبعة، هم: أورخان بك، وعلاء الدين بك، وجوبان بك، وحامد بك، وفاطمة خاتون، وبازارلي بك، وملك بك.

بداية السلطنة العثمانية (699-726)هـ/1299-1326م:
السلطان عثمان الأول وُلد في بلدة سُغُوْت (Sogüt) إحدى البلاد التابعة لمدينة (يني شهر) سنة 656 هـ/ 1258م ، وعندما مات السلطان علاء الدين السلجوقي ، أعلن سلطنته فأتاه أمراء الدولة السلجوقية ، ودخلوا تحت حمايته ، ونصبوه سلطانا على الأناضو ، فاتخذ مدينة يني شهر عاصمة له ، وأستمر في الحروب لمدة سبع سنوات، وغزا الكثير من قلاع الروم البيزنطيين، وغزا مدينة كبري حصار، وقلعة أزنيق الشهيرة، وهاجت الجيوش البيزنطة على يني شهر عاصمة العثمانيين ، فتصدى لهم السلطان عثمان على رأس جيشه بجوار قلعة قيون حصار وهزمهم ثم اقتفى أثرهم حتى موقع ديمبوز ، فقتل أمير مدينة كستل البيزنطي ، وهرب بقية الأمراء البيزنطيين نحو بورصة والقسطنطينية ، وشيد السلطان عثمان قلعتين بالقرب من مدينة بروسه سنة 717 هـ/ 1317م وأقام في إحداهما ابن أخيه آق تيمور قائداً ، وفي الأخرى بلبانجق أحد مماليكه قائداً ، وحاصر بروسه ، وترك ولده السلطان أورخان وكوسه ميخال وصالتق ألب للمحافظة على البلاد وحاصر قلعة قره ، ثم غزا السلطان عثمان قلعة لبلبنجي ، وقلعة جادرلق ، ويكينجه حصار ، وآق حصار ، وتكفور، ثم أرسل الغازي أورخان والغازي عبد الرحمن وغيرهما إلى قلعة قره جيش ، فإستولوا عليها ، وتابع السلطان غزواته نحو مدينة أزميد ، (قوجة إيلّي) وحينذا غزا الغازي عبد الرحمن مدينة أزنيق ( نيقيا). وعزم السلطان عثمان غازي على غزو بروسه سنة 726 هـ/ 1326م، وعين ابنه أورخان بك قائداً لجيوش الغزو ، واستولى على جبل أولمبة (أولو داغ) قرب بورصة (بروسة) ثم غزا بورصة، و مرض السلطان عثمان، فقام بزيارته ابنه الغازي أورخان، وتوفى السلطان عثمان الأولوهو يبلغ من العمر 70سنة ، توفي في 17 أو 20 رمضان سنة 726هـ/ 1326م، وقد غزا عثمان أراضى البيزنطيين وضمها إلى أملاكه حتى بلغت ستة عشر ألف كيلومتر غداة وفاته سنة 724 هـ/ 1324م ، ومدة سلطنته 27 سنة، ودفن في تربته الخاصة في بروسة (بورصة) وتسلطن بعده ابنه الغازي في سبيل الله أورخان فأوكل إدارة شؤون الإدارة لأخيه علاء الدين ، ووُلد لأورخان في تلك السنة ابنه مراد الأول .!

توسع الدولة:
توسع العثمانيين في آسيا الصغرى:
وسع عثمان حدود السلطة حتى بلغ البحر الاسود . تولى الزعامة أبنه أورخان سنة 1326م الذي أسس الجيش الأنكشاري.


توسّع العثمانيين في أوروبا:
توفي أورخان سنة 1359م فخلفه ابنه مراد الأول الذي هاجم شبه جزيرة البلقان وأستولى على أدرنة وقد قتل بعد أن تغلب على الصرب والبلغار في معركة قوصوه (معركة كوسوفو) سنة 1389م.
تغلب بايزيد الأول على التحالف الأوروبي الصليبي في معركة نيقوبولس 1396 م ضم شرق صوفيا عاصمة بلغاريا.
حاولوا غزو جنوب إيطاليا سنوات 1480/1481م.

التوسع بالعالم الإسلامي:
أصبح العثمانيون القوة الرائدة في العالم الإسلامي. وانتصر السلطان سليم الاول (1512-1520 م) على الصفويين في معركة جالديران مما مكنه من السيطرة على العراق و أذربيجان عام 1514م، ثم بلاد الشام وفلسطين عام 1516م بمعركة مرج دابق، واستولى على مصر بعد معركة الريدانية عام 1517 م. وبلغت الدولة أوجها في عهد ابنه سليمان القانوني (1520-1566 م) الذي واصل غزو البلقان (المجر عام 1519م، ثم حصار فيينا)، وفي عام 1532م، استولى بعدها على الساحل الصومالي من البحر الأحمر واستطاع بناء اسطول بحري لبسط سيطرته على البحر المتوسط بمساعدة خير الدين بربروس الذي قدم ولاءه للسلطان (بعد 1552 تم اعلان إنضمام الدول الثلاث الجزائر تونس وطرابلس إلى الدولة العثمانية : وذلك بطلب من الجزائر التي كان لها حكم ذاتي في تصرفها عندما طلب خير الدين بربروس العام 1518 المساعدة من الأستانة عقب مقتل أخيه بابا عروج من طرف الإسبان الذين احتلوا مدينة وهران وبعدها شواطئ تلمسان ومستغانم و تنس ودلس وبجاية حيث أخضعت طرابلس في حدود عام 1551م). فأصبحت الدولة تمتد على معظم ما يشكل اليوم الوطن العربي باستثناء وسط الجزيرة ومراكش وعُمان بإلإضافة إلى امتدادها في وسط آسيا وجنوب شرق أوروبا.

التراجع:
بعد سنة 1566 م أصبح الملك في أيدي سلاطين عاجزين أو غير مؤهلين. ثم منذ 1656 م أصبحت السلطة بين أيدي كبير الوزراء ( الصدر الأعظم ) أو كبار القادة الإنكشاريين. بدأت مع هذه الفترة مرحلة الانحطاط السياسي و الثقافي. كان العثمانيون في صراع دائم مع الهبسبورغ، ملوك النمسا ( حصار فيينا: 1683 م ) ، إلا أن مراكز القوى تغيرت بعد معركة فيينا، منذ 1700 م تحول وضع العثمانييين من الهجوم إلى الدفاع. تم إعادة هيكلة الدولة في عهد السلطانين سليم الثالث (1789-1807 م) ثم محمود الثاني (1808-1839 م) من بعده، رغم هذا استمر وضع الدولة في الانحلال. أعلنت التنظيماتسنة 1839 م وهي إصلاحات على الطريقة الأوروبية. أنهى السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909 م) هذه الإصلاحات بطريقة استبدادية، نتيجة لذلك استعدى السلطان عليه كل القوى الوطنية في تركيا. سنة 1922 م تم خلع آخر السلاطين محمد السادس العثماني (1918-1922 م). وأخيرا ألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيا في 1924 م.

عوامل ضعف الدولة العثمانية:
العوامل الداخلية:

1. ضعف السلاطن المتأخرين ويتضح من:
* عدم قيادتهم للجيش.
* عدم ترأسهم جلسات الديوان.
* ضعف قدرتهم على الإدارة.
* انشغالهم بأمورهم الخاصة.

2. انحدار الإنكشارية:
* أهملوا تدريباتهم.
* قل ارتباطهم بثكناتهم مما أدى إلى ضعف قدراتهم القتالية و الحربية.

3. سوء نظام جباية الضرائب:
* كان تحصيل وجمع الأموال العامة في الولايات يتم عن طريقة الالتزام.

العوامل الخارجية:

1- الامتيازات الأجنبية لبعض الدول الأروبية أدى إلى التدخل في شؤون الدولة.
2- الأطماع الاستعمارية الأروبية في ممتلكات الدولة العثمانية.
3- ظهور روسيا القيصرية كقوة تسعى على حساب الدولة العثمانية ، وتحريض شعوب البلقان للثورة ضدها.
4- الهزائم التي ألحقتها الجيوش الأروبية بالجيش العثمانية بسبب:
* اختراع الأروبين اسلحة جديدة.
* تفوق اساليبهم القتالية وضعف الانكشارية.


نظام الحكم و الإدارة في الدولة العثمانية:
1. السلطان: من مهامه:
* تطبيق الشريعة الإسلامية.
* قيادة الجيوش.
* تعيين الوزراء وعزلهم.

2. الصدر الأعظم.
* كان مستشار السلطان في البداية العهد العثماني.
* أصبح ممثل السلطان في فترة ضعف السلاطين, والتحكم بالتعيينات والوظائف والأمور المتعلقة بالجيش والإدارة.

الجيش:
أدى الجيش العثماني دوراً مهماً في تأسيس الدولة وتوطيد أركانها. وكان الجيش العثماني يقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

1. القوات البرية.
وتتكون من الفرسان (الخيالة) و المدفعية، والإنكشارية هي أشهر هذه الفرق. وللتعرف إلى كيفية إعداد الانكشارية ودورها في توسع الدولة واستقرارها .

2. قوات الولايات.
تكونت هذه القوات من الفرسان( أصحاب العسكرية ) و قوات القلاع التي رابطت في مختلف القلاع ، وأحياناً كان الولاة يشكلون قوات خاصة بهم عرفت بالقوات المحلية, وقد استفاد منهم الولاة في توطيد سلطانهم وتوحيد ولاياتهم.

3. القوات البحرية.
أبدى العثمانيون اهتماماً بالغاً بالقوات البحرية ولا سيما بعد فتح القسطنطينية وقد أنشئ العديد من الترسانات و القواعد البحرية في عهد السلطان بايزيد الثاني، ووصل ذلك الاهتمام أوجه بتعين خير الدين بربروس قائداً أعلى للقوات البحرية في عهد السلطان سليمان القانوني إذ أصبح الأسطول العثماني في عهده أقوى أسطول في البحر الأبيض المتوسط .

نظام الحكم و الإدارة العثمانية في الولايات العربية:
عندما أتسعت الدولة العثمانية لجأ العثمانيون إلى تقسيمها ولايات . وقسمت الولايات إلى أقسام إدارية صغيرة عرفت بالسنجق و التي قسمت بدورها إلى أقسام إدارية أصغر سميت بالناحية .

ويتشكل الجهاز الإداري للولايات العثمانية من عدد من كبار موظفي الدولة على النحو الأتي:

1. الوالي: كانت مهمة الوالي أن ينوب عن السلطان في الأمور الإدارية و العسكرية ، وحفظ الأمن وجباية الضرائب وإرسال الأموال المفروضة على الولاية إلى خزينة الدولة. كان والي الشام متميزاً عن غيره من الولاة بإضافة منصصب إمارة الحج غليه, وكانت مهمة لأمير الحج لإشراف على قافلة الحج الشامي التي تضم حجاجاً من أنحاء بلاد الشام و الأناضول و البلقان وتنطلق القافلة من دمشق مارةً بشرق الأردن إلى الحجاز.

2. السنجق و الناحية: يتولى حكام السنجق و الناحي تنفيذ أوامر الوالي و الإدارة المركزية وتصريف الأمور الداخلية وحفظ أمن و استقرار الأوضاع من مناطقهم.

3. الدفتر دار: يعين من قبل السلطان مباشرة ، ويتمثل دوره الشؤون المالية في الولاية وهو بمثابة أمين الخزينة.



يتبع

أمير الأشجان
08-04-2009, 12:53 PM
قائمة السلاطين

عثمان بن أرطغل

http://adadad51.1.googlepages.com/019.jpg

عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاه (656 هـ/1258م - 1326م) مؤسس الدولة العثمانية وأول سلاطينها وإليه تنسب. شهدت سنة مولده غزو المغول بقيادة هولاكو لبغداد وسقوط الخلافة العباسية.

تولى الحكم عام 687 هـ بعد وفاة أبيه أرطغرل بتأييد من الأمير علاء الدين السلجوقي. قام الأمير السلجوقي بمنحه أي أراض يقوم بفتحها وسمح له بضرب العملة. لما قتل الأمير علاء الدين من قبل المغول وقتلوا معه ابنه غياث الدين الذي تولى مكانه، أصبح عثمان بن أرطغرل أقوى رجال المنطقة فاتخذ مدينة اسكي شهر قاعدة له ولقب نفسه باديشاه آل عثمان واتخذ راية له.

قام بدعوة حكام الروم في آسيا الصغرى إلى الإسلام فإن أبوا فعليهم أن يدفعوا الجزية فإن أبوا فالحرب، فخافوا منه واستعانوا عليه بالمغول فأرسل إليهم جيشا بقيادة ابنه أورخان فهزمهم وأكمل الجيش مسيرته ففتح بورصة. توفي بعد أن عهد لابنه بتولي الحكم من بعده.

أعماله
لقد تعاقب على إمارة السلطنة العثمانية قبل أن تعلن نفسها خلافة إسلامية سلاطين أقوياء ، ويعتبر عثمان بن أرطغرل هو مؤسس الدولة وبانيها ، فماذا صنع عثمان :

لقد بدأ عثمان يوسع إمارته فتمكن أن يضم إليه عام 688 قلعة قره حصا (القلعة السوداء) أو أفيون قره حصار ، فسر الملك علاء الدين بهذا كثيراً. فمنحه لقب (بيك). والأراضي التي يضمها إليه كافة ، وسمح له بضرب العملة ، وأن يذكر اسمه في خطبة الجمعة.

وفي عام 699 أغارت المغول على إمارة علاء الدين ففر من وجههم ، والتجأ إلى إمبراطور بيزنطية ، وتوفي هناك في العام نفسه ، وإن قيل أن المغول قد تمكنوا من قتله ، وتوليه ابنه غياث الدين مكانه ، ثم إن المغول قد قتلوا غياث الدين ، ففسح المجال لعثمان إذ لم تعد هناك سلطة أعلى منه توجهه أو يرجع إليها في المهمات ، فبدأ يتوسع ، وإن عجز عن فتح أزميد (أزميت) ، وأزنيق (نيقية) رغم محاصرتهما ، واتخذ مدينة (يني شهر) أي المدينة الجديدة قاعدة له ، ولقب نفسه باديشاه آل عثمان.

واتخذ راية له ، وهي علم تركيا اليوم ، ودعا أمراء الروم في آسيا الصغرى إلى الإسلام ، فإن أبوا فعليهم أن يدفعوا الجزية ، فإن رفضوا فالحرب هي التي تحكم بينه وبينهم ، فخشوا على أملاكهم منه ، فاستعانوا بالمغول عليه ، وطلبوا منهم أن ينجدوهم ضده ، غير أن عثمان قد جهز جيش بإمرة ابنه أورخان الذي قارب الثلاثين من العمر ، وسيره لقتال المغول فشتت شملهم .

ثم عاد واتجه إلى بورصة (بروسة) فاستطاع أن يدخلها عام 717 وتعد من الحصون الرومية المهمة في آسيا الصغرى ، وأمن أهلها وأحسن إليهم فدفعوا له ثلاثين ألفاً من عملتهم الذهبية ، وأسلم حاكمها (أفرينوس) ، فمنحه عثمان لقب بيك ، وأصبح من القادة العثمانيين البارزين. وتوفي عثمان عام 726 ، وقد عهد لابنه أورخان بالحكم بعده.

أهم الصفات القيادية في عثمان
1- الشجاعة : عندما تنادى أمراء المسيحيين في بورصة ومادانوس وأدره نوس وكته وكستله البيزنطيون في عام 700هـ لتشكيل حلف صليبي لمحاربة عثمان واستجابت النصارى لهذا النداء وتحالفوا تقدم عثمان بجنوده وخاض الحروب بنفسه وشتت الجيوش الصليبية وظهرت منه شجاعة أصبحت مضرب المثل .

2- الحكمة : لقد رأى من الحكمة أن يقف مع السلطان علاء الدين ضد النصارى ، وساعده في افتتاح جملة من مدن منيعة ، وعدة قلاع حصينة ، ولذلك نال رتبة الإمارة من السلطان السلجوقي علاء الدين. وسمح له سك العملة باسمه ، مع الدعاء له في خطبة الجمعة في المناطق التي تحته.

3- الإخلاص : عندما لمس سكان الأرضي القريبة من إمارة عثمان إخلاصه للدين تحركوا لمساندته والوقوف معه لتوطيد دعائم دولة إسلامية تقف سداً منيعاً أمام الدولة المعادية للإسلام والمسلمين.

4- الصبر : وظهرت هذه الصفة في شخصيته عندما شرع في فتح الحصون والبلدان ، ففتح في سنة 707هـ حصن كته ، وحصن لفكة ، وحصن آق حصار ، وحصن قوج حصار. وفي سنة 712هـ فتح صحن كبوه وحصن يكيجه طرا قلوا ، وحصن تكرر بيكاري وغيرها ، وقد توج فتوحاته هذه بفتح مدينة بروسة في عام 717هـ ، وذلك بعد حصار صعب و شديد دام عدة سنوات ، كان من أصعب ما واجهه عثمان في فتوحاته.

5- الجاذبية الإيمانية : وتظهر هذه الصفة عندما احتك به اقرينوس قائد بروسه واعتنق الإسلام أعطاه السلطان عثمان لقب (بك) وأصبح من قادة الدولة العثمانية البارزين فيما بعد ، وقد تأثر كثير من القادة البيزنطيين بشخصية عثمان ومنهجه الذي سار عليه حتى امتلأت صفوف العثمانيين منهم ، بل إن كثيراً من الجماعات الإسلامية انخرطت تحت لواء الدولة العثمانية كجماعة (غزياروم) أي غزاة الروم ، وهي جماعة إسلامية كانت ترابط على حدود الروم وتصد هجماتهم عن المسلمين منذ العصر العباسي ، وجماعة (الإخيان) (أي الإخوان) وهم جماعة من أهل الخير يعينون المسلمين ويستضيفونهم ويصاحبون جيوشهم لخدمة الغزاة ويتولون إقامة المساجد والتكايا و الفنادق، وجماعة (حاجيات روم) أي حجاج أرض الروم ، وكانت جماعة على فقه بالإسلام ومعرفة دقيقة لتشريعاته ، وكان هدفها معاونة المسلمين عموماً والمجاهدين خصوصاً وغير ذلك من الجماعات.

6- عدله : تروى معظم المراجع التركية التي أرخت للعثمانيين أن أرطغرل عهد لابنه عثمان مؤسس الدول العثمانية بولاية القضاء في مدينة قره جه حصار بعد الاستيلاء عليها من البيزنطيين في عام 684هـ ، وأن عثمان حكم لبيزنطي نصراني ضد مسلم تركي ، فاستغرب البيزنطي وسأل عثمان : كيف تحكم لصالحي وأنا على غير دينك ، فأجابه عثمان : بل كيف لا أحكم لصالحك ، والله الذي نعبده ، يقول لنا : ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )) فاهتدى الرجل وقومه إلى الإسلام. لقد عثمان استخدم العدل مع رعيته وفي البلاد التي فتحها ، فلم يعامل القوم المغلوبين بالظلم أو الجوار أو التعسف أو التجبر ، أو الطغيان ، أو البطش .

7- الوفاء : كان شديد الاهتمام بالوفاء بالعهود ، فعندما اشترط أمير قلعة اولوباد البيزنطية حين استسلم للجيش العثماني ، أن لا يمر من فوق الجسر أي عثماني مسلم إلى داخل القلعة التزم بذلك وكذلك من جاء بعده.

8- التجرد : فلم تكن أعماله وفتوحاته من أجل مصالح اقتصادية أو عسكرية أو غير ذلك ، بل كان فرصة تبليغ دعوة الله ونشر دينه ولذلك وصفه المؤرخ احمد رفيق بأنه (كان عثمان متديناً للغاية ، وكان يعلم أن نشر الإسلام وتعميمه واجب مقدس وكان مالكاً لفكر سياسي واسع متين ، ولم يؤسس عثمان دولته حباً في السلطة وإنما حباً في نشر الإسلام). ويقول مصر أوغلو : " لقد كان عثمان بن أرطغرل يؤمن إيماناً عميقاًً بأن وظيفته الوحيدة في الحياة هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ، وقد كان مندفعاً بكل حواسه وقواه نحو تحقيق هذا الهدف .

لقد كانت شخصية عثمان متزنة وخلابة بسبب إيمانه العظيم بالله واليوم الآخر ، ولذلك لم تطغ قوته على عدالته ، ولا سلطانه على رحمته ، ولا غناه على تواضعه ، وأصبح مستحقاً لتأييد الله وعونه ، ولذلك أكرمه الله بالأخذ بأسباب التمكين والغلبة ، فجعل له مكنة وقدرة على التصرف في آسيا الصغرى من حيث التدبير والرأي وكثرة الجنود والهيبة والوقار ، لقد كانت رعاية الله له عظيمة ولذلك فتح له باب التوفيق وحقق ما تطلع إليه من أهداف وغاية سامية .

الدستور الذي سار عليه العثمانيون
كانت حياة الأمير عثمان جهاداً ودعوة في سبيل الله ، وكان علماء الدين يحيطون بالأمير ويشرفون على التخطيط الإداري والتنفيذ الشرعي في الإمارة، ولقد حفظ لنا التاريخ وصية عثمان لابنه أورخان وهو على فراش الموت وكانت تلك الوصية فيها دلالة حضارية ومنهجية شرعية سارت عليها الدولة العثمانية فيما بعد، يقول عثمان في وصيته : ( يا بني : إياك أن تشتغل بشيء لم يأمر به الله رب العالمين ، وإذا واجهتك في الحكم معضلة فاتخذ من مشورة علماء الدين موئلاً.. يا بني : أحط من أطاعك بالإعزاز، وأنعم على الجنود ، ولا يغرك الشيطان بجندك وبمالك ، وإياك أن تبتعد عن أهل الشريعة.. يا بني : إنك تعلم أن غايتنا هي إرضاء الله رب العالمين ، وأن بالجهاد يعم نور ديننا كل الآفاق ، فتحدث مرضات الله جل جلاله .. يا بنى : لسنا من هؤلاء الذين يقيمون الحروب لشهوة الحكم أو سيطرة أفراد ، فنحن بالإسلام نحيا ونموت ، وهذا يا ولدي ما أنت له أهل) .

وفي كتاب (التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية) تجد رواية أخرى للوصية ( اعلم يا بني ، أن نشر الإسلام ، وهداية الناس إليه ، وحماية أعراض المسلمين وأموالهم ، أمانة في عنقك سيسألك الله عز وجل عنها) .

وفي كتاب ( مأساة بني عثمان ) نجد عبارات أخرى من وصية عثمان لابنه أورخان تقول : ( يا بني ، أنني انتقل إلى جوار ربي ، وأنا فخور بك بأنك ستكون عادلاً في الرعية ، مجاهداً في سبيل الله ، لنشر دين الإسلام.. يا بني ، أوصيك بعلماء الأمة ، أدم رعايتهم ، وأكثر من تبجيلهم ، وانزل على مشورتهم ، فانهم لا يأمرون إلا بخير.. يا بني ، إياك أن تفعل أمراً لا يرضى الله عز وجل ، وإذا صعب عليك أمر فاسأل علماء الشريعة ، فانهم سيدلونك على الخير.. واعلم يا بني أن طريقنا الوحيد في هذه الدنيا هو طريق الله ، وأن مقصدنا الوحيد هو نشر دين الله ، وأننا لسنا طلاب جاه ولا دنيا ).

وفي (التاريخ العثماني المصور) عبارات أخرى من وصية عثمان تقول: ( وصيتي لأبنائي وأصدقائي ، أديموا علو الدين الإسلامي الجليل بإدامة الجهاد في سبيل الله . أمسكوا راية الإسلام الشريفة في الأعلى بأكمل جهاد. اخدموا الإسلام دائما ، لأن الله عز وجل قد وظف عبداً ضعيفاً مثلي لفتح البلدان ، اذهبوا بكلمة التوحيد إلى أقصى البلدان بجهادكم في سبيل الله ومن انحرف من سلالتي عن الحق والعدل حرم من شفاعة الرسول الأعظم يوم المحشر. يا بني: ليس في الدنيا أحد لا يخضع رقبته للموت ، وقد اقترب أجلي بأمر الله جل جلاله أسلمك هذه الدولة وأستودعك المولى عز وجل ، اعدل في جميع شؤونك ...).

لقد كانت هذه الوصية منهجاً سار عليه العثمانيون، فاهتموا بالعلم وبالمؤسسات العلمية، وبالجيش والمؤسسات العسكرية، وبالعلماء واحترامهم ، وبالجهاد الذي أوصل فتوحاً إلى أقصى مكان وصلت إليه راية جيش مسلم ، وبالإمارة وبالحضارة .

ونستطيع أن نستخرج الدعائم والقواعد والأسس التي قامت الدولةالعثمانية من خلال تلك الوصية.
--------------------------------------------------------------------------
أورخان غازي

http://adadad51.1.googlepages.com/020.jpg

أورخان غازي، سلطان عثماني، (680 هـ/1288 م-761 هـ/1360 م) خلف والده عثمان بن أرطغل عام 627 هـ/1324 م وعمره ستة وثلاثون عاماً وقد اعتمد على أعوان أقوياء لوضع القوانين وسن الأنظمة أبرزهم أخوه الأمير علاء الدين الذي نصبه وزيراً له وكذلك علاء الدين بن الحاج كمال الدين وقرة خليل جاندارلي وفي عهده نقلت عاصمة الدولة العثمانية من اسكي شهر إلى بورصة كما تم سك أول نقد عثماني و تمكن من انتزاع أزمير وأنقره وامتلك قره سي و برغمه ثم حاصر سمندره وإيدوس واستولى عليهما وقد دامت فترة حكمه خمسة وثلاثين عاماً خلف سبعة أولاد هم : سليمان باشا و قد توفي في حياة أبيه ومراد بك وإبراهيم بك وفاطمة سلطان وخليل بك وسلطان بك وقاسم بك.


يتبع

أمير الأشجان
08-04-2009, 12:53 PM
مراد الاول

http://adadad51.1.googlepages.com/021.jpg

السلطان مراد الأول بن السلطان أورخان وأمه الأميرة البيزنطية هيلين وهي ذات أصول يونانية[1][2][3]، تولى الحكم بعد وفاة أبيه أورخان بن عثمان وكان ابن 36 عاما وقتها عام 1359 م, واستمر حكمه 31 سنة. استولى على مدينة أدرنة 1362 م وجعلها عاصمته وهزم التحالف البيزنطي البلغاري في معركتي ماريتزا 1363 م وقوصوة 1389 م وفيها قتل.

تنظيم الإمبراطورية العثمانية
ولد السلطان مراد الأول عام 726 هـ الموافق عام 1326 م, وهو العام الذى تولى فيه والده الحكم. وإليه يرجع الفضل بالنقلة النوعية من دويلة عثمانية قبلية إلى سلطنة قوية وتسمى بالسلطان عام 1383 م.
أنشأ نظام الديوان للجند و الفرسان السيباه. وأنشأ نظام مقاطعتين هما الرومللي و الأناضول.

حاول أمير دولة القرمان في أنقرة أن يعد جيشا مكونا من جيوش الأمراء المستقلين في آسيا الصغرى لقتال العثمانيين لكنه فوجئ بجيش مراد الأول يحيط بمدينة أنقرة فاضطر لعقد صلح معه يتنازل فيه عن أنقرة.

استولى على مدينة فيلبة فصارت القسطنطينية محاطة بالعثمانيين واضطر إمبراطورها لدفع الجزية. حاول الأمراء الأوروبيون الاستنجاد بالبابا وبملوك أوروبا الغربية ضد المسلمين فلبى البابا النداء وبعث لملوك أوروبا عامة يطالبهم بشن حملة صليبية جديدة ولكن ملك الصرب لم يتوقع الدعم السريع فاستنهض الأمراء المجاورين له وهم أمراء البوسنة والأفلاق (جنوبى رومانيا) واتجهوا نحو أدرنة أثناء انشغال السلطان مراد الأول ببعض حروبه في آسيا الصغرى غير أن جيش العثمانيين أسرع للقائهم وهزمهم هزيمة منكرة.

قام بتنظيم فرق الخيالة التى عرفت باسم سيباه ويقصد بها الفرسان. كما احتلت في عهده مدينة صوفيا عام 784 هـ بعد حصار دام ثلاث سنوات واحتل مدينة سالونيك اليونانية. تمرد عليه ابنه ساوجى بالاتفاق مع ابن إمبراطور القسطنطينية فأرسل إلى ابنه جيشا فقتله وقتل ابن الإمبراطور البيزنطي أيضا. حاول أمير البلغار الهجوم على الدولة أثناء انشغال السلطان في حروبه في الأناضول، ولكن الجيوش العثمانية داهمته واحتلت بعض أجزاء من بلاده ففر إلى مدينة نيكوبولي فهزمه العثمانيون مرة أخرى. تم في عهده غزو مدينة صوفيا عاصمة البلغار ومدينة سالونيك.

حاول لازار ملك الصرب الانضمام للألبانيين ومحاربة العثمانيين فأدركه الجيش قبل وصوله إلى مبتغاه في سهل قوصوه (كوسوفو) وفي المعركة انحاز صهر لازار إلى جانب المسلمين بفرقته المؤلفة من عشرة آلاف مقاتل فانهزم الصربيون ووقع ملكهم أسيرا بأيدى المسلمين، وهو جريح فقتلوه انتقاما لأفعاله الخسيسة بأسراه من المسلمين. وفي نهاية المعركة كان السلطان مراد يتفقد القتلى فقام إليه جندي صربي جريح من بين القتلى وطعنه بخنجر فأرداه قتيلا وكان ذلك عام 791 هـ الموافق 20 يونيو 1389م وقتل الجند العثمانيين القاتل الصربي مباشرة.
--------------------------------------------------------------------------

بايزيد الأول
بايزيد الأول، ولد حوالي عام 1345 وتوفي عام 1403، كان سلطان عثماني حكم بين عام 1389 و 1402. تولى العرش بعد مقتل أباه مراد الأول، ومباشرة قضى على أخيه يعقوب خنقا ليمنعه من القيام بانقلاب عليه. لقب باسم "يلدرم" أى الصاعقة نظرًا لحركته السريعة بجيوشه وتنقله بين عدة جهات بمنتهى السرعة.

نشأته
كان في غاية الشجاعة والحماسة للجهاد في سبيل الله غير أنه امتاز عمن سبقوه بسرعة الحركة وقوة الإنقضاض على أعدائه حتى لقب بالصاعقة أو يلدرم باللغة التركية، وكان مجرد ذكر اسم 'يلدرم' يوقع الرعب في نفوس الأوروبين عموماً وأهل القسطنطينية خصوصاً.

تولى بايزيد الحكم بعد استشهاد أبيه مراد الأول في معركة كوسوفو سنة 791 هـ.

فتوحاته
كانت منطقة الأناضول أو أسيا الصغرى دائماً هى منطقة الإنطلاق لأى سلطان جديد، ذلك لأن هذه المنطقة منقسمة على نفسها لعدة إمارات صغيرة يحكمها أمراء متغلبون على رقاب المسلمين فيها، وقد سعى السلطان مراد الأول لتوحيد الأناضول بعدة وسائل، ولم يكد ينجح في ذلك حتى انفرط العقد مرة أخرى، ثار هؤلاء الأمراء على العثمانيين وسببوا لهم الكثير من المتاعب، وكانت ثوراتهم المتكررة سبباً لصرف جهود العثمانيين عن حرب أوروبا، مما جعل الأوروبيين يلتقطون أنفسهم ويشكلوا تحالفات صليبية متكررة لمحاربة العثمانيين، وفي سنة 793 هجرية استطاع بايزيد أن يضم إمارات منتشا، آيدين وصاروخان دون قتال بناءاً على رغبة سكان هذه الإمارات، وقد لجأ حكام هذه الإمارات إلى إمارة اصفنديار، كما تنازل له أمير القرمان علاء الدين عن جزء من أملاكه بدلاً من ضياعها كلها، وقد أشتهر علاء الدين هذا بالغدر والخيانة وأخبار جرائمه أيام السلطان مراد الأول مشهورة، لذلك فلم يكن مستغرباً على هذا الرجل أن يثور مرة أخرى أيام بايزيد مستغلاً انشغاله بالجهاد في أوروبا حيث قام علاء الدين بالهجوم على الحاميات العثمانية وأسر كبار قادة العثمانيين واسترد بعض الأراضى، فعاد بايزيد بسرعته المعهودة وانقض كالصاعقة على علاء الدين وفرق شمله وضم إمارة القرمان كلها للدولة العثمانية وتبعتها إمارة سيواس وتوقات، ثم شق بايزيد طريقه إلى إمارة اصفنديار التى تحولت لملجأ للأمراء الفارين، وطلب بايزيد من أمير اصفنديار تسليم هؤلاء الثوار فأبى فانقض عليه بايزيد وضم بلاده إليه، والتجأ الأمير ومن معه إلى تيمورلنك.

غزوه لأوربا
موقفه من الصرب
بعدما فرغ بايزيد من ترتيب الشأن الداخلى والقضاء على ثورات الأناضول، اتجه إلى ناحية أوروبا وبدأ أولى خطواته هناك بإقامة حلف ودي مع الصرب، وربما يستغرب القارىء من هذه المحالفة ذلك لأن الصرب كانوا من أشد الناس عداوة للمسلمين وحتى الآن كذلك، ولأنهم كانوا السبب في قيام تحالف بلقانى صليبى ضد المسلمين، بل إن السلطان مراد الأول والد بايزيد قد قتل في حربه ضدهم، وكل هذه الأسباب كافية لمنع التحالف معهم، ولكن بايزيد (الصاعقة) كان له وجهة نظر ذكية، وهى أن الحلف مع الصرب يجعلهم بمنزلة الحاجز القوى بين الدولة العثمانية وإمبراطورية المجر التى كانت وقتها أقوى الممالك الأوروبية وتلعب بحامية الصليب، وكانت علاقة المجر والصرب متوترة، فاستغل بايزيد ذلك للتفرغ إلى الغرب والوسط الأوروبى وفتح القسطنطينية، وهذا من فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد الذى يحتاجه الحاكم المسلم على الدوام، ولايفهم من هذا الفقه إباحة ماحرمه الله عز وجل أو الإخلال بعقيدة الولاء والبراء، إنما هو من جنس المعاهدات المؤقتة التى تخدم هدفاً معيناً لفترة معينة، أى أنها لاتبطل شريعة الجهاد في سبيل الله أبداً وهى تشبه جنس معاهدة الحديبية وغيرها.

عين بايزيد "إصطفان بن لازار" ملكًا على الصرب عام 792 هـ مقابل دفع جزية سنوية وتقديم عدد من المقاتلين ينضمون للجيوش العثمانية وقت الحرب. تزوج "أوليفير" أخت أصطفان لكى لايبقى مشغولاً بموضوع الصرب.

كان بايزيد يهدف من محالفته للصرب غاية هامة إلا وهى التفرغ للوسط الأوروبي والقسطنطينية لذلك فقد قام بتوجيه ضربة خاطفة إلى بلغاريا وفتحها سنة 797 هـ، وأصبحت بلغاريا من وقتها إمارة تابعة للدولة العثمانية، مما جعل أوروبا ترتجف رعباً تحت (الصاعقة الإسلامية) التى فتحت البلاد الواحدة تلو الأخرى، وفرض بايزيد على إمبراطور بيزنطة مانويل عدة شروط منها :

1- إنشاء محكمة إسلامية وتعيين قضاه مسلمين بها للفصل في شئون الرعية المسلمة بها.
2- بناء مسجد كبير بها والدعاء فيه للخليفة العباسي بمصر ثم السلطان بايزيد وذلك يوم الجمعة.
3- تخصيص 700 منزل داخل المدينة للجالية المسلمة بها.
4- زيادة الجزية المفروضة على الدولة البيزنطية.

معركة نيقوبولس
كان سقوط بلغاريا وقبول مانويل للشروط السابقة بمثابة جرس الإنذار القوى لكل الأوروبيين خاصة ملك المجر سيجسموند والبابا بونيفاس التاسع، فاتفق عزم الرجلين على تكوين حلف صليبى جديد لمواجهة الصواعق العثمانية المرسلة، واجتهد سيجسموند في تضخيم حجم هذا الحلف وتدويله، باشتراك أكبر قدر ممكن من الجنسيات المختلفة، وبالفعل جاء الحلف ضخماً يضم مائة وعشرين ألف مقاتل من مختلف الجنسيات مثل: ألمانيا، فرنسا، إنجلترا، إسكتلندا، سويسرا وإيطاليا، ويقود الحلف سيجسموند ملك المجر. تحركت الحملة الصليبية الجرارة سنة 800 هجرية، ولكن بوادر الوهن والفشل قد ظهرت على الحملة مبكراً، ذلك لأن سيجسموند قائد الحملة كان مغروراً أحمقاً لايستمع لنصيحة أحد من باقى قواد الحملة، وحدث خلاف شديد على استراتيجية القتال، فسيجسموند يؤثر الإنتظار حتى تأتى القوات العثمانية، وباقى القواد يرون المبادرة بالهجوم، وبالفعل لم يستمعوا لرأى سيجسموند وانحدروا مع نهر الدانوب حتى وصلوا إلى مدينة نيكوبولس في شمال البلقان.

لم يكد الصليبيون يدخلون المدينة حتى ظهر بايزيد ومعه مائة ألف مقاتل كأنما الأرض قد انشقت عنهم، وكان ظهوره كفيلاً بإدخال الرعب والهول في قلوب الصليبيين فوقعت عليهم هزيمة مدوية حتى أن سيجسموند الذى وقف قبل المعركة يقول في تيه وغرور "لو انقضت علينا السماء من عليائها لأمسكناها بحرابنا" يهرب مثل الفأر المذعور ويلقى بنفسه في مركب صغير ويترك خلفه حملته الفاشلة تذوق ويلات هزيمة مروعة.

أسفرت معركة نيكوبولي عن نصر عظيم للمسلمين كان له أعظم الأثر في العالم الإسلامى بأسره، ووقعت بشارة الفتح في كل مكان مسلم، وأرسل بايزيد إلى كبار حكام العالم الإسلامى يبشرهم بالفتح وبالعديد من أسرى النصارى كهدايا وسبايا لهؤلاء الحكام باعتبارهم دليلاً مادياً على روعة النصر، وأرسل بايزيد إلى الخليفة العباسى بالقاهرة يطلب منه الإقرار على لقب سلطان الروم الذى اتخذه بايزيد دليلاً على مواصلة الجهاد ضد أوروبا حتى يفتحها كلها، ووافق الخليفة على ذلك، وانساح كثير من المسلمين إلى بلاد الأناضول حيث الدولة العثمانية القوية المظفرة.

وانتقل إلى الأناضول عام 793 هـ، فضم إمارة "منتشا" وإمارة "آيدين" وإمارة "صاروخان" دون قتال. تنازل له أمير دولة القرمان عن جزء من أملاكه كى يبقى له الجزء الباقى كما فتح مدينة الأشهر وهى آخر مدينة كانت باقية للروم في غرب بلاد الأناضول. حاصر القسطنطينية عام 794 هـ وتركها محاصرة واتجه بجيش إلى الأفلاق (جنوب رومانيا) وعقد معاهدة مع حاكمها تقضى بسيادة العثمانيين وبدفع جزية سنوية إلى السلطان. تمرد عليه أمير دولة القرمان علاء الدين فواجهه وهزمه وأخذه وولديه أسرى.

معركة أنقرة
هزم بايزيد الأول أمام جيش تيمورلنك في معركة أنقرة يوم 19 ذى الحجة 804هـ وأسر هو وولده موسى وحاول الفرار من الأسر ثلاث مرات وفشل فيها كلها، وتوفى في الأسر في 15 شعبان عام 805هـ وسمح تيمورلنك بنقل جثمانه ليدفن في بورصة.


يتبع

أمير الأشجان
08-04-2009, 12:55 PM
محمد الأول العثماني

http://adadad51.1.googlepages.com/025.jpg

محمد الأول جلبي بن بايزيد هو السلطان الخامس للدولة العثمانية والملقب بالجلاد. خلف أباه في السلطنة بعد أسره بيد تيمورلنك في وقعة (أنقرة) ووفاته سنة 805 / هـ. نازعه الملك إخوته: سليمان وموسى وعيسى، وكل منهم يدعي التقدم عليه في السلطنة وتمكن من التغلب عليهم وقتلهم. كانت مدة سلطنته التي دامت 19 سنة حروباً داخلية لإرجاع الإمارات السلجوقية التي استقلت في مدة الفوضى التي أعقبت موت السلطان بايزيد الأول في الأسر، وكان السلطان بايزيد قد استولى عليها وألحقها بالدولة العثمانية. أنشأ أسطولا بحريا قويا انتقى بحارته من أهل جنوه وكريت، ونقل كرسي المملكة من بورصة إلى أدرنه . كان محباً للشعر والأدب، شهماً محباً للعدل وأطلق عليه رعاياه لقب (جلبي) أي النبيل.

انتصر على أمير القرمان وعفا عنه، فعاد لقتاله فأسره مرة أخرى ثم عفا عنه، وفعل ذلك مع أمير أزمير فكان رحيمًا معهما على عكس ما كان مع إخوانه. ظهر الأمير مصطفى بن بايزيد أخو السلطان محمد والذى اختفى بعد معركة أنقرة وطالب أخاه بالحكم وسار عليه بجيش ولكن هزم ففر إلى سالونيك فطالب السلطان بتسليمه فأبى الإمبراطور ووعد بإبقائه تحت الإقامة الجبرية مادام السلطان على قيد الحياة فوافق السلطان وجعل لأخيه راتبًا شهريًا. توفى عام (824هـ) بعد أن أوصى لابنه مراد من بعده، وكان في أماسيا يوم وفاة أبيه وكتم خبر وفاة السلطان حتى وصل مراد لأدرنه بعد واحد وأربعين يومًا. ودفن السلطان محمد جلبى في بورصة.

--------------------------------------------------------------------------
مراد الثاني

http://adadad51.1.googlepages.com/026.jpg

مراد الثاني بن محمد جلبي هو سادس السلاطين العثمانيين، عاش بين عامي (1404م - 1451م) ، أحب العربية فيعد أول من تعلم ومارس فن الخط العربي من سلاطين العثمانيين، كما أنه كان ينظم الشعر ويتقنه.

تولى الخلافة بعد وفاة أبيه عام 824 هـ وكان عمره لايزيد على 18 عاما. فترة حكمه تميزت بحروب طويلة الأمد مع مسيحيي البلقان والإمارات التركية في الأناضول


محمد الفاتح

http://adadad51.1.googlepages.com/031.jpg

محمد الفاتح أو محمد الثاني السلطان العثماني السابع في سلسلة آل عثمان، يلقب بالفاتح وأبي الخيرات. حكم ما يقرب من ثلاثين عاماً عرفت توسع كبير للخلافة الإسلامية.

مولده
ولد "محمد الثاني" عام 30 مارس 1432 / 833هـ ، وتولى السلطنة عام(855/1451م)، فكان عمره يومذاك اثنين وعشرين سنة، وأراد أن يتمم ما بدأ به أبوه. وقد نجح في فتح القسطنطينية


شخصيته
لقد امتاز السلطان 'محمد الفاتح' بشخصية فذة جمعت بين القوة والعدل، كما أنه فاق أقرانه منذ حداثته في كثير من العلوم التي كان يتلقاها من شيوخه كالشيخ آق شمس الدين وكذلك من مدرسة الأمراء وخاصة معرفته لكثير من لغات عصره وميله الشديد لدراسة كتب التاريخ، مما ساعده فيما بعد على إبراز شخصيته في الإدارة وميادين القتال حتى أنه اشتهر أخيراً في التاريخ بلقب محمد الفاتح، لفتحه القسطنطينية .


سياسته
انتهج محمد الفاتح المنهج الذي سار عليه والده وأجداده في الفتوحات، ولقد برز بعد توليه السلطة في الدولة العثمانية بقيامه بإعادة تنظيم إدارات الدولة المختلفة، واهتم كثيراً بالأمور المالية فعمل على تحديد موارد الدولة وطرق الصرف منها بشكل يمنع الإسراف والبذخ أو الترف. وكذلك ركز على تطوير كتائب الجيش وأعاد تنظيمها ووضع سجلات خاصة بالجند، وزاد من مرتباتهم وأمدهم بأحدث الأسلحة المتوفرة في ذلك العصر. وعمل على تطوير إدارة الأقاليم، وأقر بعض الولاة السابقين في أقاليمهم، وعزل من ظهر منه تقصير أو إهمال، وطور البلاط السلطاني، وأمدهم بالخبرات الإدارية والعسكرية الجيدة مما ساهم في استقرار الدولة والتقدم إلى الإمام. وبعد أن قطع أشواطاً مثمرة في الإصلاح الداخلي تطلع إلى المناطق المسيحية في أوروبا لفتحهاونشر الإسلام فيها، ولقد ساعدته عوامل عدة في تحقيق أهدافه، منها الضعف الذي وصلت إليه الإمبراطورية البيزنطية بسبب المنازعات مع الدول الأوروبية الأخرى، وكذلك بسبب الخلافات الداخلية التي عمت جميع مناطقها ومدنها، ولم يكتف السلطان محمد بذلك بل أنه عمل بجد من أجل أن يتوج انتصاراته بفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، والمعقل الاستراتيجي الهام للتحركات ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، والتي طالما اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة والمسيحية بصورة عامة، وجعلها عاصمة للدولة العثمانية وتحقيق ما عجز عن تحقيقه أسلافه من قادة الجيوش الإسلامية .


إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عنه
ورد في مسند أحمد بن حنبل في الحديث رقم18189

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ


فتح القسطنطينية
فتح القسطنطينية هو انتصار العثمانيين ودخولهم لما كان عاصمة الإمبراطورية البيزنطية في الثلاثاء 29 مايو عام 1453. وهذا ما أنهى الاستقلال السياسي لإمبراطورية عاشت أكثر من ألف عام. وقد كان من آثار هذا الفتح هجرة علماء بيزنطيين إلى أوروبا الغربية مما أدى لبدء الدراسات الإغريقية الكلاسيكية في عصر النهضة الأوروبية لاحقا. وساعد الفتح على استقرار السلطنة العثمانية وتوسعها في شرق المتوسط والبلقان. وكثيرا ما يقترح تاريخ الفتح كنهاية للقرون الوسطى.


حياته
بنى قلعة على مضيق البوسفور على الشاطئ الأوروبي مقابل القلعة التي بناها السلطان بايزيد على الشاطئ الآسيوي كي يتحكم بالمضيق ، ويمنع وصول الإمدادات إلى القسطنطينية من مملكة طرابزون الروحية الواقعة على ساحل البحر الأسود شمال شرقي الاناضول ، ورأى قسطنطين أن محمد الثاني عازم على دخول مدينته فعرض دفع الجزية التي لم يريد فرفض السلطان ، ورأى أن يتزوج بأرملة السلطان مراد الثاني أم السلطان محمد وكانت لا تزال على نصرانيتها فرفضت واعتكفت في بعض الأديرة. أراد السلطان الفاتح بعدئذ أن يتوجه إلى بلاد المورة لاحتلالها، فأرسل ملكها وفداً إليه يعرض عليه دفع جزية سنوية قدرها 12 ألف دوك ذهب. ثم بدأ الإمبراطور يستنجد الدول المسيحية، وتم حصار القسطنطينية والاستيلاء عليها بعد عامين فقط من توليه السلطة .

وصالح أمير الصرب مقابل جزية قدرها ثمانون ألف دوك عان 857، وفي السنة الثانية دخل السلطان إلى بلاد الصرب، وحاصر بلغراد ، ودافع عنها المجر ، ولم يتمكن العثمانيون من احتلالها، ثم صار الصدر الأعظم محمود باشا فاستولى عليها بين ( 861 – 863 ). وتمكن من احتلال بلاد المورة (عام 863/1453م)، وفر ملكها إلى إيطاليا ، كما استولى على الجزر التي في بحر ايجه قرب مضيق الدردنيل . وعقد صلحاً مع اسكندر بك أمير البانيا .توجه سراً إلى الاناضول فاستولى على ميناء (اماستريس) الذي يتبع جنوه، وأكثر سكانه من التجار، كما دخل ميناء سينوب ، واحتل مملكة طرابزون دون مقاومة ، وكانت تتبع القسطنطينية .

سار إلى أوروبا لمحاربة أمير الأفلاق لظلمه وتعديه على العثمانيين ، فطلب الأمير صلحاً مقابل جزية سنوية قدرها عشرة آلاف دوك ، فوافق السلطان غير أن هذا الأمير لم يطلب هذا الصلح إلا لتتاح له الفرصة ليتفق مع ملك المجر لمحاربة العثمانيين. فلما اتفقا، وعلم السلطان أرسل إليه رجلين يستوضح الخبر فقتلهما أمير الأفلاق، وسار مغيراً على أملاك الدولة العثمانية في بلغاريا، فأفسد فيها ، واستاق الأسرى. فأرسل إليه السلطان وفداً يطلب منه أن يعيد الأسرى، ويبقى على صلحه ، فمثل بهم، فسار إليه السلطان ففر أمير الأفلاق إلى ملك المجر ، فضم السلطان الأفلاق إلى العثمانيين ، وعين أخا أمير الأفلاق والياً عليها من قبله.

وامتنع أمير البوسنة عن دفع الخراج فسار إليه السلطان ، وانتصر عليه ، وضم البوسنة للدولة العثمانية ، وحاول ملك المجر مساعدة أهل البوسنة (البوشناق) لكنه هزم. وأسلم الكثير من البوشناق بعد ذلك. واصطدم السلطان مع البنادقة الذين يملكون بعض المواقع في بلاد المورة ، وجزراً كثيرة في بحر ايجه ، وقد هاجم البنادقة بعض المراكز العثمانية ودخلوها ، فسار إليهم السلطان ففروا من مواقعهم ، ودخلها العثمانيون . وبعد هدنة سنة عاد البنادقة لغيهم إذ أرادوا استعادة ما فقدوه ، وبدؤوا يغيرون على الدولة فكانت النتيجة أن فقدوا بعض مواقعهم المهمة.

بدأ البابا يدعو إلى حملة صليبية فشجع اسكندر بك أمير البانيا على نقض عهده مع السلطان، ودعا ملوك أوروبا وأمرائها لمساندته، غير أن البابا قد توفي ولم تقم الحملة الصليبية، لكن اسكندر بك نقض العهد، وحارب العثمانيين، وكانت الحرب سجالاً بين الطرفين. وتوفي اسكندر بك عام 870 .اتجه السلطان إلى الاناضول فضم إليه إمارة القرمان نهائياً إذ اختلف أبناء أميرهم إبراهيم الذي أوصى عند وفاته لابنه إسحاق فنازعه إخوته، فأيد السلطان إخوة إسحاق عليه وهزمه ، وعين مكانه أحد إخوته ، فلما رجع السلطان إلى أوروبا ، احتل إسحاق قونية وفرض نفسه ، فرجع إليه السلطان وهزمه ، وضم الإمارة إلى الدولة العثمانية. وهاجم اوزون حسن أحد خلفاء تيمورلنك شرقي الأناضول ، واحتل مدينة توقات ، فأرسل إليه السلطان جيشاً هزمه عام 1469 / 874 ، ثم سار إليه السلطان بنفسه على رأس جيش وأجهز على ما بقي معه من جنود.

عرض السلطان عام( 878 / 1473 ) على أمير البغدان اصطفان الرابع الجزية حتى لا يحاربه فلم يقبل الأمير، فأرسل إليه جيشاً وانتصر عليه بعد حروب عنيفة، ولكن لم يستطيع غزو هذا الإقليم ، فعزم السلطان على دخول القرم للإفادة من فرسانها في قتال البغدان ، وتمكن من احتلال أملاك الجنوبيين الممتدة على شواطئ شبه جزيرة القرم ، ولم يقاوم التتار سكان القرم العثمانيين بل دفعوا لهم مبلغاً من المال سنوياً . وأقلعت السفن الحربية العثمانية من القرم إلى مصب نهر الدانوب فدخلت ، وكان السلطان يدخل بلاد البغدان عن طريق البر ، فانهزم اصطفان الرابع ، فتبعه السلطان في طريق مجهولة ، فانقض عليه اصطفان الرابع وانهزم السلطان ، وارتفع اسم اصطفان الرابع وذلك عام 881 .

وصالح السلطان البنادقة ، وانهزم أمام المجر عندما سار لغزو ترانسلفانيا ، ولكنه في البحر استولى على الجزر التي بين اليونان و إيطاليا ، كما احتل مدينة (اوترانت) في جنوبي شبه جزيرة إيطاليا عام 885 ، وحاصر في العام نفسه جزيرة رودوس ولم يتمكن من احتلالها. وفي أثناء حصار القسطنطينية عرف قبر ابي أيوب خالد بن زيد الانصاري ، فبنى بجواره مسجداً ، وأصبح تنصيب السلاطين يتم بهذا المسجد.


أهم أعماله

اهتمامه بالمدارس والمعاهد
فقد كان محباً للعلم والعلماء، لذلك اهتم ببناء المدارس والمعاهد في جميع أرجاء دولته، وفاق أجداده في هذا المضمار، وبذل جهوداً كبيرة في نشر العلم وإنشاء المدارس المعاهد، وأدخل بعض الإصلاحات في التعليم وأشرف على تهذيب المناهج وتطويرها، وحرص على نشر المدارس والمعاهد في كافة المدن والقرى وأوقف عليها الأوقاف العظيمة.

ونظم هذه المدارس ورتبها على درجات ومراحل، ووضع لها المناهج، وحدد العلوم والمواد التي تدرس في كل مرحلة، ووضع لها نظام الامتحانات الدقيقة للانتقال للمرحلة التي تليها، وكان ربما يحضر امتحانات الطلبة ويزور المدارس ولا يأنف من سماع الدروس التي يلقيها الأساتذة، ولا يبخل بالعطاء للنابغين من الأساتذة والطلبة ، وجعل التعليم في كافة مدارس الدولة بالمجان ، وكانت المواد التي تدرس في تلك المدارس: التفسير والحديث والفقه والأدب والبلاغة وعلوم اللغة والهندسة، وأنشأ بجانب مسجده الذي بناه بإسطنبول ثمان مدارس على كل جانب من جوانب المسجد أربعة مساجد يتوسطها صحن فسيح، وفيها يقضي الطالب المرحلة الأخيرة من دراسته وألحقت بهذه المدارس مساكن الطلبة ينامون فيها ويأكلون طعامهم ووضعت لهم منحة مالية شهرية، وأنشأ بجانبها مكتبة خاصة وكان يشترط في الرجل الذي يتولى أمانة هذه المكتبة أن يكون من أهل العلم والتقوى متبحراً في أسماء الكتب والمؤلفين، وكانت مناهج المدارس يتضمن نظام التخصص، فكان للعلوم النقلية والنظرية قسم خاص وللعلوم التطبيقية قسم خاص أيضاً.


اهتمامه بالعلماء
فقد قرب العلماء ورفع قدرهم وشجعهم على العمل والإنتاج وبذل لهم الأموال ووسع لهم في العطايا والمنح والهدايا ويكرمهم غاية الإكرام، ولما هزم أوزون حسن أمر السلطان بقتل جميع الأسرى إلا من كان من العلماء وأصحاب المعارف ليستفاد منهم. وكان من مكانة الشيخ أحمد الكوراني أنه كان يخاطب السلطان باسمه ولا ينحني له، ولا يقبل يده بل يصافحه مصافحة، وأنه كان لا يأتي إلى السلطان إلا إذا أرسل إليه، وكان يقول له: مطعمك حرام وملبسك حرام فعليك بالاحتياط.


اهتمامه بالشعراء والأدباء
فكان شاعراً مجيداً مهتماً بالأدب عامة والشعر خاصة، وكان يصاحب الشعراء ويصطفيهم، واستوزر الكثير منهم، وكان في بلاطه ثلاثون شاعراً يتناول كل منهم راتباً شهرياً قدره ألف درهم، وكان مع هذا ينكر على الشعراء التبذل والمجون والدعارة ويعاقب من يخرج عن الآداب بالسجن أو يطرده من بلاده.


اهتمامه بالترجمة
فقد كان متقناً للغة الرومية، وأمر بنقل كثير من الآثار المكتوبة باليونانية واللاتينية والعربية والفارسية إلى اللغة التركية، ونقل إلى التركية كتاب التصريف في الطب للزهراوي، وعندما وجد كتاب بطليموس في الجغرافيا وخريطة له طلب من العالم الرومي جورج اميروتزوس وابنه أن يقوما بترجمته إلى العربية وإعادة رسم الخريطة بالغتين العربية والرومية و كافأهما على هذا العمل بعطايا واسعة، وقام العلامة القوشجي بتأليف كتاب بالفارسية ونقله للعربية وأهداه للفاتح.

كما كان مهتماً باللغة العربية فقد طلب من المدرسين بالمدارس الثماني أن يجمعوا بين الكتب الستة في تدريسهم وبين علم اللغة كالصحاح.. ودعم الفاتح حركة الترجمة والتأليف لنشر المعارف بين رعاياه بالإكثار من نشر المكاتب العامة وأنشأ له في قصره خزانة خاصة احتوت على غرائب الكتب والعلوم، وكان بها اثنا عشر ألف مجلد عندما احترقت.

اهتمامه بالعمران والبناء والمستشفيات
كان السلطان محمد الفاتح مغرماً ببناء المساجد والمعاهد والقصور والمستشفيات والخانات والحمامات والأسواق الكبيرة والحدائق العامة، وأدخل المياه إلى المدينة بواسطة قناطر خاصة . وشجع الوزراء وكبار رجال الدولة والأغنياء والأعيان على تشييد المباني وإنشاء الدكاكين والحمامات وغيرها من المباني التي تعطى المدن بهاء ورونقاً، واهتم بالعاصمة ("اسلامبول":اى مليئة بالاسلام و قد غير مصطفى كمال اتاتورك هذا الاسم إلى "استانبول" بعد عزل السلطان و انهاء الخلافةالعثمانية في تركيا ) اهتماماً خاصاً، وكان حريصاً على أن يجعلها (أجمل عواصم العالم) وحاضرة العلوم والفنون. وكثر العمران في عهد الفاتح وانتشر ، واهتم بدور الشفاء ، ووضع لها نظاماً مثالياً في غاية الروعة والدقة والجمال، فقد كان يعهد بكل دار من هذه الدور إلى طبيب – ثم زيد إلى اثنين – من حذاق الأطباء من أي جنس كان، يعاونهما كحال وجراح وصيدلي وجماعة من الخدم والبوابين ، ويشترط في جميع المشتغلين بالمستشفي أن يكونوا من ذوي القناعة والشفقة والإنسانية، ويجب على الأطباء أن يعودوا المرضى مرتين في اليوم ، وأن لاتصرف الأدوية للمرضى إلا بعد التدقيق من إعدادها، وكان يشترط في طباخ المستشفي أن يكون عارفاً بطهي الأطعمة والأصناف التي توافق المرضى منها ، وكان العلاج والأدوية في هذه المستشفيات بالمجان ويغشاها جميع الناس بدون تمييز بين أجناسهم وأديانهم.

الاهتمام بالتجارة والصناعة
اهتم السلطان محمد الفاتح بالتجارة والصناعة وعمل على إنعاشهما بجميع الوسائل والعوامل والأسباب. وكان العثمانيون على دراية واسعة بالأسواق العالمية ، وبالطرق البحرية والبرية وطوروا الطرق القديمة ، وأنشأوا الكباري الجديدة مما سهل حركة التجارة في جميع أجزاء الدولة ، واضطرت الدول الأجنبية من الاستيلاء على موانيها لرعايا الدولة العثمانية ليمارسوا حرفة التجارة في ظل الراية العثمانية . وكان من أثر السياسة العامة للدولة في مجال التجارة والصناعة أن عم الرخاء وساد اليسر والرفاهية في جميع أرجاء الدولة، وأصبحت للدولة عملتها الذهبية المتميزة، ولم تهمل ا لدولة إنشاء دور الصناعة ومصانع الذخيرة والأسلحة ، وأقامت القلاع والحصون في المواقع ذات الأهمية العسكرية في البلاد.

الاهتمام بالتنظيمات الإدارية
عمل السلطان محمد الفاتح على تطوير دولته ؛ ولذلك قنن قوانين حتى يستطيع أن ينظم شؤون الإدارة المحلية في دولته ، وكانت تلك القوانين مستمدة من الشرع الحكيم . وشكل السلطان محمد لجنة من خيار العلماء لتشرف على وضع (قانون نامه) المستمد من الشريعة الغراء وجعله أساساً لحكم دولته، وكان هذا القانون مكوناً من ثلاثة أبواب ، يتعلق بمناصب الموظفين وببعض التقاليد وما يجب أن يتخذ من التشريفات والاحتفالات السلطانية وهو يقرر كذلك العقوبات والغرامات ، ونص صراحة على جعل الدولة حكومة إسلامية قائمة على تفوق العنصر الإسلامي أياً كان أصله وجنسه. واهتم محمد الفاتح بوضع القوانين التي تنظم علاقة السكان من غير المسلمين بالدولة ومع جيرانهم من المسلمين ، ومع الدولة التي تحكمهم وترعاهم ، وأشاع العدل بين رعيته ، وجد في ملاحقة اللصوص وقطاع الطرق ، وأجرى عليهم أحكام الإسلام ، فاستتب الأمن وسادت الطمأنينة في ربوع الدولة العثمانية. وعندما تعلن الدولة الجهاد وتدعوا أمراء الولايات وأمراء الألوية، كان عليهم أن يلبوا الدعوة ويشتركوا في الحرب بفرسان يجهزونهم تجهيزاً تاماً ، وذلك حسب نسب مبينة، فكانوا يجهزون فارساً كامل السلاح قادراً على القتال عن كل خمسة آلاف آقجه من إيراد اقطاعه ، فإذا كان إيراد إقطاعه خمسمائة ألف آقجة مثلاً كان عليه أن يشترك بمائة فارس ، وكان جنود الإيالات مؤلفة من مشاة وفرسان ، وكان المشاة تحت قيادة وإدارة باشوات الإيالات وبكوات الألوية. وقام محمد الفاتح بحركة تطهير واسعة لكل الموظفين القدماء غير الأكفاء وجعل مكانهم الأكفاء ، واتخذ الكفاية وحدها أساساً في اختيار رجاله ومعاونيه وولاته.

اهتمامه بالجيش والبحرية
وقد تميز عصر السلطان محمد الفاتح بجانب قوة الجيش البشرية وتفوقه العددي ، بإنشاءات عسكرية عديدة متنوعة ، فأقام دور الصناعة العسكرية لسد احتياجات الجيش من الملابس والسروج والدروع ومصانع الذخيرة والأسلحة ، وأقام القلاع والحصون في المواقع ذات الأهمية العسكرية ، وكانت هناك تشكيلات متنوعة في تمام الدقة وحسن التنظيم من فرسان ومشاة ومدفعية وفرق مساعدة ، تمد القوات المحاربة بما تحتاجه من وقود وغذاء وعلف للحيوان وإعداد صناديق الذخيرة حتى ميدان القتال . وكان هناك صنف من الجنود يسمى ، " لغمجية" وظيفته الحفر للألغام وحفر الأنفاق تحت الأرض أثناء محاصرة القلعة المراد الاستيلاء عليها وكذلك السقاؤون كان عليهم تزويد الجنود بالماء. ولقد تطورت الجامعة العسكرية في زمن الفاتح وأصبحت تخرج الدفعات المتتالية من المهندسين والأطباء والبيطريين وعلماء الطبيعيات والمساحات ، وكانت تمد الجيش بالفنيين المختصصين. استحق معه أن يعده المؤرخون مؤسس الأسطول البحري العثماني ، ولقد استفاد من الدول التي وصلت إلى مستوى رفيع في صناعة الأساطيل مثل الجمهوريات الإيطالية وبخاصة البندقية وجنوا أكبر الدول البحرية في ذلك الوقت.

اهتمامه بالعدل

سيف السلطان محمد الفاتح
http://adadad51.1.googlepages.com/032.jpg

إن إقامة العدل بين الناس كان من واجبات السلاطين العثمانيين ، وكان السلطان محمد شأنه في ذلك شأن من سلف من آبائه – شديد الحرص على إجراء العدالة في أجزاء دولته، ولكي يتأكد من هذا الأمر كان يرسل بين الحين والحين إلى بعض رجال الدين من النصارى بالتجوال والتطواف في أنحاء الدولة ، ويمنحهم مرسوماً مكتوباً يبين مهمتهم وسلطتهم المطلقة في التنقيب والتحري والاستقصاء لكي يطلعوا كيف تساس أمور الدولة وكيف يجري ميزان العدل بين الناس في المحاكم ، وقد أعطى هؤلاء المبعوثون الحرية الكاملة في النقد وتسجيل ما يرون ثم يرفعون ذلك كله إلى السلطان. وقد كانت تقرير هؤلاء المبعوثين النصارى تشيد دائماً بحسن سير المحاكم وإجراء العدل بالحق والدقة بين الناس بدون محاباة أو تمييز ، وكان السلطان الفاتح عند خروجه إلى الغزوات يتوقف في بعض الأقاليم وينصب خيامه ليجلس بنفسه للمظالم ويرفع إليه من شاء من الناس شكواه ومظلمته. وقد اعتنى الفاتح بوجه خاص برجال القضاء الذين يتولون الحكم والفصل في أمور الناس ، فلا يكفي في هؤلاء أن يكونوا من المتضلعين في الفقه والشريعة والاتصاف بالنزاهة والاستقامة وحسب بل لا بد إلى جانب ذلك أن يكونوا موضع محبة وتقدير بين الناس ، وأن تتكفل الدولة بحوائجهم المادية حتى تسد طرق الإغراء والرشوة ، فوسع لهم الفاتح في عيشهم كل التوسعة ، وأحاط منصبهم بحالة مهيبة من الحرمة والجلالة والقداسة والحماية. أما القاضي المرتشي فلم يكن له عند الفاتح من جزاء غير القتل. وكان السلطان الفاتح - برغم اشتغاله بالجهاد والغزوات - إلا أنه كان يتتبع كل ما يجري في أرجاء دولته بيقظة واهتمام ، وأعانه على ذلك ما حباه الله من ذكاء قوي وبصيرة نفاذة وذاكرة حافظة وجسم قوي ، وكان كثيراً ما ينزل بالليل إلى الطرقات والدروب ليتعرف على أحوال الناس بنفسه ويستمع إلى شكاواهم بنفسه، كما ساعده على معرفة أحوال الناس جهاز أمن الدولة الذي كان يجمع المعلومات والأخبار التي لها علاقة بالسلطنة وترفع إلى السلطان الذي كان يحرص على دوام المباشرة لأحوال الرعية ، وتفقد أمورها والتماس الإحاطة بجوانب الخلل في أفرادها وجماعاتها.


وفاته
قاد السلطان يقود حملة لم يحدد وجهتها، لكن المؤرخون يخمنون بأنها كانت إلى إيطاليا. عرض أهل البندقية على طبيبه الخاص يعقوب باشا أن يقوم هو باغتياله، يعقوب لم يكن مسلما عند الولادة فقد ولد بإيطاليا، وقد ادعى الهداية، وأسلم. بدأ يعقوب يدس السم تدريجيا للسلطان، ولكن عندما علم بأمر الحملة زاد جرعة السم. وتوفى السلطان في العام 1481م، عن عمر 49 عاما، وبلغت مدة حكمه 31 عاما. انفضح أمر يعقوب، فأعدمه حرس السلطان. وصل خبر موت السلطان إلى البندقية بعد 16 يوما، جاء الخبر في رسالة البريد السياسي إلى سفارة البندقية في إسطنبول، احتوت الرسالة على هذه الجملة "لقد مات النسر الكبير". انتشر الخبر في البندقية ثم إلى باقي أوروبا، وراحت الكنائس في أوروبا تدق أجراسها لمدة ثلاثة أيام بأمر من البابا.

أمير الأشجان
08-04-2009, 12:55 PM
بايزيد الثاني

http://adadad51.1.googlepages.com/034.jpg

بايزيد الثاني بن محمد الفاتح هو ثامن السلاطين العثمانيين، عاش بين عامي 1447 و 1512 ، وتقلد الحكم منذ عام 1481 ، عرف عنه أنه كان يؤلف الشعر، ويؤلف الموسيقى ويتقن فن الخط العربي.

ولد بايزيد في القرن التاسع الهجري، وكان أكبر أولاد أبيه السلطان محمد الفاتح. حكم في عهد أبيه مقاطعة أماسيا. تولى السلطنة بعد أبيه بعد أن نازعه أخوه جم عليها. حصلت خلافات في عهده بين دولته والدولة المملوكية وتحاربت الدولتان حربا تم إبرام صلح بعدها.

وصلت الغزوات في عهده لدولة البندقية التي انتصر عليها، فاستنجدت بملك فرنسا والبابا، فقامت حروب صليبية بين الطرفين. ظهرت في عهده دولة روسيا سنة 886 هـ وأرسلت له سفيرها عام 897 هـ. أجبر من قبل الإنكشارية في آخر حياته على التنازل عن الحكم لابنه سليم الأول سنة 918 هـ وهي نفس السنة التي توفي فيها..

--------------------------------------------------------------------------

سليم الأول

http://adadad51.1.googlepages.com/035.jpg

سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح، (10 أكتوبر 1470-9 شوال 926 هـ/22 سبتمبر 1520 م)، سلطان الدولة العثمانية وخليفة المسلمين وأول من تلقب بأمير المؤمنين من خلفاء بني عثمان، يعرف لدى الغرب و البعض ب(Selim the Grim) أي سليم العابس و يلقب كذلك ب(ياوز) أي الشجاع عند الأتراك، حكم لثمانية سنوات بدءا من عام 1520 وحتى وفاته.


حياته
كان أبوه يريد أن يولي العهد لابنه أحمد ، وهو أكبر أولاده ، ولكن ابنه سليما اضطره ، بتأييد الجيش الإنكشاري ، أن يوليه العهد ، فخلع نفسه وولاه الخلافة وتوفي بعد عشرين يوما . وكان حوله ملكين يعاديانه وقد اتفقا عليه ، وهما السلطان إسماعيل الصفوي حاكم إيران ، وكان شيعي المذهب ، والسلطان قنصوه الغوري حاكم مصر والشام فقاتل الأول في معركة جالديران وانتصر عليه ودخل (تبريز) عاصمة ملكه واستولى على عرشه وخزائن ملكه وأسر زوجة الشاه المهزوم وذلك في 14/ رجب 920/ هـ و 4/9/1514م وقاتل الثاني في معركة (مرج دابق) شمال حلب وذلك في 25/رجب 922/هـ و (24/8/1516م) وفيها قُتِلَ قنصوه الغوري ثم زحف على مصر وقاتل الملك (طومان باي) خليفة الغوري وقتله واستولى على مصر والشام وخضع له الحجاز وعاد إلى القسطنطينية وهو يحمل لقب (أمير المؤمنين) وقد تنازل له عنه آخر الخلفاء العباسيين الذين قدموا إلى مصر بعد أن أزال هولاكو خلافة بغداد بقتل آخر خلفائها . وعاد السلطان سليم إلى القسطنطينية متوجا بنصر عظيم . وقد وضع الخطة لفتح جزيرة (رودس) ولم يمهله الموت فتوفي في يوم 9/شوال 926/هـ و (22/9/1520م) وخلفه ابنه السلطان سليمان الأول ، وإبان فترة حكم سليم الأول توسعت مساحة الدولة العثمانية من 2،4 مليون كم مربع إلى 6،5 مليون كم مربع.

ويروي ابن إياس ان لدى خروج سليم الأول من مصر أخذ معه كميات كبيرة من الكنوز والأموال. كما يروى انه لدى إحتلاله للقاهرة نقل أمهر فنانيها وحرفييها إلى اسطنبول.


علاقتة بفلسطين
اصدر فرمانا يمنع اليهود من الهجرة فلسطين و لسيناء في عام 1518 م .


شخصيته
كان السلطان سليم شجاعا ذكيا طموحا عظيم الهيبة ذو عزيمة تفل الحديد ونفس تحب الغزو و الجهاد وكان يميل إلى القوة والعسكرية بل يعده المؤرخون أحد العبقريات العسكرية في التاريخ لدهاءه وإنجازاته العسكريةو كان سريع الغضب نادرا ما يُرى مبتسما متجهم الوجه حتى لقبه سفراء الدول الأجنبية بالعابس. و يصفه من رآه من معاصريه بأنه كان عظيم اللحية شاحب الوجه ونحيف البدن و لا يضع الحلق في أذنيه كما تخيل بعض الرسامون الغربيون لأنها محرمة على الرجال عند المسلمين.وعلى الرغم من بطشه وجبروته إلا أن السلطان سليم كان يجل العلماء والأدباء ويقدمهم في مجلسه ويحسن إليهم كذلك شجع رعاياه على العلم وطلبه، كما أنه أي السلطان كان عارفا بالفقه و الشعر و التاريخ. ويروى انه كان يكتب الشعر بالفارسية.

أمير الأشجان
08-04-2009, 12:59 PM
سليمان القانوني

http://adadad51.1.googlepages.com/036.jpg

سليمان القانوني بن سليم (في الغرب يعرف ب سليمان العظيم ) أحد أشهر السلاطيين العثمانيين، ولد في مدينة طرابزون حين كان والده والياً عليها عاش بين عامي (900هـ-972هـ) - (1495م-1566م)، وحكم لفترة 48 عاما منذ عام 1520م،وبذلك يكون صاحب أطول فترة حكم بين السلاطيين العثمانيين. زادت مساحة الدولة العثمانية بأكثر من الضعف خلال فترة حكمه، حيث فتح شمال أفريقيا، وفي أوروبا قضى على دولة المجر وفتح بلجراد وحاصر فيينا.

والده السلطان سليم الأول ووالدته حفصة سلطان ابنة منكولي كراني خان القرم.

نبذة عن السلطان سليمان
قضى السلطان سليمان القانوني ثمانية وأربعين عاما على قمة السلطة في دولة الخلافة العثمانية، وبلغت في أثنائها الدولة قمة درجات القوة والسلطان؛ حيث اتسعت أرجاؤها على نحو لم تشهده من قبل، وبسطت سلطانها على كثير من دول العالم في قاراته الثلاث، وامتدت هيبتها فشملت العالم كله، وصارت سيدة العالم يخطب ودها الدول والممالك، وارتقت فيها النظم والقوانين التي تسيّر الحياة في دقة ونظام، دون أن تخالف الشريعة الإسلامية التي حرص آل عثمان على احترامها والالتزام بها في كل أرجاء دولتهم، وارتقت فيها الفنون والآداب، وازدهرت العمارة والبناء.

توليه مقاليد السلطة
تولى السلطان سليمان القانوني بعد موت والده السلطان سليم الأول في 9 شوال 926هـ - 22 سبتمبر 1520م ، وبدأ في مباشرة أمور الدولة، وتوجيه سياستها. والأعمال التي أنجزها السلطان في فترة حكمه كثيرة وذات شأن في حياة الدولة.

في الفترة الأولى من حكمه نجح في بسط هيبة الدولة والضرب على أيدي الخارجين عليها من الولاة الطامحين إلى الاستقلال، معتقدين أن صغر سن السلطان الذي كان في السادسة والعشرين من عمره فرصة سانحة لتحقيق أحلامهم، لكن فاجأتهم عزيمة السلطان القوية التي لا تلين، فقضى على تمرد "جان بردي الغزالي" في الشام، و"أحمد باشا" في مصر، و"قلندر جلبي" في منطقتي قونيه ومرعش الذي كان شيعيًا جمع حوله نحو ثلاثين ألفًا من الأتباع للثورة على الدولة

ميادين االقتال
تعدد ميادين القتال التي تحركت فيها الدولة العثمانية لبسط نفوذها في عهد سليمان فشملت أوروبا وآسيا وأفريقيا، فاستولى على بلجراد سنة 927هـ - 1521م، وحاصر فيينا سنة 935هـ - 1529م لكنه لم يفلح في فتحها، وأعاد الكَرّة مرة أخرى، ولم يكن نصيبها أفضل من الأولى، وضم إلى دولته أجزاء من المجر بما فيها عاصمتها بودابست، وجعلها ولاية عثمانية.

وفي آسيا قام السلطان سليمان بثلاث حملات كبرى ضد الدولة الصفوية، ابتدأت من سنة 941هـ - 1534م، وهي الحملة الأولى التي نجحت في ضم العراق إلى سيطرة الدولة العثمانية.

وفي الحملة الثانية سنة 955هـ - 1548م أضيف إلى أملاك الدولة تبريز، وقلعتا: وان وأريوان.

وأما الحملة الثالثة فقد كانت سنة 962هـ - 1555م وأجبرت الشاه طهماسب على الصلح وأحقية العثمانيين في كل من أريوان و تبريز وشرق الأناضول.

وواجه العثمانيون نفوذ البرتغاليين في المحيط الهندي و الخليج العربي، فاستولى أويس باشا والي اليمن على قلعة تعز سنة 953هـ 1546م، ودخلت عُمان و الأحساء و قطر والبحر تحت نفوذ الدولة العثمانية، وأدت هذه السياسية إلى الحد من نفوذ البرتغاليين في مياه الشرق الأوسط.

وفي إفريقيا، دخلت ليبيا والقسم الأعظم من تونس، و إريتريا، و جيبوتي و الصومال، ضمن نفوذ الدولة العثمانية.

تطوير البحرية العثمانية
كانت البحرية العثمانية قد نمت نموًا كبيرًا منذ أيام السلطان بايزيد الثاني، وأصبحت مسؤولة عن حماية مياه البحار التي تطل عليها الدولة، وفي عهد سليمان ازدادت قوة البحرية على نحو لم تشهده من قبل بانضمام "خير الدين برباروسا"، وكان يقود أسطولاً قويًا يهاجم به سواحل إسبانيا والسفن الصليبية في البحر المتوسط، وبعد انضمامه إلى الدولة منحه السلطان لقب "قبودان".

وقد قام خير الدين -بفضل المساعدات التي كان يتلقاها من السلطان سليمان القانوني- بضرب السواحل الإسبانية، وإنقاذ آلاف من المسلمين في إسبانيا، فقام في سنة 935هـ - 1529م بسبع رحلات إلى السواحل الإسبانية لنقل سبعين ألف مسلم من قبضة الحكومة الإسبانية.

وقد وكل السلطان إلى خير الدين قيادة الحملات البحرية في غرب البحر المتوسط، وحاولت إسبانيا أن تقضي على أسطوله، لكنها تخفق في كل مرة وتتكبد خسائر فادحة، ولعل أقسى هزائمها كانت معركة بروزة سنة 945هـ - 1538م.

وقد انضم أسطول خير الدين إلى الأسطول الفرنسي في حربه مع الهابسيورج، وساعد الفرنسيين في استعادة مدينة نيس 950هـ - 1543م.

واتسع نطاق عمل الأسطول العثماني فشمل البحر الأحمر، حيث استولى العثمانيون على سواكن ومصوع، وأخرج البرتغاليين من مياه البحر الأحمر، واستولى العثمانيون على سواحل الحبشة؛ مما أدى إلى انتعاش حركة التجارة بين آسيا والغرب عن طريق البلاد الإسلامية.

التطور الحضاري
كان السلطان سليمان القانوني شاعرًا له ذوق فني رفيع، وخطاطًا يجيد الكتابة، وملمًا بعدد من اللغات الشرقية من بينها العربية، وكان له بصر بالأحجار الكريمة، مغرمًا بالبناء والتشييد، فظهر أثر ذلك في دولته، فأنفق بسخاء على المنشآت الكبرى فشيد المعاقل والحصون في رودس وبلجراد وبودا، وأنشأ المساجد والصهاريج والقناطر في شتى أنحاء الدولة، وبخاصة في دمشق و مكة وبغداد ، غير ما أنشأه في عاصمته من روائع العمارة.

المنمنمات العثمانية
وظهر في عصره أشهر المهندسين المعماريين في التاريخ الإسلامي وهو سنان، الذي اشترك في الحملات العثمانية، واطلع على كثير من الطرز المعمارية حتى استقام له أسلوب خاص، ويعد جامع السليمانية في إسطنبول الذي بناه للسلطان سليمان في سنة 964هـ - 1557م من أشهر الأعمال المعمارية في التاريخ الإسلامي.

وفي عهده وصل فن المنمنمات العثمانية إلى أوجه. وقد قدّم "عارفي" وثائق الحوادث السياسية والاجتماعية التي جرت في عصر سليمان القانوني في منمنمات زاهية، ولمع في هذا العصر عدد من الخطاطين العظام يأتي في مقدمتهم: حسن أفندي جلبي القره حصاري الذي كتب خطوط جامع السليمانية، وأستاذه أحمد بن قره حصاري، وله مصحف بخطه، يعد من روائع الخط العربي والفن الرفيع، وهو محفوظ بمتحف "طوبي قابي".

وظهر في عهد السلطان سليمان عدد من العلماء، في مقدمتهم: أبو السعود أفندي صاحب التفسير المعروف باسم "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم".


القانون والإدارة
غير أن الذي اشتهر به واقترن باسمه هو وضعه للقوانين التي تنظم الحياة في دولته الكبيرة.. هذه القوانين وضعها مع شيخ الإسلام أبو السعود أفندي، وراعى فيها الظروف الخاصة لأقطار دولته، وحرص على أن تتفق مع الشريعة الإسلامية والقواعد العرفية، وقد ظلت هذه القوانين التي عرفت باسم "قانون نامه سلطان سليمان" أي دستور السلطان سليمان تطبق حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري - التاسع عشر الميلادي.

ولم يطلق الشعب على السلطان سليمان لقب القانوني لوضعه القوانين، وإنما لتطبيقه هذه القوانين بعدالة، ولهذا يعد العثمانيون الألقاب التي أطلقها الأوروبيون على سليمان في عصره مثل: الكبير، والعظيم قليلة الأهمية والأثر إذا ما قورنت بلقب "القانوني" الذي يمثّل العدالة.

ولم يكن عهد القانوني العهد الذي بلغت فيه الدولة أقصى حدود لها من الاتساع، وإنما هو العهد الذي تمت فيه إدارة أعظم دولة بأرقى نظام إداري.

أعماله

قطعة نقدية تعود لعهد سليمان القانوني
http://adadad51.1.googlepages.com/037.jpg

قام سليمان القانوني بالعديد من أعمال التشييد، ففي عصره بني جامع السليمانية الذي بناه المعماري سنان، كما قام بحملة معمارية في القدس من ضمنها ترميم سور القدس الحالي. كما عرف بسنه لقوانين لتنظيم شؤون الدولة عرفت باسم "قانون نامه سلطان سليمان" أي دستور السلطان سليمان ، وظلت هذه القوانين تطبق حتى القرن التاسع عشر الميلادي، وكان ذلك مصدر تلقيبه بالقانوني. ولقد سماه الفرنجه بسليمان العظيم. ويعرف أيضا بلقب سليمان المشرع.

وفاته
مات سليمان القانوني أثناء حصار مدينة سيكتوار في 5 سبتمبر 1566.




سليم الثاني

سليم الثاني بن سليمان القانوني (930 هـ/1524 م-982 هـ/1574 م) هو الخليفة العثماني الحادي عشر وكان شاعرا. أمه هي روكسلان الروسية. وتولى الحكم بعد أبيه عام 974 هـ/1566. قامت أمه وهو معها بتحريض أبيه على قتل ابنيه الآخرين من زوجة أخرى لينفرد بالحكم.

كان ضعيفا أعطى العديد من سلطاته لوزرائه، وعندما امتنع عن إعطاء العطايا للجنود أظهروا العصيان، فاضطر إلى العطاء ويرى البعض أنه لولا هيبة الدولة في السابق وقوة وزيره محمد الصقلي لسقطت الدولة. عقد صلحا مع النمسا يعترف فيه بأملاكها في المجر مقابل دفع جزية سنوية للسلطنة. وجدد المعاهدات مع بولونيا وفرنسا. بدأت فرنسا في عهده ترسل إرساليات نصرانية كاثوليكية إلى رعاياها في الدولة العثمانية وبذلك بدأ العمل ضد العثمانيين من الداخل وتربية النصارى على الارتباط بفرنسا.

قامت ثورة في اليمن بإمرة المطهر بن شرف الدين فأرسل جيشا كبيرا بقيادة عثمان باشا ودعمه سنان باشا والي مصر فقضى على الثورة عام 976 هـ. تم في عهده فتح قبرص. عقد البابا حلفا مع إسبانيا والبندقية ضد العثمانيين وأيدهم رهبان جزيرة مالطة وانتصروا على العثمانيين في موقعة بحرية ولكن النصارى اختلفوا فعرضت البندقية الصلح وتم الصلح عام (980هـ). احتلت إسبانيا تونس عام (980هـ) ثم استعادها العثمانيون بعد ثمانية أشهر. وقضى على تمرد في إمارة البغدان عام (981هـ). وتوفى في 27 شعبان عام (982هـ) بعد حكم ثمانية أعوام.




مراد الثالث

مراد بن السلطان سليم بن سليمان القانوني هو أحد خلفاء الدولة العثمانية. ولد عام 953 هـ وتولى الخلافة عام 982 هـ بعد وفاة أبيه، وبعد أن تولى السلطة أمر بمنع شرب الخمر، ولكن ثورة الإنكشارية أجبرته على ترك هذا القرار.

أدخل بولونيا تحت حماية الدولة العثمانية عام 983 هـ، وجدد للدول الأوربية (فرنسا والبندقية) امتيازاته. حدثت ثورة في مراكش في عهده، استعان فيها زعماء الثورة بالبرتغاليين النصارى بينما طلب سلطان مراكش المساعدة من الخليفة العثمانى فأرسل قوة انتصرت على البرتغاليين والثوار وأعيد السلطان الشرعي إلى حكمه.

استغل العثمانيون وفاة طهماسب شاه الدولة الصفوية عام 984 هـ ومقتل ابنه فوجهوا جيشا لاحتلال الكرج ودخلوا عاصمتها تفليس عام 985 هـ ثم أكملوا المسير نحو شروان في أذربيجان الشمالية فدخلوها عام 986 هـ. طلب العثمانيون من خان القرم أن يساعدهم في محاربتهم للصفويين، إلا أنه رفض، فوجهوا جيوشهم لتأديبه إلا أن تلكم الجيوش أنهكت وتمت محاصرتها. قام عثمان باشا قائد الجيش العثماني بوعد أخو الخان بالحكم إن هو ساعدهم فقام بقتل أخيه الخان بالسم، فدخل عثمان باشا كافا عاصمة الخان. عين عثمان باشا لدى عودته لإستانبول صدرا أعظما .

قطعة نقدية تعود لعهد مراد الثالث
http://adadad51.1.googlepages.com/044.jpg

انهزم الصفويون في معارك عدة أجبرتهم على التنازل عن عدة ولايات من دولتهم للعثمانيين. حدثت ثورة قام بها أفراد من أمراء الأفلاق والبغدان وترانسلفانيا وانضموا إلى النمسا فسار إليهم سنان باشا الصدر الأعظم ودخل بوخارست عاصمة الأفلاق ولكن أمير الأفلاق استطاع أن ينتصر في النهاية وانسحب العثمانيون إلى ما بعد نهر الدانوب وخسروا عدة مدن. توفي الخليفة مراد الثالث عام 1003 هـ.




عبد الحميد الثاني

http://adadad51.1.googlepages.com/059.jpg

عبد الحميد الثاني السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، وآخر من أمتلك سلطة فعلية منهم. وولد في 21 سبتمبر 1842 م، وتولى الحكم عام 1876 م. أبعد عن العرش عام 1909 م بتهمة الرجعية، وأقام تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته في 10 فبراير 1918 م.

وتلقى السلطان عبد الحميد تعليمه بالقصر السلطاني واتقن من اللغات: الفارسية والعربية وكذلك درس التاريخ والأدب.

أظهر السلطان روحا إصلاحية وعهد بمنصب الصدر الأعظم إلى مدحت باشا أحد زعماء الاصلاح فأمر بإعلان الدستور وبداية العمل به، وقد كان الدستور مقتبسا عن دساتير دول أوربية مثل: (بلجيكا و فرنسا و غيرها). وضم الدستور 119 مادة تضمنت حقوق يتمتع بها السلطان كأي ملك دستوري، كما نصب الدستور على تشكيل مجلس نواب منتخب دعي بهيئة المبعوثان.

يعرفه البعض ، بـ(اولو خاقان) أي ( "الملك العظيم") و عرف في الغرب باسم "السلطان الأحمر" ، او "القاتل الكبير" بسبب مذابح الأرمن المزعوم وقوعها في فترة توليه منصبه.

رحب جزء من الشعب العثماني بالعوده إلى الحكم الدستوري بعد إبعاد السلطان عبد الحميد عن العرش في اعقاب ثورة الشباب التركي. غير أن الكثير من المسلمين مازالوا يقدّرون قيمة هذا السلطان الذي خسر عرشه في سبيل أرض فلسطين التي رفض بيعها لزعماء الحركة الصهيونية.

حياته الشخصيه
عبد الحميد هو ابن السلطان عبد المجيد الاول، وأمه هي واحدة من زوجات أبيه العديدات وأسمها "تيرمشكان" الشركسية الأصل توفيت عن 33 عاما، ولم يتجاوز ابنها عشر سنوات، فعهد بعبد الحميد إلى زوجة أبيه "بيرستو قادين" التي اعتنت بتربيته، وأولته محبتها؛ لذا منحها عند صعوده للعرش لقب "السلطانة الوالدة".

توفي والده وعمره 18 عامًا، وصار ولي عهد ثان لعمه "عبدالعزيز الاول"، الذي تابع نهج أخيه في مسيرة التغريب والتحديث، واستمر في الخلافة 15 عاما .قبل توليه العرش بتسع سنوات رافق عمه سلطان عبدالعزيز الاول في زيارته إلى النمسا وفرنسا وإنجلترا في 1867. و في بعض سياحاته ورحلاته إلى أوروبا ومصر.

التقى عبد الحميد في خلافة عمه بعدد من ملوك العالم الذين زاروا إستانبول. وعُرف عنه مزاولة الرياضة وركوب الخيل والمحافظة على العبادات والشعائر الإسلامية والبعد عن المسكرات والميل إلى العزلة، وكان والده يصفه بالشكاك الصامت.

كان عبد الحميد نجارا ماهرا، وكان يملك مشغلا صغيرا في حديقة قصره في إستانبول. وكانت له أهتمامات مختلفة من بينها هواية التصوير وكان مهتما بالأوبرا وكتب شخصيا لأول مرة على الاطلاق العديد من الترجمات التركية للأوبرا الكلاسيكية. كما انه ألف عدة قطع أوبراليه لmızıka - I hümayun ، واستضاف المؤدين الشهيرين من أوروبا في دار الأوبرا yıldız . وكان لديه هواية التصوير وقام بتصوير كل أنحاء إستانبول وجمعها في ألبوم يتكون من 12 مجلد، والألبوم محفوط حاليا في مكتبة الكونغرس في واشنطن "Washington Congress" في القسم التركي [1].و كان يملك مكتبا للترجمة يعمل فيه 6 مترجمين و كان يعطي أجرا إضافيا لترجمة الروايات البوليسية.

فترة حكمة
تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة ، في 11 شعبان 1293هـ، الموافق 31 آب (أغسطس) 1876م، وتبوَّأ عرش السلطنة يومئذٍ على أسوأ حال، حيث كانت الدولة في منتهى السوء والاضطراب، سواء في ذلك الأوضاع الداخلية والخارجية. وفي نفس السنة دخلت الدولة العثمانية في أزمة مالية خانقة في فترة السلطان عبد العزيز المبذر ونجح العثمانيون الجدد من الاطاحة بحكمه سنة 1876م، في مؤامرة دبرها بعض رجال القصر، واعتلى العرش من بعده مراد الخامس شقيق عبد الحميد، ليكون السلطان الجديد، إلا انه عُزل بعد مدة قصيرة قوامها حوالي ثلاثة أشهر، فتولى عبد الحميد الحكم من بعده الذي وافق مع العثمانيين الجدد على إتباع سياسة عثمانية متحررة.

سوء الأوضاع الخارجية
أتفقت الدول الغربية على الإجهاز على الدولة العثمانية التي أسموها "تركة الرجل المريض"، ومن ثم تقاسم أجزائها، هذا بالإضافة إلى تمرد البوسنة والهرسك، الذين هزموا الجيش العثماني وحاصروه في الجبل الأسود، وإعلان الصرب الحرب على الدولة بقوات منظمة وخطرة، وانفجار الحرب الروسية الفظيعة التي قامت سنة 1294هـ، الموافق سنة 1877م، وضغط دول الغرب المسيحية على الدولة لإعلان الدستور وتحقيق الإصلاحات في البلاد، بالإضافة إلى قيام الثورات في بلغاريا بتحريض ومساعدة من روسيا والنمسا.

سوء الأوضاع الداخلية
أفلست خزينة الدولة وتراكمت الديون عليها، حيث بلغت الديون ما يقرب من ثلاثمائة مليون ليرة، كما ظهر التعصب القومي والدعوات القومية والجمعيات ذات الأهداف السياسية، بإيحاء من الدول الغربية المعادية، ولا سيما إنجلترا، وكانت أهم مراكز هذه الجمعيات في بيروت واستانبول، وقد كان للمسيحية دورها الكبير في إذكاء تلك الجمعيات التي أنشئت في بيروت والتي كان من مؤسسيها بطرس البستاني (1819م-1883م) وناصيف اليازجي (1800-1817م). وأما الجمعيات التي أنشئت في استانبول فقد ضمت مختلف العناصر والفئات، وكان لليهود فيها دور كبير، خاصة يهود الدَوْنَمة، ومن أشهر هذه الجمعيات "جمعية تركيا الفتاة" التي أُسست في باريس، وكان لها فروع في برلين وسلانيك واستانبول، وكانت برئاسة أحمد رضا بك، الذي فتن بأوروبا وبأفكار الثورة الفرنسية. وقد كانت هذه الجمعيات تُدار بأيدي الماسونية العالمية. ومن الأمور السيئة في الأوضاع الداخلية أيضًا، وجود رجال كان لهم دور خطير في الدولة قد فُتنوا بالتطور الحاصل في أوروبا وبأفكارها، وكانوا بعيدين عن معرفة الإسلام، ويتهمون الخلفاء بالحكم المطلق، الدكتاتوري ويطالبون بوضع دستور للدولة على نمط الدول الأوروبية المسيحية، ويرفضون العمل بالشريعة الإسلامية.

اصلاحات دستورية
في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، دعا سعيد النورسي أحد قادة الطرق الدينية البارزين وغيره إلى اصلاحات دستورية وتعليمية من بينها تقيد سلطات السلطان عبد الحميد الثاني وهو ما سمى بـ«المشروطية»، وانشاء جامعة في مدينة «فان» التركية للنهضة العلمية، ولما رفض السلطان عبد الحميد هذه الطلبات، دعم قادة الطرق الدينية التركية جمعية «الاتحاد والترقي» التي كانت تريد اصلاحات سياسية واجتماعية وكانت تعارض السلطان عبد الحميد. دبرت جمعية «الاتحاد والترقي» عام 1908 انقلابا على السلطان عبد الحميد تحت شعار ( حرية، عدالة ، مساواة) . وتعهد الانقلابيون بوضع حد للتمييز في الحقوق والواجبات بين السكان على أساس الدين والعرق . 1111

من أهم منجزاته
في وسط هذه التيارات والأمواج المتلاطمة تقلد السلطان عبد الحميد الحكم، وبدأ في العمل وفق السياسة الآتية:

حاول كسب بعض المناوئين له واستمالتهم إلى صفه بكل ما يستطيع.
دعا جميع مسلمي العالم في آسيا الوسطى وفي الهند والصين وأواسط أفريقيا وغيرها إلى الوحدة الإسلامية والانضواء تحت لواء الجامعة الإسلامية، ونشر شعاره المعروف "يا مسلمي العالم اتحدوا"، وأنشأ مدرسة للدعاة المسلمين سرعان ما أنتشر خريجوها في كل أطراف العالم الإسلامي الذي لقي منه السلطان كل القبول والتعاطف والتأييد لتلك الدعوة، ولكن قوى الغرب قامت لمناهضة تلك الدعوة ومهاجمتها.
قرَّب إليه الكثير من رجال العلم والسياسة المسلمين واستمع إلى نصائحهم وتوجيهاتهم.
عمل على تنظيم المحاكم والعمل في "مجلة الأحكام العدلية" وفق الشريعة الإسلامية.
قام ببعض الإصلاحات العظيمة مثل القضاء على معظم الإقطاعات الكبيرة المنتشرة في كثير من أجزاء الدولة، والعمل على القضاء على الرشوة وفساد الإدارة.
عامل الأقليات والأجناس غير التركية معاملة خاصة، كي تضعف فكرة العصبية، وغض طرفه عن بعض إساءاتهم، مثل الرعب الذي نشرته عصابات الأرمن، ومثل محاولة الأرمن مع اليهود اغتياله أثناء خروجه لصلاة الجمعة، وذلك لكي لا يترك أي ثغرة تنفذ منها الدول الأجنبية للتدخل في شؤون الدولة.
عمل على سياسة الإيقاع بين القوى العالمية آنذاك لكي تشتبك فيما بينها، وتسلم الدولة من شرورها، ولهذا حبس الأسطول العثماني في الخليج ولم يخرجه حتى للتدريب.
اهتم بتدريب الجيش وتقوية مركز الخلافة.
حرص على إتمام مشروع خط السكة الحديدية التي تربط بين دمشق والمدينة المنورة لِمَا كان يراه من أن هذا المشروع فيه تقوية للرابطة بين المسلمين، تلك الرابطة التي تمثل صخرة صلبة تتحطم عليها كل الخيانات والخدع الإنجليزية، على حد تعبير السلطان نفسه.
أنشئ قصر النجمة بأمره. ويوجد في متحف قصر النجمة في القصر منجرة مخصصة لتأمين الموبيليا للقصر, لأن السلطان عبد الحميد الثاني يحب النجارة ومعروف بالحفر اليدوي وأعطى إهتمام في هذا الموضوع. وكل الأثار المعروضة في المتحف هي أغراض القصر نفسه.
تم إنشاء مسرح قصر النجمة بأمر السلطان عبد الحميد الثاني في عام 1889.و بعد الإصلاحات الضرورية تم إفتتاح المتحف كمتحف للفنون والمسرح. ويوجد قسم من المتحف خاص بالملابس التي أستخدمت في المسرح نفسه.

مذابح الأرمن
بدأت قضية مذابح الأرمن في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، إذ قالت الدولة العثمانية أن روسيا قامت بإثارة الأرمن الروس القاطنين قرب الحدود الروسية العثمانية، فبدأت بتحريضهم وإمدادهم بالمال والسلاح والقيام بتدريبهم في أراضيها وتشكيل الجمعيات المسلحة من أمثال خنجاق و طشناق. وقدمت بريطانيا دعماً قوياً لتلك المنظمات لأنها كانت تريد تفتيت الدولة العثمانية. حتى أن الزعيم المصري مصطفى كامل يقول في كتابه المسألة الشرقية: "فالذين ماتوا من الأرمن في الحوادث الأرمنية إنما ماتوا فريسة الدسائس الإنكليزية"

وكان قبول الدولة العثمانية إقامة دولة أرمنية في مركزها (في الولايات الستة في شرقي الأناضول) وفي مناطق يشكل المسلمون فيها الأكثرية بمثابة عملية انتحارية للدولة العثمانية. إذ كان عدد الأرمن – حسب الإحصائيات العثمانية والأجنبية كذلك – يتراوح بين مليون ومئتي ألف إلى مليون ونصف مليون في جميع أراضي الدولة العثمانية. لذا لم يعبأ السلطان بالضغوطات الخارجية ولا بتهديد انكلترا وقيامها بإرسال أسطولها إلى جنق قلعة. وحاولت تلك المنظمات المسلحة اغتيال السلطان عام 1905 بتفجير عربة عند خروجه من المسجد. ولكن السلطان نجا، وألقي القبض على الجاني، ولكن السلطان عفا عنه

علاقاته مع اليهود
لما عقد اليهود مؤتمرهم الصهيوني الأول في (بازل) بسويسرا عام 1315هـ، 1897م، برئاسة ثيودور هرتزل (1860م-1904م) رئيس الجمعية الصهيونية، اتفقوا على تأسيس وطن قومي لهم يكون مقرًا لأبناء عقيدتهم، وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن القومي لهم، فنشأت فكرة الصهيونية، وقد اتصل هرتزل بالسلطان عبد الحميد مرارًا ليسمح لليهود بالانتقال إلى فلسطين، ولكن السلطان كان يرفض، ثم قام هرتزل بتوسيط كثير من أصدقائه الأجانب الذين كانت لهم صلة بالسلطان أو ببعض أصحاب النفوذ في الدولة، كما قام بتوسيط بعض الزعماء العثمانيين، لكنه لم يفلح، وأخيرًا زار السلطان عبد الحميد بصحبة الحاخام (موسى ليفي)و(عمانيول قره صو)، رئيس الجالية اليهودية في سلانيك، وبعد مقدمات مفعمة بالرياء والخداع، أفصحوا عن مطالبهم، وقدَّموا له الإغراءات المتمثلة في إقراض الخزينة العثمانية أموالاً طائلة مع تقديم هدية خاصة للسلطان مقدارها خمسة ملايين ليرة ذهبية، وتحالف سياسي يُوقفون بموجبه حملات الدعاية السيئة التي ذاعت ضده في صحف أوروبا وأمريكا. لكن السلطان رفض بشدة وطردهم من مجلسه وقال: (( إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل ، إن أرض فلسطين ليست ملكى إنما هى ملك الأمة الاسلامية، و ما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع و ربما إذا تفتت إمبراطوريتى يوما ، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل )) ، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.

عندئذ أدرك خصومه أنهم أمام رجل قوي وعنيد، وأنه ليس من السهولة بمكان استمالته إلى صفها، ولا إغراؤه بالمال، وأنه مادام على عرش الخلافة فإنه لا يمكن للصهيونية العالمية أن تحقق أطماعها في فلسطين، ولن يمكن للدولة الأوروبية أن تحقق أطماعها أيضًا في تقسيم الدولة العثمانية والسيطرة على أملاكها، وإقامة دويلات لليهود والأرمن واليونان.

لذا قرروا الإطاحة به وإبعاده عن الحكم، فاستعانوا بالقوى المختلفة التي نذرت نفسها لتمزيق ديار الإسلام، أهمها الماسونية، والدونمة، والجمعيات السرية (الاتحاد والترقي)، وحركة القومية العربية، والدعوة للقومية التركية (الطورانية)، ولعب يهود الدونمة دورًا رئيسًا في إشعال نار الفتن ضد السلطان.

عزله
تم عزله وخلعه من منصبه عام 1909 وتم تنصيب شقيقه محمد رشاد خلفاً له.

من أقواله
(أنصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين ، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة).
السلطان عبد الحميد الثاني أستانبول 1901م.

طغراء السلطان عبد الحميد الثاني

http://adadad51.1.googlepages.com/060.jpg

وفاته
وتوفي السلطان عبد الحميد الثاني في المنفى في 10 فبراير من عام 1918 م.

وقام برثاءه أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة جميلة حيث قال:

ضجت عليك مآذن ومنابر ...وبكت عليك ممالك ونواح.

الهند والـهة ومصر حزينة ... تبكي عليك بمدمع سحاح.

والشـام تسأل والعراق وفارس ... أمحا من الأرض الخلافة ماح؟

نزعو عن الأعناق خير قلادة ... ونضوا عن الأعطاف خير وشاح.

من قائل للمسلمين مقالة ... لم يوحها غير النصيحة واح.

عهد الخلافة فيه أول ذائد ... عن حوضها بيراعه نضاح.

إني أنا المصباح لست بضائع ... حتى أكون فراشة المصباح.

كما رثاه شاعر العراق جميل صدقي الزهاوي، بقصيدة عن العهد الحميدي قال فيها:

وقد بعث الله الخليفة رحمة ...إلى الناس إن الله للناس يرحم

أقام به الديان أركان دينه ...فليست على رغم العدى تتهدم

وصاغ النهى منه سوار عدالة ... به إزدان من خود الحكومة معصم

وكم لأمير المؤمنين مآثر ... بهن صنوف الناس تدري وتعلم

ويشهد حتى الأجنبي بفضله ... فكيف يسيء الظن من هو مسلم

سلام على العهد الحميدي إنه ... لأسعد عهد في الزمان وأنعم

انتقاد
انتقد جميل صدقي الزهاوي السلطان عبد الحميد الثاني عام 1898 قائلا فيه :

أيأمر ظل الله في أرضه بما ... نهى الله عنه والرسول المبجل

فيفقر ذا مال وينفي مبرءا ... ويسجن مظلوما ويسبي ويقتل

تمكن عبد الحميد الثاني ، من تشكيل فرق حربية من بعض العشائر الكردية سميت بالفرق (الحميدية ) وهي تشكيلات غير نظامية، حاولت الأوساط العثمانية الحاكمة من خلالها تحويل العشائر الكردية إلى قوة احتياطية في يدها بهدف السيطرة عليها أولاً ، ومن أجل الحفاظ على سطوة السلطان، ولضرب الحركة القومية للشعوب غير التركية، في مناطق الحدود الروسية والإيرانية ثانياً ، (وأخيراً في سبيل إعدادها بشكل اكفأ في الحرب أو الحروب القادمة المتوقعة ،خاصة مع روسيا ) . وعندما كانت الدولة العثمانية آيلة إلى الانحلال والسقوط كان السلطان عبد الحميد الثاني يتخذ شعار الجامعة الإسلامية وسيلة للحفاظ على كيان إمبراطوريته.


يتبع

أمير الأشجان
08-04-2009, 01:04 PM
محمد السادس

http://adadad51.1.googlepages.com/061.jpg

وحيد الدين محمد بن الخليفة عبدالمجيد (14 يناير 1861 - 16 مايو 1926) أحد خلفاء الدولة العثمانية و آخر السلاطين العثمانيين. حكم بالفترة من 4 يوليو 1918 إلى 1 نوفمبر 1922 بعد وفاه أخيه محمد الخامس رشاد وانتحار ولي العهد الذي هو ابن عبد العزيز الأول (عم محمد وحيد الدين).

استسلمت الدولة بعد توليته بشهور حيث هزمت في الحرب واحتل أعداؤها أكثر أجزاء الدولة باستثناء بعض المناطق. وضع ثقته في مصطفى كمال أتاتورك للخروج من الأزمة فخاب ظنه، وبدأ مصطفى كمال يعمل لنفسه وبدأ نجمه يلمع، ونتيجة ذلك اعتزل الخليفة السلطة وتنازل عن السلطنة و الخلافة عام 1922. غادر إسطنبول على متن بارجة بريطانية في 17 نوفمبر عام 1922 ليقضي بقية حياته في الريفييرا الإيطالية. وتوفي في مدينة سان ريمو في 16 مايو 1926.

--------------------------------------------------------------------------

عبد المجيد الثاني

عبد المجيد بن عبد العزيز (عبد المجيد الثاني) (1868 - 1944) كان الخليفة العثماني الأخير. تولى الخلافة من 19 نوفمبر، 1922 حتى 3 مارس، 1924.

ولد عبد المجيد الثاني، ابن السلطان عبد العزيز الأول، في 29 مايو، 1868 في إسطنبول. تلقى تعليمه بشكل خصوصي. في 4 يوليو، 1918 أصبح ابن عمه محمد السادس سلطاناً، بينما أصبح عبد المجيد الثاني ولي العهد. في 19 نوفمبر، 1922، انتخب عبد المجيد الثاني للخلافة بواسطة الجمعية الوطنية التركية في أنقرة. استقر في إسطنبول في 24 نوفمبر من نفس العام. في 3 مارس، 1924 خلع وطرد من شواطئ تركيا مع بقية عائلته.

أعطي لقب "جنرال الجيش العثماني"، وعمل كرئيس مجتمع الفن العثماني. وكونه رساماً، وضعت رسماته للودفيج فان بيتهوفن، ويوهان فولفغانغ فون غوته، وسليم الأول في معرض فيينا عام 1918.

تزوج أربعة مرات في الأعوام 1896، 1902، 1912، 1921. وتوفي في 23 أغسطس، 1944 في بيته في باريس، فرنسا. ودفن في المدينة، المملكة العربية السعودية.


انتهى

حازم إمام
14-04-2009, 05:11 PM
بارك الله فيك يا خالد
لي عودة لاستكمال قراءة هذا المرجع القيم المفيد
تم التقييم يا أخي

أبو النور
16-04-2009, 11:13 PM
مشكور يا رائع

sherifshebl
20-04-2009, 02:16 PM
نشكرك بشده

إسلام سعيد
25-04-2009, 07:51 AM
موضوع رائع ووافي مشكور كل هذا المجهود :clap:

أمير الأشجان
05-05-2009, 01:57 PM
http://www.q8lots.net/up/folder1/q8pm_uUUeJDRqV.gif


الف شكر على الحضور البهي
بين ثنايا الموضوع

tatfat
12-07-2009, 02:37 PM
الدولة العثمانية
http://4flying.com/images/statusicon/wol_error.gifتم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 750 * 600 و حجم 139KB.http://nassem10.jeeran.com/%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86.jpg










1-الإمتداد المكاني و الزماني
للدولة العثمانية


أ-الإمتداد المكاني


بدايتها إمارة صغيرة في آسيا الصغرى محصورة
بين البحر الأبيض المتوسط و البحر الأسود تأسست على يد آل عثمان الذين حولوها إلى
إمبراطورية عظمى توسعت في قارة أوربا لتشمل البلاد العربية إلا المغرب الأقصى و
على يدهم تجددت الخلافة.


ب-الإمتداد الزماني


امتدت من سنة 1299 إلى غاية 1924 و
هو تاريخ سقوط الخلافة الإسلامية بعد انقلاب أتاترك العلماني على الخلافة و كانت
معضم الأراضي العثمانية قد سقطت تحت الإستعمار و تم تأسيس جمهورية تركيا العلمانية.


2-أصل الأتراك العثمانيون


ينتسب الأتراك العثمانيون إلى عشيرة قابي بتركستان
مؤسسها هو عثمان ابن أرطغرل المعروف بإسم عثمان الأول لذا عرف
الأتراك باسم العثمانين و كان عثمان ابن أرطغرل قد جاء من تركستان إلى بلاد
الأناضول طالبا مبايعته خليفة و تم ذالك.


3-أشهر السلاطين العثمانين


سأذكر السلاطن مع أهم إنجازاته


عثمان الأول=تأسيس الدولة


أورخان=توسيع الدولة في بلاد الأناضول


مراد الأول=فتح مقدونيا


محمد الثاني (الفاتح)=فتح القسطنطينية


بايزيد الثاني=فتح بلاد البلقان


سليم الأول=فتح البلاد العربية


سليمان الأول=فتح أوربا الشرقية


سليم اثاني=إنشاء الخلافة العثمانية
http://www.hakyolislam.com/osmanli/osmangazi.jpg
السلطان عثمان بن أرطغرل



أنظمة الدولة العثمانية


1-نظام الحكم كان يشمل ما يلي


أ-السلطان كان أعلى سلطة في الدولة و له السلطة المطلقة في التحكم
الإداري السياسي و العسكري في الدولة و أول من حمل هذا المنصب كان عثمان ابن

أرطغرل
ب-الصدر الأعظم كان بمثابة رئيس الوزراء له سلطة في الديوان و مساعد
للسلطان و مستشاره و ذراعه الأيمن


ج-الديوان كان بمثابة مجلس الوزراء و البرلمان


2-النظام الإداري


قسمت الدولة العثمانية إلى إيالات(ولايات) تتميز بحكم
ذاتي يرأس كل منها حاكم يدعى الباشا مهمته جمع الضرائب و المحافظة على الأمن و
تجديد الجيش


3-النظام العسكري


كان الجيش العثماني جد قوي و مقسم لثلاثة قوات هي


أ-فرقة السباهين (الفرسان)


كانت مثل ما يعرف عندنا بالقوات الخاصة لكن هؤلاء ليسوا
ناس عاديين هم أبناء لكفار مسيحين أو أي دين آخر يأخذو من أبائهم و هم صغار و يتم
تربيتهم على الإسلام و الحرب عددهم قليل لكنهم أقوى الجنود


ب-الجيش الإنكشاري


كان الجيش العادي و الرسمي للدولة و هو الجيش البري يكون
جنوده مسلمين متطوعين من كل الإيالات و الأماكن يشارك في الفتوحات و الحراسة يعني
كأي جيش عادي


ج-الأسطول


كان بمثابة الجيش البحري للدولة كان قوي جدا و يسيطر على
البحر الأبيض المتوسط و يستمد قواه من الجزائر حيث فيها أكبر قاعدة بحرية في
العالم أنذاك و هي القاعدة البحرية للمرسى الكبير و بفضل الأسطول كانت الدولة
العثمانية الأقوى عالميا و كانت كل الدول الأخرى تدفع الفدية التي من بينها أمريكا
و كان من أشهر رجال الأخوان بربرس خير الدين و ببعروج


توسعات الدولة العثمانية


1-التوسع العثماني في بلاد الأناضول


بأت حركة التوسع العثماني في بلاد الأناضول في عهد عثمان
بن أرطغرل حيث استولى على المناطق المطلة على بحر مرمرة و البحر الأسود و واصل
ابنه أورخان الفتح إلى أن استولى على كامل بلاد الأناضول باستيلائه على بورسة و
أرميل
يتبع.......

tatfat
12-07-2009, 02:38 PM
كتاب


الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط

(http://www.islamway.com/index.php?iw_s=library&iw_a=bk&lang=1&id=2691)
لتحميل الكتاب
http://www.islamway.com/index.php?iw...=2691&target=1 (http://www.islamway.com/index.php?iw_s=esc〈=1&id=2691&target=1)
(http://www.islamway.com/index.php?iw_s=library&iw_a=bk&lang=1&id=2691)



الدولة العثمانية في أقصى امتدادها


اللغة الرسمية التركية و العربية
العاصمة إسطنبول (القسطنطينية)
المساحة (6.3 ميل مربع سنة (1902) / 19.9 ميل مربع سنة 1595 كاقصى امتداد)
سنة تأسيس الدولة 1299
سنة انهيار الدولة 29 أكتوبر 1929



الدولة العثمانية في أقصى اتساعها من 1560 حتى 1682مالعثمانيون، آل عثمان، الأتراك: سلالة تركية حكمت في تركيا (البلقان و الأناضول) و في أراض واسعة أخرى، مابين سنوات 1280-1922 م.
المقر: ياني شهير: 1280-1366 م، إدرنة (إدرين): 1366-1453 م، استانبول (القسطنطينية): منذ 1453 م.



أصولهم ونشأة الدولة
ينحدر العثمانيون من قبائل الغز (أوغوز) التركمانية، مع موجة الغارات المغولية تحولوا عن مواطنهم في منغوليا إلى ناحية الغرب. أقامو منذ 1237 م إمارة حربية في بتيينيا (شمال الأناضول، و مقابل جزر القرم). تمكنوا بعدها من إزاحة السلاجقة عن منطقة الأناضول. في عهد السلطان عثمان الأول (عثمان بن ارطغل) (1280-1300 م)، و الذي حملت الأسرة اسمه، ثم خلفاءه من بعده، توسعت المملكة على حساب مملكة بيزنطة (فتح بورصة: 1376 م، إدرين: 1361 م). سنة 1354 م وضع العثمانيون أقدامهم لأول مرة على أرض البلقان. كانت مدينة غاليبولي (في تركية) قاعدتهم الأولى. شكل العثمانيون وحدات خاصة عرفت باسم الإنكشارية (كان أكثر أعضاءها من منطقة البلقان). تمكنوا بفضل هذه القوات الجديدة من التوسع سريعا في البلقان و الأناضول معا (معركة نيكبوليس: 1389 م). إلا أنهم منوا بهزيمة أمام قوات تيمورلنك في أنقرة سنة 1402 م. تلت هذه الهزيمة فترة اضطرابات و قلائل سياسية. استعادت الدولة توازنها و تواصلت سياسة التوسع في عهد مراد الثاني (1421-1451 م) ثم محمد الفاتح (1451-1481 م) والذي استطاع أن يفتح القسطنطينية سنة 1453 م و ينهي بذالك قرونا من التواجد البيزنطي المسيحي في المنطقة.



توسع الدولة
أصبح العثمانيون القوة الرائدة في العالم الإسلامي. حاولوا غزوا جنوب إيطاليا سنوات 1480/81 م. تمكن السلطان سليم الاول (1512-1520 م) من فتح العراق:1514 وكل بلاد الشام و فلسطين: 1516 م، مصر: 1517 م، ثم جزيرة العرب و الحجاز أخيراً. انتصر على الصفويين في معركة جيلدران و استولى على أذربيجان. بلغت الدولة أوجها في عهد ابنه سليمان القانوني (1520-1566 م) الذي واصل فتوح البلقان (المجر: 1519 م ثم حصار فيينا)، وفتح اليمن عام 1532إستولى بعدها على الساحل الصومالي من البحر الأحمر واستطاع بناء اسطول بحري لبسط سيطرته على البحر المتوسط بمساعدة خير الدين بربروسا الذي قدم ولاءه للسلطان (بعد 1552 م تم اخضاع دول المغرب الثلاث: الجزائر، تونس ثم ليبيا حيث أخضعت طرابلس في حدود عام 1551). فأصبحت الدولة تمتد على معظم ما يشكل اليوم العالم العربي بإستثناء وسط الجزيرة ومراكش وعُمان بإلإضافة إلى إمتدادها في وسط آسيا وجنوب شرق أوروبا.


التراجع
بعد سنة 1566 م أصبح الملك في أيدي سلاطين عاجزين أو غير مؤهلين. ثم منذ 1656 م أصبحت السلطة بين أيدي كبير الوزراء (وزيري أعظم) أو كبار القادة الإنكشاريين. بدأت مع هذه الفترة مرحلة الانحطاط السياسي و الثقافي. كان العثمانيون في صراع دائم مع الهبسبورغ، ملوك النمسا (حصار فيينا: 1683 م)، إلا أن مراكز القوى تغيرت، منذ 1700 م تحول وضع العثمانييين من الهجوم إلى الدفاع. تم إعادة هيكلة الدولة في عهد السلطانين سليم الثالث (1789-1807 م) ثم محمود الثاني (1808-1839 م) من بعده، رغم هذا استمر وضع الدولة في الانحلال. أعلنت التنظيمات سنة 1839 م وهي إصلاحات على الطريقة الأوروبية. أنهى السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909 م) هذه الإصلاحات بطريقة استبدادية، نتيجة لذلك استعدى السلطان عليه كل القوى الوطنية في تركيا. سنة 1922 م تم خلع آخر السلاطين محمد السادس (1918-1922 م). وأخيرا ألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيا في 1924 م.


قائمة السلاطين
الحاكم الحياة الحكم
1 عثمان بن ارطغل 1258-1324 1299-1326
2 اورخان غازي ....-.... 1326-1359
3 مراد الاول 1326-1389 1359-1389
4 بايزيد الاول الصاعقة 1357-1403 1389-1402
5 محمد الاول السيد 1387-1421 1402-1421
6 مراد الثاني 1402-1451 1421-1451
7 محمد الفاتح الثاني 1432-1481 1451-1481
8 بايزيد الثاني 1452-1512 1481-1512
9 سليم الاول 1466-1520 1512-1520
10 سليمان القانوني سليمان الاول 1495-1566 1520-1566
11 سليم الثاني 1524-1574 1566-1574
12 مراد الثالث 1546-1595 1574-1595
13 محمد الثالث 1566-1603 1595-1603
14 احمد الاول 1590-1617 1603-1617
15 مصطفى الاول 1591-1639 1617-1618
16 عثمان الثاني 1604-1622 1618-1622
15-2 مصطفى الاول 1591-1639 1622-1623
17 مراد الرابع 1609-1640 1623-1640
18 ابراهيم الاول 1615-1648 1640-1648
19 محمد الرابع 1642-1693 1648-1687
20 سليمان الثاني 1642-1691 1687-1691
21 احمد الثاني 1643-1695 1691-1695
22 مصطفى الثاني 1664-1703 1695-1703
23 احمد الثالث 1673-1736 1703-1730
24 محمود الاول 1696-1754 1730-1754
25 عثمان الثالث 1696-1757 1754-1757
26 مصطفى الثالث 1717-1774 1757-1774
27 عبد الحميد الاول 1725-1789 1774-1789
28 سليم الثالث 1761-1808 1789-1807
29 مصطفى الرابع 1779-1808 1807-1808
30 محمود الثاني 1785-1839 1808-1839
31 عبد المجيد الاول 1823-1861 1839-1861
32 عبد العزيز الاول 1830-1876 1861-1876
33 مراد الخامس 1840-1904 1876-1876
34 عبد الحميد الثاني 1842-1918 1876-1909
35 محمد الخامس 1844-1918 1909-1918
36 محمد السادس 1861-1926 1918-1922
37 عبد المجيد الثاني 1868-1944 1922-1924

tatfat
12-07-2009, 02:39 PM
أسباب سقوط الدولة العثمانية

لقد دعا القرآن الكريم إلى دراسة شؤون الأمم الغابرة وبين كيف أنها سقطت وتلاشت حينما ظلمت { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون }
{ و إذا أردناأن نهلك قريةأمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } فالشرط في تصاعد الخط البياني هو عدم الانحراف عن منهج الله وقد أشار ابن خلدون على الرغم من آرائه الأخرى حول موضوع الدولة إلى ضرورة حمل الكافة - أي كافة الناس - على شريعة الله إذا ما أردنا تجنب مساوئ الملك الطبيعي والسياسي . وكان الانحراف عن منهج الله يزداد والخط البياني ينزل هابطاً ولكن كانت هناك طفرات في التاريخ الإسلامي يرتفع بها ذلك الخط قليلاً فهناك المجددون .
وهى كما ذكر ابن خلدون عندما جعل للدولة أعمارًا طبيعة كالأشخاص، فهو لم ينس أن يربط عمر الدولة هذه بطبيعة الملك ،إذ يقول : إذا استحكمت طبيعة الملك من الانفراد بالمجد وحصول الترف والدعة أقبلت الدولة على الهرم…
وفي عهود العثمانيين الأوائل ارتفع الخط ولكنه عاد للهبوط بعد انقضاء عهد السلاطين العشرة الذين أرسوا كيان الدولة وعزروا قوتها ومدوا فتوحاتها وكان دائماً الالتزام بمنهج الله هو الأساس ـ وسيمر معنا مواقف خالدة لبعض هؤلاء السلاطين تبين بوضوح هذه النقطة
و بدأ الانحراف عن منهج الله صغيراً ثم ازداد الانفراج واتسع تدريجيا ثم تحول إلى ملك عضوض بالقوة أو بالإكراه حتى أصبحت الهرقلية أمراً متعارفاً عليه الدولة العثمانية : 699 ـ 1343 هـ ( لمحة موجزة)
العثمانيون من شعب الغز التركي ، وأصلهم من بلاد التركستان ، نزحوا أمام اكتساح جنكيز خان لدولة خوارزم الإسلامية ، بزعامة سليمان الذي غرق أثناء عبوره نهر الفرات سنة 628 هـ فتزعم القبيلة ابنه أرطغرل الذي ساعد علاء الدين السلجوقي في حرب البيزنطيين فأقطعه وقبيلته بقعة من الأرض في محاذاة بلاد الروم غربي دولة سلاجقة الروم. وهذه الحادثة حادثة جليلة تدل على ما في أخلاقهم من الشهامة والبطولة.
ويعتبر عثمان بن أرطغرل هو المؤسس الأول للدولة العثمانية،وبه سميت ،عندما استقل بإمارته سنة 699 هـ وأخذت هذه الإمارة على عاتقها حماية العالم الإسلامي،وتولت قيادة الجهاد،وأصبحت المتنفس الوحيد للجهاد ،فجاءها كل راغب فيه…
وفي عام 923 هـ انتقلت الخلافة الشرعية لسليم الأول بعد تنازل المتوكل على الله أخر خليفة عباسي في القاهرة…
وبهذه العاطفة الإسلامية المتأججة في نفوسهم ممتزجة بالروح العسكرية المتأصلة في كيانهم ، حملوا راية الإسلام ، وأقاموا أكبر دولة إسلامية عرفها التاريخ في قرونه المتأخرة… وبقيت الحارس الأمين للعالم الإسلامي أربعة قرون،وأطلقت على دولتهم اسم (بلاد الإسلام) وعلى حاكمها اسم (سلطان) وكان أعز ألقابه إليه (الغازي) أي:المجاهد..واللفظان العثماني والتركي فهما من المصطلحات الحديثة…وحكمت بالعدل بالعمل بالشرع الإسلامي في القرون الثلاثة الأولى لتكوين هذه الدولة…
نعم : إن العثمانيين الذين تبوأوا منصباً في عهد سلاطينهم الفاتحين ووسعوا رقعة بلاد الإسلام شرقاً وغرباً واندحرت الأطماع الصليبية أمامهم وحقق الله على أيديهم هزيمة قادة الكفر والتآمر على بلاد المسلمين وارتجفت أوروبا خوفاً وفزعاً من بعض قادتهم أولئك كانت الروح الإسلامية عندهم عالية . . وكانت روح الانضباط التي يتحلى بها الجندي عاملاً من عوامل انتصاراتهم وهي التي شجعت محمد الثاني على القيام بفتوحاته .
وكانت غيرتهم على الإسلام شديدة وكثر حماسهم له لقد بدأوا حياتهم الإسلامية بروح طيبة وساعدتهم الحيوية التي لا تنضب إذ أنهم شعب شاب جديد لم تفتنه مباهج الحياة المادية والثراء ولم ينغمس في مفاسد الحضارات المضمحلة التي كانت سائدة في البلاد التي فتحوها ولكنهم استفادوا منها فأخذوا ما أفادهم وكانت عندهم القدرة على التحكم والفتح والانتصار وقد أتقنوا نظام الحكم وخاصة في عصر الفاتح ، إذ كان هناك نظام وضع لاختيار المرشحين لتولى أمور الدولة بالانتقاء والاختيار والتدريب والثقافة كما كانوا يشدد ون في اختيار من تؤهله صفاته العقلية والحسية ومواهبه الأخرى المناسبة لشغل الوظائف وكان السلطان رأس الحكم ومركزه وقوته الدافعة وأداة توحيده وتسييره وهو الذي يصدر الأوامر المهمة والتي لها صبغة دينية وكان يحرص على كسب رضاء الله وعلى احترام الشرع الإسلامي المطهر فكان العثمانيون يحبون سلاطينهم مخلصين لهم متعلقين بهم فلم يفكروا لمدة سبعة قرون في تحويل السلطة من آل عثمان إلى غيرهم .ولكن الأمور لم تستمر على المنهج نفسه والأسلوب الذي اتبعوه منذ بزوغ نجمهم في صفحات التاريخ المضيء فقد بدأ الوهن والضعف يزحف إلى كيانهم .
وبعد ذكر أسباب السقوط والانحطاط …لا بد أن نذكر شيئاً عن إيجابيات الدولة العثمانية
لا شك أن الدولة العثمانية لم تسلم من أخطاء بل أخطاء فادحة،كانت سببًا في زوال الدولة: وإن من يدرس ، بإنعام نظر ، كل سبب من هذه الأسباب التي سوف تذكر.. لا يعجب من انهيار هذه الدولة العظيمة تحت سياط هذه الضربات بل يعجب كيف استطاعت أن تعيش ستمائة سنة وهي تتحمل هذه الضربات القاسية ….
وترجع هذه الأسباب في نظري إلى :
1/ مخالفة منهج الله .فالدولة العثمانية منذ أن قامت كانت العاطفة الإسلامية جياشة قوية ، فلما تبعها التربية الإسلامية والتدريب السليم للنظام العسكري الجديد كانت القوة وكان الفتح وكان التوسع ، فلما ضعفت التربية الإسلامية زادات أعمال السلب والنهب والفسق والفجور واستمر الانحراف وظهرت حركات العصيان وفقدت الدولة هيبتها بسبب انصراف السلاطين إلى ملاذاتهم
2/ تشجيع الصوفية:
3/ عدم اتخاذ الإسلام مصدرًا أساسيًا للتشريعات والقوانين والأنظمة التي تسير عليها الدولة،فكثرت إصدار التشريعات والقوانين الوضعية فيما سمي بالتجديدات وذلك بسبب الضغوط الأوروبية…
4/الحروب الصليبية التي شنت على الدولة والتي لم تنقطع منذ ظهورها إلى يوم انهيارها والكلام هنا يطول ويكفي التلميح إلى الحملة الفرنسية على مصر والحملة الفرنسية على الجزائر والتوسع الروسي في بلاد قفقاسيا وتهجير سكانها من داغستان وشاشان وشراكس عام 1282 هـ . والحملة الإنكليزية على مصر وعدن واستيلاء الطليان على طرابلس الغرب .
أما المناوشات والغزوات العسكرية والحركات الانفصالية التي أشعلتها الصليبية العالمية في ممتلكات العثمانيين في أوروبا فهي من الأهمية بمكان إذ لم يخل عهد سلطان منها
5/ توسع رقعة الدولة :
شغلت الدولة في أوج قوتها وتوسعها مساحة من الأرض تزيد عن أربعة عشر مليونا من الكيلومترات والأمر يختلف عما هو علية في وقتنا الحاضر إذ أن سياسة دفة الحكم في عهد كانت مواصلاته وسائلها الدواب والعربات وبريدها يستغرق الشهور الطويلة والسنين ، وقد تحصنت بالحواجز الطبيعية من أنهار وبحار وجبال وغيرها . والظن أن إعلان الحركات المتمردة والعصابات المتكررة فيها ربما يكون في غاية السهولة كما أن إخمادها أيضاً في غاية الصعوبة . ولم تحتفظ الدولة بتماسكها على الرغم مما أصابها من زلازل ونكبات طيلة ستة قرون إلا بفضل عامل الدين ورابطة العقيدة على الرغم من ظهور من استهان بها ورفع رأسة هنا وهنالك ولكن لم يتجرأ على إعلان بترها أو إلغائها إذ أن رابطة العقيدة أهم عامل حاسم في كيان الأمم وقد استطاعت تلك الرابطة أن تجمع بين الترك والعرب والكرد والشركس والشاشان والداغستان وغيرهم لقرون طويلة حتى قام أعداء هذا الدين وفرقوا شتات الأمة الواحدة بإثارة العصبية الإقليمية التي وصفها الرسول e بأنها منتنة .
يقول العلامة ( عبد الرحمن بن خلدون ) والمتوفى في عام 808 هـ . في مقدمته العظيمة التي أسماها ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر ) : أن الدول القديمة المستقرة يفنيها شيئان : أولهما أن تنشأ مطالبة من الأطراف ، وهذه الولايات التي تطالب بالاستقلال لا تبدأ بمطالبها إلا إذا تقلص ظل الدولة عنهم وانحسر تيارها ، واما السبب الثاني لانقضاء الدولة المستقرة فيأتي من دعاة وخوارج في داخل هذه الدولة المستقرة ، فيبدوان بالمطالبة ( أولا ) بمطالب صغيرة وليست ذات بال ، ويكون لهؤلاء الدعاة السلاح النفسي الوهمي والمطاولة في طلب الحقوق التي تبدأ صغيرة ثم تنتهي إلى مقصد هيبة الدولة ونظامها ، ولعل أكثر ما يساعد هؤلاء الخارجين على نظام الدولة هو ما يحصل من فتور في همم اتباع هذه الدولة المستقرة ، وفي لحظة من اللحظات وعندما تتضح هرم الدولة المستقرة وتضمحل عقائد التسليم لها من قبل قومها مع انبعاث همم المطالبين بأشياء وأشياء في داخلها ، عندئذ تكتب سنة الله في العباد سطرها الأخير في كتاب العلم الإلهي ، وهذا السطر يفيد بزوال الدولة المستقرة وفناء عمرها ، لأن خللا وافر أقد غزا جميع جهاتها ، ويتضح ذلك للمطالبين من الأطراف ، أو في داخل هذا الخلل الذي اسمه الدولة ، عندها ينكشف ما خفي من هرمها واقتراب تلاشيها ، وفي تلك الاوقات من حياة الأمة المعنية ، يبدأ المرحلة الأخيرة من المناحرة والتي نتيجتها تكون مؤكدة : نشوء دول جديدة مستحدثة وأنظمة على أنقاض الدولة الفانية التي ( كانت ) مستقرة . وكلام العلامة ( أبن خلدون ) هذا ينطبق اكثر ما ينطبق على الدولة العثمانية ، ففي اتساعها وضم أقاليم عديدة تحت لوائها وحكمها ، كان المقتل وكان الخلل من حيث كان يعتقد أن في هذا منتهى القوة والمنعة ،خاصة أن نحن علمنا أن هذه الأقاليم والأمصار تضم قوميات عديدة
6/التخلف العلمي :
وهو الذي لا يزال قائماً حتى اليوم وعلى الرغم من مرور أكثر من نصف قرن على الحركة العلمانية الكمالية التي عزته إلى التمسك بالدين . عن العثمانيين قد جاءوا إلى بلاد الأناضول بدواً ولم يتحضروا بل شغلتهم الحروب ولم ينصرفوا إلى العلم بسبب الانشغال بالفتوحات والحروب المستمرة في كل الجبهات ، ولم يسمح لهم الأوروبيون بالاتفات إلى العلم ولا إلى التخطيط لذا استمروا في طبيعة البداوة فأبدوا انتصارات وقدموا خدمات ، والفرق بينهم وبين الاستعمار أن الاستعمار يحرص على تقدم بلاده على حين يبذل جهده في بقاء سكان المناطق التي يحتلها على حالة من الجهل والتخلف أما هم فكانوا وغيرهم من هذه الناحية على حد سواء . وحينما انهزمت الدولة عام 1188 هـ . الموافق 1774 م انتبهت قليلاً وبدأ سليم الثالث بالإصلاح وإنشاء المدارس الجديدة وكان هو نفسه يعلّم في مدرسة الهندسة وألف جيشاً حديثاً حتى ثار عليه الجيش القديم وأغتاله . وقد مكن ذلك التخلف الغرب من التفوق المادي فاخترع الأسلحة الحديثة ووسائل الصناعة وبدأ عصر الآلة والبخار والكهرباء وانطبق قول الله عز وجل : ] كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاًّ ولا ذمة [ . فظهروا على المسلمين بعد أن كانت لهم الغلبة ولم يتورعوا في استخدام ما توصلوا إليه من أسلحه الدمار والخراب ضدهم وحاولوا التشكيك في عقيدتهم وتاريخهم ، ولو أن صلابة الروح بقيت كما كانت سابقاً لما تمكن أعداء هذا الدين من أهله كما يتمكنون منهم اليوم فقد كانت حروبهم الصليبية تباعاً ولم تتوقف أبدا ولكنهم تصطدم بصخرته المنيعة الصلبة فتتحطم حملاتهم وتتبعثر جيوشهم وتذهب مكائدهم أدراج الرياح . وقد عبأ الإسلام هذه الأمة مادياً ومعنوياً فقال تعالى : ] وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل .. [ . وقد حذّرنا القرآن منهم فقال جلّ وعلا : ] ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا [ . ولكن الصليبيين تمكنوا من بث أفكارهم بدل العلوم والصناعة …
7 / كان العثمانيون يكتفون من البلاد المفتوحة بالخراج ، ويتركون السكان على وضعهم القائم من العقيدة واللغة والعبادات ، إذ يهملون الدعوة والعمل على نشر الإسلام وإظهار مزايا الإسلام من المساواة والعدل والأمن وانسجامه مع الفطرة البشرية
8/ ضعف الدولة العثمانية في أواخر عهدها جعل الدول الأوروبية تتآمر عليها فأثاروا ضدها الحركات الانفصالية السياسية والدينية ، كما استغل دعاة القومية والصهيونية هذا الضعف مما جعلهم يقومون بحركات لتقويض هذه الدولة .
9/ الحركات الانفصالية والتمردات المحلية :
نتيجة للتفوق الصليبي قام أوروبا بحبك المؤامرات ضد المسلمين ودفعوا الدمى المصطنعة من طلاب الزعامة وغذوا أوكار الحاقدين والجهلة وشجعوا على العصيان .
أصبح سفراء الدول الغربية يتدخلون في الشؤون الداخلية والسياسية الخارجية للدولة…حتى وصل الأمر بهم أن هددوا الدولة العثمانية بقطع العلاقات لدولهم إذا قامت الدولة بأي إجراء انتقامي ..خاصة لدول البلقان..
أما في جهات الشرق فكان خصوم العثمانيين التقليديين يشعلون الثورات بين الحين والآخر ، ولعل أهم الحركات الانفصالية التي أضعفت الدولة كانت حركة محمد علي باشا في مصر .
وأخيراً تأتي دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ـ أو كما يطلق عليها أغلب كتاب التاريخ الحديث الحركة الوهابية ـ التي قامت في الجزيرة العربية ! ويضعها بعض الكتاب ضمن أسباب ضعف الدول العثمانية…وهي كذلك ولكن ليس من الوجه التي يقصدونها..وإنما بسبب قضائهم على الدولة السعودية الأولى التي قامت على التوحيد..وكانوا سببًا في القضاء عليها..فقد يكون عقابًا من الله تعالى وانتقامًا لها بسقوط هذه الدولة العثمانية

(http://www.islamway.com/index.php?iw_s=library&iw_a=bk&lang=1&id=2691)

tatfat
12-07-2009, 02:40 PM
10/ الامتيازات التي كانت تمنح للأجانب اعتباطاً بسخاء وكرم لا مبرر لهما بل كانت تمثل التفريط بحق الوطن في اقبح صورة ، فقد منحت الدولة العثمانية ، وهي في أوج عظمتها وسلطانها ، امتيازات لدول أجنبية جعلتها شبة شريكة معها في حكم البلاد . ولا أرى سبباً لهذا الاستهتار ألا الجهل وعدم تقدير الأمور قدرها الحقيقي وتقدير قوة ودهاء الدول التي منحت هذه الامتيازات والعاقل لا يستهين بعدوه مهما كان صغيراً وضعيفاً .
وهي من التساهلات التي يمكن أن تعد أخطاء نظراً لنتائجها التي ظهرت بعد حين وقد منحت تلك الحقوق للأجانب أولاً ثم لبعض السكان المحليين فيما بعد وقد أراد السلطان سليمان القانوني أن يعيد الطريق التجاري إلى البحر المتوسط بعد أن تحولت إلى رأس الرجاء الصالح وذلك بإعطاء امتيازات وعقد معاهدات مع الإيطاليين ثم الفرنسيين والإنكليز ليشجعهم على الإبحار عن هذه الطريق ولكن أولئك النصارى جميعاً كانوا يبدون للسلطان رغبتهم في التحول ويعملون على الكيد له في الخفاء . هذه الاتفاقيات ظنها السلطان سليمان لا قيمة لها ما دامت القوة بيده حيث يلغيها متى شاء ويمنحها متى أراد والواقع أن الضعف الذي أصاب الدولة قد جعل من هذه الاتفاقيات قوة لهؤلاء الأجانب أولاً ولرعاياهم النصارى من سكان ومواطني الدولة العثمانية ثانياً . وكانت الامتيازات في البدء بسيطة ولكن نجم عنها تعقيدات كثيرة فيما بعد .
( منظمة التجارة العالمية الآن بقوانييها التي سوف تحكم العالم تجعل من حق الشركات أن تقيم مصانعها في أية بقعة من العالم،وأن تأتي بالعمالة الرخيصة من أيه بقعة من العالم،وأن تخرج عوائدها إلى البلد الذي تريد ومن البلد الذي تريد…
وقد حولت الامتيازات إلى اتفاقات ثنائية فأصبح بإمكان السفن الفرنسية دخول الموانئ العثمانية تحت حماية العلم الفرنسي ومنح الزوار حرية زيارة الأماكن المقدسة والإشراف عليها وحرية ممارسة الطقوس الدينية هناك . ثم أصبح مع مرور الزمن وكأنها حقوق مكتسبة ثم توسعت وشملت بعض السكان المحليين كالإعفاء من الضرائب والاستثناء من سلطة المحاكم الشرعية العثمانية والتقاضي في محاكم خاصة سموها المحاكم المختلطة وقد لعبت دورا كبيرا فيما بعد . وأصبح لروسيا مثلاً بموجب معاهدة كينارجي حق بناء كنيسة باستانبول وحق حماية النصارى التابعين لمذهبها الأرثوذكسي من رعايا الدولة ، وفي عهد السلطان عبد المجيد تقرر منح أهالي لبنان حكومة مستقلة تحت سيادة الدولة العثمانية يكون حاكمها نصراني ويكون للباب العالي حماية مؤلفة من 300 جندي فقط ترابط على الطريق الموصل بين دمشق وبيروت ، وبذلك تشجعت أقليات أخرى ، وطالب النصارى في البوسنة بتحريض أجنبي الحصول على امتيازات فقاومتهم الدولة ولكنهم لم يركنوا للهدوء وازدادوا من عصيانهم بدعم أوروبا لهم . لقد ساعدت الامتيازات على إشعال بؤر الفتن وأربكت الدولة وشغلتها عهوداً طويلة واتخذت ذريعة لتدخل الدول بحجة حماية الرعايا وبالتالي الاحتلال والعدوان .
11/ الغرور الذي أصاب سلاطين بني عثمان الذين فتحت لهم الأرض أبوابها على مصراعيها يلجونها كما يشاءون . وإن من يقرأ كتاب الملك سليمان القانوني إلى ملك فرنساء لايجد فيه ما يشبه كتاب ملك إلى ملك أو إمبراطور عظيم إلى ملك صغير او حتى إلى أمير ، بل يجده وكأنة كتاب سيد الى مسود ومن يطالع صيغ المعاهدات ، في أوج عظمة الدولة ، وما كان يضفى فيها على سلاطين بني عثمان من ألقاب يكادون يشاركون بها الله تعالى في صفاته بينما تكون ألقاب الأباطرة والملوك عادية ، أقول إن من يطالع صيغ هذه المعاهدات يدرك إلى أي حد بلغ بهؤلاء السلاطين الجهل والغرور
12/الجيش الإنكشاري :
هو الجيش الذي أنشأه السلطان أو رخان باختيار أفراد ه من أبناء البلاد الأوروبية المفتوحة وتلقينهم مبادئ الدين الإسلامي ووضعهم في ثكنات عسكرية خاصة وتدريبهم على فنون الحرب والقتال . ولقد أبلى ذلك الجيش بلاء حسنا في كافة المعارك التي خاضها العثمانيون إبان قوتهم فكانوا يندفعون كالأسود في ساحات القتال وكان لهم الفضل في ترجيح كفة النصر في المعركة الحاسمة يوم فتح القسطنطينية وغيرها من المعارك الشهيرة . ثم مع مرور الزمن بدأ الوهن يتسرب إلى صفوفهم عندما عاشوا بين المدنيين وكثرت تعدياتهم بصفتهم العسكر المختص بهم السلطان.
فما اختلط الجند بأهل المدن إلا وقد فسدت طبيعتهم وتغيرت أخلاقهم وتبدلت مهمتهم وأصبح البلاء في وجه الحكم منهم والعداء للسكان من أعمالهم وصاروا يتدخلون في شؤون الدولة وتعلقت أفئدتهم بشهوة السلطة وانغمسوا في الملذات والمحرمات وشق عليهم أن ينفروا في أوقات البرد الشديد ونظروا إلى العطايا السلطانية ومالوا إلى النهب والسلب حين غزو البلاد . فأثاروا الاضطرابات يريدون الحروب ولو كان جحيمها يصب فوق رؤوسهم ليواصلوا نهب البلاد المفتوحة، وأصبحوا ينقضون العهود ويخرقون الهدنة للذين تمت معهم عن طريق السلطان..
وبذلك نسوا الغاية التي وجدوا من أجلها . لقد كانت فاتحة أعمال السلطان مراد الثالث عام 982هـ . هي إصدار أمر بمنع شرب الخمور فهاجوا وماجوا حتى اضطروه لإباحته ضمن شروط لخوفه من نقمتهم .
وهكذا فإن الجيوش لا تهزم إلا حينما تترك عقيدتها ولا تلتزم بمبادئها .
إن وثوب الانكشارية إلى مركز القيادة في الدولة العثمانية جعلها في حالة خطيرة من الفوضى فصاروا هم الأمرون والناهون والسلطان ألعوبة بأيديهم فظهر الفساد وضاعت البلاد . ثاروا في استانبول والقاهرة وبودا ،يطالبون بإشعال الحروب حينما اقتضت المصلحة ألا تكون هناك حروباً . وقد أشار سنان باشا عام 997 هـ . إلى إشعالها بمحاربة المجرمين تحت إلحاح شديد من قبلهم وكانت النتيجة انهزام والي بودا العثماني ومقتل حسن باشا والي الهرسك وسقوط عدة قلاع عثمانية بأيدي النمسا . وفي عام 1027 هـ . حاول السلطان عثمان إبادتهم بإعداد العدة لحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا الصغرى وتدريبها وتنظيمها ولما حاول ذلك خلعوه وقتلوه وأعادوا مصطفى الأول الذي خلعوه عام 1032 هـ .
أيضاً وهذه هي نهاية كثير من المصلحين حينما يتاح للجيوش الفاسدة أن تكتب أقدار الأمم .
واستمر الانكشارية في عهد السلطان مراد الرابع سنوات عشر سائرين في طريق الضلال سادرين في غيهم وطغيانهم فهم الذين نصبوه فالأمر والنهى يجب أن يكون لهم ما دام رأس الدولة بأيديهم . وهم الذين قاموا بقتل السلطان إبراهيم الأول خنقاً حينما حاول التخلص منهم ، وهم الذين اربكوا الدولة إذ وضعوها في حالة من الفوضى بقتلهم السلاطين وتولية أولادهم الصغار السن من بعدهم كالسلطان محمد الرابع ، فقام الإفرنج باحتلال أجزاء من البلاد فاضطر الصدر الأعظم والعلماء إلى عزله . ثم ثار الانكشارية في عهد السلطان سليمان الثاني ودخلت جيوش الأعداء بعضاً من أراضي الدولة واحتلتها . وخلع الانكشارية السلاطين مصطفى الثاني ، أحمد الثالث ، مصطفى الرابع ، إلى أن قيض الله للسلطان محمود الثاني عام 1241 هـ . التخلص منهم فقد هيأ لذلك وسلط عليهم المدفعية فدمرتهم وانتهى أمرهم .
13/ كما ان السلاطين العثمانيين تعوّد أغلبهم بعد عهود المجد والقوة أن لا يقودوا الجيوش بأنفسهم وتركوا الأمر لقواد قد يكون بعضهم غير كفء فانهزموا في مواقع كثيرة وتضاءل الحماس والحمية الدينية لغياب السلطان عن مركز قيادة الجيش كما كان يحدث سابقاً .
14/ احتجاب السلاطين وعدم ممارستهم السلطة بأنفسهم والاتكال على وزراء جهال . فقد كان سلاطين آل عثمان حتى السلطان سليم الأول يتولون قيادة الجيش بأنفسهم ، فيبعثون الحماسة والحمية في صدور الجنود ، ثم صار السلاطين يعهدون بالقيادة إلى ضباط فصار الجنود يتقاعسون ويتهاونون تبعاً للمثل القائل ’’ الناس على دين ملوكهم ‘‘
15/ وتسليم أمور الدولة إلى غير الأكفاء من الناس إذ كان طباخ القصر وبستانية وحاطبة والخصي والخادم يصلون إلى رتبة رئاسة الوزارة أو القيادة العامة للجيش . فماذا ينتظر من جاهل أن يفعل ؟
16/ زواج السلاطين بالأجنبيات وتسلط هؤلاء الأجنبيات على عواطف أزواجهن وتصريفهم في سياسة بلادهن الأصلية وتحكمهن بمقدرات الدولة . فكم من الملوك قتلوا أولادهم أو إخوانهم بدسائس زوجاتهم وارتكبوا أعمالاً تضر بمصلحتهم إرضاءً لزوجاتهم .هذا علاوة على زواج بعض السلاطين من الأوروبيات فيه إساءة للأمة.
17/ تعدد الزوجات والمحظيات اللواتي كان الأجانب والحكام يقدمونهن هدية للسلطان كأنهن السلع أو التحف واللواتي كان السلاطين إذا رأوا كثرتهن في قصورهم يهدونهن أحيانا إلى قادتهم أو خواصهم على سبيل التكريم . وكان من البديهي أن يحصل بين أولاد الأمهات وأمهات الأولاد ، سواءً أكانت الأمهات زوجات أو محظيات ، تحاسد وتباغض يؤديان إلى قتل السلاطين أولادهم وإخوانهم والى أمور غير معقولة ومقبولة عقلاً وشرعاً .(وسوف نوضح ذلك أكثر في النقطة التالية)
18/ تفكك روابط الأسرة السلطانية بسبب كثرة النساء حتى أصبحت عادة قتل السلطان إخوانه أو أولاده ، يوم يتولى العرش ، أمراً معروفاً ومألوفاً . وكأنه يضحي بخراف احتفاء بهذا اليوم من غير أن يشعر بوخز ضمير أو لسعة ألم .
قانون (قتل الأخوة)

tatfat
12-07-2009, 02:44 PM
أما العادة السيئة الأليمة وهي عادة قتل السلاطين لابنائهم وإخوانهم وهي المنافية للإنسانية وإن وجدت لها مبررات واهنة فقد أودت بأرواح الأطفال والأبرياء بلا ذنب ، سوى خوف المنازعة في الملك فيما بعد وحرمت الأمة من رجال قد يكون منهم أفذاذا وعباقرة ، فحل محلهم رجال احتلوا مناصب رفيعة في الدولة وفي قيادة الجيوش من بلاد أوروبا العثمانية تظاهر بعضهم الإسلام و أبطن الكفر وعاد بالدمار والهزيمة إلى البلاد
تمثل هذا الإجراء العرفي الذي اختطفه بايزيد الأول،وتحول على يد محمد الفاتح إلى قانون ثابت،ومفاد هذا القانون الإجازة للسلطان المتولي للعرش أن يقدم على تصفية الأمراء المنافسين وذلك بالاتفاق مع هيئة العلماء… وهذه سياسة قوامها تغليب المصلحة السياسية العليا للدولة المتمثلة بحفظ وحدة كيانها السياسي في مواجهة ما يترتب على اعتماد مبدأ وراثة الملك من إختلالات تكوينية توفر المناخ المناسب لا تجاه تفكيك كيان الدولة عند انتقال السلطة من الأب إلى الأبناء.
وبعد قرن من الزمان جرى استبداله بقانون آخر قضى بالتخلي عن سياسة التصفية الجسدية والاكتفاء بسياسة سجن جميع الأمراء ـ عداء أبناء السلطان الحاكم ـ في مقاصير خاصة ومنعهم من كل اتصال بالعالم الخارجي.
ثن تعرض هذا القانون لتعديل..حيث أوجب قانون جديد:إلزامية انتقال العرش حين خلوه إلى أكبر الأحياء من الذكور من الأسرة العثمانية. لقد ترتب على تنفيذ هذا القانون وخلال قرن ونيف إلى اعتلاء الأخوة والأعمام وأولاد العم منصب السلطان وهم غالبتهم من سجناء الأقفاص،وبالتالي فقد تبوأ مركز السلطان أفراد يفتقدون أبسسط شروط هذا المركز…
ولذا فقد كان أفراد الأسرة السلطانية يعيشون في خوف مستمر ويتربص بعضهم بالبعض الآخر الدوائر ولا يبالون بأن يشقوا عصا الطاعة في وجه السلطان سواءً أكان أخاً أم أباً أم ابناً وذلك ليس حباً بالسيطرة فقط بل لإنقاذ أعناقهم أحياناً من الغدر .
السلطان سليمان أثرت فيه زوجته (روكسلانا)
= تدخل نساء القصر بالسياسة وشفاعتهن لدى أزواجهن السلاطين برفع الخدم إلى منصب الوزراء أو إيصال المتزلفين إلى مراتب الحل والعقد ، كرئاسة الوزارة وقيادة الجيش . وفي كثير من الأحيان لا يكون لهؤلاء الرجال من ميزة يمتازون ألا تجسسهم لحسابهن .
يمكن أن نعد ما مر معنا أهم العوامل التي آلت بالدولة العثمانية إلى الزوجات الأجنبية التي تزوج بها بعض السلاطين كالسلطان سليمان وغيره إذ قامت تلك بحبك المؤامرات في الخفاء بغية تنفيذ أغراضها . والانغماس في الترف والشهوات . وفي عهد السلطان أحمد الثالث عام 1115 هـ. عندما حاصرت الجيوش العثمانية قيصر روسيا بطرس الأكبر وخليلته كاترينا من قبل بلطه جي محمد باشا حدث ان قامت كاترينا بإغراء القائد العثماني بالجواهر واستمالته إليها فرفع الحصار عنهما فأضاع فرصة ثمينة للقضاء على رأس الدولة التي كادت للعثمانيين ولعبت دورا كبيراً جداً في إضعاف وزوال دولتهم .
19/ بقاء أولياء العهد مسجونين في دور الحريم فلا يرون من الدنيا شيئاً ولا يعلمون شيئاً ، وكثيراً ما كانوا لا يتعلمون شيئاً أيضا لأنهم لم يكونوا يدرون إلى ما سيصيرون فإما أنهم سيذهبون ضحية مؤامرة قبل أن يصلوا إلى العرش وإما أنهم يصلون لى العرش لكي يجدوا فئة من الناس تسيطر عليهم وتتحكم بهم أو يسحبون عن العرش ويقتلون أو تسيرهم نساء القصر أو يسيرهم جهلهم .
= الاختلاط بالجواري والغلمان لم تكن تربية عسكرية .
= سياسة القفص لا شك أنها مدمرة …
20/ خيانة الوزراء ، إذ أن كثيرًا من الأجانب المسيحيين كانوا يتظاهرون بالإسلام ويدخلون في خدمة السلطان ويرتقون بالدسائس والتجسس حتى يصلون إلى أعلى المراتب ، وقد أبدى السلطان عبد الحميد استغرابه من وفرة الأجانب الذين تقدموا إلى القصر يطلبون عملاً فيه حتى ولو بصفة خصيان وقال : لقد وصلني في أسبوع واحد ثلاث رسائل بلغة رقيقة يطلب أصحابها عملاً في القصر حتى ولو حراساً للحريم ، وكانت الأولى من موسيقى فرنسي والثانية من كيميائي ألماني والثالثة من تاجر سكسوني . وعلق السلطان على ذلك بقولة : من العجب أن يتخلى هؤلاء عن دينهم وعن رجولتهم في سبيل خدمة الحريم . فهؤلاء وأمثالهم كانوا يصلون إلى رئاسة الوزراة ، ولذا فقد قال خالد بك مبعوث أنقرة في المجلس العثماني بهذا الصدد : لو رجعنا إلى البحث عن أصول الذين تولوا الحكم في الدولة العثمانية وارتكبوا السيئات والمظالم بأسم الشعب التركي لوجدنا تسعين في المائة منهم ليسوا اتراكاً .
21/ وكذلك وصل هذا الحال إلى المؤسسات الدينية: فبعد انخراط شيخ الإسلام داخل منطق السلطة غدا باستطاعته أن يستثمر ما تتيحه السلطة من إمكانيات ووسائل فعالة بغية حيازة الثروات،وتوريث المناصب…لقد أدّت هذه الوضعية إلى ضمور شرعية هذا المركز سواء في نظر مراكز القوى الأخرى أو في نظر قوى المجتمع المختلفة.ففي مطلع القرن الثامن عشر 1703 م حصلت انتفاضة شعبية في استانبول ضد شيخ الإسلام لاحتكاره الوظائئف العليا لعائلته وقد أدّت الانتفاضة إلى عزل شيخ الإسلام ومن ثم إعدامه…
فتسرب الفساد إلى طبقة العلماء،حيث كانوا يأتون في الرتبة الثانية في الدولة بعد السلطان. …وكان القضاء لا يسير إلا بالرشوة.
ما حصل من تفكك وتفسخ للهئيات الإسلامية أصبح موضوعًا ينبغي إصلاحه والتصدي لسلبياته المختلفة،فقد جاء في الرسالة الإصلاحية لقوجي بيك الموجهة إلى السلطان مراد الرابع عام 1630 م جملة من التنبيهات الكاشفة لوضعية هذه المؤسسة وما يخترقها من نقاط اختلال متعددة الأوجه. فقد جاء في هذه الرسالة:
… حسب القوانين القديمة في زمن السلاطين الأسلاف،كان الشخص الذي يحتل منصب المفتي أولاً ومنصب قاضي عسكر الرومللي أو الأناضول يتم اختياره من بين الأشخاص الأكثر علمًا والأشد إيمانًا بالله. وطالما كان المفتي يقوم بواجباته لم يكن ليخلع من منصبه أبدًا ؛ لأن هذه الدرجة هي الأعلى في العلوم،والاحترام الواجب تجاهها مختلف عن سواه.وقديمًا كان المفتون ،عداء عن كونهم مصدر العلم،لا يخفون الحقيقة أبدًا عن السلاطين…ولكن العلم انطفأ حاليًا.والقوانين قلبت… ومؤخرًا فإن منصب المفتي قد أعطي لأناس ليست لهم الكفاءة بالتضاد مع القوانين والأعراف التي كانت متبعة سسابقًا،وكذلك الأمر بالنسبة لقضاة العسكر.وبيع المناصب انتقلت عدواة إلى الملازمين الذين ليسوا إلا كتاب بسطاء وإلى غيرهم من الأشخاص الذين يصيرون بواسطة المال مدرسين وقضاة …
22/ تبذير الملوك حتى بلغت نفقات القصور الملكية في بعض الأحيان ثلث واردات الدولة
( ويرى بعض الكتاب أن قصور العثمانين رغم فخامتها إلا أنها كانت أقل من قصور أمراء أوروبا…)
23/ مشكلة الديون :التي أقرضتها الدول الأوروبية للدولة العثمانية بسبب كثرة الانفاقات على الإصلاحيات.وفائدتها التي أصبحت أضخم من قيمة القروض.
وفخ الديون منهج أنتهجه الأوروبيون لنصبه ضد الدول الإسلامية منذ القرن التاسع عشرم .
وفخ الاقتراض من الدول الأوروبية (اقتراض ربوي طبعًا) وما يسببه الربا من دمار لهذه الدول الإسلامية.
هذه الأسباب هي التي قضت على الدولة العثمانية أنزلتها من شامخ عزها إلى حضيض المذلة والهوان . وإن من يدرس ، بإنعام نظر ، كل سبب من هذه الأسباب المذكورة آنفاً ويرى مدى تأثيره الواسع في المحيط الدولي لا يعجب من انهيار هذه الدولة العظيمة تحت سياط هذه الضربات بل يعجب كيف استطاعت أن تعيش ستمائة سنة وهي تتحمل هذه الضربات القاسية …. ، ولكنها عاشت بفضل اختلاف أعدائها على تقسيمها فيما بينهم وبفضل إيمان أهلها وتمسكهم …………
سقوط الخلافة وبداية العلمانيين
يعد عام 1908 م / 1326 هـ عامًا حزينًا في ضمير كل مسلم غيور ؛لأنه عام تهدمت فيه حقيقة الخلافة الإسلامية المتمثلة بالخلافة العثمانية،نحن لا ننكر أن ثمة جهلاً وبدعًا وأخطاء وغباء في أواخر عهد هذه الخلافة ـ كما مرّ معنا في النقاط السابقة ـ التي أصبحوا يسمونها بالرجل المريض،ولكن هذا شيء وتغيير النظام الإسلامي وجلب النظام الغربي الوضعي شيء آخر،وقد كانت الصهيونية وراء هذا الهدم وذلك لأن السلطان (عبدالحميد)رفض أن يحقق أطماعها في فلسطين وقد وصل يهود الدونمة إلى مناصب عالية في دولة الخلافة،وكان هؤلاء يظهرون الإسلام ويبطنون اليهودية ومنهم (مدحت باشا)الصدر الأعظم وهو ابن حاخام مجري !! كما كان منهم جمهرة الصحفيين الذين كانوا يغطون تطور الأحداث بقلم مزيف الوقائع،ويظهر للناس أن عبدالحميد مستبد ظالم زيرنساء،وقد تابعهم للأسف كثير من المؤرخين المسلمين.
مقدمات إلغاء الخلافة: فصل الدين عن الدولة:
= / الجمعيات والأحزاب السّرية : (وتعد من أسباب سقوط الدولة العثمانية)
ونذكر منها على سبيل المثال جماعة يهود الدونمة الذين التجئوا للبلاد العثمانية بعد الاضطهاد في الأندلس ونظموا أنفسهم محتفظين بعقائدهم متكيفين مع الوضع الجديد بإعلانهم الإسلام ظاهرياً ، فكانوا عوناً للصليبية على المسلمين وأداة تدمير في الأخلاق والدين وكانوا وراء حركات التمرد والثورات المسلحة ضد الدولة حتى انتهى بهم المطاف إلى قلب نظام الحكم في عهد السلطان عبد الحميد الثاني وفرض أحكام الكفر والابتعاد بالدولة شيئاً عن جادة الإسلام الصحيح .
قامت بعض الجمعيات بحركات ضد السلطان عبدالحميد،تحت أسماء مختلفة أهمها حركة تركيا الفتاة،وحركت حزب الاتحاد والترقي… فقد تكونت جمعية سرية في كلية الطب العسكري في استابول،وعرفت باسم جمعية الاتحاد والترقي…واكتسبت هذه الجمعية السرية كثيرًا من الأنصار،وانضم إليها أعضاء جمعية تركيا الفتاة،واتخذوا من جنيف مركزًا لقيادة الجمعية،وأنشأوا في باريس جريدة تمثل أراء الجمعية أسموها الميزان.
وهذا الحزب : حزب الاتحاد والترقي الذي شمل بعض اليهود في عضويته فقد ورط البلاد في حروب ونزاعات وأرغم قادته المسيطرون عليه الدولة على الانخراط في الحرب العالمية الأولى بعد أن قضوا على حكم عبد الحميد الذي أراد تقويم الانحراف ، وتبنوا الأفكار التي فرقت بين أبناء الدولة المسلمين وكانت الماسونية بالطبع من وراء تلك الجمعيات السّرية تحيك الدسائس والمؤامرات وتقيل عثراتها وتدعم قادتها .
.كما لا يخفى أخيراً الأزمة الاقتصادية الأوروبية ودورها في القرنين العاشر والحادي عشر والتي نجمت عن تزايد السكان الكبير الحاصل آنذاك .
ومع بداية القرن العشرين انتشرت جمعيات سرية كثيرة،وخاصة في سالونيك،باسم الوطن والحرية، تتعاون مع جمعية الاتحاد والترقي، لمعارضة الحكومة العثمانية، وتمكنت هذه الجمعيات أخيرًا من الثورة سنة 1326 هـ وإسقاط السلطان عبدالحميد 1327 هـ
( وكانت البداية لهذا الاقتراح من مصطفى كمال، فقد بدأ بتهديد ووعيد…
وبهدم الخلافة انفصلت الدولة وتنظيماتها وأشكالها ومسارها عن الدين لأول مرة في تاريخ الإسلام… فوقف أتاتورك يقول وهو يفتتح جلسة البرلمان التركي عام 1923 م:نحن الآن في القرن العشرين لا نستطيع أن نسير وراء كتاب تشريع يبحث عن التين والزيتون)
ـ وما أشبه الليلة بالبارحة، وما أكثر ذيول أتاتورك في بني جلدتنا.وسرت في العالم الإسلامي الكبير فكرة مشوشة باهتة عن صلة الإسلام بالحياة وأصبحنا نلتقي ونسمع يوميًا بكثير من المثقفين المسلمين يُقرِّون هذا الفعل أو يشككون في بعض معطيات الإسلام،أو يعتقدون أن بعضها لا يناسب مدينة القرن العشرين ـ
كما كان للماسونية دور كبير في الترتيب لهدم الخلافة،تقول دائرة المعارف الماسونية(إن الانقلاب التركي الذي قام به الأخ العظيم مصطفى كمال أتاتورك أفاد الأمة فقد أبطل السلطنة وألغى الخلافة وأبطل المحاكم الشرعية وألغى دين الدولة الإسلام.أليس هذا الإصلاح هو ما تبتغيه الماسونية في كل أمة ناهضة فمن يماثل أتاتورك من رجالات الماسون سابقا ولا حقا؟
بداية العلمانيين ونهاية الخلافة
فقد قام الاتحاديون بتوجيه الدولة وجهة قومية لادينية ، ولما احتل الإنجليز استانبول ( الآستانة ) وأصبح المندوب السامي البريطاني والجنرال هارنجتون ( القائد العام لقوات الحلفاء في استانبول ) هما أصحاب السيادة الفعلية ظهر مصطفى كمال باشا بمظهر المنقذ لشرف الدولة . ولد عام 1299هـ كان والدة كما يقول ( مصطفى كمال ) : رجلا ضائع الفكر يقاوم علماء الدين ويؤيد الأفكار التي تتسرب من الغرب وتشبث بها . فنشأ انبه على ذلك وتأثر بأفكار نامق كمال ذو الآراء الملتزمة ، وطالع العديد من الكتب عن الثورة الفرنسية وازداد إعجابه بنابليون قام بتأليف جمعية سرية . الوطن في دمشق . ففشلت .فانضم إلى جماعة الاتحاد والترقي في سالونيك . اكتسب الكثير من طبائع الغرب وبهرت أنظاره وافتتن بحضارة ومعاييرها الفنية والاجتماعية . واهتم بحرية الجنس والعلاقات بين الرجل والمرأة . وفي عام 1377هـ /عين قائداً لأحد الجيوش في فلسطين حيث قام بإنهاء القتال مع الإنجليز فوراً وبصورة تامة وسمح للعدو بالتقدم شمالاً دون مقاومة وسحب قواته شمالاً بعد حلب حسب مخطط متفق عليه .
لقد قام مصطفى كمال باستثارة روح الجهاد في الأتراك ، ورفع القرآن ، ورد اليونانيين على أعقابهم ، في موقعة سقاريا عام 1921م ، وتراجعت أمامه قوات الحلفاء بدون أن يستعمل أسلحته ، وأخلت أمامه المواقع ولعلها كانت بداية الطعم لإظهار شخصية مصطفى كمال ، وجعلها تطفو على السطح تدريجياً فقد ابتهج العالم الإسلامي وأطلق عليه لقب الغازي الذي كان ينفرد به سلاطين آل عثمان الأول ، ومدحه الشعراء وأشاد به الخطباء . فأحمد شوقي قرنه بخالد بن الوليد في أول بيت من قصيدة مشهورة :
الله أكبر كم في الفتح من عجب يا خالد الترك جدد خالد العرب
فكان الناس إذا قارنوا كفاح مصطفى كمال المظفر ، باستسلام الخليفة القابع في الآستانة ، مستكينا لما يجري عليه من ذل ، كبر في نظرهم الأول ، بمقدار ما يهون الثاني . وزاد سخطهم على الخليفة ما تناقلته الصحف بإهدار ه دم مصطفى كمال واعتباره عاصياً متمرداً . ولم يكن مصطفى كمال في نظرهم إلا بطلا مكافحا يغامر بنفسه لا ستعادة مجد الخلافة ، الذي خيل إليهم أن الخليفة يمرغه في التراب تحت أقدام الجيوش المحتلة. ولكنه لم يلبث غير قليل حتى ظهر على حقيقته ، صنيعه لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى وخاصة إنجلترا ، التي رأت أن إلغاء الخلافة ليس بالأمر الهين ، وإن ذلك لايمكن أن يتم دون اصطناع بطل .

(http://www.islamway.com/index.php?iw_s=library&iw_a=bk&lang=1&id=2691)

tatfat
12-07-2009, 02:44 PM
وفي عام 1341هـ / 1923م أعلنت الجمعية الوطنية التركية قيام الجمهورية في تركيا ، وانتخبت مصطفى كمال أول رئيس لها وفصل بذلك بين السلطة والخلافة ، وتظاهر بالاحتفاظ مؤقتا بالخلافة . فاختير عبد المجيد بن السلطان عبد العزيز خليفة ، بدلا من محمد السادس الذي غادر البلاد على بارجة بريطانية إلى مالطة ، ولم يمارس السلطان عبد المجيد أي سلطات للحكم . وفي عام 1342هـ / 1924م قدم مصطفى كمال أعظم هدية للغرب ، وهي إلغاء الخلافة ، التي كانت في اعتبار المسلمين جميعا عقدة الصلة والرابطة الوثيقة ، بحسبانها قوة خاصة لهم في مواجهة الغزو الغربي ، والصهيوني ثم الشيوعي . وأخراج السلطان عبد المجيد من البلاد ، وأعلن دستور ا جديدا لتركيا ، وبدأ حكم كمال أتاتورك كرئيس للجمهورية التركية رسميا . فأثار بذلك موجة من الاستياء الشديد عمت العالم الإسلامي . فشوقي الذي مدحه سابقا بكى الخلافة ، وهاجم مصطفى كمال في عنف ، لا يعدله إلا تحمسه له بالأمس ، فيقول :
بكت الصلاة وتلك فتنة عابث بالشرع عربيد القضاء وقاح
أفتى خز عبلة وقال ضلالة وأتى بكفر في البلاد بواح
وبسقوط الخلافة بدأت تركيا تنقل بقوة على يد أتاتورك إلى الأنسلاخ من العالم الاسلامي بإعلان علمانية الدولة ،وتغير كل الرموز الاسلامية ،مثل إلغاء الشريعة الاسلامية وإحلال القنون السويسري محلها ،وإعلان سفور المرأة بدلاًعن الحجاب ،وإلغاءالأوقاف الاسلامية،وكتابة اللغة التركية بالحروف اللاتنية بدلاًمن الحروف العربية ،وبالتالي فقد تم مسخ الروح الإسلامية في تركيا ،ويسعى أتاتورك إلي الحاق بذيل الحضارة الغربية.
ولقد أثر سقوط الخلاقة الإسلامية في مارس1924م،ومنقبلة فصل الخلافة عن السلطة العام 1922م جدلاًواسعاً في الأوساط الفكرية،مابين مؤدي لسقوط الخلافة ،ومعارض لها،فالتوجه العلماني يرى ان سبيل التقدم يتحقق في سقوط الخلافة ،في حين ان التيارالأصلاحي يرى النهضة الامة الأسلامية لايمكن أن يتحقق في سقوط الخلافة
وبعد أن ذُكرت أسباب السقوط والسلبيات ،فلا بد من ذكر الايجابيات
إيجابيات الدولة العثمانية وصور مشرقة
1. توسيع رقعة الأرض الإسلامية ، إذ فتح العثمانيون القسطنطينية وتقدموا في أوروبا مما عجز المسلمون من قبلهم منذ أيام معاوية t وساروا فيها شوطاً بعيداً حتى وقفوا على أبواب فيينا وحاصروها أكثر من مرة دون جدوى .
2. الوقوف في وجه الصليبيين على مختلف الجبهات فقد تقدموا في شرقي أوروبا ليخففوا الضغط عن المسلمين في الأندلس كما انطلقوا إلى شمال البحر الأسود ودعموا التتار ضد الصليبيين من الروس هذا فضلاً عن التصدي للإسبان في البحر المتوسط والبرتقاليين في شرق إفريقيا والخليج ، ولم يوفقوا في حملاتهم وذلك يرجع لعدم تكاتف المسلمين والتفافهم حولهم .
3. عمل العثمانيون على نشر الإسلام ، وشجعوا على الدخول به ، وقدموا الكثير في سبيل ذلك وعملوا على نشر في أوروبا وعملوا على التأثير في المجتمعات التي يعيشون بينها .
4. إن دخول العثمانيين إلى بعض الأقطار الإسلامية قد حماها من بلاء الاستعمار الذي ابتلت به غيرها في حين أن المناطق التي لم يدخلوها قد وقعت فريسة للاستعمار باستثناء دولة المغرب .
5. كانت الدولة العثمانية تمثل الأقطار الإسلامية ، فهي مركز الخلافة ، لذا كان المسلمون في كل مكان ينظرون إلى الخلافة وإلى الخليفة نظرة احترام وتقدير ، ويعدون أنفسهم من أتباعه ورعاياه ، وبالتالي كانت نظرتهم إلى مركز الخلافة ومقرها المحبة والعطف وكلما وجد المسلمون أنفسهم في ضائقة طلبوا الدعم من مركز الخلافة كما كان الخلفاء .
6. وكانت الخلافة العثمانية تضم أكثر من أجزاء البلاد الإسلامية فهي تشمل البلاد العربية كلها باستثناء المغرب إضافة إلى شرقي إفريقيا وتشاد وتركيا وبلاد القفقاس وبلاد التتار وقبرص وأوروبا بحيث وصلت مساحتها حوالي 20 مليون كيلومتر مربع .
7. كانت أوروبا تقابل العثمانيين على أنهم مسلمون لا بصفتهم أتراكاً ، وتقف في وجههم بحقد صليبي وترى فيهم أنهم قد أحيوا الروح الإسلامية القتالية من جديد ، أو أنهم أثاروا الجهاد بعد أن خمد في النفوس مدة من الزمن ، وترى فيهم مداً إسلامياً جديداً بعد أن ضعف المسلمون ضعفاً جدياً وتنتظر أوروبا قليلاً لتدمرهم ، والأتراك العثمانيون حالوا بينهم وبين المد الصليبي في الشرق والغرب الإسلامي ، الأمر الذي جعل أوروبا تحقد على العثمانيين وتكرههم .
8. كانت للعثمانيين بعض الأعمال الجيدة تدل على صدق عاطفتهم وإخلاصهم
مثل عدم قبول النصارى مع الجيش وإعفاء طلبه العلم الشرعي من الجندية الإلزامية ، وكذلك إصدار المجلة الشرعية التي تضم فتاوى العلماء في القضايا كافة وكذلك احترام العلماء وانقياد الخلفاء للشرع الشريف والجهاد به وإكرام أهل القرآن وخدمة الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى .
9. وكان للعثمانيين دورهم في أوروبا إذ قضوا على نظام الإقطاع ، وأنهوا مرحلة العبودية التي كانت تعيشها في أوروبا حيث يولد الفلاح عبداً وينشأ كذلك ويقضي حياته في عبودية لسيده مالك الأرض وأهتم السلاطين بتقديم الصدقات والعطايا للموطنين .
10. أن العثمانيين هم الذين أزالوا من خريطة العالم أعتى أمبراطورية صليبية . هى الأمبراطورية البيزنطية،وفتحوا عاصمتها سنة 857 هـ.
11. موقف رائعة مشرقة:
أ / أول صلاة في جامع (بايزيد)
عندما أكتمل بناء جامع بايزيد وتم فرشه،جاء يوم افتتاحه بالصلاة فيه، ولكن من سبقوم بإمامة المصلين في هذه الصلاة؟أيؤم الناس الإمام المعين لهذا الجامع؟أم شيخ الإسلام؟أم أحد العلماء المعروفين؟لم يكن أحد يعلم ذلك،وكان الجميع في انتظار من يتقدم إلى الإمامة. فوقف إمام الجامع وتوجه إلى المصلين قائلاً لهم:ليتقدم للإمامة من لم يضطر طوال حياته لقضاء صلاة فرض.(أي: من صلّى صلوات الفرض في أوقاتها طوال حياته.وبعد انتظار بسيط شاهد المصلون السلطان (بايزيد الثاني) وهو يتقدم للإمامة بكل هدوء،ثم يكبر لصلاة الجماعة… أجل: كان السلطان هو الشخص الوحيد من بين الحاضرين الذي لم تفته صلاة من صلوات الفرض…
ب/ أمر السلطان محمد الفاتح ببناء أحد الجوامع وكلف أحد المعمارين الرومين ، وكان بارعًا،وكان من بين أوامر السلطان :أن تكون أعمدة هذا الجامع من المرمر وأن تكون مرتفعة…وحدد هذا الارتفاع..ولكن هذا المعماري لسبب من الأسباب أمر بقص هذه الأعمدة وتققصير طولها دون أن يخبر السلطان،وعندما سمع السلطان بذلك استشاط غضبًا،فأمر بقطع يد هذا المعماري…
لم يسكت هذا المعماري عن الظلم الذي لحقه برغم ندم السلطان ! فراجع قاضي اسطنبول ـ الذي كان صيت عدالته انتشر وذاع…وشكى إليه ما لحقه من ظلم…لم يتردد القاضي في قبول هذه الشكوى،فاسستدعى السلطان..وأوقفه أمام خصمه في المحكمة،الذي شرح مظلمته للقاضي،وأيد السلطان ما قاله. فقال القاضي حكمه وهو: حسب الأوامر الشرعية،يجب قطع يدك أيها السلطان قصاصًا لك!!
ذُهل (الرومي) مما سمع ولم يكن يدر بخلده ولا بخياله..فكان أقصى ما يتوقع التعويض المالي..وبعبارات متعثرة قال الرومي للقاضي:أن ما يرجوه منه هو الحكم له بتعويض مالي فقط؛لأن قطع يد السلطان لن يفيده شيئًا،فحكم له القاضي بعشر قطع نقدية لكل يوم طوال حياته،تعويضًا له عن الضرر البالغ الذي لحق به. وقرر السلطان أن يعطيه عشرين قطعة نقدية ..تعبيرًا عن ندمه كذلك.
ج/ السلطان عبدالحميد من المطامع الصهيونية في فلسطين ، حيث رفض رفضًا قاطعًا السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين.

حازم إمام
12-07-2009, 02:58 PM
بارك الله فيك يا تيمور

أمير الأشجان
13-07-2009, 01:31 AM
http://i41.tinypic.com/2qxsqx1.jpg

شكرا يا تامر على الاضافات القيمة

:clap::clap::clap::clap:

engs4
05-02-2012, 08:02 PM
روعة روعة روعة......... واكثر من روعة